تترسخ قناعات رجال السياسة والإقتصاد والمؤسسات البحثية والأكاديميات والمختصين بأن الجيل القادم هو جيل صناعة الفرص في مجالات عدة مع إرتفاع نسبة الشباب في المجتمعات وماتتوفر لديهم من طاقات ومايقابلها من فرص في العمل والتوظيف والإستثمار.

الإرتفاع الواضح في عدد الشبان في المجتمع مع تضاؤل الفرص يشكل عامل قلق متصاعد مع الهفوات السياسية وضعف وسائل الإبتكار وترديها فليس من السهل النظر الى الغد بوصفه زمنا منفصلا لوحده، بل هو ثقل ومسؤولية بسبب عوامل مؤثرة فيه وضاغطة تتعلق بزيادة مضطردة في عدد السكان وضعف الإدارة وغياب روح الإبتكار وقلة الموارد والهجرة من الريف الى المدينة وتجاهل الصناعة الوطنية وعدم الإهتمام بقطاع الزراعة والإعتماد على الإقتصاد الريعي والبحث عن فرص عمل في القطاع العمومي والتخلي عن أفكار مهمة لإستثمار القطاع الخاص وتنمية القدرات البشرية وتطويرها.

عملي يستلزم ليس التفكير في جني الأرباح فهذه طبيعة العمل عموما وتتعلق بنوايا مسبقة لدى رجال الإقتصاد لكن الأهم هو ضمان النجاح بالتفاعل مع الواقع المحلي وتنمية الاقتصاد، والأخذ بنظر الإعتبار التحديات الراهنة وإمكانية التغيرات في السياسة والإقتصاد وطبيعة القوانين وهذا يضمن تحقيق المزيد من المكاسب للجميع بما فيها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بشرط البحث في الكيفية التي سنواجه فيها التحديات الراهنة وتحديات المراحل التالية.

هنا يتوجب التفكير في ماهو المجتمع الذي سنعيشه ونتفاعل معه ونعمل؟ في الواقع فإن عشرات آلاف الخريجين سيكونون في ميدان المطالبة بالحقوق الطبيعية التي يأتي في مقدمتها الحصول على العمل، وهذا لايتضمن الخريجين بل الشبان الذين لم يحصلوا على شهادات، وليس مؤكدا أن الحكومات ستكون قادرة لوحدها على مواجهة هذا التحدي الكبير مالم يكن هناك تعاون بين قطاع الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والشركات العابرة.

وهذا يتطلب قرارات شجاعة نخرج بها عن التقليدية في التفكير ولانركز على الاموال التي توفرها الحكومة فقد يأتي الذي ستقول الحكومة فيه: لاتوجد اموال كافية. وهنا تكمن الحاجة الى الإبتكار في قطاعات عدة مع توفر خريجي كليات الطب والطب البيطري والهندسة في إختصاصات عدة والزراعة وتنمية الأفكار وتأسيس مراكز تستقبل اصحاب المشاريع الصغيرة وتوفر لهم بعض الدعم مع تنشيط قطاع السياحة وتمكين الشباب من مهاراتهم وإستغلالها بطريقة مثلى للخروج من دائرة الإنفاق المباشر من الميزانية العامة والشروع بمرحلة الكسب من المواطن المتفوق في إختصاص ما من تلك المبتكرة فهذا سبيل مهم حققت دول عدة مكاسب منه وأحدثت التوازن المطلوب في إقتصادياتها.

الجيل القادم هو جيل صناعة الفرص والمهم أن تتاح المزيد من الأفكار للشباب المبدع والمبتكر والمسلح بالعلم والمعرفة الحقيقية وتمكينه من الإعتماد على الذات بمشاريع صغيرة وعمل طوعي جماعي وتلبية حاجاته الاولية من خلال مؤسسات القطاع الحكومي والخاص ايضا لنحقق مانطمح إليه.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0