الفاكهة من الأغذية التي يحث الأطباء على تناولها يوميا، فهي غنيّة بالفيتامينات الضرورية وبديل صحي عن السكر الاصطناعي. ومع ذلك تصنّف الفواكه ضمن الهيدروكربونات التي لا يمكن تناولها إلا بمقدار.

يقول المثل الشائع تفاحة في اليوم تحفظك من زيارة الطبيب. لكن هل في الجملة إشارة على فوائد التفاح أم أن المقصود هو العدد؟ وهل تناول تفاحتين أو ثلاث أفضل من تفاحة واحدة؟ أم أن تناول أكثر من واحدة سيبطل المفعول الصحي للفاكهة؟

السؤال حول عدد الحبات الأنسب يطرح نفسه نظراً لمخزون السكر التي تحتوي عليه هذه الفاكهة، بل وحتى باقي أنواع الفواكه. فهل يمكننا تناول مقدار غير محسوب من الفواكه في اليوم؟ وماذا يحصل للجسم لو أكلناها بدون احتساب؟

في حين أن الفاكهة يمكن أن تكون إضافة غنية بالعناصر الغذائية لنظام غذائي صحي ومتوازن، لا يدرك كثيرون أن الفواكه باختلاف أنوعها تحتوي على كميات مختلفة من السكر. تعرف هنا على بعض أنواع الفاكهة قليلة السكر!

تناول الفاكهة هي طريقة صحية لإضافة الفيتامينات الأساسية والمعادن والألياف والماء إلى نظامك الغذائي، غير أن بعض أنواع الفاكهة، مثل الموز والعنب والكرز، تحتوي على نسبة عالية من السكريات الطبيعية (الفركتوز) مقارنة بغيرها من الفواكه.

اذ يذخر هذا العالم الذي نعيش فيه بأنواع متعددة من الفواكه التي ينصح بتناولها يوميا، فهي غنية جدا بالفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم والألياف وفيتامين سي وحمض الفوليك، كما تساعد على تخفيف الوزن وخفض مستوى الكوليسترول وتقي من الإصابة بأمراض القلب والسرطان، إذ تحتوي الفواكه على مضادات أكسدة تساعد على طرد الجذور الحرة المضرة في الجسم وتحافظ على حيوية الأخير. ورغم الفوائد الكبيرة التي تمنحها الفواكه للجسم، لكن الاعتدال في تناولها ضروري.

متى تصبح الفاكهة ضارة؟

"الفاكهة يمكنها أن تصبح ضارة، لا نقاش في ذلك"، يقول الطبيب الألماني كيرسين ليكوتات لوسائل الإعلام الألمانية عند عرضه لكتابه الجديد عن التغذية السليمة. فالفاكهة تحتوي على ما يعرف بسكر الفاكهة، وهو نوع من السكر "بما فيه وما عليه"، يشرح الطبيب.

كتابه الجديد يردّ عبر عنوانه عن أول سؤال مذكور، ومفاده أن "تفاحة واحدة تحافظ على الصحة، وثلاث تتسبب في الكبد الدهني". وشرح الطبيب أنه وفي الدول الغربية يعتقد نحو 20 إلى 30 بالمئة أن هذا المرض الذي يؤدي لمضاعفات خطيرة، سببه التناول المفرط للكحول، لكن في حقيقة الأمر "سكر الفاكهة هو من المسببات الرئيسية لدهون الكبد"، حسب الطبيب العام.

إلا أن هذا لا يعني أنه لا يجب تناول الفواكه بل بالعكس، لكن مع الحرص على تناول كميات قليلة، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالفاكهة ذات الكميات العالية من السكر كالتفاح والموز. أما الليمون ومشتقاته فنسب السكر بداخلها قليلة نسبيا. رغم ذلك ينصح الطبيب ليكوتات من يتناول عصير البرتقال يوميا، أن يمارس بموازاة ذلك الحركة قليلا حتى لا يرتفع وزنه.

ويضيف الطبيب الألماني أن الجسم عادة هو مصدر إشعار يُعتمد عليه، فإذا لم يشعر الإنسان بالتعب كل يوم ولم يزد وزنه وتحاليل كبده جيدة، فهذا يعني أن كميةالفاكهة التي يتناولها يوميا هي في الإطار المعقول.

ما هي الفواكه التي تحتوي على نسبة قليلة من السكر؟

فيما يلي مجموعة من الفواكه قليلة السكر ولكنها غنية بالمغذيات والفوائد الصحية:

الخوخ: على الرغم من حلاوته، إلا أن حبة خوخ متوسطة الحجم تحتوي فقط على حوالي 13 غراما من السكر. و"الخوخ مصدر جيد لفيتامين "سي" وكذلك مادة "بيتا كاروتين"،وهي مضادة للأكسدة، ويمكن أن تقلل من تلف الخلايا وتدعم الصحة العامة"، بحسب ما قاله جو كننغهام، اختصاصي التغذية والمدير الإكلينيكي لمستشفى "الصحة الجيدة" (The Gut Health Clinic).

ويعتبر الخوخ أيضا مصدرا للبوتاسيوم، الذي يلعب دورا رئيسيا في وظيفة العديد من أعضاء الجسم وكذلك نظامنا العصبي.

الفراولة: فاكهة لذيذة وجميلة، وبالإضافة إلى كونها مصدرا جيدا لفيتامين سي وللألياف، تحتوي ثماني حبات فراولة متوسطة الحجم على حوالي 8 غرامات من السكر فقط. كما تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للوقاية من السرطان وتعزيز صحة القلب.

البلاك بيري (التوت الأسود): فاكهة مليئة بالمواد الكيميائية النباتية المفيدة، المضادة للالتهابات والميكروبات. كوب واحد من التوت الأسود (البلاك بيري) يحتوي على 7 غرامات فقط من السكر. كما أن التوت الأسود مصدر جيد للألياف والفيتامينات "سي" و "إي" و "ك".

الغريب فروت: خيار رائع لوجبة الفطور، نصف حبة غريب فروت تحتوي على 8.5 غرام من السكر. وبحسب دراسة نشرت في مجلة "Journal of Medicinal Food" فإن تناول نصف حبة غريب فروت قبل الوجبات يساعد في فقدان الوزن.

ولكن هناك ملاحظة هامة، إذ إن الغريب فروت يتداخل مع امتصاص بعض الأدوية مثل أدوية الكولسيترول أو خفض ضغط الدم. لذا من الأفضل استشارة الطبيب قبل إضافتها إلى نظامك الغذائي.

التفاح: تحتوي تفاحة واحدة متوسطة الحجم على 19 غراما من السكر. وتتكون هذه الفاكهة من حوالي 86 في المائة ماء. إضافة إلى العناصر الغذائية المتنوعة في التفاح، فإنه يساعد في النوم وحالات الإمساك. بحسب ما نشره موقع "لايف ساينس".

كل برتقالة عادية تحتوي على 12 غراما من السكر تقريبا كما أنها غنية بفيتامين سي والألياف، ولكنّ كوبا من عصير البرتقال يحتوي على ضعف كمية السكر وثلث الألياف. كما يحتوي البرتقال على العديد من المواد الكيميائية النباتية المختلفة، بما في ذلك مركبات الفلافانول، التي ترتبط بصحة الجلد وتحسين وظائف المخ.

هل سكر الفواكه صحي أم أنه مجرد إسطورة؟

طالما اعتبر سكر الفاكهة (الفركتوز) صحياً مقارنة بالسكر المستخرج من الشمندر والقصب السكري. دلائل جديدة تشير إلى مخاطر الإفراط في تناول الفواكه. وبالنسبة لمن يعاني من "عدم تحمل الفركتوز الوراثي" فإن تناول الفركتوز خط أحمر.

سكر الفواكه هو سكر بسيط (الفركتوز)، أما سكر المائدة المستخرج من القصب أو الشمندر السكري، والذي يسمى السكروز، فهو سكر ثنائي معقد مكون من وحدتين من السكريات الأحادية هما الفركتوز والغلوكوز. "كلا النوعين من السكر متشابهان من الناحية الكيمائية، حتى وإن كان سكر المائدة هو ما يتم امتصاصه من قبل الجسم قبل الآخر"، يقول شتيفان كابش، الباحث في "المعهد الألماني لبحوث التغذية" في بوتسدام وفي "مشفى شاريتيه" في العاصمة برلين.

ويمكن أن يتسبب سكر الفواكه بالكبد الدهني اللاكحولي وفي زيادة خطر الإصابة بارتفاع الضغط وأمراض الجهاز الدوراني الأخرى. وهو ما يؤكده الطبيب الألماني كابش: "هناك أدلة على أن الجسم يخزن الفركتوز على شكل دهون في الكبد وفي البطن".

وذكر الموقع الألماني، الذي يعنى بشؤون الصحة والتغذية واللياقة، أن بعض البشر يحدون استهلاكهم من السكر لعدم قدرتهم على تحمله، نظراً لأن لديهم ما يعرف بـ "عدم تحمل الفركتوز الغذائي" (سوء امتصاص الفركتوز). الشكل الشائع منه يكون اضطراب في الجهاز الهضمي وأعراضه "الغازات والإسهال أو /والإمساك والتشنجات في المعدة"، يوضح كابش.

ويضيف الطبيب الألماني أن النوع الثاني أخطر: "عدم تحمل الفركتوز الوراثي يصيب شخصا من بين كل 100 ألف. يكون هناك نقص في الأنزيم الذي يكسر الفركتوز في الكبد. والنتيجة هي اضطراب في التمثيل الغذائي ونقص السكر في الدم واضطراباتت في التخثر. على من لديهم هذا المرض الوراثي عدم تناول أي كمية مهما كانت صغيرة من الفركتوز".

لمن لا مشكلة صحية لديه في تحمل الفركتوز، ينصح باللجوء أيضاً إلى الخضار للحصول على الفركتوز إلى جانب بعض الفاكهة.

فواكه مفيدة للحفاظ على قلب سليم ينبض بالحب والحياة

تعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية من المسببات الرئيسية للوفاة في العالم، غير أن تغيير نمط الحياة والنظام الصحي يساعد بدرجة كبيرة في تجنب هذه المخاطر، وتحسين صحة القلب. ما هي الأغذية التي ينصح بها لتعزيز صحة القلب؟

أمراض القلب والأوعية الدموية هي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، فوفقاً لاتحاد القلب العالمي، فإن أمراض القلب تودي بحياة أكثر من 18 مليون شخص كل عام، على مستوى العالم. وكان من المعتقد أن النساء أقل عرضة لأمراض القلب من الرجال، ولكن قد تبين أنهن معرضات لمخاطر أمراض القلب بنفس قدر الرجال. غير أن الخبر الجيد، أنه من الممكن إجراء فحوصات سنوية للتأكد من أي أعراض والوقاية من حدوث مشاكل قلبية خطيرة، إضافة إلى أن اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة صحي يشكلان أهم العوامل الرئيسية التي من شأنها تحسين صحة القلب. وبهدف زيادة الوعي بأمراض القلب والأوعية الدموية وكيفية السيطرة عليها لإبطال تأثيرها العالمي، يتم الاحتفال باليوم العالمي للقلب كل عام في 29 أيلول/ سبتمبر، حيث تقدم العديد من النصائح مثل عدم التدخين، ممارسة الرياضة والتغذية السليمة. وينصح بالآتي:

الجوز: يتمتع الجوز بمذاق لذيذ إضافة إلى النكهة الرائعة التي يضيفها على بعض الأطعمة والسلطات. إلى جانب ذلك، يعتبر الجوز من الأغذية المهمة للصحة، حيث يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية الغنية. ويعتقد الخبراء أن تناول الجوز يومياً قد يقلل من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب والأوعية الدموية.

التوت البري أو الأزرق: مذاق حلو ونكهة مميزة، ومفيدة جداً لتعزيز المناعة. إلى جانب ذلك، كشفت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن تناول 150 غراماً من التوت الأزرق يومياً قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 15 بالمائة. وأشارت الدراسة إلى أن تغيير نمط الحياة، بما في ذلك تعديل النظام الغذائي، يمكن أن يساعد أيضاً.

التفاح: الفاكهة الوحيدة التي لا خلاف على فوائدها الصحية، فهي تساعد في تحسين صح القلب. ووفقاً للدراسة الأمريكية، وُجد أن النساء اللائي يأكلن التفاح بانتظام تقل عندهن مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي بنسبة 13 إلى 22 في المائة مقارنة بالنساء اللواتي لم يتناولن أي قطعة منها.

الفواكه الحمضية: يشتهر البرتقال والليمون والغريب فروت باحتوائه على مستويات عالية من فيتامين سي الذي يساعد بدوره في تعزيز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، تساعد ثمار الحمضيات أيضاً في الحفاظ والسيطرة على مستويات الكوليسترول مما يساعد بالتالي على الابتعاد عن أمراض القلب والأوعية الدموية. وذُكر في كتاب (Healing Foods): "تحتوي الحمضيات على الهيسبريدين، الذي يمكن أن يقلل من أعراض ارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، والكوليسترول الضار(LDL) في الدم. كما يمكن لمضادات الأكسدة الفلافون أن تقلل من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية عند النساء"K بحسب ما نشره موقع (NDTV ) الأمريكي.

الفول السوداني: من المصادر عالية للدهون الأحادية غير المشبعة ويعتبر مفيداً جداً لصحة القلب.

محاذير: ينصح بعدم احتساء كوب من الشاي أو القهوة على معدة فارغة وتجنب الأطعمة المصنعة المليئة بالسكر الزائد والصوديوم والسعرات الحرارية الفارغة.

ويشار إلى أن قلة الحركة هي سبب كبير لمجموعة من المشاكل الصحية، مما يضاعف من خطر الإصابة المبكرة بأمراض القلب. وبحسب ما نشره موقع (فوغ) الأمريكي، للحفاظ على صحة قلبك، ينصح بالحصول على حصة يومية من التمارين عن طريق القيام بأي تمرين رياضي تستمتع به. إضافة إلى ذلك، يعد إجراء فحص طبي دوري، خاصة عند بلوغ سن الثلاثين، إذ أن متابعة ما يحدث في الجسم تساعد في منع المشكلات الصحية أو اكتشافها مبكراً قبل فوات الأوان.

تناول الفاكهة صباحا.. هل هو مفيد؟

تعود الكثيرون على تناول الفاكهة بعد وجبة الغذاء أو مساءً قبل النوم. لكن يبدو أن هذه العادة غير صحية تماماً وتؤدي إلى مشاكل في الهضم. ويرى بعض خبراء الصحة أن أنسب وقت لتناول الفواكه هو في الصباح وعلى معدة فارغة، ما السبب؟

تعد الفاكهة جزءاً أساسياً في نظام التغذية الصحي، ولكن ينبغي على المرء مراعاة بعض الأمور للاستفادة منها بشكل تام. بالطبع تحتوي الفواكه على سكر الفاكهة الطبيعي وكميته معتدلة، إلا أنه يجب عدم الإفراط في تناولها.

في الواقع، يتم هضم الفواكه في الجسم بطرق مختلفة، وذلك وفقاً لكون المعدة خالية أم ممتلئة، ولهذا السبب، يُنصح بتناول الفواكه في الصباح إن أمكن.

فعند تناول الفاكهة على معدة فارغة، يقوم الجهاز الهضمي بتفكيك السكر الموجود فيها بسرعة، وبالتالي يمكن الاستفادة بشكل أفضل من المواد الغذائية الموجود في الفاكهة، مثل الألياف وفيتامين "C". كما تحتوي الفواكه على مواد مضادة للأكسدة يمكن أن تقلل من الالتهابات في الجسم. علاوة على ذلك، فإن تناول الفاكهة على معدة فارغة يساعد على الاستفادة بأكبر قدر ممكن منها.

والجدير بالذكر أن تناول الفاكهة مع أطعمة أخرى يؤدي إلى تباطؤ عملية الهضم، والسبب هو انشغال الإنزيمات الهضمية بالقيام بوظائف أخرى، ما يعني بقاء الفواكه لفترة أطول من اللازم في الجسم وبدء تخمرها، وهو ما يؤدي إلى تعفنها في الأمعاء، محدثة عسراً في الهضم وانتفاخ البطن ومشاكل في جهاز الهضم على المدى الطويل.

وربما يكون تناول الفواكه مع وجبة الفطور أمراً غير معتاد لدى البعض، ولذا ينصح خبراء التغذية بالتعود على تناولها مع الفطور بشكل تدريجي، كتناول عصير الفاكهة. وفيما يلي بعض الأفكار لوجبة فطور مؤلفة من الفواكه تساعدنا في الحصول علىأكبر قدر ممكن من الطاقة والإحساس بالشبع لساعات طويلة.

سلطة التوت البري: يعد التوت من الفواكه التي تحتوي على كميات عالية من مضادات الأكسدة، ما يجعل تناوله مناسباً في وجبة الفطور، فضلاً عن أن سعراتها الحرارية منخفضة جداً. لذا ينصح بمزج حبات التوت مع قليل من الفراولة وإضافة قليل من اللوز أو الزبادي.

عصير الفواكه الأخضر: من يفضل أن يبدأ يومه بتناول العصير، يمكنه تناول عصير الفاكهة الخضراء، الذي يتألف من حليب اللوز مع قليل من الكرنب والموز وبضعة حبات من التوت.

ما هي أفضل الفواكه التي تمد أجسامنا بالكالسيوم؟

ينصح العلماء بتناول ما مقداره ألف ميليغرام من الكالسيوم يومياً، فهو مفيد للجسم وخاصة للعظام. لكن الكالسيوم لا يوجد فقط في منتجات الألبان، بل يمكننا الحصول عليه بتناول عدة فواكه أيضاً.

الكالسيوم هو عنصر مهم لجسم الإنسان، ويوجد 99 بالمئة منه بجسم الإنسان في العظام، لذلك ينصح الأهل أولادهم دائماً بشرب اللبن للحصول على عظام قوية. لكن الكالسيوم ليس مهم فقط للعظام، بل تحتاجه أيضاً العضلات والأعصاب للعمل بشكل صحيح بحسب ما ينقل موقع "Men's Health".

لماذا يحتاج جسم الإنسان للكالسيوم؟ عندما تنخفض نسبة الكالسيوم في جسم الإنسان، يعوض الجسم هذا النقص بسحب "مخزون" الكالسيوم الموجود بالعظام، وهو ما يعرضها للضعف والهشاشة. ولمنع حدوث ذلك، تنصح الجمعية الألمانية للتغذية (DGE) تناول ما يعادل ألف ميليغرام من الكالسيوم يومياً بحسب ما يذكر موقع "Men's Health".

لا يؤثر الكالسيوم على العظام فحسب، فهو يساهم أيضاً في إيصال الإشارات بين الخلايا العصبية. كما تحتاجه العضلات وعضلة القلب للعمل بشكل صحيح، ويساعد الجسم أيضاً في إفراز الهرمونات. فكل خلية في الجسم تحتاج إلى كميات كافية من الكالسيوم للقيام بوظائفها بحسب ما يذكر موقع "Healthline".

ما علامات نقص الكالسيوم؟ لا ينتج الجسم الكالسيوم، ولذلك يجب الحصول عليه من مصادر غذائية. قد يهمل البعض في ولا يتناول كميات كافية من الكالسيوم، وفي هذه الحالة تظهر علامات نقصه في الجسم بحسب موقع "Men's Health" على شكل تقلصات أو تشنجات العضلات وتسوس الأسنان ونزيف في اللثة وسرعة كسر العظام بالإضافة إلى ظهور البقع الزرقاء على الجسم ونزفه بسهولة في حالة حدوث إصابات.

يتجه الكثيرون للمكملات الغذائية، وهو أمر ممكن إذا لم يكن الشخص يحصل على كفايته من الكالسيوم عن طريق الغذاء. لكن يجب في هذه الحالة توخي الحذر، حيث أن الإفراط في تناول هذه المكملات قد يتسبب بمشاكل صحية مثل الإمساك والإحساس بالانتفاخ، كما يرتفع خطر الإصابة بحصى الكلى بحسب موقع "Healthline".

ما الفاكهة التي تحتوي على الكالسيوم؟ من المعروف أن منتجات الألبان تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، لكنها ليس مصدره الوحيد. فالعديد من أنواع الفاكهة والخضروات تحتوي عليه أيضاً، وهو الأمر الجيد للنباتيين أو من يعانون من حساسية تجاه منتجات الألبان.

ومن الفاكهة التي تحتوي على الكالسيوم التي يذكرها موقع "Men's Health" فاكهة الكيوي والبرتقال، وهي غنية أيضاً بفيتامين سي، ويمكن تناولها أو شرب عصائرها. ويحتوي التوت بأنواعه على الكالسيوم، ويمكن تناولها وحدها أو إضافتها للسلطات.

كما تحتوي عليه الفاكهة المجففة مثل التمر والبرقوق والخوخ والمشمش، ويحتوي عليه الزبيب أيضاً. وينصح موقع "Healthline" بتناول الكالسيوم مع كميات كافية من فيتامين د، لأن الجسم يحتاجه حتى يستطيع امتصاص الكالسيوم. والتعرض لأشعة الشمس أفضل مصادر فيتامين د، إلى جانب بعض المكملات الغذائية.

فوائد وأضرار الفواكه المجففة

تتباين الآراء حول الفاكهة المجففة: فالبعض يرى أن الفواكه المجففة مغذية جدا وأنها من المقرمشات الخفيفة، بينما يرى آخرون أنها مضرة بالصحة وليست أفضل من الحلوى. فما حقيقة هذه الآراء من الناحية العلمية.

الفواكه المجففة هي الفواكه التي تفقد كمية كبيرة من مخزونها المائي عبر عملية التجفيف، ما يؤدي إلى انكماشها. ويعد الزبيب يليه التمر والخوخ والتين والمشمش من أكثر أنواع الفواكه المجففة شيوعا. وهناك بعض أنواع الفواكه التي يتم تغليفها بالسكر بعد تجفيفها مثل المانغو والأناناس والموز والتفاح. من الممكن الاحتفاظ بالفواكه المجففة لفترة أطول من الفواكه الطازجة، وهي من المقرمشات العملية التي يمكن تناولها في كل مكان. ولكن السؤال هل الفواكه المجففة صحية ام لا؟

بماذا تتميز الفواكه المجففة؟ تعد الفواكه المجففة غنية بالمواد الغذائية والألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعلها مغذية جدا، فكمية المواد الغذائية الموجودة فيها تعادل تماما الكمية الموجودة في الفواكه الطازجة. لذلك فإن تناول الفواكه المجففة يساعد على تغطية احتياجات الجسم اليومية من الفيتامينات والمعادن. مع وجود بعض الاستثناءات، فتجفيف الفواكه يخفض نسبة فيتامين "سي" الموجودة في الفواكه.

وعلى الرغم من أن الأبحاث المتعلقة بفائدة الفواكه المجففة لازالت قيد الدراسة، إلا أن موقع "أوتوريتي نوتورينشن" والمعني بشؤون التغذية الصحية، أكد أن هناك بعض الدراسات التي أظهرت أن من يتناولون الفواكه المجففة تميل أوزانهم إلى الانخفاض ويحصلون على كمّ أكبر من المواد المغذية.

تحتوي الفواكه على كمية كبيرة من السكر الطبيعي، وربما يدفع الحجم الصغير للفواكه المجففة مقارنة بالطازجة، إلى تناول المزيد منه، ما يعني تناول كمية أكبر من السكر والسعرات الحرارية.

من المعروف أن السكر الموجود في الفواكه هو الفركتوز، والإكثار من هذا السكر له أضرار سلبية على الصحة، ومن بين هذه الأضرار زيادة خطر السمنة والإصابة بداء السكري من النمط الثاني وأمراض القلب.

تجنب الفواكه المجففة المغطاة بالسكر: تلجأ بعض شركات تصنيع الفواكه المجففة إلى دهن الفواكه بالسكر قبل تجفيفها، فالمذاق الحلو يجعل الفواكه المجففة أكثر جاذبية. وهو تماما ما يحذر منه خبراء الصحة، فالسكر الزائد في الفواكه المجففة يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض والسرطان أيضا. لذا ينصح خبراء التغذية عند شراء الفواكه المجففة بالتأكد من أنها خالية من السكر.

ليس السكر وحده الذي تضيفه الشركات المصنعة للفواكه المجففة أثناء التصنيع، إذ تستخدم مواد حافظة مثل مادة الكبريتيت. هذه المواد تجعل الفواكه المجففة أكثر جاذبية فهي تمنع تغير لون الفاكهة، وهذا الأمر يتعلق طبعا بالفواكه الملونة مثل المشمش والزبيب. وفي بعض الأحيان يكون لهذه المادة آثار سلبية على الصحة، إذ تؤدي إلى الإصابة بتشنجات في المعدة وطفح جلدي، فضلا عن احتمال الإصابة بنوبات قلبية وفقا لموقع "غيزوندهايت هويته".

الخلاصة: لتناول الفواكه المجففة جوانب جيدة وأخرى سيئة: فتناولها يمكن أن يزود الجسم بمزيد من الألياف والمواد المضادة للأكسدة، لكن كمية السكر الموجودة بداخلها من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض، وخاصة إذا ما تمّ تناول كميات كبيرة منها. ولهذا السبب ينبغي تناول الفواكه المجففة بكميات معتدلة، أي لا تتجاوز حفنة اليد. ما يعني أن الفواكه المجففة لها عيوبها ولكنها تبقى أفضل من المقرمشات الآخرى مثل رقائق البطاطس (شيبس) مثلا.

اضف تعليق