لا تزال المبدعة زها حديد (مهندسة ومصممة عالمية) تحتل الاضواء يوما بعد آخر بسبب مشاريعها الهندسية المتميزة في التصميم، وهي عراقية المولد، استطاعت أن تتفوق في عالم التصميم الهندسي، وأن تحصل على جوائز عالمية يحلم بها الجميع، بسبب أهمية هذه الجوائز من الناحية الفنية، فضلا عمّا تجلبه على الفائز من شهرة واضواء تجعله مطلوبا للمشاريع الهندسية على الدوام، وهو امر يدرّ ارباحا (معنوية ومادية) هائلة على صاحبه، ولعلنا نستطيع أن نصل الى نتيجة مفادها، أن الموهبة العراقية اذا وجدت من يعتني بها، واذا عاشت في الاجواء المناسبة لها، فإنها سوف تتميز وتتفوق وتبدع بصورة كبيرة، كما حدث مع زها حديد، التي حقق نجاحات كبيرة في عالم التصميم الهندسي المتفرد، حيث تفوقت على أشهر المصممين في العالم الغربي، وهذا دليل على أصالة موهبتها، وقدراتها الفذة في هذا المجال، الامر الذي جعل عيون كبريات المؤسسات العالمية في التعليم والصناعة والفن وسواها، تفضل أن تحصل على تصميم لمشاريعها من زها حديد، المهندسة عراقية المولد، التي حققت تميّزا ونجاحا كبيرا في مجالها الهندسي الفني الصعب.

زها حديد وجامعة اكسفورد

في سياق متصل صممت مهندسة العمارة الانشائية العالمية زها حديد العراقية المولد إضافة هندسية مستقبلية على حرم جامعة اكسفورد: جسر منحن خاص بمركز الشرق الاوسط التابع لكلية سان انطوني الذي افتتح يوم الثلاثاء الماضي. وتربط المنشأة الهندسية التي تبلغ مساحتها 1127 مترا مربعا بين مقرين قائمين بالفعل يرجعان للعصر الفيكتوري وستضم مركزا وثائقيا ومكتبة وقاعة محاضرات تتسع لنحو 120 مقعدا. وتكلفت المنشأة 11 مليون جنيه استرليني (17 مليون دولار) تكفلت بها الشركة الاستثمارية انفستكورب التي قررت ان تمنح اسمها للمنشأة والتي تأسست عام 1982 على ايدي الممول العراقي المولد نمير كردار. وأصبحت حديد عام 2004 أول امراة في العالم تنال جائزة برتزيكر المعمارية وبعد ذلك بثماني سنوات انتهت من تصميم مركز الرياضات المائية لدورة ألعاب لندن الاولمبية عام 2012 وحازت وسام التقدير من ملكة بريطانيا بحسب رويترز. وانشيء مركز الشرق الاوسط بجامعة اكسفورد عام 1957 لاجراء بحوث عن الشرق الاوسط الحديث والعالم العربي وايران واسرائيل وتركيا بدءا من القرن التاسع عشر وحتى الوقت الراهن.

وقالت حديد مفسرة حضورها حفل الافتتاح انه يعيد الى مخيلتها ذكريات مولدها بالعراق لذا فانه "لشرف" لها ان تتولى تصميم المبنى. وقال يوجين روجان مدير المركز المولود بالولايات المتحدة إنه عندما أزيح الستار عن التصميم لأول مرة امام اللجنة اعترض كثيرون قائلين إنه لا يتلاءم والطرز المعمارية في منطقة الشرق الاوسط إذ كانوا يتوقعون قبابا وأنماطا معمارية هندسية تضاهي العمارة التاريخية للمنطقة. وقال روجان إن المبنى الجديد "يبدو مثل عمارة الشرق الاوسط في القرن الحادي والعشرين لذا فلماذا يتعين علينا ان نتخلف عن ركب التقدم بالمنطقة التي نعكف على دراستها؟" وأضاف "يجب ان نتحلى بالجسارة كمجتمع من المفكرين .. لنواكب الاتجاه الحالي بالمنطقة ذاتها". وأشار الى ان حديد صممت الكثير من الطرز المعمارية في منطقة الخليج وأماكن أخرى بالشرق الاوسط الحديث.

لمسة ابداعية لزها حديد

في سياق متصل ترى المعمارية العالمية زها حديد أن العمارة في مدينة ميامي بالولايات المتحدة لا تتلاءم مع المدينة. اذ تفتقر المدينة الى المنازل التي تعبر عن تنوع جنسيات سكانها وتعكس شهرتها بالثقافة الراقية بما في ذلك معرض ارت بازل الفني وهو اكبر معرض سنوي للفن المعاصر. وأخذت زها وهي من أصول عراقية كل هذه العناصر في الاعتبار حين وضعت تصميما مبتكرا لبرج فخم يقام في وسط مدينة ميامي. استخدمت المعمارية خطوطها المنحنية المميزة والمساحات الخالية من الأعمدة في تصميم المبنى الذي يبلغ ارتفاعه نحو 213 مترا ليتيح إطلالة واسعة على خليج بيسكين وشاطىء ميامي وحتى المحيط الأطلسي. ويوصف المبنى بأنه يوفر "حياة ستة نجوم" فعلى سطحه مهبط خاص لطائرات الهليكوبتر كما أن هواءه معطر وبه مركز مغلق للألعاب المائية. والهدف هو وضع مقاييس جديدة للمنازل المترفة في ميامي التي تتزايد أعدادها وتبدأ أسعارها من ستة ملايين دولار. ويبلغ سعر المنزل المكون من طابقين على سطح المبنى 49 مليون دولار.

وقالت زها في مقابلة مع رويترز "بالطبع كانت الشواطئ والطقس دائما مصدر جذب للسائحين لكن ميامي أصبحت ايضا مدينة عالمية". وأضافت "إنه وقت يبعث على الحماس... لاستكشاف احتمالات جديدة للمدينة." ويقول وليد وهاب الذي يملك شركة للمقاولات في ميامي وهو أحد أصدقاء زها المقربين "حين بدأت القيام بهذا لم تكن قد ظهرت برامج كمبيوتر لتنفيذ الانحناءات بهذه الطريقة ومازالت تأخذنا الى المستقبل... إنه عمل شديد التعقيد لكن من الضروري تجاوز الحدود."

منزل مائي لا يستهلك طاقة كبيرة

من جهة اخرى هناك فكرة رائدة يختبرها مهندس معماري مجري يبحث عن حلول تسمح بخفض حاجات البشرية من الطاقة. ويقول ماتياس غوتاي (34 عاما) الذي يطور هذا المشروع ويسعى الى الحصول على براءة اختراع بشأنه منذ عقد من الزمن، "تصوروا مبنى لا تدخل فيه اي مواد عازلة الا ان داخله يستفيد من توازن حراري مثالي بفضل مزايا المياه". وبعيدا عن جنيف حيث يتم التفاوض على امل التوصل الى اتفاق خلال مؤتمر باريس المقبل حول المناخ في نهاية السنة الحالية، بنى هذا المخترع نموذجا اوليا صغيرا في مسقط رأسه كيتشكيميت الواقعة جنوب بودابست بحسب فرانس بريس.

وغالبية جدران المبنى مصنوعة من الواح زجاجية مزدوجة وقد تم ملء الحيز الفاصل بينها بالمياه. وعند تعرضها للشمس تمتص هذه الالواح الحرارة مثل بطارية السيارة التي تشحن خلال سير السيارة. وتستخدم المياه هذه الحرارة عندما تبرد حرارة الجو على طريقة الحمل الحراري. وتكون عندها الحاجة الى مصدر تدفئة خارجي محدودة ويحصل تاليا تراجع في استهلاك الطاقة. ويسمح تصميم "المنزل المائي" ايضا بعزل مثالي مع ان سماكة جدرانه لا تزيد عن خمسة سنتمترات وهو اقتصاد اضافي هذه المرة في مواد البناء. ويؤكد ماتياس غوتاي لوكالة فرانس برس "لا توجد اي بنية اخرى يكون فيها المرء محاطا كليا بهذه الكميات من المياه المتواصلة فيما بينها". ويضيف قائلا "هذه المياه من خلال استخدام المزايا الطبيعية التي تتمتع بها، قادرة على نقل الطاقة الى حيث هي ضرورية. فهذه المياه تمتص وتخزن وتدفئ وتبرد وتحدث توازنا في الحرارة الداخلية".

ويقول ماتياس غوتاي الذي حصل على دعم مادي من الاتحاد الاوروبي ان مشروعه هذا يثير اهتمام مهندسين معماريين ومقاولين في العالم باسره. وتعرف المجر بمنابع المياه الساخنة المنتشرة فيها. لكن بعيدا عن هذه المنابع في العاصمة بودابست، طرأت الفكرة على ذهن هذا المهندس المعماري في حمام ياباني للمياه الساخنة في الهواء الطلق. وقد حصل ذلك في العام 2003 عندما كان يدرس الهندسة المعمارية المستدامة في طوكيو. وماتياس غوتاي الشغوف باليابان استلهم ايضا من رياضة الايكيدو وهي احد الفنون القتالية الذي يفوز فيه الرياضي الذي يعرف كيف يستفيد من القوة التي يبديها الخصم. ويوضح ماتياس غوتاي "يمكن استخدام قوته (الخصم) لتوظيفها لمصلحتنا فنحاول اسقاطه من خلال التهرب من هجومه بدلا من صده. ومن خلال التعمق بهذه التقنية رحت اهتم اكثر فاكثر بالمياه التي لا تقاوم بل تتفاعل بطرق مختلفة وذكية" عندما يتم تعطيلها وصدها.

قبة اللوفر معلم معماري فريد

اعلن مطورو متحف اللوفر في العاصمة الاماراتية عن انجاز اعمال هيكل القبة المعدنية العملاقة التي يبلغ قطرها 180 مترا وتعد من الاكبر في العالم وتساهم في جعل المتحف معلما معماريا فريدا في منطقة الخليج. وقالت شركة التطوير والاستثمار السياحي التابعة لحكومة ابوظبي والتي تقوم ببناء المتحف الذي ولد نتيجة تعاون بين فرنسا والامارة، ان هيكل القبة التي يبلغ وزنها سبعة الاف طن، قد انجز. وتتألف القبة من 85 قطعة معدنية عملاقة يراوح وزن الواحدة منها بين 35 و70 طنا، وقد استخدمت رافعة من اكبر الرافعات في العالم يبلغ طولها 130 مترا لرفع القطع وتركيبها. والقبة هي العنصر الرئيسي من التصميم الطموح الذي وضعه المعماري الفرنسي جان نوفيل، وهي ستغطي قسما كبيرا من مباني المتحف. وستلبس القبة بثماني طبقات من القطع الهندسية المختلفة المصنوعة من الالمنيوم، والتي ستسمح بدخول نور الشمس من بين فتحاتها باشكال هندسية في ظاهرة تعرف ب"مطر النور". ويذكر "مطر النور" بانسياب الشمس بين سعف اشجار النخيل في الصحراء فيما يذكر تصميم المباني المتداخلة تحت القبة العملاقة بالاسواق العربية القديمة. ويتم حاليا تركيب الطبقات الثماني من القطع الهندسية التي ستشكل في ما بينها حوالى ثمانية الاف نجمة. وعرف عن جان نوفيل استخدامه لتشابك الاشكال الهندسية المختلفة لتحديد شكل اشعة النور الداخلة الى المبنى، لاسيما في معهد العالم العربي في باريس بحسب فرانس بريس.

وقال عامر خربوش مدير المشروع في اللوفر ابوظبي لوكالة فرانس برس "انها قبة فريدة ولم يتم انشاء اي شيء مثلها في السابق". واضاف "ان كمية الحديد المستخدم فيها يوازي تقريبا الحديد الموجود في برج ايفل في باريس". وبحسب خربوش، فان القبة موضوعة حاليا على 120 برجا حديديا موقتا، وسوف يتم رفعها كاملة عبر رافعات هيدروليكية وثم تثبيتها على اربعة اعمدة ضخمة تمت هندستنا على طريقة اساسات الجسور الضخمة. ويتم بناء المتحف على ارض مردومة في البحر على جزيرة السعديات قبالة شاطئ ابوظبي، الا انه سيتم ازالة حوالى 500 الف متر مكعب من الرمال التي تم ردمها في المكان ليعود البحر ويحيط بسائر جهات المتحف.

وستتحول القبة الى بناء يبدو وكأنه يطفو على سطح المياه. وقال خربوش ان خمسة الاف عامل يعملون في الورشة، وقد يرتفع هذا العدد خلال الاشهر المقبلة. وبدأ العمل الفعلي في بناء المتحف مطلع 2013 بعد تأخير دام سنوات عدة عن اطلاق المشروع في 2007، وذلك بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية. ويقوم ببناء المتحف تحالف يضم شركات ارابتك وكونسورتيا سان خوسيه واوجيه ابوظبي. ويلتزم المتحف معايير صارمة حددتها وكالة المتاحف الفرنسية التي تشرف على المشروع ان من ناحية قوة الضوء والحرارة والرطوبة داخل قاعات العرض في المتحف. ويفترض ان يفتح المتحف ابوابه في نهاية 2015 بحسب فرانس بريس.

برج "غيركن" في لندن

من جهتها أعلنت مجموعة "صفرا" التابعة لرجل الأعمال البرازيلي اللبناني الأصل جوزف صفرا عن شراء برج "ذي غيركن" الذي يعد من أشهر المباني في حي لندن المالي. وقد طرح المبنى الذي يضم مكاتب ويتخذ شكلا مخروطيا للبيع في نهاية تموز/يوليو في مقابل 650 مليون جنيها استرلينيا تقريبا (820 مليون يورو) بعد وضع مجموعة "آي في جي" العقارية الألمانية تحت الحراسة القضائية. ولم يكشف عن تفاصيل الصفقة التي أبرمت بين مجموعة "صفرا" ومجموعة "ديلويت ريل إستايت" العقارية. ونقلت صحيفة "فاينانشل تايمز" عن مصادر مطلعة أن قيمة الصفقة قد بلغت 726 مليون جنيه استرليني. وتولى المهندس البريطاني نورمان فوستر تصميم هذه العمارة التي يعني اسمها الخيار المخلل والتي دشنت سنة 2004. ويبلغ علو البرج 180 مترا وهو يضم 41 طابقا وفيه مكاتب ومطعم وحانة ويمتد على حوالى 47 ألف متر مربع بحسب فرانس بريس. وظهرت ناطحة السحاب في عدة أفلام، أبرزها "ماتش بوينت" لوودي آلن و"هاري بوتر أند ذي هاف بلود برينس".

وجاء في بيان صادر عن مجموعة "صفرا" التي تدير أصولا عالمية تزيد قيمتها عن 200 مليار دولار أن "هذه العمارة أصبحت في خلال عشر سنوات لا غير من المعالم الرمزية في لندن وتميزت عن غيرها في السوق ... ونحن نعتزم تحسينها بفضل إدارة فعالة".

باريس تخطط لبناء ناطحة سحاب

في سياق مقارب صوت أعضاء مجلس مدينة باريس مؤخرا ضد خطط لبناء أول ناطحة سحاب حديثة في العاصمة الفرنسية منذ أكثر من 40 عاما تاركين برج ايفل ينفرد سامقا بأفق باريس حتى الوقت الراهن. لكن العمدة الاشتراكية آن إيدالجو أعلنت هذا التصويت لاغيا وباطلا لأن بعض أعضاء المجلس المحافظين من المعارضة أظهروا بطاقات التصويت تحديا لقرار جعل التصويت سريا. وطلبت حكما قضائيا حول ما اذا كان يمكن الأخذ بهذا التصويت. وحالة انعدام اليقين القانونيية هذه ضربة لمجموعة يونيبيل-رودامكو. وهي أكبر مجموعة عقارية مدرجة في بورصات أوروبا. وكان من المقرر ان تستثمر 500 مليون يورو (624 مليون دولار) في هذا الموقع الذي كان مقررا ان يكتمل في عام 2018. وشكل أعضاء المجلس المحافظون والمنتمون لحزب المدينة الخضراء أغلبية طفيفة لكنها معطلة لإقامة هذا المبنى المقرر أن يبلغ ارتفاعه 180 مترا ويحظى بدعم إيدالجو واعضاء المجلس الاشتراكيين. وبالرغم من ان ناطحات السحاب شائعة في معظم العواصم الرئيسية الأخرى فقد واجهت معارضة قوية في باريس حتى منذ بناء برج ايفل البالغ ارتفاعه 300 مترا والذي شيد من اجل "المعرض العالمي لعام 1889". ولم يتم بناء ناطحة سحاب كبيرة داخل حيز المدينة منذ افتتاح مبنى مونبارناس البالغ ارتفاعه 210 مترا ويضم 59 طابقا في جنوب باريس والذي افتتح في عام 1973. وتتركز معظم ناطحات السحاب الحديثة الأخرى في حي لاديفانس التجاري على المشارف الغربية للمدينة. وكان مقررا اقامة هذا المبنى الجديد على الطرف الجنوبي الغربي للمدينة في حي بورت دو فرساي الذي يضم العديد من قاعات المؤتمرات الضخمة بحسب رويترز.

وفي وجود نحو 85 الف متر مربع من المساحات المكتبية للايجار كان من المنتظر ان يكون هذا المبنى واحدا من أكبر المشروعات المكتبية في باريس التي تشهد طفرة في الاهتمام الاستثماري. وصمم هذا المبنى المهندسون المعماريون بشركة "هيرتزوج و دي ميرون" ومقرها بازل والذين كانوا وراء تحويل محطة كهرباء "بانك سايد" في لندن الى متحف "تيت مودرن ارت" وكذلك تحويل الاستاد الوطني "عش الطائر" في بكين من أجل دورة الالعاب الاولمبية في عام 2008.

"فيسبوك" تنتقل إلى مقر جديد

من ناحية اخرى انتقل طاقم "فيسبوك" إلى مقر جديد في سيليكون فالي صممه المهندس فرانك غيري مع متنزه على السقف و"أكبر مكتب مكشوف في العالم" في سياق تصاميم لا تكتسي "أي طابع ابتكاري" عن قصد. وصرح مارك زاكربرغ مدير "فيسبوك" ومؤسسها أن المبنى الجديد "بسيط ومن دون أي طابع ابتكاري"، موضحا أنه أتى كذلك "عن قصد". وهو شرح على صفحته في "فيسبوك" "نريد أن يعكس مقرنا الأعمال قيد التنفيذ. فعندما تدخلون إلى مبانينا، نريدكم أن تشعروا بأنه لا يزال ينبغي القيام بالمزيد لوصل العالم". وتشيد مجموعة "آبل" من جانبها مقرا جديدا على شكل مكوك فضائي، في حين كشفت "غوغل" اخيرا عن مخططات حرم مستقبلي يتضمن ثروة نباتية وحيوانية وينابيع مياه. والهدف بالنسبة إلى "فيسبوك" هو "تشكيل مكان هندسة مثالي تتعاون فيه فرقنا"، على حد قول مارك زاكربرغ الذي أضاف "لهذا السبب صممنا أكبر مكتب مكشوف في العالم، أي قاعة واحدة يعمل فيها آلاف الأشخاص ... ومن الأسهل بالتالي للموظفين أن يتنقلوا ويتعاونوا". وتمتد على السقف 4 هكتارات من المساحات الخضراء. وكانت "فيسبوك" قد لجـأت في العام 2012 إلى خدمات المهندس المعماري الكندي فرانك غيري الذي وضع خصوصا تصاميم متحف غوغنهايم بلباو في اسبانيا وقاعة حفلات وولت ديزني في لوس أنجليس. ويقع المبنى الجديد إلى جانب المكاتب السابقة ل "فيسبوك" في مينلو بارك بحسب فرانس بريس.

منزل مهجور يصبح منحوتة بيضاء

في سياق مقارب نجح الفرنسي فنسان لامورو بإنجاز مشروعه في تحويل نزل مهجور الى منحوتة بيضاء عملاقة يمكن لكل شخص أن يعكس عليها افكاره ورغباته، وذلك في حدث ضخم شهدته مدينة لوس انجليس الاميركية. فقد شارك مئات الاشخاص في تدشين هذا المشروع المسمى "بروجكشنز" على جادة "صن ست بولفارد" الشهيرة في هذه المدينة الواقعة غرب الولايات المتحدة. وتجمع عدد من الفنانين والعائلات كبارا وصغارا لالتقاط صور امام النزل السابق "باسيفيك صن ست موتيل" الذي استخدم فيه المصمم الفرنسي الكلس الابيض حتى لتغطية السياج والعشب واشجار النخيل. واطلق على النزل المهجور منذ اكثر من عشر سنوات تسمية "بايتس موتيل" بسبب موقعه عند تقاطع جادة "صن ست بولفارد" وشارع "بايتس افينيو". كما ان هذه التسمية تعيد الى الاذهان اسم الفندق الوارد في فيلم "سايكو" الشهير لألفرد هيتشكوك اضافة الى المسلسل التلفزيوني الناجح "بايتس موتيل". وفي الاسبوعين الماضيين، جذب هذا الفندق المهجور بطلائه الابيض اللامع انتباه المارة عند هذا الجزء من جادة "صن ست بولفارد" في حي سيلفر لايك كما اثار تعليقات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف المحلية.

وأوضح فنسان لامورو المقيم في باريس لكنه من الزائرين الدائمين الى لوس انجليس منذ 15 عاما، في تصريحات لوكالة فرانس برس ان "الفكرة تكمن في تحويل المبنى بالكامل وتصوره على انه منحوتة كبيرة على مستوى البيئة الحضرية". واختار لامورو اللون الابيض لأنه "قادر على جلب اكبر قدر من الضوء كما على التسبب بنوع من الانبهار ما يضيف شيئا ايجابيا نوعا ما كما قد يمثل شاشة تعكس كل الرغبات والمخيلة" بحسب فرانس بريس.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0