الثورة العلمية والتكنولوجية الكبيرة التي يعيشها العالم اليوم يمكن ان تسهم بتغير الكثير من الأمور في مختلف قطاعات الحياة كما يقول بعض الخبراء، الذين أكدوا على ان المستقبل سيشهد تحول هام خصوصا مع ازدهار بعض الصناعات والابتكارات العلمية التي ستصبح من الأساسيات المهمة منها صناعة وتطوير الروبوتات او الإنسان الآلي التي شهدت طفرة هائلة في السنوات الأخيرة، حيث دخلت هذه الآلات في عمل الكثير من المؤسسات الصناعية والعلمية والعسكرية وباقي المجالات الأخرى.

وقد ارتفعت مبيعات أجهزة الإنسان الآلي للأغراض الصناعية بنسبة 27 في المئة خلال 2014 على مستوى العالم، مدفوعة بنمو الطلب لدى صناعات السيارات والإلكترونيات خاصة في الصين وكوريا الجنوبية. وقال الاتحاد الدولي لأجهزة الإنسان الآلي "الروبوت" إن نحو 225 ألف جهاز بيعت في 2014 ثلثاها تقريبا في آسيا. وأوضح الاتحاد أن المبيعات في الصين، وهي بالفعل الأكبر في سوق أجهزة الإنسان الآلي البالغ قيمتها 9.5 مليار دولار، قفزت 54 في المئة إلى نحو 56 ألف وحدة. وكانت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة وألمانيا أكبر الأسواق العام الماضي بعد الصين، وفقا لبيانات الاتحاد الذي أشار إلى أن الأسواق الخمسة تشكل ثلاثة أرباع كل المبيعات على مستوى العالم.

والروبوت هو آلة قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفا، إما بإيعاز وسيطرة مباشرة من الإنسان أو بإيعاز من برامج حاسوبية. غالبًا ما تكون الأعمال التي تبرمج على أداءها أعمالاً شاقة أو خطيرة أو دقيقة، مثل البحث عن الألغام والتخلص من النفايات المشعة، أو أعمالاً صناعية دقيقة.

هذه التقنيات المتطورة وعلى الرغم من أهميتها الكبيرة لكنها أثارت أيضا الكثير من المخاوف في العديد من الأوساط، خصوصا وان البعض يخشى من استفحال خطرها وتهديداتها المستقبلية التي قد يصعب السيطرة عليها، يضاف الى ذلك انها قد تكون بديل اقتصادي مهم للكثير من العاملين، وفي هذا الشأن فقد اطلق الاف العلماء والشخصيات المعروفة نداء يدعو الى حظر الاسلحة الهجومية التي تعمل بالتوجيه الذاتي او "الروبوتات القاتلة"، من بينهم عالم الفيزياء الفلكية البريطاني المشهور ستيفن هوكينغ واحد مؤسسي مجموعة آبل ستيف فوزنياك. وجاء في رسالة مفتوحة نشرت بالتزامن مع افتتاح المؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي في بوينوس ايرس "ان هذه الاسلحة التي تعمل بتوجيه ذاتي تختار اهدافا وتضربها من تلقاء نفسها دون تدخل البشر ".

وقال الموقعون "هذا التقنيات وصلت الى مرحلة بات فيها انتشارها ممكنا ليس في العقود المقبلة وانما في السنوات القليلة الآتية". ومن شأن هذه "الروبوتات القاتلة" ان تتخذ قرارا بالقتل وتنفذه من تلقاء نفسها، بخلاف الطائرات من دون طيار التي تتطلب تحكما بشريا بها. ويتخوف منتقدو هذه الاسلحة من الا تميز بين المدنيين والمقاتلين، او ان تنفذ هجمات عنيفة في مناطق مأهولة. بحسب فرانس برس.

واذا كان القادة العسكريون يبدون حماسة لهذه التقنيات لكونها تخفف الخسائر البشرية، الا ان منتقديها تخوفوا من اي يشجع ذلك على الدخول في نزاعات مسلحة وان يطلق سباقا جديدا للتسلح. وجاء في الرسالة "على عكس الاسلحة النووية، لا تتطلب هذه الاسلحة استثمارات كبيرة او مواد اولية صعبة المنال، سيكون الامر مسألة وقت قبل ان تطرح هذه الاسلحة في السوق السوداء وتصبح في متناول الارهابيين والحكام المستبدين وامراء الحرب". ومن الموقعين على الرسالة اساتذة جامعيون كبار ورواد في مجال المعلوماتية على مستوى العالم، وصناعيون كبار وشخصيات معروفة.

الروبوت ومعضلة اليابان

الى جانب ذلك أصبح لعاملة المصنع ساتومي إيواتا زملاء عمل جدد هم فرقة من الآليين تساعد في التصدي لاثنين من أشد بواعث القلق إلحاحا في اليابان وهما نقص الأيدي العاملة والحاجة إلى النمو. وكل من التسعة عشر روبوت الذين كلف الواحد منهم شركة جلوري حوالي 7.4 مليون ين (60 ألف دولار) مزود بمجسات بصرية وذراعين ويقومون بتجميع أجهزة قطع النقد الصغيرة التي يجري تصنيعها بالطلب جنبا إلى جنب مع زملائهم البشريين في المصنع الذي يوظف 370 شخصا.

وقالت إيواتا التي تعمل بالمصنع منذ أربع سنوات "ليسوا بشريين لكن الأمر كما لو أنني أعمل مع زملاء بالغي الإتقان لعملهم." وجلوري في صدارة الشركات اليابانية التي ترفع الإنفاق على الروبوت والتشغيل الآلي استجابة لأحدث جهود رئيس الوزراء شينزو آبي من أجل تحفيز الاقتصاد وانهاء عقدين من الجمود وانكماش الأسعار.

وفي ضوء تخوفها من الطلب الضعيف في بلد ترتفع فيه أعمار المستهلكين تعزف الشركات غير الراغبة في المخاطرة عن أخذ قروض رغم تكلفتها المتدنية بفعل سنوات من سياسات التيسير النقدي التي ينتهجها بنك اليابان المركزي. لكن الزمن بدأ يتغير على ما يبدو. فقد زاد الإنفاق الرأسمالي 11 بالمئة في ربع السنة بين يناير كانون الثاني ومارس آذار مقارنة مع الربع السابق. وإذا استمر ذلك المعدل فإنه سيتجاوز هدف آبي البالغ 70 تريليون ين هذا العام للمرة الأولى منذ انهيار ليمان براذرز في 2008.

وأظهر مسح أجره بنك اليابان أن الشركات الكبيرة تنوي تعزيز الإنفاق الرأسمالي في السنة المالية الحالية بأسرع وتيرة في عشر سنوات. وقال كو ناكاياما مدير قسم الإحصاءات الاقتصادية في البنك "نلحظ قيام الشركات بإنفاق المزيد لتحسين إنتاجية مصانعها أو تجديد المعدات." وفي غضون ذلك تتأهب بالفعل الشركات التي تنتج معدات التشغيل الآلي لمزيد من المشاريع.

فشركة الروبوت الصناعي فانوك كورب ستنفق حوالي 130 مليار ين لتشييد مصنع جديد لمعدات أنظمة التحكم المحوسبة وتعتزم سوني إنفاق نحو 210 مليارات ين في السنة المالية الحالية لزيادة الطاقة الإنتاجية من مجسات التصوير. ويقول يوكيتوشي فونو العضو الجديد بمجلس بنك اليابان والذي ترأس لأربعة عقود شركة صناعة السيارات العملاقة تويوتا موتور إن الشركات اليابانية تستغرق وقتا أطول من منافساتها الأمريكية للبت في الاستثمارات الجديدة لكن الإنفاق الحالي قد ينم عن تحول. وأبلغ الصحفيين "عندما ترون تلك الشركات المتحفظة تزيد الاستثمار فلكم أن تتوقعوا قيام مسؤولين تنفيذيين يابانيين (آخرين) بزيادة الإنفاق."

وسيكون ذلك محل ترحيب آبي الذي بدأ تشجيع الشركات على زيادة الأجور العام الماضي والآن يريد منها تعزيز الإنفاق الرأسمالي وكلا الأمرين ضروري لنجاح مزيج سياساته الاقتصادية المرتكزة على تيسير السياسة النقدية والتحفيز المالي وإصلاحات هيكلية لدفع النمو. وبحسب نتائج مسح أجرته وزارة التجارة شكلت استثمارات تبسيط العمليات 14.4 بالمئة من إجمالي الإنفاق الرأسمالي المحلي في السنة المالية المنتهية مارس آذار ارتفاعا من عشرة بالمئة في السنة السابقة.

ويأتي ذلك التغيير أيضا استجابة لأزمة نقص الأيدي العاملة في السوق اليابانية. فالبطالة عند أدنى مستوى لها في 18 عاما إذ تبلغ 3.3 بالمئة وهو ما يرى بنك اليابان أنه يكاد يكون توظيفا كاملا في حين أن الوظائف الشاغرة عند أعلى مستوياتها في 20 عاما وسط تعافي الاقتصاد. وبلغ نقص الأيدي العاملة حدا دفع أجينوموتو للصناعات الغذائية إلى تطوير خطوط إنتاجها التي يبلغ عمرها 40 عاما لتبسيط عملية تعبئة مرق الحساء والمشروبات الرياضية.

وقال أكيهيكو إيبيساوا المدير في قسم المنتجات الغذائية بالشركة "واجهنا صعوبات حقيقية في توظيف عمال مؤقتين في العامين أو الثلاثة أعوام الأخيرة وبخاصة من يستطيعون العمل لنوبات مسائية أو القيام بأعمال شاقة.. لم نستطع المواصلة بدون استثمار." وتأمل أجينوموتو أن تتيح الاستثمارات تشغيل خطوط إنتاجها في مدينة كاوساكي التي تبعد 20 كيلومترا عن طوكيو بثلاثة أرباع الأعداد الحالية من العاملين. وتنوي الشركة أيضا استخدام الروبوت على غرار ما تقوم به جلوري بمصنعها في سايتاما بشرق اليابان. بحسب رويترز.

ولا تقتصر اسراتيجية آبي للنمو على الترويج لمزايا الذكاء الصناعي والروبوت في تعزيز الإنتاجية بل تقدم الدعم أيضا حيث ترصد 2.2 مليار ين للشركات الصغيرة والمتوسط من أجل إدخال الروبوت لتبسيط أعمالها. وحتى الآن تمت الموافقة على 85 حالة منها خطة جلوري لاستخدام مزيد من الروبوت وخطة مطعم سلسلة متاجر لتصنيع الزلابية الصينية تصنيعا آليا. وقال كويوتشيرو سانو مدير القسم المسؤول عن التكنولوجيا الحديثة مثل الروبوت والذكاء الصناعي وغيرها من تقنيات التشغيل الآلي في وزارة التجارة "نقص الأيدي العاملة مشكلة هيكلية تواجهها اليابان في المدى الطويل نظرا لارتفاع أعمار السكان.. ولعل هذا هو الحل."

روبوتات فريدة

في السياق ذاته تفيد مجلة PLoS ONE أن علماء جامعة كمبردج بالاشتراك مع علماء من زيوريخ السويسرية، تمكنوا، استنادا الى قوانين الطبيعة، من ابتكار روبوتات لديها إمكانية التطور بطريقة طبيعية. هذه الروبوتات عبارة عن "أم ميكانيكية" على شكل أذرع تنقل المكعبات بواسطة محرك داخلي. ينتج عن تجميع هذه المكعبات روبوتات – أطفال، قادرة على الحركة البطيئة فقط على سطح افقي.

وخلال الاختبارات التي أجريت على "الأم الميكانيكية" كانت هذه "الأم" تعمل تغيرات مختلفة عفوية في تركيب المكعبات الصغيرة، مثلما يجري في حالة التغيرات التي تحصل في الجسم الحي. وبعد انتهاء هذه الاختبارات كانت "الأم" تأخذ تلك الروبوتات الصغيرة التي كانت تتحرك اسرع من الآخرين. بعد الاختبار العاشر اختارت "الأم" الروبوتات الصغيرة التي تراوحت سرعتها من 2.8 الى 6.7 سم/ثانية. هذه النتائج تعطي العلماء الأمل في أن هذه الطريقة ستصبح الأساس في تصميم روبوتات قادرة على التفكير، والتطور ذاتيا في الاتجاه الأفضل.

من جهة اخرى وكما نقلت سكاي نيوز فقد نفدت الدفعة الأولى من الروبوت "بيبر"، القادر على معرفة الحالة المزاجية للبشر والترفيه عنهم، لدى طرحها في الأسواق اليابانية في دقيقة واحدة فقط. ورغم ارتفاع سعر الروبوت نسبيا (ألف جنيه إسترليني تقريبا) فإن الدفعة الأولى والتي بلغ عددها ألف روبوت نفدت في أقل من دقيقة، بحسب بيان شركة سوفت بنك روبوتكس، المطورة لـ "بيبر".

وصمم "بيبر" خصيصا ليكون رفيقا للإنسان، حيث يعمل وفق تقنية متطورة قادرة على رصد وتفسير المشاعر الإنسانية وفقا لنغمة الصوت، ليتمكن من التفاعل بصورة طبيعية مع البشر، خصوصا أن مزود بكاميرات ووحدات استشعار. ويمكن للروبوت التحدث بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية، واللغة اليابانية أيضا، ومن المنتظر إضافة المزيد من اللغات مستقبلا عبر المتجر الخاص، والذي يوفر حاليا أكثر من 200 تطبيق مختلف. ومن المتوقع أن تعلن الشركة المصنعة بنهاية الشهر المقبل عن موعد طرحها للدفعة الثانية من "بيبر" في الأسواق. ويعكس ابتكار الروبوت بيبر، الذي يبلغ طوله 48 بوصة ويزن 62 رطلاً، التزام شركته بالروبوتات الذكية التي يمكنها توفير التفاعل العاطفي في الحياة اليومية.

حشرات روبوتية

من جانب اخر كانت العناكب الروبوتية التي غزت حمام الكابتن جون اندرتون وهو الدور الذي لعبه الممثل توم كروز من أبرز ملامح الفيلم الايقونة (ماينوريتي ريبورت) لمخرجه ستيفن سبيلبرج عام 2002 .. والآن تعاون فريق من الباحثين الدوليين لابتكار حشرة مماثلة يمكنها الانطلاق بسهولة من على سطح الماء. وقال كيوجين تشو استاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة سول الوطنية "لقد فتنت بطريقة الحشرات الروبوتية التي تقفز من على سطح الماء وأسعدني ان نتمكن من استخلاص المبادئ من الطبيعة واعادة ابتكار واحدة من أكثر أنواع الحركة الذاتية في الطبيعة اثارة من خلال القفز من على سطح الماء". ويزن النموذج التجريبي 68 ملليجراما فقط ويصل طوله الى سنتيمترين.

ودرس باحثون من جامعتي سول الوطنية وهارفارد الكيفية التي تتقافز بها الحشرات من على سطح الماء وامكان ابتكار روبوت يمكنه القيام بذلك ولاحظوا ان الارجل الطويلة لهذه الحشرات تتسارع حركتها تدريجيا بحيث لا يتراجع سطح الماء بسرعة وتفقد أرجلها الاتصال بسطح الماء. ووضع الباحثون نظرية مؤداها ان القوة القصوى لأرجل الحشرات القافزة عادة ما تكون أقل من القوة القصوى للتوتر السطحي للماء واستعان الباحثون في النموذج الروبوتي بما يعرف باسم آلية عزم الدوران العكسي لايجاد عزم دوران مبدئي يتسارع تدريجيا على الا يجاوز قوة التوتر السطحي للماء.

وأوضحت لقطات بكاميرات ذات سرعات عالية ان أرجل الحشرات القافزة من على سطح الماء تأتي بحركة مقوسة مائلة داخلية وصولا الى أقصى زمن تنطلق فيه من على سطح الماء لتزيد بذلك العزم الاجمالي للانطلاق وطبقوا ذلك على النموذج الروبوتي. واذا لم يتكسر تماسك سطح الماء فانه يمكنه ان يتحمل وزنا يماثل وزن الحشرة الروبوتية بواقع 16 مرة كما يمكن هذه الحشرات الصناعية الانطلاق من سطح الماء مثلما تنطلق من على أى سطح صلب. وتضمنت الدراسة ايضا باحثين في علوم الاحياء والديناميكا والروبوتات الحيوية.

على صعيد متصل تمكن باحثون في أمريكا من تصنيع روبوت يستفيد من شكل جسمه لاختراق بيئة مكتظة بكثافة والتحرك خلالها واستلهم فريق العلماء من جامعة كاليفورنيا في بيركلي شكل الروبوت من الصرصور المتواضع ويأملون ان يلهم ابتكارهم التصميمات المستقبلية للروبوت ليستخدم في مراقبة البيئة وعمليات البحث والانقاذ. وصمم فريق بيركلي الذي قاده الباحث الذي يحضر الدكتوراه تشين لو الروبوت ذا القوقعة حتى يتمكن من القيام بمناورات حركية مستديرة ويتسلل من خلال الثغرات وبين عقبات أفقية دون الحاجة الى مجسات أو محركات اضافية.

ونشرت النتائج المبدئية للروبوت في دورية بيوانسبيريشن آند بيوميميتكس المتخصصة في الاستلهام والمحاكاة الحيوية. وأمكن من قبل تطوير روبوت قادر على تفادي العقبات لكن القليل منها فقط يملك مهارة تخطي هذه العقبات. واستخدم الباحثون كاميرات فائقة السرعة لدراسة حركة الصرصور (بلابيروس ديسكويداليس) الشبيه بالقرص وهو يتحرك على مسار مليء بالعقبات منها عوارض أفقية بينها فراغات صغيرة. ولأن هذا الصرصور يعيش في غابات مطيرة مدارية فهو يواجه مجموعة متنوعة من العوائق المتراكمة منها حواف الحشائش الحادة والشجيرات وأكوام من أوراق الاشجار وجذوع الاشجار والفطريات.

وبعد دراسة الصراصير أجرى الباحثون تجربة على روبوتهم الصغير وكان مستطيل الشكل ذو ستة أرجل لمعرفة ما اذا كان سيتمكن من اختراق مسار مشابه مليء بالعقبات. ووجدوا أنه بجسمه المستطيل الشكل لم يتمكن الروبوت في كثير من الاحيان من تجاوز العوارض الشبيهة بالحشائش كما كان كثير الاصطدام بالعوائق ليعلق في وسطها في نهاية المطاف. بحسب رويترز.

وحين زودوا الروبوت بقوقعة ملساء أصبح أكثر قدرة على تجاوز المسار المليء بالعقبات بعد ان لجأ الى مناورات مستديرة الحركة مثل الصرصور. وحدث هذا التطور السلوكي دون ادخال تعديل على برمجيات الروبوت مما يظهر ان التغير للافضل حدث نتيجة القوقعة. ويقول لي "خطوتنا التالية هي دراسة تضاريس وأشكال حيوانية مختلفة لاكتشاف أشكال أكثر قدرة على الحركة على الارض. هذه المفاهيم الجديدة ستمكن الروبوتات الأرضية من السير وسط بيئة مكدسة متنوعة بأقل قدر من المجسات وبقدر بسيط من التحكم والتوجيه."

الروبوتات مكان العمال

في السياق ذاته ذكر بحث جديد تناقلته بعض الوكالات، أن انخفاض أسعار الانسان الآلي (الروبوت) في مجال الصناعة سيتيح لجهات التصنيع استخدامه كبديل عن الاستعانة بمزيد من عمال المصانع خلال العقد القادم لخفض تكاليف الإنتاج. وقالت مجموعة (بوسطن كونسالتانت) العاملة في مجال الاستشارات الإدارية إن الروبوت يقوم حاليا بنحو 10 في المئة من مهام التصنيع التي يمكن إنجازها بالمعدات وتوقعت الشركة ارتفاع هذه النسبة إلى نحو 25 في المئة بحلول عام 2025 .

وقال البحث إنه في مقابل ذلك فإن تكاليف العمل ستنخفض عالميا بنسبة 16 في المئة في المتوسط خلال تلك الفترة. وقال هال سيركين وهو شريك كبير في مجموعة (بوسطن كونسالتانت) إن هذا التغيير يعني زيادة الطلب على العمالة الماهرة التي تقوم بتشغيل الآلات. واضاف أن عمال المصانع "سيتقاضون رواتب أعلى لكن عددهم سيكون أقل".

ووجد البحث ميزة نسبية للاستعانة بالروبوت إذ ان الشركات تميل إلى البدء في الاستغناء عن العمال عندم تنخفض تكلفة امتلاك وتشغيل نظام آلي بنسبة 15 في المئة عن تشغيل عامل. وعلى سبيل المثال فافي مجال صناعة السيارات بالولايات المتحدة فإن ماكينة اللحام الفوري تكلف ثمانية دولارات في الساعة مقابل 25 دولارا في الساعة للعامل.

ومن المتوقع خلال العقد القادم أن يتركز تركيب ثلاثة أرباع أعداد الروبوت في اربعة مجالات هي معدات النقل -بما ي ذلك قطاع السيارات- ومنتجات الكمبيوتر والإلكترونيات والمعدات الكهربية والآلات. وقالت الدراسة إن دولا بعينها من المتوقع أن تكون اكثر إقبالا على الاستعانة بالروبوت هي الصين والولايات المتحدة واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية التي تمثل الآن نحو 80 في المئة من مشتريات الروبوت ومن المتوقع ان تحافظ على هذه النسبة خلال العقد المقبل.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0