الديناصورات حيوانات ضخمة منقرضة من فصيلة الفقاريات، ووفقا لتقدير العلماء فإن هذه الحيوانات عاشت على الأرض مدة 160 مليون سنة قبل ميلاد الإنسان، وهناك أنواع مختلفة من الديناصورات.

تشير أغلب الدراسات إلى أن جميع أنواع الديناصورات انقرضت قبل حوال 65 مليون سنة، ولم يتمكن العلماء من تحديد سبب مؤكد لإنقراضها، ولكن السبب المرجح هو إصطدام كوكب الأرض بكويكب آخر، الأمر الذي أدّى إلى موت جميع الديناصورات، كما رجح فريق آخر من العلماء انقراض الديناصورات إلى حدوث زلازل وبراكين استمرت حوالي مليون سنة ونصف على وجه الأرض نتيجة للتغيرات المناخية، الأمر الذي أدى إلى إنتهاء الحياة على كوكب الأرض لجميع الكائنات الحية. وهو ما يسميه العلماء بانقراض العصر الطباشيري.

وقد اختلف العُلماء في تحديد سبب انقراضها، حيث لا زالت ثمَّة تفسيراتٌ عديدة ومتفاوتة مطروحة، إلا أنَّ قسماً كبيراً من المُجتمع العلمي يميل إلى أنَّ السبب كان في اصطدام كويكبٍ ضخم آت من الفضاء الخارجي بسطح الأرض، حيث تسبَّبت سُحُب الغبار المتناثرة عن الاصطدام بحجب أشعَّة الشمس، وبالتالي وقعت تغيُّرات مناخيَّة مفاجئة وشديدة على الكوكب، ولم تستطع العديد من الحيوانات التكيُّف مع تلك التغيرات، فكانت النتيجة انقراض جميع أنواع الديناصورات التي عاشت آنذاك، إضافةً إلى نحو 60% من جميع أشكال الحياة التي كانت الموجودة على الأرض في ذلك الزَّمن.

في سياق متصل، شدد باحثون على ان الديناصورات لم تختف فجأة بسقوط نيزك قبل 66 مليون سنة، فقد سبق هذا الحدث تغير مناخي مرتبط بالبراكين، في نهاية العصر الطباشيري كانت قد اندثرت الديناصورات غير الطائرة وثلاثة ارباع الاجناس على سطح الارض. وكانت تلك عملية اندثار جماعية لا تزال اسبابها موضع نقاش في اوساط العلماء.

وحاول باحثون ان يقفوا على ما حصل في تلك الفترة على جزيرة سيمور الواقعة في القطب الجنوبي، فتبين لهم ان عشرة من 24 نوعا من الرخويات الموجودة في الجزيرة اختفت حتى قبل سقوط النيزك على منطقة يوكوتان في المسكيك الذي غالبا ما يعتبر مسؤولا عن اندثار الديناصورات.

وتزامن اختفاء هذه الانواع العشرة مع ثوران هائل لبراكين في ديكان (فرب الهند) ادى الى قذف كميات ضخمة من الرماد والغبار فضلا عن ثاني اكسيد الكربون في الجو على ما جاء في الدراسة التي نشرت في مجلة "نيتشر كومونيكايينز"، اما اندثار الانواع الاربعة عشر المتبقية فقد تزامنت مع سقوط النيزك على الارض في نهاية العصر الطباشيري. وتسبب هذا الحادث ايضا باحترار مناخي.

على الصعيد نفسه، يسبر علماء من العالم اجمع اغوار المياه البلورية النقية في قاع المحيط في خليج المكسيك بحثا عن بقايا النيزك الذي ينسب اليه التسبب بانقراض الديناصورات، وبحسب جزء من المجتمع العلمي، ليس النيزك السبب الوحيد لانقراض الديناصورات. غير أن العلماء يجمعون على ان هذا الارتطام كان السبب وراء اندثار 75 % من الاجناس الحية والتغييرات الكبيرة في تطور الكوكب، وقد تم اكتشاف "تشيكسولوب" في سبعينات القرن الماضي خلال عمليات تنقيب لشركة النفط المكسيكية "بيميكس"، وهي دائرة الارتطام الاحدث والتي تم حفظها بالشكل الأفضل، وبالاضافة الى اهميته التاريخية، لهذا الموقع خصوصية غريبة ايضا تتمثل بوجود سلسلة جبال دائرية قرب مركزه بارتفاع 500 متر وبقطر يقارب 30 كيلومترا. هذه السلسلة معروفة بإسم "حلقة القمم".

ربما تكون بعض الديناصورات العملاقة قد نشأت في أمريكا الجنوبية، وانتقلت عبر القارة القطبية الجنوبية إلى أستراليا، قبل نحو 100 مليون سنة، واستطاعت الديناصورات القيام بهذه الرحلة، حينما سمحت فترة الدفء لها بالمرور فوق الأراضي المتجمدة، التي تشكلت بين القارات.

الى ذلك عثر علماء على حفرية ديناصور من فئة الديناصورات اللاحمة كان يجوب الأرجنتين قبل 90 مليون سنة إلا أنه رغم ضخامته كان له طرفان علويان قصيران بشكل ملحوظ، وقال العلماء إنهم اكتشفوا الحفرية في شمال باتاجونيا للديناصور المفترس الذي أطلقوا عليه اسم "جوليتشو شينيه" ويبلغ طوله ثمانية أمتار في حين يبلغ طول الطرفين العلويين نحو 60 سنتيمترا فقط، وعثر على حفرية جوليتشو الذي يحمل اسم روح شريرة كان يخشاها السكان الأصليون في منطقة باتاجونيا بإقليم ريو نيجرو بالأرجنتين.

في غابة استوائية رطبة في جنوب الصين منذ دهور خلت أصبح ديناصور يشبه الطائر على نحو لافت وله ذراعان كالجناحين ومنقار بلا أسنان وقمة تشبه القبة على رأسه محاصرا في الوحل ومات بعد أن حاول سدى تحرير نفسه.

ونتساءل هنا هل ما تسبب بانقراض الديناصورات سيكون سببا في انقراض الانسان؟، وماذا كان سيحدث لو لم تنقرض الديناصورات!.

(التنين الراقص).. حفرية تظهر اختلاف نمو ريش الديناصورات عن ريش الطيور

تظهر حفرية ديناصور شرس صغير أُطلق عليه اسم وو لونغ، أي التنين الراقص، وعاش على الأرض قبل 120 مليون سنة أن الريش كان ينمو على أجسام بعض الديناصورات بطريقة تختلف عن الطيور، ويقول الباحثون إن هذا الديناصور الذي عاش في العصر الطباشيري كان من ذوات الاثنين ومن أكلة اللحوم وخفيف الوزن، وكان أكبر قليلا من الغراب ويعيش قرب البحيرات، وكانت أسنانه حادة ولديه مخالب كبيرة وكان يعيش على الأرجح على الثدييات الصغيرة والسحالي والطيور والأسماك.

وعُثر على حفرية الديناصور في إقليم لياونينغ بشمال شرق الصين واشتملت على هيكل عظمي كامل وأنسجة لينة كالريش من النادر العثور عليها بهذه الحالة الجيدة، وللديناصور ذراعان وساقان طويلتان كل منها عليه ريش يبدو شبيها بريش أجنحة الطيور في حين يغطي الزغب معظم بقية الجسم، ‬وفي نهاية ذيله العظمي الطويل تظهر ريشتان طويلتان جدا، والاعتقاد السائد أن الطيور نشأت نتيجة تطور ديناصورات صغيرة من ذوات الريش قبل نحو 150 مليون سنة. لكن هناك العديد من الديناصورات التي كان لها ريش ولم تكن تطير مثل وو لونغ. ويسعى العلماء لفهم الاختلافات بين الطيور وهذا النوع من الديناصورات.

وعن هذا الديناصور قال آشلي باوست عالم الحفريات في متحف التاريخ الطبيعي بمدينة سان دييجو الأمريكية ”لا أعتقد أننا نعلم حتى الآن فيم كان يستخدم ريشه. يبدو على الأرجح أنه كان يساعده في ضبط درجة حرارة الجسم والإشارة إلى الحيوانات الأخرى لكن لا يزال من غير الواضح كيف كان هذا يحدث ومدى أهمية هذه الوظائف“.

وأضاف ”تنمو أجسام الطيور وتصل إلى حجم البلوغ بسرعة شديدة لأسباب أهمها أن يصبح الجسم قويا بما يتيح الطيران بأسرع ما يمكن. لكن نمو الريش للمستوى الذي يكون عليه وقت البلوغ قد يتأخر طويلا. فطيور النورس على سبيل المثال لا تبدو في هيئة البلوغ حتى سن الثالثة أو الرابعة لكنها تتعلم الطيران بعد ثلاثة شهور فقط“، وأظهر فحص حفرية الديناصور وو لونغ أنه كان يبلغ من العمر عاما واحدا أي كان صغيرا في طور النمو لكن ريشه بدا كريش الديناصورات البالغة.

وقال باوست ”لديه ريش طويل في نهاية ذيله الطويل جدا هو أيضا. ويختلف هذا تماما عن الطيور ويبين لنا أن هذا الريش الذي كانت أغراضه تجميلية سبق البلوغ عند الديناصورات. وبالطبع ربما كانت تستخدم هذا الريش بطريقة مختلفة جدا عن الطيور أيضا“، وأُطلق على هذا الديناصور (التنين الراقص) بسبب الوضعية التي كانت عليها حفريته. وينتمي هذا الديناصور إلى عائلة من أكلة اللحوم تضم أيضا الفيلوسيرابتور الذي عاش قبل 75 مليون سنة في منغوليا وظهر في سلسلة الأفلام الشهيرة (حديقة الديناصورات).

ديناصور بجناحين كالخفاش أحدث تحولا مثيرا في تطور الطيور

قال علماء إن أحفورة عثر عليها في شمال شرق الصين لديناصور من ذوات الريش وحجمه أكبر قليلا من طائر القيق الأزرق وذي أجنحة مثل الخفافيش تمثل تحولا ملحوظا وإن كان قصير الأجل في تطور الطيران وظهور الطيور، وعاش الديناصور المسمى (أمبوبتيركس لونجيبراتشيوم) قبل 163 مليون سنة خلال العصر الجوراسي وكان يطير بواسطة جناحين من الجلد مدعومين بعظم رسغ طويل ومختلفين كثيرا عن الأجنحة ذات الريش المميز للطيور.، وقبل أن ينجح رائدا الطيران أورفيل وويلبر رايت في التحليق بأول طائرة، حاول آخرون الطيران بواسطة معدات طيران تجريبية. وكانت هناك فترة مماثلة من محاولات الطيران بين الديناصورات قبل أن تتطور أنواع صغيرة منها من ذوات الريش لتصبح أول طيور قبل حوالي 150 مليون سنة، وعلى عكس الطيور، كان للديناصور أمبوبتيركس جناحان غشائيان مثل الديناصور الطائر الذي ظهر قبل قرابة 230 مليون سنة ومثل الخفافيش التي ظهرت قبل حوالي 50 مليون سنة، وكانت أحفورة الديناصور أمبوبتيركس، التي عثر عليها مزارع محلي في مقاطعة لياونينغ، في حالة جيدة إذ تزخر بتفاصيل نسيج ناعم مثل أغشية الجناحين والريش الشائك حول الجسم ومكونات المعدة ومنها طعامه الأخير وحصوات. ولم يكن لديه الريش الطويل والقوي المميز للطيور، وأمبوبتيركس هو ثاني ديناصور معروف له جناحان غشائيان بعد الديناصور (يي تشي)، الذي عاش قبل مليوني إلى ثلاثة ملايين سنة لاحقا. وعثر على أحفورة الديناصور (يي تشي) التي أعلن عنها عام 2015، على بعد 80 كيلومترا.

وقال مين وانغ عالم الأحفوريات بمعهد علم الأحفوريات الفقارية بالأكاديمية الصينية للعلوم ”اكتشاف الديناصورين أمبوبتيركس ويي يغير كليا وجهة نظرنا بشأن أصل تحليق الطيور“ن وأضاف وانغ ”كنا نعتقد لفترة طويلة أن الأجنحة ذات الريش هي الأداة الوحيدة للطيران“ في تطور الطيور، وتابع ”غير أن هذين الاكتشافين الجديدين يظهران جليا أن الأجنحة الغشائية التي ظهرت في بعض الديناصورات ترتبط بصورة وثيقة بالطيور“.

وقال وانغ إن من المؤكد أن الديناصور أمبوبتيركس الذي كان يبلغ طوله 32 سنتيمترا ووزنه 306 جرامات، كان لديه القدرة على التحليق من أعلى إلى أسفل لكن من الصعب معرفة ما إذا كان قد استطاع الطيران من أسفل إلى أعلى.

اكتشاف مستحاثات تحمل أدلة على النيزك الذي قضى على الديناصورات

اكتشف باحثون في الولايات المتحدة مستحاثات محفوظة بشكل ممتاز لأسماك وحيوانات ماتت قبل 66 مليون سنة خلال ارتطام نيزك بالأرض، تسبب بانقراض 75% من الحياة على الأرض، ومن بينها الديناصورات، وعثر على مستحاثات الأسماك والحيوانات القديمة هذه في موقع في داكوتا الشمالية على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر من موقع سقوط النيزك في البحر الكاريبي، وتظهر هذه الدراسة التي تنشرها الاثنين مجلة "بروسيدينغز أوف ذي ناشونال أكاديمي أوف سيانسز" مدى التأثير المدمر لهذا الحدث على مساحات واسعة على ما قال روبرت دي بالما المعد الرئيسي للدراسة.

وأوضح مارك ريتشاردز أحد معدي الدراسة والأستاذ في جامعة بيركلي الأمريكية في بيان صدر عنها "الاكتشافات هذه بمثابة متحف من نهاية العصر الطباشيري على طبقة سماكتها متر ونصف المتر"، وتسببت الهزات الناجمة عن اصطدام النيزك بأمواج عملاقة في بحر داخلي في ما يعرف الآن بداكوتا الشمالية وصلت إلى نهر قريب يضم أسماكا ما أدى إلى قلب اتجاه التيار فيه"، وانهال وابل من الحجارة والركام عليها قبل أن تأتي موجة ثانية وتطمرها، وقد تحجرت بعد ذلك مع مرور الزمن.

وأوضح دي بالما "تتداخل في هذه الطبقة أسماك مياه عذبة وفقريات برية وشجرية (..) وكائنات بحرية أخرى"ن وقال العلماء إن الأسماك قبل نفوقها تنشقت شظايا ناجمة عن سقوط النيزك وقد وجدوا آثارا لذلك في خياشيمها.

علماء في بريطانيا يتمكنون من فك شفرة الحمض النووي للديناصورات

قال علماء بريطانييون إنهم توصلوا إلى تركيبة الحمض النووي للديناصورات، وقال علماء في جامعة كينت في انجلترا إن ما توصلوا إليه يكشف الأسرار الوراثية التي جعلت الديناصورات بهذا التنوع من الأشكال والأحجام.

وساعد هذا التنوع الديناصور في التطور سريعا للتكيف مع تغير البيئة، وهو ما ساعدهم على الهيمنة على الأرض على مدى 180 مليون عام، ولكن العلماء الذين بحثوا الحمض النووي قالوا إنهم لا يعتزمون تخليق ديناصور، مثلما حدث في سلسلة أفلام "جوراسيك بارك"، ولكن الديناصورات لم تتمكن بالطبع من التغلب على تحد أخير، وهو اصطدام نجمي بالأرض، والذي تسبب في القضاء على جميع سلالات الديناصور، ما عدا الديناصورات الطائرة التي تحولت إلى طيور، واستخدم فريق الباحثين بقيادة دارين غريفين تقنيات حسابية لتحديد المواصفات الجينية المحتملة للديناصورات الأوائل. وأتموا ذلك بالعودة بالزمن انطلاقا من المخلوقات الأقرب شبها بالديناصورات في عصرنا الحالي، وهي الطيور والسلاحف، وتشير النتائج إلى أن الحمض النووي للديناصور كان منظما على هيئة تكتلات تعرف باسم "كروموسومات". ويوجد لدى الطيور نحو 80 كروموسوما، نحو ثلاثة أضعاف الكروموسومات البشرية.

ومن الملاحظ أن الطيور من أكثر الكائنات تنوعا على الأرض. وإذا كان لدى الديناصورات عددا كبيرا من الكروموسومات، كما يعتقد فريق غريفين، فإن هذا قد يفسر سبب هذا التنوع من حيث الشكل والحجم، وقال غريفين "نعتقد أنه يخلق تنوعا. وجود الكثير من الكروموسومات يمكن الديناصورات من إعادة ترتيب جيناتهم بصورة أكبر من غيرهم الحياونات. وتعني إعادة ترتيب الجينات أنه يمكن للديناصورات التطور سريعا والبقاء على قيد الحياة مع تغير الكوكب"، وقالت ربيكا أوكونر من جامعة كينت "أدلة الحفريات وأدلتنا تؤكد فكرة أن الأمر ليس أن الديناصورات والطيور أقارب، بل أنهم متطابقون. الطيور الموجودة الآن ديناصورات".

اكتشاف حفريات ديناصور سوروبود يعيد التفكير في تاريخ الفصيل طويل العنق

تجبر حفريات استخرجت من منحدر تل في شمال غرب الصين العلماء على إعادة التفكير في تاريخ سلالة الديناصورات التي أنجبت أكبر الحيوانات التي ظهرت على الأرض على الإطلاق.، وأعلن علماء اكتشاف حفرية ديناصور من فصيل لينغوولونغ شينكي وهو عضو قديم بمجموعة (سوروبود) المعروفة من الديناصورات آكلة العشب والتي اشتهرت بأعناقها وأذيالها الطويلة ورؤوسها الصغيرة وسيقانها الشبيهة بالأعمدة، وعاش لينغوولونغ قبل نحو 174 مليون عام في العصر الجوراسي.

ويعني الاسم ”التنين المذهل من لينغوو“ وهي أقرب مدينة للموقع حيث رصد مزارع الحفرية خلال رعيه للأغنام، وقال شينغ شو عالم الحفريات في الأكاديمية الصينية للعلوم وقائد فريق البحث المنشور بدورية (نيتشر كوميونيكيشنز) إن العلماء استخرجوا عظاما تخص ما بين ثمانية وعشرة ديناصورات من نفس الفصيل يصل طول أكبرها إلى 17.5 متر.

والديناصور لينغوولونغ أقدم عضو معروف في فصيل السوروبود ويشتهر بسمات تشريحية تميزه عن ديناصورات سوروبود أقدم ظهرت قبلها بعشرات الملايين من السنين، وعاشت لينغوولونغ في بيئة دافئة رطبة، ولم تكن أعناقها طويلة بنفس قدر أنواع أخرى من السوروبود وربما اعتمدت على نباتات قصيرة ناعمة تناسب أسنانها. ويرجح العلماء أنها كانت تعيش في قطعان نظرا لاكتشاف أعداد كبيرة منها معا، وذلك على غرار أنواع أخرى من السوروبود، وينتمي لينغوولونغ لمجموعة فرعية من السوروبود كان يعتقد في السابق أنها لم تظهر في شرق آسيا لأنها تطورت بعد انفصال تلك المنطقة عن قارة بانجيا القديمة، وقال شو ”اكتشافاتنا تشير إلى أن شرق آسيا كان لا يزال متصلا بقارات أخرى في ذلك الوقت“.

اكتشاف بقايا أقدم ديناصور عملاق معروف في الأرجنتين

اكتشف علماء بقايا أقدم ديناصور عملاق معروف في شمال غرب الأرجنتين وهو ديناصور نباتي له أربعة أرجل وعنق متوسط الطول وذيل طويل، وقال الباحثون إن طول الديناصور، الذي أُطلق عليه اسم إنجنتيا برايما وتعني ”العملاق الأول“، يصل إلى عشرة أمتار ويزن حوالي عشرة أطنان وإنه عاش قبل نحو 210 ملايين عام خلال العصر الترياسي.

ويعد الإنجنتيا عضوا قديما في مجموعة ديناصورات تعرف بالسوروبود والتي شملت بعد ذلك أكبر مخلوقات برية عاشت على الأرض بما في ذلك أرجنتينوسورس والدريدنوتس والباتاجوتيتان التي كانت تعيش في منطقة باتاجونيا، وقالت عالمة الحفريات سيسيليا أبالديتي من جامعة سان خوان الوطنية في الأرجنتين وكبيرة الباحثين في الدراسة التي نُشرت يوم الاثنين في دورية نيتشر إيكولوجي أند إيفولوشن ”نرى في إنجنتيا برايما أصلا للعملقة والخطوات الأولى نحو ظهور ديناصورات السوروبود بأوزان تصل إلى 70 طنا بعده بأكثر من مئة مليون عام مثل تلك التي عاشت في باتاجونيا“.

ولم تكن أرجل الإنجنتيا عمودية الشكل مثل ديناصورات السوروبود التي ظهرت لاحقا، كما كان عنقه أقصر. وتعد السوروبود من أطول الحيوانات أعناقا على الإطلاق مقارنة بطول الجسمن ويعتقد العلماء أن الديناصورات ظهرت لأول مرة في أوائل العصر الترياسي أي قبل 230 مليون عام تقريبا. وكانت الديناصورات الأولى صغيرة الحجم بعكس الديناصورات العملاقة التي عاشت في العصرين الجوراسي والطباشيري اللاحقين. وكان العلماء يظنون في البداية أن الديناصورات العملاقة ظهرت قبل 180 مليون عام تقريبا.

وقالت أبالديتي إن إنجنتيا لم يكن فقط أكبر ديناصور بل كان أكبر حيوان بري على الإطلاق في هذا الوقت. فقد كان حجمه على الأقل مثلي حجم باقي الكائنات التي تعيش على النباتات والتي عاشت معه في مناطق سافانا دافئة. وحينها لم تكن أكبر المفترسات من الديناصورات بل كانت كائنات كبيرة برية تشبه التماسيح.

وتعرف العلماء على سمات مهمة مرتبطة بالعملقة في ديناصور إنجنتيا. فقد كان لديه نظام تنفس شبيه بالطيور يرتبط بامتلاكه أكياسا للهواء داخل الجسم توفر له مخزونا من الهواء النقي وتحافظ على برودة جسمه رغم حجمه الكبير، واكتشف العلماء ديناصور إنجنتيا في إقليم سان خوان بالأرجنتين وتعرفوا عليه من هيكلين عظميين غير كاملين.

اكتشاف آثار نادرة لأقدام ديناصورات على جزيرة سكاي الاسكتلندية

قال علماء إنه تم اكتشاف عشرات من آثار أقدام الديناصورات تعود إلى نحو 170 مليون عام على جزيرة سكاي الاسكتلندية مما يعطي لمحة مهمة عن العصر الجوراسي الأوسط، وقال ستيف براسات من كلية علوم الأرض التابعة لجامعة ادنبره ”كلما بحثنا على جزيرة سكاي وجدنا المزيد من آثار أقدام الديناصورات“.

وأضاف ”يسجل هذا الموقع الجديد نوعين مختلفين من الديناصورات -وهما نوع له عنق طويل وقريب من البرنتوصور ونوع بأسنان حادة وقريب من تي ريكس- كانت تتحرك حول بحيرة ضحلة عندما كان الجو في اسكتلندا أكثر دفئا وكانت الديناصورات في بداية طريقها للهيمنة على العالم“.

وقالت الجامعة على موقعها الإلكتروني إن الكشف له أهمية عالمية لأنه من الأدلة النادرة على الحقبة الجوراسية الوسطى التي لا توجد مواقع حفريات كثيرة في العالم تؤرخ لها، وأضافت أنه كان من الصعب دراسة آثار الأقدام بسبب ظروف المد وتأثير عوامل التعرية وتغير التضاريس، لكن الباحثين تمكنوا من تحديد مسارين للديناصورات بالإضافة إلى الكثير من آثار الأقدام المتفرقة، واستخدم الباحثون صورا التقطتها طائرات بدون طيار لرسم خارطة للموقع كما التقطت صور أخرى باستخدام مجموعتي كاميرات وبرمجيات مصممة للمساعدة في وضع نمط لآثار الأقدام، ونشرت الدراسة التي أجرتها جامعة ادنبره ومتحف ستافين والأكاديمية الصينية للعلوم في دورية الجيولوجيا الاسكتلندية.

اكتشاف حفريات ديناصور ضخم من أكلة اللحوم في الأرجنتين

قال علماء إن ديناصورا ضخما من أكلة اللحوم ساد منطقة باتاجونيا بالأرجنتين قبل 85 مليون سنة، حيث كان الأكثر شراسة ضمن مجموعة من الديناصورات هيمنت على أمريكا الجنوبية واستراليا لعشرات الملايين من السنين ولا يعرف عنها الكثير.

وقدم العلماء وصفا للديناصور، الذي أطلق عليه اسم (تراتاينيا) ويبلغ طوله حوالي تسعة أمتار، بناء على حفريات عثر عليها في إقليم نيوكوين بالأرجنتين، ليضيفوا بذلك ديناصورا مهما إلى قائمة الديناصورات التي عاشت في باتاجونيا خلال العصر الطباشيري.

ويندرج هذا الديناصور ضمن مجموعة تسمى (ميجارابتوريد) عاشت في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية قبل قرابة 105 ملايين إلى 85 مليون سنة. ولم يكتشف علماء الحفريات هذه المجموعة إلا منذ سنوات، ولم يتعرفوا على جميع فصائلها بما فيها (تراتاينيا) إلا من خلال هياكل غير كاملة.

وقال مات لامانا عالم الحفريات بمتحف كارنيجي للتاريخ الطبيعي في بتسبرج ”يبدو أن ديناصورات ميجارابتوريد، رغم أنها لا تزال غامضة، كانت مجموعة شرسة تماما من الديناصورات المفترسة“، وعثر العلماء على حوالي نصف العمود الفقري للديناصور (تراتاينيا) وجميع عظام أعلى الفخذين وبعض الضلوع وبعض عظام الحوض. ولم يعثروا على الجمجمة ولا الأطراف أو الذيل.

بعد منصوراصورس.. باحثون مصريون يأملون في اكتشاف ديناصورات أخرى

منصوراصورس شاهيني هو سادس هيكل لديناصور يُكتشف في مصر حتى الآن لكنه الأول على الإطلاق الذي يكتشفه ويستخرجه باحثون جيولوجيون مصريون، لذا يأمل مكتشفوه أن تكون هذه مجرد بداية لمزيد من الاكتشافات الكبيرة في المستقبل، والأسبوع الماضي كشف باحثون متخصصون في الحفريات الفقارية بقسم الجيولوجيا في كلية العلوم جامعة المنصورة بدلتا النيل النقاب عن هيكل الديناصور الذي عثروا عليه عام 2013 في منطقة الواحات الداخلة بصحراء مصر الغربية ويبلغ عمره نحو 80 مليون عام.

وقالوا، وفقا لورقة بحثية نشرت في دورية (نيتشر إيكولجي اند إيفولوشن) العلمية يوم الاثنين الماضي، إن الاكتشاف يلقي الضوء على فترة غامضة في تاريخ الديناصورات بالقارة الأفريقية.، وذكروا أن الديناصور آكل للعشب له عنق طويل وأربعة أرجل وفي حجم حافلة مدرسية ينتمي إلى العصر الطباشيري ويبلغ طوله عشرة أمتار ويزن 5.5 طن وكان ينتمي إلى مجموعة تسمى ”تيتانوسورز“ ضمت أكبر حيوانات برية عاشت على الأرض.

وقال هشام سلام أستاذ الحفريات الفقارية بكلية العلوم وقائد فريق البحث لرويترز يوم السبت ”هذا أول ديناصور ليس في مصر فقط بل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يكتشفه علماء من الشرق الأوسط“.

وقال سلام الحاصل على الدكتوراه في الحفريات الفقارية من جامعة أكسفورد البريطانية عام 2010 إنه أخذ على عاتقه منذ عودته إلى مصر مهمة إعداد أجيال وكوادر متلاحقة من الباحثين في الحفريات الفقارية، ولذا أسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط.

وأضاف ”دراسة الحفريات الفقارية بمصر قبل إنشاء المركز شيء وبعد إنشائه شيء آخر تماما“، وكون سلام فريقا بحثيا من طلبة الدراسات العليا أغلبه من النساء شكل الجيل الأول الذي يعده المركز ويؤهله. وساعده الفريق فيما بعد على اكتشاف منصوراصورس شاهيني واستخراجه رغم ضعف الإمكانات والموارد المتاحة. وهو الآن بصدد إعداد جيل ثان من طلاب الدراسات العليا بعدة جامعات مصرية، وحين زارت رويترز المركز الموجود في كلية العلوم كان باحثون من الجيلين يعكفون على مجاهرهم لدراسة بعض الحفريات المكتشفة.

دراسة تقول ديناصورات ضخمة مفترسة عاشت في مرحلة مبكرة من تطورها

كشفت آثار أقدام تتألف من ثلاثة أصابع بطول 57 سنتيمترا عن وجود ديناصورات ضخمة آكلة للحوم في جنوب القارة الأفريقية قبل 200 مليون عام في وقت كانت فيه أغلب الديناصورات المفترسة متوسطة الحجم.

وقال باحثون يوم الخميس إن الآثار التي عثروا عليها على ضفة نهر قديم في ليسوتو تدل على بلوغ طول الديناصور الذي أسموه كاينتابوس امبروخولوهالي تسعة أمتار، ولم يعثر العلماء على حفريات عظمية لكن آثار الأقدام كشفت الكثير عن الحيوان المنقرض، وخلص العلماء إلى أن الآثار تعود إلى ديناصور ”ثيروبود“ ضخم وهو فصيل ثنائي الأرجل عاش على اللحوم وضم في مرحلة متأخرة عمالقة مثل ديناصورات تيرانوسوروس وجيجانوتوسورو. وأتاح فصيل ديناصورات ”ثيروبود“ المجال لظهور الطيور.

وعاش ديناصور كاينتابوس في مطلع العصر الجوراسي بعد فترة قصيرة من إبادة كبيرة قضت على مفترسات برية زاحفة كبيرة عاشت في العصر الترياسي عندما ظهرت أول ديناصورات، وقال عالم الحفريات فابيان نول الباحث في مؤسسة دينوبوليس الإسبانية وبجامعة مانشستر في بريطانيا ”اكتشافنا يدعم فرضية وصول الثيروبود إلى حجم كبير في وقت مبكر نسبيا في مسار تطورها لكن ليس قبل الحد الترياسي-الجوراسي على ما يبدو“، ولم يعثر من قبل على حفريات لديناصورات آكلة للحوم بهذا الحجم وفي هذا الوقت المبكر من تاريخ تطور الديناصورات. وعاشت تلك الديناصورات في قارة جوندوانا الضخمة بنصف الكرة الجنوبي القديم، ووجدت آثار حفرية في بولندا تشير إلى وجود ديناصورات ثيروبود بنفس الحجم في قارة لوراسيا الضخمة القديمة بشمال الكرة الأرضية في نفس الفترة تقريبا، وقال نول إن ديناصورات ثيروبود من نفس الحجم لم تظهر في سجلات الحفريات حتى 30 مليون عام لاحقة، ونشر البحث في عدد يوم الأربعاء من دورية بلوس وان.

ديناصور يغطيه الريش وفي حجم حيوان الراكون يدهش العلماء

يشترك ديناصور بحجم حيوان الراكون يغطي جلده الريش جاب الصين قبل 130 مليون عام في سمة مميزة مع الراكون وهو نوع من الثدييات ذات الفراء تعيش في أمريكا الشمالية في وقتنا الحالي.. والسمة المشتركة هي شريط من الجلد الغامق يحيط بعيونها يشبه الأقنعة التي يستخدمها اللصوص

وقال علماء يوم الخميس إن تحليلا لحفريات من الريش على جلد ديناصور يسمى (سينوساوروبتريكس) يكشف عن نمط للتمويه تضمن القناع المحيط بالعينين وذيلا مخططا ولونا فاتحا للجلد في أسفل البطن في حين يكون لون الظهر داكنا، كما يشير اللون إلى البيئة التي كان يعيش فيها هذا الديناصور إذا يعتقد الباحثون إنه كان يعيش في سهول عشبية وليس في الغابات، وقال عالم الحفريات فيان سميثويك من جامعة بريستول في بريطانيا عن قناع اللصوص ”كان هذا اكتشافا مدهشا تماما“.

وربما منحت هذه الصفة السينوساوروبتريكس مزايا معينة. ويقول سميثويك إنه في الطيور، وهي سليلة فصيل الديناصورات، غالبا ما يحجب القناع العينين. ويضيف أن الحيوان المفترس والفريسة يبحثان عادة عن العينين للاستدلال على وجود الآخر، وأضاف ”أنماط اللون التي عثرنا عليها كلها معروفة بأنها ترتبط بالتمويه في الحيوانات التي تعيش حاليا“.

ويصل طول الديناصور (سينوساوروبتريكس) حوالي متر وله قدمان وذراعان قصيرتان وإبهامان كبيران وذيل طويل جدا ويغطيه ريش يشبه الخيوط. كما أن له أسنانا صغيرة حادة وكان يتغذى على الفقريات الصغيرة مثل السحالي.

اكتشاف ديناصور صيني بريش ملون مثل الطائر الطنان

أعلن علماء اكتشاف ديناصور في حجم غراب وهيئة طائر بريش ملون من شمال شرق الصين عاش قبل 161 مليون سنة في العصر الجوراسي، وأطلق العلماء عليه اسم تساي هونغ التي تعني بلغة الماندارين الصينية قوس قزح. ويشير الفحص المجهري للحفرية شبه الكاملة المحفوظة على نحو ممتاز التي عثر عليها في إقليم خبي أن الديناصور كان له ريش ملون مثل قوس قزح خاصة على رأسه ورقبته وصدره بألوان تلمع وتتبدل في الضوء مثل ريش الطيور الطنانة، وقال تشاد إلياسون المتخصص في علم الأحياء التطوري بمتحف فيلد في شيكاجو وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة إن الكشف ”يشير لعالم جوراسي أكثر ألوانا عما تخيلنا في السابق“، ونشرت الدراسة في دورية (نيتشر كوميونيكيشنز).

وباستخدام مجاهر قوية رصد العلماء بين الريش بقايا عضيات خلوية مسؤولة عن إعطاء الأصباغ، ويحدد شكلها اللون. وشكل العضيات الخلوية لتساي هونغ دائرية كفطيرة محلاة مثل ما تملكه الطيور الطنانة ذات الريش الملون بألوان قوس قزح.

ويغطي معظم جسمه ريش داكن بينما يغطي الريش الملون رأسه وعنقه. ويشك الباحثون في قدرة الديناصور على الطيران رغم تمتعه بصفات كثيرة مثل صفات الطيور، وكان تساي هونغ كائنا مفترسا له رجلان وجمجمة مثل جمجمة ديناصور (فيلوسيرابتور) وأسنان حادة وكان على الأرجح يصطاد الثدييات الصغيرة والسحالي. ولديه نتوءان فوق عينيه يشبهان حاجبين عظميين، كما أنه أقدم كائن معروف له ريش غير متطابق وهي خاصية تستخدمها الطيور للتوجيه أثناء التحليق، لكن هذا الريش لدى تساي هونغ موجود في ذيله مما يشير إلى أن ريش الذيل وليس الجناحين كان مستخدما في البداية للتنقل في الهواء.

اكتشاف حفرية ديناصور بحجم حافلة في صحراء مصر الغربية

عثر باحثون على حفرية ديناصور في واحة بصحراء مصر الغربية له عنق طويل وأربعة أرجل وفي حجم حافلة مدرسية عاش قبل نحو 80 مليون عام وهو اكتشاف يلقي الضوء على فترة غامضة في تاريخ الديناصورات بالقارة الأفريقية.

وقال الباحثون يوم الاثنين إن الديناصور آكل العشب المنتمي للعصر الطباشيري، ويسمى منصوراسوروس شاهينا، يبلغ طوله عشرة أمتار ويزن 5.5 طن وكان ينتمي إلى مجموعة تسمى ”تيتانوسورز“ ضمت أكبر حيوانات برية عاشت على الأرض.

الديناصور المكتشف الذي عاش قرب شاطئ محيط قديم كان موجودا قبل البحر المتوسط هو واحد من أنواع قليلة من الديناصورات عاشت خلال آخر 15 مليون عام من عصر الديناصورات (ماسازويك) أو الدهر الوسيط على البر الرئيسي الأفريقي، ولمدغشقر تاريخ جيولوجي منفصل.

وقال خبير الحفريات هشام سلام، وهو من جامعة المنصورة المصرية الذي أشرف على فريق البحث الذي نشر بدورية ”نيتشر إيكولجي اند إيفولوشن“، إن الرفات المكتشف في واحة الداخلة بالصحراء الغربية المصرية هو أكبر حفرية تامة بين أي فقاريات برية بالبر الرئيسي الأفريقي خلال فترة زمنية تصل إلى نحو 30 مليون عام قبل انقراض الديناصورات منذ 66 مليون عام، وعثر الباحثون على أجزاء من جمجمته والفك السفلي والعنق والفقرات الخلفية والضلوع والكتف والقائمة الأمامية والقدم الخلفية.

وقال إريك جورسكاك الباحث في متحف فيلد في شيكاجو بالولايات المتحدة إن مناطق كثيرة في أفريقيا مغطاة بعشب وغابات ممطرة تخفي صخورا تحت طبقاتها حيث يمكن العثور على مثل هذه الحفريات، ورغم ضخامته التي تشبهه الفيل الأفريقي، إلا أن منصوراسوروس يأتي في الحجم بعد أقارب آخرين في فئة تيتانوسور ومنها أرجنتينوسوروس ودريدنوتوس وباتاجوتيتان التي عاشت في أمريكا الجنوبية وأيضا الديناصور الأفريقي باراليتيتان الذي تجاوز طول بعضها 30 مترا.

حفريات جديدة لطائر جمع صفات الديناصورات وطيور العصر الحديث

امتلك طائر بحري عاش قبل 85 مليون عام تقريبا في منطقة البحر الدافئ الضحل الذي كان يقسم أمريكا الشمالية يوما صفات يقول العلماء إنها مزيج مدهش من خصائص أسلافه الديناصورات وطيور العصر الحديث.

وقال باحثون يوم الأربعاء إن أربع حفريات لطيور الإكثور (طائر السمك)، التي كانت تتمتع بمنقار وأسنان معا وكانت طريقة حياتها تشبه نمط حياة طيور النورس، تقدم دليلا مذهلا على المرحلة المهمة التي عاشها هذا الطائر الذي يعود للعصر الطباشيري في تاريخ الطيور، وعثر العلماء على حفريات لطيور الإكثور لأول مرة في السبعينات، لكن الحفريات الأربع الجديدة التي كانت داخل ترسبات طباشيرية في كانساس وألاباما، وبينها جمجمة محفوظة على نحو رائع، تكشف معلومات عن هذه الطيور أكثر بكثير مما كان معروفا عنها.

وقال بهارت-أنجان بهولار عالم الحفريات في جامعة ييل إن الإكثوريات كانت قادرة على الطيران وأجسامها انسيابية ملائمة للتحليق مثل الطيور في العصر الحديث، على عكس أقدم الطيور المعروفة مثل الأركيوبتريكس التي عاشت قبل 150 مليون عام، وتركزت الصفات القديمة للإكثوريات في الجمجمة.

وقال بهولار ”رغم الصفات الحديثة بجسمه وجناحيه، فقد تمتع بمجموعة كاملة من أسنان الديناصورات وكانت عضته قوية ولديه عضلات فك ديناصورية كبيرة. ورغم ذلك كان لديه استيعاب لعالمه وكان يفكر مثل الطيور مستعينا بعيني طائر كبيرتين ومخ أكبر أشبه بأمخاخ طيور العصر الحديث“.

وبينما كان لدى طيور أقدم مثل الكونفيوشسورنيس التي كانت تعيش قبل 125 مليون عام، منقار عادي فقد كان منقار الإكثوريات أصغر وكان أول منقار ذو خصائص حديثة مثل طرف ”كالكماشة“ تتمتع به طيور في العصر الحديث لمساعدتها على الإمساك بالأشياء وتحريكها بمهارة وأيضا النقر.

وقال دانييل فيلد عالم الحفريات في جامعة باث ”ساعدته أسنانه الحادة على الأغلب في الإمساك بالفرائس البحرية الزلقة، بينما مكنه منقاره من تحريك الأشياء بمهارة، مثلما تفعل طيور العصر الحديث، ومن تسوية ريشه“.

وكان حجم طائر الإكثور مثل حجم طائر الخرشنة أو خطاف البحر، وطول المسافة بين طرفي جناحيه 60 سنتيمترا وكان يتغذى على الأرجح على الأسماك والمحار. وكان يحلق مع زواحف طائرة تعرف بالتيروصورات عندما كانت الديناصورات هي المخلوقات المهيمنة على الأرض. ويعتقد أن الطيور ذات الأسنان انقرضت مع الديناصورات وأنواع أخرى عندما اصطدم كويكب بالأرض قبل 66 مليون عام.

بعض الديناصورات وضعت بيضا ملونا ومرقطا

كشف علماء عن إن بعض الديناصورات وضعت بيضا ملونا ومرقطا ومنقطا ويتميز بأشكال رائعة من اللونين الأزرق والبني، في اكتشاف قد يخالف فكرة أن بعض هذه السمات الاستثنائية نشأت مع الطيور، ورصد تحليل شمل 12 من حفريات قشور بيض ديناصورات من أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية نفس اللونين الموجودين في بيض الطيور الملون في مجموعة من الديناصورات تسمى يومانيرابتوران، والتي تتضمن ديناصورات معروفة آكلة للحوم مثل فيلوسيرابتور والديناصورات الصغيرة ذات الريش والتي تعتبر أسلاف الطيور.

وقالت جاسمينا وايمن عالمة الحفريات بجامعة ييل والتي قادت فريق الدراسة المنشورة بدورية نيتشر ”اكتشفنا أن لون البيض ليس سمة مميزة للطيور في زمننا المعاصر لكنه تطور في أسلافها من الديناصورات غير الطائرة، ”دراستنا تغير بشكل جذري فهمنا لتطور لون البيض وتضيف لونا لأعشاش الديناصورات في ’العالم الجوراسي‘ الحقيقي“.

وتطورت الطيور من ديناصورات يومانيرابتوران في العصر الجوراسي. وأقدم طائر معروف يدعى أركيوبتركس وعاش قبل حوالي 150 مليون سنة في ألمانيا، وكانت ديناصورات يومانيرابتوران، وهي جزء من مجموعة أكبر من الديناصورات آكلة اللحوم ذات القدمين، بشكل عام صغيرة وتشبه الطيور ومغطاة بريش ملون.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

15