شهدت تونس في السنوات الأخيرة التي أعقبت سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير 2011. ظهور وتنامي العديد من الحركات السلفية الجهادية، التي نجت في اجتذاب وتجنيد الشباب المحبط بسبب استمرار المشكلات والازمات الاقتصادية والسياسية في هذا البلد الذي اصبح هدف جديد من اهداف تنظيم داعش الارهابي وغيره من التنظيمات الاخرى، حيث انضم أكثر من 5500 شاب تونسي غالبيتهم تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، إلى "تنظيمات جهادية" بالخارج لا سيما سوريا والعراق وليبيا، طبقا لتقرير نشرته في يوليو/تموز الماضي مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة بشأن استخدام المرتزقة. وأشار التقرير الأممي إلى أن عدد المقاتلين التونسيين في هذه التنظيمات "هو بين الأعلى ضمن الأجانب الذين يسافرون للالتحاق بمناطق النزاع".

ويمكن ربط نمو الحركة السلفية الجهادية وكما نقلت بعض المصادر بالعديد من العوامل، إضافةً إلى تهميش الجهات الدينية الأخرى وصعود الإيديولوجيا الجهادية في جميع أنحاء العالم. فقد استفاد السلفيون الجهاديون من الفراغ الأمني الذي شهدته البلاد في أعقاب سقوط نظام بن علي. وقد مكّنتهم الأنشطة الدعوية والخيرية من توسيع نفوذهم في المجال العام وتجنيد المتشدّدين في ضواحي تونس العاصمة والمناطق الداخلية، خاصة سيدي بوزيد وجندوبة والقيروان والقصرين. قدموا المساعدات إلى المحتاجين، مثل اللاجئين الفارّين من النزاع في ليبيا المجاورة في العام 2011 ومواطني مدينة جندوبة الذين تضرّروا من الفيضانات الغزيرة في العام 2012.

كما استفادت الجماعات السلفية من تخفيف القبضة الأمنية في المناطق الفقيرة، من خلال المشاركة في الاقتصاص من المجرمين والوساطة الاجتماعية وحلّ النزاعات. ونجحوا في إقامة علاقات مع شبكات التهريب في المناطق الحدودية المحرومة. علاوةً على ذلك، تواصلوا مع وسائل الإعلام للدفاع عن أفكارهم. وأدّى الموقف السلبي لحكومة الترويكا بعد الثورة، وهي ائتلاف بقيادة النهضة، تجاه السلفية الجهادية إلى خلق مناخ متساهل مع هذه الحركة.

وفيما يخص هذا الملف قالت وزارة الداخلية التونسية إن قواتها الأمنية فككت 160 "خلية إرهابية" أي بزيادة تصل إلى 45 بالمئة مقارنة بالعام الماضي مع تعافي المؤسسة الأمنية بشكل كبير بعد هجومين كبيرين شنهما متطرفون إسلاميون العام الماضي. وتفادت تونس هذا العام كثيرا من الهجمات التي خططت لها خلايا على صلة بتنظيم داعش لكن مقاتلي التنظيم شنوا هجوما كبيرا على بلدة بن قردان الحدودية مع ليبيا في شهر مارس آذار الماضي. وتصدت قوات الأمن لأكبر هجوم من تنظيم الدولة الإسلامية على تونس وقتل خلاله 53 شخصا.

وقالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن "فككت 160 خلية إرهابية في 2016 مقارنة ب 90 خلية العام الماضي". وأضافت في بيان أنها اعتقلت 805 أشخاص مشتبه بهم في قضايا إرهابية هذا العام مقارنة بنحو 547 العام الماضي. ويشير ارتفاع عدد الخلايا التي تم تفكيكها إلى تعافي المؤسسة الأمنية مع تلقيها المزيد من المساعدات من تجهيزات وتدريبات إضافة إلى تنامي قدرات جهاز الاستخبارات. لكنه يشير أيضا إلى استمرار التهديدات التي ما زالت تشكلها التنظيمات المتطرفة على الديمقراطية الناشئة في تونس. وتعرضت تونس العام الماضي لهجومين كبيرين استهدفا سياحا في فندق بسوسة ومتحف باردو أسفرا عن مقتل عشرات السياح الغربيين. وتأمل تونس في الحفاظ على الاستقرار الأمني لجذب المستثمرين الأجانب مجددا وإنعاش اقتصادها المنهك.

صوملة البلاد

من جانب اخر حذرت النقابة الرئيسية لقوات الامن في تونس الحكومة من أن عودة جهاديين تونسيين من الخارج قد يؤدي إلى "صوملة" البلاد مطالبة بمنعهم من العودة وسحب الجنسية التونسية منهم. وقالت "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي" في بيان "على الحكومة اتخاذ اجراءات استثنائية صارمة في شانهم، المنع من العودة، وان اقتضى الأمر سحب الجنسية التونسية لتجنيب البلاد والشعب التونسي استباحة الدماء والتشرد".

وحذرت من أن "عودة الارهابيين من بؤر التوتر الى تونس ينذر بالخطر ويمكن ان يؤدي الى صوملة البلاد". وأضافت ان "القبول بعودتهم عن طواعية أو إجباريا في ظل الترتيبات الدولية الحالية لحل الازمة الاقليمية (في الشرق الأوسط) سيشكل دعما لتوسع رقعة الإرهاب وانتشاره". وقالت إن هؤلاء "الإرهابيين تمرسوا وتدربوا تدريبا عسكريا محترفا واستعملوا كل أنواع الأسلحة الحربية المتطورة وتعودوا على سفك الدماء والقتل وتبنوا عقيدة جهادية". محذرة من أنهم إن عادوا إلى تونس سيشكلون مع "الخلايا النائمة بالداخل (..) جيشا كاملا قادرا على إحداث الخطر".

واتهمت النقابة "أطرافا حزبية وجمعياتية" تونسية لم تسمها بـ"محاولة تبييض" المقاتلين التونسيين في الخارج و"التشريع لعودتهم دون الوعي بالمخاطر والتهديدات المرتقبة". ولفتت إلى "وجود حراك كبير من بعض الحقوقيين والمنظمات الذين يشكلون عنصر إسناد خلفي للتنظيمات الارهابية" . "والنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي" هي أول نقابة أمنية تأسست في تونس بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.

وتقول النقابة انها الأكثر تمثيلا لقوات الأمن في تونس وأنها تضم أكثر من 40 ألفا منتسبا من حوالي 75 ألف عنصر أمن في البلاد. وأثير من جديد في تونس موضوع "التوبة" وعودة الجهاديين إثر تصريح الرئيس الباجي قائد السبسي خلال زيارته إلى فرنسا بأن "خطورتهم (الجهاديين) أصبحت من الماضي" وأن "كثيرا منهم يريدون العودة" و"لا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده، إنه الدستور". وأثار التصريح المذكور للرئيس التونسي انتقادات كبيرة في وسائل الإعلام المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وقد اضطر الرئيس إلى "التوضيح" بأنه "لن يتسامح مع الإرهابيين" وسيطبق على العائدين منهم قانون مكافحة الإرهاب الصارم. ويقاتل أكثر من 5500 تونسي تراوح أعمار اغلبهم بين 18 و35 عاما مع تنظيمات جهادية خصوصا في ليبيا وسوريا والعراق وفق تقرير نشره خبراء في الأمم المتحدة في تموز/يوليو 2015 اثر زيارة لتونس. بحسب فرانس برس.

وبعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي، تصاعد في تونس عنف جماعات جهادية مسلحة. وحصلت الهجمات الكبرى سنة 2015 واستهدفت متحف باردو بالعاصمة، وفندقا في ولاية سوسة، وحافلة للأمن الرئاسي في العاصمة. وأوقعت هذه الاعتداءات الثلاثة التي تبناها تنظيم داعش الارهابي 72 قتيلا بينهم 59 سائحا أجنبيا. وألحقت الاعتداءات أضرارا بالغة بالسياحة احد أعمدة الاقتصاد التونسي.

لا توبة لا حرية

في السياق ذاته تظاهر المئات أمام مقر البرلمان التونسي تعبيرا عن رفضهم لعودة جهاديين تونسيين من الخارج تحت مسمى "التوبة". ودعا إلى التظاهرة "ائتلاف المواطنين التونسيين"، الذي يضم منظمات غير حكومية وشخصيات مستقلة رافضة لعودة تونسيين يقاتلون مع تنظيمات جهادية في الخارج. وقدر منظمون عدد المشاركين في التظاهرة بنحو 1500. وردد المتظاهرون شعارات من قبيل "لا توبة.. لا حرية.. للعصابة الإرهابية". كما رددوا شعارا معاديا لراشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية الشريكة في الائتلاف الحكومي الحالي، والذي دعا سابقا إلى "فتح باب التوبة" أمام الجهاديين الراغبين في العودة إلى تونس شرط أن "يتوبوا إلى الله" "توبة حقيقية" ويتخلوا عن العنف.

ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها شعارات مثل "لا لعودة الدواعش" و"إرادة سياسية ضد الجماعات الإرهابية". وقالت مشاركة في التظاهرة رفضت نشر اسمها "الإرهابيون لا يتوبون، إذا عادوا فسيعودون إلى الذبح والقتل مثلما توعدوا في أشرطة فيديو (نشروها على الإنترنت). على الدولة أن تحمي الشعب من هذا الخطر". وقال وزير الداخلية الهادي المجدوب في جلسة مساءلة أمام البرلمان أن 800 تونسي عادوا من "بؤر التوتر"، في إشارة إلى ليبيا وسوريا والعراق. وتابع الوزير "عندنا المعطيات الكافية واللازمة عن كل من هو موجود خارج تونس في بؤر التوتر، وعندنا استعداداتنا في هذا الموضوع"، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.

وفي 26 أغسطس/آب 2015، قال الغنوشي في مقابلة مع إذاعة "شمس أف أم" إن "المفروض أن يبقى باب التوبة مفتوحا" أمام الجهاديين، داعيا إلى "التحاور" معهم "حتى يتخلوا عن هذه الرؤية السلبية للإسلام"، و"حتى نقنعهم بأن ما هم عليه هو تصور خاطئ بالكامل". وذكر الغنوشي في تلك المقابلة بأن "الجزائر التي بجوارنا اكتوت بنار الإرهاب، وفي الأخير لما جاء الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة فتح باب الوئام الوطني والمصالحة الوطنية، ونزل 5 آلاف من الجبال كانوا يقتلون الجيش الجزائري والشعب، فتحت لهم أبواب التوبة والآن اندمجوا في المجتمع". بحسب فرانس برس.

وردا على سؤال الإذاعة حول ما إذا كان باب "التوبة" و"الحوار" مفتوحا أيضا أمام جهاديين متحصنين في جبال غرب تونس وقتلوا العشرات من عناصر الأمن والجيش، أجاب الغنوشي "حوار مع كل الناس حتى يتوبوا الى الله، باب التوبة ينبغي أن يظل مفتوحا إلى يوم القيامة لا يغلقه أحد، ولكن توبة حقيقية". وأعلنت أحزاب ومنظمات ووسائل إعلام ونقابات شرطة في تونس رفضها القاطع لعودة "الإرهابيين" تحت مسمى "التوبة".

اعتداء برلين

من جانب اخر بحثت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلال اتصال هاتفي مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في اعتداء برلين الذي يشتبه بان منفذه هو التونسي انيس العامري الذي قتلته الشرطة في ايطاليا، بحسب ما اعلنت الرئاسة التونسية. وأوردت الرئاسة في بيان "تلقى رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي اتصالا هاتفيا من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل (..). وتمّ خلال هذا الاتصال عرض العملية الإرهابية التي حصلت في العاصمة الألمانية برلين (..) وأدّت إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين من المدنيين الأبرياء".

وقالت "جدّد رئيس الدولة بهذه المناسبة إدانة تونس واستنكارها الشديدين لهذا العمل الإرهابي الجبان ودعا سلطات البلدين إلى مزيد التنسيق والتعاون بشكل أوثق وأكبر للتصدّي لآفة الإرهاب التي أضحت تهدّد أمن واستقرار وسلامة جميع الدول والمجتمعات". وأضافت "تم الاتفاق بين رئيس الجمهورية والمستشارة الألمانية على تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين لمزيد من التعاون بين البلدين".

وتابعت ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد سيقوم ب"زيارة عمل إلى برلين مطلع العام المقبل تليها زيارة للمستشارة أنغيلا ميركل إلى تونس خلال الثلاثي الأول من سنة 2017". وقتل 12 شخصا وأصيب العشرات حين صدمت شاحنة حشدا في سوق لبيع هدايا عيد الميلاد في برلين في هجوم تبناه تنظيم داعش المتطرف. واعلنت السلطات الايطالية مقتل المشتبه بتنفيذه الاعتداء انيس العامري (24 عاما) خلال عملية تفتيش روتينية للشرطة في ميلانو (شمال).

وصرح وزير الداخلية الايطالي ماركو مينيتي في مؤتمر صحافي في روما ان العامري قتل بالرصاص بعد ان اطلق النار على رجلي شرطة اوقفا سيارته لاجراء تفتيش روتيني على الهويات الشخصية قرابة الساعة 3,00 صباحا (02,00 ت غ). وافادت وكالة "اعماق" المرتبطة بتنظيم داعش ان الرجل الذي قتلته الشرطة الايطالية هو منفذ اعتداء برلين.

على صعيد متصل باشرت شرطة مكافحة الإرهاب في تونس استجواب عائلة أنيس العامري المشتبه به التونسي في اعتداء بشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين، حسبما افاد مسؤول امني وأصدرت نيابة مكافحة الارهاب الالمانية ا مذكرة جلب باسم انيس العامري (24 عاما) ورصدت مكافأة مالية بقيمة 100 الف يورو لمن يدلي بمعلومات تقود اليه.

وقال مسؤول امني تونسي ان شرطة مكافحة الارهاب باشرت استجواب أب وأم العامري اللذين تم استدعاؤهما الى مركز الحرس الوطني في منطقة حفوز من ولاية القيروان (وسط). واضاف المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه ان الاستجواب معهما متواصل. وأفاد ان عائلة الشاب تقطن منطقة الوسلاتية من ولاية القيروان وأن له أخا واحدا وأربع شقيقات. وذكر أن أنيس العامري اوقف مرات عدة بسبب استهلاك المخدرات قبل الثورة التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي. بحسب فرانس برس.

وهاجر العامري بشكل غير شرعي الى إيطاليا حيث امضى ثلاث سنوات قبل ان يسافر الى ألمانيا، بحسب المسؤول الامني التونسي. ووصل العامري في تموز/يوليو 2015 الى المانيا التي رفضت في حزيران/يونيو الماضي طلبا منه بمنحه اللجوء ولم تتمكن من طرده لان تونس احتجت لاشهر على كونه من مواطنيها. وبحسب السلطات الألمانية، لم تعترف تونس الا بالصدفة، بان العامري تونسي الجنسية ووفرت وثيقة سفر تتيح ترحيله. وحاول الشاب، بحسب صحيفة "بيلد" الالمانية، تجنيد آخرين لتنفيذ اعتداء قبل عدة اشهر. وقد كان موضع تحقيق قضائي للاشتباه في تحضيره لاعتداء قبل الهجوم بالشاحنة في برلين.

ملاحقات ومحاكم

في السياق ذاته ذكرت وسائل إعلام رسمية إن السلطات في تونس قالت إن السودان سلم تونسيا يشتبه بأنه قيادي بارز في تنظيم داعش الارهابي وساعد في التخطيط لهجوم على متحف باردو بالعاصمة التونسية في 2015 . وقال سفيان السليطي وهو مسؤول قضائي تونسي كبير إن المشتبه به واسمه معز الفزاني كان "حلقة الوصل التى يمر بها أغلب العناصر الإرهابية التى يتم توجيههم إما إلى سوريا أو لتلقى تدريبات عسكرية في ليبيا ثم العودة إلى تونس للقيام بعمليات اغتيال وهجمات إرهابية تستهدف أمن البلاد."

وأضاف السليطي أن الفزاني مطلوب بموجب عدد من أوامر الاعتقال الوطنية والدولية. وذكرت تقارير أنه ألقي القبض عليه في السودان وأنه سبق له أن أقام لبعض الوقت في إيطاليا وليبيا. وقال السليطي إن الفزاني مشتبه به في الهجوم على متحف باردو في مارس آذار 2015 الذي قتل فيه 21 سائحا وأيضا مخطط لنسف النصب التذكاري للرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة قبل ذلك بعامين. بحسب رويترز.

وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن هجوم باردو وهجوم على منتجع في سوسة في يونيو حزيران 2015 والذي قتل فيه 38 أجنبيا. وتصارع تونس متشددين إسلاميين منذ انتفاضة 2011 وغادرت أعداد كبيرة من الشبان التونسيين البلاد للقتال في ليبيا ودول في الشرق الأوسط. وقتلت قوات الأمن في مدينة تورينو الإيطالية يوم الجمعة رجلا تونسيا يشتبه بأنه نفذ هجوما دمويا بشاحنة على سوق في برلين.

كما أصدرت محكمة تونسية احكاما بالسجن وصلت الى المؤبد بحق 16 تونسيا دينوا بالانتماء الى "الجناح الامني" للتنظيم الجهادي التونسي "أنصار الشريعة" الذي صنفته تونس وواشنطن في 2013 تنظيما "ارهابيا"، بحسب ما افاد مسؤول قضائي. وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم القطب القضائي لمكافحة الارهاب (هيئة قضائية متخصصة في جرائم الارهاب) ان القطب "أصدر احكاما تراوحت بين السجن عامين والمؤبد" في هذه القضية.

وأصدر القطب حكما غيابيا بالسجن المؤبد على سيف الله بن حسين مؤسس تنظيم انصار الشريعة، وعلى التونسي-الفرنسي ابو بكر الحكيم القيادي السابق في التنظيم، بتهمة "التآمر ضد أمن الدولة"، وفق السليطي. وبعد الاطاحة مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي، أسس سيف الله بن حسين تنظيم انصار الشريعة الذي يتكون، وفق وزارة الداخلية، من اربعة "أجنحة" أمنية، وعسكرية، ومالية، ودعوية فككتها أجهزة الامن في 2013. وهرب التنظيم كميات كبيرة من السلاح من ليبيا نحو تونس حيث خطط "للانقضاض على الحكم بقوة السلاح" وإعلان "اول امارة اسلامية في شمال افريقيا" وفق وزارة الداخلية.

كما اغتال في 2013 المعارضين العلمانيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وقتل عناصر في الجيش والشرطة في هجمات، بحسب الوزارة. وفي العام نفسه صنفت تونس والولايات المتحدة انصار الشريعة تنظيما ارهابيا واصدرتا بطاقات جلب بحق مؤسسه سيف الله بن حسين المعروف باسم "ابو عياض". وهرب ابو عياض في 2013 الى ليبيا حيث يرجح ان يكون قتل في غارة جوية أميركية على معاقل جهاديين في 14 حزيران/يونيو 2015.

وفي وقت سابق اكد البنتاغون رسميا معلومات حول مقتل ابو بكر الحكيم (33 عاما) خلال غارة على معاقل جهاديين في الرقة السورية. وفي كانون الاول/ديسمبر 2014 اعلن أبو بكر الحكيم في شريط فيديو نشر على الانترنت انضمامه الى تنظيم داعش الارهابي، ومسؤوليته عن اغتيال بلعيد والبراهمي.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1