مع اقتراب فصل الشتاء يخشى الكثيرون من حدوث موجة جديدة لفيروس كورونا، مما يفرض الحاجة إلى اتخاذ تدابير واحتياطات أكثر صرامة للوقاية من الفيروس، اذ يواصل فيروس كورونا استفحاله في دول العالم، فالمخاوف كبيرة، لكنها ازدادت مع حلول فصل الشتاء، الذي كما هو معلوم يحمل العديد من الأمراض فكيف الحال في ظل كوفيد-19.

الشتاء القارس بشمسه الخجولة ونهاراته القصيرة على الأبواب: انخفاض معدلات الطاقة في الجسم، وجفاف، وضعف في المناعة، وتراجع الحالة المزاجية. جائحة كورونا وما يرافقها من إجراءات وتدابير لاحتواء انتشار الفيروس تزيد الطين بلة.

وتبرز أهم المشاكل عند حلول الشتاء بالاتي: انخفاض معدلات الطاقة، مع انخفاض درجات الحرارة، يعاني البعض من الإرهاق الشديد وصعوبة القيام بالنشاط المعتاد. فمع قصر ساعات النهار وطول ساعات الليل تتأثر دورة النوم لدى الإنسان سلباً، فضلاً عن التعرض بمعدل أقل لأشعة الشمس، لينتج المخ المزيد من هرمون الميلاتونين المسؤول عن شعورنا بالنعاس.

وينبه المتخصصون إلى أن الاستسلام للنوم ليس الحل لأنه سيجعل الوضع أسوء، ولهذا علينا الحصول على بعض الضوء قبل انتهاء النهار سواء بالخروج من المنزل أو حتى من النافذة.

وتناول المزيد من المشروبات التي تحتوي على الكافيين ليس خياراً جيداً أيضاً، وعلينا فقط الحصول على مزيد من المعادن والفيتامينات وبمقدمتها فيتامين ب B لدوره في تقليل الشعور بالتعب والإرهاق.

شد العضلات، بالرغم من صعوبة الخروج من المنزل بالأيام الباردة، علينا مراعاة اللياقة البدنية حتى ولو بمجرد القيام بالتمرينات اللازمة في المنزل دون التوجه للصالات الرياضية وأندية اللياقة.

وإن كنت تشعر أحياناً بالشد العضلي، فهذه ليست إحدى علامات التقدم بالعمر، وإنما فقط بسبب برودة الجو. ولكن علينا الانتباه من أن شد العضلات يرفع من مخاطر التعرض لإصابات، ما يزيد من ضرورة الإحماء قبل التمارين والاستراحة بعد الانتهاء منها.

ضعف المناعة، السبب في ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد خلال الشتاء هو ما تتسبب فيه البرودة والهواء الجاف من جفاف للأغشية المخاطية بالأنف والحلق والشعب الهوائية، ما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالبكتيريا الضارة والفيروسات.

ولأن الجهاز المناعي هو الدرع في مواجهة أي عدوى محتملة، علينا العمل على تقويته، وخاصة مع استمرار جائحة كورونا، وللحصول على ما يحتاجه الجسم من الزنك وفيتامينات سي C وايه A ودال D، علينا تناول الكميات الكافية من الخضروات والفواكه والمكسرات والبقوليات ومنتجات الألبان، وفي حالة صعوبة تناول غذاء صحي طوال الوقت، يمكن للفيتامينات والمكملات الغذائية المساعدة بعد استشارة الطبيب.

الجفاف، تدفعنا حرارة الصيف لتناول السوائل وخاصة الماء طوال الوقت بما يدفعنا للوصول للمعدل المثالي، والذي يصل إلى لترين يومياً. ولكن مع انخفاض درجات الحرارة، لا ينتبه الكثيرون لكمية ما يتناولونه من سوائل خلال اليوم الواحد، والشعور بالبرد لا يعني توقف الجسم عن الحاجة للسوائل، فعلينا تجنب الإصابة بدون قصد بالجفاف، وهو ما ينعكس بالسلب على الجلد. وينصح الخبراء بتناول السوائل خلال الشتاء بكمية لا تقل عما نحصل عليه بفصل الصيف، ويمكننا استبدال مشروبات الصيف المثلجة بمشروبات تتناسب مع انخفاض درجة الحرارة مثل شاى الفواكه أو الليمون الساخن أو حتى مجرد مياه ساخنة مع إضافة أوراق نعناع طازجة أو الزنجبيل وبضعة قطرات من الليمون كل صباح.

جفاف البشرة والشعر، تنخفض معدلات الرطوبة بالبشرة بسبب انخفاض درجات الحرارة والرياح الباردة وتشغيل أنظمة التدفئة التي تعمل على جفاف الهواء، ما يؤدي لجفاف البشرة وتجعدها. ويزيد الأمر صعوبة للأشخاص المعرضين للإصابة بالبثور أو حب الشباب والمصابين بالأكزيما.

ويتطلب الأمر الاعتناء جيداً بالبشرة والعمل علي ترطيبها بشكل صحيح بما يناسب طبيعتها، هذا بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه التغذية السليمة للحصول على الكميات اللازمة من فيتامين سي C وفيتامين ايه A والبيوتين والزنك، ويمكن للشعر أيضاً التأثر بانخفاض درجات الحرارة ليصبح أكثر جفافاً وبالتالي أكثر عرضة للتقصف. ويحتاج الشعر كالبشرة إلى المزيد من الترطيب خلال الشتاء، مع محاولة التقليل من استخدام أدوات تجفيف الشعر بالحرارة.

سوء الحالة المزاجية يعاني البعض خلال الشتاء من فقدان الرغبة في القيام بالأنشطة اليومية والشعور بالفتور والميل السريع للغضب، ويعود هذا غالباً إلى عدم التعرض للضوء بشكل كافي بما يؤثر على نشاط الغدة النخامية وما تفرزه من هرمونات مسؤولة عن الحالة المزاجية والشهية والشعور بالخمول أو النعاس. ولهذا علينا الحصول علي ما يكفي من أشعة الشمس على قدر المستطاع، وفي حالة زيادة سوء الحالة المزاجية وعدم قدرة صاحبها على التعامل مع ضغوط حياته اليومية، ينصح الخبراء بسرعة التوجه للطبيب للحصول على العلاج أو المساعدة اللازمة.

كورونا ينتشر بشكل أسرع في الشتاء

هل تتذكر في شهر مارس الماضي عندما اعتقد معظمنا أن فيروس كورونا سيتحول ذكرى قبل انتهاء الصيف؟ الحقيقة هي أن العدوى مستمرة في التأثير على كل جانب من جوانب حياتنا تقريبًا. ومع اقتراب فصل الشتاء، بات من المهم أن تظل بصحة جيدة قدر الإمكان -جسديًا وعقليًا- وتحمي نفسك وأحبائك من المرض، ولكن كيف يحدث ذلك؟.. هذا ما تكشفه صحيفة "mirror" البريطانية.

هل ينتشر الفيروس بشكل أسرع في الشتاء؟ من المرجح أن تعيش الفيروسات خارج الجسم في درجات الحرارة الباردة، تقول المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ في المملكة المتحدة (SAGE) إن 4 درجات مئوية هي درجة الحرارة المثلى لفيروس كورونا.

ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الاهتمام بنظافة اليدين، لقد أصبحنا أكثر وعيًا بهذا ومن المحتمل أن يكون أكثر أهمية خلال فصل الشتاء.

الغسيل المنتظم بالماء والصابون جيد، أو استخدم جل اليدين الكحولي عندما لا تتمكن من الوصول إليه، يجب أن يستمر التباعد الاجتماعي وارتداء أقنعة الوجه أيضًا لزيادة سلامتنا.

أيهما أسرع انتشارا في الشتاء.. كوفيد أم نزلة البرد؟ الخبر السيئ هو أن هناك بعض التداخل بين أعراض مرض كوفيد ومرض أقل خطورة مثل البرد أو الإنفلونزا، ولكن الخبر السار هو أن غالبية الناس سيكونون بخير ولن يحتاجوا للذهاب إلى المستشفى.

ويوضح الدكتور رانج سينج طبيب فيروسات بالمملكة المتحدة: "كن يقظًا واطلب المشورة الطبية إذا كانت الأمور تزداد سوءًا، لا تفترض أن كل نزلة برد هي كورونا، لأن الذعر بشأن كل عرض يمكن أن يسبب ضغوطًا غير ضرورية، ولكن هناك بعض الأعراض التي تنفرد بها كوفيد والتي يمكننا البحث عنها، الدلائل الرئيسية على أنه قد يكون فيروس كورونا هي فقدان حاسة التذوق أو الشم ولكن هذا لا يحدث للجميع".

لا تزال أعراض الفحص التي يجب البحث عنها في الوقت الحالي هي الحمى والسعال والتغير في حاسة الشم أو التذوق، النصيحة الأهم، إذا أصبحت على ما يرام، اعزل نفسك واخضع للفحص.

ماذا يجب أن آكل وأشرب؟ للأسف لا توجد أطعمة معجزة للوقاية من المرض، ولكن هناك أشياء صغيرة يمكننا القيام بها، شرب الكثير من الماء أمر ضروري.

أيضًا يجب الحصول على أكبر قدر ممكن من فيتامين (د) الآن بعد أن نقضي المزيد من الوقت في المنزل، سيجعل الشتاء فرصنا في الحصول على ضوء الشمس الطبيعي أقل احتمالية، وبينما يمكن العثور على فيتامين د بكميات صغيرة في الأسماك الزيتية والبيض، فمن المستحسن تناول مكمل غذائي.

هل من المحتمل أن نحصل على لقاح قريبا؟ 140 لقاحا في مرحلة التطوير المبكر حاليًا، وتجرى التجارب البشرية بالفعل، يعتقد العديد من الخبراء أنه سيكون متاحًا من منتصف عام 2021 وسيغير حياتنا جميعًا.

لماذا يزيد خطر كورونا في الشتاء؟

مع اقتراب فصل الشتاء تزداد مخاوف الإدارات الصحية في مختلفة دول العالم من تفاقم تفشي فيروس كورونا، الذي قتل حتى الآن أكثر من مليون و100 ألف شخصا حول العالم، بحسب تقرير نشرته مجلة "نيتشر العلمية".

هذه المخاوف تأتي من عدة عوامل تتعلق بسلوك الناس خلال هذا الفصل، وخصائص الفيروس التي ستنشط أكثر في الظروف الجوية الباردة، ديفيد ريلمان، عالم متخصص بالأحياء الدقيقة في جامعة ستانفورد، قال إن تفشي الفيروس سيشهد ذروته خلال الشتاء، مشيرا إلى أننا مقبلون على أشهر صعبة.

ورغم أن العلماء أشاروا إلى أن فيروس كورونا ليس موسميا، إلا أنهم متأكدون من ذروته ستكون في فصل الشتاء، والذي تكثر فيه عدوى فيروسات وأمراض الجهاز التنفسي خاصة في أوقات انخفاض دراجات الحرارة وبرودة الجو.

مخاوف من عدم فعالية لقاحات كورونا المبكرة لبعض الفئات العمرية أو العرقية

لقاح كورونا في مراحل متقدمة.. لكن العلماء قلقون من شيء واحد حذر علماء من أن السرعة في الوصول إلى نتائج تتعلق باللقاحات المضادة لكورونا، قد تضر بفعاليته ضد الفيروس الذي بنتشر بقوة.

موريسيو سنتيانا، عالم متخصص بالرياضيات في كلية الطب بجامعة هارفارد، أوضح أن الناس خلال الشتاء على عكس ما هو دارج في الصيف، سيتفاعلون بشكل أكبر في الأماكن المغلقة، والتي يسير فيها الهواء ضمن دورة دائرية مغلقة للحفاظ على الحرارة في المباني والمنشآت المختلفة.

راشيل بيكر، عالمة أوبئة في جامعة برينستون، تقول إنه حتى لو كان هناك تأثير موسمي قليل لكورونا، إلا وجود عدد هائل من الأشخاص المعرضين للإصابة يبقى المحرك الرئيس لانتشار الفيروس.

عالمة الأوبئة في كلية لندن للطب، كاثلين أورايلي، تقول إن الإنفلونزا موجودة منذ مئات السنين، ولكن أسباب حدوث ذروتها في الشتاء لا تزال غير مفهومة بشكل علمي دقيق، والتي لا نجد لها تفسيرا سوى برودة الطقس، وأشارت إلى أن العامل الأكبر الذي سيحد من الانتشار فقط التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات في الأماكن الداخلية والخارجية.

العديد من التجارب العلمية ضمن بيئة المختبرات أثبتت أن الظروف في الشتاء مواتية بشكل كبير لانتشار الفيروس، خاصة وأن الحرارة داخل المنازل والمنشآت المختلفة تكون بمعدل 20 درجة مئوية، بما يعني أنها أكثر دفئا ورطوبة عن الأجواء في الخارج.

وفي أبريل الماضي، قال تقرير صادر عن "الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب بأميركا" إن هناك 10 أوبئة انفلونزا في السنوات الـ250 الماضية، اثنان تفشيا في شتاء نصف الكرة الأرضية الشمالي، وثلاثة في الربيع واثنان في الصيف وثلاثة في الخريف، وفي جميع الحالات كانت هناك موجة ثانية بعد حوالي ستة أشهر من ظهور الفيروس لأول مرة، بغض النظر عن وقت التفشي لأول مرة.

مع دخول الشتاء.. إصابات كورونا تصل إلى "رقم مقلق"

تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا على مستوى العالم 40 مليون حالة، الاثنين، وفقا لإحصاء لرويترز وذلك في الوقت الذي يدعم فيه قدوم الشتاء في نصف الكرة الشمالي موجة جديدة في انتشار الوباء.

ويستند إحصاء رويترز على بيانات رسمية من مختلف الدول، ويعتقد الخبراء أن العدد الفعلي للإصابات والوفيات أعلى كثيرا على الأرجح في ضوء قصور في الفحوص وإحجام بعض الدول عن الكشف عن الأعداد الفعلية للإصابات، وأظهرت بيانات رويترز استمرار ارتفاع وتيرة الإصابات، واحتاج الوباء 32 يوما فقط للقفز من 30 مليون حالة إلى 40 مليون إصابة وذلك مقارنة مع 38 يوما استغرقها للصعود من 20 إلى 30 مليون إصابة، و44 يوما بين 10 و20 مليون حالة بينما احتاج الفيروس 3 أشهر كاملة للوصول إلى أول 10 ملايين إصابة منذ ظهور العدوى أول مرة بمدينة ووهان الصينية في مطلع يناير.

وسجل الفيروس قبل أيام رقما قياسيا في عدد الإصابات اليومية على مستوى العالم بلغ أكثر من 400 ألف إصابة، وبلغ متوسط عدد الإصابات اليومية الجديدة بالوباء عالميا خلال الأسبوع الماضي نحو 347 ألف حالة وذلك مقارنة مع 292 ألفا في الأسبوع الأول من أكتوبر، ولا تزال الولايات المتحدة والهند والبرازيل أشد الدول المتضررة بالوباء في العالم، فيما تستحوذ أميركا الشمالية والوسطى والجنوبية على زهاء 47.27 بالمئة من عدد الإصابات عالميا.

6 نصائح لتجنب الإصابة بكورونا في الشتاء

مع قدوم فصل الشتاء، تتجدد المخاوف من ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس «كورونا»، وفي الأسطر التالية نوضح كيف يمكن تجنب الإصابة بالفيروس المستجد في الشتاء.

وحتى الآن، يتردد العلماء في الحكم على فيروس كورونا أنه «موسمي»، حسبما ذكر إيان جونز، أستاذ علم الفيروسات في جامعة ريدينغ لصحيفة «تلغراف» البريطانية، مشيراً إلى أن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى - مثل الإنفلونزا - تميل إلى الانتشار بشكل أقل في الصيف؛ وذلك لأنها تنتقل عن طريق قطرات الماء في التنفس، التي تجف بشكل أسرع في الظروف الأكثر حرارة وجفافاً مع مزيد من ضوء الأشعة فوق البنفسجية. والعكس صحيح في الشتاء، لذلك تنتشر هذه الفيروسات بسرعة أكبر.

وأشارت عدة تقارير إلى أن الفيروس ينتعش في المناخ البارد، وأن تفشي المرض كان بشكل عام أكثر شدة وفتكاً في المناطق المعتدلة مثل أوروبا منه في البلدان الأكثر حرارة ورطوبة. ووجدت إحدى الأوراق البحثية، التي تحلل بيانات 7000 مريض تم إدخالهم إلى المستشفى مصابين بـ«كوفيد - 19» في ثماني دول بما في ذلك المملكة المتحدة، أن معدل الوفيات انخفض بنحو 15 في المائة لكل ارتفاع درجة مئوية في درجة الحرارة. لكن الخبراء يعتقدون أن التغيير السلوكي وليس الطقس البارد هو السبب وراء الارتفاع الموسمي في الحالات.

1- تجنب الأماكن المغلقة

وتنصح الصحيفة باختيار أماكن تتميز بالتهوية الجيدة والتباعد الاجتماعي، ويقول عالم الأحياء الدقيقة الدكتور أندرو بريستون من جامعة باث: «من المرجح أن يكون الانتقال بين الأماكن المغلقة هو العامل الأكبر الذي يؤدي إلى زيادة انتقال العدوى في الشتاء».

وفي الأسبوع الماضي، قامت «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها» بتحديث إرشاداتها للتحذير من أن الفيروس يمكن «أحياناً أن ينتشر عن طريق الانتقال الجوي»، ما يعني أن الجسيمات يمكن أن «تبقى في الهواء» في مناطق داخلية سيئة التهوية «لساعات».

وتُظهر الدراسات من لندن واليابان أن الأماكن التي يضطر فيها الناس للصراخ من أجل التواصل يكون بها معدلات انتقال أكبر للعدوى. ويقول الدكتور مايكل هيد، خبير الصحة العالمية في جامعة ساوثهامبتون: «غالباً ما تكون بداية سلسلة انتقال العدوى من مكان مزدحم داخلي مثل الحانات والمقاهي، مع وجود أدلة تظهر أنه يجب تبادل الهواء كل ست دقائق لتقليل انتقال العدوى».

2- الأقنعة الواقية

يعد غسل اليدين وارتداء أقنعة الوجه من أفضل الطرق لحماية نفسك، على الرغم من أن تغطية الوجه ليست إلزامية في بعض البلدان، لكنها تعمل على حمايتك بشكل أفضل.

ومع حلول الطقس البارد، حذر الخبراء من أنه عندما تبتل الأقنعة جراء الأمطار تكون أقل فاعلية في تصفية البكتيريا ويزيد احتمال طردها للقطرات التي يتنفسها مرتدوها، لذلك من الجيد الاحتفاظ بواحدة أخرى معك.

وقال البروفسور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة الرائد الأسبوع الماضي: «يجب تغيير الأقنعة بانتظام، وهذا أمر مهم بشكل خاص لفهمه في الطقس الرطب».

3- التباعد الاجتماعي

يبدو أن اختلاط الأسر في المنزل كان أحد العوامل الرئيسية للارتفاع المفاجئ في الحالات، وهذا هو السبب في وضع قواعد للإغلاق محلياً في عدد من البلدان. ووجدت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد أن 40 في المائة من انتقال فيروس كورونا يحدث قبل ظهور الأعراض على الأشخاص، ما يعني أنك قد تكون معرضاً للخطر دون أن تدري عندما تقابل آخرين. وتعد الاجتماعات المنزلية مصدراً لانتقال العدوى لأن الأشخاص يقضون فترة أطول معاً ويجدون صعوبة أكبر في المسافة الاجتماعية.

ويحذر الدكتور شون فيتزغيرالد، الأستاذ الزائر بالأكاديمية الملكية للهندسة بجامعة كمبردج، من أنه «في منزلك، من الصعب أن تأخذ حذرك، لكن يجب أن تتجنب الاقتراب من الضيوف».

ويضيف بريستون أن ارتداء الأقنعة في الأماكن المغلقة عندما يكون لديك زوار والابتعاد الاجتماعي عنهم سيقلل من المخاطر. يقول البروفسور كيث نيل، عالم الأوبئة في جامعة نوتنغهام، إذا كان هذا يبدو محرجاً للغاية، فإن الاحتفاظ بنفس المجموعة المكونة من ستة أفراد سيساعد أيضاً. يشرح قائلاً: «إذا كنت تقابل نفس الأشخاص الخمسة كل أسبوع ولم تتواصلوا إلا مع بعضكم، فإن مخاطرك تختلف تماماً عن مقابلة خمسة أصدقاء يتواصل كل منهم مع خمسة أشخاص مختلفين وما إلى ذلك».

4- اترك النوافذ مفتوحة

إذا كنت في مكان مع شخص مصاب الفيروس، فسوف يتراكم الفيروس في الغرفة بمرور الوقت ما لم تكن هناك تهوية جيدة، كما يقول بريستون. يؤدي هذا التراكم إلى زيادة فرصك في الإصابة بـ«كوفيد – 19»، ويزيد أيضاً من خطر تعرضك لـ«حمل فيروسي» أعلى، ما يعني أنك أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير. لذلك، فإن التهوية تقلل من هذا الخطر.

ويضيف فيتزغيرالد: «افتح نافذة عندما يكون هناك أكثر من شخص في الغرفة». ويقول: «في الطقس البارد، عليك التفكير بشكل استباقي في ترك النوافذ مفتوحة. لكن ينصح بترك النوافذ مفتوحة قليلاً لتدفق أفضل للهواء. ومع ذلك، يحذر الخبراء من استخدام مروحة كهربائية بالداخل في الشتاء، لأنها قد تزيد الأمور سوءاً عن طريق نشر جزيئات الفيروس في اتجاه الناس».

5- فيتامين (د)

وجدت تجربة إسبانية على 76 مريضاً مصاباً بكوفيد أن إعطاء مكمل فيتامين (د) قلل بشكل كبير من فرصة الحاجة إلى العناية المركزة. والآن، تطالب مجموعة من أعضاء البرلمان البريطاني ومعهم الوزير المسؤول عن شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس بتوفير مكملات فيتامين (د) من نظام الرعاية الصحية الحكومي أو إطلاق حملة للصحة العامة حول فوائد فيتامين (د) في مكافحة فيروس كورونا.

ويقول عالم الأوبئة كيث نيل: «الدليل على أن العلاقة بين فيتامين (د) و(كوفيد - 19) ليس موجوداً حتى الآن، لكنني أوصي الناس بتناول مكملات منخفضة الجرعات طوال فصل الشتاء، لتجنب نقص فيتامين (د) ولتحسين الصحة العامة». ويحذر نيل من تناول أكثر من الجرعة اليومية الموصى بها - 10 ميكروغرامات للبالغين والأطفال فوق سن سنة واحدة - لأن الإفراط في تناولها يمكن أن يضر بالكلية، بل يعرضك لخطر الإصابة بمرض خطير إذا أصبت بفيروس كورونا.

6- أطعمة مضادة للأكسدة

تشير الأبحاث في المرحلة المبكرة إلى أن الأطعمة المضادة للأكسدة يمكن أن تساعد في حماية الناس من أعراض «كوفيد - 19» الشديدة، مثل دراسة هندية تستكشف الآثار الوقائية للعناصر الغذائية مثل الزنك وفيتامين (ج) والكركم والبروبيوتيك.

ويعد اتباع نظام غذائي متوازن وغذاء غير مرهق للمعدة مع كثير من الفاكهة والخضراوات أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لحماية صحتك العامة هذا الشتاء. كما تنصح الصحيفة بإنقاص الوزن لأن زيادة الوزن - والحالات ذات الصلة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب - كلها عوامل خطرة في حالة الإصابة بفيروس كورونا.

10 نصائح لأفكار إيجابية تجعل حياتك أجمل في شتاء كورونا

بعد شفائي من الإصابة بكورونا، أود أن أشارككم ببعض الأفكار التي يمكن أن تسهل عليكم الحياة اليومية وتجعلها أجمل، في هذا الزمن المثير للمخاوف والقلق، كثيرون يرون أن 2020 عامٌ مزعج حقاً: أخبار متلاحقة مرعبة عن فيروس كورونا، قيود على التواصل منعت الحياة بشكل طبيعي، خوف من الإصابة بالعدوى أو من فقدان العمل، لا رحلات ولا خروج ولا زيارات للمطاعم والمقاهي، ولا حفلات ولا سينما، ولا حضور لمباريات كرة القدم وغيرها من الفعاليات الرياضية المحببة - حياة جديدة مملة خالية من المتعة، إضافة إلى هذا الفصل من السنة وجوّه البارد الماطر في كثير من البلدان، حيث يقصر النهار وتختفي الشمس خلف الغيوم. كل هذا يؤثر على الصحة النفسية.

رغم أني لست عالم نفس أو مدرباً صحياً، إلا أني وجدت أن لديّ – بعد التعافي من الإصابة بكوفيد 19 – بعض الأفكار والنصائح التي يمكن أن تفيدكم، ألخصها في هذه النقاط العشر القصيرة:

1. عِش اللحظة

الوضع هو هكذا. استمرار الشكوى والتذمر لن يؤدي إلى تغييره. والعيش في خوف دائم من الإصابة بالعدوى أو من فقدان العمل أو من الوحدة، لن يفيد، غالباً ما نطارد شيئاً جديداً ونسعى للحصول عليه. نريد تغيير وضعنا. رغم أن لدينا أشياء كثيرة يمكن أن نستمتع بها ولا ندرك قيمتها حقاً، إلا إذا انتبهنا إلى وجودها. هذه فرصة في زمن كورونا والعزلة التي فرضتها للنظر إلى ما لدينا، سواءً على صعيد العائلة والعلاقات أو الممتلكات.

2. فكّر بإيجابية

التفكير بإيجابية أمر هام نقرأ عنه باستمرار، بل هناك دراسات تشير إلى أن النظرة المتفائلة في الحياة ترفع متوسط العمر بمعدل 15 في المائة، ولصعوبة التفكير بإيجابية خلال هذه الفترة الصعبة، إليك هذه النصيحة العملية: حاول كل مساء أن تستذكر ثلاثة أشياء إيجابية حصلت معك خلال اليوم: لحظات جميلة تجلب السعادة ولا ننتبه إليها عادة. استذكرها، مثل حوار قصير لطيف، أو خبر إيجابي تلقيته أو قرأته، أو أمر نجحت في تحقيقه بعد عدة محاولات، وغيرها.

3. لا تنس الاستراحة

أرح نفسك قليلاً من الأخبار المزعجة، وابتعد لفترة قصيرة أو طويلة تقدّرها أنت بحسب حاجتك، عن أخبار كورونا كلياً وعن النقاشات حولها على مواقع التواصل. وابتعد أيضاً عن كل شخص يزيد من إحباطك من خلال تشاؤمه أو سخريته الدائمة. وبدلاً من ذلك عزز العلاقة مع المتفائلين أو أولئك الذين يحسنون حالتك المعنوية.

4. التزم بالتنظيم

غيّرت أزمة كورونا حياتنا وقلبتها رأساً على عقب. قبل كورونا كنا ننتقد باستمرار هذا الروتين التي يسيّر حياتنا ومواعيد بدء العمل أو الدراسة ومواعيد الاجتماعات. كنا نحلم بمزيد من الحرية والمرونة في يومنا. لكن حذار! بدون هذا التنظيم اليومي، يمكن أن تخسر الكثير وتخرج الأمور عن سيطرتك، حافظ على مواعيد النوم والاستيقاظ والعمل، حتى وإن كان عملك من المنزل مثلاً. وأيضاً على التواصل (الافتراضي) مع الآخرين.

5. الحركة ضرورية

قلة الحركة سيئة جداً للصحة النفسية. هذا الأمر ليس فقط للرياضيين المعتادين على ممارسة الرياضة والذي يعانون إذا توقفوا عن ذلك، بل يشمل الجميع. فنحن كنا قبل جائحة كورونا نتحرك في حياتنا المعتادة أكثر من الوقت الحالي، سواءً في الطريق إلى العمل أو الجامعة أو للتسوق أو لغيرها من الحاجات اليومية التي نقضيها. كلها حركة، والآن في زمن الإغلاق توقف ربما كل ذلك أو بعضه. كل منا يعرف الرياضة التي تناسبه ونوع الحركة الأفضل له، سواء كان الجري أو المشي أو ركوب الدراجة وغير ذلك.

6. فرصة للتمتع أكثر بالطبيعة

ألوان الخريف وأسراب الطيور المهاجرة والرياح. كل نزهة نتمشى فيها بين أحضان الطبيعة هي فرصة جميلة لنا. نصف ساعة أمر جيد. ساعة ونصف أفضل، استغل أوقات سطوع الشمس. لكن ماذا لو أمطرت أو حصلت عاصفة؟ المثل الألماني يقول: لا يوجد طقس سيء وإنما ملابس غير مناسبة!

بغض النظر عن حالة الطقس، لا تتخلوا عن المشي في الهواء الطلق والاستمتاع بالطبيعة الحركة في الهواء الطلق وبين أحضان الطبيعة تحسن المزاج وتخلصك من الضغوط والهموم، ولو قليلاً، لأنها تخفض مستوى هرمون الكورتيزول في الدم، وهو الهرمون الذي يزيد الضغوط، وبعدها سيتحسن تركيزك وتزداد إنتاجيتك.

7. دلّل جسدك وروحك

ليس بتناول الشوكولا والمقرمشات، رغم أنها مغرية أحياناً، ولكن استغل الفرصة من أجل التغذية الصحية وتناول مزيد من الفواكه والخضروات أكثر مما كنت معتاداً عليه سابقاً، بالإضافة إلى العصائر الطازجة. كما أنني أدعوك لمزيد من لحظات الاسترخاء والراحة للجسد والروح، خصوصاً في هذه الأوقات، فهي تجعلك في حال أفضل.

اصنع أجواءك المريحة بنفسك: ضوء الشموع بدلاً من مصباح السقف. الموسيقى بدلاً من صوت الغسالة. حمام في حوض الاستحمام بالماء الساخن مع الأعشاب.

8. فاجئ نفسك

في غياب زيارات الأصدقاء والرحلات وارتياد المطاعم أو المقاهي وحضور الحفلات الموسيقية والمباريات الرياضية، أصبحت حياتنا صغيرة ومملة بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة كورونا. لكننا نحتاج لبديل للترويح عن أنفسنا.

لا مشكلة إن لم تنجح في تحضير الوجبة في أول مرة، كرر المحاولة ماذا عن الطبخ؟ جرب وصفات طبخ جديدة، حتى لو لم تنجح المحاولة ولم يكن الأكل لذيذاً. في المرة القادمة ستكون أفضل. إنها فرصة للبحث عن قائمة موسيقية جديدة تستمتع إليها، ومتابعة مسلسل أو برنامج جديد. الآن لديك الوقت لاكتشاف ذلك.

9. اجعل حياتك أجمل!

كثير من الناس يشعر في الربيع بالرغبة في إعادة ترتيب المنزل وتغيير بعض الأمور في بديكور جديد ربما أو طلاء جديد. لكن لماذا لا تستغل الخريف لعمل ذلك؟ فالآن هناك وقت أكثر ربما. المنزل المرتب والنظيف وربما بطلاء وألوان جديدة يجعل السكن أجمل. التنظيف يزيل التوتر ويخفضه، وفق عدة دراسات، هذه أيضاً فرصة للتخلي عن الأشياء التي لا نحتاجها. في أوروبا يمتلك كل شخص في المتوسط حوالي 10 آلاف شيء، وكثير منها لا يحتاجها.

فرصة لترتتيب المنزل والتخلي عن الأشياء المتكدسة التي لا نحتاجها حتى وإن كان من الصعب أن نتخلى عنها، ولكن من الأفضل فعل ذلك. والأجدى هنا أن نجمع الأشياء التي لدينا من نوع معين، كالملابس مثلاً، نجمعها في كومة واحدة لنرى الكمية التي لدينا. وحينها سنعرف ما نحتاجه ونرتديه، وما لن نرتديه أبداً. فيصبح التخلي عنها أسهل.

10. ابدأ شيئاً جديداً

"لو كان لديّ مزيد من الوقت، لفعلت كذا"، عبارة كررناها كثيراً من أجل ممارسة هواية جديدة أو تعلم شيء جديد. أخيراً صار هذا الوقت متوفراً: ماذا عن تعلم لغة جديدة مثلاً، أو الرسم أو الموسيقى، أو ممارسة تمارين اليوغا أو نشاط اجتماعي بمساعدة الجيران كبار السن، أو تقديم مساعدة للأطفال في فهم المواد الدراسية عبر الفيديو؟

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2