تعددت الأمراض في الوقت الراهن في مختلف البلدان، مما أدى إلى إصابة أعداد كبيرة من الأشخاص بهذه الأمراض كــ مرض الأنفلونزا، الكوليرا، الملاريا، الطاعون، حمى الأرانب، ومرض المحاربين القدماء، وغيرها الكثير، حيث باتت الأمراض الراهنة أبرز وأخطر تحديات القرن الحادي والعشرين.

إذ تمثل صحة سكان العالم أجمع من أبرز الاهتمامات لكل دولة أو قارة على حدة، وذلك لأن المشكلات الصحية لسكان المعمورة ذات تأثير سياسي واقتصادي عالمي، لذا أصبحت الصحة مطلبا عالميا فعندما يصحّ الجسم يصح العقل، ويتعافى، ويفكر بطريقة سليمة، وبالتالي تحسِّن حياة الإنسان.

باتت الامراض في العصر الراهن تشكل أحد أعظم التحديات التي تواجه العالم حتى في المستقبل القريب، وقد توازي خطورتها الكوارث الطبيعية أو التغيير المناخي، كون الامراض قد تنتشر وتتسلل كوباء يفتك على ملايين البشر بضربة واحدة.

لذا لا يزال العلماء يجهلون بدرجة كبيرة كيفية وقف أو مجابهة الهجمات المرضية الشرسة التي لم يشهدها العالم من قبل في السنوات الأخيرة... من ظهور متلازمة الشرق الاوسط التنفسية (فيروس كورونا) في السعودية والسلالة الفيروسية الجديدة الفتاكة من انفلونزا الطيور بالصين والتفشي الذي لم يسبقه مثيل لوباء الايبولا في غرب افريقيا.

يقول خبراء الأمراض إن العلماء لم يفلحوا حتى في مجرد رصد منشأ تلك الأمراض ويرجع سبب ذلك ببساطة الى عدم اجراء الدراسات الأساسية وتحليل طرق انتقال الأمراض واختبار العقاقير واللقاحات التجريبية وذلك في أثناء استشراء تلك الأمراض، ويضيف هؤلاء الخبراء انها سقطة وقع فيها البحث العلمي يتعين ألا يُسمح له بتكرارها.

على الصعيد نفسه ظلت جرثومة الطاعون -التي تسببت في ما يعرف باسم وباء "الموت الأسود" إبان القرن الرابع عشر وأوبئة مروعة أخرى- تقض مضجع الإنسان لفترة أطول مما كان يعتقد من قبل، وأظهرت نتائج دراسة نشرت ان فحص الحمض النووي (دي ان ايه) الخاص بأناس عاشوا في العصر البرونزي في قارتي اوروبا وآسيا أوضح ان بكتريا (يرسينيا بيستيس) كبدت الجنس البشري خسائر في الأرواح عام 2800 قبل الميلاد أي أسبق بواقع أكثر من 300 عام عن أقدم أدلة سابقة على الطاعون، وأودى الطاعون بحياة الملايين من البشر على مر القرون في موجات من الجائحة أعادت تشكيل المجتمعات البشرية، والطاعون تنقله القوارض والبراغيث ومن بين الأعراض الأولية للاصابة به ارتفاع درجة حرارة الجسم والقشعريرة والغثيان والضعف العام وتضخم العقد الليمفاوية في الرقبة والإبطين وأصل الفخذين.

وأودى الطاعون بحياة الملايين من البشر على مر القرون في موجات من الجائحة أعادت تشكيل المجتمعات البشرية. وأبادت أوبئة الطاعون ما يقدر بنحو 200 مليون نفس ونشرت أمراضا مروعة إبان القرنين السادس والرابع عشر.

وتسببت بكتريا (يرسينيا بيستيس) في وباءين شرسين في التاريخ البشري: الأول هو طاعون جوستينيان في القرن السادس إبان حكم الامبراطور البيزنطي جوستين الذي أصيب بالمرض لكنه شفا منه والثاني هو طاعون (الموت الاسود)، وتشير التقديرات إلى ان طاعون جوستينيان أباد من 25 الى 50 مليونا من البشر فيما أهلك طاعون (الموت الاسود) 150 مليونا على الاقل.

فيما بات للمرة الأولى داء السل (الدرن) ينافس مرض الإيدز بوصفه السبب الرئيسي للوفيات في العالم جراء الأمراض المعدية، وتوصلت التقارير إلى انه خلال عام 2014 توفي 1.1 مليون شخص جراء الإصابة بالسل عام 2014 وخلال الفترة ذاتها قتل الايدز 1.2 مليون شخص في العالم منهم 400 ألف كانوا يعانون من المرضين مجتمعين، وهذا يعكس المكتسبات الملموسة التي تحققت في التوصل لعلاجات للايدز خلال العقد المنصرم أسهمت في انقاذ أرواح الكثيرين من العدوى فيما يعكس أيضا الفارق في التمويل لعلاج المرضين وهما أكبر أسباب الوفيات في العالم.

وتنتشر بكتريا السل من المرضى الى المحيطين بهم والمخالطين لهم من خلال السعال والعطس لكن من مضاعفاته الخطيرة اصابة الاطفال بالعمى والصمم والشلل والاعاقة الذهنية، وقالت منظمة الصحة العالمية إنه في عام 2014 اصيب بالسل نحو عشرة ملايين شخص توفي منهم 1.5 مليون وهو ما يتجاوز الرقم الخاص بوفيات الايدز البالغ 1.2 مليون شخص، فيما يلي احدث الدراسات والتقارير رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول اخطر الامراض واكثرها انتشارا في القرن الحادي والعشرين.

الإنفلونزا الموسمية

قال مسؤولون بالمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن ما يصل إلى 646 ألف شخص يموتون بسبب الإنفلونزا الموسمية في العالم سنويا، أي ما يزيد عن تقديرات سابقة لعدد من يودي هذا المرض بحياتهم.

وأضاف المسؤولون أن المعدلات العالمية للوفاة بالإنفلونزا الموسمية تتراوح على الأرجح بين 291 ألفا إلى 646 ألف شخص سنويا، وفقا لشدة سلالة الإنفلونزا المنتشرة، وأوضح المسؤولون في دراسة نشرتها دورية (لانسيت) الطبية أن هذا العدد يزيد على تقدير سابق لعدد الوفيات تراوح بين 250 ألفا إلى 500 ألف.

ولم تقدم المراكز الأمريكية أسبابا للزيادة في التقديرات لكنها قالت إن دراسة أجرتها بالتعاون مع شركاء عالميين في مجال الصحة استندت إلى بيانات من عينة من الدول أكبر وأكثر تنوعا مقارنة بالدراسات السابقة. واستثنت الدراسة الوفيات خلال حالات التفشي الوبائي للإنفلونزا والأمراض التي تفاقمها الإنفلونزا مثل أمراض القلب، وقال جو بريسي المدير المساعد لشؤون الصحة العالمية بقسم الإنفلونزا بالمراكز الأمريكية والذي شارك في إعداد الدراسة ”تذكرنا هذه النتائج بخطورة الإنفلونزا وبأنه يتعين أن تكون الوقاية من الإنفلونزا أولوية عالمية بحق“، وخلصت الدراسة إلى أن العبء الأكبر لوفيات الإنفلونزا يقع في المناطق الأكثر فقرا في العالم وبين البالغين الأكبر سنا. والمعدلات الأعلى للوفيات المتعلقة بالجهاز التنفسي بسبب الإنفلونزا هي بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاما وأولئك الذين يعيشون في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا. بحسب رويترز.

وقال الباحثون إن بلدان شرق البحر المتوسط وجنوب شرق آسيا بها معدلات أقل للوفيات المتعلقة بالجهاز التنفسي بسبب بالإنفلونزا لكنها تظل مرتفعة، وقال الدكتور بيتر سلامة المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية إن النتائج ”تبرز أهمية الوقاية من الإنفلونزا خلال التفشي الموسمي وكذلك الاستعداد للتفشي الوبائي“، ويتوقع مسؤولون أمريكيون أن يمثل موسم 2017-2018 للإنفلونزا، الذي بدأ لتوه في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، تحديا بصورة خاصة.

الطاعون

قالت سلطات مدغشقر إن الطاعون أودى بحياة 124 شخصا في انتشار للوباء كانت أكبر مدينتين في البلاد هما الأكثر تضررا به، والطاعون مستوطن في مدغشقر لكن التفشي الذي تسبب في 1191 حالة إصابة مشتبها بها منذ أغسطس آب يبعث على القلق لأنه بدأ هذا الموسم قبل الموعد المعتاد وأصاب مناطق حضرية وليس ريفية، وبالإضافة إلى هذا فإن ثلثي الحالات هي إصابة بالطاعون الرئوي أخطر أنواع المرض وأشدها فتكا. بحسب رويترز.

وقال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في تقرير”العدد الإجمالي للحالات (1192 حالة) يزيد بالفعل ثلاث مرات عن متوسط الإجمالي السنوي“، كانت منظمة الصحة العالمية قالت الأسبوع الماضي إن عدد الوفيات نتيجة الطاعون في مدغشقر بلغ 94 متوفيا، والمنطقتان الأكثر تضررا بالمرض هما العاصمة تناناريف ومدينة توامسينا، أكبر مدينتين بالبلاد، مع تسجيل 55 بالمئة من الحالات هناك، وجاء في التقرير أنه لم يتسن توفير سوى ثلاثة ملايين دولار من مبلغ المساعدات المطلوب لمكافحة الوباء والذي يقدر بنحو 9.5 مليون دولار.

حمى الضنك

تظاهر العشرات من المصريين في مدينة القصير جنوب البحر الأحمر مساء السبت للمطالبة بإغلاق المدارس لحين زوال أعراض مرضية يشتبه بأنها لمرض "حمى الضنك"، واحتجاجا على ما وصفوه بتردي الخدمات الصحية.

وكان مستشفى أسوان للحميات قد استقبل ثلاث حالات جديدة لمرضى من القصير يشتبه بإصابتهم بحمى الضنك صباح السبت، وذلك بعد أن احتجز مستشفى حميات قنا سبع حالات أخرى للاشتباه بإصابتهم بذات الحمى.

ونفت السلطات الصحية بمحافظة قنا أي إصابات بحمى الضنك. وقال وكيل وزارة الصحة بقنا إنه لم يتم تسجيل أي حالات اشتباه بالمرض بين أبناء المحافظة، مشيرا إلى أن مستشفى حميات قنا استقبل بعض الحالات المشتبه بإصابتها من مدينتيْ سفاجا والغردقة وأن جميع الحالات تستجيب للعلاج وحالاتهم جميعا مستقرة للغاية.

وحسب منظمة الصحة العالمية فإن حمى الضنك هي عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة أنثى بعوضة الزاعجة التي تكون حاملة للفيروس، وتظهر أعراض المرض عقب اللدغة بفترة تتراوح بين 3 أيام و14 يوماً وتشبه أعراضه الأنفلونزا ويصيب الرضّع وصغار الأطفال والبالغين، ولا يوجد علاج محدّد لحمى الضنك التي قد تفضي إلى الموت إذا لم تُعالج بشكل مبكر.

فيروس زيكا

قال باحثون صينيون وأمريكيون إن تغيرا جينيا منفردا حدث في 2013 ربما يفسر كيفية حصول فيروس زيكا على القدرة على مهاجمة الخلايا العصبية للأجنة مما يسبب تشوها خلقيا خطيرا في المواليد الذين أصيبت أمهاتهم بالفيروس خلال فترة الحمل.

وزيكا فيروس ينقله البعوض ولم يكن مرتبطا إلا بأعراض خفيفة منذ اكتشافه في 1947. وطرح العلماء نظريات كثيرة عن السبب الذي جعل زيكا يرتبط فجأة بآلاف من حالات الإصابة بالتشوه الخلقي المعروف باسم صغر حجم الرأس مثلما حدث في البرازيل عام 2015، ودفع هذا التفشي منظمة الصحة العالمية إلى إعتبار زيكا خطرا صحيا عاما في 2016 وأطلق مساعي طبية لتحديد ما إذا كان زيكا يمكن أن يسبب صغر حجم الرأس، وتتبعت عدة فرق بالفعل أثر الفيروس الموجود في البرازيل ومناطق أخرى في أمريكا الجنوبية حتى وصلت إلى سلالة من الفيروس كانت موجودة بالفعل في جنوب شرق آسيا منذ عشرات السنين.

وقارن لينغ يوان من الأكاديمية الصينية للعلوم وزملاء له في هذه الدراسة الجديدة التي نُشرت في دورية(العلوم) التغيرات الجينية في عينات من فيروس أمريكا اللاتينية بسلالة منفردة في كمبوديا في 2010، وأنشأ الباحثون سبع عينات من الفيروس كل منها به اختلاف جيني واحد عن السلالة الكمبودية وقاموا باختبارها في أدمغة أجنة فئران. وعلى الرغم من أن هذه الفيروسات سببت قدرا ما من التلف في أدمغة كل أجنة الفئران فإن المصابين بفيروس كان يحمل تحورا جينيا في بروتين يسمى بي.أر.إم عانوا من صغر حاد في الرأس. وثبت أن هذه السلالة أكثر فتكا بخلايا أدمغة الأجنة.ويقدر الفريق أن هذا التغير الجيني حدث في مايو أيار 2013 قبيل تفشي زيكا في بولينزيا الفرنسية والذي رُصدت خلاله أولى حالات الإصابة بصغر حجم الرأس، وقال يوان وزملاؤه إن ”نتائجنا تقدم تفسيرا لهذه الصلة السببية غير المتوقعة لزيكا بصغر حجم الرأس وستساعد في تفهم الطريقة التي تطور بها زيكا من فيروس غير ضار ينقله البعوض إلى مرض يسبب تشوها خلقيا له تأثير عالمي“.

داء الكلب

قالت الأمم المتحدة إنه يمكن القضاء على حالات الوفاة بين البشر بسبب داء الكلب بحلول 2030 من خلال التطعيم الجماعي للكلاب إلى جانب زيادة الرعاية الصحية والتعليم في بداية أكبر مبادرة في العالم لمكافحة داء الكلب.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إن داء الكلب يودي سنويا بحياة نحو 59 ألف شخص ولاسيما في الدول الآسيوية والأفريقية التي بها أعداد كبيرة من الكلاب الضالة، وقال لويس نيل الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي لمكافحة داء الكلب وهي جمعية خيرية مقرها الولايات المتحدة في بيان “لا يوجد ما يبرر وفاة أي شخص بداء الكلب في عالم اليوم والدول التي يستوطن بها داء الكلب جعلت القضاء عليه أحد أولوياتها، ”يمكننا وسننهي هذا المرض القاتل من خلال الالتزام القوي والمستمر من قطاعات الصحة البشرية والحيوانية"، وقالت الفاو إن داء الكلب ينجم أساسا عن عضات الكلاب المصابة بهذا الفيروس ويحدث في أكثر من 150 دولة، ويمكن بسهولة منع حدوث هذا الداء من خلال لقاح ولكن كثيرين لا يدركون أنهم مصابون بالداء وبمجرد بدء ظهور أعراضه يكون عادة قاتلا.وقالت الفاو إن داء الكلب من الأمراض المهملة التي تؤثر إلى حد كبير على المجتمعات الفقيرة والريفية مع نفوق رؤوس ماشية تبلغ قيمتها نحو 500 مليون دولار بسبب هذا المرض سنويا.

فيروس إيبولا

بدأت الحكومة الأمريكية في استثمار أكثر من 170 مليون دولار لمساعدة لقاحين جديدين ضد فيروس إيبولا وعقارين جديدين لعلاج الفيروس على استكمال الخطوات اللازمة للحصول على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير.وقالت هيئة الأبحاث المتطورة وتنمية الطب الحيوي وهي جزء من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية يوم الجمعة إنها ستشتري العقارين واللقاحين وتحتفظ بهما في مخزون وطني يُستخدم لحماية الأمريكيين في حالة حدوث تفش لهذا المرض القاتل، وتم تعجيل اختبار هذه المنتجات ردا على تفشي فيروس إيبولا بغرب أفريقيا في 2014-2016 والذي أصاب 28600 شخص وأودى بحياة أكثر من 11ألف شخص. ويسبب إيبولا ارتفاعا شديدا في درجة حرارة الجسم وقيئا وإسهالا ونزيفا.

وقال ريك برايت مدير هيئة الأبحاث المتطورة وتنمية الطب الحيوي ”الآن نحن مستعدون لإضافة أربعة تدابير مضادة لإيبولا إلى المخزون في حين أنه قبل ثلاث سنوات كانت منتجات قليلة جدا موجودة حتى في المراحل الأولى من التطوير “. وعزا ”السرعة غير المسبوقة“ لتطوير هذه المنتجات للشراكة عبر الحكومة الأمريكية ودول أخرى والصناعة الخاصة.

التيفود

قال باحثون إن مصلا جديدا لحمى التيفود طورته شركة بارات بايوتيك الخاصة أثبت سلامته وفعاليته في دراسة وإن من الممكن الاستعانة به لمنع الملايين من حالات العدوى إذا نجح في التجارب الإكلينيكية الأخيرة.

وتوثر حمى التيفود على ما بين 12 و 20 مليون شخص في أنحاء العالم سنويا بمناطق تنخفض فيها جودة المياه والصرف الصحي خاصة في جنوب آسيا وأفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى، وتكون حالة واحدة فتاكة بين كل مئة حالة ويصبح ثلاثة في المئة من المصابين حاملين مزمنين للمرض، وأظهرت النتائج المرتبطة بالمراحل الوسطى من التجارب أن من الممكن استخدام المصل، الذي أطلق المطورون عليه اسم (فاي-كونجوجيت)، مع الرضع وأنه قادر على وقاية نصف من يتناولونه من الإصابة بالتيفود عندما يتعرضون له.

وقال أندرو بولارد الذي قاد التجارب وعضو مجموعة تطوير المصل في جامعة أوكسفورد ”تقدم دراستنا دليلا جديدا يدعم تطوير أمصال فاي-كونجوجيت كإجراء وقائي لتقليل عبء حمى التيفود“، وينجم التيفود عن بكتريا تسمى السالمونيلا التيفية ويعالج في الوقت الراهن بالمضادات الحيوية، لكن الحصول على المضادات الحيوية في المناطق الفقيرة محدود في بعض الأحيان فضلا عن أن مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية في ازدياد.

الصدفية

أظهرت دراسة حديثة أن مرضى الصدفية، وهو التهاب جلدي مزمن، ربما أكثر عرضة للإصابة بالأزمات والسكتات القلبية لأسباب من بينها التأثير السلبي للالتهاب على الدورة الدموية، وأوضح تحليل لفحوص 190 مريضا بالصدفية أنه كلما زادت فترة الإصابة بالمرض كلما زاد الالتهاب في الأوعية الدموية.

وعلى الرغم من أن الفحوص لم تربط بين التهاب الأوعية الدموية وزيادة مخاطر النوبات والسكتات القلبية فإن الباحثين حللوا أيضا بيانات زهاء 87 ألف بالغ دنمركي من المصابين بالصدفية و4.2 مليون شخص غير مصابين بالمرض. وخلصوا إلى أن كل عام يمر بعد الإصابة بمرض الصدفية يعني زيادة واحد في المئة في خطر الإصابة بأزمات القلب والأوعية الدموية كالنوبات والسكتات القلبية.

وقال الدكتور ألكساندر إجبيرج من مستشفى جنتوفت في كوبنهاجن وكبير الباحثين في الدراسة ”كانت هناك شكوك بأن التعرض لالتهاب محدود لفترة طويلة قد يزيد خطر أزمات القلب والأوعية الدموية لكن تأثير فترة الإصابة بالمرض على العلاقة بين الصدفية وأمراض القلب والأوعية الدموية لم تكن واضحة“.

وأضاف أن أبحاثا كثيرة ربطت بين الصدفية وأمراض القلب لكن النتائج الأخيرة تقدم أدلة جديدة على أنه كلما زادت فترة الإصابة بالالتهاب المزمن كلما زادت مخاطر الإصابة بالنوبات والسكتات القلبية حتى بالنسبة لمرضى الصدفية الذين لا تتوفر لديهم عوامل خطر أخرى لأمراض القلب كالتدخين والسكري أو التقدم في العمر.

وكتب الباحثون في دورية الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن أحد أوجه قصور الدراسة الجديدة هو افتقار الباحثين لبيانات عن المشاركين تتعلق بعوامل أخرى تؤثر في صحة الأوعية الدموية مثل السمنة والعادات المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.

لكن الدكتور لورانس أيشنفيلد من مستشفى رادي للأطفال وجامعة كاليفورنيا في سان دييجو، والذي لم يشارك في الدراسة، قال إن على المرضى أن يدركوا أن الصدفية تزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية.

مرض الفيالقة

قال مسؤولون صحيون يوم السبت إن ديزني لاند أغلقت أبوابها وطهرت برجي تبريد في أعقاب انتشار مرض الفيالقة الذي أصاب 12 شخصا بينهم تسع حالات إصابة من زائري ديزني لاند أو من العاملين بها في أنهايم.

وقالت جسيكا جود من وكالة الرعاية الصحية لمقاطعة أورانج إن حالة أحد المصابين الثلاثة الذين ليس لهم علاقة بديزني لاند خطيرة ويعاني من مشاكل صحية أخرى، وقالت باميلا هيمل كبيرة المسؤولين الطبيين في متنزهات ومنتجعات والت ديزني في بيان مكتوب إن مسؤولي المتنزه أمروا بتطهير برجي التبريد لتدمير البكتيريا وإغلاقهما وذلك بعد علمهم بحالات الإصابة، ويوفر برجا التبريد المياه الباردة للاستخدامات المختلفة في ديزني لاند ويطلقان البخار والضباب الذي قد يحمل بكتيريا الفيالقة.

وديزني لاند التي افتتحت في 1955 ويزورها عشرات الألوف يوميا مملوكة لشركة والت ديزني، وقالت هيمل إن مسؤولي الصحة أكدوا لهم أنه لا توجد أي خطورة على الزائرين أو الموظفين، وينتقل المرض عبر التنفس في ضباب أو بخار ملوث بالبكتريا الفيلقية التي تنمو في أبراج التبريد وحمامات البخار وغيرها من مصادر المياه ولا ينتقل المرض من شخص لآخر، والمسنون والمرضى أكثر الناس عرضة للإصابة، واشتق اسم المرض بعد تفشيه في مؤتمر الفيلق الأمريكي بمدينة فيلادلفيا عام 1976 ولقي فيه 34 شخصا حتفهم.

الدفتيريا

تطلق السلطات الصحية في إندونيسيا حملة تطعيم الأسبوع المقبل لاحتواء زيادة حادة في الإصابة بمرض الدفتيريا الذي تسبب في وفاة 32 شخصا بينهم كثير من الأطفال هذا العام في رابع دولة بالعالم من حيث الكثافة السكانية.

طفل يبكي أثناء تطعيمه ضد الإصابة بمرض الدفتيريا في جنوب جاكرتا بإندونيسيا في صورة التقطت يوم الخامس من ديسمبر كانون الأول. صورة لرويترز يحظر نشرها في إندونيسيا.

وقالت وزارة الصحة إن هناك تقارير عن 591 حالة إصابة بالدفتيريا على الأقل منذ يناير كانون الثاني بزيادة قدرها 42 في المئة مقارنة بالعام الماضي، ووصفت التفشي بأنه أمر ”غير عادي“، وقال الدكتور محمد سوبوه المدير العام لإدارة الوقاية من الأمراض ومكافحتها بالوزارة ”شهدنا تسارعا في وتيرة ظهور حالات الإصابة بالمرض مقارنة بالعام الماضي... ننفذ برنامج تطعيم لمنع حدوث وباء“، وسجلت الوزارة 415 إصابة بالمرض و24 حالة وفاة العام الماضي، وتشهد إندونيسيا أحد أعلى معدلات الإصابة بالدفتيريا في العالم إلى جانب الهند والدول الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء رغم أن التطعيمات ساعدت على خفض معدلات الإصابة على مستوى العالم خلال الثلاثين عاما الماضية.

وسجلت منظمة الصحة العالمية نحو سبعة آلاف حالة في أنحاء العالم العام الماضي. ووصل عدد الإصابات عام 1980 إلى 100 ألف حالة، ومرض الدفتيريا ينجم عن عدوى بكتيرية تنتشر عن طريق الاتصال الجسدي أو العدوى التنفسية ويمكن أن يودي بحياة المريض. وتشمل أعراضه الحمى والتهاب الحلق ويمكن أن يتعرض مجرى التنفس للانسداد في بعض الحالات.

وأرجع سوبوه الزيادة في معدلات الإصابة لأسباب عدة تشمل رفض البعض للتطعيم وصعوبة الحصول على الرعاية الصحية، ومن المقرر تنفيذ حملة التطعيم في العاصمة جاكرتا وإقليمين مجاورين وهي الأماكن التي شهدت أكبر عدد من حالات الإصابة الجديدة، على أن يتسع نطاق الحملة إلى مناطق أخرى بدءا من يناير كانون الثاني.

فيروس كورونا

قال علماء أمريكيون إن أجساما مضادة بشرية أنتجت في أبقار معدلة وراثيا أثبتت أنها آمنة في تجربة سريرية مبكرة وإن من الممكن تطويرها لتصبح علاجا لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا)، وظهر فيروس كورونا المشابه لالتهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) لأول مرة في السعودية عام 2012 وتسبب في بؤر تفش قاتلة في الشرق الأوسط وحالات إصابة في أنحاء متفرقة من العالم.

ورغم مرور أكثر من خمس سنوات من نوبات الإصابة بفيروس كورونا فإنه لا يوجد علاج أو لقاح فعال ضد الفيروس الذي يصل معدل الوفاة بسببه إلى 35 بالمئة وأودى بحياة 740 شخصا على الأقل على مستوى العالم.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر 80 بالمئة من حالات فيروس كورونا مسجلة في السعودية، وفي بحث نشرت نتائجه في دورية (لانسيت للأمراض المعدية) يوم الأربعاء، وجد العلماء أن الأجسام المضادة التي أطلقوا عليها اسم (إس.ايه.بي-301) والمستخلصة من أبقار معدلة وراثيا آمنة عند تجربتها على متطوعين أصحاء. وحقن العلماء جينوم هذه الأبقار بحامض نووي وراثي بشري.

وتوصلت الدراسة إلى أن هذه الأجسام المضادة استمرت أيضا لفترة أطول من بقاء فيروس كورونا في الجسم، حيث ظلت مرصودة في الدم بعد تسعين يوما، وقال الباحثون إن ما توصلوا إليه يشير إلى إحراز تقدم يمهد الطريق أمام استخدام الأجسام المضادة في تجارب أخرى على أناس مصابين بفيروس كورونا.

وقال جون بيجيل من مركز ليدوس لأبحاث الطب الحيوي والذي قاد الدراسة الممولة من الحكومة الأمريكية ”هذه أول دراسة تظهر سلامة علاج محتمل لفيروس كورونا وآثاره المناعية“، وأضاف ”تشير بيانات دراستنا إلى أن الأجسام المضادة (إس.ايه.بي-301) آمنة ونوصي بإجراء مزيد من الأبحاث على العلاج“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0