يشهد أشهر في موقع عالمي للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت (فيسبوك) تطورا مذهلا على أكثر من صعيد، لكنه هذا التطور قد يلحقه سلبيات وايجابيات، ومن الصعب أن نحدد ما إذا كانت سلبيات فيسبوك أكثر من إيجابياته أو العكس، لأن المشارك في هذا العالم الافتراضي يمكنه الوقوع على الإيجابيات والسلبيات معاً.

فقد يكون الإدمان على الحضور أو الإطلال على الآخرين داخل العالم الافتراضي هو حالة سلبية بعينها، لأنها تسبب الخروج من الحياة الواقعية. لكن في الوقت عينه، فإن هذا العالم الافتراضي يؤمِّن مساحة واسعة للتعبير عن الرأي والتواصل مع الآخرين.

اذاً ما فعله فيسبوك بعقولنا؟، كيف نتخلص من إدمان هذا الموقع الجاذب!، هل صُمم فيسبوك لتشتيت انتباهنا وانقسام اهتماماتنا وتفتيت أفكارنا، في مقابل ثروة من المعلومات التي نُجبر على استقبالها أو حتى تلك المسلية التي نختار الحصول عليها؟.

ربما لن يتذكر معظم مستخدمي فيسبوك كيف كانت الحياة قبله منذ أكثر من عشر سنوات، فالموقع الذي بدأ شبكة اجتماعية صغيرة لطلاب الجامعات، اتسع ليشمل أكثر من مليار مستخدم يقضون ثلث وقتهم على الشبكة في تصفحه!.

لا يوجد مجال للشك حول تغيير فيسبوك لحياتنا، إذ يتم الموقع عامه العاشر، وبصرف النظر فيما لو كانت فكرته وحياً أو تجربة محضة أو ضربة حظ أو الثلاثة معاً، قام العملاق الرقمي بتخطي توقعات الجميع.

لذا يرى متخصصون في القضايا النفسية ان المشكلة كانت أننا كبشر لدينا احتياطي محدود جدًا من الإرادة والانضباط، فنحن أكثر عرضة للنجاح عندما نحاول تغيير سلوك واحد في المرة الواحدة تحديدًا في نفس الوقت كل يوم، بحيث يصبح عادة ويتطلب مجهودًا أقل بكثير للمحافظة عليه، ويسأل هؤلاء المتخصصون هل تشعر أنك من مدمني الفيسبوك ولا تستطيع أن تتخلص من هذا الإدمان؟، الاجابة ربما يساعدك تطبيق "ميقاتي الوقت الضائع" على التخلص من هذا الإدمان. فكرة التطبيق الأساسية تكمن في أن "تعاقب نفسك"، فهل يمكن فعلاً أن يساعد هذا التطبيق؟.

فقد ازدهر موقِع التواصل الاجتماعي الأشهر "فيس بوك" بدرجة مذهلة نتيجة تطوره القياسي على مختلف الاصعدة، ليصل بعد عقد من أنشائه الى ما يزيد على المليار مستخدم وقيمة تبلغ نحو 100 مليار دولار، فمُنذ أصبح الهاتف الذكيّ في يد الجميع، لم يعُد حِساب الفيس بوك كمالية، بل أولوية يزاحم فيها المستخدمين من جميع انحاء العالم.

يرى الخبراء في مجال الانترنت ان شبكات التواصل الاجتماعي تشهد نمواً متسارعاً يفوق المدونات بكثير، إذ احتل فيسبوك المركز الأول في ترتيب المواقع الأكثر زيارة في العالم، ثم توتير في المرتبة الثانية من حيث نسبة النمو على الشبكة في السنوات الأخيرة، ونظراً لأهمية شبكات التواصل الاجتماعي في عالم اليوم.

تقيد خدمة البث المباشر

أعلنت شركة فيسبوك عن خطوات تمنع مؤقتا المستخدمين المخالفين لقواعدها من نشر تسجيلات فيديو حية، وذلك في أعقاب موجة غضب دولية أثارها مقتل 51 شخصا بالرصاص في مسجدين في نيوزيلندا الشهر الماضي في هجوم بثه المسلح بثا حيا على صفحته.

ويجيء تشديد القواعد الذي أعلنت عنه فيسبوك يوم الأربعاء في وقت أحجم فيه البيت الأبيض عن المشاركة في اجتماع عقد في باريس وضم زعماء دول ورؤساء كبرى شركات التكنولوجيا لدعم دعوة أطلقتها رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن لتشديد الإجراءات المناهضة لخطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، وعبرت شركات التكنولوجيا عن دعمها لدعوة أرديرن التي أطلقت عليها اسم (نداء كرايستشيرش) نسبة إلى المدينة التي هاجم فيها المسلح المسجدين في 15 مارس آذار وبث هجومه على الهواء.

غير أن البيت الأبيض امتنع عن إرسال وفد لحضور الاجتماع الذي استضافه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقال إنه لن يصدق على مبادرة أرديرن وإن كان يدعم أهدافها الأشمل، وقالت فيسبوك في بيان إنها ستطبق سياسة (ضربة واحدة) لمستخدمي البث الحي المعروف باسم (فيسبوك لايف) وستفرض قيودا مؤقتة على هذه الخدمة لمن يخالفون أهم قواعدها في أي مكان على موقعها، وستوسع الشركة نطاق المخالفات التي من شأنها أن تؤدي إلى تعليق الخدمة، ولم تحدد فيسبوك طبيعة المخالفات التي تعرض صاحبها لمثل هذا الحظر ولا مدة تعليق الخدمة، لكن متحدثة باسم الشركة قالت إن مهاجم نيوزيلندا ما كان ليستطيع استخدام خدمة فيسبوك لايف على حسابه بموجب القواعد الجديدة.

وأصبحت فيسبوك تحت المجهر في السنوات الأخيرة بسبب خطاب الكراهية وزلات في حماية الخصوصية ووضعها المهيمن في سوق التواصل الاجتماعي. وتحاول الشركة معالجة هذه النقاط من ناحية وتفادي مزيد من الإجراءات القاسية من الجهات الرقابية من ناحية أخرى، ووصفت أرديرن التغييرات التي أعلنت يوم الأربعاء بأنها ”خطوة أولى جيدة لتقييد استخدام التطبيق كأداة في أيدي الإرهابيين توضح أنه يجري العمل على تنفيذ ’نداء كرايستشيرش‘“، وقالت الشركة إنها تعتزم توسيع نطاق القيود بحيث تشمل مجالات أخرى خلال الأسابيع المقبلة، بدءا بمنع الأشخاص المعنيين من نشر إعلانات على فيسبوك.

وأضافت أنها ستمول أبحاثا في ثلاث جامعات عن تقنيات رصد المواد الإعلامية التي تخضع لمونتاج وتلاعب والتي سعت أنظمتها بجهد جهيد لرصدها في أعقاب الهجوم، ورحبت أرديرن بمبادرة الأبحاث وقالت إنه كان هناك بطء في إزالة تسجيلات فيديو تصور واقعة الهجوم على المسجدين وخضعت لعمليات مونتاج وتلاعب مما جعل فيديو القتل يتكرر عند كثيرين، هي من بينهم.

مواجهة خطاب الكراهية

أشاد مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لفيسبوك، بعد لقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس يوم الجمعة، بجهود فرنسا لفرض ضوابط تنظيمية على محتوى خطاب الكراهية على الإنترنت معتبرا إياها نموذجا يحتذى للاتحاد الأوروبي.

جاءت تعليقات زوكربرج بعد تعرض فيسبوك، الشركة الأمريكية العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي، لانتقادات حادة من جانب السياسيين والجمهور لإخفاقها في الإسراع بمحو صور الهجوم الذي وقع في مارس آذار على مسجدين في كرايستشيرش في نيوزيلندا من على شبكتها، وقُتل 50 شخصا في حادث إطلاق النار وظلت صور الهجوم متاحة للتداول على الإنترنت لعدة أيام، ويتزامن لقاء زوكربرج وماكرون مع الكشف عن تقرير أمر به الرئيس الفرنسي ويوصي بمزيد من الإشراف على فيسبوك وإيجاد جهة مستقلة لمراقبة جهود شركات التكنولوجيا العملاقة لمواجهة خطاب الكراهية.

وقال زوكربرج للصحفيين بمكتب فيسبوك في باريس بعد لقاء ماكرون بقصر الإليزيه ”إذا حذت مزيد من الدول حذو ما تفعله حكومتكم هنا فسيكون لذلك في رأيي نتيجة أكثر إيجابية للعالم من بعض البدائل“، وأضاف قائلا في مقابلة مع قناة فرانس 2 التلفزيونية ”نحتاج إلى قواعد للإنترنت تحدد مسؤوليات الشركات ومسؤوليات الحكومات... ذلك هو السبب في أننا نريد العمل مع فريق الرئيس ماكرون“، ويريد الرئيس الفرنسي أن تقوم باريس بدور قيادي في تنظيم العالم الرقمي وتحقيق التوازن بين ما يعتبره موقفا متراخيا إلى حد ما من جانب الولايات المتحدة وقبضة حديدية على الإنترنت من جانب الصين.

أرباح فيسبوك تفوق التوقعات

تفوقت فيسبوك على تقديرات وول ستريت لأرباحها في الربع الأول من العام وجنبت ثلاثة مليارات دولار لتغطية تسوية مع الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة، مما يهدئ مخاوف المستثمرين القلقين بشأن نتيجة تحقيق اتحادي امتد لأشهر.

وخفضت مخصصات التسوية، التي حددتها فيسبوك عند ثلاثة مليارات دولار لكنها قالت إنها قد ترتفع إلى خمسة مليارات دولار، صافي ربح الشركة في الربع الأول إلى 2.43 مليار دولار بما يعادل 85 سنتا للسهم.

وباستبعاد مبلغ التسوية، تكون فيسبوك قد ربحت 1.89 دولار للسهم، ارتفاعا من 1.69 دولار في ربع السنة المقابل قبل عام متفوقة على متوسط التقديرات البالغ 1.63 دولار للسهم وفقا لبيانات آي.بي.إي.إس من رفينيتيف.

وزاد إجمالي الإيرادات في الربع الأول 26 بالمئة إلى 15.1 مليار دولار من 12 مليار دولار قبل عام، ليتجاوز مجددا متوسط تقديرات المحللين البالغ 15 مليار دولار، وارتفع عدد المستخدمين لتطبيق فيسبوك الرئيسي على أساس يومي وشهري ثمانية بالمئة على أساس سنوي، إلى 2.4 مليار و1.6 مليار على الترتيب، بما يتماشى مع التوقعات، وبلغ إجمالي النفقات في الربع الأول 11.8 مليار دولار، بما في ذلك مخصص التسوية، مرتفعا 80 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام مع تعيين الشركة لمديري محتوى واستثمارها في ضوابط جديدة لتعزيز أمن شبكاتها الاجتماعية.

انتهاك الخصوصية

قالت الهيئة التركية المعنية بحماية البيانات الشخصية يوم الجمعة إنها فرضت على فيسبوك غرامة قدرها 1.65 مليون ليرة (270976 دولار) في أبريل نيسان بسبب خطأ أدى إلى انتهاك بيانات خاصة.

وأشارت الهيئة إلى بيان أصدرته فيسبوك في ديسمبر كانون الأول قالت فيه إن الشركة اكتشفت ثغرة في واجهة برمجة التطبيقات (إيه.بي.آي) مما سمح لتطبيقات خارجية بالاطلاع على صور مستخدمي فيسبوك.

وقالت الهيئة التركية إن نحو 300 ألف مستخدم في تركيا تضرروا من انتهاك بياناتهم الخاصة. وأضافت أن ثغرة البرمجة المذكورة استمرت لمدة 12 يوما في سبتمبر أيلول من العام الماضي وأن عدم تدخل فيسبوك في الوقت المناسب يكشف عن قصور في التقنيات الاحتياطية للتصدي لذلك.

واعترفت شركة فيسبوك أنها "عن غير قصد" حمّلت حسابات البريد الإلكتروني لما يزيد عن 1.5 مليون مستخدم دون الحصول على موافقة بذلك.

حدث هذا الجمع للبيانات عبر نظام يستخدَم للتحقق من هوية الأعضاء الجدد، وطلبت فيسبوك من مستخدمين جُدد تقديم كلمة المرور لحسابات بريدهم الإلكتروني، وأخذت نسخة من حساباتهم، وقالت فيسبوك إنها الآن غيّرت الطريقة التي تعاملت بها مع المستخدمين الجدد، لوقف تحميل الحسابات البريدية، قالت فيسبوك إنها ستُخطِر كل المستخدمين الذين حمّلت حساباتهم البريدية، وستحذف تلك الحسابات التي جمعتها دونما موافقة من أصحابها.

ويُعتقَد أن فيسبوك استخدمت المعلومات التي جمعتها للمساعدة في رسم خرائط اتصالات اجتماعية وشخصية بين المستخدمين، ونقل موقع بزنس إنسايدر الإخباري عن فيسبوك القول إن تحميل حسابات المستخدمين البريدية دون موافقة بدأ في مايو/آيار 2016، أما قبل ذلك الموعد، فكان المستخدمون الجُدد يُسألون عما إذا كانوا يريدون تأكيد هويتهم عبر حسابات بريدهم الإلكتروني، كما كانوا يُسألون عما إذا أرادوا تحميل دفتر عناوينهم اختياريا. ولكن ذلك الوضع تغير في مايو/آيار 2016، ويسعى مفوض حماية البيانات في ايرلندا، والذي يشرف على فيسبوك في أوروبا، إلى فهم ما حدث والوقوف على تبعاته، وتعتبر هذه الواقعة هي الأخيرة ضمن سلسلة طويلة من سوء تعامل فيسبوك مع بيانات مستخدميها الذين يُعدّون بالمليارات، وفي مارس/آذار الماضي، وجدت شركة فيسبوك أن كلمات مرور نحو 600 مليون من مستخدميها خُزّنت داخليا في نصّ غير مشفّر لشهور، وتؤدي الخروقات المستمرة والانتقادات الموجهة لفيسبوك إلى عزوف بعض المستخدمين رفيعي المستوى عن استخدام عملاق التواصل الاجتماعي، وكانت النائبة الديمقراطية، ألكساندريا أوكاسيو كورتز، آخر مَن أعلنوا مقاطعة فيسبوك.

حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020

قال الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربرج إنه واثق من أن أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم ستحقق أداء أفضل في 2020 لمنع أي ”عناصر خبيثة“ من التلاعب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقال في مقابلة نشرت يوم الخميس ”تعلمنا الكثير من 2016، حين كنا بالطبع متأخرين في مجال التصدي للدول التي تحاول التدخل“، وأضاف ”هذه أشياء لا يمكنك حلها بالكامل، أليس كذلك؟ هناك سباقات تسلح مستمرة وعلينا أن نضمن بقاء تقدم أنظمتنا على العناصر الخبيثة التي تستخدم أساليب متطورة وستحاول دوما استغلالها“.

وتقول وكالات مخابرات أمريكية إن حملة انتخابات عام 2016 شهدت عملية روسية واسعة النطاق للتأثير الإلكتروني بهدف مساعدة المرشح الجمهوري آنذاك دونالد ترامب على هزيمة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. ونفت روسيا مرارا هذه المزاعم، وقال زوكربرج إن شركته طبقت الكثير من الإجراءات المختلفة منذ عام 2016 للتحقق من أي معلن يطرح إعلانا سياسيا وأنشأت أرشيفا يتيح لأي شخص أن يرى ما ينشره المعلنون والشريحة التي يستهدفونها والمبالغ التي يدفعونها.

فيسبوك لا تستطيع ضمان عدم التدخل في انتخابات البرلمان الأوروبي

قال مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك إن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو أيار.

ومنذ استغلال عملاء روس مشتبه بهم لفيسبوك وغيره من منصات وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على الانتخابات التي أسفرت عن وصول دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة بشكل مفاجئ، قالت فيسبوك إنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو أيار.

وأضاف زوكربرج أن هناك الكثير من الانتخابات الهامة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبيا وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة لحماية سلامتها، وقال زوكربرج في مقابلة مع التلفزيون الأيرلندي الرسمي يوم الثلاثاء ”أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أن بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسنا لقد حللنا المشكلة الآن“، وأضاف ”هذا سباق تسلح مستمر حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها“.

وخلصت وكالات المخابرات الأمريكية إلى أن روسيا قامت بعملية تضليل واختراق لتقويض العملية الديمقراطية الأمريكية ومساعدة حملة الجمهوري ترامب لعام 2016. وتنفي موسكو التدخل في الانتخابات.

وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت فيسبوك قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا، كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.

التمييز العرقي

اتهمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة فيسبوك ببيع إعلانات تستهدف شرائح معينة وتنطوي على تمييز على أساس العرق، وهو ما يمثل انتهاكا لقانون الإسكان العادل في الولايات المتحدة، وقالت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية الأمريكية في اتهامها المدني إن فيسبوك حددت من يمكنه مشاهدة الإعلانات المتعلقة بالإسكان بناء على الوطن الأم والدين والوضع العائلي والجنس والإعاقة، وتسعى الوزارة لتعويضات عما لحق بالبعض من ضرر، وقالت فيسبوك إنها كانت تعمل مع الوزارة لإزالة النقاط مبعث القلق وفوجئت بقرار إصدار الاتهام رغم اتخاذها ”خطوات كبيرة“ لمنع الإعلانات التي تنطوي على تمييز عبر منصاتها.

وقالت الشركة أيضا إن الحكومة ”أصرت على الاطلاع على معلومات حساسة -مثل بيانات المستخدمين- دون اتخاذ الاحتياطات الكافية“، مضيفة أنها ترغب في توفير تقارير تتعلق بالجموع، لا معلومات على المستوى الشخصي، وتقول وزارة الإسكان إن فيسبوك تستخلص بيانات عن مستخدميها ثم توظف التعلم الآلي للتنبؤ بردود أفعالهم حيال الإعلانات متبعة أساليب ربما تضع البعض في شرائح وفق خصائص معينة مثل العرق، ورفض متحدث باسم الوزارة التعليق على تفاصيل المناقشات.

ووافقت شركة فيسبوك الأسبوع الماضي على تعديل منصتها للإعلانات المدفوعة في إطار تسوية واسعة مع جماعات للحقوق المدنية أقامت خمس دعاوى قضائية منفصلة تتهم فيها الشركة بالسماح بالتمييز في إعلاناتها، ويحظر القانون الأمريكي، بما فيه قانون الإسكان العادل، نشر أنواع معينة من الإعلانات -بما في ذلك الإعلانات عبر الإنترنت- إذا كانت تنطوي على تفضيل بناء على العرق أو الدين أو الجنس أو أي تصنيفات أخرى.

التعصب القومي

قررت شركة فيسبوك حظر تمجيد ودعم وتمثيل التعصب القومي لليض والنزعة الإنفصالية للبيض على منصاتها للتواصل الاجتماعي، في خطوة لقيت قبولا متحفظا من جانب نيوزيلندا التي نددت ببث مذبحة راح ضحيتها 50 شخصا بمسجدين على الهواء مباشرة عبر الفيسبوك في وقت سابق من هذا الشهر.

وتقول جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية إن شركات التواصل الاجتماعي العملاقة أخفقت في التصدي للتطرف وهو ما تم تسليط الضوء عليه هذا الشهر بعد أن بث متعصب للعرق الأبيض مقطعا مصورا لهجومه على مسجدين في مدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا.

وتواجه فيسبوك وتويتر ويوتيوب المملوكة لشركة ألفابت ضغوطا لإزالة المحتوى المتعصب للعرق الأبيض والنازيين الجدد من منصاتها إلى جانب الأخبار الكاذبة وأنواع أخرى من المنشورات المسيئة.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، التي دعت لمحاسبة منصات التواصل الاجتماعي على ما ينشره مستخدموها، إن المواد التي شملها الحظر الجديد كان يجب أن تكون محظورة بالفعل بموجب قواعد فيسبوك المناهضة لخطاب الكراهية.

وأبلغت أرديرن مؤتمرا صحفيا في كرايستشيرش يوم الخميس ”أما وقد قالوا ذلك، فأنا سعيدة لرؤيتهم يضمونها وأنهم قد أخذوا تلك الخطوة. ولكن اعتقد أن هناك حوارا يجب أن يجري مع المجتمع الدولي حول ما إذا كان ما تم عمله كافيا أم لا“، وقالت فيسبوك في بيان إن الحظر الجديد سيطبق الأسبوع المقبل وسيشمل تطبيقي فيسبوك وانستجرام.

فيسبوك تحذف حسابات وصفحات في الهند وباكستان

قالت شركة فيسبوك إنها حذفت 687 صفحة وحسابا ترتبط بحزب المؤتمر المعارض في الهند من على منصتها للتواصل الاجتماعي، وذلك قبل أيام من بدء التصويت في الانتخابات العامة، بسبب ”سلوك زائف منسق“.

وذكرت الشركة أيضا أنها حذفت 103 صفحات ومجموعات وحسابات كانت جزءا من شبكة قالت إنها مرتبطة بموظفين في جهاز العلاقات العامة بالجيش الباكستاني، ويمثل إعلان الشركة في الهند موقفا نادرا منها تجاه حزب سياسي بارز في البلاد التي يعيش فيها أكثر من 300 مليون من مستخدميها وهو الرقم الأعلى في العالم.

وقالت فيسبوك إن تحقيقاتها وجدت أن هناك أفرادا استخدموا حسابات مزيفة وانضموا لمجموعات مختلفة لنشر محتواهم وزيادة التفاعل. وتضمنت منشوراتهم أخبار محلية وانتقادات لخصوم سياسيين مثل حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وقال ناثانيل جليتشر، مدير سياسات الأمن الإلكتروني في فيسبوك في بيان ”على الرغم من أن الأشخاص المسؤولين عن هذا النشاط حاولوا إخفاء هوياتهم، فقد أظهرت مراجعاتنا أن الأمر مرتبط بأفراد على صلة بخلية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات تابعة لحزب المؤتمر القومي الهندي“، وتجري الانتخابات العامة الهندية على مراحل بدءا من 11 أبريل نيسان وحتى 19 مايو أيار، وفيما يتعلق بباكستان، قالت فيسبوك إنها حذفت صفحات وحسابات من على منصتي فيسبوك وإنستجرام كانت تبث معلومات حول السياسة الباكستانية والزعماء السياسيين والحكومة الهندية والجيش الباكستاني، وقال جليتشر ”اليوم حذفنا 103 صفحات ومجموعات وحسابات لمشاركتها في سلوك زائف منسق على فيسبوك وإنستجرام في إطار شبكة نشأت في باكستان“، وأضاف ”على الرغم من أن الأشخاص المسؤولين عن هذا النشاط حاولوا إخفاء هوياتهم، فقد أظهرت تحقيقاتنا أن الأمر مرتبط بموظفين في جهاز العلاقات العامة بالجيش الباكستاني“، ولم يرد الجهاز على طلبات للتعليق، ويأتي إعلان فيسبوك في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطا متزايدة من مختلف أنحاء العالم بسبب استخدام منصاتها من قبل جماعات منحازة سياسيا وتخفي هويتها الحقيقية.

حذف حسابات شخصيات أمريكية متطرفة

قالت شركة فيسبوك إنها ستحذف حسابات أليكس جونز وشخصيات سياسية أمريكية أخرى مثيرة للجدل بسبب انتهاك سياسة الشركة الخاصة ”بالشخصيات والمنظمات الخطيرة“، ومعظم الأفراد الذين سيحذف موقع التواصل الاجتماعي الشهير حساباتهم شخصيات تحظى بشعبية في تيار اليمين المتطرف ومن بينهم المعلقون ميلو يانوبولوس ولورا لومر وبول جوزيف واطسون، وذكرت فيسبوك أنها ستحذف حساب بول نيلين وهو متعصب ينادي بسيادة العرق الأبيض خاض انتخابات الكونجرس عام 2018، وكذلك حساب زعيم حركة (أمة الإسلام) لويس فرخان الذي كان يدعو لفصل السود عن البيض ووصف اليهود بأنهم مثل ”حشرة الأرضة“، وستقوم الشركة بإزالة أي حسابات وصفحات ومجموعات وأحداث مرتبطة بالأفراد المحظورين سواء على شبكتها الاجتماعية الأساسية أو على تطبيق إنستجرام لمشاركة الصور. وتقول فيسبوك إنها تحظر أي مستخدم يروج للعنف أو الكراهية.

ومع ذلك لم تصل الشركة إلى حد منع مستخدمين آخرين من الثناء على الأشخاص المحظورين أو تأييدهم على منصاتها كما فعلت في السابق مع جماعات متشددة مثل تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة، وذكرت قناة (سي.إن.بي.سي) أن الصحفي والمذيع الأمريكي أليكس جونز الذي روج لنظرية المؤامرة في حادث إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك، قام بسرعة بفتح حساب جديد وبث تسجيل مصور على الهواء يتحدث فيه عن الحظر.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1