اقتصاد - تنمية

إعانة الشباب على تطوير ذاتهم

في اليوم العالمي للسكان

قبل أيام قليلة مرت علينا مناسبة اليوم الدولي للسكان، ولهذا العام كان الشعار لهذا اليوم "الفئات الضعيفة في مواجهة حالات الطوارئ".. حين تمر ذكرى هذا العام وهناك 60 مليون إنسان يعانون التهجير القسري بسبب العنف.. وحده العراق يعاني اليوم من ضعف الامكانيات لإيواء 7 ملايين نازح دفعت بهم العمليات العسكرية الى ترك منازلهم والنزوح الى مناطق أخرى بحثاً عن الامان.

العالم يموج بالشباب من الفقراء وغيرهم ممن تأكل أجسادهم الحروب التي تدور رحاها الان لأسباب ودواع كثيرة تختلف من بلد لآخر، إلا إن جميعها تقع ضمن بلدان العالم الثالث، فلم تشهد أوربا أية حرب منذ الحرب العالمية الثانية بإستثناء حرب الفوكلاند، عام 1982، والتي قتل ما يقل عن ألف جندي فقط من كلا الدولتين بريطانيا والارجنتين، عدا تلك الحرب لم تخض أوربا ولا الامريكيتين ولا استراليا أي حرب، وإنما انتشرت تلك الحروب في بقع ساخنة على الدوام في اسيا وافريقيا والتي تحتوي على أكبر مجاميع فقر في العالم وترتفع مستويات الفقر الى أعلاها.

ربما يكون الجوع والفقر هو السبب الرئيس لتلك الحروب، فوقودها الشباب، وما أن يتمتعوا بموفور من الصحة والقوة والانضباط بإتجاه المستقبل وما أن يمتلكوا القابلية على تحقيق أحلامهم وتلبى إحتياجاتهم اليومية كاملة حتى تنتهي تلك الحروب.. فلا أحد بقادر على خوضها عندما يمتلك المستقبل. ولا ينخرط الشباب في تلك اتون المعارك فتفشل بذلك إمكانية إندلاعها.

نحن بحاجة الى ندعم شبابنا بكل قوة وتخطيط سليم وقدرة على إستنباط مختلف الاشكال الرائعة لمستقبلهم وعلينا أن نستهدفهم بخططنا التنموية لتحقيق مايصبون اليه، يجب علينا أن نركز على توعيتهم وتربيتهم وفق المعايير الانسانية الحقيقية لنسهل عليهم مواجهة شباب العالم وأن نهتم بجوانب كثيرة من حياتهم مهملة الان حين حتمت علينا الظروف التي يمر بها البلد في التغاضي عنها ولكنها اساسية جداً في بناء كيانهم وتدعيم ذاتهم بقدرات كبيرة تجعل منهم اقوياء في مواجهة التحديات التي تفرض عليهم اليوم.

إن بناء الذات او تقدير الذات.. تجعل شبابنا في قمة عطائهم البشري وفي قمة استقراره النفسي تحقيقاً للقيم العليا التي تبني الانسانية وتطور قابلياتها والوصل الى تلك القمة بحاجة الى أن تتفرغ كل مؤسسات الدولة للتخطيط لدعم الشباب في كل جزئية مهما كانت صغيرة في حياتهم، ولنبدأ بأصول دينهم وليتعلموا أنهم على دين واحد مهما اختلفت طوائفهم وأن ننزع من قلوبهم الغل الذي وطنته فيهم فتاوى التكفير البغيضة التي احالت بلاد المسلمين الى فوضى قد تطيح بالاسلام نفسه.

تطوير شبابنا على المحك اليوم ومنه فان المستقبل كذلك وهم قادته فإذا كان لنا أمل أن يكونوا كذلك فعلينا البدء اليوم ومهما كانت البداية بسيطة إلا إنها ستكون مؤثرة حتماً لان معاناة شبابنا كبيرة وأي تغيير ايجابي في حياتهم سيكون له حساب كبير من قبلهم.. حفظ الله العراق

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0