بعد انتهاء المدة القانونية لعمل مجالس المحافظات اصبح عملها وبحسب بعض الخبراء، باطلاً وغير قانوني خصوصا إن الحكومات المحلية اصبح لديها اليوم، صلاحيات وامتيازات مالية وتشريعية اضافية بعد تحويل صلاحيات بعض الوزارات اليها، هذه القضية اثارت خلافات وجدل كبير في الاوساط السياسية والشعبية العراقية، حيث ما تزال الكتل السياسية وكما نقلت بعض المصادر، تبحث عن مخرج قانوني لقضية انتهاء عمر مجالس المحافظات، وقد اكدت اللجنة القانونية النيابية وجود مقترح لتمديد عمل المحافظين وتجميد اعمال مجالس المحافظات، فيما دعت بعض الجهات الاخرى الى تمديد عمل مجالس المحافظات للانتخابات المقبلة. ويعمل بعض نواب المجلس على جمع اكبر عدد من التوقيع لغرض تجميد عمل مجالس المحافظة مع الابقاء على المحافظين في عملهم ويكون هناك اشراف رقابي من قبل مجلس النواب على المحافظة.

الخبير القانوني طارق حرب إن تجميد عمل مجالس المحافظات وتمديد عمل المحافظين لايحتاج الى قرار من مجلس النواب، كون قانون المحافظات حدد عمر الدورة الانتخابية لمجالس المحافظات بـ 4 اعوام، موضحا أن تمديد عمل مجالس المحافظات يحتاج الى موافقة الشعب الذي انتخبه لـ4 اعوام فقط . وأشار الى أن مجلس النواب لا يمتلك الحق من الناحية القانونية والدستورية في تمديد عمل مجالس المحافظات ولا ليوم واحد، معتبرا أن المحافظ مستمر بعمله طالما لم يتول مجلس المحافظة اقالته لأنه مرتبط بمجلس المحافظة ولا يحتاج الى موافقة من مجلس النواب لتمديد عمله.

وبين حرب: أن احدى اللجان اقترحت تمديد عمل المحافظين وانهاء عمل مجالس المحافظات للتصويت داخل مجلس دون ان تلاحظ هذه اللجنة احكام القوانين وخاصة المادة السادسة من قانون المحافظات والتي نصت على ان العضوية في مجلس المحافظة تنتهي بانتهاء مدة الدورة الانتخابية، مؤكدا أن المحافظ سيحتفظ بمنصبه طالما لم يتول مجلس المحافظة اقالته وبما ان المادة (١٢٢) من الدستور قررت ان المحافظ هو الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة اي انه بالحقيقة رئيس وزراء المحافظة وبالتالي يستمر في عمله مع كادره الوظيفي باكمله.

وقال حرب: يجوز ادخال تعديل على قانون مجلس المحافظات بشكل يؤمن للبرلمان الرقابة الكاملة على مجلس المحافظة وعلى المحافظ لان عدم خضوع مجلس المحافظة الوارد في الفقرة خامسا من المادة (١٢٢) من الدستور منعت اشراف وزارة او جهة مرتبطة بوزارة وليس اشراف البرلمان او رئيس الوزراء، مؤكدا ان جميع الموضوع منظم قانونا ولا يحتاج الى قرار من مجلس النواب.

وفي ظل استفحال المشكلات والازمات السياسية في العراق وتفشي الفساد والصراعات الحزبية، يرى الكثير من المراقبين، ان مجالس المحافظات التي فشلت خلال السنوات السابقة بالقيام بدورها الرقابي والخدمي، تعد حلقة زائدة اضرت كثيرا بمصالح الشعب لذا فإلغاء مجلس المحافظات والاقتصار على منصب المحافظ، الذي سيكون مراقب من قبل اعضاء مجلس النواب في المحافظة هو الحل الامثل.

هذه القضية اثارت ايضا ردود افعال مختلفة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عرضت صفحة قناة الحرة عراق مقطع فيديو لتقرير خاص تحت عنوان، هل تؤيد (اقتراح تجميد عمل مجالس المحافظات لحين اجراء الانتخابات في العام المقبل)، هذا المقطع الذي وصلت مشاهداته الى اكثر من ‏‏19‏ ألف‏ مشاهدة خلال ساعات قليلة، تفاعل معه الكثير من المستخدمين من خلال تعليقات واراء متباينة طالبت اغلبها بإلغاء هذه المجالس، فتحت هذا المنشور علق(Oday Alamery) قائلاً: مجالس المحافظات وجودها يزيد من صرفيات الدولة رواتب وحمايات ونزاعات .. الخ ابقاء على محافظ ونائب للمحافظ ويعطى سلطة اوسع هذه افضل وانفع .. لكن هذا الامر يضر بمصالح الاحزاب الحاكمة وينفع الشعب فاكيد لن ينفذ ..

(د.رائد الظالمي) يرى ان: مجالس المحافظات حلقة ادارية لا قيمة فعلية لها غير انها تمثل الاحزاب لمقاسمة هذه الاحزاب المشاريع في كل محافظة وابتزاز المستثمرين... فضلا عن امتيازات ما انزل الله بها من سلطان.... الغائها افضل. ايده بذلك (لطيف العباسي) الذي قال: مجالس المحافظات لا فائدة لها ولا حتى اهميه .. مجرد عبئ على الدولة وابواب للفساد الاداري لانه في كل محافظة هناك دوائر لها مسؤوليها وهي تابعة للوزارات المركزية فما الفائدة من اعضاء المجالس.

اما(Hajjoja Altemimi) فكت قائلاً: وهو منو استنزف ميزانية الدولة غير هالمجالس التعبانة

استحدثوها مشان يلغفون هما وجماعتهم مو تجميدها انما انا مع إلغاءها كليا وتقاعدهم خلي يكون مثل تقاعد الموظفين العاديين وبالمرة وياهم خلي يقلصون البرلمان الفاشل اللي اعضاءه زمرة من الفاسدين المزورين . (احمد الكربلائي) من جانبه قال: هذه قوانين الغرض منها سرقة ونهب المواطن عن طريق سرقة موازنة المحافظة والسيطرة على جميع ما يدخل لها من ايرادات مثل المطارات والجباية من الكراجات والكثير من هكذا يعني أبواب للفساد والسرقة وتسليط للأحزاب حتى في التعينات.

(ابو فراس) قال تحت هذا المنشور: انا اطالب بإلغائها لانها انهكت خزينة الدولة من رواتب وحمايات وامتيازات ولم تفعل شئ سوى الفساد في كل المشاريع سواء خدميه او بنى تحتيه من خلال اعطائها لمقاولين فاسدين لقاء عمولات. اقترح ان يتم اختيار محافظ ونائب له من قبل اهالي المحافظة وكذلك الأقضية والنواحي. (حسين باجلان) قال معلقاً: يجب الغائها نهائيا ﻻنها تكلف الدولة مبالغ طائلة وتكلف المواطن تأخير المشاريع وسرقة اموالها و الافضع تذكي روح الطائفية والمحاصصة المقيتة وتخلق بها مشاكل جمه تعود بالأثر السلبي على المواطن.

الرابط

اضف تعليق