في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ واضح في النمو، كما يقول خبراء اقتصاديون، ومع حالة الركود بسبب هبوط اسعار النفط، إلا أن صناعة الطائرات لا تزال تلقى رواجا مستمرا، لاسيما تزايد الطلب على أعداد كثيرة من طائرات النقل المدني والعسكري، وغيرها، حيث يتواصل عقد الصفقات الكبيرة على شراء الطائرات.

في هذا الجانب أعلنت أكبر شركتين لصناعة الطائرات في العالم عن صفقات بمليارات الدولارات خلال معرض فارنبرو الجوي الذي بدأ فعالياته على بعد 72 كيلومترا جنوب غربي لندن. وشهدت ايرباص وبوينج مبيعات قوية لأعوام في ظل زيادة الإقبال على السفر الجوي وتنامي الطلب على الطائرات الجديدة الأقل استهلاكا للوقود وهو ما زاد دفاتر طلبيات شراء الطائرات إلى مستوى قياسي بلغ 13 ألفا و500 طائرة في نهاية 2015

كذلك الحال مع بريطانيا التي خرجت قبل اسابيع من الاتحاد الاوربي، وتعرضت لانتكاسة اقتصادية، لكن يبدو أنها ترغب بالتعويض في مجال الطيران، حيث أعلنت بريطانيا استكمال اتفاقات بمليارات الدولارات مع بوينج لشراء تسع طائرات استطلاع بحرية من طراز بي-8 إيه بوسيدون و50 طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي. وأعلنت وزارة الدفاع ذلك في افتتاح معرض فرانبورو الجوي في جنوب انجلترا، وقال وزير الدفاع مايكل فالون إن الطائرات ستوفر الحماية للأسلحة النووية في البلاد وحاملات الطائرات. ولم يعلن سعر الصفقة إلا أنه قال إن تحديث طائرات الاستطلاع البحرية بما في ذلك البنية الأساسية والتدريب سيكلف البلاد ثلاثة مليارات جنيه استرليني.

في امريكا دائما هناك عروض تنم عن طلبات ترفيهية غريبة، حتى في مجال طيران النقل المدني، فقد تم عرض تاكسي طائر خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس لهذا العام وأعطى مسؤولون بمؤسسة علمية أمريكية الضوء الأخضر لاختبار تاكسي طائر بدون طيار في ولاية نيفادا، وذلك للمرة الأولى في الولايات المتحدة. ويمكن لهذا التاكسي، وهو طائرة بدون طيار يطلق عليها 184، حمل راكب وقد طورته شركة إيهانج الصينية، وكان قد تم عرض هذا التاكسي خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس لهذا العام، وتأمل الشركة في بيع إنتاجها منه في وقت لاحق من العام الجاري. وانقسم الخبراء حول ما إذا كان هذا نظام سيحقق إقبالا جماهيريا.

ومع حالة الركود التي تعرضت لها قطاعات اقتصادية متنوعة، إلا أن قطاع الطيران لا يزال يحقق ارباحا، سواء على صعيد انتاج الطائرات، او على صعيد النقل عبر بلدان العالم، فقد سجل عملاق الطيران الأوروبي لوفتهانزا عام 2015 ارتفاعا في صافي ارباحه، بفضل النفط الرخيص، رغم الاضرابات وتحطم طائرة لشركة جيرمانوينغز التابعة له. ونقل بيان عن رئيس المجموعة كارستن سبوهر ان "العام 2015 كان صعبا جدا من الناحية المعنوية بالنسبة الى لوفتهانزا بسبب كارثة جيرمانوينغز"، ورغم ذلك "كان 2015 عاما جيدا اقتصاديا"، فقد ارتفع صافي أرباح لوفتهانزا من 55 مليون يورو في عام 2014 إلى زهاء 1،7 مليار يورو، بفضل تأثير سعر النفط المنخفض والتحسن في نشاط ركابها.

في سياق صناعة الطائرة تم اكتشاف خلل في محرك احدى طائرات شركة بوينغ، وأمرت السلطات الامريكية الشركة المصنعة باجراء تعديل عاجل على تلك المحركات لشركة جنرال الكتريك المستخدمة في طائرة بوينغ 787 الجديدة بسبب مخاوف من توقف المحرك عن العمل اثناء الطيران، ويأتي هذا الامر اثر حادث وقع اثناء الطيران يوم 29 كانون الثاني/يناير الماضي لطائرة 787 تابعة للخطوط اليابانية في رحلة بين فانكوفر وطوكيو، بحسب ما افادت الوكالة الاميركية للطيران على موقعها، الامر الذي استوجب اجراء هذا التعديل بسرعة.

وكما يتضح فإن قطاع الطيران في الصناعة، وفي النقل أيضا، لم يتأثر بانخفاض اسعار النفط، بل حدث العكس كما يبدو، حيث استفادت شركات النقل من انخفاض اسعار الوقود لتحقق ارباحا جيدة، وربما ينطبق هنا على هذه الحالة البيت الشعري المعروف (مصائب قوم عند قوم فوائد!).

الإقبال على السفر يقلل مخاوف صناع الطائرات

في هذا السياق رفعت ايرباص وبوينج توقعاتهما للأجل الطويل بخصوص الطلب على الطائرات الجديدة مراهنتين على أن زيادة الثروة في آسيا ستدعم السفر الجوي وتبطل تأثير أي أضرار قد تلحق بالاقتصاد العالمي في المدى القريب. وأعلنت أكبر شركتين لصناعة الطائرات في العالم عن صفقات بمليارات الدولارات خلال معرض فارنبرو الجوي الذي بدأ فعالياته على بعد 72 كيلومترا جنوب غربي لندن.

وشهدت ايرباص وبوينج مبيعات قوية لأعوام في ظل زيادة الإقبال على السفر الجوي وتنامي الطلب على الطائرات الجديدة الأقل استهلاكا للوقود وهو ما زاد دفاتر طلبيات شراء الطائرات إلى مستوى قياسي بلغ 13 ألفا و500 طائرة في نهاية 2015 أو ما يقرب من إنتاج عشر سنوات بالمعدلات الحالية. ويحذر بعض المحللين من أن تؤدي مخاطر اقتصادية مثل تباطؤ النمو في الصين وتصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي إلى تقليص الطلبيات أو إلغائها وبصفة خاصة تلك المتعلقة بالطائرات الكبيرة ذات الممرين.

لكن صانعي الطائرات مازالوا متفائلين. وتتوقع بوينج أن تحتاج شركات الطيران 39 ألفا و620 طائرة جديدة بقيمة 5.9 تريليون دولار على مدى العشرين عاما القادمة بزيادة 4.1 بالمئة عن تقديراتها في العام الماضي بحسب رويترز. وتتوقع بوينج زيادة عدد المسافرين بالطائرات 4.8 بالمئة سنويا على مدى العشرين عاما القادمة. ورفعت ايرباص توقعاتها للطلب على الطائرات على مدى 20 عاما إلى 30 ألفا و70 طائرة جديدة بزيادة 500 طائرة عن تقديراتها السابقة بينما توقعت زيادة عدد المسافرين 4.5 بالمئة في المتوسط سنويا.

اتفاقات بمليارات الدولارات مع بوينج

من جهتها أعلنت بريطانيا استكمال اتفاقات بمليارات الدولارات مع بوينج لشراء تسع طائرات استطلاع بحرية من طراز بي-8 إيه بوسيدون و50 طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي. وأعلنت وزارة الدفاع ذلك في افتتاح معرض فرانبورو الجوي في جنوب انجلترا. وأعلنت بريطانيا نيتها شراء الطائرات بي-8 إيه بوسيدون في نوفمبر تشرين الثاني لسد فجوة في دفاعاتها قائمة منذ عام 2010 عندما تخلصت من الطائرات نمرود من إنتاج شركة (بي.إيه.إي سيستمز) البريطانية بحسب رويترز.

وقال وزير الدفاع مايكل فالون إن الطائرات ستوفر الحماية للأسلحة النووية في البلاد وحاملات الطائرات. ولم يعلن سعر الصفقة إلا أنه قال إن تحديث طائرات الاستطلاع البحرية بما في ذلك البنية الأساسية والتدريب سيكلف البلاد ثلاثة مليارات جنيه استرليني (3.9 مليار دولار) خلال العقد المقبل. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن الاتفاق الذي يتضمن 50 طائرة هليكوبتر من طراز إيه.إتش-64إي تبلغ قيمته 2.3 مليار دولار.

محادثات لشراء 25-30 طائرة بوينج

في سياق مقارب قال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية إن الشركة تجري محادثات متقدمة مع بوينج لشراء ما يصل إلى 30 طائرة نحيفة البدن وإنها لن تستبعد إلغاء مزيد من الطلبيات المتأخرة من ايرباص. وكانت الخطوط القطرية ألغت في وقت سابق هذا العام أولى تسليمات الطائرة نحيفة البدن ايرباص ايه320نيو بعد تأخر وقالت إنها بحاجة إلى التعاقد على طائرات بديلة لتلبية الطلب.

وأبلغ أكبر الباكر الصحفيين خلال معرض فارنبورو الجوي أن المحادثات الجارية مع بوينج "بلغت مرحلة متقدمة للغاية" موضحا أنها "تتعلق بما بين 25 و30 طائرة في مزيج من الاثنين" مشيرا إلى الطراز الحالي 737ان.جي والنموذج الأحدث 737 ماكس. وقال إنه لا يعلم عندما سُئل إن كان من المحتمل توقيع الاتفاق هذا الأسبوع خلال معرض فارنبورو الجوي. وقال "ما زالت هناك أشياء قليلة نعكف عليها." بحسب رويترز.

وقال الباكر إنه لا يوجد تقدم في الخلاف مع ايرباص بخصوص الطائرة ايه320 وإنه من غير الواضح ما إذا كانت إلغاءات جديدة ستحدث. وقال إنه يأمل في تسلم طائرة ثانية طراز ايه350 من أصل 11 بنهاية الشهر رغم التأخر.

شركة ايرباص ترفع توقعات مبيعاتها

من جهتها رفعت مجموعة ايرباص توقعاتها لنمو السوق العالمية للطائرات للسنوات العشرين المقبلة وقدرت حاجات شركات الطيران ب33 الف طائرة جديدة بقيمة 5200 مليار دولار. واعتبرت المجموعة الاوروبية ان الملاحة الجوية ستزداد ب4,5% سنويا خلال العقدين المقبلين. وقبل عام قدرت حاجة السوق ب32600 طائرة بقيمة 4900 مليار دولار.

وقال المدير التجاري لايرباص جون ليهي في اليوم الاول من معرض الطيران في فارنبره ان منطقة "اسيا-المحيط الهادىء هي محرك النمو للعقدين المقبلين". واضاف ان "الصين ستكون قريبا اول سوق عالمية للطيران. ومع الاقتصادات الناشئة سيساهم الازدياد المستمر لعدد السكان في اعطاء دفع لنمو متين في الملاحة الجوية". وتتوقع ايرباص وجود سوق لاكثر من 9500 طائرة للرحلات البعيدة واكثر من 23500 للرحلات المتوسطة.

كما رفعت مجموعة بوينغ الاثنين توقعاتها لسوق على 20 عاما لبيع اكثر من 39600 طائرة جديدة بقيمة 5900 مليار دولار. وتحتسب المجموعة الاميركية الطائرات الاقليمية في توقعاتها خلافا لايرباص بحسب فرانس برس. في اطار معرض فارنبره، اعلنت شركة "فيرجين اتلانتيك" الاميركية الاثنين انها ارسلت طلبا لشراء 12 طائرة ايرباص ألف350-1000 بقيمة 4,4 مليارات بسعر الكتالوغ.

تاكسي طائر بدون طيار في أمريكا

في السياق نفسه تم عرض تاكسي طائر خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس لهذا العام وأعطى مسؤولون بمؤسسة علمية أمريكية الضوء الأخضر لاختبار تاكسي طائر بدون طيار في ولاية نيفادا، وذلك للمرة الأولى في الولايات المتحدة. ويمكن لهذا التاكسي، وهو طائرة بدون طيار يطلق عليها 184، حمل راكب وقد طورته شركة إيهانج الصينية.

وكان قد تم عرض هذا التاكسي خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس لهذا العام، وتأمل الشركة في بيع إنتاجها منه في وقت لاحق من العام الجاري. وانقسم الخبراء حول ما إذا كان هذا نظام سيحقق إقبالا جماهيريا. ومنح المسؤولون بمعهد نيفادا لأنظمة التسيير الذاتي الإذن باختبار هذه الطائرة بدون طيار وعرضوا مساعدة شركة إيهانج في تسليم النتائج لوكالة الطيران الفيدرالية في محاولة للحصول على مزيد من الموافقات.

ولم يتضح ما إذا كان التاكسي سيقل راكبا خلال التجارب. وقال مارك باركر مدير معهد تطوير الأعمال لصحيفة لاس فيغاس ريفيو المحلية:" أتطلع شخصيا لليوم الذي يصبح فيه التاكسي الطائر جزءا من نظام المواصلات في نيفادا." ويبلغ طول هذه الطائرة بدون طيار 1.2 متر، ووزنها 220 كيلوجراما، وبها 8 محركات. ويمكنها حمل شخص واحد لمدة 23 دقيقة بسرعة 96 كيلومترا في الساعة بحسب فرانس برس.

ويدخل الركاب الجهة التي يقصدونها على لوحة تعمل باللمس حجمها 12 بوصة (30 سنتيمترا) وتوجد أمام المقعد الذي يجلسون عليه ويعمل الكمبيوتر الموجود في الطائرة بدون طيار على تحديد أفضل الطرق. ولا يمكن للراكب التدخل إذا تم فقدان السيطرة في حالة الطوارئ.

وفي حالة حدوث مشكلة فإن التاكسي الطائر يهبط في أقرب منطقة متاحة. ومن المرجح أن يتراوح سعر التاكسي الطائر بين 140 ألف جنيه إسترليني (200 ألف دولار) و 200 ألف جنيه إسترليني. وتواجه تشريعات التاكسي الطائر مشاكل في الولايات المتحدة وأوروبا، مما جعل البعض يشكك في إمكانية دخول هذا النوع حيز التنفيذ فعلا.

وأعلنت شركة "طيران الإمارات" ارتفاع أرباحها السنوية للعام الماضي بنسبة 56 بالمئة لتصل إلى 1,9 مليار دولار في ظل ارتفاع أعداد المسافرين وانخفاض كلفة الوقود. فيما سجلت الخطوط الجوية التركية خسارة بلغت 1.24 مليار ليرة (421.71 مليون دولار) في الربع الأول من العام. وأعلنت شركة "طيران الإمارات" ومقرها دبي، إلى تراجع عائداتها السنوية أربعة بالمئة لتبلغ 23,2 مليار دولار، عازية ذلك بشكل أساسي إلى قوة الدولار الأمريكي مقارنة مع العملات الوطنية في معظم أسواقها بحسب فرانس برس. إلا أنها أشارت إلى ارتفاع أرباحها السنوية للعام الماضي بنسبة 56 بالمئة لتصل إلى 1,9 مليار دولار في ظل ارتفاع أعداد المسافرين وانخفاض كلفة الوقود.

وأعلنت الشركة، وهي أكبر ناقل جوي في الشرق الأوسط، أن عدد المسافرين على متن طائراتها خلال السنة المالية 2015-2016 بلغ 51,9 ملايين شخص، بارتفاع ثمانية بالمئة عن العام الذي سبق. ونوه رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بتحقيق طيران الإمارات أرباحا للسنة 28 على التوالي.

ارتفاع أرباح الطيران لانخفاض أسعار النفط

من جهته سجل عملاق الطيران الأوروبي لوفتهانزا عام 2015 ارتفاعا في صافي ارباحه، بفضل النفط الرخيص، رغم الاضرابات وتحطم طائرة لشركة جيرمانوينغز التابعة له. ونقل بيان عن رئيس المجموعة كارستن سبوهر ان "العام 2015 كان صعبا جدا من الناحية المعنوية بالنسبة الى لوفتهانزا بسبب كارثة جيرمانوينغز". وواجهت لوفتهانزا أيضا اضرابات كثيرة العام الماضي، وشهدت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اطول اضراب في تاريخها.

ورغم ذلك "كان 2015 عاما جيدا اقتصاديا"، على حد تقدير سبوهر. فقد ارتفع صافي أرباح لوفتهانزا من 55 مليون يورو في عام 2014 إلى زهاء 1،7 مليار يورو، بفضل تأثير سعر النفط المنخفض والتحسن في نشاط ركابها. وهذه الارقام اكثر مما كان يتوقعه المحللون الذين استطلع آراءهم مزود الخدمات المالية فاكتست (والذين كانوا يتوقعون صافي ارباح 1،5 مليار يورو). وستوزع لوفتهانزا أرباح الاسهم على مساهميها، وتبلغ 0،50 يورو للسهم الواحد لعام 2015، بعد سنة فراغ عام 2014، وقالت انها تريد مواصلة دفع المزيد من الارباح على المساهمين في السنوات المقبلة بحسب فرانس برس.

وكانت المجموعة الألمانية، التي تشغل يورووينغز، لوفتهانزا، والخطوط الجوية السويسرية والنمساوية وشركة الشحن الجوي لوفتهانزا كراغو، منيت بخسائر كبيرة في عام 2014 بسبب الاضرابات المتكررة. وسجلت شركتها جيرمانوينغز التي تأسست عام 2002 وادخلت في اواخر عام 2015 الى منصة الطيران المنخفض الكلفة لمجموعة يورووينغز، "ارباحا للمرة الأولى"، وفق ما قالت المديرة المالية سيمون مينيستس.

وتحطمت طائرة جيرمانوينغز في جبال الالب الفرنسية في 24 اذار/مارس 2015. وتوصل مكتب التحقيقات والتحاليل الى ان هذه المأساة، التي راح ضحيتها 150 قتيلا، تسبب بها مساعد الطيار اندرياس لوبيتز الذي كان يعاني مشكلات نفسية. غير ان هذا الحادث لم يغير استراتيجية لوفتهانزا التي تواجه مواجهة شرسة من شركات الخليج في مجال الخدمات العالية الكلفة، ومن ايزي جت ورايان اير في الخدمات المنخفضة الكلفة. ويجب ان تصبح يورووينغز في نهاية المطاف الرقم 3 في مجال الطيران المنخفض الكلفة.

أطول طائرة في العالم تستعد للطيران

من جهتها قالت شركة "هايبرد إير فيكلز" البريطانية إن طائرتها الأطول في العالم التي تبلغ طول ست من الحافلات ذات الطابقين ستقوم برحلتها الأولى في وقت لاحق من الربيع الحالي.

وعُرضت الطائرة (أيرلاندر 10) التي يبلغ طولها 92 مترا في حظيرة للطائرات في كاردنجتون بوسط انجلترا في حدث إعلامي قدمها فيه المراهنون عليها على أنها مركبة يمكن أن تبقى في الجو لنحو أسبوعين.

وتأمل شركة "هايبرد إير فيكلز" أن تجتذب الطائرة البطيئة المملوءة بالهيليوم زبائن محتملين ربما يريدون استخدامها لنقل حمولات أو توصيل المساعدات أو لأغراض الاستطلاع والاتصالات أو الترفيه إذ يمكنها ان تنقل 48 راكبا. ويمكن لأيرلاندر أن تقلع وتهبط عاموديا وبالتالي لا تحتاج إلى مدرج. كما يمكنها أن تقلع من حقول مفتوحة ومن الصحارى والجليد أو المياه مما يعني أنها قد تكون مفيدة لمهام إنسانية أو مراقبة خفر السواحل. وشركة "هايبرد إير فيكلز" هي شركة خاصة ممولة بنحو 17.5 مليون جنيه استرليني (25.2 مليون دولار) جمعت من نحو 1000 مساهم كما استفادت من هبات أمريكية وبريطانية ومن الاتحاد الأوروبي بحسب رويترز.

ومن المتوقع أن تخضع الطائرة لعدد من التجارب على الأرض قبل أن تقوم برحلتها الأولى في الأشهر القليلة المقبلة. ومن المحتمل أن تصبح الطائرة مألوفة فوق الريف الإنجليزي الأوسط بينما تهدف إلى استكمال 200 ساعة طيران قبل القيام برحلات لزبائن محتملين. وتأمل شركة "هايبرد إير فيكلز" في بناء 12 طائرة مماثلة في السنة بحلول عام 2018.

استئناف الرحلات بين فرنسا وايران

وبعد أن تقرر استئناف الرحلات الجوية بين فرنسا وإيران، والتي من المقرر أن تبدأ في السابع عشر من نيسان/أبريل، أبدت مضيفات طيران تابعات لشركة "إير فرانس" رفضهن ارتداء الحجاب أثناء توقفهن في الأراضي الإيرانية، خاصة وأن القانون الإيراني يفرض ارتداء غطاء للشعر على جميع النساء الموجودات على التراب الايراني.

وفقا لما أعلنت عنه نقابة العاملين في شركات الطيران الفرنسي، فإن مضيفات يعملن في شركة إيرفرانس للطيران أبدين رفضهن ارتداء الحجاب أثناء التوقف في طهران. جاء ذلك بعد الإعلان عن استئناف رحلات الشركة الفرنسية الى إيران ابتداء من السابع عشر من الشهر الجاري بعد تعليقها عام 2008 إثر فرض عقوبات دولية على طهران.

وقال كريستوف بيليه المسؤول في نقابة العاملين في شركات الطيران لوكالة فرانس برس، إن إدارة الشركة في إطار استعدادها لإعادة الرحلات بين باريس وطهران، وزعت مذكرة إدارية تفرض على العاملات "ارتداء سروال خلال الرحلة وسترة واسعة وحجاب يغطي الشعر لدى الخروج من الطائرة". وأضاف هذا المسؤول النقابي "نتلقى اتصالات من مضيفات طيران يوميا يعربن عن قلقهن ويؤكدن أنهن يرفضن ارتداء الحجاب"، مطالبا في الوقت ذاته، إدارة شركة إيرفرانس بأن يكون السفر للمضيفات إلى طهران "اختياريا وذلك لعدم المساس بحرية خيارهن" بارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه بحسب فرانس برس.

وأضاف بيليه أن "الإدارة متمسكة بموقفها، و قد تصل إلى فرض عقوبات على اللواتي يتخلفن عن التقيد بالتعليمات" موضحا في الوقت ذاته أن "لدى الشركة الوقت الكافي لإحصاء الراغبات بالتقيد بالشروط واللواتي يمكن أن يكون عددهن كافيا".

إطلاق شركة طيران منخفض الكلفة

من جهتها اعلنت شركة الخطوط الجوية السعودية المملوكة من الحكومة، اطلاق شركة طيران منخفض الكلفة، بحسب ما افاد الاعلام الرسمي، في خطوة تأتي ضمن سعي المملكة لتعزيز الايرادات غير النفطية. واشارت وكالة الانباء السعودية الرسمية الى ان الخطوط الجوية اعلنت "تأسيس شركة طيران جديدة لتقديم خدمات النقل الجوي الاقتصادي باسم +طيران أديل+".

وقال المدير العام للخطوط الجوية السعودية صالح الجاسر ان الشركة الجديدة ستبدأ العمل منتصف سنة 2017، وستكون "شركة طيران تابعة للمؤسسة، وسوف تمارس عملها باستقلال عن شركة الخطوط السعودية". واضاف ان الشركة ستعمل "ضمن فئة الطيران المنخفض التكاليف مع المحافظة على اعلى معايير السلامة ومستوى الخدمات"، بحسب الوكالة التي لم تحدد ما اذا كانت رحلات الشركة الجديدة داخلية ام خارجية بحسب فرانس برس.

ووضع المسؤول السعودي اطلاق الشركة الجديدة، في سياق "المبادرات الاستراتيجية التي يجري انجازها ضمن برنامج التحول الذي يجري تنفيذه في المؤسسة تحت مظلة برنامج التحول الوطني". وبحسب وسائل الاعلام السعودية، من المقرر ان تعلن المملكة في 25 نيسان/ابريل خطة شاملة لتنويع مصادر الدخل الاقتصادي، من ضمنها برنامج التحول الوطني الذي سيطلق خلال الاسابيع المقبلة.

وتأتي هذه الخطط بعد تسجيل ميزانية المملكة في العام 2015، عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار، وتوقعها تسجيل عجز اضافي بزهاء 87 مليارا في موازنة 2016، جراء التراجع الحاد في اسعار النفط عالميا. وبدأت المملكة باتخاذ بعض اجراءات التقشف خصوصا لجهة خفض الدعم عن مواد اساسية كالوقود والكهرباء والمياه، كما تسعى الى تعزيز الايرادات غير النفطية.

طلب تعديل عاجل في محركات بوينغ 787

في سياق آخر امرت السلطات الاميركية بوينغ باجراء تعديل "عاجل" عل محركات شركة جنرال الكتريك المستخدمة في طائرة بوينغ 787 الجديدة بسبب مخاوف من توقف المحرك عن العمل اثناء الطيران. وياتي هذا الامر اثر حادث وقع اثناء الطيران يوم 29 كانون الثاني/يناير الماضي لطائرة 787 تابعة للخطوط اليابانية في رحلة بين فانكوفر وطوكيو، بحسب ما افادت الوكالة الاميركية للطيران على موقعها.

وقال ريك كيندي المتحدث باسم جنرال الكتريك التي تصنع المحرك ان التعديل سيتم بحلول ايلول/سبتمبر. ويشمل قرار وكالة الطيران 43 طائرة 787 في الولايات المتحدة لكن سيكون له تاثير ايضا على 176 طائرة تعود ل 29 شركة طيران في العالم. وكان احد محركي طائرة بوينغ 787 تابعة للخطوط اليابانية توقف فجاة عن العمل حين كانت على ارتفاع 6096 مترا.

ولم يتمكن الطاقم من اعادة تشغيله لكنه تمكن من الهبوط بالطائرة بمحركها الثاني وهو من طراز قديم. واكدت الوكالة الاميركية للطيران ان "احتمال حدوث عطل لمحركين (في بوينغ 787 المزودة فقط بالطراز الحديث من المحركات) اثناء الطيران بسبب المشكلة ذاتها يشكل مسالة امنية عاجلة" بحسب فرانس برس.

ارباح "الاتحاد للطيران" بلغت 103 ملايين دولار

من ناحيتها اعلنت شركة "الاتحاد للطيران" الاماراتية ان ارباحها في العام 2015 ارتفعت 41 بالمئة لتبلغ 103 ملايين دولار، مدفوعة بنمو عدد المسافرين والشحن. وافادت الشركة التي تتخذ من ابوظبي مقرا، عن "تحقيق عائدات اجمالية بلغت 9,02 مليارات دولار اميركي نتيجة زيادة المسافرين والشحن". وكانت "الاتحاد للطيران" اعلنت العام الماضي ان عائدات قطاع السفر وحدها بلغت 7,55 مليارات دولار في 2014.

وبلغت عائدات "الاتحاد للطيران" من الشركات التي تملك حصصا فيها، 1,38 مليار دولار العام الماضي، مقارنة مع 1,13 في العام 2014. واوضحت الشركة في بيانها ان الارقام الواردة لعام 2015 تمثل "البيانات المالية المجمعة للاتحاد للطيران"، في حين ان ارقام 2014 كانت تمثل "اعمال شركة الطيران وحدها". واشارت الى انها نقلت العام الماضي 17,6 مليار مسافر، بارتفاع 18,9 بالمئة عن العام الذي سبق، في حين ارتفعت حملة الشحن من 569 الف طن في 2014، الى 591 الفا في 2015.

ونقل البيان عن رئيس الشركة ورئيسها التنفيذي جيمس هوغن قوله "يتمثل هدفنا الاستراتيجي في أن نكون شركة طيران ذات ربحية مستدامة. ويؤكد العام الخامس من الأرباح الصافية، إلى جانب تحقيق أفضل أداء مالي سنوي لنا حتى الآن، أننا ننجز جيداً في مقابل هذا الهدف". اضاف "الى جانب الربحية التشغيلية، فإننا نعزز قيمة الشركة على امتداد شركة الطيران ومسارات الأعمال الإضافية الكثيرة الخاصة بها" بحسب فرانس برس.

وتأسست "الاتحاد للطيران" في العام 2003، وتوسعت اعمالها بشكل سريع منذ ذلك الحين، وابتاعت حصصا في شركات طيران عدة، مع زيادة حصتها من سوق الطيران عالميا الى جانب الشركتين البارزتين الاخريين في الخليج، "طيران الامارات" والخطوط الجوية القطرية. وتشغل الشركة 122 طائرة "ايرباص" و"بوينغ"، مع طلبات لشراء 204 طائرة اضافية.

الاستعداد لتدشين أكبر طائرة في العالم

من جهتها تعتزم شركة فضاء يمولها بول ألن أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت أن تتنافس مع شركات الفضاء وأقطاب الصناعة بإطلاق أقمار صناعية إلى المدار من أكبر طائرة في العالم.

وفي الأسبوع الماضي منحت شركة ستراتولانش سيستمز وهي وحدة من شركة فولكان إيروسبيس التي يملكها ألن مجموعة صغيرة من الصحفيين نظرة أولى على الطائرة التي أوشكت على الاكتمال.

وتبلغ المسافة بين الجناحين 117 مترا وستكون الطائرة التي تعمل بست محركات أكبر من الطائرة هيركيوليز إتش-4 التي بناها هاورد هيوز عام 1947 والتي كانت تعرف باسم "سبروس جوس" والطائرة أنطونوف أن-225 وهي طائرة شحن ترجع للحقبة السوفيتية بنيت في الأصل لنقل مركبة فضائية وهي الأكبر في العالم حاليا. ويتزامن تحرك ألن مع موجة أعمال جديدة تخطط لبيع خدمات الانترنت وصور الأرض والبيانات المناخية وغيرها من شبكات تتألف من مئات الأقمار الصناعية في مدار على ارتفاع منخفض حول الأرض.

لكن رؤيته مختلفة عن شركة سبيس إكس التي يملكها إيلون ماسك أو شركة بلو أوريجن التي يملكها جيف بيزوس أو فيرجن جالاكتيك التي يملكها ريتشارد برانسون وغيرها من الشركات التي تحاول بناء طرق تجارية سريعة للفضاء بحسب رويترز. ويهدف ماسك إلى إطلاق رحلات للمريخ بينما يريد بيزوس تطوير صواريخ منخفضة التكاليف ويمكن إعادة استخدامها بهدف نقل الصناعات الثقيلة التي تعتمد على الطاقة خارج كوكب الأرض بينما يركز برونسون على السياحة وعلى تدشين طائرة أصغر لإطلاق الأقمار الصناعية.

وقال تشاك بيمز الذي يشرف على مشاريع بول ألن إن الميزة من نهج ألن هي القدرة على أن تكون الطائرة في وضع يسمح بنقل الأقمار الصناعية مباشرة للمدارات المحددة والقيام بذلك بسرعة ودون مشاكل تتعلق بالإطلاق أو أي تأخير بسبب الطقس.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0