يعاني حوالى 640 مليون بالغ و110 ملايين طفل حول العالم من البدانة، تشير هذه الارقام الى ظاهرة مرضية خطيرة يصعب مكافحتها، على الرغم تعددت الدراسات والأبحاث حول السمنة الأكثر تأثيرا على الصحة والاكثر انتشاراً في العالم، ما جعل الناس في حيرة كبيرة بشأن كيف يمكن السيطرة على هذا الداء الخطير، فقد أظهرت أحدث دراسة حديثة أن زيادة الوزن من شأنها أن تزيد خطر الإصابة بثمانية أنواع من السرطان بينها ما يطال خصوصا المعدة والجهاز الهضمي والدماغ والجهاز التناسلي.

وعادة ما تتفشى الأمراض السرطانية في الجسم من دون سبب محدد. وقد تكون متصلة أحيانا بفيروسات أو ملوثات أو مسببات جينية أو إشعاعات... غير أن نمط الحياة الصحي من شأنه لعب دور كبير في هذا المجال (كعوامل التدخين والوزن الزائد)، وأشارت الدراسة إلى أن حوالى 9 % من السرطانات المسجلة لدى النساء في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط مرتبطة بالبدانة، ويمكن للمستويات المرتفعة من الدهون أن تزيد خطر الالتهابات وتحفز على إنتاج زائد للأستروجين والتستوستيرون والأنسولين، وهذه الأنواع من التخزين قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

على الصعيد نفسه اظهرت دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" العلمية ان معدل الاعمار المتوقعة لذوي الوزن الزائد تقل عن غيرهم بعام واحد الى عشرة اعوام في حالات السمنة المفرطة، واجريت هذه الدراسة بتحليل معلومات لما يقارب اربعة ملايين شخص من اربع قارات، وركزت على المخاطر المؤدية الى الوفاة المبكرة، قبل سن السبعين.

من جهتهم قال علماء إن زيادة الوزن أو السمنة مرتبطة بزيادة المخاطر من الموت المبكر مقارنة بالوزن الطبيعي وإن المخاطر تتزايد على نحو حاد كلما زاد الوزن، وأكدت الأبحاث الآثار السلبية لزيادة الوزن وارتباطها بأمراض مزمنة مثل السكري والقلب والجلطات وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان.

لكن الدراسات الأخيرة التي تشير إلى أن الشخص البدين ربما لا تقل لديه معدلات البقاء على قيد الحياة أدت إلى حدوث التباس حول ما إذا كانت السمنة تؤدي إلى الوفاة أو تسبب فحسب أضرارا على الصحة.

في حين قال باحثون يابانيون إن كبار السن الذين يتعرضون لكثير من الضوء ليلا وقليل منه نهارا يواجهون احتمال اكتساب وزن زائد أكثر من غيرهم بينما من يتعرضون لكثير من الضوء نهارا وقليل من الضوء ليلا قد يفقدون وزنا.

الى ذلك أكدت دراسة جديدة ما ظل يخبرك به مقاس خصرك طوال هذا الوقت وهو أن وزنك يزيد خلال العطلات، وخلصت الدراسة أيضا إلى أن الأشخاص الذين يتابعون وزنهم بشكل متكرر يتراجع وزنهم بشكل أسرع، وتجنبت هذه الدراسة قيود الدراسات السابقة المتعلقة بالوزن حيث غالبا ما يكذب الناس عند الإبلاغ عن وزنهم أو ربما يأكلون بشكل مختلف مدركين أنه يجب عليهم الذهاب إلى مكان ما لقياس وزنهم أسبوعيا. وكان يتم تسجيل الأوزان بشكل تلقائي خلال الدراسة.

فيما أفادت دراسة علمية فرنسية بأن ظاهرة البدانة بدأت تتحول إلى أزمة تجتاح المجتمع الفرنسي نتيجة ارتفاعها بنسب كبيرة وسريعة خاصة وسط الطبقات المتوسطة والفقيرة، ففرنسي من اثنين فوق الثلاثين عاما يعانون من السمنة المفرطة.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 1.3 مليار بالغ في جميع أنحاء العالم يعانون من زيادة الوزن وأن 600 مليون آخرين يعانون من السمنة. ويمثل انتشار البدانة بين البالغين نحو 20 في المئة في أوروبا و31 في المئة في أمريكا الشمالية.

محاصيل مدعومة والبدانة

يقول باحثون إن الحكومة الأمريكية تنفق مليارات الدولارات سنويا على دعم المزارعين ولكن استهلاك قدر كبير من المواد الغذائية التي تُصنع من تلك المنتجات الزراعية المدعومة يمكن أن تزيد من خطر إصابة الناس بأمراض القلب.

وذكر تقرير في دورية جاما للطب الباطني أن كلما أكل الناس كميات أكبر من المواد الغذائية المصنوعة من تلك المنتجات الزراعية المدعومة زاد احتمال أن يصبحوا بدناء وأن تصبح لديهم مستويات غير طبيعية من الكوليسترول وارتفاع السكر في الدم.

ويقول الباحثون إن الدعم الزراعي الاتحادي الحالي يساعد في تمويل انتاج الذرة وفول الصويا والقمح والأرز والسورغوم ومنتجات الألبان والماشية الحية وهي مواد غذائية غالبا ما تُحول إلى حبوب مقشورة ودهون عالية ومواد غذائية مصنعة غنية بالصوديوم وعصائر غنية بالسعرات الحرارية ومشروبات محلاة بشراب الذرة الغني بالفركتوز.

وقالت كارين آر. سيجيل من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والتي قادت فريق البحث "نعرف أن تناول قدر كبير من هذه المواد الغذائية يمكن أن يؤدي إلى البدانة وأمراض شرايين القلب والنوع الثاني من السكري"، ولكن الدعم يساعد في إبقاء أسعار هذه المنتجات منخفضة مما يجعلها في متناول الناس بشكل أكبر.

وقالت سيجيل "كان من بين مبررات القانون الزراعي الأمريكي في عام 1973 ضمان توافر معروض كبير من المواد الغذائية بأسعار معقولة للمستهلكين"، وأضافت "السلع الغذائية المدعومة هي مواد غذائية تُصنع من محاصيل مدعومة اتحاديا لضمان توافر إمدادات كافية من الطعام للشعب الأمريكي ومن ثم فهي لا تكون عرضة للتلف أو التخزين مثل الذرة والقمح والأرز للحد من خطر حدوث عمليات فساد".

وقالت سيجيل إن الخطوط الإرشادية الغذائية في الولايات المتحدة توصي بالتشديد على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان منزوعة الدسم أو قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون والدجاج والأسماك والبيض والمكسرات.

وقال راج باتيل من جامعة تكساس في أوستين والذي كتب تعليقا على تقرير سيجيل إن الدعم الحكومي كان استراتيجية لدعم المجتمعات الريفية ولمواجهة الجوع في السبعينات، ولكنه قال لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني "نادرا ما نشتري هذه الأغذية بحالتها الخام، "هذه المواد تُزرع كي يتم تصنيعها". بحسب رويترز.

وقال إن من السهل تعريف الناس بضرورة تناول الفواكه والخضراوات الطازجة بدلا من السلع المدعومة في الأغذية المصنعة "ولكن تحمل نفقات الغذاء الصحي يمثل تحديا لملايين الأمريكيين.. فنحو 50 مليون أمريكي يعانون من انعدام الأمن الغذائي. ومن غير المنطقي أن ننحي باللوم على أبناء الطبقة العاملة الفقيرة في عدم قدرتهم على تحمل نفقات الإقلال من الطعام المدعوم وتناول قدر أكبر من الفواكه والخضراوات الطازجة عندما يكون نظامنا الغذائي الحديث مهيئا بشكل أكبر لتشجيع الجميع على تناول تلك المحاصيل السلعية".

الوزن الزائد يزيد من خطر الإصابة بثمانية أنواع من السرطانات

أظهرت دراسة علمية أجراها المركز الدولي للبحوث بشأن السرطان ومقره في مدينة ليون الفرنسية. أن من شأن الوزن الزائد أن يزيد من خطر الإصابة بسرطانات المعدة والكبد والمرارة والبنكرياس والمبيض والغدة الدرقية.

كذلك يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة خطر الإصابة بالورم السحائي (سرطان في الدماغ) والورم النخاعي، وفق نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة "ذي نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين"، وفي سنة 2002، خلصت هذه الهيئة التابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن الوزن الزائد يزيد خطر الإصابة بسرطانات القولون والمريء والكلى والثدي والرحم.

وحلل الباحثون أكثر من ألف دراسة عن الصلة بين الوزن الزائد وخطر الإصابة بالسرطان، وخلصوا إلى أن الحد من الزيادة في الوزن على مر السنوات من شأنها السماح بتقليص خطر الإصابة بهذه السرطانات. بحسب فرانس برس.

وأشار رئيس مجموعة العمل التابعة للمركز الدولي للبحوث بشأن السرطان غراهام كولديتز وهو عضو في كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس إلى أن "العبء السرطاني الناجم عن الوزن الزائد أو البدانة أكبر بكثير مما كنا نظن سابقا"، ولفت إلى أن "أنواعا عدة من السرطان تم تحديد صلتها أخيرا بالوزن الزائد لم تكن موجودة ضمن جملة المخاطر المرصودة المرتبطة بعامل الوزن"، ولفت كولديتز إلى أن اعتماد "عناصر حياتية صحية مثل النظام الغذائي المتوازن والاستقرار في الوزن والنشاط الجسدي والإقلاع عن التدخين، من شأنها أن تحمل أثرا كبيرا في تقليص خطر الإصابة بالسرطان".

زيادة الوزن تؤدي الى قصر الاعمار

اظهرت دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" العلمية ان معدل الاعمار المتوقعة لذوي الوزن الزائد تقل عن غيرهم بعام واحد الى عشرة اعوام في حالات السمنة المفرطة، واجريت هذه الدراسة بتحليل معلومات لما يقارب اربعة ملايين شخص من اربع قارات، وركزت على المخاطر المؤدية الى الوفاة المبكرة، قبل سن السبعين.

ويقول الباحث في جامعة كامبريدج البريطانية ايمانويل دي انجيلانتونيو ان هذه الدراسة التي اشرف على اعدادها "تظهر بشكل اكيد وجود صلة بين الوزن الزائد ومخاطر الوفاة المبكرة"، ويضيف في حديث لوكالة فرانس برس "في المعدل، العمر المتوقع للاشخاص ذوي الوزن الزائد اقل من المتوسطي الوزن بثلاث سنوات".

اما المصابون ببدانة مفرطة، فيتراجع مدى الحياة المأمول لديهم عشر سنوات مقارنة بغيرهم، وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع دراسات اخرى نشرت في الآونة الاخيرة تحدثت عن عدم وجود رابط بين البدانة والوفاة المبكرة. بحسب فرانس برس.

ويقول انجيلانتونيو "لدى البدناء خطر اكبر للاصابة بأمراض الشرايين والسكتات الدماغية والامراض التنفسية وامراض السرطان"، وعلى ذلك، تزداد مخاطر الوفاة المبكرة كلما ازادات الكيلوغرامات الزائدة، وفقا للباحثين.

واشارت الدراسة ايضا الى ان اثر الوزن الزائد على امد الحياة المتوقع يزداد لدى الرجال ثلاث مرات عما هو لدى النساء، وقد اصبحت السمنة التي تضاعفت منذ الثمانينات من القرن العشرين مشكلة على مستوى العالم.

وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد البالغين المصابين بالبدانة في العالم بمليار و300 مليون، وعدد المصابين بالبدانة المفرطة بست مئة مليون، ويعاني 39 % ممن هم فوق سن الثامنة عشرة من وزن زائد، و13 % من البدانة، ولاعداد هذه الاحصاءات ، تعتمد منظمة الصحة العالمية على مؤشر يطلق عليه اسم مؤشر كتلة الجسم، وهو حاصل قسمة وزن الانسان على مربع طوله، ويكون مستوى هذا المؤشر طبيعيا لدى البالغين في حال كان يراوح بين 18,5 و25. أما في حال تخطى هذا المؤشر مستوى 25 وصولا الى 29,9 فإن الشخص المعني يعتبر من اصحاب الوزن الزائد. ويمكن التحدث عن مشكلة البدانة اعتبارا من مستوى 30 لهذا المؤشر. وفي حال تجاوز المؤشر عتبة الاربعين يعتبر الشخص في حالة بدانة حادة، ويكون الشخص الذي يبلغ طوله مترا و60 سنتيمترا بدينا اذا كان وزنه بين 60 و80 كيلوغراما، اما الشخص البالغ طوله مترا و80 سنتيمترا فيكون بدينا ان كان وزنه بين 80 و100 كيلوغرام، وعند الاشخاص الذين يكون مؤشر الكتلة لديهم طبيعيا، تبلغ نسبة الوفاة قبل سن السبعين 19 % لدى الرجال، و11 % لدى النساء. بحسب فرانس برس.

وترتفع هذه النسبة الى 29,5 % لدى الرجال و14,6 % لدى النساء ممن لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع (من 30 الى 34,9)، وهذه الدراسة التي شارك فيها 500 باحث من 300 مؤسسة هي ثمرة تعاون دولي، وقد استند معدوها الى 239 دراسة اجريت بين العامين 1970 و2015، وشملت عشرة ملايين و600 الف شخص بالغ في اوروبا واميركا الشمالية واستراليا ونيوزيلندا واسيا، واستبعد الباحثون من دراستهم الاشخاص المدخنين، لتكون النتائج مستقلة تماما عن مخاطر التدخين على الوفاة المبكرة، فبقي لديهم ثلاثة ملايين و900 الف شخص، وتعد هذه الابحاث الاوسع نطاقا في مجالها وهي تضع حدا للجدل حول العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم وخطر الوفاة، بحسب شيلبا بهوباتيراجو من كلية الصحة العامة في هارفرد الذي شارك في اعدادها.

دراسة تشكك في "مفارقة السمنة" وتقول إنها تؤدي إلى الوفاة

قال علماء إن زيادة الوزن أو السمنة مرتبطة بزيادة المخاطر من الموت المبكر مقارنة بالوزن الطبيعي وإن المخاطر تتزايد على نحو حاد كلما زاد الوزن، وفي نتائج تتعارض مع مصطلح "مفارقة السمنة" الذي يشير إلى احتمال وجود ميزة في زيادة الوزن قال باحثون إن زيادة الوزن مسؤولة حاليا عن واحدة من بين خمس حالات وفاة مبكرة في الولايات المتحدة وواحدة من بين سبع حالات في أوروبا.

وقال ايمانويل دي انجيل أنطونيو من جامعة كمبردج ببريطانيا والذي شارك في قيادة فريق البحث "في المتوسط يفقد الأشخاص الذين لديهم زيادة في الوزن نحو عام من متوسط العمر المتوقع ويفقد الأشخاص الذين يعانون من البدانة على نحو معتدل نحو ثلاثة أعوام من العمر المتوقع"، وتوضح النتائج أيضا أن الرجال البدناء يواجهون الخطر على نحو خاص، وقال دي أنطونيو "هذا يتسق مع ملاحظات سابقة في أن الرجال البدناء تزيد لديهم مقاومة الأنسولين ودهون الكبد ومخاطر الإصابة بالسكري مقارنة بالنساء". بحب رويترز.

وفحصت الدراسة -التي نشرت في دورية لانسيت الطبية- بيانات أكثر من 10.6 مليون شخص شاركوا في 239 دراسة كبيرة في 32 دولة خلال 45 عاما. وسجلت 1.6 مليون حالة وفاة خلال هذه الدراسات التي تم خلالها متابعة المشاركين لمدة بلغت 14 عاما في المتوسط.

التعرض لكثير من الضوء ليلا وقليل من الضوء نهارا مرتبط بخطر السمنة

قال باحثون يابانيون إن كبار السن الذين يتعرضون لكثير من الضوء ليلا وقليل منه نهارا يواجهون احتمال اكتساب وزن زائد أكثر من غيرهم بينما من يتعرضون لكثير من الضوء نهارا وقليل من الضوء ليلا قد يفقدون وزنا.

ووجدت الدراسة أن على مدى عامين ارتبط التعرض للضوء باكتساب كيلوجرامات إضافية في منطقة البطن بغض النظر عن عوامل أخرى مثل كم السعرات الحرارية التي يتم تناولها والرياضة ومواعيد النوم والاستيقاظ، وقال الدكتور كينجي أوباياشي من كلية الطب بجامعة نارا "نتائجنا منطقية لأن البشر تطوروا في ظل كثافة ضوئية عالية في النهار وكثافة ضوئية منخفضة في الليل"، وأضاف أوباياشي لخدمة رويترز هيلث "هذا هو أول دليل بين البشر على أن إرباك الساعة البيولوجية من خلال اختلاف نمط التعرض للضوء يرتبط بخطر المعاناة من السمنة المفرطة"، ومضى قائلا "علاوة على ذلك أضافت نتائجنا تفاصيل أخرى إلى المعلومات السابقة عن الارتباط بين العمل في نوبات وخطر السمنة المفرطة"، وقاس الباحثون حجم التعرض للضوء باستخدام أجهزة لقياس الضوء يتم ارتداؤها في الرسغ لمدة يومين وشملت الدراسة 1110 مشاركين متوسط أعمارهم 72 عاما. كما قاموا بقياس محيط الخصر والطول والوزن وأجروا استبيانا بشأن التدخين واحتساء الخمر والوضع الاجتماعي والاقتصادي. وأعيدت هذه القياسات مرة أخرى بعد 21 شهرا تقريبا، في بداية الدراسة عانى 138 شخصا من سمنة البطن. بينما لم يعاني 972 آخرون من سمنة البطن. بحسب رويترز.

واستنادا إلى قياسات التعرض للضوء في الليل والنهار بالمقارنة بالمشاركين الذين لا يعانون من سمنة البطن وجد الباحثون أن أصحاب الخصر الكبير في بداية الدراسة يميلون للتعرض لكثافة ضوئية منخفضة منذ الاستيقاظ وحتى بداية الليل بينما يتعرضون لكثافة ضوئية أعلى بعد ذلك، وأظهرت النتائج التي نشرت في دورية علم الغدد الصماء والأيض أن الزيادة في مؤشر كتلة الجسم - وهو قياس الوزن بالنسبة للطول - مرتبط أيضا بالتعرض لكثافة ضوئية أعلى في الليل أو النهار، وقال الدكتور تشارلز شيلر رئيس قسم اضطرابات النوم بجامعة بريجام الذي لم يشارك في الدراسة "التعرض للضوء الصناعي خلال الليل مرتبط بزيادة خطر السمنة، وأضاف لخدمة رويترز هيلث أن التعرض للضوء في الساعة الأولى والأخيرة من النوم مرتبط باكتساب الوزن بينما التعرض لمزيد من الضوء في النهار مرتبط بفقد الوزن، وقال أوباياشي الذي قاد فريق البحث إن محاولة التعرض لمزيد من ضوء الشمس في النهار وتقليل التعرض للضوء الصناعي من أجهزة التلفزيون والهواتف الذكية والأنوار في غرف النوم ليلا ربما يكون أفضل للوقاية من السمنة المفرطة.

دراسة تؤكد أن أوزان الناس تزيد خلال العطلات

أكدت دراسة جديدة ما ظل يخبرك به مقاس خصرك طوال هذا الوقت وهو أن وزنك يزيد خلال العطلات، وخلصت الدراسة أيضا إلى أن الأشخاص الذين يتابعون وزنهم بشكل متكرر يتراجع وزنهم بشكل أسرع.

ورصد هذا الاتجاه في 1781 أمريكيا و760 ألمانيا و383 يابانيا وكلهم استخدموا "موازين ذكية" عن طريق الإنترنت اللاسلكي خلال فترة عام. ووافقوا كلهم على السماح للشركة المصنعة للميزان باستخدام البيانات لأغراض بحثية. وتم جمع بيانات السن والنوع والطول والبلد والمنطقة الزمنية في إطار عملية التسجيل. بحسب رويترز.

وقبل عشرة أيام من عيد الميلاد زاد متوسط الوزن 0.4 في المئة بين الأمريكيين و0.6 في المئة بين الألمان. وبالنسبة لليابانيين كانت الزيادة 0.3 في المئة وجاءت خلال ما يعرف باسم الأسبوع الذهبي في مايو أيار والذي يتضمن أربع عطلات.

وبالنسبة للأمريكيين فقد بدأت زيادة أوزانهم مع بداية نوفمبر تشرين الثاني تقريبا ووصلت إلى ذروتها في يوم رأس السنة الجديدة تقريبا. وبالنسبة للألمان فقد بدأت زيادة الوزن في أواخر نوفمبر تشرين الثاني ووصلت إلى ذروتها بعد رأس السنة الجديدة بقليل. وحدثت الزيادة بالنسبة لليابانيين في نفس الوقت تقريبا مع الألمان.

وقال الدكتور برايان وانسينك وهو أحد معدي الدراسة التي نُشرت في دورية نيو انجلاند للطب لرويترز هيلث إن هذه النتائج تكشف أيضا أن الناس الذين يقومون بقياس أوزانهم غالبا ما يفقدون الوزن الذي زادوه بشكل أكثر فعالية، وقال "من وزنوا أنفسهم ثلاث أو أربع مرات أسبوعيا فقدوا الوزن الذي زادوه خلال شهر بعد العطلات.

"باقي المجموعة استغرقت بشكل نمطي خمسة أشهر كي تعود إلى وزن ما قبل العطلة"، وقال الباحثون إنه يمكن للأطباء حث مرضاهم على التحكم في أنفسهم بشكل أكبر خلال العطلات. ولكن ربما يكون من الأفضل تذكيرهم بأن هذه الكيلوجرامات الزائدة يمكن أن تبقى "حتى شهور الصيف أو ما بعدها"، وقالوا "بالطبع كلما قلت الزيادة التي يزيدها الإنسان كلما انخفض قلقه على محاولة التخلص منها".

تزايد البدانة في المجتمع الفرنسي خاصة وسط الفقراء والطبقة المتوسطة

هل للبدانة علاقة بالوضع الاجتماعي للفرنسيين؟ الجواب نعم وفق دراسة علمية فرنسية نشرت الثلاثاء 25 أكتوبر/تشرين الأول في النشرة الوبائية الأسبوعية للصحة العمومية بفرنسا (le Bulletin épidémiologique hebdomadaire)، والتي ربطت بين الفقر وزيادة الوزن المفرطة لتدق ناقوس الخطر بشأن هذه الظاهرة التي بدأت تتحول لأزمة في المجتمع الفرنسي خاصة وسط الفئة المتوسطة والفقيرة.

هذه الدراسة الأولى من نوعها من حيث المنهجية وحجم العينات المختارة في فرنسا، جاءت ضمن برنامج علمي أطلقته السلطات الفرنسية عام 2012 بالتعاون مع المعهد الوطني للصحة والبحث الطبي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء la Caisse nationale de l’assurance-maladie des travailleurs salariés (Cnamts)للموظفين؟، وتناولت الدراسة المجتمع الفرنسي بمختلف طبقاته، حيث شملت أكثر من 110 ألف عينة، ثم انتقى منها الباحثون 29 ألف فرنسي تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاما في 2013، موزعون مناصفة بين الرجال والنساء، ومتابعتهم على مدار سنوات ليقوموا في كل مرة بقياس مستوى البدانة انطلاقا من مؤشر الوزن والطول مع تقدمهم في السن وتغير وضعهم الاجتماعي.

وخلصت الدراسة إلى وجود اختلاف بين النساء والرجال، حيث 41 بالمئة من الرجال يعانون من زيادة الوزن، و15,8 من السمنة المفرطة، مقابل 25,3 و15,6 على التوالي للنساء. ودون تحديد الأسباب الرئيسية لهذا الاختلاف بين الجنسين، رجحت الدراسة بأن يكون للعامل الثقافي والاجتماعي دور فيه، حيث تقترن بالمرأة البدينة، أكثر من الرجل البدين، صورة سيئة في المخيلة الجماعية. بحسب فرانس برس.

اختلاف ظهر كذلك بين المناطق والمدن الكبرى، حيث ترتفع نسبة البدانة عند سكان الشمال على غرار منطقة ليل حيث تسجل أعلى نسبة بدانة على المستوى الوطني، 25 بالمئة من سكانها بدينون، بينما تنخفض النسبة في المدن الكبرى على غرار العاصمة باريس التي تسجل أدنى نسبة وطنيا (10,7 بالمئة فقط من السكان)، وكذلك مدينة ليون (ثاني أكبر مدينة في فرنسا) حيث تسجل نسبة 12,3 بالمئة، و مدينة تولوز جنوب فرنسا التي تسجل 13,3 بالمئة، الفرنسيون ليسوا على قدم المساواة أيضا اعتمادا على دخلهم، حيث أظهرت النتائج أن معدل البدانة يرتبط سلبا بالوضع الاجتماعي والاقتصادي. فـ 30٪ بين النساء ذوات دخل شهري أقل من 450 يورو يعانين من السمنة المفرطة، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 7٪ بالنسبة للواتي يتقاضين 4200 يورو شهريا. وعند الرجال أيضا ترتبط السمنة المفرطة بالموارد المالية، ورغم هذه الحالة المثيرة للقلق بسبب ارتفاع نسبة السمنة عند الفرنسيين، لكن تبقى فرنسا أحسن وضعا مقارنة بجيرانها الأوروبيين من حيث متوسط نسبة البدانة ، فحسب آخر أرقام نشرها مكتب الإحصاءات للاتحاد الأوروبي، تحتل فرنسا المرتبة الـ10 بين دول الاتحاد الـ27، بينما تختتم رومانيا قائمة التصنيف الأوروبي بـ9.4 فقط من البدينين (9,1 عند الرجال و9,7 لدى النساء).

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2