شبح حرب تجارية عالمية يلوح في الأفق بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم على واردات الفولاذ والألومنيوم لحماية منتجي بلاده من المنافسة الخارجية. الرد يأتي سريعا من حلفاء واشنطن قبل خصومها، فتتوعد مفوضية الاتحاد الاوروبي في بيان برد حازم، وإلى جانبها تهدد باريس بوضع جميع الخيارات على الطاولة.. وعلى وقع تقلبات دراماتيكية في أسهم اليابان وأوروبا والولايات المتحدة على حد سواء، يعود الرئيس الأمريكي عبر منصة تويتر هذه المرة منتشيا بحبه للحروب التجارية، مؤكدا سهولة حسمها.. فهل سينتصر ترامب فعلا في سياسته الحمائية.. هل سيتحول حلفاء الولايات المتحدة إلى خصوم.. وهل ستؤدي حروب ترامب التجارية إلى انهيار نظام الاقتصاد العالمي الحالي؟

فقد وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس قرار فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم وسط تنديد من الشركاء التجاريين، مما ينذر بحرب تجارية عالمية قد تهدد الاقتصاد العالمي، غضب مستشيط أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قرارات جديدة، قد تثير هذه المرة حربا عالميا من نوع آخر، ميدانها التجارة! فقد أبدى قادة كندا ودولا أوروبية ومسؤولون في اليابان استياءهم من تل القرارات بعد فرضع تعرفات جمركية بنسبة خمسة وعشرين في المئة على واردات الصلب، وعشر في المئة على واردات الألومينيوم بذريعة حماية الاقتصاد والصناعات المحلية الأميركية من المنافسة الدولية.

ويقول بعض المراقبين يوشك تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم وبعض البضائع الأخرى، حربا تجارية عالمية، حيث هدد مسؤولون أوربيون وصينيون بالرد على قرار ترمب في صورة دخوله حيز التنفيذ. وقال بيير موسكوفيتشي مفوض الشؤون المالية الأوروبي إن أوروبا تريد تجنب حرب تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة إذا فرضت واشنطن رسوما على واردات الصلب والألومنيوم لكنها تجهز ردا وإجراءات مضادة ستكون فورية.

فيما ينتظر الاتحاد الاوروبي الحصول على توضيحات بشأن الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات بلاده من الصلب والألمنيوم، وذلك خلال اجتماع حاسم في بروكسل بين الممثلين التجاريين للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان.

في حين يرى محللون تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته على واردات الصلب والألمنيوم وموقف الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وتصريحات ممثلي صندوق النقد الدولي أن هذه الخطوة ستضر بالاقتصاد الأميركي، حيث تتسلل أصداء خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى الأسواق المالية منذ الأسبوع الماضي حين أثار إعلانه لأول مرة مخاوف من نشوب حرب تجارية عالمية.

تمسك ترامب بالرسوم الجمركية على الرغم من مقاومة زملائه الجمهوريين ودول أخرى كانت قد تعهدت بالرد عبر فرض رسوم من جانبها. ومضى ترامب يوم الخميس قدما في فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب وعشرة بالمئة على الألمنيوم، لكنه استثنى كندا والمكسيك على نحو يمثل تراجعا عن تعهداته السابقة بفرض الرسوم على جميع الدول في الوقت الذي يمكن فيه لدول أخرى أن تتقدم بطلبات للحصول على استثناءات، وينظر المستثمرون للإعلان على أنه نسخة مخففة من الخطط الأولى. لكن المستثمرين قلقون من أن تكون هذه الخطوة الشرارة الأولى لنزاع تجاري أوسع نطاقا قد يثير ردود أفعال انتقامية.

وكان محللون قالوا إن الخطر الأكبر على الدولار يأتي من احتمال خروج تدفقات رأسمالية. ويقول محللون إنه إذا تراجع الإقبال على المخاطرة بشكل كبير، قد يفوق هذا أي ميزة قصيرة الأجل للدولار في الأسواق الناشئة كرهان ملاذ آمن.

وانخفض الدولار مقابل معظم العملات بعد الإعلان الأول بشأن الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي، وتراجع مقابل الين لأدنى مستوى في أكثر من عامين. وارتفع الدولار 0.5 بالمئة مقابل سلة عملات يوم الخميس بفعل مشاعر الارتياح الناتجة عن كون الرسوم أقل مما كان يخشاه المتعاملون من قبل.

والتأثير المحتمل للرسوم الجمركية على سوق أدوات الخزانة الأمريكية أقل وضوحا مقارنة مع بقية فئات الأصول، ومن المرجح أن يتوقف على الكيفية التي تؤثر بها القيود التجارية على الاقتصاد. ومن الممكن أن يعزز فرض رسوم جمركية واسعة النطاق الضغوط التضخمية، مما قد يزيد احتمال إجراء زيادات أخرى في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والتأثير سلبا على السندات.

كما قد تُغضب القيود التجارية شركاء تجاريين مثل الصين، وهي من كبار حائزي أدوات الخزانة الأمريكية. وقد يقود هذا بدوره الصين إلى تقليص مشترياتها من سندات الخزانة الأمريكية أو حتى التخلي عن حيازاتها من السندات كإجراء انتقامي، على الرغم من أن محللين يرون أن احتمال حدوث هذا الأمر ضعيف.

الحرب التجارية قادمة؟، وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قد هدد بأن الاتحاد الأوروبي "سيرد بقوة وبشكل متكافئ دفاعا عن مصالحه"، وذلك بعيد إعلان ترامب أنه سيفرض رسوما جمركية باهظة على واردات الفولاذ والألومينيوم. وقال يونكر في بيان "نأسف بشدة" للقرار الأميركي، مضيفا أن المفوضية ستقدم "في الأيام المقبلة اقتراحا بإجراءات مضادة ضد الولايات المتحدة تنسجم مع قواعد منظمة التجارة العالمية لإعادة التوازن إلى الوضع".

مواجهة الغباء بالغباء

وذهبت المفوضية الاوروبية بعيدا في مواجهة الرسوم الاميركية الاخيرة معلنة عن قائمة منتجات اميركية قد تشملها اجراءات مضادة اذا تم فرض رسوم على الصادرات الأوروبية، وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر متهكما على الرئيس الاميركي دونالد ترامب بقوله ان الاتحاد الاوروبي قد يعمد الى "مواجهة الغباء بالغباء".

ورد ترامب خلال زيارته غرب بنسيلفانيا، القلب النابض لصناعات الفولاذ في الولايات المتحدة، حيث تباهى بالرسوم التي فرضها منتقدا رداءة نوعية الفولاذذ المستورد. وقال وسط هتافات مؤيدة "ليس نوعا جيدا من الفولاذ، انتم تعرفون ما اعنيه. انه خردة"، واكد ترامب ان خطوته ستحفز النمو الاقتصادي في المنطقة. وقال ترامب "هناك الكثير من مصانع الصلب التي تفتح ابوابها الآن بسبب ما قمت به. لقد عاد الفولاذ وعاد الالمنيوم".

ولم يدل لايتهايزر وهو من كبار مؤيدي شعار ترامب "اميركا اولا"، باي تعليق رسمي بعد المحادثات، الا ان الاطراف الثلاثة اتفقوا على سلسلة من الخطوات اللاحقة لمواجهة فائض انتاج الصلب وغيره من المواد عالميا، وبخاصة في الصين، وقال مسؤول اوروبي طالبا عدم كشف هويته ان هذا التقدم "لم يكن متوقعا" ويدعو الى تفاؤل حذر بشان حل الخلاف حول الرسوم، وتابع المصدر "اذا كان ترامب يريد من حلفائه ان يبدوا متحدين في التصدي للمشاكل مع الصين، فهذا ما حصل بالتحديد".

استهتار اميركي

ومع بلوغ التوتر اعلى مستوياته، تكتم المسؤولون حول ما جرى تداوله في الاجتماع، وحاولوا ابقاء التوقعات دون مستوى تحقيق اي اختراق، وقال نائب رئيس المفوضية الاوروبية يركي كاتاينن الجمعة "لا تتوقعوا حل كل شيء (...) انه مجرد اجتماع وليس الاجتماع الحاسم"، وتتضمن قائمة الاتحاد الاوروبي للرد على قرار ترامب، بالاضافة الى الكثير من منتجات الصلب الاميركية، فرض رسوم على منتجات اخرى كزبدة الفستق وسراويل الجينز وويسكي بورون.

واتهمت ألمانيا، إحدى اكبر الدول المصدرة في العالم والتي يشير إليها ترامب مباشرة بأصابع الاتهام، الولايات المتحدة بممارسة الحمائية، معتبرة الرسوم بمثابة "استهتار بالشركاء المقربين"، وحذرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل انه "ما من احد سيخرج فائزا من هذا السباق نحو الهاوية".

بدوره قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان ترامب يخاطر باستدراج "حرب تجارية" مدمرة للطرفين، وكان ترامب اعلن انه سيتم اعفاء كندا والمكسيك من الرسوم التي ستدخل حيز التنفيذ بعد 15 يوما، قبل ان يضيف استراليا الى قائمة الدول المرجح ان يتم اعفاؤها من الرسوم، وفي تصريح زاد الامور تعقيدا قال ترامب ان اعفاء استراليا مرتبط "باتفاق امني" خارج اطار السياسة التجارية.

وسلط تصريح ترامب هذا الاضواء مجددا على انتقاداته لالمانيا، اكبر اقتصاد في الاتحاد الاوروبي التي يتهمها الرئيس الاميركي بالمساهمة بنسبة اقل بكثير من الولايات المتحدة في تمويل حلف شمال الاطلسي.

ويصدّر الاتحاد الاوروبي سنويا الى الولايات المتحدة ما قيمته نحو خمسة مليارات يورو من الصلب ومليار يورو من الالمنيوم، وبحسب تقديرات المفوضية الاوروبية فان الرسوم التي فرضها ترامب قد تكلف التكتل نحو 2,8 مليارات يورو.

ويخطط الاتحاد الأوروبي لتطبيق تدابير تهدف الى حماية قطاعه الصناعي عبر حظر تصدير الصلب والالمنيوم للحؤول دون تدفق الانتاج الاجنبي على الاسواق الاوروبية، وهو اجراء تسمح به قوانين منظمة التجارة العالمية.

تصعيد متبادل

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إنها تخشى من تصعيد ”متبادل“ للثأر التجاري بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات الصلب والألمنيوم مما قد يقوض الثقة والاستثمار.

وقالت لاجارد خلال منتدى لصحيفة واشنطن بوست حول قضايا المرأة يوم الخميس إن الأثر الاقتصادي المباشر للرسوم ليس هو أكثر ما يقلقها ولكن دوره في ”إطلاق“ ردود انتقامية من شركاء تجاريين حول العالم.

أضافت ”ذلك التصعيد هو في حد ذاته الخطر بسبب أثره على جميع تلك الاقتصادات وأثره على الثقة أيضا“ مشيرة إلى أن التجارة ظلت محركا للنمو الذي حقق تعافيا عالميا أقوى خلال الأشهر الأخيرة.

تأتي تصريحاتها بعدما مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدما يوم الخميس في فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب وعشرة بالمئة على واردات الألمنيوم. ومن المتوقع بدء العمل بالرسوم خلال 15 يوما لكن القرار يستثني كندا والمكسيك مبدئيا.

حذرت أوروبا والصين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ردهما إذا نشبت حرب تجارية مع الولايات المتحدة وقال مسؤول من الاتحاد الأوروبي إن الرد قد يستهدف أيضا السلع القادمة من مناطق نفوذ الحزب الجمهوري الذي ينتمي ترامب له.

وعبر الاتحاد الأوروبي والصين عن أملهم في تفادي نشوب حرب تجارية. وأثارت المفوضية الأوروبية احتمال أن يدرس ترامب إعفاء الدول الثمانية والعشرين الأعضاء في الاتحاد من هذا القرار إضافة إلى كندا والمكسيك جارتي الولايات المتحدة.

وحذرت بعض الدول من رد فعل شديد التسرع تجاه خطة ترامب التي أثارت انتقادات داخلية وكذلك في أسواق المال العالمية خاصة في كندا التي قد تتكبد الخسارة الأكبر نظرا لعلاقاتها التجارية الوثيقة مع الولايات المتحدة، لكن الاتحاد الأوروبي تحدث بنبرة صارمة.

بريطانيا ستعمل مع الاتحاد الأوروبي

قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الجمعة إن بلاده ستعمل مع الاتحاد الأوروبي على دراسة فرص أي إعفاءات من رسوم جمركية توشك الولايات المتحدة على فرضها على المعادن بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم.

كان الاتحاد الأوروبي قال إنه يجب أن يُعفي من الرسوم الجمركية لأن الكتلة الموحدة حليف مقرب للولايات المتحدة. وتستعد بريطانيا لمغادرة الاتحاد الأوروبي في مارس آذار من العام القادم، وقال المتحدث ”الرسوم الجمركية ليست الطريقة الصحيحة لمعالجة مشكلة فائض الطاقة (الإنتاجية)“. وأضاف ”سنعمل مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي لدراسة فرص الإعفاءات“.

الصين: الحرب التجارية مع أمريكا ستجلب كارثة للاقتصاد العالمي

قال وزير التجارة الصيني تشونغ شان إن أي حرب تجارية مع الولايات المتحدة ستجلب فقط كارثة للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي زادت فيه انتقادات بكين لفرض واشنطن رسوم جمركية على المعادن في ظل مخاوف من أنها قد تلحق أضرارا بالاقتصاد العالمي.

وبعد ضغط مارسه حلفاء الولايات المتحدة، فتحت واشنطن الباب أمام المزيد من الإعفاءات من رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب وعشرة بالمئة على الألومنيوم والتي أقرها الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي.

لكن سخط ترامب يستهدف الصين، التي ساعدت الزيادات في طاقتها الإنتاجية في تعزيز الفوائض العالمية من الصلب. وتعهدت الصين على نحو متكرر بالدفاع عن ”حقوقها ومصالحها المشروعة“ إذا استهدفتها إجراءات تجارية أمريكية.

وقال تشونغ على هامش جلسة سنوية للبرلمان إن الصين لا تريد حربا تجارية وإنها لن تبدأ حربا تجارية، وقال تشونغ ”لا يوجد فائزون في الحرب التجارية...لن تجلب سوى كارثة للصين والولايات المتحدة والعالم“، وقال ”لا أحد يريد خوض حرب تجارية، والجميع يعلم أن خوض

استثناء كندا والمكسيك

مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدما في فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب و10 بالمئة على واردات الألمنيوم لكنه استثنى كندا والمكسيك، متراجعا بذلك عن تعهدات سابقة بأن الرسوم ستفرض على كل الدول. بحسب رويترز.

وواصفا إغراقا للصلب والألمنيوم في الولايات المتحدة بأنه ”اعتداء على بلدنا“، أبلغ ترامب مؤتمرا صحفيا أن النتيجة الأفضل هي أن تنتقل الشركات إلى أمريكا، وأصر على أن الانتاج المحلي ضروري لاعتبارات الأمن القومي، وقال ”إذا كنتم لا تريدون دفع ضرائب، فلتأتوا بمصانعكم إلى الولايات المتحدة الأمريكية“.

على الصعيد نفسه، جدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب مطالبته الاتحاد الاوروبي بازالة الرسوم الجمركية التي يفرضها على المنتجات الاميركية من اجل اعفاء حلفائه من الرسوم الجمركية على الصلب والالمنيوم.

وادلى ترامب بتصريحاته في اعقاب محادثات شاقة في بروكسل بين المفاوضين الاوروبيين والممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتايزر في محاولة لنزع فتيل ازمة يخشى كثر تحولها الى حرب تجارية شاملة.

واعلنت المفوضة الاوروبية لشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم ان الولايات المتحدة لم تقدم السبت ايضاحات كافية حول كيفية اعفاء اوروبا واليابان من رسوم مثيرة للجدل فرضتها واشنطن على وارداتها من الفولاذ والالمنيوم، مشيرة الى ان المحادثات ستستأنف الاسبوع المقبل.

وكتب ترامب على تويتر "الاتحاد الاوروبي بلدان رائعة تتعامل بشكل سيء جدا مع الولايات المتحدة في التجارة، وتتذمر من الرسوم المفروضة على الفولاذ والالمنيوم"، وتابع الرئيس الاميركي "اذا ما تخلوا عن عوائقهم الرهيبة والرسوم الجمركية على المنتجات الاميركية سنتخلى عن رسومنا. والا فسنفرض ضرائب على السيارات، الخ".

وشكل فرض الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسوما تبلغ 25 بالمئة على استيراد الفولاذ و10 بالمئة على الالمنيوم صدمة للاوروبيين وغيرهم من كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة ولا سيما اليابان التي شارك وزير اقتصادها هيروشيغي سيكو في محادثات بروكسل.

واورد بيان للاتحاد الاوروبي عقب المحادثات ان الاتحاد الاوروبي واليابان "كشريكين عريقين للولايات المتحدة اكدا امام السفير لايتهايزر انهما يتوقعان اعفاء صادراتهما الى الولايات المتحدة من زيادة الرسوم".

هل يمكن نزع فتيل الخلاف التجاري؟

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الجمعة أن استثناء الاتحاد الأوروبي من رسوم جمركية فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصلب هو الحل الأمثل لنزع فتيل خلاف تجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وقالت ميركل بعد محادثات مع رؤساء شركات في ميونيخ بولاية بافاريا ”نثق في المفوضية الأوروبية، وهي المسؤولة عن السياسة التجارية.. وقد عرضت إجراءات من الممكن أن ننفذها“ وأضافت قائلة ”لكننا نفضل أن نجري مباحثات أولا... الخيار الأفضل سيكون استثناء (الاتحاد الأوروبي) من (الرسوم الجمركية الأمريكية) والمفوضية قالت ذلك“، وقال يورجن هارت منسق الحكومة الألمانية للعلاقات عبر الأطلسي لرويترز يوم الجمعة إن الحكومة الأمريكية يجب أن تعفي الحلفاء الأوروبيين من رسوم عقابية فرضتها على واردات الصلب والألومنيوم تستهدف بالأساس الصين.

ووصف هارت القرار الأمريكي بأنه ”ضربة للروابط الاقتصادية عبر الأطلسي“ وانتقد ترامب لسعيه إلى حلول في الخارج للمشكلات الاقتصادية للولايات المتحدة، وقال هارت في مقابلة ”كان من الصواب إعفاء الحلفاء الأوروبيين من الرسوم الجمركية العقابية... كان من الممكن أن تتحرك الولايات المتحدة وأوروبا معا لإنهاء الممارسات التجارية غير العادلة، من قبل الصين على سبيل المثال“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0