* حرم أمير المؤمنين(ع) (العراق - النجف الاشرف) حيث مولد الشهيد 1354. وحرم سيد الشهداء عليه وعليهم السلام (العراق - كربلاء المقدسة) حيث منشأ الشهيد. وحرم السيدة عليها السلام (سوريا - دمشق) حيث مشروع الشهيد (الحوزة). وحرم كريمة الإمام الكاظم عليهما السلام (إيران - قم المشرفة) حيث مدفن الشهيد (1400هـ).

مقيماً في سوريا ولبنان - بعد الهجرة الدينية من العراق - حيث مكتباه للنشاط الإسلامي المتعدد الجوانب، مرتادا الديار المقدسة لقيادة (بعثة الإمام الشيرازي الدينية)، مروراً بـ: مصر، والكويت، والبحرين، وايران، وفرنسا، وسيراليون، وساحل العاج، والمنطقة الشرقية... للتبليغ الإسلامي. وأخيراً - عبر مخاض الولادة الثانية - شهيداً في بيروت برصاصات (البعث العفلقي العراقي).

* المجدد الشيرازي رائد (نهضة التنباك) ابن عمه، والشيخ محمد تقي الشيرازي قائد (ثورة العشرين) ابن خاله، والسيد مهدي الشيرازي (المرجع الديني المثالي) والده، والسيد محمد الشيرازي (معجزة العصر) أخوه... وموجزاً: العظماء اقربائه واساتذته وزملائه وتلامذته ومحادثيه...

* أصدقاؤه: التقوى والزهد والخلق الرفيع، العلم و(الاجتهاد)، هداية الأمة، التدريس والمحاضرات، المقال والقصيدة والكتاب والديوان، (الجهاد) ومقارعة الظالمين ومقاساة (السجن) ومعاناة (التعذيب) و(الهجرة)، تأسيس الصحف ودار النشر وتوزيع الكتب المجانية، تأسيس (الحوزة)، تأسيس (جماعة العلماء)، نفض غبار البهتان عن (العلويين)، إرسال علماء الدين إلى البلدان في المواسم الدينية، زرع المبلغين في القارة الأفريقية، السفرات التبليغية والتفقدية...

* أعداؤه: الشيوعية اليهودية، الغربية الذيلية (حلف بغداد أيام نوري السعيد، حصانة الخبراء الامريكان في عصر الشاه، كامب ديفيد أنور السادات...)، الصهيونية العلمانية، القومية الطائفية، البعثية العفلقية في العراق، الأحزاب المنحرفة...

* كان يتمحور حول (القرآن الكريم) و(أهل البيت(ع) فكراً وتدريساً ومحاضرة ومقالاً وقصيدة وكتاباً وديواناً... ولا يقتصر الشهود على (خواطري عن القرآن) و(سلسلة الكلمة: كلمة الرسول الأعظم، كلمة الإمام الحسن...).

* كان يركز على (الأدب) بصورة عامة و(الأدب العصري) بالذات، انطلاقاً من الفكرة التي تعتقد بأن الإناء الأنيق يشهي الغذاء الرديء فكيف بالعادي فكيف بالممتاز فكيف بالغذاء الفكري الذي لا أفضل منه ولا أنبل (الإسلام). لذلك: حرص على أن يكون نثره وشعره في القمم المعاصرة، ولا أدل على ذلك من: (الأدب الموجه) و(العمل الأدبي) والدواوين المطبوعة... كما وربى مجموعة على ذلك جرت مصاديق للآية الكريمة: (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها، فاحتمل السيل زبدا رابيا. ومما يوقدون عليه في النار - إبتغاء حلية أو متاع - زبد مثله. كذلك يضرب الله الحق والباطل: فأما الزبد فيذب جفاء. وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. كذلك يضرب الله الأمثال). سورة الرعد = 13/17.

* أول عالم دين كبير: ينشر كتاب حول (الاقتصاد) في همجية المد الأحمر، ويعتقل ويعذب ويسجن في وحشية البعث العفلقي العراقي، ويهاجر إلى سوريا ولبنان، ويضع بحثاً بعنوان (الشعائر الحسنية)...

* التصق بـ(الشعائر الحسينية) أيما التصاق: ممارساً وشارحاً ومدافعاً ومتحملاً ألوان البهتان والمقاطعة والحصار والسجن والتعذيب من الحزب المنحرف والحكم الظالم؛ في حقبة الانهزامية الغربية والانهزامية الخارجية والانهزامية الناصبية والانهزامية الوهابية والانهزامية البكرية، وفي عصر العمالة الغربية والخارجية والناصبية والوهابية والبكرية.

* سعى في ميادين عديدة سعياً حثيثاً، ولكنه - مع ألف أسف يستتبع مليون أسف - لم يقطف الثمار المرجوة، لمؤامرات الأعداء الأذكياء ومعاكسات الأصدقاء الأغبياء: تعمير (مراقد الأئمة الأطهار(ع)) بالمدينة المنورة، الانقلاب على البعث العفلقي في العراق، إنهاء الحرب الداخلية اللبنانية، تعمير (مرقد مالك الاشتر النخعي) بالقاهرة...

* كان يتحكم - بشكل غريب - في: نومه، وأكله، وشربه، وغضبه، وفرحه، وحبه، وبغضه... ولم يتزوج توفراً على خدمة الإسلام ومساندة المسلمين.

لم يكن يحسب للتيار أي حساب، فقد كان يجري وفق الإسلام سواء واكبه التيار أم ناقضه. وهذا... يكشف سر انتصاره لـ(السيد الخميني) في عصر لم ينصره أحد - خارج جماعته - غيره وغير أخيه الإمام الشيرازي.

* لم يكن معصوماً لا يخدع، فربما انطلت عليه الخدائع المتقنة كسائر العظماء. ولكنه كان ينكمش عن المشروع الخداعي فور الاحتكاكة الأولى بالوميض الكاشف، مما يفرزه عن الذين يحسبون لـ(ماء الوجه) ألف حساب على حساب الإسلام. وهذا.. يكشف لغز انكماشه عن الاستمرار في دعم (السيد الخميني).

* كانت انجازاته اكبر من عمره وكان أعداؤه اكثر من أنصاره وكانت همته أوسع من مكانه وزمانه، ولو طال عمره وقل أعداؤه وكثر أنصاره وتجاوب مكانه وعقل زمانه لكانت الأرض تشهد - مرة أخرى - سقوط المعجزات ولكن فيما بقي مما انجز قدوة للسائر وعبرة للعامل:(... وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!). سورة الشعراء = 26/227.

* ترى هل يستمر الزمان والمكان في معاكسة العظماء أم أن (الشهيد) كان استثناء عابرا؟ التاريخ يعيد نفسه: من لدن أبي البشر (آدم(ع)) والى (الظهور الميمون)، والى (يوم القيامة). كن عظيما – إن تمكنت – فستعاديك الدنيا، وكن حقيراً – إن شئت – فستواليك الدنيا: (يا حسرة على العباد! ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون). سورة ياسين = 36/30. (فخرج – قارون – على قومه في زينته، قال الذين يريدون الحياة الدنيا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون! إنه لذو حظ عظيم!) سورة القصص = 28/79.

* مقال نشر في مجلة النبأ العدد 49-أيلول2000/ جمادي الثاني 1421

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1