تشهد الآن معظم البلدان تغيّراً في الطقس في مختلف أنحاء العالم كانخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة، فيصاب الكثير منا بالزكام ونزلات البرد، ويوجد أكثر من ٢٠٠ سلالة فيروس تسبب الزكام أو نزلات البرد، أكثرها شيوعا هو الفيروس الأنفي (Rhinovirus)، والذي يسبب نحو نصف حالات الزكام في العالم، ومن أعراضه (الرشح أو سيلان الأنف، ألم في الحلق (البلعوم)، سعال، عطاس، حرقة أو ألم بسيط في العينين، الإحساس بتعب عام، صداع، بحة في الصوت، ارتفاع في درجة الحرارة). بحسب المختصين.

ويصيب الزكام الصغار أكثر من الكبار بمعدل مرة كل شهر، أو 8 إلى 10 مرات كل سنة، لان جهاز المناعة لدى الأطفال اضعف منه لدى الكبار، فيعاني الكثير من الأهل عادة معهم، فهم لا يعرفون كيف ومتى يجب معالجته، فتنتقل الفيروسات عبر الرذاذ الصادر عن الجهاز التنفسي عند السعال والعطس، وهناك بعض العوامل التي تساهم في زيادة فرصة الإصابة بنزلات البرد، مثل قلة مناعة الجسم وقلة النوم والتوتر، وفي هذا الشأن أظهرت دراسة إن النوم بشكل كاف يقي من مخاطر نزلات البرد.

وفي الغالب لا يستمر الزكام أكثر من عشرة أيام، ولا ينفع للوقاية منه تناول الأدوية لأنه مرض فيروسي، ولكن هناك بعض الأمور يجب أن يتبعها المصاب للتخفيف من الألم، كالراحة في البيت، والنوم الكافي، استعمال الباراسيتامول لتسكين الألم وتخفيض الحرارة، استنشاق البخار للمساعدة على فتح الأنف المسدود وللتغلب على الاحتقان، استعمال نقط للأنف تحوي محلولاً ملحياً، أو استعمال مضادات الاحتقان الموضعية على شكل قطرات في الأنف، الإكثار من شرب السوائل، الامتناع عن التدخين، غسل اليدين بشكل متكرر لمنع نقل العدوى للآخرين، وقد رصدت (شبكة النبأ المعلوماتية) بعض الأخبار والدراسات نستعرض أبرزها في التقرير أدناه.

النوم الكافي

من جانبها أفادت دراسة حديثة بأن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات خلال الليل أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، وعلى مدار أسبوع كامل، قام 164 متطوعا بارتداء جهاز استشعار حساس حول معاصمهم لتتبع عادات النوم لديهم، وتم إعطاء المتطوعين جميعا فيروس عن طريق قطرات للأنف وتم احتجازهم في غرف بفندق لمدة 5 أيام مع مراقبتهم عن كثب لمتابعة عدد من سيصابون بنزلة برد جراء الفيروس. بحسب البي بي سي.

ودعمت نتائج الدراسة نظرية أن ساعات النوم القليلة تجعل الإنسان أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد، واهتمت الدراسة الأمريكية التي نشرت نتائجها في دورية "سليب" أو "النوم" بقياس عدد ساعات النوم وليس جودته، وأضافت الدراسة معلومة مثيرة وهي إن النوم المتقطع لم يظهر أي تأثير على صحة الأفراد لكن عدد الساعات هو الذي أظهر تأثيرات سلبية.

وأفادت الدراسة بأن الأشخاص الذين ينامون ست ساعات أو أقل خلال الليل أكثر عرضة بمقدار أربع مرات للإصابة بنزلات البرد مقارنة بالذين ينامون أكثر من 7 ساعات، وقال اريك براثر الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو "كان عامل عدد الساعات أهم من أي عامل آخر لتوقع احتمالات الإصابة بنزلات البرد".

وأضاف براثر لم تكن لعوامل مثل السن ومستوى الضغوط المحيطة بالشخص أو كونه مدخنا أم لا نفس تأثير عدد الساعات، ويقول باحثون إن الإنسان يحتاج إلى 8 ساعات من النوم الجيد خلال الليل حتى يستطيع أن يقضي يومه متيقظا وقادرا على القيام بمهامه بفاعلية لكن البعض يحتاج ساعات أقل من ذلك بسبب فروق فردية.

في حين تختلف عدد الساعات التي يحتاجها الجسم للنوم لاستعادة نشاطه من شخص لآخر، فالبعض يحتاج للنوم طويلاً، بينما يحتاج البعض ساعات أقل، لكن دراسة علمية حديثة أظهرت أن قلة النوم تزيد وبشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بنزلات البرد. بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأظهرت دراسة حديثة أن قلة النوم تجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بصورة ملحوظة، وقام باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية في سان فرانسيسكو تحت إشراف إريك براثر بسؤال 164 شخصاً بالغاً عن أسلوب حياتهم وقياس عدد ساعات نومهم على مدار أسبوع، ثم قاموا بنقل عدوى فيروس البرد إليهم ووضعوهم تحت الملاحظة لمدة أسبوع في أحد الفنادق.

وكانت النتائج كالآتي: من كان ينام أقل من ست ساعات ليلاً كان عرضة للإصابة بالبرد بواقع 4.2 مرة عن الأشخاص الذين ينامون سبع ساعات على الأقل، وزادت احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى 4.5 مرة لمن ينامون أقل من خمس ساعات ليلاً، وأوضح الباحثون في دورية "سليب" أن عامل النوم يلعب دوراً أكثر أهمية عن العمر أو التغذية أو الضغط أو التدخين في احتمالات الإصابة بالبرد.

لون البلغم دليلك للتعرف على نوع مرضك

البلغم مادة تتكون من لعاب ومخاط تصل إلى الفم نتيجة السعال من الرئتين أو من الشعب الهوائية، وقد يكون أحد أعراض نزلات البرد أو مؤشر لمرض خطير يصيب الجسم، ويمكن التعرف على ذلك من لون البلغم، بعد الإصابة بنزلة برد يبدأ الأنف في الغالب في السيلان وتنزل سوائل شفافة منه، ثم يبدأ البلغم في الظهور، والبلغم هو مادة تتكون من لعاب ومخاط تصل إلى الفم نتيجة السعال من الرئتين أو من الشعب الهوائية. بحسب دويتشه فيله.

وإفرازات البلغم هي علامة على أن الجسم أصيب بمرض ما، والبلغم أغلبه ملوث، إذ يحتوي على جراثيم أو فيروسات أو فطريات، وأسباب تكون البلغم أغلبها مرضية كما ذكر موقع "سيمبتومات" الألماني الطبي، وعند الإصابة بالبرد ونوبات السعال مثلا يكثر إنتاج البلغم في الجسم، إذ يقوم الجسم بعملية تنظيف الشعب الهوائية ويتكون البلغم هناك ويقذف إلى الخارج عبر السعال.

وظهور البلغم مصحوبا بنزلات البرد والسعال هو مؤشر واضح على التهاب القصبات الهوائية أو مرض الربو أو الحساسية، أما في الحالات المزمنة منه فقد يكون مؤشرا لمرض السل أو سرطان الرئة، ويمكن التعرف على نوع المرض من لون البلغم كما ذكر موقع "سيمبتومات" وكما يلي:

البلغم ذو اللون الأصفر المخضر: ويشير إلى إصابة الجسم بعدوى بكتريا حادة، مثل الإصابة بمرض الربو أو التهاب القصبات أو التهاب الرئة، البلغم ذو اللون الأبيض الشفاف: ويشير إلى الإصابة بمرض التهاب القصبات المزمن، أو نوبات السعال الصباحية، البلغم ذو اللون الأبيض الرغوي: ويشير إلى إصابة الجسم بتورم الرئة.

البلغم الرمادي: وهي علامة على بدء الشفاء من الإصابة ببكتيريا، وخاصة بعد التهاب الرئة الحاد، البلغم بلون بني – أسود: وقد يكون دم قديم يخرج مع البلغم، وهو قد يكون إشارة إلى التدخين الطويل، البلغم الهش: وهي علامة على الإصابة بأمراض الرئة، مثل السل، البلغم المصحوب بالدم: وهي إشارة إلى الإصابة بمرض التهاب الرئة الحاد أو سرطان الرئة.

نصائح للتعامل مع زكام الإطفال

من جانبه يقول الدكتور شو إن الزكام قد يدوم من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إلا أن أعراضه المزعجة غالباً ما تزول بعد بضعة أيام، الأكاديمية الأميركية لأطباء الأطفال توصي الأهل بعدم إعطاء الأطفال ما دون الرابعة أدوية للزكام والسعال دون وصفة طبية لأنها قد تكون مضرة، وتوصي الأكاديمية بمعالجة الحرارة المرتفعة بالاسيتامينوفين (أي الباراسيتامول) منذ الولادة وحتى عمر الستة أشهر، وبعد ذلك يمكن إضافة الابوبروفين. بحسب السي ان ان.

"بعد عمر السنتين، يصبح الأطفال أكثر تحملاً للحرارة المرتفعة، ولذلك أنا أنصح بمعالجة الطفل لا الحرارة، فإذا كانت الحرارة مرتفعة فعلاً ولكن الطفل بحالة جيدة فلا داعي للقلق"، رغم أنه لا علاج للزكام ولكن هناك جانب إيجابي: "كل إصابة إضافية لابنك بالزكام تجعل جهاز مناعته أكثر قوة".

في حين تنتقل الفيروسات عبر الرذاذ الصادر عن الجهاز التنفسي عند السعال والعطس، وتنتقل في الغالب في أواخر الخريف والشتاء، لكنها تتكاثر أيضا عند انخفاض درجة الحرارة وعند ارتفاع الرطوبة في الجو، وتسبب هذه الفيروسات نزلات البرد الشائعة في مختلف أنحاء العالم، وهناك بعض العوامل الأخرى التي تساهم في زيادة فرصة الإصابة بنزلات البرد، مثل قلة مناعة الجسم وقلة النوم وحتى التوتر يمكنه أن يزيد من نسبة الإصابة، كما ذكر موقع "أبوتيكين أومشاو" الألماني. بحسب دويتشه فيله.

وتصيب الفيروسات بطانة الأنف والجيوب الأنفية والحنجرة والشعب الهوائية، ما يسبب التهاب الحلق وسيلان الأنف واحتقان الأنف والعطس والسعال المصحوب أحيانا بآلام في عضلات القفص الصدري، بالإضافة إلى الشعور بالضيق والصداع وفقدان الشهية والحمى والإرهاق الشديد وضعف العضلات، كما ذكر موقع "إيركيلتيت" الألماني، المختص في تقديم النصائح ضد الزكام ونزلات البرد.

ولا يوجد هناك أي دواء أو لقاح يمكنه وقاية الجسم من الإصابة بالزكام، كما أن تناول المضادات الحيوية لا ينفع أيضا، لأنها فعالة ضد البكتيريا فقط وليس ضد الفيروسات، وأغلب حالات الزكام تنتهي بعد أيام قليلة لا تتجاوز عشرة أيام بسبب مقاومة الجسم السليمة للفيروسات،

وهذه بعض النصائح المنزلية للتخلص من الزكام:

1- غسل وتنظيف الأنف بالماء المالح: تنفع هذه الطريقة لأنها تهدئ معها الخلايا المخاطية للأنف، وتزداد بذلك فعالية إفرازات الأنف، وينصح بتكرار عملية غسل الأنف لعدة مرات في اليوم، طريقة التحضير: الماء المالح لغسل الأنف نحضره من خلال وضع كمية من ملح الطعام أو من ملح البحر مقدارها تسعة غرامات، وهي ما تعادل كمية ملعقتين صغيرتين من الملح، في لتر من الماء الساخن، ومن ثم انتظار الماء الساخن حتى يبرد قليلا وتصل درجة حرارته إلى درجة حرارة الغرفة ومن ثم غسل الفم والأنف به.

2- استنشاق أملاح البحر أو البابونج أو النعناع: وتفيد هذه الطريقة في معالجة الزكام والسعال، وخاصة المزمن منه، طريقة التحضير: تسخين كمية من الماء ووضعها في وعاء، ثم وضع النعناع أو البابونج أو ملح البحر فيه، ومن ثم استنشاق بخار الماء، ويمكن استعمال آلة الاستنشاق الطبية في حالة الاستعمال المستمر.

3- تناول المشروبات الساخنة: شرب شاي الأعشاب والشاي مع العسل والمشروبات الساخنة له مفعول إيجابي على الجسم ويساهم في تقليل آلام العنق والصدر، أما شراب الزنجبيل فيمكن استعماله أيضا ضد آلام العضلات وضد التأثيرات الجانبية المصاحبة للزكام ولنزلات البرد.

4- تناول أقراص المضغ الطبية: تساعد هذه الأقراص على تخفيف آلام العنق أيضا.

5- تخفيض درجة الحرارة: عند ارتفاع درجة حرارة الجسم مع الزكام ووصولها إلى أكثر من 38.5 مئوية ينصح بشرب السوائل والمشروبات الساخنة وشاي الأعشاب الطبية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0