إن جوهر النجاح في إدارة الأزمات يكمن في القدرة على التشخيص السليم للأزمات، وبدون هذا التشخيص الدقيق والسليم فإن المنظمة لن تجد النجاح في إدارة الأزمات والتعامل والتعاطي معها بفاعلية.

وهناك مجموعة من الأسس التي ينبغي مراعاتها لتحقيق التشخيص الدقيق والسليم للأزمات، وأهم هذه الأسس:

- المعرفة الكافية.

- الإدراك الصحيح.

- الممارسة العلمية في حقل إدارة الأزمات.

- توفير البيانات والمعلومات الكافية واللازمة في الوقت المناسب والمكان المناسب.

- التركيز على معرفة الأسباب الحقيقية للأزمة.

- التركيز على معرفة العناصر والعوامل التي دعمت الأزمة وساعدت على نموها وتطورها.

- تحديد كيفية معالجة الأزمة | الأزمات.

- تحديد توقيت ومكان معالجة الأزمة | الأزمات.

- تحديد الطرف المسؤول عن التعامل مع الأزمة والتعاطي معها.

- تحديد طبيعة البيانات والمعلومات اللازمة لإدارة الأزمة بكفاءة وفاعلية.

- تحديد طبيعة الاتصالات وأدوات المساندة المطلوبة لإدارة الأزمة بنجاح.

- بناء السيناريوهات الممكنة للتعامل مع الأزمة وإدارتها ووقف تناميها.

هناك مجموعة من المناهج التي تستخدم في تشخيص الأزمات، وأهم هذه المناهج:

أولا: المنهج التاريخي.

ثانيا: منهج النظم (المنهج النظمي).

ثالثا: المنهج الوصفي التحليلي.

رابعا: منهج دراسة الحالة.

خامسا: المنهج البيئي.

سادسا: منهج الدراسات المقارنة.

سابعا: المنهج المتكامل.

وفيما يأتي توضيح لكل منهج من هذه المناهج المذكورة.

أولا: المنهج التاريخي:

يفترض المنهج التاريخي لتشخيص الأزمات إن الأزمة لا تحدث ولا تنشأ بصورة فجائية، وإنما هي نتيجة لتفاعل مجموعة من الأسباب والعوامل التي تمت قبل وقوع الأزمة.

ثانيا: منهج النظم ( المنهج النظمي).

يفترض منهج النظم أن المنظمة (النظام) تتكون من مجموعة من الأجزاء المترابطة التي تتفاعل مع بعضها البعض بدرجات من التكامل والتناسق والتوافق، وتؤدي هذه المنظمة (بأجزائها المترابطة) عمليات متكاملة تقود إلى تحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف.

ثالثا: المنهج الوصفي التحليلي:

إن المنهج الوصفي التحليلي يشخص الأزمة كما هي الآن، ويصفها ويحللها، ويحدد أبعادها وملامحها ومظاهرها، ويشخص ويصف ويحلل أسبابها وبواعثها ونتائجها وإفرازاتها وانعكاساتها على المنظمة وعلى بيئتها الداخلية وبيئتها الخارجية.

رابعا: منهج دراسة الحالة:

هناك إدارات كثيرة تتبنى منهج دراسة الحالة في تشخيص الأزمات وإدارتها، وفلسفة هذا المنهج هي أن كل أزمة هي حالة مستقلة لها خصوصيتها التي تميزها عن الحالات الأخرى.

خامسا: المنهج البيئي:

يفترض هذا المنهج ( المنهج البيئي ) أن أية أزمة هي وليدة بيئتها، وهناك عوامل خاصة وعوامل عامة توفر الظروف البيئية التي تساعد على ميلاد الأزمة ونموها في ظل هذه البيئة.

ووفقا لهذا المنهج فإنه يتم تحليل قوى البيئة المختلفة التي ساعدت على نشوء هذه الأزمة ودعمتها وعززت وجودها.

سادسا: المنهج المقارن لتشخيص الأزمات:

إن استخدام هذا المنهج يقوم على أساس المقارنة بين الأزمات للاستفادة من الخبرات والتجارب المتعلقة بأزمة ما في إدارة أزمة أخرى ومعالجتها، ويمكن عقد هذه المقارنة بين أزمات تمت في الماضي في المنظمة مع أزمات تحدث حاليا في نفس المنظمة، وكذلك يمكن عقد هذه المقارنة بين أزمات حدثت في الماضي أو الحاضر في منظمات أخرى مع الأزمة التي تقع حاليا في المنظمة (أو من المرتقب أن تحدث في المنظمة).

سابعا: المنهج المتكامل لتشخيص الأزمات:

يتسم هذا المنهج بأنه الأكثر فاعلية في إدارة الأزمات، فهو يحاول أن يتعاطى مع أية أزمة من خلال استخدام مجموعة من المناهج (مناهج إدارة الأزمات) أو من خلال استخدام جميع هذه المناهج، فهو يشخص الأزمة كحالة، وكذلك يعمل على تتبع الأزمة بمراحلها التاريخية المتعددة وانعكاسات الماضي عليها، ويدرس الأزمة كذلك بالتركيز على العوامل البيئية المختلفة (عوامل البيئة الداخلية والخارجية).

التنبؤ بآثار الأزمات

إن أحد المهام الأساسية لإدارة المنظمة هو التنبؤ بآثار الأزمة قبل وقوع هذه الأزمة، وتقدير النتائج والأضرار والخسائر المترتبة على وقوعها.

وتتطلب عملية التنبؤ بالأزمة | الأزمات استشارة المتخصصين في المجالات المختلفة ذات العلاقة بأعمال ونشاطات المنظمة، مثل:

- مستشارون في مجال الموارد البشرية.

- مستشارون في مجال إدارة الإنتاج والعمليات.

- مستشارون في مجال الإدارة المالية والموازنات التقديرية.

- مستشارون في مجال التسويق.

- مستشارون في مجال نظم المعلومات الإدارية.

- مستشارون في مجال البحث والتطوير والجودة.

- مستشارون في مجال العلاقات العامة.

- مستشارون في مجال خدمات التأمين.

- مستشارون في مجال الاستيراد والتصدير.

أولا: التساؤلات الرئيسية للتنبؤ بالأزمة:

حتى تتمكن إدارة المنظمة من التنبؤ بنتائج الأزمة وأضرارها بصورة فاعلة، فإنه ينبغي أن تطرح خمسة تساؤلات أساسية وتبحث لها عن إجابات وحلول مقنعة، فهذه العملية تؤدي إلى فاعلية عالية في عملية التنبؤ بنتائج وإضرار الأزمة.

وهذه التساؤلات الأساسية (الرئيسية) هي:

1- ما مدى التصاعد المحتمل في شدة الأزمة؟؟ وهناك مجموعة من الأسئلة الفرعية التي تنبثق عن هذا التساؤل أهمهما:

- ما هي درجة الشدة التي يمكن أن تصمد أمامها المنظمة؟؟

- ما هي المدة الزمنية التي يمكن أن تحتمل المنظمة خلالها الأزمة؟؟

- ما هي الأحداث التي يتم النظر إليها على أنها شديدة؟؟

- ما هو المدى الذي تصبح الأزمة عنده حادة؟؟

2- هل تخضع الأزمة لرقابة دقيقة من طرف ما (مثل هيئة تنظيمية أو جهة حكومية أو وسائل الإعلام أو غير ذلك...)؟؟ وهناك مجموعة من التساؤلات الفرعية التي تنبثق عن هذا التساؤل، وأهم هذه التساؤلات الفرعية ما يأتي:

- إلى أي مدى تخضع الأزمة لرقابة دقيقة من جانب طرف ما؟؟

- ما هو مستوى الشفافية الذي تمارسه المنظمة؟؟

- كيف تتناول وسائل الإعلام الأزمة في المنظمة في أثناء وقوعها وبعد وقوعها؟؟

3- هل تتعارض الأزمة مع عمليات المنظمة الاعتيادية؟؟ ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيسي مجموعة من التساؤلات الفرعية، أهمهما:

- إلى أي مدى يحدث تعارض بين الأزمة وبين عمليات المنظمة الاعتيادية؟؟

- هل يمكن أن تؤدي الأزمة إلى إحداث عجز أو فائض في المنتجات تامة الصنع أو شبه المصنعة؟؟.

4- هل ستؤدي الأزمة إلى الإساءة للصورة الذهنية العامة للمنظمة ولسمعتها التي حققتها؟؟ وهناك تساؤلات فرعية تنبثق عن هذا التساؤل الرئيسي أهمها:

- هل وقعت المنظمة (من خلال هذه الأزمة) ضحية لمؤامرة أطراف خارجية (مثل المنافسين)؟؟

- هل وقعت المنظمة (من خلال هذه الأزمة) ضحية لتآمر بعض الأطراف في داخل المنظمة؟؟

5- ما هو مدى تأثر النتائج النهائية لأعمال وأنشطة المنظمة بالأزمة؟؟ ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيسي مجموعة من التساؤلات الفرعية، وأهم هذه التساؤلات:

- إلى أي مدى سيتأثر هامش ريح المنظمة؟؟

- إلى أي مدى سيتأثر العائد على الاستثمار؟؟

- إلى أي مدى سيتأثر العائد على حقوق الملكية؟؟

ثانيا: تحديد القيمة الرقمية للتنبؤ بالأزمة:

قد يكون تقدير نتائج وأضرار الأزمة في صورة رقم، وهذا الرقم يعبر عن:

- تكاليف الأزمة.

- التكاليف اللازمة لإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي كما كانت عليه قبل الأزمة.

ثالثا: المرصد ألمنظمي للأزمات:

أن التغيرات الكبيرة التي تواجه المنظمة المعاصرة تتطلب وجود مرصد في هذه المنظمة يكون متخصصا في رصد الأزمات المحتملة التي قد تنشأ في هذه المنظمة في أية لحظة.

* هذا المقال ملخص لاهم المفاهيم والأفكار الاستراتيجية والادارية المعاصرة مقتبسة من كتاب إدارة الازمات للمؤلف الدكتور يوسف أبو فارة.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
علم ادارة الأزمات الآن من أهم العلوم
ومن يتجاهل هذا العلم ولايدرسه هو الملوم
دراسة مفردات الأزمة وتشخيصها هو الطريق الى حل قد يدوم
وقد يكون حلا مؤقتا يساعد على عبور الأزمة الى أن تتحسن الأمور في المتن والتخوم
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات....مركز ثقافة الالفية الثالثة2019-02-18

مواضيع ذات صلة

0