باتت حرب الطاقة العالمية حول الغاز الطبيعي، تمثل خطاً مؤثراً في خريطة الصراع السياسي دوليا وإقليمياً، نظرا لأهمية الطاقة الغازية باعتبارها صديقة للبيئة قياساً بالنفط، وهي الأوفر من حيث الاحتياطي، خاصة أن البترول قد استنفدته عقود طويلة من الاستهلاك، وهو على وشك النفاد في ظل عقود خمسة أو سبعة على أقصى تقدير، ومن يراجع خريطة الاحتياطي الغازي في العالم يمكنه أن يفهم طبيعة الصراع الدائر منذ سنوات في أماكن متفرقة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل بؤرة الصراع الأكثر سخونة.

حيث يتوقع اغلب المحللين ان تكون للغاز الطبيعي أبعاد جيوسياسية خطيرة، فالمشكلة هي في الاقتصاد أيضاً وتقبع في قوانين العرض والطلب. فموارد الغاز في العالم محدودة ولا يمكن تجديدها حتى لو جرى ترشيد استهلاكها ببطء. فموارد الغاز مهددة بالنفاد نتيجة ارتفاع الطلب عليها. وهذا الطلب يحتم ندرتها واستنفادها يوماً ما. وهذا العامل الاقتصادي –الندرة – يوصلنا الى حروب الغاز حيث يفوق الطلب العالمي على الغاز الكميات المعروضة منه. وهذا الطلب جعل حرب الغاز ركناً رئيسياً في التخطيط الاستراتيجي العسكري والاقتصادي والسياسي في العالم، ويقدم أنموذجاً لمعارك المستقبل.

فيما يرى اخرون، إن ميزان القوى قد بدأ يتحول من الغرب الى الشرق ومن المحيط الأطلسي الى المحيط الهادئ، ما نبّه العالم الى أهمية طريق البحر المتوسط فهو أسرع كثيراً من المرور عبر قناة بنما في آخر الأرض أو الدوران عبر رأس الرجاء الصالح المحاذي لجنوب إفريقيا، وأي تهديد لطرق المتوسط سيرفع تكاليف الشحن.

حيث إن إمدادات الغاز العالمية تتجاوز الطلب حاليا في وضع قد يفضي إلى ”أزمة“ تراجع في الأسعار على غرار ما حدث بسوق النفط الخام، فقد هوت أسعار الغاز أكثر من 80 بالمئة في العشر سنوات الأخيرة ومازالت تحت ضغط من جراء تنامي إمدادات الغاز الصخري وتزايد الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن شحنه بحرا، وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة مع تحسن تقنيات الحفر الذي أتاح استغلال احتياطيات لم تكن في المتناول من قبل.

على صعيد ذي صلة، لا تقتصر حروب الغاز على الدول المصدرة لها بل على الدول التي تعبرها خطوط نقله فتحولت الى شرايين حياة لدول وكيانات ووسائل ضغط ومساومة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية بحيث أصبحت هذه الخطوط أهدافاً رئيسية لقوى إقليمية وعالمية، ومن امثلة هذه الحروب والصراعات الغازية الحالية الصراع التركي القبرصي، حيث قالت قناة دويتشه فيله الألمانية عبر موقعها الإلكتروني إن تركيا أرسلت تحذير شديد اللهجة إلى قبرص حول عمليات التنقيب على الغاز بالبحر المتوسط.

وعليه تتجه كثير من الدول الى استثمار الغاز بصورة أفضل وأكثر تركيزا من النفط، لاسيما أن الغاز يعد من العناصر الصديقة للبيئة أو الأقل تلويثا لها من النفط ومشتقاته، لاسيما انه موجود بكميات هائلة لدى الدول النفطية، الامر الذي يدفعها الى عقد صفقات كبرى في هذا المجال، واقامة مشاريع مهمة تتعلق بثروة الغاز، إذ تشهد اسعار الغاز المرتبطة باسعار النفط ومشتقاته، تراجعا خصوصا بسبب فائض العرض في الغاز الصخري في الولايات المتحدة.

حيث إن إمدادات الغاز العالمية تتجاوز الطلب حاليا في وضع قد يفضي إلى ”أزمة“ تراجع في الأسعار على غرار ما حدث بسوق النفط الخام، فقد هوت أسعار الغاز أكثر من 80 بالمئة في العشر سنوات الأخيرة ومازالت تحت ضغط من جراء تنامي إمدادات الغاز الصخري وتزايد الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن شحنه بحرا، وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة مع تحسن تقنيات الحفر الذي أتاح استغلال احتياطيات لم تكن في المتناول من قبل.

هناك قانون اقتصادي معروف لا يقبل الخطأ، وهو قانون العرض والطلب الذي يتضمن معادلة معروفة، فكلما زاد العرض قلّ الطلب وبالعكس أيضا، وهذا الأمر سبق أن تعرض له القطاع النفطي ولا يزال تأثير الوفرة في العرض واضحا على تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، لم يتوقف الأمر عند حدود النفط فيما يخص النفط، فقد التحق الغاز بالنفط في قضية تأثير العرض على الطلب، وها أن وكالة الطاقة الدولية تعلن عن حدوث في تباطؤ على طلب الغاز، وهو الأمر الذي طال قطاع النفط قبل سنتين تقريبا، وهبط بأسعاره من سقف الـ 100 دولار الى الثلث أو الربع، والحال نفسه يتكرر مع الغاز.

حيث تقول وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب على الغاز الطبيعي سيتباطأ إلى متوسط 1.5 بالمئة سنويا حتى عام 2021 إذ سيؤدي الركود في أوروبا والشكوك بشأن الاستهلاك الصيني إلى تحييد التأثير الإيجابي للنمو القوي في الهند. وبعد نمو بنسبة 2.5 بالمئة خلال السنوات الست الماضية يواجه الغاز منافسة من الطاقة المتجددة والفحم الرخيص مما يعني أن سوق الغاز العالمية ستظل تعاني من وفرة بالإمدادات.

يشتبه الاوروبيون في ان الولايات المتحدة تسعى الى تجميد استغلال احتياطات غاز ايرانية ضخمة عبر فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية في اطار الملف النووي، بهدف زيادة انتاجها الخاص الذي يشهد ازدهارا مع الغاز الصخري.

من جانب آخر لا تزال أسواق الغاز العالمية تحمل الكثير من المفاجآت والتحديات في لعبة السيطرة على اسواق الطاقة الغازية في العالم كما تشير البيانات والتقديرات التي رجحت ان تشهد السنوات القادمة حدوث متغيرات جديدة ومهمة في طاقة المستقبل.

هذا بالإضافة الى ان التطورات الجديدة والمنافسة القائمة قد اسهمت ايضاً بتغير بعض السياسات الخاصة لتلك الدول التي تسعى اليوم ومن خلال ايجاد قوانين جديدة الى استقطاب الشركات العالمية بما يضمن مصالحها ودورها الاقتصادي على الصعيد العالمي.

جازبروم تتوقع منافسة قوية من صادرات الغاز الطبيعي الأمريكي إلى أوروبا

قال عملاق الغاز الروسي جازبروم إن صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى أوروبا ستشكل منافسة قوية له، في تغيير مفاجئ في لهجته تجاه إمدادات الغاز من الولايات المتحدة، وقال سيرجي كومليف رئيس إدارة العقود بوحدة التصدير في جازبروم ”من الواضح أن الغاز الطبيعي المسال سيكون المنافس الرئيسي في المعركة من أجل المستهلكين الأوروبيين“، وقللت جازبروم في السابق من شأن مخاوف من أن إمدادات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة إلى أوروبا قد يكون لها تأثير على نشاطها، مع قول مسؤولين بالشركة إن الغاز الروسي سيكون دائما أرخص من الواردات من الولايات المتحدة.

ويتدفق الغاز الطبيعي المسال من أمريكا إلى أوروبا منذ أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، معيدا تشكيل تدفقات الغاز في القارة ومؤديا إلى ارتفاع مستويات المخزونات وتضييق فوارق الأسعار.

القواعد الجديدة

أعلن مسؤول أوروبي كبير أن القواعد الجديدة لسوق الغاز في الاتحاد الأوروبي التي ستفرض قانونا واحدا لأنابيب الغاز التي تأتي من دول أخرى والبنى التحتية الداخلية للاتحاد، ستطبق على مشروع أنبوب "نورد ستريم 2" الروسي لنقل الغاز إلى أوروبا.

وقال دومينيك ريستوري المدير العام للطاقة في المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صحافي في بروكسل "نتوقع تطبيقا سريعا أي قبل إنهاء العمل في أنبوب نورد ستريم 2. بالتالي ستطبق هذه التوجيهات على هذا المشروع".

وأضاف ريستوري في ختام اجتماع لوزراء الطاقة أن "العديد" من الدول الأعضاء أيدوا "تطبيق بنود هذا النص فور نشره دون تأخر"، وتابع "تعلمون أن التطبيق سيكون سريعا 20 يوما بعد نشر النص. وهذا في غاية الأهمية بما أنه سيضمن تحولا سريعا جدا".

وتوصل المفاوضون عن البرلمان والمجلس الأوروبيين إلى اتفاق منتصف شباط/فبراير لتعديل "قانون الغاز" الذي ينظم الأسواق الأوروبية لتطبيق القواعد نفسها لأنابيب الغاز التي تدخل إلى الاتحاد وللبنى التحتية الأوروبية خصوصا في مجال شفافية الأسعار ووصول جهات أخرى إلى البنى التحتية أو فصل الأنشطة بين المزودين ومشغلي الشبكة، واعتبر الاقتراح الذي قدمته المفوضية في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 لتعديل القواعد القائمة كرغبة في تنظيم بصورة أفضل لمشروع أنبوب "نورد ستريم 2" لنقل الغاز المثير للجدل بين روسيا وألمانيا.

وعلى النص موضوع التفاوض أن ينال مصادقة البرلمان والمجلس الأوروبيين. وينص على أن تطبق الدول الأعضاء القواعد الجديدة في الأشهر التسعة التي تلي تاريخ تطبيق هذا القانون، وتم بناء أكثر من 800 كلم من أنبوب "نورد ستريم 2" من أصل 1200 تربط بين روسيا وألمانيا وينجز المشروع بحلول نهاية العام الحالي.

ويشارك في المشروع مجموعة "غازبروم" العملاقة ومؤسسات أوروبية هي "ونترشال" و"يونيبر" الألمانيتان و"شل" البريطانية-الهولندية و"إينجي" الفرنسية و"أو أم في" النمساوية، وهذا الملف الشديد الحساسية للأوروبيين أخذ منحى آخر منذ أن شنت واشنطن حملة معارضة لهذا المشروع، وقال ريستوري إن طلب المفوضية الراغبة في الحصول على تفويض من الدول ال28 للتفاوض مباشرة مع موسكو في ملف "نورد ستريم 2"، "لا يزال على الطاولة"، وأضاف "أكدنا أن المفوضية مستعدة لتحمل الجزء من المسؤولية في هذه المفاوضات فور حصولها بالطبع على تفويض بهذا المعنى إذا أراد المجلس المضي قدما مع هذا النص".

تركمانستان تستأنف تصدير الغاز إلى روسيا بعد توقف 3 سنوات

قالت شركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم إن تركمانستان استأنفت تصدير الغاز الطبيعي إلى روسيا بعد توقف استمر ثلاث سنوات، مؤكدة بذلك تقريرا نشره موقع أورينت.تي.إم الإخباري الإلكتروني في تركمانستان، وقال سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم جازبروم ”الإمدادات تتدفق“، ولم تفصح جازبروم أو التقرير الإعلامي التركمانستاني عن أي تفاصيل تتعلق بالسعر أو الكميات. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من حكومة تركمانستان.

كانت روسيا أكبر مشتر لغاز تركمانستان حتى 2010، حينما بدأت الأخيرة التصدير إلى الصين، وخفضت روسيا حينئذ وارداتها، وأوقفتها تماما في أوائل 2016، وهو ما ساهم في هبوط إيرادات تركمانستان من العملة الصعبة. ويناقش الطرفان منذ ذلك الحين شروطا جديدة لإمدادات الغاز، وأجريت آخر جولة من المحادثات الشهر الماضي.

وقبل تحويل بعض التدفقات إلى الصين، كانت تركمانستان تضخ ما يصل إلى 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويا إلى روسيا. ويوم الاثنين، تصدر ما يصل إلى 40 مليار متر مكعب سنويا باتجاه الشرق، بينما تنتج نحو 70 مليار متر مكعب.

الطلب العالمي على الغاز المسال سينمو 2% سنويا لمدة 15 عاما

قال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول في مؤتمر الغاز الطبيعي المسال 2019 في شنغهاي يوم الثلاثاء إن الطلب العالمي على الغاز المسال سينمو اثنين في المئة سنويا للخمسة عشر عاما المقبلة، وقال سعد الكعبي وهو أيضا وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة إن النمو في الأسواق المتقدمة مثل اليابان وكوريا الجنوبية سيكون معتدلا بينما سيكون هناك بعض النمو في أوروبا بعد سنوات من التوقف.

ونقل بيان صحفي أصدرته قطر للبترول في وقت لاحق عن الكعبي قوله خلال المؤتمر ”الصين والهند ستواصلان قيادة آسيا كأحد أهم أسباب ازدياد الطلب على الغاز الطبيعي المسال“، وقال إن قطر شحنت أكثر من 50 مليون طن من الغاز المسال إلى الصين، أي أكثر من 22 بالمئة من واردات الصين على مدى العشر سنوات الأخيرة.

وقال الكعبي إن الطلب على الغاز سيستمر بالارتفاع وسط القلق العالمي المتزايد من آثار تغير المناخ والتوجه نحو مصادر طاقة أكثر نظافة وأقل كلفة، وقال ”بينما قد ينظر البعض للغاز الطبيعي كوقود في مرحلة انتقالية، فإننا نؤمن بأنه وقود الحاضر والمستقبل. فهو الأنظف من بين جميع أنواع الوقود الأحفوري، وهو كذلك وقود اقتصادي يمكن الاعتماد عليه. وهو بالتأكيد وقود المستقبل“، وقالت قطر للبترول أيضا في البيان إنها منحت عددا من عقود مشروع تطوير الغاز القطري الذي يهدف إلى رفع طاقة إنتاج الغاز المسال من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنويا بحلول 2024.

قطر تتصدر متنافسين على صفقة غاز طبيعي مسال طويلة الأجل لباكستان

قال مسؤول باكستاني كبير إن قطر تتصدر متنافسين على صفقة طويلة الأجل لتوريد غاز إلى باكستان، مع اتجاه حكومة رئيس الوزراء عمران خان لاتخاذ قرار بشأن إبرام اتفاق في الأسابيع المقبلة، وينفد الغاز المحلي من باكستان، التي يبلغ تعداد سكانها 208 ملايين نسمة، وتحولت البلاد إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لتخفيف نقص مزمن للطاقة يعرقل اقتصاد باكستان وأدى إلى انقطاعات للكهرباء على مدى عشر سنوات.

وأصبحت قطر بالفعل أكبر مورد للغاز إلى باكستان بعد أن وقعت اتفاقا مدته 15 عاما لتصدير ما يصل إلى 3.75 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا إلى باكستان. وزود الاتفاق المُبرم في عام 2016 باكستان بأول مرفأ للغاز الطبيعي المسال.

وبعد أن أصبحت من أسرع أسواق الغاز الطبيعي المسال نموا في العالم، تتطلع باكستان إلى إبرام عقود إمدادات طويلة الأجل لثاني مرفأ للغاز الطبيعي المسال لديها، والذي بمقدوره استقبال 600 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي.

ووقعت باكستان بالفعل اتفاق استيراد مدته خمس سنوات مع جانفور لتجارة السلع الأولية واتفاقا مدته 15 عاما مع إيني الإيطالية، لكنها تسعى لإبرام اتفاقات طويلة الأجل تتعلق بنحو 400 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.

وتجري باكستان مفاوضات مع ثماني دول وقعت معها اتفاقات حكومية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قطر وروسيا وتركيا وإيطاليا وسلطنة عمان وأذربيجان وماليزيا وإندونيسيا. وأبدى وفد سعودي يمثل أرامكو السعودية المملوكة للدولة اهتماما بصفقة غاز.

وأبلغ المسؤول الباكستاني الكبير رويترز أن شركة قطر غاز التي تديرها الدولة قدمت أقل عرض لعقد توريد غاز طبيعي مسال طويل الأجل والذي يتضمن مراجعة للأسعار بعد خمس أو عشر سنوات.

وقال المسؤول ”قطر قدمت أقل سعر“، وامتنع عن الإفصاح عن كمية الغاز الطبيعي المسال أو السعر الذي عرضته قطر، وقال إن من المتوقع أن تتخذ الحكومة الباكستانية قرارا في الأسبوع أو الأسبوعين القادمين بشأن ما إذا كانت ستمضي قدما في اتفاق حكومي، كما ستتخذ حينذاك قرارا بشأن الحجم.

وكان مسؤولون قالوا إن من المرجح للغاية أن تتجه باكستان التي تعاني من أزمة سيولة لقبول عرض أقل الموردين سعرا، وهو في هذه الحالة قطر. لكن الحكومة قد تختار أسعارا أعلى تكلفة لتعزيز علاقاتها مع دولة سيقع عليها الاختيار.

وقال المسؤول الكبير إن حكومة خان ربما تختار أيضا طرح عطاء مفتوح للاتفاقات الطويلة الأجل. لكن بعض مسؤولي قطاع الطاقة يعتقدون أن الاتفاقات المباشرة المُبرمة بين حكومتين قد تقدم أسعارا أقل من العطاءات، وأضاف المسؤول الباكستاني أن أرامكو السعودية ربما توقع اتفاق توريد طويل الأجل مع باكستان، ومن المحتمل أن تقدم أيضا جزءا من الكمية البالغة 400 مليون قدم مكعبة يوميا المتاحة للمرفأ الثاني.

قلق أمريكي أوروبي بشأن خطط تركيا للتنقيب قبالة قبرص

عبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما العميق بشأن خطط تركيا القيام بأعمال تنقيب بحرية في منطقة تطالب بها قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة، مما يزيد التوتر بين أنقرة وحلفائها الغربيين.

ويأتي البيانان الأمريكي والأوروبي بعدما قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ”نحن نبدأ التنقيب“ في المنطقة، وتتنازع تركيا والحكومة القبرصية المعترف بها دوليا على الحقوق الخاصة بالتنقيب البحري عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة يُعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.

وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ”الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء نوايا تركيا المعلنة لبدء عمليات الحفر البحرية في منطقة تطالب بها جمهورية قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة“، وقال البيان ”هذه الخطوة استفزازية للغاية وتزيد من التوترات في المنطقة. نحث السلطات التركية على وقف هذه العمليات وتشجيع جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس“.

وقال جاويش أوغلو إن سفينة الابحاث التركية بربروس خير الدين باشا تواصل العمل بالمنطقة، وقالت وزارة الخارجية القبرصية إنها ”تندد بقوة“ بعمليات التنقيب التركية التي تتم داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وفي كلمة بأنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا تتوقع من حلف شمال الأطلسي دعم حقوقها في شرق البحر المتوسط، ويأتي البيان الأمريكي بعد تعليقات مشابهة لمسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني يوم السبت عبرت فيها عن ”قلقها الشديد“ بشأن نوايا تركيا.

وأي تصعيد بين تركيا والولايات المتحدة قد يزيد من توتر العلاقات القائم بالفعل بين البلدين على عدة أصعدة، بما في ذلك الدفاع الصاروخي والعمليات العسكرية في سوريا، وكان جاويش أوغلو قد قال في فبراير شباط إن تركيا ستبدأ قريبا عمليات التنقيب عن النفط والغاز بالقرب من قبرص، وتقول جمهورية شمال قبرص التركية إن أي ثروة بحرية تعود ملكيتها لها أيضا، بوصفها شريكة في تأسيس جمهورية قبرص عام 1960.

وجزيرة قبرص مقسمة منذ 1974 إثر غزو تركي أوقد شرارته انقلاب عسكري وجيز بإيعاز من اليونان. وسبق أن أخفقت مساع عديدة لإحلال السلام بينما أدت الثروة البحرية إلى تعقيد مفاوضات السلام حتى مع قول القبارصة اليونانيين إن ذلك الأمر ليس مطروحا للنقاش.

لبنان يعلن عن مناطق جديدة لأعمال الطاقة البحرية

أعلن لبنان عن خمس مناطق بحرية تنضم إلى دورته المقبلة لعروض تراخيص التنقيب عن الطاقة وإنتاجها، بما في ذلك أربع مناطق ضمن حدود بحرية متنازع عليها، وظل تطوير الطاقة البحرية طموحا محوريا للحكومات المتعاقبة في لبنان الذي يواجه أزمة سيولة لكن حالة الجمود السياسي تسببت في تأجيل ذلك لأعوام.

وتضم الرقعتان 8 و10 مناطق بحرية تقول إسرائيل إنها تابعة لها أيضا، فيما تضم الرقعتان 1 و2 مناطق بحرية تقول سوريا إنها تابعة لها. وتقع منطقة من بين منطقتين جرت ترسيتهما العام الماضي، الرقعة رقم 9، في منطقة الحدود البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل.

وأعلنت وزيرة الطاقة ندى بستاني عن التفاصيل في مؤتمر صحفي جرى بثه عبر التلفزيون بشأن جولة التراخيص المقبلة، التي قالت يوم الخميس إن الحكومة وافقت عليها وإن الموعد النهائي لتقديم العروض فيها سيكون في أوائل 2020.

وفاز كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية بالجولة الأولى من التراخيص العام الماضي للمنطقتين أربعة وتسعة ويخطط لحفر الآبار الاستكشافية الأولى بحلول نهاية العام الجاري. وكان الكونسورتيوم قال إنه سيتفادى المناطق البحرية المتنازع عليها، وقالت بستاني ”متوقعين أن يكون هناك اشتراك أكبر في ثاني دورة تراخيص“ مضيفة أن ممثلين عن لوك أويل الروسية وريبسول الإسبانية وبي.بي البريطانية زاروا لبنان في الأسابيع القليلة الماضية، وأضافت ”أكيد توتال وإيني ما زالتا مهتمتين أيضا“.

ويقع لبنان على حوض الشام في شرق البحر المتوسط حيث اُكتشفت حقول بحرية كبيرة للغاز منذ 2009 في المياه القبرصية والمصرية والإسرائيلية، وسعت بيروت إلى تدشين أول عمليات التنقيب البحرية في 2013، لكن المشكلات السياسية المحلية عطلت ذلك حتى 2017، وفي الجولة الحالية، دمج لبنان عملية التأهيل المسبق للتقدم بعروض للتراخيص في عملية تقديم العروض، وناشدت المبادرة اللبنانية للنفط والغاز، وهي مجموعة معنية بالشفافية، الحكومة بإعادة النظر في القرار، قائلة إنه قد يجعل العملية أقل شفافية.

مصر وإسرائيل تقتربان من تسوية تحكيم غاز

قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوم الأحد إنه قد تجري تسوية دعوى تحكيم مع مصر بشأن اتفاق غاز طبيعي توقف العمل به، وفي 2015، أمرت غرفة التجارة الدولية مصر بسداد تعويض قدره 1.8 مليار دولار لشركة كهرباء إسرائيل المملوكة للدولة بعد انهيار اتفاق لتصدير الغاز إلى إسرائيل عبر خط أنابيب بسبب هجمات شنها متشددون في شبه جزيرة سيناء المصرية، وطعنت مصر على القرار ولم يجر التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، لكن شركة كهرباء إسرائيل قالت إنها اقتربت من التوصل إلى اتفاق تُسدد بموجبه مصر 500 مليون دولار على مدى ثمانية أعوام ونصف العام.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز في مقابلة مع رويترز ”أعتقد أن ثمة تفاهما نهائيا بالفعل، لكنه يحتاج موافقة هيئة الكهرباء في إسرائيل وربما أحد ما من الجانب المصري.. إنها مسألة أشهر قليلة على الأرجح“، وأضاف أن الخلاف لا يمنع إسرائيل من التوسع في العلاقات بقطاع الطاقة مع مصر، وقال مسؤولون مصريون إن التحكيم قد يعطل اتفاقات تجارية.

وتري إسرائيل في مصر سوقا مهمة لتصدير الغاز الذي اكتشفته حديثا، ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ اتفاق تاريخي لتصدير غاز بقيمة 15 مليار دولار هذا العام، وتدرس شركة ديليك دريلينج الإسرائيلية التوسع في مصر بشراء مرافئ غاز طبيعي مسال ستصدر الغاز إلى أوروبا، وقال شتاينتز ”لا صلة بأي حال من الأحوال بين التحكيم والتعاون الإسرائيلي المصري والعلاقات في مجال الطاقة. ليس لدينا سلطة حكومية على مثل هذا النوع من التحكيم التجاري“.

وزير النفط الإيراني: تخطينا قطر في إنتاج الغاز من الحقل المشترك

قال وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه، إن إنتاج بلاده من الغاز عبر حقل بارس الجنوبي المشترك مع قطر، سيبلغ 750 مليون متر مكعب خلال النصف الثاني من العام الإيراني المقبل (يبدأ في 21 مارس/آذار 2019) وذلك بعد إكمال المشاريع التي دخلت مرحلة الإنشاء، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وأضاف وزير النفط، خلال مراسم تدشين المراحل 13 و22 و23 و24 من حقل بارس الجنوبي للغاز، مساء الأحد، أن ايران بتدشينها هذه المراحل قد تخطت قطر في عملية الاستثمار واستخراج الغاز من هذا الحقل.

وتتشارك قطر وإيران في هذا الحقل، الذي يعد أكبر حقول إنتاج الغاز في العالم، وتسميه قطر حقل الشمال، فيما تطلق عليه إيران حقل بارس، وارتفع إنتاج إيران من الغاز عبر حقل بارس الجنوبي، بعد تدشين المراحل الأربع الأخيرة إلى 660 مليون متر مكعب يوميا، مقابل إنتاج قطري يبلغ 575 مليون متر مكعب يوميا، إلا أن قطر تخطط لزيادة انتاجها من هذا الحقل بنسبة 30%، وأشار وزير النفط الإيراني، إلى أن معدل إنتاج البلاد من الغاز خلال الأشهر العشرة الاولى من العام الإيراني الجاري بلغ 841 مليون متر مكعب يوميا، متوقعا أن يرتفع إلى مليار متر مكعب يوميا خلال الفترة القريبة المقبلة.

ووصف زنكنه، الانجازات المحققة في حقل بارس الجنوبي، بأنها "الخندق الأول لمواجهة العدو في ظل الحظر"، وافتتح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مساء الأحد، مشروع تطوير المراحل الأربعة 13، 22، 23 و 24، من حقل بارس الجنوبي الغازي المشترك مع قطر، باستثمارات بلغت 11 مليار دولار.

وعلق مساعد رئيس مكتب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصال والاعلام برويز اسماعيلي، على تصريحات وزير النفط، الخاصة بتخطي إيران قطر في مجال إنتاج الغاز من حقل بارس الجنوبي للغاز، حيث قال في تغريدة على صفحته الشخصية، "قبل عدة أعوام كان إنتاج قطر للغاز من حقل بارس أكبر بكثير من إيران".

وأضاف: "في ظل تدشين المراحل الأربع الجديدة من الحقل، بلغ انتاجنا 660 مليون متر مكعب، وانتاجهم (قطر) 575 مليون متر مكعب يوميا، هذا يعني أننا استطعنا تحقيق ذلك معا".

تركيا تعتزم زيادة وارداتها من غاز إيران

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الاثنين إن تركيا تعتزم زيادة واردات الغاز الطبيعي من إيران، وتعتمد تركيا على الواردات لتوفير كل احتياجاتها من الطاقة تقريبا وإيران مورد رئيسي للغاز والنفط. ويجري توليد نحو 40 بالمئة من الكهرباء في تركيا من محطات تعمل بالغاز.

وقال حسن منتظر تربتي رئيس شركة الغاز الوطنية الإيرانية للوكالة ”تركيا طلبت شراء المزيد من الغاز الطبيعي الإيراني من إيران“، وأضاف ”بناء على اتفاقات سابقة، إيران تعزز حاليا صادرات الغاز إلى عدد من الدول من بينها تركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان“، وفي العام الماضي، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران وست قوى عالمية كبرى وأعادت فرض عقوبات رُفعت بموجب هذا الاتفاق. ومنحت واشنطن استثناءات من العقوبات لتركيا وعدد من الدول الاخرى لتسمح لها باستيراد النفط من إيران.

اكتشاف "كميات كبيرة" من الغاز في البحر الأحمر

نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن وزير الطاقة خالد الفالح قوله يوم الخميس إنه تم اكتشاف ”كميات كبيرة“ من الغاز في البحر الأحمر، وقال الفالح إن شركة أرامكو السعودية ”بصدد تكثيف عمليات الاستكشاف خلال العامين القادمين، وذلك بعد التأكد من دراسة الجدوى الاستثمارية“، وأضاف أن أرامكو لديها ”فرص واعدة“ لاستحواذات في روسيا والهند وباكستان واندونيسيا، بالإضافة إلى مشاريع في مجال تسييل الغاز في الولايات المتحدة، وقال أيضا إن أرامكو تسعى للاستثمار في جنوب أفريقيا، حيث تدرس خططا لشراء مشروع للبتروكيماويات.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1