لقد تنوعت وتطورت الأساليب التي يجري استخدامها في المنظمات لإدارة الأزمات، وأهم هذه الأساليب التقليدية لإدارة الأزمات، وفي هذا الموضوع سوف يجري تناول هذه الأساليب بالتفصيل، إن الأساليب التقليدية لإدارة الأزمات هي مجموعة من الأساليب التي استخدمتها المنظمات في أغلب دول العالم (حين كانت تواجه الأزمات)، وهي أساليب ذات طابع خاص، وهذا الطابع الخاص ينبع من خصوصية المواقف الأزموية التي تتعرض لها هذه المنظمات، وهذه الأساليب التقليدية لا تنجح غالبا في تقديم العلاج الفاعل والكامل للأزمة، بل قد تنجح في المعالجة المؤقتة للأزمة، لكن هذه الأزمة قد تخمد لمدة من الزمن ثم تعود من جديد أكثر شدة وأعنف قوة.

ويعود أصل الأساليب التقليدية في إدارة الأزمات إلى الفكر الفلسفي الذي وضعه توماس هوبذ عام 1637 في كتاب أسماه "التنين" تم إصداره عام 1651، وهذا الفكر الفلسفي لتوماس هوبذ يحتوي أفكارا سيئة في الاستبداد والتسلط والتحكم في الآخرين، يؤدي إلى بناء نظام قائم على الاستبداد والقوة والعنف، وكان هذا الفكر يركز على التخلص من المجتمعات غير المتحضرة (البدائية).

وهناك مجموعة من العوامل التي أصبحت تعيق وتحد من فاعلية استخدام الأساليب التقليدية في إدارة الأزمات، ومن هذه العوامل:

- الانتشار الواسع للوعي والمعرفة في ظل الفضائيات والإنترنيت.

- الانتشار الواسع للثقافة والعلوم.

- تعدد وتنوع الثقافات المحلية والعالمية.

- تعاظم دور جمعيات حقوق الإنسان.

- زيادة دور التشريع والقضاء على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي والعالمي.

- نظرة أفراد المنظمات واتجاهات المجتمع نحو استخدام هذه الأساليب، فهذه الأساليب صارت تثير الاستهجان والاحتقار والسخط الشديد، وصار استخدامها أو مجرد التلويح باستخدامها هو سبب أساسي يبرر للمجتمع اتخاذ مواقف سلبية تجاه هذه المنظمة والدعوة إلى مقاطعتها ومقاطعة منتجاتها ومقاطعة على أشكال التعامل والتعاون معها.

وأهم الأساليب التقليدية المستخدمة في إدارة الأزمات ما يأتي:

أولا: أسلوب إنكار الأزمة.

ثانيا: أسلوب كبت الأزمة.

ثالثا: أسلوب بخس الأزمة.

رابعا: أسلوب تنفيس الأزمة:

خامسا: أسلوب تشكيل لجنة لبحث الأزمة.

سادسا: أسلوب إخماد الأزمة.

سابعا: أسلوب تفريغ الأزمة.

ثامنا: أسلوب عزل قوى الأزمة.

وفيما يأتي توضيح لكل أسلوب من الأساليب المذكورة:

أولا: أسلوب إنكار الأزمة:

هذا الأسلوب يقوم على الإنكار الكامل للأزمة وعدم الاعتراف بوجودها، وتعلق إدارة المنظمة أن الأوضاع في المنظمة على خير ما يرام وفي أحسن صورها ولا يمكن أن تكون أفضل من ذلك، وتؤكد إدارة المنظمة على أنها قد حققت إنجازات كبيرة، وهذه الإنجازات تعود بمنافع كبيرة على جميع أصحاب المصالح، وترى الإدارة أن كل من ينكر هذه الإنجازات (التي تدعي الإدارة أنها تحققت) فإنه خائن وجاحد ومنكر للجميل ويعمل ضد الأهداف الاستراتيجية لأصحاب المصالح.

ويمكن القول، أن خلاصة هذا الأسلوب هو استخدام التعميم الإعلامي لإنكار جميع أسباب الأزمة ونتائجها وتداعياتها وانعكاساتها على المنظمة وعلى جميع أصحاب المصالح داخل المنظمة وخارجها، لكن هذا الأسلوب لا ينجح في نهاية المطاف.

ولتحقيق النجاح المؤقت لهذا الأسلوب فإن إدارة المنظمة تستخدم أدوات متعددة أهمها:

- التعميم الإعلامي.

- استخدام الدكتاتورية القهرية.

- السعي إلى السيطرة الكاملة على كل مجريات الأمور.

- الاستمرار في عدم الاعتراف بالأزمة.

- تقديم الإدعاءات والتبريرات بأن الأوضاع في المنظمة في أحسن حالاتها.

- محاولة العزل الكامل لكادر المنظمة عن مجريات الأزمة.

- مهاجمة الأطراف التي تشير إلى وجود الأزمة واتهامها بالتخريب وعدم الولاء التنظيمي.

- استخدام الدعاية في الترويج لمواقف إدارة المنظمة المنكرة للأزمة.

- عدم السماح بتسريب أية أخبار عن المنظمة إلى خارج ومعاقبة كل من يخالف عقوبة شديدة.

ثانيا: أسلوب كبت الأزمة:

هذا الأسلوب يطلق عليه أيضا أسلوب تأجيل ظهور الأزمة، وهذا الأسلوب يركز على التعامل مع الأزمة بصورة مباشرة، ويتعامل مع الأزمة بدرجة عالية من العنف من أجل القضاء عليها في مراحلها الأولى. وتسعى إدارة المنظمة إلى التضييق على قوى الأزمة وإغلاق جميع المسارب والمنافذ والطرق التي قد تنفذ من خلالها لتعظيم وتصعيد الأزمة، كما يجري التركيز على إضعاف قوى الأزمة من خلال التخلص من قادتها.

ثالثا: أسلوب بخس الأزمة:

إن جوهر هذا الأسلوب هو التركيز على تقليل من شأن الأزمة والتقليل من أهميتها والتقليل من شأن أسبابها وتأثيراتها ونتائجها وانعكاساتها، هذا الأسلوب يتطلب أن تعترف إدارة المنظمة بالأزمة أولا (الاعتراف بها كحدث حصل في المنظمة)، لكن توضح إدارة المنظمة أن هذه الأزمة مجرد حدث عابر وحدث غير مهم لا يؤثر على سير أعمال المنظمة وعلى أنشطتها، ويجري التعامل معه بالوسائل والأدوات المناسبة، وأنه في طريقه إلى الانتهاء والزوال، وسوف تعود المنظمة سريعا إلى توازنها وسابق عهدها قريبا.

رابعا: أسلوب تنفيس الأزمة:

هناك بعض أنواع الأزمات التي يتأخر انفجارها، وتستمر دوافع وأسباب الأزمة بالتصاعد، وتنذر بأن انفجار الأزمة سيكون مروعا وقويا جدا عندما تحين ساعة الصفر، إذ أن تأخر انفجار الأزمة يكسبها قوة كبيرة عندما تحدث وتقع، ولذلك، فإن إدارة المنظمة تلجأ إلى استخدام أسلوب تنفيس الأزمة، وفكرة هذا الأسلوب هي إيجاد قضايا فرعية وجزئية تتعلق بأسباب ودوافع الأزمة، والعمل على إثارتها مما يؤدي إلى إشغال قوى الأزمة في هذه القضايا، فيؤدي ذلك إلى استنزاف جانب من قوة الأزمة، وربما يؤدي إلى القضاء على أسباب ودوافع مهمة للأزمة.

خامسا: أسلوب تشكيل لجنة لبحث الأزمة:

تلجأ بعض الإدارات إلى استخدام أسلوب تشكيل لجنة لبحث الأزمة، ويتم اللجوء إلى هذا الأسلوب عندما لا تتوفر لدى إدارة المنظمة البيانات والمعلومات والمعرفة الكافية عن قوى الأزمة، فيؤدي تشكيل هذه اللجنة (التي تتضمن أطرافا متعددة من المنظمة) إلى حصول إدارة المنظمة على البيانات والمعلومات والمعرفة المتعلقة بقوى الأزمة، ومعرفة القوى الحقيقية التي تقف وراء الأزمة، والتعرف على دوافع والأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة.

إن تشكيل هذه اللجنة يؤدي إلى إفقاد هذه الأزمة لقوتها، ويؤدي إلى ضياع الوقت ومرور الزمن دون التوصل إلى الأسباب الحقيقية للأزمة.

سادسا: أسلوب إخماد الأزمة:

تلجأ المنظمات إلى هذا الأسلوب عندما تكون الأزمة في غاية الخطورة وتهدد بقاء المنظمة ووجودها وتؤدي إلى انهيارها بالكامل.

وهذا الأسلوب هو من الأساليب التي تستخدم العنف والقوة بصورة شديدة تجاه قوى الأزمة، وعند استخدام هذا الأسلوب فإن إدارة المنظمة لا تلتفت كثيرا إلى المشاعر والقيم الإنسانية في التعامل مع الأزمة وإداراتها، والمبرر الأساسي الذي تقدمه إدارة المنظمة هو أن وجود المنظمة وبقاءها في خطر شديد.

سابعا: أسلوب تفريغ الأزمة:

يعتمد هذا الأسلوب على تقسيم وتجزئة الأزمة إلى أزمات فرعية، ويتم ذلك بعد وقوع الصدام الأول مع قوى الأزمة ككل، فيجري بعد ذلك السعي الحثيث والسريع للتعامل مع قوى الأزمة كمجموعة متفرقة ومتفرعة من القوى، ويتم وضع أهداف بديلة لكل طرف من قوى الأزمة، والعمل على التفاوض مع هذا الطرف في ضوء الأهداف والمصالح الأكثر إلحاحا وأهمية له، وتركيز الجهود على محاولة استقطاب كل طرف بما يناسبه، والعمل على امتصاص وتذويب الأزمة وإزالة شدتها وحدتها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال عدة محاور أهمها:

- تحديد ماذا تريد كل مجموعة من مجموعات قوى الأزمة.

- تحديد ماذا تريد المنظمة من كل مجموعة من مجموعات قوى الأزمة.

- تحديد ما يمكن أن تقدمه المنظمة لكل مجموعة من هذه المجموعات (تحديد حدود تنازل المنظمة لصالحهم في أثناء عملية التفاوض).

- تحديد ما يجب أن تمارسه المنظمة من ضغوط على كل مجموعة من قوى الأزمة لإجبار هذه المجموعات على قبول ما تعرضه المنظمة في عملية التفاوض.

- تحديد الآثار المترتبة على تحقيق بعض مطالب مجموعات قوى الأزمة.

- تحديد الآثار المترتبة على تحقيق بعض مطالب مجموعات قوى الأزمة.

- تحديد أشكال المغريات التي يمكن أن تستخدمها المنظمة كأدوات استقطاب فاعلة في أثناء عملية التفاوض مع مجموعات قوى الأزمة.

ثامنا: أسلوب عزل قوى الأزمة:

يقوم هذا الأسلوب على تحقيق عزل كلي أو شبه كلي لقوى الأزمة عن جوهر أحداث الأزمة وعن الأطراف الأخرى في المنظمة (التي ليست جزءا من قوى الأزمة).

وفقا لهذا الأسلوب، فإنه يجري تقسيم قوى الأزمة إلى:

- قوى صنع الأزمة (القوى التي تصنع الأزمة).

- القوى المؤيدة والمؤازرة للأزمة.

- القوى المهتمة بالأزمة.

وتتم عملية عزل قوى الأزمة عن الأزمة من خلال إقامة عوائق وحواجز تحول دون هذه القوى، وهذه العوائق والحواجز مختلفة ومتنوعة، فهي قد تكون عوائق وحواجز إدارية أو مالية أو اقتصادية أو قانونية أو أية عوائق وحواجز أخرى تحقق عزل قوى الأزمة بصورة تؤدي إلى السيطرة على الأزمة وعدم انتشارها وعدم تعاظم آثارها في المنظمة.

نماذج فاعلة لإدارة الأزمات

يتضمن الأدب الإداري الكثير من النماذج التي تكفل إدارة فاعلة للأزمات، وهذه النماذج تتشابه في بعض الجوانب، وتتباين في جوانب أخرى. ومن أهم هذه النماذج ما يأتي:

- نموذج Fink.

- نموذج Nude\Antoko.

- نموذج Meyers.

- نموذج المنهج العلمي والعملي.

- نموذج العام لإدارة الأزمة.

وفيما يأتي تفصيل وتوضيح لكل نموذج من النماذج المذكورة:

نموذج Fink:

هذا النموذج يؤكد على ضرورة الاستعداد الكامل لضمان تجنب ومنع الأزمة من الوقوع، واتخاذ إجراءات وأفعال ذكية تجاه الأحداث ذات العلاقة بالأزمة. ويؤكد هذا النموذج أن على الإدارة أن تقوم بما يأتي قبل وقوع الأزمة:

1- أن تنفذ عمليات التنبؤ بالأزمة.

2- أن تطور خطة لإدارة الأزمة.

أما بعد حصول الأزمة، فإن على الإدارة أن:

1- تحدد الأزمة وتشخصها بدقة وسرعة.

2- أن تقوم بعزل وفصل هذه الأزمة بصورة سريعة.

3- تعمل أخيرا على إدارتها بصورة سريعة.

أولا: منظور نموذج Fink ما قبل الأزمة Pre-Crisis:

1- التنبؤ بالأزمة Crisis Forecasting:

للتنبؤ بالأزمة (وفقا لهذا النموذج) فإن أسلوب Fin kللتنبؤ بالأزمة يتضمن أربعة متغيرات أساسية هي:

أ‌- قيمة أثر الأزمة (CIV) Crisis Impact Value:

إن التنبؤ بالأزمة يتطلب توجيه الأسئلة إلى أطراف متعددة، وهذه الأسئلة هي من نوع أسئلة ماذا لو "What if Questions، ويفضل أن يتضمن هذه الأسئلة توقع أسوأ الأشياء التي يمكن أن تحدث للمنظمة.

ب‌- عنصر الاحتمالية Probability Factor:

يتم استخدام نسب مئوية تتراوح بين الصفر وال 100% للتعبير عن الاحتمالية، أي انه يتم التعبير عن احتمالية حصول الأزمة المفترضة بقيمة احتمالية.

ج- درجة التأثير Degree of Influence:

ينبغي أن تقوم الإدارة بتحديد الخطوات التي يمكن أن تستخدم بطريقة فاعلة لتقليل تأثير الأزمة إلى اقل حد ممكن.

د- تكلفة التدخل لإدارة الأزمة Cost of Intervention:

لا بد أن تقوم الإدارة بحساب تكلفة التدخل لتجنب ومنع الأزمة.

2- التخطيط للتعامل مع الأزمة Crisis Planning:

إن الإعداد Preparedness: لمواجهة الأزمة هو من المفاتيح الأساسية لتحقيق البقاء في ظل مواقف الأزمات، ومن الضروري أن يكون لدى المنظمة خطط محدثة Updated وعملية Workable وأن تحقق هذه الخطط للمنظمة منافع كثيرة أهمها أنها تتيح للإدارة فرصة للتشاور والاتفاق على أسلوب | أساليب التعامل مع الأزمة | الأزمات المرتقبة قبل وقوعها.

ثانيا: منظور نموذج Fink أثناء الأزمة During Crisis:

إن وضع خطة شرطية للتعامل مع الأزمة المرتقبة هو ليس أمرا كافيا، وهذا ما يدفع الكثير من المنظمات إلى استخدام أسلوب محاكاة الأزمة Simulation Crisis- عن طريق عقد ورشات عمل لاختيار مدى قدرة الخطة الشرطية الموضوعة على التعامل مع الأزمة، ومدى كفاءة وقدرة فريق إدارة الأزمة على التصرف عند الحصول الأزمة الحقيقية، ويمكن الاستعانة بالخبراء والمستشارين في عقد ورشات محاكاة الأزمة.

نموذج Nude|Antoko:

يؤكد هذا النموذج على أن الإدارة الصحيحة للأزمة هي أكثر من مجرد ردود أفعال واستجابة لمجريات الأزمة، كما إن الإدارة الصحيحة والناجحة للأزمة ليست مجرد حظ في تحقيق النجاح والفشل.

ووفقا لهذا النموذج فإن الإدارة الفاعلة للأزمة Effective Crisis Management هي:

تجميع للمقاييس التوقعية التي تؤدي إلى تمكن المنظمة من تنسيق استجاباتها والرقابة عليها تجاه إي موقف طارئ.

وتتضمن الإدارة الفاعلة الأزمة وفقا لهذا النموذج ما يأتي:

أولا: تشكيل فريق متخصص في إدارة الأزمات وتحديد الأدوار بدقة ووضوح لكل عضو من أعضاء فريق إدارة الأزمة.

ثانيا: تطوير وإعداد خطة عملية للتعامل مع الأزمة.

ثالثا: إنشاء مركز لإدارة الأزمات.

رابعا: اختيار الخطة العملية لإدارة الأزمات والتأكيد من فاعليتها المرتقبة في التعاطي مع الأزمة عند وقوعها.

خامسا: التعامل مع الأزمة فيما بعد الأزمة.

نموذج Meyers:

إن هذا النموذج لا يختلف كثيرا عن النموذجين السابقين من حيث التركيز على الإعداد اللازم للأزمة Crisis Prepaedness، ووفقا لما يرى Meyers فإنه في تعصف بشدة، ولكن قادة المنظمات في هذه الصناعات لا يقدرون حجم المخاطر والتهديدات التي تحيط بهم، ولا يتخذون أية إجراءات أو تصرفات، ولا يقومون بالتدابير اللازمة والكافية لمواجهة هذه الأزمة المرتقبة.

خطوات نموذج Meyers:

أولا: الخطوة الأولى: حساب احتمالية وقوع الأزمة، وتقدير مستوى استعداد المنظمة للتعاطي مع الأزمة إذا وقعت:

يشجع ويحث هذا النموذج على ضرورة إلقاء نظرة شاملة على عموم الصناعة في عملية تقدير وتقييم وتحليل بيئة الأعمال.

ثانيا: الخطوة الثانية: تدقيق الأزمة Crisis Audit :

هناك جزءان لعملية تدقيق الأزمة هما:

1- تدقيق حساسية الأزمة Crisis Susceptibility Audit.

2- تدقيق مقدرة الأزمة Crisis Capability Audit.

ثالثا: الخطوة الثالثة: فريق إدارة الأزمة:

إن تدقيق مقدرة الأزمة يؤكد على أهمية تشكيل مجموعة مؤهلة من الأفراد لتكون كطاقم لإدارة الأزمة، وينبغي تحديد المهام والوجبات والاحتياجات والمؤهلات لكل عضو من أعضاء هذا الفريق.

ويؤكد هذا النموذج على مجموعة من الصفات التي ينبغي توافرها في أعضاء هذا الفريق ( فريق إدارة الأزمة)، ومن هذه الصفات:

- الإبداع والابتكار.

- القدرة ( القوة ) Power.

- المعرفة Knowledge.

- الرؤية الثاقبة والقدرة على رؤية الأشياء وفقا لعلاقتها الصحيحة وفقا لأهميتها النسبية.

نموذج Murphy Bayley:

يركز نموذج Murphy Bayley على استخدام منهج علمي وعملي في إدارة أية أزمة، وهذا المنهاج العلمي والعملي يتطلب مراعاة مجموعة من الخطوات في التعامل مع الأزمة، وهذه الخطوات هي:

أولا: تقدير الموقف (موقف الأزمة).

ثانيا: تحليل الموقف (موقف الأزمة).

ثالثا: التخطيط العلمي للتدخل في الأزمة.

رابعا: التدخل في الأزمة.

وفيما يأتي توضيح لكل خطوة من الخطوات المذكورة:

أولا: تقدير الموقف (موقف الأزمة):

إن وقوع أية أزمة في المنظمة يرافقها مجموعة كبيرة من المتغيرات غير المفهومة جيدا لصناع القرار، وتتضمن الأزمة عناصر غير واضحة وغير محددة الملامح والمظاهر، وهذا الواقع يتطلب قيام إدارة المنظمة بإجراء تقدير سليم وسريع لهذا الموقف الذي تمر به المنظمة (موقف الأزمة).

ثانيا: تحليل الموقف (موقف الأزمة):

تجري عملية تحليل الموقف بعد أن يتم تقدير الموقف (موقف الأزمة) وبعد أن يتم توفير جميع البيانات المتعلقة بإجابات الأسئلة التي يجري طرحها في تقدير الموقف.

إن تحليل الموقف يركز على إجراء تحليل شامل ومتعمق لجميع عناصر موقف الأزمة، وتحديد وتحليل مكونات الموقف، وتقسيم عناصر ومكونات موقف الأزمة إلى أجزاء بسيطة وصغيرة لتسهيل عملية تحليل هذا الموقف.

ثالثا: التخطيط العلمي للتدخل في الأزمة:

في هذه الخطوة يجري تحديد ووضع الخطط والبرامج والسيناريوهات المختلفة للتعامل مع الأزمة ومواجهتها، ويجري وضع كل ما هو لازم وضروري لتهيئة بيئة المنظمة لعمليات التغيير المرتقبة (إذا لزم الأمر إجراء تغييرات)، ويجري ضمن هذه الخطوة التركيز على تحديد أماكن ومحاور التوتر والصراع في بيئة المنظمة.

رابعا: التدخل في الأزمة لمعالجتها:

بعد أن تكون إدارة الأزمة قد أنهت جميع خططها واستعداداتها ضمن الخطوة السابقة ( الخطوة الثالثة)، فإنها في هذه الخطوة تبدأ في عملية التدخل في الأزمة من أجل معالجتها بالصورة الكفؤة والفاعلة، ويكون التدخل بتبني تطبيق الخطة المعتمدة والسيناريو أو السيناريوهات التي تم إقرارها للتعاطي مع هذه الأزمة.

النموذج العام لإدارة الأزمة:

لا تتفق الدراسات والبحوث في حقل إدارة الأزمات على عدد محدد من المراحل المرتبطة بالأزمة وإدارة الأزمة، أو تصنيف موحد لهذه المراحل، وهناك تقسيمات كثيرة لمراحل إدارة الأزمة، ولكن أغلب الدراسات والبحوث تتفق على ثلاث مراحل أساسية لإدارة الأزمة، وهذه المراحل هي:

أولا: مرحلة إدارة الأزمة قبل الأزمة Crisis Management Pre- Crisis.

ثانيا: مرحلة إدارة الأزمة أثناء الأزمة Crisis Management on- Crisis.

ثالثا: مرحلة إدارة الأزمة بعد الأزمة Crisis Management After- Crisis.

وفيما يأتي توضيح لكل مرحلة من هذه المراحل الثلاث:

أولا: مرحلة إدارة الأزمة قبل الأزمة Crisis Management Pre- Crisis:

تركز إدارة الأزمة قبل وقوعها على أمرين أساسيين هما:

1- تحليل النقاط الحرجة:

إن الكثير من المنظمات تخفق في التعاطي مع الأزمات بدرجة عالية من الفاعلية، ويعود ذلك إلى أسباب كثيرة أهمها أن هذه المنظمات لا تنجح في تشخيص وتحديد احتمالية حصول الأزمة| الأزمات.

2- نظم التحذير والإنذار المبكر:

إن الإدارة الفاعلة للأزمة تتطلب وجود نظم للتحذير والإنذار المبكر، وهذه النظم تزود المنظمة بمراجعة دورية للأداء الإداري والأداء المالي والأداء التنظيمي على مستوى المنظمة وعلى مستوى الصناعة.

ثانيا: مرحلة إدارة الأزمة أثناء الأزمة Crisis Management on- Crisis:

إن إدارة الأزمة خلال وقوع الأزمة تبدأ بعد وضع خطة الأزمة، وتكون بوضع وتوجيه إرشادات تتعلق بالمستويات الإدارية المختلفة والعاملين، وهذه الإرشادات تتعلق بما يجب فعله والقيام به عند وقوع الأزمة لإبقاء الأزمة تحت التحكيم والرقابة، وبأقل قدر ممكن من الخسائر.

ثالثا: مرحلة إدارة الأزمة بعد الأزمة Crisis Management After- Crisis:

إن أنشطة ما بعد الأزمة تبدأ بتحليل الموقف الحالي للمنظمة (موقف ما بعد الأزمة)، وهناك اتجاهات جديدة للمنظمة ينبغي اعتمادها في ضوء آثار الأزمة على المنظمة، وتساعد التغذية العكسية (بخصوص آثار الأزمة على الأداء المالي والأداء الإداري والأداء التنظيمي) في تحديد سياسات جديدة واستراتيجيات جديدة للمنظمة، وربما تقود إلى تعديل رسالة المنظمة أو تغييرها.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
بعض الأفراد يستطيعون بالذكاء والحيلة مواجهة الأزمات
لكن الأمر يختلف كثيرا عندما تكون الأزمات تخص المجتمعات
ولذلك لابد من تدريب الكوادر المختصة بذلك داخل بعض الادارات
ويجب الوقوف على أحدث ألأساليب التي تجنب المجتمع كبير الخسارات
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه.....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات.....مركز ثقافة الالفية الثالثة
لابد لكل2019-02-15

مواضيع ذات صلة

6