ناقش ملتقى النبأ للحوار موضوعا بعنوان (قوى الحشد الشعبي الغايات والمآلات) للفترة من يوم 1 الى5 من شهر يوليو/ تموز، شارك في الحوار مجموعة من الناشطين والسياسيين ورجال دين. من بين المشاركين (عضو مجلس النواب العراقي عمار الشبلي، د. واثق الهاشمي، د. خالد السراي، د. احمد الميالي، د. سامي شاتي، أ: سعيد ياسين، عضو مجلس النواب العراقي حيدر المولى، د. توفيق الياسري، عضو مجلس النواب العراقي عبد الهادي السعداوي، أ‌. عبد الحميد الصائح، القاضي اصغر عبد الرزاق الموسوي، الشيخ ناصر الأسدي، أ. حسن الطالقاني).

أجرى الحوار مدير الملتقى الكاتب الصحفي علي الطالقاني، وملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى.

لمشاهدة تقارير ملتقى النبأ للحوار

http://annabaa.org/arabic/tags/5030

(محاور البحث)

قرابة سنتين من تشكيله، حقق الحشد الشعبي الذي يضم عدد من فصائل المقاومة وقوات العشائر، انتصارات عديدة على تنظيم داعش الإرهابي ودخل بقوة من اجل تحرير الكثير من المدن ديالى وتكريت والرمادي ومناطق أخرى، والان يتم النقاش حول مشاركته في تحرير الموصل. برأيكم

– هل سيشارك الحشد الشعبي في تحرير الموصل؟ وما هي ابرز التحديات امام المشاركة في ذلك؟ - لماذا يُستهدف الحشد الشعبي؟

- ما هي الاسباب الحقيقية التي يتخوف منها البعض في مشاركة الحشد في عمليات التحرير؟

- ما هي الرؤية المستقبلية لتشكيلات الحشد الشعبي؟

النائب عمار الشبلي:

مسالة مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل ليست محسومة لان الامر ليس قرارا من القائد العام للقوات المسلحة فحسب بل الامر يخضع لإرادات داخلية ودولية داخليا هناك نوعين من المعارضة معارضة الضد النوعي ان جاز التعبير وهم الفريق الذي ساهم بشكل فاضح في اذكاء روح الكراهية بين ابناء المحافظات الغربية وبالأخص الموصل والرمادي تجاه القوات الامنية وظهر ذلك جليا في احاديث عدة لأثيل النجيفي وبعض اعضاء مجلس محافظة الانبار.

والفريق الاخر المعارض داخليا لمشاركة الحشد في تحرير الموصل جهات تريد ركوب الموجة لأنها وان لم تتواطأ مع داعش او توفر غطاء سياسيا له لكنها احست ان وقوفها على التل يعني اصدار شهادة وفاتها سياسيا في المرحلة القادمة.

اما المعارضة الخارجية لمشاركة الحشد فإنها واضحة المعالم كالسعودية وقطر والولايات المتحدة الامريكية وان كانت الاخيرة تدس السم في العسل وتظهر عدم وضوح لمعارضتها فتارة تعتبر ان الامر مرهون بقرار القيادة العراقية، وتارة اخرى تروج لأكاذيب بعض السياسيين العراقيين الذين يتهمون الحشد بانتهاك القانون.

ويبدو جليا ان الجامع الذي يجمع الاطراف الخارجية ولو بدرجات متفاوتة هو ان هذه الاطراف تعتبر الحشد قوة عقائدية ساعدت ايران في دعمها او تنظيمها او تقديم الاستشارة والدعم اللوجستي لها لذا فانتصار الحشد في اخر معركة للتحرير سيكون بمثابة انتصار لطرف سيكون هو اللاعب الاقوى سياسيا في العراق بعد ان يستريح من عناء المعركة مع داعش

لذلك فالكرة الان في ملعب القيادات السياسية العراقية الوطنية وكما حصل في تكريت حيث شاهدنا كيف وقفت العشائر مع الحشد بل ان الالاف من ابناء تكريت اصبحوا جزءا من بعض الفصائل وهو ما يمثل شعورا وطنيا ان المعركة معركة وطن ضد ارهاب داعش وليس معركة خنادق وطنية متعددة.

اقول كما حصل في تكريت تستطيع القيادات الواعية ان تمزج الحشد العشائري من ابناء الموصل مع اخوانهم في الحشد الشعبي لكي تتولد الطمأنينة بان الجميع يقفون موحدين لقتال داعش وان الاصوات النشاز التي ملات فنادق عمان واربيل صراخا وتلفيقا لا تمثل الا الصوت الطائفي المقيت والذي اصبح يمثل للعراقيين بكافة مشاربهم الغطاء السياسي لداعش.

أ: سعيد ياسين:

الحقيقة الموضوع الملتقى الموقر الحشد الشعبي المجاهد فيه الكثير من الممكن أن تكون اطاريح ورسائل علمية ولكن كجزئية...

1. مشاركة الحشد الشعبي المجاهد في تحرير الموصل حتمي وأنه موضوع سيادي يتعلق بالمهام والتي تتوزع الادوار فيها حسب قيادة العمليات والفلوجة نموذجا.

2. لمشاركة الحشد الشعبي تأثير نفسي ايجابي على الشركاء في القوات المسلحة بكافة الصنوف وليش من الحكمة عدم الالتفات إليه

3.اما الاستهداف منها طائفي ورموز الطائفية في الموصل معروفين ومعرفين للقاضي والداني ولا ازكم اسماعكم بهم

4. إن الاستهداف طال جميع المؤسسات منذ سقوط الدكتاتورية ولا غرابة باستهداف الشعب والمرجعية الشريفة وفصائل المقاومة جميعا

5. الحقيقة بالنسبة للرؤية المستقبلية للحشد الشعبي المجاهد موضوع يحتاج إلى تفصيل وليس تعليق على الأقل...عند يثب الشعب للدفاع بكل أريحية وإيمان يستحق مراجعة كاملة لمؤسسات الدولة كاستحقاق شرعي وقانوني يضمن تحسين نوعية الحياة والوفاء للأمانة وعدم الخيانة. ..وبشكل مباشر يتم إدماج من يرغب منهم إلى القوات المسلحة...والإصلاح لإدارة الحكم والمساءلة والمحاسبة هو الاستحقاق الأهم شكرا لكم لتحملي وقد تكون لي مشاركة أخرى حسب التعليقات والطروحات المنتظرة اخوكم سعيد ياسين موسى ناشط مدني في مجال الحكم الرشيد والشفافية ومكافحة الفساد.

د. واثق الهاشمي:

نعم سيشارك الحشد في معارك الموصل وكذا الامر بالنسبة لأطياف واسعة من الشعب العراقي. الموصل تختلف عن المدن الاخرى كونها مدينة كل المكونات العراقية وكل له حق المشاركة في التحرير ولا يجوز تهميش احد.

الموصل لن تتحرر بالقوة العسكرية فقط بل تحتاج الى توافق سياسي وهذا التوافق لم يتحقق لحد الان ،فضلا عن ضغوطات خارجية وتحديدا إقليمية تؤثر على الفرقاء السياسيين ويبدو الموقف التركي واضحا لأجندة ما بعد داعش في الموصل . وإيران تريد ان تكون حاضرة بما يضمن مصالحها.

اما موضوع استهداف الحشد فهو اجندة تعكس الصراع السياسي العراقي والتدخل الخارجي وما حدث في الفلوجة دليل واضح على ذلك وهذا الامر ينسحب مستقبلا في معركة الموصل على البيشمركة وربما حتى على الايزيديين . والدولة اذا لم تضع استراتيجية للوضع في الموصل لما بعد داعش انا لا استبعد ان تكون هناك تصفيات وثارات واستيلاء على الاراضي لتغيير ديموغرافية المنطقة.

د. خالد السراي:

سيشارك الحشد الشعبي وفصائل المقاومة بتحرير الموصل لتوفر الارادة الوطنية والاصرار للمساهمة ولتوفر الامكانيات المجربة المعروفة بهذا الواجب الوطني الكبير وليس من حق اي مكون سياسي منع او تهميش الاخرين فهناك الوية وفصائل مقاتلة لها دور معروف في كل معارك التطهير السابقة ضمن الحشد الشعبي وفصائل المقاومة من تركمان تلعفر الشيعة وكذلك الشبك والمسيحيين ولكل هؤلاء ضمن تشكيلات الحشد والفصائل المقاومة دورهم بالانتصارات وتقديم التضحيات المقدسة في مختلف المناطق التي تم تطهيرها فبأي حق تحاول بعض الكتل او الشخصيات السياسية مصادرة حق الاخرين بهذا الواجب المقدس وهي متهمة أصلا بوطنيتها ولها ممارسات خيانة مشخصة.

اما بخصوص اسباب استهداف الحشد الشعبي وفصائل المقاومة فهناك جبهة واسعة ضمن مشروع محاربة واسقاط الارادة الوطنية العراقية وحق شعبنا بالحياة الحرة الكريمة منذ اسقاط النظام المقبور وحتى الان ومؤكد له صفحات مستقبلية

بحيادية واستحضار الثوابت الوطنية نستطيع الحكم على الموقف من تجربة انطلاق العراقيين للتصدي للموجة الوحشية المدمرة على وطنهم وحجم وامكانيات الاطراف التي تقف داعمة ومسؤولة عن هذه الهجمة كمعبر عن الموقف والانتماء للوطن سلباً او ايجاباً.

اي ان الموقف من بندقية الشعب ممثلة بشباب الحشد والفصائل المقاومة كرمز لإرادة هذا الشعب وعزته وكرامته اصبحت الدلالة الفاصلة بين من يدافع حق شعبه وبين الخونة والمرتزقة والطائفيين وكل من له مصلحة وسخة في تمزيق هذا الوطن وحماية منظومة الارهاب بمختلف مسمياتها واذرعها.

ام بخصوص مستقبل الحشد الشعبي فتحدده ارادة الشعب في الدفاع عن حريته وحقه بالحياة الحرة الكريمة وحجم الانهيار في جبهة اعدائنا وباعتقادي لا توجد اي جهة سياسية او حكومية قادرة الان او بالمستقبل القريب ان تحدد مستقبل هذه المنظومة العراقية المباركة خارج او بالضد من مبررات وحتمية وجودها.

لنستعيد كل معارك التطهير والانتصار بدءاً من جرف النصر الى الفلوجة حالياً سنرى انهم هم انفسهم ضمن منظومة الارهاب من سياسيو داعش وإعلاميو داعش كيف ينتفضون ويكذبون ويتأمرون ويشوهون ويخلطون الاوراق من اجل حماية الذراع العسكري لداعش واطالة فترة بقائها والاستمرار بتدنيس ارض وطننا اليس كذلك. اليسوا هم أنفسهم داخلياً وإقليميا وبالمقابل من طهر الارض وسحق الدواعش اليسوا هم انفسهم رجال قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي بفصائله المقاومة الاسلامية. وهم جميعاً هؤلاء النبلاء من فقراء العراق!

د. احمد الميالي:

استعادة مدينة الفلوجة العراقية من تنظيم داعش اجبر قياداته على الانكفاء في الصحراء وباتجاه الرزازة كما يقال مسألة سهولة استعادة الفلوجة في فترة وجيزة لم تتجاوز ٣٥ يوم من قبل بضعة قواتنا الامنية يطرح تساؤلات عن وجود اتفاق ضمني غير مباشر بين الحكومة العراقية وممثلين عن داعش ارجح إمكانية حصول اتفاق ضمني بين الحكومة العراقية وداعش سمح بموجبه التنظيم الإرهابي بخروج المدنيين مقابل قيام الجيش بفتح الطريق امام مقاتليه.

"اذ ان داعش لم يكن ليسمح بخروج أهالي الفلوجة من دون ضمان رحيل قياداته وعوائلهم ان ما يؤكد حصول اتفاق ما: ان داعش لم يخلف وراءه الكثير من المتفجرات في الفلوجة التي تعد مركزا لتصنيعها بكميات هائلة. وارجح إمكانية معاودة السيناريو نفسه في الموصل" الحشد لن يكون رأس الحربة في تحرير الموصل الموصل معركة سياسية بامتياز.

أ.حسن الطالقاني:

المطلوب من التحالف الوطني رؤية سياسية واحدة تجاه حزب البعث المقبور وتجريم حزب البعث، والاتفاق على سياسة امنية مشتركة وتدعم من قبل الجميع ولا تقتصر على جهة واحدة، كذلك ايجاد رؤية موحدة في مواجهة خطر تدخل الاطراف الخارجية بالشأن العراقي اضافة الى رؤية اقتصادية واضحة. واقرار قانون الحشد الشعبي ليكون مؤسسة ثابتة وضرورة مسك حزام بغداد من قبل الحشد الشعبي لأنهم تركو الحزام وذهبوا للقتال في الغربية والشمال وهذه كارثة.

كذلك الاتفاق على تجفيف منابع الارهاب في مناطق حزام بغداد لأنه السبب الرئيسي في المفخخات والانتحاريين. والقضاء على التمويل الذي يقوده شخصيات متنفذة في بغداد وتربطهم علاقات مع أطراف داخل عمليات بغداد. والرد المباشر على التفجيرات الإجرامية على مناطق الإرهاب بدل الاتهامات والتقسيط لان الشارع هو عينه على التحالف برغم الإخفاقات.

أعتقد ان الحشد سيشارك وبفصائل معينة وليس الكل. يستهدف الحشد لأننا تجربة عقائدية وأمريكا وحلفائها بالمنطقة تحاول ان تصادر جهودهم لأنهم اصحاب انتصارات عجز عنها الأمريكان وغيرهم. ولابد ان تكون الرؤية للحشد هي اولا التصويت على قانون خاص بهم يضمن الحقوق ولكي يكون مؤسسة ثابتة لا تتغير حسب ما يريده الأعداء وخصوصا دعاة العروبة الحديثة لأنهم يتهمون الحشد بكافة الاتهامات.

النائب حيدر المولى:

نعم الحشد الشعبي سيشارك في معركة الموصل ومشاركة الحشد لن تكون سهلة سياسياً على الرغم من سهولتها عسكرياً الصعوبة السياسية تكمن في ان هنالك عدة اطراف داخلية تريد ان تحسم النصر لمصلحتها دون ان يشاركها احد ولأهداف طائفية وقومية وقد تكون شخصية بعكس ما يريده الحشد فهدف الحشد هو تحرير الارض ودفع الخطر الداعشي ولا مصلحة لأبناء الوسط والجنوب في السيطرة على ارض الموصل او تحويلها من مذهب الى اخر فكل ما يثار هو محض افتراء لغايات سنتحدث عنها الان الاطراف الاخرى لها مآرب واهداف لا تنسجم مع رؤية الحشد ومنها.

١. النجيفيان يريدان اظهار قوتهما ونفوذهما من خلال هذه المعركة وارسال رسائل داخلية وخارجية بأنهم من حرر الموصل من خلال ما يسمى الحشد الوطني وبذلك تكون لهم مكاسب سياسية وهي فرض نفوذها وقوتها على المشهد الموصلي وانتخابية ايضاً من خلال عزل السياسيين السنة الوطنيين ومنهم على سبيل المثال ائتلاف العراق الموحد الذي يظم احمد الجبوري ونايف الشمري وعبد الرحمن اللويزي وغيرهم من السياسيين السنة وخارجية دولية باعتبار ان موضوع الموصل مرتبط بتركيا وهنالك ارتباط وثيق بين النجيفيان وتركيا ودخول القوات التركية كان باتفاق وتنسيق بين الطرفين

٢. الاكراد يريدون المشاركة من اجل ضم مزيد من الاراضي لإقليم كردستان وهذا امر اعلنه الاكراد اكثر من مرة بأن الحدود كما يسمونها ترسم بالدم وهم يعتمدون دائماً على الفوضى لجني المكاسب وهذا ما يرفضه الحشد وكل عراقي وبالتالي دخول الحشد سيعقد عليهم المسألة

٣. بعض السياسيين السنة ممن يستخدمون الخطاب الطائفي كوسيلة لتهييج الشارع من الذين يرتبطون بدول خارجية تريد للإرهاب ان يستمر في العراق سيتحركون كأبواق اعلامية للنيل من الحشد بلهجة طائفية

اما التحديات الخارجية اعتقد انها كثيرة فأمريكا اعلنت مراراً وتكراراً رفضها لمشاركة الحشد ولكن ارادة الحكومة المتمثلة بالقائد العام وبأسناد مجلس النواب العراقي ستكون حاسمة في مشاركة الحشد لان الامر في النهاية داخلي يخص السيادة العراقية.

استهداف الحشد من قبل بعض السياسيين هو لدوافع طائفية وبعضها مرتبط بأجندة خارجية قوة الحشد وتنظيمه وثباته لا يروق للكثير من الشركاء يصورون الحشد على انه قوة طائفية على الرغم من قناعتهم الداخلية بأن الحشد ليس طائفي وهذا ما اثبتته معارك صلاح الدين والفلوجة ولكن تجارتهم هي في هذا التأليب الطائفي الذي يعطي انطباع للاخوة السنة الذين لاقوا الويل نتيجة سياسات هؤلاء السياسيين بأن هؤلاء هم المدافعون عنهم وعن حقوقهم من اجل مكاسب ايضاً حزبية طائفية انتخابية واخرى خارجية مرتبطة بأجندات ومشاريع مشبوهة وملوثة بالفساد فهؤلاء يتجارون بدماء الابرياء من السنة.

انتصار الحشد وتحرير الاراضي سيضعف نفوذ هؤلاء الطائفيين داخلياً ويعريهم وخارجياً سيضعف الدعم المالي لهم لانحسار نفوذهم ولذلك هم متخوفون من مشاركة الحشد

اما الرؤيا المستقبلية للحشد فأعتقد بعد الانتهاء من معارك التحرير والتخلص بشكل نهائي من داعش لابد من تحويل هذه المؤسسة لقوة ضاربة ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وتنسلخ عن الاحزاب السياسية التي كونتها بحيث ينظم عملها بقانون وتحدد مهامها بشكل اكثر تنظيماً ويكون ارتباطها وولائها للحكومة بحيث تكون قوة نظامية ضاربة تضاف للتشكيلات الامنية الاخرى في المؤسسة العسكرية على ان تكون مهامها محصورة ومحددة.

د. توفيق الياسري:

الحشد الشعبي عنوان كبير له دلالاته ظروف تشكيله وأسبابه والياته أصبحت معلومة للجميع. الحشد الشعبي اليوم قوة قتالية نشبه نظاميه مسلحة تسليح جيد واكتسبت خبرات قتالية عالية .تقاتل بعقيدة ومعنويات عالية. ارتباطها مزدوج موزع بين تبعية القرار وبين استقلاله في بعض الحالات التي تفرضها ظروف الميدان.

بعد انتهاء من معركة تحرير الفلوجة وما تبقى من أهداف ضمن جغرافية الانبار والشروع بعمليات تحرير جنوب نينوى حيث بدأت والحمد لله العمليات في قواطع عمليات الحويجة، الشرقاط، القيارة استعدادا لمعركة تحرير الموصل. أشك بمشاركة الحشد الشعبي في معركة قصبة الرمادي ربما تكلف تشكيلاته بمهام الإحاطة وقطع الطرق والأسناد. أعتقد مستقبل الحشد الشعبي وكما أتمنى أن تكون من نظام معركة القوات البرية لوزارة الدفاع أو الشرطة الاتحادية لوزارة الداخلية. لااتفق مع من يروج لأن يكون الحشد الشعبي بعد انتهاء العمليات انشاءالله وتحقيق النصر المؤزر على داعش شبيه بالحرس الثوري في إيران لاختلاف مراحل وأسباب وتوقيتات وظروف التشكيل. أشكرك أخي أستاذ علي الطالقاني على طرحك لهذا الموضوع.

النائب عبد الهادي السعداوي:

الحشد الشعبي اصبح قوه قاهره بالعراق وكانت له مواقف ثابته بالعراق وحقق انتصارات عديده في معارك مهمه ابتداء من جرف النصر وديالى وتكريت والرمادي ووصولا الى معركه الفلوجة

اما بالنسبة لمعركة الموصل والمناكفات السياسية التي اخرت القرار من قبل القائد العام بمشاركه الحشد الشعبي في نينوى هو مجرد تعطيل بعض الوقت لكن الحشد سوف يشترك وسوف يحقق انتصارات وتعاد المناطق المغتصبة من هذا التنظيم الارهابي لكن مسؤوليات الحشد سوف تنحصر في بعض المناطق النفوذ الشيعي في نينوى وقطع الامدادات والطرق الرئيسية ولا يسمع له بالدخول في قلب الموصل وكشف اسرار النقشبندية وبقايا ايتام البعث المقبور لان الموصل لم تكن فيها سياده دوله من عام ٢٠٠٣ ولحد الان وان دخول الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الاخرى سوف تغير طبيعة نظام الحكم في نينوى وتجعله ينسجم مع نظام المركزي هناك مشكلتان سوف تواجه الحشد الشعبي في مشاركه تحرير نينوى.

اولا: التدخل الداخلي من قبل مسعود البرزاني والذي يريد توسيع نفوذه في سهل نينوى وجبل سنجار وبعض المناطق الاخرى واذا كانت قوى من ابناء العشائر السنيه مع قوه الحشد الشعبي سوف تحد من هذا النفوذ وهذا مما يجعل البرزاني يستخدم كل طاقاته بالتعاون مع الامريكان لمن دخول الحشد الشعبي للمناطق المتنازع عليها

ثانيا: التدخل التركي وبيت النجيفي واللذان يبذلا كل طاقاتهم لمنع الحشد الشعبي للدخول الى الموصل

لان دخول الحشد في الموصل سوف ينهي امارت ال النجيفي والنفوذ التركي بضم ولاية نينوى الى تركيا وارجاع حلم الدولة العثمانية في النفوذ التركي في الموصل

وفي الختام الحشد الشعبيي سوف يشترك بقوه ويحقق انتصارات باهره خلال الايام القادمة وان معركه الموصل سوف تصبح معركه تاريخ العراق

أ‌.عبد الحميد الصائح:

هناك موضوع يستجوب حصوله كي لايبدو الحشد الشعبي بتضحياته الاسطورية مؤسسة تعرض دماء ابنائها دون تقدير ممن نضحي من اجلهم .وباسلوب ينتج الشكوك بنوايا مفترضة لمشاركته. وهو : ان تعلن وزارة الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة صراحة وبلغة مباشرة حاجة البلاد لمشاركة الحشد والطلب من قيادته الموافقة على ذلك .كي يكون وجود ابنائنا هناك تلبية للواجب وحاجة ملحة .وليس هدرا للدماء لا يحظى بأنصاف اللؤماء.

القاضي اصغر عبد الرزاق الموسوي:

محافظة نينوى والوضع في مرحلة ما بعد داعش ما تحقق على أيدي ابطال القوات المسلحة العراقية بكافة أصنافها من انتصارات حاسمة وقاصمة لظهر الاٍرهاب الداعشي في المحافظات التي كانت مغتصبة من داعش وآخرها في الفلوجة جعلت الأنظار تتجه صوب محافظة نينوى حيث تشهد الجبهة الجنوبية فعاليات قتالية قرب القيارة والشرقاط مع وجود تحشدات للجيش العراقي وقوات البيشمركة في شرق وجنوب شرق وشمال شرق المحافظة لذا فان كل المؤشرات تتجه الى قرب عمليات التحرير ،وهذا ما سيتحقق باْذن الله تعالى.

في وجهة نظري المتواضعة ،ربما الاتفاق على الجهات التي تشارك في عملية تحرير محافظة نينوى اسهل بكثير من تحديد اليات وأسلوب ادارة المحافظة والوحدات الإدارية التابعة لها في مرحلة ما بعد التحرير رغم ان كلا الموضوعين مترابطين بشكل وثيق ومؤثرين في بعضهما البعض ، اذ ان الجهات التي ستشارك في عملية تحرير نينوى ستؤثر بشكل واضح على خارطتها الإدارية بعد التحرير من جهة ، وان نجاح داعش في بذر الفتنة والكراهية بين مكوناتها الى حد يصعب علاجه وإعادة السلم الاجتماعي بين تلك المكونات ،على الأقل في المدى القريب، من جهة اخرى ، اضافة الى وجود اجندات اجنبية مؤثرة ربما ستلعب دورا هاما في توجيه الأحداث ورسم الخرائط اثناء عملية التحرير وبعدها ، وبغض النظر عن الجهات المؤثرة واصحاب المصالح والعلاقة في هذه المحافظة ، الخارجية منها او الداخلية ، سوف اعرض جانبا من الوضع الاجتماعي والعلاقة بين مكونات هذه المحافظة هذه العلاقة التي تعرضت الى هزات عنيفة أفقدتها الثقة تماما ببعضها البعض وجعلتها في وضع المواجهة ليس بين المكونات ذات التنوع العرقي او الديني او الطائفي فحسب ، إنما بين ابناء المكون الواحد ، سر نجاح داعش يعود الى وجود استعداد وتقبل المجتمع في الموصل للتفكك منذ عام ٢٠٠٤ حينما بدأت حملة قتل وتهجير الأقليات ودفعهم باتجاه مناطق شمال وشمال شرق المحافظة وخلال السنوات اللاحقة تمكنت تلك الاقليات من تأسيس حياة جديدة لهم اعتمادا على إمكانياتهم الذاتية بعيدا عن الموصل وتولدت لديها إمكانية كبيرة للإدارة الذاتية دون الحاجة الى مركز المحافظة اذ نادرا ما كان ابن سهل نينوى او سنجار يراجع مركز المحافظة للتسوق او لإجراء معاملة ما ،

اما بالنسبة الى الكرد، الموصليون كانوا ينظرون الى الأحزاب الكردية بعين الشك والريبة بعد عام ٢٠٠٣ وكان هناك مخاوف واضحة لديهم من سيطرتهم على مدينة الموصل وشعورهم بان الحزب الاسلامي الذي كان مسيطرا على الشارع الموصلي غير قادر على حمايتهم من الكرد مما أدى بهم للميل الى الأحزاب التي طرحت اجندة ( الوقوف بوجه الزحف الكردي الطامع بالسيطرة على الموصل) وفعلا تمكن هؤلاء من الوصول الى السلطة في نينوى تحت شعار مقاومة المد الكردي.

بعد احداث سامراء وما حصل من نزاع طائفي تمكن اصحاب السلطة والنفوذ في الموصل الى تغيير قناعة الشارع الموصلي من الخطر الكردي الى الخطر الشيعي باعتبار ان ضرر الوجود الكردي في الموصل اقل ضررا من الوجود الشيعي ، ومن باب دفع الضرر الأكبر بالضرر الأقل وتأجيل الصراع مع الكرد الى ما بعد حسم الصراع مع الشيعة و المقصود بالشيعة الحكومة المركزية باعتبارها ( حكومة شيعية بكافة مؤسساتها حتى العسكرية) لذلك كان من الطبيعي سماع عبارات حكومة المالكي او الجيش الصفوي ( رغم ان إعداد السنة والكورد كانت كبيرة في القوات الأمنية ) . هذه الفكرة الجديدة جعلت الموصل في وضع جديد ، تفاهم مع الأكراد من جهة و في ذات الوقت تباعد عن المركز ، وتقارب ( في فكرة معاداة الشيعة) مع القاعدة ومن معهم ومن ثم داعش لاحقا، اضافة الى سوء ادارة قادة الجيش والسلطات المركزية في محافظة نينوى ، كل ذلك أدى الى ان تكون المحافظة ارضية جيدة لتمدد داعش فيها ومن ثم احتلالها .

والقصد هنا تقارب بين الكورد والقاعدة إنما : اصحاب السلطة في الموصل توافقت افكارهم مع أفكار القاعدة في معاداة الشيعة ، اي كلاهما يعتقدان ان الشيعة هم عدو ، ولا اجزم بوجود اتفاق بينهما ، كذلك كان هناك تفاهم بين السلطة المحلية في الموصل مع الكورد بعد ان كان بينهما خلافات كثيرة منها ادارة المحافظة

كل هذه العلاقات ألقت بظلالها على جميع مناطق المحافظة ومكوناتها ، على الرغم من نشوب الصراع الطائفي في تلعفر في عام ٢٠٠٤ اي قبل الأحداث المذكورة و كانت قابلة للحل بعد عام ٢٠١٠ الا ان اجندات أطراف العلاقة منعت من التقارب والحل ولا يزال الخلاف عميقا بين أبناء تلعفر اي ان هناك مشكلة داخل القضاء الواحد وهناك ايضا مشاكل في سنجار بعد التحرير وسوف تستجد مشاكل بين المكونات في سهل نينوى ، خاصة اذا ما تم انشاء (حشد) على أسس دينية او عرقية ( حشد تركماني وحشد شبكي وحشد مسيحي وحشد ايزيدي والخ) هناك مشكلة في ادارة هذه المناطق اذ ان اغلبها لا تثق بمركز المحافظة، ومشاكل اخرى كثيرة لابد من طرحها والتفاهم بشأنها قبل الشروع بالتحرير وإلا سنكون امام مواجهات وصراعات جديدة لا مفر منها .

الشيخ ناصر الأسدي:

لا شك ان الحشد سيشارك في كل العمليات العسكرية القادمة ضد الارهاب حسبما صرح بعض قادته لا سيما معركة تحرير الموصل ان الذي يثير حفيظة الاطراف الاخرى ضد الحشد انه قوة شعبية عقائدية فضلا عن كونه قوة وطنية خالصة ان الطرف الآخر المخالف مندفع ضد الحشد بخلفية طائفية وانتمائه السني المتعصب الموتور من مجمل العملية السياسية والتغيير في العراق وهو لا يمكن كسب رضاه بأي صورة من الصور لو كان مخلصا لم لم يقف موقفا مشرف ضد الارهابيين وحركاتهم لم يتعصب ضدهم ويشدد مواقفه عليهم ارى اوليا ان الحشد يلزم ان يتحول الى قوة امنية ضاربة لمرحلة ما بعد داعش لان الارهاب تبقى نيرانه تتفاعل تحت الرماد ولا ينقطع دابره عن العراق كاملا مادامت دامت القوى الداعمة المحلية والدولية سادرة في غيها وظلمها الداعم لأعداء العراق كما يمكن ان تحول تشكيلاته اي الحشد الى مؤسسات مدنية لتدعيم نهضة العراق الصناعية والزراعية والعمرانية والعلمية لاستثمار الطاقات الكبيرة والكفاءات العلمية في مجال التنمية والبناء بمعنى ان حل تشكيلات الحشد خطأ اداري كبير لعل ابرز التحديات ضد مشاركات الحشد هي الضجة الاعلامية لتلويث سمعته ليس هناك ما هو اكبر ضررا منذ لك ضده.

د. سامي شاتي:

الحشد الشعبي والدفاع عن الوطن حيث لا يمكن قراءة ولادة الحشد الشعبي بمعزل عما جرى من تفكيك للمنظومة الامنية بعد 2003 واعادة بناؤها من قبل قوات الاحتلال والسلطة العراقية الجديدة والتي لم تفلح في بناء منظومة دفاع وطني حقيقية قادرة على تجاوز التحدي الارهابي لذلك اعتمدت مؤسسات الدولة على جهود المقاتلين القدامى مثل البيشمركة وبدر وغيرها من الفصائل المجاهدة ايام النظام البائد في تنفيذ ومسك الارض والدمج لتقوية الجهد الامني الوطني ومن ثم الاستعانة برجال العشائر في الصحوات لتطهير ومسك الارض خلال الفترة الممتدة بين 2008 -2014

ولكن الخلل الكبير في ادارة ملف الامن والمتغيرات الاقليمية ادت الى نشوء تنظيم جديد استفاد من البيئة المحلية والاقليمية والدولية لفرض نفسه في الساحة العراقية ووصل تهديده الى العاصمة بغداد فكان لابد من اطلاق نداء الوطن للدفاع عن النفس وتحرير الارض وهو حق مكفول دوليا وفق القوانين والاعراف الدولية

فكان لصدور الفتوى الوطنية لسماحة الامام السيستاني الاثر الكبير في استنهاض الهمم وتراص الصفوف وولادة مؤسسة الحشد التي راكمت القدرات والامكانات بين الفصائل المجاهدة ومؤسسات الدولة لتجاوز اللحظة الحرجة في انهيار المؤسسة العسكرية الرسمية وتم بالفعل ايقاف التمدد الداعشي والبدء بتحرير مناطق واسعة من قبل مجاهدي الحشد الشعبي وبدعم من القوى الامنية العراقية

النجاح الهائل والمفاجئ للمنظومة الدفاعية العراقية واسقاط المشروع الداعشي في العراق اربك حسابات ومخططات الدول الاقليمية الداعمة لداعش وبالتالي اصبح هدفهم الاساس هو تفكيك وحل الحشد الشعبي لا داركهم بانها اصبحت القوة النخبوية الرئيسية لمنظومة الدفاع الوطني.

ومع الاسف تحول الكثير من السياسيين والاعلاميين العراقيين الى ابواق نيابة عن الخارج لذلك المطلب والتركيز على الخروقات التي تحدث اثناء معارك التحرير على الرغم ان تلك حدثت في مناطق اخرى وتم السكوت عنها لأسباب معروفة.

ان مشاركة فصائل من الحشد الشعبي في تحرير الموصل هو احتياج امني واقعي في ظل التعددية الموجودة في نينوى و التي تم استيعاب جزء منها خلالها الحشد العشائري ضمن قوات الحشد الشعبي، وبالتالي فهي ليست قضية سياسية مثل ما يحب البعض الترويج لها للحصول على بعض المكاسب الشخصية

الحشد الشعبي وقياداته مطالبة بالارتقاء الى مستوى جديد من تطوير الرؤية والاهداف والاليات لمواكبة الاحتياج المرحلي والمستقبلي في ظل التحديات التي تواجه استقرار وامن العراق، القيادة السياسية مطالبة ايضا بأبعاد المنظومة الامنية ومنها الحشد الشعبي عن المناكفات والمصالح الفئوية لان المرحلة الحالية الحرجة في التصدي للعدوان وتحرير الارض مسؤولية تاريخية تفرض عليهم الارتقاء الى مستوى المرحلة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2