يعد الغذاء من أهم الاحتياجات الأساسية لنمو الإنسان والمحافظة على الصحة والنشاط، فالطعام وبمختلف أنواعه مصدر مهم للطاقة التي يحتاجها الجميع من اجل العمل والحركة والاستمرار، لذا فقد أصبح الاهتمام بالتغذية الصحية ونوع الغذاء وكما يقول بعض المراقبين من الأمور الضرورية في وقتنا الحاضر، خصوصا وان العالم اليوم يعيش تغيرات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة، أثرت وبشكل سلبي على صحة الكثير من البشر بسبب زيادة الإقبال على الوجبات السريعة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والبروتين وبعض الفيتامينات والأملاح المعدنية، والتي كانت سببا في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المرتبطة بالغذاء منها أمراض القلب، مرض السكر والسمنة و بعض الأنواع من السرطانات. وهو ما أشارت إليه الكثير من الدراسات والأبحاث العلمية، التي أكدت على ضرورة إتباع نظام غذائي متوازن يوفر جميع العناصر الغذائية الضَّرورية التي يحتاجها الجسم وبالكميات المناسبة.

مساوئ الدهون

وفيما يخص بعض تلك الدراسات والأبحاث فقد كشفت دراسة حديثة في المؤتمر العلمي لجمعية القلب الأمريكية، عن تأثير الأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة سلبياً على الذاكرة. وقام العلماء بدراسة النظام الغذائي لحوالي ألف رجل من العاملين الأصحاء. وعرض الباحثون على المشاركين 104 بطاقات مكتوب عليها عدة كلمات، قبل أن يتوجهوا إليهم بالسؤال فيما إذا كانت الكلمة تعتبر جديدة بالنسبة إليهم أو مكررة.

وخضع المشاركون في الدراسة لفحص الدم، إذ اكتشف العلماء أنّ الأشخاص الذين يحتوي نظامهم الغذائي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة أو المتحولة، تذكروا كلمات أقل، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون كميات أقل من المأكولات التي تحتوي على الدهون غير المشبعة. وأظهرت نتائج العينة أنّ كل غرام إضافي من الدهون المشبعة، تناولها الأفراد، تسبب بنسيان 76 كلمة، من العدد الإجمالي للكلمات المعروضة. أما الشخص الذي تناول أكبر كمية من الدهون غير المشبعة في الدراسة، فتذكر 10 في المائة من الكلمات مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا كميات أقل.

وأظهرت دراستان نشرتا في العامين 2012 و 2013، مدى تأثير تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة على ذاكرة النساء. ورغم أنّ الدراسة تعتبر غير كافية لإثبات وجود علاقة مباشرة بين الدهون غير المشبعة والذاكرة، إلا أنّ الباحثين لديهم اعتقاد قوي بأنّ استهلاك كميات كبيرة من الدهون المتحولة قد يسبب ما يعرف بالإجهاد التأكسدي وهو أحد أشكال تلف الخلايا في الدماغ.

وقالت الأستاذة المساعدة في الطب النفسي في كلية الطب في جامعة هارفرد الدكتورة أوليفيا أوكيريكي، إن "الكثير من الرجال يستهلكون كميات كبيرة من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة ويتبعون نمط حياة أقل صحة، ويعانون من مشاكل صحية." وتنصح جمعية القلب الأمريكية بعدم تناول ما يزيد عن غرامين من الدهون غير المشبعة يومياً، مؤكدة أنّ المشاكل الغذائية تبدأ بسبب تناول الكثير من الأطعمة المعالجة صناعياً. بحسب CNN.

واشترطت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية على الشركات الغذائية إدراج ملصق على المعلبات يوضح كمية الدهون المتحولة، ما أدى إلى خفض الشركات لكمية الدهون غير المشبعة في منتجاتها. ويحذّر الباحثون في الدراسة من أنّ استهلاك الأطعمة التي تحتوي على دهون مشبعة يؤدي إلى السمنة، ويقلل من العمر الافتراضي للأفراد.

مخاطر النشويات تتضاعف

من جانب آخر أكدت نتائج دراسة صغيرة ان زيادة استهلاك الدهون الحيوانية بواقع مرتين او ثلاث مرات لا يؤدي الى زيادة مستويات بعض الدهون المشبعة المضرة بصحة القلب والاوعية الدموية، مشيرة الى ضرر أكبر للنشويات (الكربوهيدرات) في هذا الموضوع. وفي هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "بلوس وان" الاميركية، خضع 16 مشتركا الى نظام غذائي استمر اربعة اشهر ونصف الشهر.

وكل ثلاثة اسابيع، جرت زيادة كميات النشويات (خبز ومعجنات...) تدريجا في حين تم تقليص كميات الدهون الحيوانية المشبعة (لحوم، اجبان...). وبقي عدد السعرات الحرارية والبروتينات ثابتا طوال مدة الدراسة. ولاحظ الباحثون ومن بينهم جف فوليك الاستاذ في جامعة اوهايو، ان المستوى الاجمالي للدهون المشبعة الذي تم تحديده في الدم لدى المشاركين لم يسجل ازديادا عندما تناول هؤلاء كميات كبيرة من اللحم الاحمر ومشتقات الحليب لا بل تراجع عند اكثريتهم.

وقد سجل حمض البالمتيوليك خصوصا، وهو من الاحماض الدهنية المشبعة المرتبطة بتناول النشويات والذي اظهر ارتباطا محتملا بالامراض القلبية الوعائية، تراجعا في الجسم اثناء تناول كميات ضعيفة من النشويات. الا ان مستوى حمض البالمتيوليك في الدم عاد الى الارتفاع مجددا مع زيادة عدد الاحماض المستهلكة.

وأوضح الباحثون ان الزيادة في كميات هذا الحمض شكلت مؤشرا الى ان نسبة متزايدة من النشويات تحولت الى دهون بدل ان يحرقها الجسم. وأضاف هؤلاء ان تقليص نسبة النشويات وزيادة نسبة الدهون الحيوانية في اطار نظام غذائي متوازن من شأنه السماح للجسم باستهلاك هذه الدهون كوقود وتفادي تراكمها.

وأوضح فوليك انه "عندما يكون لدينا نظام غذائي فيه كميات ضعيفة جدا من النشويات يفضل الجسم حرق الدهون المشبعة". واضاف "كان لدينا اشخاص يتناولون دهونا مشبعة بكمية توازي ضعف الكميات التي كانوا يأكلونها قبل الدراسة الا ان الاكثرية شهدوا تراجعا في المستويات المسجلة لديهم من هذه الدهون عند تحسين عوامل اخرى تنطوي على خطر للإصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية". بحسب فرانس برس.

وبالتالي شهد المشاركون في الدراسة تحسنا واضحا في مستوى السكر وضغط الدم لديهم، وخسروا ما معدله عشرة كيلوغرامات في نهاية الدراسة السريرية. واعتبر هذا الباحث ان "ثمة عدم فهم كامل في شأن الدهون المشبعة"، لافتا الى ان الدراسات على السكان "لا تظهر اي رابط بين الدهون المشبعة وأمراض القلب والاوعية الدموية".

ماذا عن سكر الذرة؟

في السياق ذاته قالت نتائج دراسة أجراها الباحثون بجامعة يوتا إنه اتضح ان سكر الذرة أكثر سمية بالنسبة الى إناث فئران التجارب عن سكر المائدة العادي وانه أدى الى الوفاة المبكرة وتراجع معدل التكاثر. وقال وين بوتس أستاذ الأحياء بجامعة يوتا وكبير المشرفين على الدراسة التي تمولها المعاهد القومية للصحة والمؤسسة القومية للعلوم إنها من أول الدراسات التي تميز بين آثار خليط من الفركتوز والجلوكوز -الموجود في سكر الذرة وهو مشروب- وبين السكروز او سكر المائدة.

وأوضحت الدراسة ان فئران التجارب التي تغذت على وجبة تحتوي على 25 في المئة من السعرات الحرارية المأخوذة من كربوهيدرات الفركتوز والجلوكوز -المعروفة باسم السكريات الاحادية- والموجودة في سكر الذرة نفقت بمعدل 1.87 مرة أكثر من اناث الفئران التي تغذت على وجبة بها 25 في المئة من السعرات الحرارية المأخوذة من سكر المائدة. وأوضحت نتائج البحث ان الفئران التي تغذت على الفركتوز والجلوكوز جاء نسلها أقل بواقع 26.4 في المئة عن الذرية التي انجبتها فئران مماثلة تغذت على وجبة بها سكر المائدة.

وقال بوتس إن ذكور فئران التجارب التي تغذت إما على وجبات غنية بالفركتوز واما السكروز لم تطرأ عليها أي تغيرات تتعلق بطول العمر او الانجاب لاسباب لم تتضح على الفور. واضاف ان من الممكن ان النوعين ضاران بالذكور. ومضى بوتس يقول إن هذه الدراسة تشير الى ان البشر -لاسيما النساء- قد تظهر عليهم آثار صحية غير مستحبة ترتبط بزيادة تناول سكر الذرة الموجود في المنتجات الغذائية المعلبة. بحسب رويترز.

وقالت الدراسة إن التقديرات تشير الى ان نسبة من الامريكيين تتراوح بين 13 و25 في المئة تتغذى على وجبات تحتوى على 25 في المئة او أكثر من السعرات الحرارية الناشئة عن اضافة كميات من السكر. وتمثل نتائج هذه الدراسة أنباء غير سارة بالنسبة الى جمعية تكرير منتجات الذرة التي قالت إن هذا البحث يفتقر الى الموضوعية العلمية وانه قد جانبه الصواب في عرض آثار استهلاك شراب الذرة ذي المحتوى العالي من الفركتوز. وقالت الجمعية في بيان "هناك اختلافات فسيولوجية ونفسية هائلة بين البشر والقوارض على نحو يتعذر معه ان تعقد مقارنة سهلة بينهما فيما يتعلق بتقدير الآثار الصحية الخاصة بأي طعام او مكونات".

الغذاء والشيخوخة

الى جانب ذلك توصل باحثون أمريكيون إلى أن نظام التغذية الغني بالفيتامينات في منطقة البحر الأبيض المتوسط قد يكون بمثابة وصفة جيدة لحياة أطول. وخلصت الدراسة، التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، إلى أن مكونات هذه هذا النظام الغذائي الذي يضم خليطا من الخضروات وزيت الزيتون والأسماك الطازجة والفواكه قد يوقف تدهور الشفرة الوراثية مع تقدمنا في العمر. وظهرت علامات الشيخوخة بصورة أقل في خلايا الممرضات اللاتي اتبعن هذا النظام.

وتتبع الباحثون، من جامعة بوسطن، صحة ما يقرب من 500 ممرضة على مدى أكثر من عقد من الزمان. وكانت العديد من الدراسات السابقة قد ربطت بين النظام الغذائي المتوسطي وبعض المكاسب الصحية، مثل تقليل احتمال الإصابة بأمراض القلب. وعلى الرغم من أن تأثير هذا النظام على الناحية الصحية لا يبدو واضحا حتى الآن، إلا أن مكوناته الرئيسية – وفرة من الفواكه والخضروات الطازجة وكذلك الدواجن والأسماك، وليس الكثير من اللحوم الحمراء والزبدة والدهون الحيوانية – قد ثبت أن لها آثار مفيدة على الجسم.

ويبدو أن الأطعمة الغنية بالفيتامينات تمنع الإجهاد وتلف الأنسجة والخلايا، كما يبدو من الدارسة الأخيرة أن نظام التغذية في منطقة البحر الأبيض المتوسط يساعد على حماية الحمض النووي. درس الباحثون هياكل صغيرة تسمى التيلوميرات التي تحمي نهايات الكروموسومات، التي تخزن شفرة الحمض النووي. وتمنع هذه الأغطية الواقية فقدان المعلومات الوراثية أثناء انقسام الخلية. ومع تقدمنا في العمر وانقسام الخلايا في أجسادنا، تصبح التيلوميرات أقصر وتضعف بنيتها، وهو ما يؤدي إلى توقف انقسام الخلايا وموتها.

ويعتقد الباحثون أن طول التيلوميرات هو ما يؤثر على الشيخوخة الخلوية، مشيرين إلى وجود علاقة بين قصر التيلوميرات ومجموعة واسعة من الأمراض المرتبطة بالعمر، بما في ذلك أمراض القلب، ومجموعة متنوعة من أنواع السرطان. وخلصت الدراسة إلى أن تيلوميرات الممرضات اللاتي التزمن إلى حد كبير بتناول بنظام التغذية المتوسطي كانت أطول وأفضل من الناحية الصحية.

ولم تثبت أفضلية عنصر غذائي على آخر، ولذا أشار الباحثون إلى أهمية وجود نظام غذائي متكامل ومتنوع. وقال خبراء مستقلون إن نتائج الدراسة مثيرة للاهتمام، لكنها ليست قاطعة بأي حال من الأحوال. وقال ديفيد يويلين، زميل أبحاث في علم الأوبئة السريرية بجامعة اكستر: "كل الدراسات الرصدية يمكن أن تؤدي إلى تقديرات مضللة، وعلينا أن لا نفترض أن هناك بالضرورة علاقة سبببية مع طول التيلومير". بحسب بي بي سي.

وأضاف: "هذه الدراسة الكبيرة التي أعدت جيدا تتسق مع فرضية أن التدخلات الغذائية قد تؤدي إلى تحسينات كبيرة في مجال الصحة". وقالت مؤسسة القلب البريطانية: "هذه النتائج تعزز نصيحتنا بأن تناول نظام غذائي متوازن وصحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب".

فوائد ثمرة افوكادو

على صعيد متصل أظهرت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي صحي للقلب يشمل ثمار الأفوكادو قد يخفض ما يسمى بالكوليسترول الضار لدى الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ولا تعني النتائج أنه يجب على الناس ببساطة إضافة الأفوكادو إلى وجباتهم الغذائية اليومية. لكن كبير الباحثين في الدراسة قال إن النتائج تظهر أن الأفوكادو عند دمجه في النظم الغذائية الصحية يخفض مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة.

وقالت بيني كريس ايثرتون التي ترأس لجنة التغذية في رابطة القلب الامريكية وخبيرة التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا "لا ينبغي أن يضيفوا ثمرة أفوكادو إلى نظامهم الغذائي فحسب لكن سيكون من الجيد إدراج ثمرة أفوكادو في نظام غذائي صحي." وكتبت كريس ايثرتون وزملاؤها في دورية رابطة القلب الأمريكية إنه يجب ان يحرص الناس على تناول طعام صحي للقلب لخفض مخاطر الإصابة بأمراضه.

وينبغي ان يكون ما بين 5 و 6 في المئة من السعرات الحرارية فحسب مصدرها من الأحماض الدهنية المشبعة والتي توجد في أطعمة مثل الزبد واللحوم البيضاء والجبن. وعوضا عن الدهون المشبعة يجب على الناس ان يجدوا بديلا في الأحماض الدهنية غير المشبعة وغير المشبعة الاحادية.

وأشار الباحثون الى ان تجربة سابقة توصلت الى ان ما يسمى حمية البحر المتوسط التي تحتوي على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة من زيت الزيتون البكر أو المكسرات تقلل خطر الاصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية الكبرى مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية بنحو 30 في المئة على مدى خمس سنوات بين كبار السن الذين تتزايد احتمالات اصابتهم بتلك المشاكل.

والأفوكادو مصدر آخر للأحماض الدهنية غير المشبعة الاحادية ولكنه يحتوي أيضا على العديد من المكونات المفيدة الأخرى مثل الفيتامينات والمعادن والألياف حسبما يشير الباحثون. وفي الدراسة الجديدة اختار الباحثون 45 شخصا يعانون من زيادة الوزن والسمنة تتراوح أعمارهم بين 21 و 70 عاما لتناول واحدة من ثلاث وجبات تهدف إلى الحد من الكوليسترول الذي يمكن أن يتجمع في الأوعية الدموية مثل الرواسب.

وتناول المشاركون وجبة غذائية أمريكية معتادة لمدة أسبوعين قبل البدء في الوجبات الغذائية المخفضة للكوليسترول. بعد ذلك اتبعوا إما نظاما غذائيا منخفض الدهون دون الأفوكادو او نظاما غذائيا بنسبة دهون متوسطة بدون الأفوكادو أو نظاما غذائيا بنسبة دهون معتدلة مع ثمرة أفوكادو يوميا.

وبعد أسبوعين من اتباع النظام الغذائي الأمريكي كان متوسط نسبة الكوليسترول منخفض الكثافة وهو النوع الذي يتجمع في الشرايين حوالي 128 ملليجراما لكل ديسيلتر. ويعتبر مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة أقل من 100 ملليجرام لكل ديسيلتر هو المثالي وفقا لمعايير المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة.

وبعد خمسة أسابيع من الوجبات الغذائية المخصصة انخفض متوسط مستويات الدهون الضارة منخفضة الكثافة بنسبة 7.4 ملليجرام لكل ديسيلتر لدى المجموعة التي تتناول وجبة تحتوي على دهون منخفضة بدون افوكادو وبنسبة 8.3 ملليجرام لكل ديسيلتر في المجموعة التي تتناول وجبات تحتوي على دهون معتدلة بدون الأفوكادو. بحسب رويترز.

أما المجموعة التي تناولت وجبات غذائية متوسطة الدهون ولكنها تحتوي على الافوكادو فقد شهدت أكبر نسبة تغير فيما يتعلق بالكوليسترول الضار وانخفضت النسبة 13.5 ملليجرام لكل ديسيلتر. وقالت كريس ايثرتون ان الانخفاض بنسبة 13.5 ملليجرام لكل ديسيلتر في الكوليسترول الضار ربما يكون كافيا لتجنيب الناس تناول الادوية المخفضة للكوليسترول.

أفضل نظام غذائي

من جانب آخر وللعام الخامس على التوالي صنفت مؤسسة (يو.إس. نيوز آند وورلد ريبورت) حمية (داش) الغذائية الغنية بالخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم بوصفها الأفضل على الاطلاق لتتفوق بذلك على النظامين الغذائيين (ويت ووتشرز) و(ميديترينيان دايت). كما اختارت لجنة من خبراء الصحة حمية (داش) -التي ابتكرت لخفض ضغط الدم دون تناول العقاقير- بصفتها الحمية الاولى لعلاج داء السكري ولأنها أفضل خطة للغذاء الصحي.

واحتفظت حمية (ويت ووتشرز) بالمركز الاول بوصفها أفضل حمية لانقاص الوزن تلتها حمية (هيلثي مانيجمنت ريسورسيز) المنخفضة السعرات الغذائية والتي تتضمن خطة لاستبدال الوجبات ثم حمية (جيني كريج) التي تشمل وجبات معدة خصيصا لانقاص الوزن الزائد. وقالت انجيلا هوبت كبيرة محرري الصحة والرشاقة بمؤسسة (يو.إس. نيوز آند وورلد ريبورت) "ظلت حمية داش الغذائية على قمة اختياراتنا الاجمالية لخمس سنوات وهذا هو العام الخامس الذي نقوم خلاله بتقييم وتصنيف الحميات الغذائية".

وقالت في مقابلة "يقول خبراؤنا -الذين يتولون تصنيف هذه الحميات لنا- إن نتيجتها النهائية جيدة للغاية لمحيط الوسط علاوة على فائدتها لضغط دمك لانها حمية سليمة ومتوازنة". وحلت حمية (ثيرابيوتيك لايفستايل تشينجز) المخصصة لخفض مستوى الكوليسترول في المركز الثاني في الترتيب الإجمالي لأفضل الحميات الغذائية تلتها في المركز الثالث كل من (ميديترينيان دايت) و(ويت ووتشرز) و(مايو كلينيك دايت).

وعلى الجانب العكسي للترتيب جاءت حمية (باليو دايت) التي تركز على اللحوم والاسماك والخضروات في المركز قبل الأخير تلتها في المركز الأخير حمية (دوكان دايت) التي تتضمن أربع مراحل. وقالت هوبت "لم تحرز حمية باليو دايت اي ترتيب متقدم" مضيفة انها وحمية (دوكان دايت) تعتمدان على الحرمان الغذائي. بحسب رويترز.

وصنفت حميات (ويت ووتشرز) التي تعتمد على نظام النقاط المخصص للأصناف الغذائية و(جيني كريج) و(ميديترينيان دايت) اللتان تؤكدان على الخضروات وزيت الزيتون بوصفها أيسر ثلاث حميات يمكن اتباعها. وشاركت لجنة تضم 12 خبيرا في مجالات الحمية الغذائية والسمنة وأمراض القلب وداء السكري وعلم نفس الاغذية في تصنيف 35 خطة غذائية من أجل وضع هذه القائمة السنوية. واختارت اللجنة حمية (اورنيش دايت) التي تركز على الفاكهة والخضروات والحبوب بوصفها أفضل حمية لصحة القلب الى جانب حميتي (ثيرابيوتيك لايفستايل تشينجز) و(داش).

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0