في خطوة غير مسبوقة في تاريخ العراق السياسي، أطلق رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبد المهدي موقعا إلكترونيا يمكن العراقيين ولمدة يومين فقط من تقديم طلب ترشيح لمنصب وزير في الحكومة المقبلة كما نقلت بعض المصادر، وسيكون أمام عبد المهدي، المستقل الذي كلف تشكيل الحكومة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، حتى الأول من الشهر المقبل، لإنجاز ذلك في المهل الدستورية. وعند البدء بعملية التسجيل، يطلب الموقع من المتقدم تسجيل بياناته الشخصية، إضافة إلى توجهاته السياسية واسم حزبه إن وجد، والوزارة التي يرغب بالترشح لقيادتها.

وبعد ذلك، على المرشح تقديم مؤهلاته الجامعية أو ما يعادلها، وهي إلزامية للترشح، ومن ثم الوظائف التي عمل بها خلال السنوات الماضية. وقبل تثبيت البيانات كما نقلت قناة الحرة، يخصص الموقع مساحة كتابة إلزامية أيضا للمتقدم، عليه من خلالها أن يوضح رؤيته "لأهم المشاكل التي يواجهها القطاع المستهدف أو الوزارة (التي تقدم إليها) والحلول العملية المقترحة للتنفيذ". ويطلب منه أيضا تقديم رؤيته "لمواصفات وسلوكيات القائد الناجح وكيفية إدارة الفرق بطريقة فعالة، مع أمثلة حقيقية". إضافة إلى أهم المؤهلات القيادية والتخصصية لديه والتي تميزه عن غيره لاستحقاق المنصب".

هذه القضية اثارت ايضا الكثير من الاراء والنقاشات في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ومنها صفحة الحرة عراق، التي استطلعت اراء المواطنين بخصوص تجربة عبد المهدي ومدى نجاحها. حيث علقت Noor Yussef بالقول: أتحدى اذا جاء وزير واحد مستقل من الشعب عن طريق البريد الإلكتروني بشرط وزير ولائه للعراق فقط وان لا يكون لديه ميول طائفية او عقائدية.

Hasan Jabar من جانبه قال: ‏‎اعتقد هذا الاعلان ربما له صدى محدود في الراي العام العراقي كون السيد عبد المهدي ليس بعيدا عن تأثيرات الاحزاب والكتل التي رشحته.

Lateef MA Alghafari قال تحت هذا المنشور: اتمنى ان يكون الخبر صحيح وان يتم اختيار الوزراء المختصون في اعمالهم ولكن لم ولن اصدق كل ما اسمع وسنبقى معكم الى النهاية لنرى الحقيقة وليس ما يشاع… . اذكروني واتصلوا بي اذا تم ذلك وصدق المراسل…

لن يختاروا غير الذي تم تخصيصه لهم…

رعد حمدوش الغزالي يرى ان هذه الخطوة لها أهداف مستقبلية لعبد المهدي وهو لا ينتظر نجاحها بقدر ما تكشف عن الآلية التي يؤمن بها ولو إعلاميا أو لتوفير البدائل الشخصية للمنصب الواحد، وهذه الفكرة تتناغم مع المؤسسة الدينية والكتل السياسية التي تنادي بالإصلاح من جهة وتحرج الكتل التي ترغب بالتمثيل الحزبي للحقائب الوزارية أمام الشعب من جهة أخرى ، لذا فالفكرة وإن كان لها نصيب من الواقعية لكنها تنصدم بالمصالح الحزبية لبعض الكيانات.

Murtada Kadim Alzaidi قال : اتوقع ان يكون طرح اعلامي فقط والا كيف بالقوى السياسية ان تسمح لشخصيات من خارجها بأن تتولى هكذا مناصب ذات اهمية كبيرة ...لا ضير من ان يكون الوزير من الاحزاب بشرط وجود المؤهلات والخبرات الكافية لنجاحه في ادارة ملفات وزارته تلك. اما Haider AlBaidhani فقال: نتمنى أن تسهم هذه الخطوة الحضارية في إفراز واختيار شخصيات تكنوقراط حقيقية تعتمد على اساس النزاهة والشرف المهني .. خطوة جيدة وجديدة على عمليتنا السياسية السابقة في السنوات الماضية .. نتمنى عدم استغلالها مرة أخرى من قبل الأحزاب لتمرير مرشحيهم بحجة الترشيح الإلكتروني وبالتالي عودتنا للمربع الأول .. كذلك رئيس الحكومة يحاول رمي الكرة بملعب الشعب لتقديم برامجهم .. نتمنى عدم الترشيح من قبل اي شخص قد يكون غير كفوء من باب رحم الله أمرئٍ عرف قدر نفسه ..

مهند عبد الرزاق من جانبه قال: اجراء الترشيح الالكتروني للحقائب الوزارية اجراء ديمقراطي وصحي لكن سيكون صعب الاختيار على رئيس الوزراء المكلف في ظل تقديم العشرات ممن يعتقدون انهم كفاءات لإدارة الوزارات وهو في النتيجة اشبه بموضوع التقديم على التعيينات في الوقت الحالي على درجات وظيفية محدودة . ابو الطيب المتنبي قال تحت هذا المنشور: انا شخصيا سأقدم على هذا الإعلان ولكن أتمنى أن أحصل على كامل الصلاحيات وان لا اكون مقيد بتعاليم تحدد من انسيابية العمل الجاد أو اكون تابع مطيع إلى حزب ما البي ما يملى علي فقط.

اما Abbas Allami فيرى انها خطوة ايجابية لكنها ستكون صعبة من ناحية صعوبة فرز وتحديد المتقدمين الذين ستكون اعدادهم ليست بالقليلة مما يستغرق وقتا وجهدا كبير. اباذر آل تميم من جانبه قال: خطوه عظيمه وجباره وهي الاولى من نوعها الغاية منها فسح المجال للطاقات الهائلة من الشباب والكفاءات للتوغل وصب طاقاتهم داخل وزارات و دوائر الدولة المتشعبة لعلنا ننهض بواقعنا المتردي الى حد كبير.

عمار العتابي كتب قائلاً: مجرد اعلان واعلام فقط ليجعلوا العراقيين يتكلمون به واما اختيار الوزارات سوف يختار النواب السابقين الذين لم يحالفهم التزوير بالفوز والا كيف يومين فقط......؟ كيف يدرس السيرة الذاتية لألاف المرشحين...؟ اعتقد الطبخة مطبوخه ومستويه....وهذا الكلام للتلميع فقط.... إحسان الخفاجي قال تحت هذا المنشور: إذا كان المقصود منها دخول الكفاءات المستقلة بآليات ديمقراطية فالكفاءات المستقلة موجوده وطنيه ومعروفه ولكن هل تستطيع تلك الكفاءات العمل بآليات مؤسسات الدولة فعلا لا أعتقد المشكلة ليست بالشخصيات وإنما بآليات النظام السياسي ولذا سوف لا يتقدم أي من الكفاءات إلى تلك المواقع والمانع الوقوع في الفشل ومن الأفضل إعادة هيكلة الإدارة العامة لمؤسسات الدولة واختيار الكفاءات الوطنية المهنية.

Safaa Mohammed Alhadrawy ‏‎ هذه الخطوة تثير الكثير من التساؤلات هل أن رئيس الوزراء المكلف لا يملك أسماء مؤهلة لكابينتة الوزارية أم أنه أصبح شفافا لدرجة فسح المجال للمواطنين للترشح للمناصب الوزارية، الأيام كفيله بكشف حقيقة هذه الخطوة وما ستؤول إليه. اما Mohamed Rasoul Mahdiy فقال: نتمنى ان تكون لهذه المبادرة مصداقية ﻻن تطبيق مثل هكذا رؤية سوف يسمح للكفاءات اﻻقتصادية والعلمية بتسنم الوزارات والمواقع السيادية ﻻجل اصلاح ما تم هدمه منذ 15سنة. ولكني غير متفائل بتطبيق مثل هكذا الية بسبب اﻻحزاب السياسية ونفوذها الكبير وسيطرتها على مفاصل الدولة وتكبيل كل شخص يحاول اﻻصلاح ولو بخطوة واحدة.

طالب راضي قال : بادرة موفقة وعرض يستحق الاشادة من قبل رئيس الوزراء الجديد باشراك المواطنين من الذين يجدون بأنفسهم القدرة والكفاءة على تسنم المناصب في تشكيل الكابينة الوزارية ... دون العودة الى النخب السياسية التي فازت بالانتخابات ....ان هذه الخطوة تعد سابقة خير وامل لكل العراقيين اذا تمكن رئيس الوزراء من تمريرها دون ان تكون هنالك اعتراضات او تدخلات في اختياراته...... كلنا امل بان الحكومة الجديدة سوف تعيد للعراق دوره التاريخي على المستوى الاقليمي والدولي....... اوس اوس الشيخاني كتب قائلاً: وهل يعقل أن شخص يقدم نفسه لمنصب وزير عن طريق الانترنت نت هذا حتى في الولايات المتحدة الأمريكية لن يحدث فكيف يحدث في العراق والعراق غارق في مليشيات وأحزاب مسلحة من هذا البطل الذي يحصل على منصب وزير ولم يهدد من قبل الأحزاب هذا الإجراء مجرد عملية يراد من خلالها الضحك على الناس لا اكثر.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3