يزخر عالم الولادات بالحوادث ومعلومات المهمة والمثيرة عن إنجاب الأطفال، حيث الكثير من الامهات يحلمن بالأمومة والانجاب التي هي من اعظم نعم الله على الانسان، كما في قوله تعالى (والله أخرجكم من بطون أُمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكُمُ السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) ((النحل : 87))، بالفعل حلم كل امرأة متزوجة هو الانجاب لذا احيانا تحاول الكثير من النساء المجازفة من اجل ان تصبح اماً لطفل، وفي احدث الاخبار والدراسات بهذا الشأن أظهرت دراسة جديدة أن معدل وفيات المواليد مكتملي النمو يختلف باختلاف المناطق في أرجاء الولايات المتحدة لكن المعدلات في جميع الولايات الأمريكية أسوأ مما هي عليه في العديد من الدول الأوروبية.

على هذا الصعيد، دعت منظمة الصحة العالمية لمنح النساء وقتا أطول للمخاض والحد من التدخل الجراحي فضلا عن إشراكهن بدرجة أكبر في عملية اتخاذ القرار، ومن بين 26 توصية جديدة، منجانب اخر قالت الشرطة الكمبودية إنه تم اكتشاف 33 امرأة كمبودية حوامل في أطفال بالإنابة عن زبائن صينيين وذلك أثناء مداهمة لعملية تجارية غير قانونية للأمهات البديلة، وأضافت الشرطة أن خمسة أشخاص من بينهم مدير صيني اعتقلوا في أعقاب مداهمة شقتين في العاصمة الكمبودية فنومبينه.

من جانب مختلف، كشفت جمعية "ناشونال إمبريو دونايشن سنتر" عن ولادة طفلة لشابة أمريكية من جنين تم تجميده لنحو ربع قرن. وأشارت الجمعية إلى أنه رقم قياسي، وتعادل فترة التجميد تقريبا عمر الأم المولودة في 1991.

من جهة أخرى، نقلت وسائل الإعلام الصينية، أن طفلا صينيا ولد في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد أربع سنوات من وفاة والديه، إذ تمكن جداه من زرع جنين مجمد في رحم أم بديلة. وكان ذلك بعد سنوات من المعارك القضائية في بلد يحظر تأجير الأرحام، ما جدد الجدل بشأن هذا القانون، بينما قال مسؤولون في مستشفى دالاس بولاية تكساس الأمريكية إن امرأة وضعت مولودا بعد أن خضعت لعملية زرع رحم وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، بينما قال علماء إن تقاعس بريطانيا عن سن تشريع يلزم منتجي الغذاء بإضافة حمض الفوليك إلى الطحين (الدقيق) لتقليل العيوب الخلقية في المواليد يستند إلى تحليل معيب ودعوا إلى ضرورة تغيير ذلك، وحث العلماء بريطانيا على اتباع خطى أكثر من 80 دولة أخرى.

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن تعرض السيدات الحوامل يوميا لملدنات كيمائية تدخل في صناعة كثير من المنتجات الاستهلاكية قد يتسبب في إصابة أبنائهن الذكور بمشاكل في معدلات الخصوبة والقدرة الإنجابية.

الى ذلك أظهرت دراسة أمريكية أن الأزواج الذين يتناولون المأكولات البحرية بكثرة يمارسون الجنس أكثر وينجبون أسرع من غيرهم، وتتبع الباحثون 500 زوج وزوجة في ميشيجان وتكساس لمدة عام وطلبوا منهم تسجيل استهلاكهم من المأكولات البحرية ونشاطهم الجنسيـ من جهتها وصفت منظمة الصحة العالمية ابتكار دواء يتحمل درجة الحرارة الشديدة مع الاحتفاظ بفاعليته لمدة ألف يوم بأنه "ثورة في القدرة" على إنقاذ حياة كثير من الأمهات بعد الولادة، ويساعد الدواء الجديد أحيانا في منع حدوث نزيف قد يفضي إلى وفاة الأم بعد الولادة، ويمكن أن يفيد الدواء المعروف باسم "كاربيتوسين" الملايين من الأمهات في شتى أرجاء العالم.

وتساعد الأدوية المتوفرة حاليا على الأرجح في العلاج في بعض المناطق، لكنها تعجز عن تقديم الفعالية نفسها في الظروف الجوية الحارة والرطبة كما هو الحال في كثير من الدول العربية، ويتسبب النزيف الشديد بعد الولادة في وفاة نحو 70 ألف سيدة سنويا. كما يفاقم هذا النزيف خطر وفاة الأطفال في الشهر الأول بعد الولادة، فيما يلي ادناه احدث الاخبار والدراسة رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول الولادات في العالم.

ارتفاع معدل وفيات المواليد في أمريكا

أظهرت دراسة جديدة أن معدل وفيات المواليد مكتملي النمو يختلف باختلاف المناطق في أرجاء الولايات المتحدة لكن المعدلات في جميع الولايات الأمريكية أسوأ مما هي عليه في العديد من الدول الأوروبية.

وكانت دراسة سابقة قد أظهرت زيادة احتمال وفاة المواليد في الولايات المتحدة بشكل أكبر من الدول المتقدمة والغنية الأخرى لكن هذه الدراسة تقدم دليلا جديدا على أن ذلك ينطبق حتى على المواليد الذين أنجبوا في نهاية مدة الحمل مما يزيد فرصهم في النجاة.

وقالت نيها بيروليا المشاركة في إعداد الدراسة من مركز هارفارد لدراسات السكان والتنمية في كمبردج بولاية ماساتشوستس إن السببين الرئيسيين وراء ارتفاع معدل وفيات المواليد في الولايات المتحدة هما ”التشوهات الخلقية، التي لا يملك المرضي شيئا حيالها سوى مواصلة الفحص أثناء الحمل، ومخاطر الوفاة المفاجئة للمواليد التي يمكن منعها بدرجة كبيرة عن طريق ضبط أنماط النوم الملائمة“.

ودرست بيروليا وزملاؤها حالات أكثر من عشرة ملايين طفل أمريكي ولدوا ما بين 2010 و2012 بعد فترة حمل كاملة تتراوح بين 37 و42 أسبوعا، وكتب الباحثون في دورية (بي.ال.أو.اس) الطبية إن 11 مولودا توفوا قبل سن عام من بين كل خمسة آلاف من المواليد مكتملي النمو، وإجمالا يموت سبعة آلاف مولود مكتملي النمو كل عام في الولايات المتحدة ويقول الباحثون إن هذا المعدل يمكن خفضه بنحو أربعة آلاف إذا استطاعت جميع الولايات الوصول إلى المستويات الموجودة في الولايات ذات الأداء الأفضل بالنسبة لعدد وفيات المواليد، وعلى مستوى الولايات تراوح معدل وفيات المواليد بين 6.45 من كل خمسة آلاف في كونيتيكت إلى 19 من كل خمسة آلاف في ميسسبي.

وجاءت نتائج جميع الولايات أسوأ من ست دول أوروبية شملتها الدراسة حيث بلغ معدل وفيات المواليد نسبة تزيد قليلا عن ستة من كل خمسة آلاف، والسبب الأبرز هو الوفاة المفاجئة للأطفال التي تشمل الوفاة أثناء النوم وتمثل 43 في المئة من حالات وفيات المواليد.

وقالت بيروليا ”ليس لدينا بيانات عن أنماط النوم الفعلية في دراستنا لكن مصادر أخرى تشير إلى أن عددا كبيرا من الأطفال ما زالوا ينامون على بطونهم“ وأضافت ”وجدنا كذلك أن أعدادا مذهلة من الأطفال تموت بسبب الاختناق مما يشير إلى أن الأمهات والآباء إما يستخدمون أغطية غير آمنة أو يتركون المواليد ينامون بمفردهم"، وتقول الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن أسلم طريقة لنمو المواليد هي على ظهورهم في أسرتهم الخاصة بدون أي وسائد أو لعب أو أغطية.

منظمة الصحة توصي بمنح النساء وقتا أطول للمخاض من أجل ولادة طبيعية

رفضت المنظمة المقياس التقليدي الذي تعتمده المستشفيات في أنحاء العالم وهو اتساع عنق الرحم بمعدل سنتيمتر واحد في الساعة قائلة إن ذلك ”غير واقعي“ ويؤدي في الغالب إلى اللجوء للجراحات القيصرية بشكل مفرط.

وقال الدكتور أولوفيمي أولادابو الخبير بوحدة الصحة الإنجابية والأبحاث في المنظمة ”ما يحدث خلال العقدين الأخيرين هو أننا نرى الكثير والكثير من عمليات التدخل (الجراحي) دون داع“، وأضاف في إفادة صحفية ”أمور مثل الجراحات القيصرية باستخدام عقار أوكسيتوسين لتسريع الطلق أصبحت شائعة بشدة في كثير من المناطق اليوم“.

ويشير المسؤول الدولي إلى شكل تركيبي من هرمون طبيعي تحقن به الحامل عبر الوريد لزيادة التقلصات والطلق بهدف تسريع الولادة وتفادي أي مضاعفات، وفي الخمسينيات، درس خبير الولادة الأمريكي إيمانويل فريدمان عملية المخاض ووضع مقياسا إرشاديا يقول إنه ينبغي اتساع عنق الرحم بمعدل سنتيمتر واحد في الساعة في المرحلة الأولى من الولادة.

لكن أولادابو قال إن أبحاثا خلال الخمسة عشر عاما الماضية ومنها دراسة أعدتها منظمة الصحة وشملت 10 آلاف سيدة في نيجيريا وأوغندا أظهرت أن هذا المعدل يمكن أن يكون أبطأ دون أي خطر على حياة الأم أو الوليد، وأضاف قائلا ”هذا ليس مقياسا جيدا. إنه لا يناسب كل النساء. نعتقد أن كل سيدة مختلفة عن الأخرى“.

وقالت المنظمة إن الحد الأقصى الأفضل هو اتساع عنق الرحم بمقدار خمسة سنتيمترات خلال أول 12 ساعة للحامل في أول مولود و10 ساعات للولادات التالية منبهة إلى ضرورة مراقبة العلامات الحيوية المهمة للأم وخفقان قلب المولود جيدا طوال هذه الفترة.

وقال متين جولميز أوغلو الخبير بمنظمة الصحة إن مناطق متوسطة الدخل من العالم مثل أمريكا اللاتينية وتركيا والصين وإيران تسجل معدلات مرتفعة في عمليات الجراحة القيصرية وكذلك بعض دول أفريقيا جنوب الصحراء مشيرا إلى أن ذلك يجري ”في الغالب دون أسباب وجيهة“.

اكتشاف عملية تأجير أرحام شملت 33 امرأة كمبودية حاملا

قالت الشرطة الكمبودية إنه تم اكتشاف 33 امرأة كمبودية حوامل في أطفال بالإنابة عن زبائن صينيين وذلك أثناء مداهمة لعملية تجارية غير قانونية للأمهات البديلة، وأضافت الشرطة أن خمسة أشخاص من بينهم مدير صيني اعتقلوا في أعقاب مداهمة شقتين في العاصمة الكمبودية فنومبينه، وتعد كمبوديا مكانا يحظى بشعبية دولية للأزواج الذين يعانون من العقم ويتطلعون لأن يكون لهم أطفال من خلال الأمهات البديلة التجارية حتى على الرغم من حظر هذه العملية في 2016، وقال كيو ثيا مدير مكتب مكافحة التهريب في فنومبينه لرويترز إن خمسة أشخاص من بينهم أربع نساء كمبوديات ورجل صيني اعتقلوا خلال مداهمة الشرطة، وأضاف كيو ثيا إن ”سلطاتنا وجهت لهم تهمة الإتجار بالبشر والعمل كوسطاء في تأجير الأرحام“، وقال إن النساء الحوامل لن توجه لهم اتهامات في الوقت الحالي.

وأضاف ”إنهن حوامل في أطفال لمواطنين صينيين“. وقال إن تم التعهد بدفع عشرة آلاف دولار لكل امرأة مقابل هذه العملية، وقال إنه فور أن تصبح المرأة حبلى تحصل على 500 دولار ويقضي الاتفاق أن تحصل المرأة عند وضع الطفل على 300 دولار شهريا إلى أن تحصل على عشرة آلاف دولار كاملة، وقال كيو ثيا إن عملية تأجير الأرحام أدت بالفعل إلى ولادة نحو 20 طفلا لزبائن في الصين.

انجاب طفلة من جنين جمد لأكثر من ربع قرن

أنجبت شابة أمريكية طفلة من جنين جمد لنحو ربع قرن حسب ما ذكرت جمعية "ناشونال إمبريو دونايشن سنتر" التي أشارت إلى أن الأمر قد يكون رقما قياسيا.

وأشارت الجمعية المسيحية التي أعلنت خلال الأسبوع الحالي ولادة إيما ورين غيبسن في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر "أنه الجنين الذي جمد لأطول فترة في العالم". واستندت الجمعية إلى بيانات مكتبة بريستن الطبية في جامعة تينيسي للتوصل إلى هذا الاستنتاج.

فيما قالت الأم الشابة تينا غيبسن المولودة العام 1991 في مقابلة مع محطة "دبليو بي آي آر" التلفزيونية المحلية "كان بالإمكان أن نكون أعز صديقتين"، فجنين ابنتها المولودة في صحة جيدة لقحه زوجان في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 1992.

وأوضح مدير التسويق في هذه الجمعية مارك ميلينغر لوكالة الأنباء الفرنسية أن تينا غيبسن وزوجها اختارا الجنين استنادا إلى مزايا جينية من دون أن يعرفا مدة تجميده، فيما أوضحت الشابة أنها علمت بعد حملها من أطبائها أن الجنين جمد بعد أشهر قليلة على ولادتها في العام 1991.

اعجوبة في الصين

ذكرت صحيفة "شينجينغباو" (بكين نيوز) الصينية أن طفلا ولد في الصين بعد أربع سنوات من وفاة والديه، بعدما تمكن جداه من زرع جنين مجمد في رحم أم بديلة. ورأى هذا الطفل المسمى "تيانتيان" ("سكر سكر" بالصينية) النور في التاسع من كانون الأول/ديسمبر.

وأفادت إحدى جدتي الطفل للصحيفة "هو يبتسم طوال الوقت. له عينا والدته لكنه يشبه والده بدرجة أكبر". وكان الوالدان شن جيي وزوجته ليو شي يتابعان علاجا ضد العقم، غير أنهما توفيا في حادث مروري عام 2013، وخاض أجداد الطفل الأربعة معركة قضائية طويلة للحصول على الحق في الأجنة المخصبة في مستشفى في نانكين (شرق). وبسبب حظر تأجير الأرحام في الصين، اضطرت العائلة للجوء إلى لاوس المجاورة للاستعانة بأم بديلة.

وقال خبير في مسائل تأجير الأرحام ساعد العائلتين للصحيفة "فكرنا في بادئ الأمر بإجراء عملية نقل بالطائرة، غير أن شركات الطيران رفضت كلها نقل عبوة النيتروجين التي كانت تضم الأجنة الأربعة".

وتم نقل الشحنة في نهاية المطاف من لاوس برا وأتت الأم البديلة اللاوسية إلى الصين للإنجاب. وبقي الطفل لأسبوعين في المستشفى، وهو الوقت الذي احتاجه الأجداد الأربعة لإجراء فحوص للحمض النووي بهدف إثبات نسب الطفل وجنسيته.

وأثارت هذه الولادة غير الاعتيادية جدلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، إذ دعا مستخدمون كثر لتشريع تأجير الأرحام مع الإشارة إلى المآسي التي يعيشها الكثير من الأهالي لأطفال وحيدين مع وفاة هؤلاء الأبناء.

وقال مستخدم للإنترنت عبر موقع "ويبو"، "هذه حالة عائلة ثرية لها شبكة علاقات واسعة. لكن ثمة أناسا كثيرين آخرين فقدوا طفلهم الوحيد، على الدولة مساعدتهم لالتزامهم بسياسة تحديد النسل"، ومنذ 2016، يحق لجميع الصينيين إنجاب طفلين بعد عقود ثلاثة من التطبيق الصارم لسياسة الطفل الواحد.

أول ولادة لامرأة خضعت لعملية زرع رحم

أكد متحدث باسم المركز الطبي لجامعة بايلور ولادة الطفل الذي يتمتع بصحة جيدة ولم يكشف عن تاريخ ميلاده أو جنسه أو وزنه، وقال كريج سيفالى المتحدث باسم معهد بايلور سكوت آند وايت للأبحاث إن المرأة طلبت عدم الكشف عن اسمها، وأضاف سيفالي أن ولادة طفل سليم لامرأة زرع لها رحم تعد سابقة طبية في الولايات المتحدة لكنها أعقبت عددا من الولادات لنساء زرعت لهن أرحام بمستشفى جامعة سالجرنسكا في جوتنبرج بالسويد.

وسيعقد الأطباء المشاركون في عملية زرع الرحم بالولايات المتحدة مؤتمرا صحفيا يوم الاثنين للحديث عن هذا الإنجاز الطبي، وقالت الدكتورة ليزا يوهانسون، وهي جراحة زراعة أعضاء بمعهد بايلور وكانت ضمن الفريق الذي أجرى أول عمليات زرع الرحم في السويد، لمجلة تايم إن الجراحين المخضرمين بكوا عندما ولد الطفل. وكانت مجلة تايم أول من أعلن عن هذه الولادة، وقالت تايم إن ممرضة تبلغ من العمر 36 عاما ولديها طفلان تبرعت برحمها للمرأة التي لم يكشف عن اسمها.

وذكرت المجلة أن معهد بايلور يجري برنامجا لزرع الرحم منذ العام الماضي وأن الجراحين هناك أكملوا ثماني عمليات ضمن تجربة طبية تشمل عشر عمليات زرع أرحام. ومن بين العمليات الثماني، فشلت ثلاث وأدت واحدة منها إلى حمل امرأة، وتستغرق عملية استئصال الرحم السليم خمس ساعات كما يستغرق زرعه في امرأة أخرى خمس ساعات أيضا، وحدثت أول ولادة بعد زرع رحم في سبتمبر أيلول 2014 لامرأة عمرها 35 عاما زرع لها رحم امرأة عمرها 61 عاما.

إضافة حمض الفوليك للطحين لتقليل العيوب الخلقية

قال علماء إن تقاعس بريطانيا عن سن تشريع يلزم منتجي الغذاء بإضافة حمض الفوليك إلى الطحين (الدقيق) لتقليل العيوب الخلقية في المواليد يستند إلى تحليل معيب ودعوا إلى ضرورة تغيير ذلك، وحث العلماء بريطانيا على اتباع خطى أكثر من 80 دولة أخرى، منها الولايات المتحدة التي تلزم منتجي الغذاء بإضافة حمض الفوليك. وقال العلماء إن الحاجة لا تقتضي تحديد سقف استهلاك حمض الفوليك إذ أن الإفراط في تناوله لا يمثل أي خطورة.

وعلى العكس من ذلك فإن نقص حمض الفوليك لدى الحوامل قد يسبب عيوبا خلقية خطيرة في المواليد يطلق عليها انعدام الدماغ (مولد الطفل دون جزء كبير من الجمجمة) وتشقق العمود الفقري، وتعرف هذه الحالات بعيوب القناة العصبية وتؤثر على حالة من بين كل 500 إلى ألف حالة حمل في بريطانيا.

وحمض الفوليك هو النسخة الصناعية من حمض الفوليك الموجود في فيتامين ب الموجود في الهليون والبروكلي والخضراوات الورقية الداكنة. ويمكن تناول حمض الفوليك على شكل أقراص أو إضافته لأغذية أساسية مثل الطحين والحبوب.

وقال خبراء من جامعة كوين ماري وكلية الدراسات المتقدمة في جامعة لندن، الذين نشروا دراسة بهذا الشأن يوم الأربعاء إن تشوهات القناة العصبية في المواليد انخفضت بنحو 50 بالمئة في الدول التي تلزم منتجي الغذاء بإضافة حمض الفوليك، وتقدر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تكلفة إضافة حمض الفوليك للغذاء بنحو سنت واحد لكل شخص سنويا، وقال نيكولاس والد من معهد ولفسون للطب الوقائي بجامعة كوين ماري في إفادة صحفية في لندن ”عدم تعزيز الطحين بحمض الفوليك لمنع تشوهات القناة العصبية يماثل وجود لقاح لشلل الأطفال وعدم استخدامه“، وأضاف أن في المتوسط يوميا في بريطانيا تنهي امرأتان حملهما بسبب تشوهات القناة العصبية بينما يولد طفلان مصابان أسبوعيا، وقالت جوان موريس التي تعمل مع والد ”إنها مأساة يمكنها تجنبها نهائيا“.

وفي بريطانيا يضاف الحديد والكالسيوم ونياسين وثيامين فيتامين ب إلى الطحين الأبيض. لكن برغم توصيات الخبراء لم تفرض بريطانيا إضافة حمض الفوليك للغذاء ويرجع ذلك جزئيا إلى مخاوف من أن يتسبب هذا في إفراط بعض الأشخاص في تناول حمض الفوليك، لكن البحث الجديد الذي نُشر في دورية مراجعات الصحة العامة كشف أن هذه المخاوف غير مبررة.

ما الذي يؤثر في خصوبة الأبناء الذكور؟

وتوصلت الدراسة، التي نشرتها جمعية "الغدد الصماء" البريطانية، إلى أن ذكور الفئران الذين تعرضوا قبل ولادتهم لتلك المواد، المعروفة باسم "فثالات 2-إيثيل هيكسيل"، يعانون من ضعف في إنتاج هرمون التستوستيرون وقلة أعداد الحيوانات المنوية بشكل أكبر من الفئران التي لم تتعرض لها، فضلا عن إصابة ذريتهم الذكور بتشوهات إنجابية متشابهة.

وأجرى الباحثون، في جامعة إلينوي الأمريكية، دراستهم لقياس آثار التعرض لهذه المواد الكيمائية، التي تضاف إلى كثير من المنتجات الاستهلاكية لزيادة المرونة أو السيولة فيها، وتدخل تلك الملدنات في صناعة أدوات التجميل والألعاب البلاستيكية والأجهزة الطبية والمواسير والأنابيب المصنوعة من مادة "بي في سي".

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، رضوى بركات: "الأمر الأكثر غرابة، هو أن الفئران الذكور المولودة من فئران ذكور تعرضت لهذه المواد الكيمائية أظهرت تشوهات إنجابية مشابهة، ما يشير إلى أن التعرض قبل الولادة لهذه الملدنات يمكن أن يؤثر في درجة الخصوبة والقدرة الإنجابية لأكثر من جيل من الذرية"، وأضافت: "لذلك، من الممكن أن تكون الملدنات عاملا مساهما في قلة أعداد الحيوانات المنوية ونوعيتها لدى الرجال المعاصرين مقارنة بالأجيال السابقة"، وعرض الباحثون القائمون على الدراسة الفئران الحوامل لواحدة من أربع جرعات لهذه الملدنات بعد 11 يوما من حملها حتى يوم إنجابها، وتكاثرت الفئران الذكور مع إناث لم يتعرضن لهذه المواد الكيمائية لتوليد جيل ثانٍ. وكان الجيل الثالث يتكاثر بنفس الطريقة.

تناول المأكولات البحرية يسرع الإنجاب

أظهرت دراسة أمريكية أن الأزواج الذين يتناولون المأكولات البحرية بكثرة يمارسون الجنس أكثر وينجبون أسرع من غيرهم، وتتبع الباحثون 500 زوج وزوجة في ميشيجان وتكساس لمدة عام وطلبوا منهم تسجيل استهلاكهم من المأكولات البحرية ونشاطهم الجنسي. وأظهرت الدراسة أنه تزيد فرص ممارسة الجنس بنسبة 39 بالمئة في الأيام التي يتناول فيها الزوجان المأكولات البحرية.

وبحلول نهاية العام كانت نسبة 92 بالمئة من الزوجات اللائي تناولن مع أزواجهن المأكولات البحرية أكثر من مرتين بالأسبوع قد حملن بالمقارنة مع 79 بالمئة من الأزواج الذين تناولوا مأكولات بحرية أقل. وظل الربط بين تناول المأكولات البحرية ودرجة الخصوبة قائما حتى بعد استبعاد أثر تواتر مرات ممارسة الجنس.

وقالت أودري جاسكينز التي قادت فريق الدراسة وهي باحثة تغذية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن ”نحن نفترض أن الصلة التي لاحظناها بين تناول المأكولات البحرية والخصوبة، بشكل مستقل عن النشاط الجنسي، قد تكون ناتجة عن تحسين جودة السائل المنوي ووظيفة الدورة الشهرية (مما يعني زيادة احتمالات التخصيب ومستويات هرمون البروجيسترون) وجودة البويضة الملقحة إذ أن دراسات سابقة لاحظت حدوث هذه الفوائد مع زيادة تناول المأكولات البحرية وتناول الأحماض الدهنية (أوميجا3)“.

وعادة ما ينصح الأطباء البالغين بتناول وجبتين أسبوعيا على الأقل من الأسماك الدهنية مثل السالمون وسمك الماكاريل والتونة الغنية بالأوميجا3 والمرتبطة بخفض مخاطر أمراض القلب والجلطات، لكن النساء الحوامل أو الراغبات في الإنجاب ينصحن بعدم تناول ما يزيد على ثلاث وجبات من المأكولات البحرية أسبوعيا لتجنب التعرض للزئبق وهو مادة ملوثة قد تتسبب في تشوه الأجنة وربما تتركز بدرجة أكبر في أسماك القرش وسمك أبو سيف والماكاريل والتونة، ولا يبدو أن الكميات التي تناولها المشاركون من المأكولات البحرية تأثرت بمستويات الدخل أو التعليم أو ممارسة الرياضة أو الوزن.

ولم تعتمد الدراسة على تجربة مصممة لإثبات ما إذا كان تناول المأكولات البحرية يؤثر على النشاط الجنسي أو الخصوبة. كما لم تتضح أنواع المأكولات التي تناولها المشاركون مما قد يؤثر على مستويات التعرض للزئبق.

وقالت تريسي وودروف مديرة مشروع الصحة الإنجابية والبيئة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ”الأسماك ليست سواء... السردين والأنشوجة جيدان وأقل تلوثا... لكن الأمر أكثر تعقيدا فيما يتعلق بالتونة لأنها قد تحتوي على نسب أعلى من الزئبق“.

دواء جديد قد ينقذ حياة الملايين من الأمهات بعد الولادة

وصفت منظمة الصحة العالمية ابتكار دواء يتحمل درجة الحرارة الشديدة مع الاحتفاظ بفاعليته لمدة ألف يوم بأنه "ثورة في القدرة" على إنقاذ حياة كثير من الأمهات بعد الولادة، ويساعد الدواء الجديد أحيانا في منع حدوث نزيف قد يفضي إلى وفاة الأم بعد الولادة، ويمكن أن يفيد الدواء المعروف باسم "كاربيتوسين" الملايين من الأمهات في شتى أرجاء العالم.

وتساعد الأدوية المتوفرة حاليا على الأرجح في العلاج في بعض المناطق، لكنها تعجز عن تقديم الفعالية نفسها في الظروف الجوية الحارة والرطبة كما هو الحال في كثير من الدول العربية، ويتسبب النزيف الشديد بعد الولادة في وفاة نحو 70 ألف سيدة سنويا. كما يفاقم هذا النزيف خطر وفاة الأطفال في الشهر الأول بعد الولادة.

وتوصي منظمة الصحة العالمية حاليا، لمواجهة المشكلة، بحقن جميع السيدات اللواتي يلدن بطريقة طبيعية بدواء "أوكسيتوسين، لكن يوصى بحفظ دواء "أوكسيتوسين" بين درجة حرارة 2 إلى 8 درجات من لحظة التصنيع حتى لحظة الاستخدام، وهو ما دفع خبراء منظمة الصحة العالمية إلى الإشارة إلى أن ذلك غير قابل للتطبيق في دول يصعب فيها الاستفادة من المبردات وفي ظل إمدادات كهرباء لا يمكن الاعتماد عليها.

الولادة في الماء تبدو آمنة على الأم والمولود

خلصت مراجعة بحثية جديدة في بريطانيا إلى أن الغمر في الماء أثناء المخاض والولادة آمن فيما يبدو على الأم ومولودها على الأقل عندما يجرى في مستشفى، ويتزايد عدد النساء اللائي يخترن قضاء وقت المخاض والولادة في الماء خاصة في حالة الاستعانة بقابلات خارج المستشفيات وبالتالي فمن المهم فهم المنافع والمخاطر المحتملة على الأم والطفل.

وقامت الدكتورة إليزابيث آر. كلويت وزملاؤها في جامعة ساوثامبتون في بريطانيا بتقييم آثار الغمر بالماء خلال المخاض أو الولادة أو كليهما استنادا إلى معلومات من 15 دراسة شاركت فيها 3663 امرأة في المجمل، وذكرت الدراسة التي نشرت في دورية (كوكرين داتابيز أوف سيستماتك ريفيوز) أن الغمر في الماء ليس له تأثير دال على معدلات الولادة الطبيعية أو الجراحية، وأضافت أن النساء اللاتي قضين المرحلة الأولى من المخاض في الماء كن أقل حاجة لتخدير فوق الجافية مقارنة بغيرهن، ولم تتوفر معلومات كافية لتحديد تأثير الولادة في الماء على معدلات التهتك في الأنسجة أو كمية الدم التي تفقدها الأم خلال المخاض والولادة، وما من دليل على أن الغمر في الماء زاد من أي تأثيرات سلبية على الأم أو طفلها بغض النظر عن المرحلة التي غمرت فيها الأم نفسها في الماء.

لكن ما ينقص تلك المراجعة البحثية هو أن كل الدراسات أجريت على وحدات ولادة في مستشفيات ولم تشمل حالات الولادة التي تجرى على أيدي قابلات خارج المستشفى. كما لم تشر أغلب الدراسات إلى ما إذا كانت هذه هي الولادة الأولى لمن أجريت عليهن وكيف تم اختيار المشاركات في الدراسة.

ولذلك أوصى الباحثون بأن ”هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث على الولادة في الماء واستخدامها خارج المستشفيات قبل أن نؤكد تلك التأثيرات. كما أن هناك أيضا حاجة لدراسة تجارب النساء والقابلات مع المخاض والولادة في الماء“.

وأجرت الدكتورة ميجان كوبر وهي باحثة ومحاضرة للتمريض والتوليد في جامعة جنوب استراليا في اديليد مؤخرا مسحا سألت خلاله القابلات عن خبراتهن مع الولادة في الماء. وقالت لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني ”الغمر في الماء خلال المخاض والولادة خيار آمن لمن تقل لديهن احتمالات التعرض لمضاعفات فهو وسيلة لتخفيف الألم وتهيئة جو بديل للولادة. إن تلك الطريقة مرتبطة بنتائج إيجابية تتخطى الشق البدني... فهي تمنح النساء تجربة ولادة أكثر إيجابية“، وأضافت ”توضح الأبحاث بشكل مستمر أنه لا توجد مخاطر إضافية على النساء أو المواليد لذلك علينا أن نعمل على إتاحة هذا الخيار لمن تفضله“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0