تحتل الطاقة الشمسية تدريجياً أهمية كبيرة في تلبية احتياجات الإنسان اليومية من الطاقة. هذا النوع من الطاقة يتمتع بثمنه المناسب وحفاظه على البيئة، وتعد الطاقة الشمسية من أكبر انواع الطاقة المتجددة، فبات تحويل هذه الطاقة من الامور التي تغني الإنسان عن الكثير من النفقات في مصادر الطاقة الأخرى من خلال الواح الطاقة الشمسية التي تجذب اشعة الشمس ثم تحولها الى خلايا الطاقة الشمسية ثم تحول تلك الخلايا كطاقة، حيث اصبح الان تحويل الطاقة الشمسية من الأمور المهمة جدا لمعظم دول العالم وخيارا لا مفر منه لتوفير الطاقة ولاسيما الطاقة الكهربائية، أو تستخدم كطاقة بديلة فقد يأتي يوما وتنتهي موارد النفط او الغاز الطبيعي فتوليد طاقة بديلة بحد ذاته يعد أمر مهم جدا.

ويستخدم تحويل الطاقة الشمسية في كثير من الدول بحكم انه مصدر طاقة متجدد بل و اصبح مصدر دخل لبعض الدول في اوربا مثل المانيا، وتمت صناعة بعض انواع السيارات والطائرات التي تعمل من خلال الطاقة الشمسية بدون اي استخدام للوقود مما اقتصد الكثير من المال بالاضافة الى الحفاظ على البيئة فالطاقة الشمسية لا تنتج اي دخان من العوادم التي تلوث البيئة، إذ ان الطاقة الشمسية باتت خيارا استراتيجيا تسعى له دول العالم اجمع لتحقيق تنوع في مصادر طاقتها، لما تقدمه من محاسن سواء كانت مادية او بيئية.

ففي عام 2017 تجاوزت الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة الشمسية جميع الاستثمارات في مصادر الوقود الأحفوري مجتمعة، حيث قام المستثمرون والحكومات بتركيب رقم قياسي وصل إلى 157 جيجاواط من الطاقة المتجددة، وفقا لتقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة. وفي عام 2017 قام العالم بتركيب 98 جيجاواط من الطاقة الشمسية كان نصفها تقريبا في الصين، بينما بلغ صافي القدرات الجديدة المضافة من الطاقة المستمدة من الوقود الأحفوري 70 واطا فقط في العام نفسه. وقال إريك سولهايم رئيس برنامج البيئة في الأمم المتحدة لـ «رويترز»، "نحن نمر بمرحلة تحولية من عالم الوقود الأحفوري إلى عالم الطاقة المتجددة، فالأسواق موجودة ويمكن للطاقة المتجددة أن تأخذ مكان الفحم، بل ويمكنها أن تأخذ مكان النفط والغاز".

حتى وقت قريب كانت التكلفة العالية لانتاج الطاقة الشمسية تقلل من نسبة الاقبال على استخدامها، لكن مع مرور الوقت ومع ظهور النتائج الجيدة المزدوجة على صعيد الاقتصاد والبيئة، بدأ الإقبال يتضاعف على انتاج الطاقة الشمسية خصوصا مع خطوات التشجيع التي ترافق هذه العملية كي تقلل من كلفة انتاجها، لتصبح طريقة شائعة لانتاج الطاقة في بلدان كثيرة النفوس كأمريكا والبرازيل مثلا.

لكن الناس كانوا لا يرغبون بانتاج هذا النوع من الطاقة بسبب ارتفاع كلفة الانتاج، وقد كانت صناعة الطاقة الشمسية في بداية عهدها -مدعومة بمناشدات لتكريس الاعتماد على الذات وحماية البيئة- تعتمد على تركيبات ألواح فوق أسطح المنازل أو الشركات، وكانت هذه التركيبات محدودة النطاق مكلفة للغاية وتتطلب حوافز كبيرة لجعلها مغرية للأسر.

وفي هذا الصدد يقال أن (ربّ ضارة نافعة)، فالمعروف ان انهيار سد ما قد يؤدي الى حدوث فيضانات وسيول تجرف الاراضي الزراعية والبيوت وما شابه، خاصة اذا كان سدا عملاقا في دولة كثيرة النفوس كالبرازيل، وقد يتسبب انهيار السد بكارثة بيئية، وكاد الامر ان يكون كذلك بعد ان انهار السد في البرازيل.

ولكن استثمار هذا الانهيار في انتاج الطاقة جعل منه ذا فائدة للبيئة وللبرازيل ايضا، فقد تحول السد الذي غمرت مياهه مئات الهكتارات من غابات الأمازون البرازيلية والذي كان يعد "جريمة بحق البيئة"، الى مشروع مستدام فريد من نوعه لتوليد الطاقة الشمسية.

في هذا السياق أقدمت سنغافورة على ربط الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية بشبكة التغذية الكهربية لأول مرة وذلك في إطار سعي البلاد للحد من الانبعاثات الغازية والاستعداد لتحرير سوق الكهرباء بالكامل. وسنغافورة واحدة من أكبر مناطق العالم من حيث ساعات سطوع الشمس وتحصل على الطاقة الكهربية بالكامل تقريبا من الغاز الطبيعي المستورد وتمثل الطاقة الشمسية أقل من واحد في المئة من إجمالي الطاقة بالبلاد.

وقد تحققت نتائج ممتازة في هذا المجال، وبات انتاج الطاقة بهذه الطريقة ذا ففائدة اقتصادية من حيث قلة كلفة الانتاج، اضافة الى تقليل الاضرار البيئية المحتملة، بسبب انتفاء الانبعاث الغازي اثناء عملية انتاج هذا النوع من الطاقة الصديقة للبيئة.

كذلك هناك اقدام جيد على استخدام هذا النوع من الطاقة لانتاج مياه الشرب المعقمة بكلفة مناسبة، فقد صممت شركة إيطالية آلة أو جهاز كمبيوتر يعمل بالطاقة الكهروضوئية يبلغ طوله 40 مترا ويوفر مياها نظيفة في الوقت الذي يولد فيه الكهرباء لأجهزة خارجية قابلة للشحن من أجل استخدامه في العالم النامي. وبدأت شركة "والتي" التي أنشأها رجل الأعمال ماركو اتيساني حملة لتمويل النسخة الثالثة من تكنولوجيتها التي تعمل بالطاقة الشمسية. وعلى العموم هنالك نتائج جيدة يمكن الحصول عليها من انتاج هذه الطاقة الصديقة للبيئة.

وعلى الرغم من أن الطاقة المتجددة بشكل عام والشمسية بشكل خاص وبكل وضوح هي طريق المستقبل، إلا أن الوقود الأحفوري يظل المصدر الرئيس للطاقة في العالم إلى الآن.

فوائد إنتاج الطاقة الشمسية

وفي هذا السياق فإن الطاقة الشمسية في طريقها ولأول مرة هذا العام للمساهمة بمزيد من الكهرباء في الولايات المتحدة بدرجة أكبر من أي مصدر آخر للطاقة وذلك لاعتبارات اقتصادية أكثر منها بيئية. فتكلفة الكهرباء من ألواح الطاقة الشمسية المنتشرة بالولايات المتحدة أصبحت الآن تقترب وأحيانا تكون أرخص من حرق الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء حتى بدون حوافز تهدف إلى تشجيع مصادر الطاقة غير الملوثة للبيئة.

وكانت صناعة الطاقة الشمسية في بداية عهدها -مدعومة بمناشدات لتكريس الاعتماد على الذات وحماية البيئة- تعتمد على تركيبات ألواح فوق أسطح المنازل أو الشركات، وكانت هذه التركيبات محدودة النطاق مكلفة للغاية وتتطلب حوافز كبيرة لجعلها مغرية للأسر.

لكن أصبحت المنشآت الكبيرة التي تبيع الطاقة مباشرة إلى المرافق الأمريكية هي المهيمنة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنشآت بأكثر من 70 في المئة من الطاقة الشمسية الجديدة التي تضاف إلى الشبكات هذا العام وفقا لبيانات شركة (جي.تي.ام ريسيرش). وأثار نجاح استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع التساؤلات بشأن جدوى استمرار تقديم حوافز لتركيب ألواح شمسية فوق أسطح المنازل رغم أنها لا تزال باهظة التكلفة مقارنة بالمصادر الأخرى في توليد الكهرباء.

وتذكر دراسة لبنك لازارد الاستثماري العام الماضي أن الطاقة الشمسية غير المدعومة التي تولد على نطاق كبير تتكلف ما يتراوح بين 50 و 70 دولارا لكل ميجاوات في الساعة (من 5 إلى 7 سنتات لكل كيلووات في الساعة) مقارنة مع 52 إلى 78 دولارا لأكفأ أنواع المحطات التي تعمل بالغاز بحسب رويترز. وذكر التقرير أن توليد الطاقة من ألواح تنصب على أسطح المنازل أكثر تكلفة بكثير وتتراوح بين 184 إلى 300 دولارا لكل ميجاوات في الساعة قبل الدعم.

وقال مات فريدمان المحامي في يوتيليتي ريفورم نتوورك في كاليفورنيا "إذا أخذت لوحا شمسيا من سطح منزل أحد الناس ووضعته في حقل فإن التكلفة التي تدفعها لتوليد نفس الطاقة تقل بدرجة كبيرة." ويرجع الكثير من الناس التحول إلى إنتاج الطاقة الشمسية في محطات كبيرة إلى 2014 حين أعلنت أوستن إنرجي أنها ستشتري الطاقة من محطة جديدة للطاقة الشمسية قدرتها الانتاجية 150 ميجاوات كافية لإنارة وتدفئة 30 ألف منزل مقابل خمسة سنتات لكل كيلووات في الساعة. وكان الرقم في ذلك الوقت منخفضا على نحو قياسي بالنسبة للطاقة الشمسية ومنذ ذلك الحين ساهمت المشروعات في انخفاض الثمن إلى أربعة سنتات لكل كيلووات في الساعة.

مصر تشغل أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم

قالت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية في بيان اليوم الأحد، إن مصر تتوقع أن تبدأ هذا العام التشغيل الكامل لمشروع "بنبان" للطاقة الشمسية في جنوب البلاد، وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم، جاء بيان الوزارة في وقت زارت وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر ورئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس مشروع "بنبان" الكائن في أسوان بصعيد مصر، ويساهم البنك الدولي في المشروع، حيث مولته ذراعه المعنية بالقطاع الخاص مؤسسة التمويل الدولية بمبلغ 653 مليون دولار، من إجمالي قيمته التي تبلغ ملياري دولار، ومن المنتظر أن يولد المشروع ما يصل إلى 1600 ميغاوات من الكهرباء.

ونقل بيان الوزارة عن مالباس قوله إن هذا المشروع "يوازي 20% من مساحة واشنطن"، وأضاف مالباس: "الإصلاحات التي قامت بها مصر في مجال الطاقة فتحت باباً أقوى لاستثمارات القطاع الخاص.. محطة الطاقة الشمسية في بنبان، والتي سوف تكون أكبر محطة في العالم، جذبت أكثر من ملياري دولار من الاستثمارات، وهذا يبين دور الإصلاحات في مجال الطاقة".

وفي مسعى لتعزيز ثقة المستثمرين، تعكف مصر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية في إطار برنامج قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، جرى الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016. وشملت الإصلاحات تطبيق ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم الطاقة وتحرير سعر صرف العملة، مما أدى إلى هبوط حاد في قيمتها.

جريمة بحق البيئة في البرازيل

في سياق آخر تحول السد الذي غمرت مياهه مئات الهكتارات من غابات الأمازون البرازيلية والذي كان يعد "جريمة بحق البيئة"، الى مشروع مستدام فريد من نوعه لتوليد الطاقة الشمسية. وتمتد بحيرة اصطناعية على 2400 متر مربع تحت سد بالبينا الذي شيد منذ أكثر من 20 سنة في عهد الديكتاتورية بكلفة مرتفعة جدا ومع قدرة ضعيفة على توليد الكهرباء.

وقد وصفه إدواردو براغا وزير المناجم والطاقة في البرازيل "بإحدى أكبر الجرائم بحق البيئة في البلاد"، متسائلا "كيف يمكن الحد من تداعيات هذه الجريمة؟"، ومشددا على ضرورة تحسين فاعلية الكلفة في هذه المنشأة" الكهرمائية. ودشن الوزير الدفعة الاولى من الالواح العائمة التي تسمح بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الكبيرة في هذه المنطقة من الأدغال القريبة من خط الاستواء، على بعد حوالى 200 كيلومتر من عاصمة ولاية أمازوناس في شمال البرازيل.

وقد أرسيت في مناطق أخرى من العالم منشآت ألواح شمسية عائمة في مستنقعات مياه للنشاطات الزراعية مثلا، لكنها المرة الأولى التي توضع فيها ألواح من هذا القبيل في بحيرة سد. ودشنت الحكومة مشروعا نموذجيا لمنصة كبيرة من المتوقع إنجازها سنة 2017 مع إرساء ألواح في مساحة 50 ألف متر مربع (أي ما يوازي مساحة خمسة ملاعب كرة قدم) تبلغ طاقتها 5 ميغاوات وهي قادرة على تزويد حوالى 9 آلاف أسرة بالكهرباء.

ومن المحتمل زيادة الطاقة في مرحلة لاحقة إلى 300 ميغاوات ليزود سد بالبينا بالتالي 540 ألف أسرة بالكهرباء. حيث دشن سد بالبينا في العام 1989، بعد عقد من العمل، وتبلغ طاقته نظريا 250 ميغاوات، لكنه فعليا لا ينتج سوى خمس هذه الطاقة. والنتيجة الاهم من هذا النظام المختلط، بين الطاقة الشمسية والطاقة المائية، انه يستثمر الانشاءات الموجودة اصلا والتي لا يستفاد من جزء كبير منها، ويستغل ايضا سطحه لوضع الواح شمسية من دون الحاجة الى مساحات جديدة من الارض لهذه الغاية.

ويقول اوريستس غونكالفيس مدير مؤسسة "سانلوشن" البرازيلية المسؤولة عن تركيب الالواح الشمسية في سد بالبينا "سنحول المحطات الكهرومائية ذات الطاقة المحدودة الى معامل طاقة غير محدودة، لاننا سنعتمد ايضا على الطاقة الشمسية". ويتضمن هذا المشروع الرائد ايضا قسما للابحاث لمعرفة فاعلية هذا النظام المختلط لتوليد الطاقة في منطقتين مختلفتين في مناخهما، غابات الامازون الرطبة وولاية باهيا شبه القاحلة في شمال البلاد.

خفض الانبعاثات في سنغافورة

فيما أعلنت سنغافورة ربط الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية بشبكة التغذية الكهربية لأول مرة وذلك في إطار سعي البلاد للحد من الانبعاثات الغازية والاستعداد لتحرير سوق الكهرباء بالكامل. وسنغافورة واحدة من أكبر مناطق العالم من حيث ساعات سطوع الشمس وتحصل على الطاقة الكهربية بالكامل تقريبا من الغاز الطبيعي المستورد وتمثل الطاقة الشمسية أقل من واحد في المئة من إجمالي الطاقة بالبلاد.

وفي دول مثل ألمانيا واليابان أسهمت الألواح الشمسية على أسطح البنايات في تعزيز الطاقة لمستويات قياسية من الطاقة المتجددة. ووفقا لخطة سنغافورة فإن بمقدور مستهلكي الطاقة الكهربية في مجالي الصناعة والتجارة شراء الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية من ألواح موضوعة على الأسطح تملكها وتقوم بتشغيلها شركة (صن الكتريك) في سنغافورة وهي أول شركة للطاقة الشمسية تحصل على ترخيص بضخ الكهرباء عبر شبكات القوى.

ويمكن لملاك العقارات السكنية الاتفاق مع شركة (صن الكتريك) لوضع ألواح شمسية على أن تباع الكهرباء المولدة لشبكات القوى الرئيسية. وتعتزم سنغافورة تحرير سوق الكهرباء بالكامل في النصف الثاني من عام 2018 بحسب رويترز. وزادت قدرة الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية في البلاد من 1.5 ميجاوات عام 2009 إلى 43.8 ميجاوات بحلول نهاية عام 2015 وهي طاقة تكفي لإنارة 14 ألف شقة تتألف كل منها من أربع غرف.

انتاج الطاقة الشمسية في المغرب

من جهته بدأ المغرب رسميا الإنتاج من محطة للطاقة الشمسية قدرتها 160 ميجاوات في أول خطوة في مشروع لإنتاج ما يزيد عن نصف احتياجات البلاد من الكهرباء باستخدام الطاقة النظيفة بحلول 2030.ووضع المغرب خططا في 2009 لبناء محطات شمسية ومزراع رياح لتوليد 4 جيجاوات من الكهرباء بحلول 2020 وهو ما يشكل 38 في المئة من طاقة البلاد الحالية لتوليد الكهرباء. لكنه أعلن مؤخرا أنه سيوسع نطاق المبادرة بهدف إنتاج 10 جيجاوات أو 52 في المئة من احتياجاته باستخدام الطاقة النظيفة بحلول 2030 بحسب رويترز.

وتغطي الطاقة المتجددة حاليا نحو 28 في المئة من الطاقة القائمة في المغرب. وفاز كونسورتيوم بقيادة أكوا السعودية بعقد قيمته 634 مليون يورو (709 ملايين دولار) في 2012 لبناء محطة للطاقة الشمسية بالقرب من ورزازات أطلق عليها اسم نور. وسعرت أكوا عرضها للمحطة بطاقة 160 ميجاوات عند 1.62 درهم مغربي (0.19 دولار) للكيلووات/ساعة المنتجة منها. وافتتح المحطة العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الخميس. لكن مصادر مطلعة قالت إن المحطة بدأت الإنتاج بالفعل وتم ربطها بالشبكة منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مصطفى البكوري رئيس الوكالة المغربية للطاقة الشمسية (مازن) في حديث تلفزيوني بمناسبة الافتتاح إن المحطة تعمل بتكنولوجيا تمكنها من تخزين الطاقة ثماني ساعات بعد الغروب. في السياق نفسه ينتظر أن يفتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس محطة نور1 للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات في جنوب شرق المغرب، المرحلة الأولى ضمن مشروع هو الأكبر من نوعه في العالم، بحسب السلطات المغربية. ودشن الملك محمد السادس الأشغال في محطة نور1 رسميا في العاشر من ايار/مايو 2013.

وانتهى العمل في المشروع الممتد على 450 هكتارا (4,5 مليون متر مربع)، والذي يتضمن نصف مليون من المرايا العاكسة، في نهاية العام الماضي. ويتوقع ان ينتج نحو 160 ميغاوات من الكهرباء. وتعد محطة نور1 المرحلة الأولى من مشروع نور-ورزازات الهادف بعد الانتهاء من بناء نور 2 ونور 3 ونور 4، إلى إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء وإمداد مليون منزل مغربي بالكهرباء النظيفة، حسبما أعلنت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند إطلاق المشروع.

ومشروع نزر-ورزازات بدوره مرحلة أولى من خمس مراحل في مشروع مغربي طموح وكبير لإنتاج الطاقة في عدد من المناطق المشمسة في المملكة التي تستورد 94% من حاجاتها من الطاقة، وتطمح إلى تغطية 42% من هذه الحاجيات عبر إنتاج الطاقة الشمسية بحلول العام 2020 بحسب رويترز. وتبعد المحطة حوالى عشرين كيلومترا عن مدينة ورزازات. وكلف الاستثمار فيها ستمئة مليون يورو.

نافورة شمسية تعمل بدون مصدر للمياه

وفي يوم الأرض قدم مبتكر هولندي نافورة على شكل منحوتة يتدفق منها الماء لارتفاع ستة أمتار بدون استخدام مصادر المياه أو الطاقة التقليدية آملا في أن تؤدي فكرته إلى ابتكار سبل جديدة لتخفيف نقص المياه في المناطق المعرضة للقحط والجفاف. وتنتج النافورة الشمسية التي استغرق مبتكرها آب فيرهجين ست سنوات لتطويرها لترين من المياه يوميا باستخدام جهاز تقليدي لامتصاص الرطوبة واثنين من الألواح الشمسية بطاقة 250 وات وبطارية قابلة للشحن.

وقال فيرهجين "قدمنا المنحوتة بتكنولوجيا متاحة للاستخدام." وأضاف "نريد أن نظهر بهذا المشروع أن بإمكاننا حقا القيام بذلك وأن هذا خيار للتطوير في المستقبل." وفي حين أن أجزاء النافورة متاحة بسهولة بتكلفة حوالي ألف يورو (1125 دولار) فإنها ليست حلا واقعيا للمناطق الصحراوية القاحلة التي تعاني نقص المياه بحسب رويترز. وقال فيرهجين "نأمل في أن نلهم أناسا آخرين يمكنهم التقاط الفكرة والبدء في عمل أجهزة تصنيع المياه... هذه هي الخطوة الأولى."

ويزيد إنتاج مياه النافورة في الظروف الصحراوية بسبب أشعة الشمس الأقوى لكن النموذج الأولي محدد بقيود تقنية. فلا يمكن لجهاز امتصاص الرطوبة استخلاص المياه من الهواء في درجات حرارة أقل من 13 درجة مئوية. ويمكن مشاهدة النافورة الشمسية في "متحف المنحوتات على البحر" في لاهاي حتى الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

توظيف الطاقة الشمسية لتنقية المياه

من جهتها صممت شركة إيطالية آلة أو جهاز كمبيوتر يعمل بالطاقة الكهروضوئية يبلغ طوله 40 مترا ويوفر مياها نظيفة في الوقت الذي يولد فيه الكهرباء لأجهزة خارجية قابلة للشحن من أجل استخدامه في العالم النامي. وبدأت شركة "والتي" التي أنشأها رجل الأعمال ماركو اتيساني حملة لتمويل النسخة الثالثة من تكنولوجيتها التي تعمل بالطاقة الشمسية.

وقال اتيساني "ما ترونه هو آلة ضخمة إنها آلة للبنية الأساسية. يبلغ طولها 40 مترا وعرضها 15 مترا ووزنها 15 طنا. "إنها بشكل أساسي جهاز كمبيوتر .. جهاز كمبيوتر ضخم يتعامل مع أشياء تفعلها أجهزة الكمبيوتر بشكل عادي." ويستخدم كمبيوتر 3.0 والتي الحراري الطاقة الشمسية لتعقيم أكثر من خمسة آلاف لتر من المياه يوميا بالإضافة إلى توليد الكهرباء وعمليات الاتصال بحسب رويترز.

وتجمع هذه الآلة بين القوة الضوئية والحرارية لتكنولوجيا الطاقة الشمسية. وتستخدم الحرارة الشمسية التي يتم جمعها عن طريق أنابيب مفرغة في تبخير وتعقيم المياه التي يتم تغذية الجهاز بها. ويمكنها تنظيف المياه الملوثة بما في ذلك مياه المحيط خلال ساعتين. وتقوم ألواح الطاقة الكهروضوئية الموجودة على سطح الجهاز بتوليد كهرباء من خارج الشبكة لتشغيل الأجهزة الالكترونية الموجودة داخل الجهاز نفسه وأيضا لإعادة شحن أجهزة خارجية مثل التليفونات المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمول.

وقال اتيساني إن "والتي تنقي المياه من أي مصدر تلوث سواء كيميائي أو بكتيري أو عضوي دون الحاجة إلى عمليات ترشيح. "إنها تولد أيضا الكهرباء لأنها تجمع بين تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية ومن خلال تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية نولد بشكل فعلي كهرباء خارج الشبكة يمكن استخدامها في تشغيل الآلة نفسها والأجهزة الالكترونية الموجودة بداخلها ولكن أيضا في إعادة شحن أجهزة خارجية وآلاف منها مثل أجهزة التليفونات المحمول والكمبيوتر." وقال اتيساني إن منتجات مماثلة تستخدم عملية الترشيح التي تتطلب صيانة مكلفة.

هواتف اللاجئين تعمل بالطاقة الشمسية

ويعد الهاتف الذكي بالنسبة للاجئين والمهاجرين العالقين في اليونان شريان حياة ما دامت بطاريته عامرة بالطاقة. والوصول إلى مصدر للكهرباء قد يكون صعبا في المخيمات المزدحمة باللاجئين كما أنها ليست بالمجان في المقاهي في كل الأوقات حيث يحتشد الشباب والشيوخ أمام قابس كهرباء لشحن هواتفهم من أجل الاتصال بذويهم بحسب رويترز.

وسعى فريق من طلاب جامعة أدنبرة لحل المشكلة وصمموا وحدات شحن للهواتف المحمولة تعمل بالطاقة الشمسية فقط. ونصب الطلاب وحدتي شحن في مخيمين تقدر الواحدة على توليد كهرباء لنحو 12 هاتفا في الساعة بالطاقة الشمسية وحدها وهو ما يوفر طاقة كهربائية مجانية لما يصل إلى 240 شخصا في اليوم. ولدت الفكرة خلال زيارة أحد المؤسسين وهو ألكسندروز أنجيلوبولوس (20 عاما) لجزيرة ساموس في الصيف الماضي.

وقال أنجيلوبولوس "طلب الناس هاتفي للاتصال بأسرهم واستخدام الإنترنت." وقال صمويل كيلرهالز (21 عاما) المؤسس المشارك للمشروع "سعينا فقط لتقديم إسهام إيجابي للسكان من خلال الطاقة المتجددة." وصممت الوحدتان ضمن مشروع "إلبيس" الذي يعني "الأمل" باليونانية" بالتعاون مع شركة الطاقة الشمسية اليونانية إنتريك. واحتاج الطرفان للتغلب على الروتين الحكومي للوصول إلى هدفهما.

وقال أنجيلوبولوس "في بادئ الأمر كان الأمر صعبا تماما. كل شيء في اليونان بيروقراطي تماما." والآن يعكف المؤسسون على الانتهاء من إنتاج ثلاث وحدات أخرى بأموال تبرعات ويأملون في وصول وحدات الشحن إلى عشرات المخيمات المنتشرة باليونان.

فيسبوك تمول حقل ضخم للطاقة الشمسية في تكساس

قامت شركة فيسبوك بتمويل حقل ضخم للخلايا الشمسية في مقاطعة أندروز بولاية تكساس الأمريكية ضمن خطتها التي تعدها للاعتماد على الطاقة النظيفة بشكل كامل في علمها نهاية العام القادم 2020، حيث بدأت شركة الطاقة المتجددة Longroad Energy بالفعل ببناء الحقل الشمسي الذي أطلق عليه اسم مشروع Prospero.

ووفقاً لخطة شركة الطاقة سيتم افتتاح الحقل المبني على مساحة 46 كم2 العام المقبل، حيث سيكون بقدرة إنتاج كهربائية 379 ميجا واط أي ما يعادل تغذية استهلاك 300,000 منزل من الكهرباء، ليكن هذا الحقل من أكبر حقول الطاقة المولدة من الخلايا الشمسية في البلاد.

فيما لا تعد هذه المرة الأولى التي تستثمر فيها فيسبوك في إنتاج الطاقة النظيفة حيث أن 75% من أصول الشركة تعمل على الطاقة المتجددة، كما أن العديد من الشركات الأمريكية تعمل باستخدام الطاقة النظيفة، فيما أن قوقل وآبل تتخططان للانتقال الكامل للعمل على الطاقة النظيفة خلال الفترة القادمة وقامتا بالاستثمار في هذا المجال أيضاً.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1