للثقافة دور مهم واساسي في بناء وتطوير المجتمع، لذا فقد سعت الكثير من الدول والحكومات على تشجيع ودعم العمل الثقافي بمختلف أنواعه وأشكاله، من خلال تفعيل بعض الانشطة واقامة بعض المسابقات المحلية والعالمية وتكريم العديد من المثقفين والكتاب، هذا بالإضافة الى الاستفادة من الارث الثقافي السابق والتقدم العلمي والتكنلوجي الهائل في نشر وتعميم الثقافة كما يقول بعض الخبراء في هذا المجال.

والثقافة كما تشير بعض المصادر هي التراث الفكري الذي تتميز به جميع الأمم عن بعضها البعض. حيث تختلف طبيعة الثقافة وخصائصها من مجتمع لمجتمع آخر، وذلك للارتباط الوثيق الذي يربط بين واقع الأمة وتراثها الفكري والحضاري، كما أن الثقافة تنمو مع النمو الحضاري للأمة، وكما أنها تتراجع مع ذلك التخلف الذي يصيب تلك الأمة، وهي التي تعبر عن مكانتها الحضارية بالثقافة التي وصلت إليها.

من جانب اخر يرى بعض المراقبين أن الثقافة العالمية لا تزال تراوح مكانها بسبب تأثرها بالكثير من المشكلات والازمات السياسية والاقتصادية، التي تفشت بشكل كبير واثرت على الثقافة والمثقف، الذي أصبح يعاني من الاهمال والتهميش المتعمد بسبب تصديه المستمر لبعض السياسات الغير مرغوب بها، والتي كانت سببا في تعميق الصراعات والخلافات التي اثرت الامتزاج الثقافي بين الامم والشعوب.

فتح الحدود

وفي هذا الشأن فقد وجه الكاتب الفرنسي الدائم الترحال جان-ماري لوكليزيو نداءً من "اجل فتح الحدود" في تصريح يدل على ان المؤلف الحائز جائزة نوبل للاداب لم يغير موقفه بعد الاعتداءات التي شهدتها فرنسا اخيرا. وقال الكاتب البالغ 74 عاما على هامش مهرجان "هاي فيستيفال" الادبي الذي اختتم في كارتاخينا المطلة على بحر الكاريبي في كولومبيا "لا ينبغي اقامة حدود جديدة بل على العكس ازالتها...حتى يتمكن الناس من التنقل بسهولة اكبر اينما كانوا" .

ويقول الكتاب الحائز جائزة نوبل للاداب العام 2008 انه "صاحب هوية متعددة" هو الذي عاش في قارات عدة مع طفولة امضاها في افريقيا وغوصه في حياة قبيلة من هنود القارة الاميركية في السبعينات. ولا يتردد صاحب كتب مثل "ديزير" (الصحراء) و"لافريكان" (الافريقي) بوصف فضاء شنغن الاوروبي بانه "مخز" موضحا "اننا نغلق اوروبا امام افريقيا والشرق وحتى اميركا اللاتينية".

والجدل حول الهجرة الذي اججته الهجمات الدامية في كانون الثاني/يناير في فرنسا ومن بينها الهجوم على مجلة "شارلي ايبدو" الساخرة في باريس، لا مكان له في عالم جان -ماري لوكليزيو. وفي رسالة نشرتها صحيفة "لوموند"، هنأ الكاتب ابنته على مشاركتها في التجمعات التي اقيمت على روح الضحايا مؤكدا في الوقت ذاته ان القتلة وهم فاشلون في المجتمع الفرنسي "ليسوا وحوشا". وقد تلقى الكثير من الانتقادات على هذا التصريح احدها من الكاتب البيروفي ماريو فارغاس يوسا الذي توج هو ايضا بجائزة نوبل للاداب في العام 2010.

ويشدد الكاتب الفرنسي "انا ادرك انه من الممكن معالجة مشكلة الفقر وعزلة الضواحي. يجب ان يحصل تواصل اكبر مع العلم لا يمكننا اصلاح المجانين. لكن ينبغي الا يكونوا مسلحين". واما القيود المفروضة على التنقل، يرى ان الادب "وسيلة جيدة لتجاوز الحدود. الادب قد يشكل صدى للكثير من المسائل لكن لا اظن ان له بالضرورة دورا واعظا". ونجاح كتاب "سوميسيون" (استسلام) لميشال ويلبيك الذي يروي اسلمة المجتمع الفرنسي وانتخاب رئيس مسلم في الاليزيه، لا يقنع لوكليزيو ابدا. بحسب فرانس برس.

ويوضح "لا احب كثيرا عنوان الكتاب ولن اقرأه على الارجح لاني لا اعتبر انه يمرر رسالة جيدة الى الفرنسيين بقوله انه يجب ان نخشى الاسلام كثيرا". ويتابع قائلا "اظن ان في فرنسا ميلا كبيرا الى الغرق في الخوف ولا اعتبر ان الفكرة جيدة". ويؤكد الكاتب الفرنسي انه ميال اكثر "الى ادب متفائل" وانه سيواصل الكتابة من اماكن مختلفة من العالم. وعن اعماله المقبلة تحدث عن رواية قد يكون عنوانها "الروح" تيمنا بدارة يملكها والداه اللذان هاجرا من منطقة بروتانيه الفرنسية الى جزر موريشيوس، فضلا عن كتاب اخر ثمرة عمل مع طلابه في الصين حيث اختارته جامعة استاذا فخريا. ويختم قائلا "لا اعتبر ان ثمة تطورا في الفن و تطورا في الادب. اظن ان الافكار والابتكارات دائرية اي انها تدور..تذهب وتعود".

العمل الحكومي والثقافة

على صعيد متصل صدم المجتمع الفرنسي مما اعلنته وزيرة الثقافة من انها لم تقرأ رواية واحدة خلال العامين الماضيين. وقالت وزيرة الثقافة فلير بيليرين إن العمل الحكومي يبقيها دائما في حالة انشغال ولا يترك لها اي وقت للقراءة. ولم تستطع الوزيرة ان تجيب عن سؤال وجه لها في برنامج تليفزيوني حول كتابها المفضل من بين اعمال الكاتب الفرنسي الحائز على جائزة نوبل باتريك موديانو وذلك عقب دقائق فقط من قولها إنها تناولت الغذاء مع الكاتب.

وقالت الوزيرة "اقر بدون اي مشكلة اني لم اجد وقتا للقراءة خلال العامين الماضيين". واضافت "اقرا كثيرا من البيانات والكثير من الاوراق القانونية والكثير من اخبار الوكالة الفرنسية .... لكني اقرأ قليلا جدا". وقد احدث هذا الاعلان من جانب الوزيرة نشاطا محموما على تويتر حيث اعرب الكثير من المدونين عن صدمتهم من ان وزيرة ثقافة لم تقرأ كتبا خلال سنتين. بحسب فرانس برس.

وفي وقت سابق اعتبرت وزيرة الثقافة ان منح جائزة نوبل للاديب الفرنسي "يوم سعد للادب الفرنسي" مضيفة ان "هذا التكريس كان الوحيد الذي ينقص باتريك موديانو الذي يمثل اليوم في نظر العالم حيوية الادب الفرنسي واشعاعه". وقال الكاتب المغربي باللغة الفرنسية طاهر بن جلون العضو في لجنة تحكيم جائزة غونكور العريقة "هذا امر مؤسف ..فعلى وزيرة الثقافة ان تغوص في الادب اقله من منطلق الواجب السياسي".

واضاف الروائي "من غير المعقول الا تتمكن من تسمية كتاب واحد لموديانو. انه لامر معيب. ارى ان ذلك مؤسف فعلا، لكننا نعيش في مرحلة يتم التعامل بها مع الثقافة باهمال". اما برنار بيفو مقدم البرامج الادبية الشهير سابقا، ورئيس اكاديمية غونكور فاعتبر ان "عدم قراءة اعمال موديانو لا يعني ان المرء غير ذكي وغير قادر على ادارة وزارة الثقافة".

الملكية الفكرية والقضاء

من جانب اخر رفضت المحكمة العليا النظر في طلب قدمه ورثة آرثر كونان دويل مؤلف مغامرات شيرلوك هولمز في إطار قضية خاصة بالملكية الفكرية. ومن خلال رفض البت في هذه المسألة، احالت المحكمة العليا إلى حكم سابق اعتبر بموجبه أن غالبية أعمال الكاتب الاسكتلندي سقطت في الملك العام في الولايات المتحدة.

وكانت محكمة الاستئناف الفدرالية قد سمحت في حزيران/يونيو الماضي لكاتب وناشر أميركي هو ليسلي كلينغر بأن ينشر، من دون دفع حقوق لورثة آرثر كونان دويل، رواية استوحيت شخصياتها من مغامرات شيرلوك هولمز. واعتبرت المحكمة أن تلك الشخصيات قد ابتكرت قبل العام 1923وبات كلها تاليا في الملك العام. وترد شخصيتا شيرلوك هولمز والطبيب واتسون اللتان أبصرتا النور سنة 1887 في رواية من تأليف آرثر كونان دويل، في أربع روايات و56 قصة قصيرة نشرت في الولايات المتحدة حتى العام 1927. بحسب فرانس برس.

لكن القصص العشر الأخيرة المنشورة بين العامين 1923 و 1927 لا تزال خاضعة لحقوق التأليف حتى الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر 2022. وبحسب ورثة الكاتب، يستعير ليسلي كلينغر في روايته بعناصر من هذه القصص وينبغي له بالتالي أن يسدد حقوق التأليف.

جوائز وتكريم

الى جانب ذلك حصل الكاتبان فيل كلاي وايفان اوسنوس على أكبر جائزتين في الدورة الخامسة والستين من جوائز الكتب الوطنية الأمريكية وهي من بين أرفع الجوائز في عالم النشر الأمريكي. وحصل كلاي على جائزة أفضل كاتب روائي عن رواية "اعادة الانتشار" التي تدور حول الحرب في العراق وأفغانستان. بينما فاز اوسنوس في فئة الأعمال غير الروائية عن كتابه "عصر الطموح: الجري وراء الثروة والحقيقة والايمان في الصين الجديدة". واختير كتاب "اعادة الانتشار" من قائمة قصيرة من الأعمال الروائية لكتاب مثل رابح علم الدين ومارلين روبنسون وأنطوني دوير وإيميلي سان جون مانديل.

من جهة اخرى فاز الكاتب الاسباني خوان غويتيسولو (83 عاما) بجائزة ثرفانتيس التي تعتبر اعرق جائزة في الادب الاسباني، على ما اعلن وزير الثقافة الاسباني خوسيه اينياسي ويرت. وكافأت لجنة التحكيم المؤلفة من 11 عضوا، الكاتب خصوصا "لقدرته على التحقيق في اللغة وعباراته المعقدة من ناحية الاسلوب التي طورها في عدة انواع ادبية" فضلا عن "عزمه على اشراك جانبي الاطلسي (...) ورهانه المتواصل على الحوار بين الثقافات".

ولد الكاتب في برشلونة العام 1931 وهو صاحب روايات ومحاولات ادبية. وانطلقت مسيرته الادبية العام 1954 مع "العاب اياد". وقد منع جزء من اعماله في عهد ديكتاتورية فرانكو التي كان يعارضها. ويروي خوان غويتيسولو انه اكتشف اسبانيا الفعلية بعد سن العشرين خلال تأديته الخدمة العسكرية موضحا "اذ انه في هذا البلد ان ولد الشخص في طبقة برجوازية فهو يجهل كل شيء عن الطبقات الاخرى". وقد منع كتابه الذي يتناول اسبانيا هذه ا وهو بعنوان "للعيش هنا".

ويعتبر الكاتب من كبار منتقدي الحضارة الغربية وقد عاش طويلا بين اسبانيا وفرنسا حيث كان مستشارا ادبيا لدى دار "غاليمار "للنشر وقد تزوج من فرنسية. وهو يقيم الان في مراكش منذ حوالى عشرين عاما. ومعروف عنه ايضا دفاعه عن العالم العربي. ولخوان غويتيسولو الذي درس الادب ايضا في الولايات المتحدة، حوالى 15 راوية منها "المنفي من هنا او هناك" و"عندما تستدل الستارة" (2005). وهو شقيق الشاعر الراحل خوسيه اغوستين غويتيسولو والروائي لويس غويتيسولو.

وتترافق جائزة ثيرفانتيس مع مكافأة مالية قدرها 125 الف يورو. ومنحت في العام 2013 الى المكسيكية ايلينا بونياتوفسكا وقبلها الى الاسباني خوسيه مانويل كاباييرو بونالد. ومن بين الفائزين السابقين البيروفي ماريو فارغاس يوسا (1994) والارجنتيني ارنستو ساباتو (1984) والمكسيكي اوكتافيو باز (1981).

من جانب اخر فازت رواية "كيف تكون كلاهما " للكاتبة الاسكتلندية آلي سميث بجائزة الرواية وهي احدى جوائز كوستا للكتاب لعام 2014. وتنقسم الرواية إلى قسمين يبدأ كل منهما بشخصية مختلفة. وحازت الرواية على ثناء النقاد ودخلت ضمن القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر. وتحتوي الرواية على قصتين لشخصيتين هما جورج وفرانشيسكو أحدهما مراهق في الستينات من القرن الماضي والآخر فنان شاب في القرن الخامس عشر يعيش في مدينة فيرارا الايطالية. ويمكن قراءة الرواية بأي من الترتيبين الزمنيين.

وكانت سميث قد فازت بنفس الجائزة في 2005 عن رواية "‭‭The Accidental‬‭‬‬". وتتنافس رواية سميث مع أربعة كتب على الجائزة الرئيسية لجوائز كوستا السنوية للكتاب والتي من المقرر إعلان نتيجتها في 27 يناير كانون الثاني الجاري. وفازت إيما هيلي بجائزة أول رواية عن روايتها "Elizabeth is Missing" التي ترويها سيدة مسنة مصابة بالعته.

كما فازت هيلين مكدونالد بجائزة السيرة الذاتية عن كتابها "H is for Hawk" والتي تروي فيها قصتها الشخصية عن جهودها لتدريب صقر كطريقة للتغلب على الحزن الذي عانته بعد وفاة والدها. وفاز الشاعر والمدرس الويلزي جوناثان إدواردز بجائزة الشعر عن أول مجموعة له والتي تحمل عنوان "أسرتي والأبطال الخارقين". بحسب رويترز.

وفازت المؤلفة والصحفية كيت سوندرز بجائزة كتاب الأطفال عن كتابها "خمسة أطفال على الجبهة الغربية Five Children on the Western Front" الذي تدور احداثه اثناء الحرب العالمية الأولى. وسيحصل كل من الفائزين الخمسة على 5000 جنيه استرليني (7600 دولار أمريكي)- والكتب الفائزة اختيرت من بين 640 كتابا. وجوائز كوستا للكتاب هي جائزة الكتاب البريطانية الكبرى الوحيدة التي تتاح المشاركة فيها للمؤلفين المقيمين في المملكة المتحدة وايرلندا فقط.

خطاب مؤثر

على صعيد متصل استلم الكاتب الفرنسي الذي فاز بجائزة نوبل للآداب 2014 باتريك موديانو جائزته، بأكاديمية ستوكهولم للآداب، بحضور جمع غفير من المثقفين والكتاب. وتحدث موديانو كثيرا عن سنوات الاحتلال النازي وعن مدينة باريس. وألقى الكاتب الفرنسي الفائر بجائزة نوبل للآداب باتريك موديانو أمام أعضاء أكاديمية نوبل للآداب بستوكهولم بالسويد خطابا مؤثرا دام حوالي 40 دقيقة بمناسبة تسلمه الجائزة. وبدأ موديانو الخطاب بالقول بأنه لا يملك تجربة في الحديث أمام جموع غفيرة من المثقفين، وأن عمله يكمن فقط في كتابة القصص والكتب.

لكن بعد مرور دقائق، زال الخوف وأصبح يتحدث بطلاقة، متطرقا إلى قضايا عدة، كالأدب والذاكرة والنسيان، إضافة إلى آثار الحرب العالمية الثانية وكيف عاش تلك السنوات، وهو شاب صغير في مدينة فرنسية تدعى باريس. وتحدث موديانو عن الأسباب التي جعلته ينشر كتابا تلو الآخر منذ عام 1968 قائلا:" أشعر كأنني أقود سيارة على جليد وفي ليلة ظلماء ودون أية رؤية. في تلك اللحظة، لا يوجد أمامي خيار ثان سوى مواصلة السير إلى الأمام مع التمني أن تتحسن أحوال الطقس وينقشع الضباب".

وأضاف إن المهمة الأولى لأي كاتب هي تنبؤ المستقبل وكشف الأسرار المدفونة في أعماق كل شخص. وتطرق موديانو إلى موضوعين أثرا كثيرا على حياته الأدبية، وهما مدينة باريس، والاحتلال النازي الذي سمح لوالديه أن يتعارفا. وقال في هذا الخصوص:" الناس الذين عاشوا في باريس المحتلة يريدون أن ينسوها بسرعة"، موضحا أنه أدرك الصعوبات التي كانت تميز هذه السنوات، عبر صمت والديه". وواصل مخاطبا الحاضرين :" لا أريد أن أقلقكم بحياتي الخاصة لكن أعتقد أن بعض المواقف التي عشتها عندما كنت صغيرا أثرت كثيرا في كتاباتي". بحسب فرانس برس.

ودعا موديانو إلى مكافحة مشكلة النسيان وتعثر الذاكرة، مشيرا أن هدفه هو إعادة إظهار بعض الأحداث التي محاها الزمن مثل جبال الجليد التي محتها مياه البحار". وأنهى الكاتب الفرنسي خطابه قائلا:" لقد أفرغت اليوم كيسي" بعبارة أخرى لقد قلت لكم كل شيء، مغادرا بعد ذلك القاعة تحت تصفيق المشاركين.

غابرييل غارسيا ماركيز

في السياق ذاته حصلت جامعة تكساس على المحفوظات الشخصية للاديب الكولومبي الحائز جائزة نوبل غابرييل غارسيا ماركيز الذي توفي في 17 نيسان/ابريل الماضي عن 87 عاما، على ما افادت الجامعة الموجودة في مدينة اوستن جنوب الولايات المتحدة. واشترى حقوق هذه المحفوظات مركز هاري رانسوم التابع لجامعة تكساس والذي يضم متحفا ومكتبة متخصصة في البحوث في مجال العلوم الانسانية، وفق بيان صادر عن الجامعة. ولم يتم الكشف عن قيمة الصفقة.

وهذه المحفوظات التي تمتد على فترة أكثر من نصف قرن تحوي خصوصا مخطوطات اصلية لعشر روايات من بينها رائعة الكاتب الكولومبي "مئة عام من العزلة" (1967) و"الحب في زمن الكوليرا". كذلك نالت الجامعة حق الحصول على اكثر من الفي وثيقة بينها رسائل من الكاتب الانكليزي غراهام غرين والمكسيكي كارلوس فوينتس اضافة الى مسودات عن خطاب قبوله جائزة نوبل سنة 1982 وصور وقصاصات من الصحف جمعها على مدى مسيرته الادبية. كما تضم المجموعة الات كتابة "سميث كورونا" واجهزة كمبيوتر استخدمها غارسيا ماركيز لكتابة عدد من اهم رواياته.

وأكد رئيس جامعة تكساس بيل باورز في تصريحات اوردها البيان ان الجامعة التي تملك قسما متخصصا في البحوث بشأن اميركا اللاتينية، "تمثل الموقع الطبيعي لهذه المجموعة البالغة الاهمية". وسيتم حفظ هذه الوثائق الارشيفية في مركز هاري رانسوم الى جانب اعمال عدد من كبار الكتاب في القرن العشرين امثال الارجنتيني خورخي لويس بورغيس والاميركي وليام فولكنر والايرلندي جيمس جويس الذين اثروا جميعا على نتاج غابرييل غارسيا ماركيز الادبي. بحسب فرانس برس.

من جهتها ستصدر كولومبيا أوراقا نقدية تحمل صورة الروائي غابرييل غارسيا ماركيز حائز جائزة "نوبل" للآداب والذي توفي في 17 نيسان/أبريل الماضي، بموجب قانون اقره البرلمان. وبمقتضى هذا النص، سيطبع المصرف المركزي وجه الكاتب الذي له مؤلفات مشهورة مثل "الحب في زمن الكوليرا" و"مئة عام من العزلة" على الأوراق والقطع النقدية. وقال أنتونور دوران المقرر المعني بهذا القانون لوسائل الإعلام إن "غابو ترك إرثا أدبيا وصحافيا رائعا لا بد من تعزيز نشره وقراءته ودراسته". وأضاف أن "اسمه يختزن دلالات كبيرة لحاضر كولومبيا ومستقبلها، في ما يخص الاعتراف بثقافتها والسياحة فيها".

وقد اعتمد هذا القانون بعد أشهر بالتحديد من وفاة الكاتب في المكسيك التي انتقل للعيش فيها في الستينيات. وينص هذا القانون أيضا على اعتماد خطة للحفاظ على الإرث المرتبط بماركيز، فضلا عن برنامج منح لطلاب الصحافة والعلوم السينمائية. وقد أعربت الحكومة الكولومبية في تشرين الثاني/نوفمبر عن أسفها لعدم بقاء محفوظات الكاتب في كولومبيا. وكانت عائلة ماركيز قد منحتها لمركز هاري رامسون في جامعة تكساس الذي يضم محفوظات كتاب مشهورين، من أمثال الأميركي وليام فوكنر والأرجنتيني خوسيه لويس بورخيس والإيرلندي جيمس جويس.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0