ملفات - مجلة النبأ

النهضة الحضارية والتنظيم المرجعي

قراءة في الفكر السياسي الإسلامي للشهيد السيد حسن الشيرازي

الثورة عند الشيعة عريقة عراقة التشيع ذاته بل إن التشيع كان ثورة متواصلة وممتدة على طول المسافة التي قطعها الإسلام تاريخياً، لذلك سيكون من الطبيعي بالنسبة لثورة تمتلك هذا الامتداد أن تتميز بحسب طبيعة الأوضاع والظروف التي تواجه الأداء الثوري.

وواضح جداً أن عصرنا الحاضر امتاز عن بقية العصور بوجود صراع مزدوج داخلي وخارجي في آن، يسهمان في تنضيج حركة الثورة، وفي نفس الوقت يؤديان إلى بطء تحقق الأهداف التي يتوخاها الفعل الثوري.

فالنضج يأتي من خلال إسهام الصراع مع أعداء الإسلام الخارجيين ويفضي إلى إيقاظ الوعي الجماهيري والإشارة إلى مناحي القوة في البناء الذاتي الموروث ونواحي الضعف التي أسهمت الحركة التاريخية في إيجادها.

ومن هنا فإن الفكر السياسي تعدد إلى الدرجة التي صار على البعض مستعصياً التميز بين هذه المذاهب والأفكار التي تحمل كلها لافتة موحدة وشعاراً واحداً هو استعادة الدور التاريخي المفقود.

وفي هذا التنوع تبرز في إطار التشيع كفكر سياسي بؤرة واحدة تتقاطع عندها الأفكار لتربط كل إشعاعات الثورة إليها في وحدة واضحة من حيث الأصل تعجز التنوعات الجزئية عن الإخلال بها.

إن أهم الأفكار هو استعادة اللحمة بالذات الحضارية في صورتها الناصعة التي سجلها لنا التاريخ، وعليه فإن الأصالة ليست شيئاً كمالياً بل ستصبح شرطاً ضرورياً طالما أن العملي برمتها عملية تأصيل واسعة وبالتالي فإن نجاحها سيتوقف على تحقق الشرط في جميع مراحل الأداء.

البؤرة التي أشرنا إليها هي الفكر المرجعي الذي أنتجه العلماء بصورة مباشرة من خلال أطروحات مثل السيد حسن الشيرازي برؤية ثاقبة أو ما كتبه علماء آخرون مما يدور في هذا المدار.

وما كتبه الشهيد السيد حسن الشيرازي ليس بحثاً فقهياً بل هو فكر سياسي يمتاز بعمق الرؤية والقدرة العالية على تحليل الواقع فضلاً عن الوضوح في الإشارة إلى الداء وإلى الدواء بدءاً من العنوان [كلمة الإسلام](1). فهي كلمة للإسلام في الأزمة المعاصرة مقابل ما يقوله الآخرون حول ذلك، رأي الإسلام في تحليل المشكلة وسبل حلها.

المشكلة كما يقول: (تدهورت الأمة في الظلم والظلام)(2) (فكيف انحدرت؟)(3) (ثم كيف يمكنها الخروج؟)(4) فهنا ترابط وثيق بين أسباب التدهور وكيفية النزوع إلى النهضة ولا يمكن تحقيق النهوض بدون استعراض للأوضاع الحالية الموسومة بالتدهور ثم الأسباب التي قادت إليه وعلى ضوء تحديد كل ذلك فإن البحث عن حلول وسبل للنهوض سيكون ميسوراً.

الانحدار بدأ لأن السلطات المتاجرة بالإسم صارت تقتل الثوار وتبعّد دعاة الإصلاح، حتى تمكن الثوار من إزاحة الأمويين وإذا بهم يفاجئون بهيمنة العباسيين لتعود الثورة من جديد وأثناء ذلك يتكلس الوعي وتسيطر الغفوة حتى صحت الأمة على حراب القوى الخارجية والاستعمارية تفرض عليها الابتعاد عن الإسلام وكانت رحلة من المتاجرة بالإسلام أوصلت الأمة إلى الابتعاد عنه.

غير أن الحلقة الأخيرة كانت مختلفة فالأمة في هذه المرحلة صارت (تطوي فترة الانتقال من الردة الجماعية إلى الإسلام، وتصوغ تيارها الزاحف البناء...)(5) إذن هذه لحظة إنطلاقة جديدة بعد دورة تاريخية قطعتها الثورة من الصراع مع الحكومات المتاجرة بالدين إلى لحظة الدعوة لعودة الدين إلى صورته النقية وهذا بحد ذاته فيه مكاسب، ولذا فإن واجبنا في هذا المقطع (تركيز مكاسبنا على قاعدة فكرية واقعية تؤكد لنا التوالد والإطراد وتمدنا بأطول الأعمار.. والمرحلة الخطيرة الدقيقة أحوج إلى الوعي والحذق والإتقان)(6).

لقد حدد السيد الشهيد الشيرازي هذه المرحلة الخطيرة كمرحلة للعودة إلى الإسلام وحدد ضروراتها متمثلة بالحاجة إلى الحذق والوعي والإتقان على أن المسار متجه لاستعادة الدور وتشكيل نهضة جديدة وإن نقطة البدء في كل ذلك البحث عن خيط الانحراف والسير عكسه خيط الانحراف هو وصول غير الأكفّاء إلى القيادة وعكسه طبعاً وصول القيادة الكفوءة إلى مراكز التوجيه.

يلفت النظر السيد إلى نقطة هامة طالما أكدها الخطاب النهوض ألا وهي أن محاولات التحرر المتواصلة لم تستطع الوصول إلى أهدافها لأنها كانت غير مسبوقة بعمليات انتاج فكر قوي وموضوعي لأنها كانت مثقلة بهم الصراع مع الآخر، وترتب على هذا الأمر تعدد كبير في وجهات النظر أدى إلى الانقسام والتنازع وبروز دائرة كبيرة من الأيديولوجيات تجعل الجماهير تصاب بالدوار.

والحل عند السيد الشهيد يبدأ من البحث عن إطار موحد للحركة يجده من خلال إعادة استقراء الإسلام بناء على اكتشاف شروط النهوض وهي شروط مطلقة متى توفرت أنتجت المشروط (النهوض) وهي على نوعين: النوع الأول يتعلق بطبيعة المبدأ الذي تنطلق منه الأمة (1- وجود مبدأ شامل صحيح.. 2- وجود قيادة محدودة، حكيمة، منتزعة من صميم المبدأ) (7).

أما النوع الثاني فهو متعلق بالأمة ووعيها للمبدأ (وعي الأمة لذلك المبدأ، وتلك القيادة، إيمانها المطلق بهما معاً، وثقتها بنفسها كأمة تستجمع مؤهلات النهوض المستقل تنفيذ الأمة لذلك المبدأ في واقعها بإيحاء تلك القيادة)(8).

هذه شروط موضوعية متى توفرت انتجت نهوض ولعل هذه النقطة نقطة امتياز قد لا نجدها عند أحد سوى السيد، فهو يخرج القضية من أية أطر أخرى ويلفت أنظار المتتبع إلى علمية الوضع الاجتماعي مثله مثل أي شرطية علمية أخرى وبالتالي فليست العملية محددة بقداسة الإسلام كإسلام بل بشروط موضوعية ثابتة كما يرى السيد الشهيد.

هذه الشروط الموضوعية متى توفرت كانت عناصر النهضة متوفرة والشروط متوفرة لن الإسلام مبدأ فيه فلسفة للكون والحياة تسع الإنسان في جميع وجوده، كما أنه ليست نظرية مجردة بل هو عاش في مراحل سابقة تجربة تطبيق أكدت نجاحه.

الإسلام يختلف عن بقية المبادئ لأنه مجرب وثابت من ناحية التطبيق، أما سوى الإسلام فهي آراء لا تمتلك سوى استحسان أصحابها لها ولذلك فإن له رجحان وبالتالي فإن الشرط الأول المتعلق بوجود مبدأ شامل متوفر بصورة راجحة أما بالنسبة للقيادة فهي قيادة النبي ومن بعده الأئمة المعصومين وصولاً إلى لحظة النهوض التي تترسخ فيها قيادة العلماء وهي قيادة محدودة لأن قلة من الناس يستطيعون الوصول إليها لاحتياجها إلى قدرات واستعداد نفسي وروحي خاص وهي أيضاً متوفرة وبذلك يتوفر لدينا النوع الأول من شروط النهوض الذي أشار إليه السيد.

أما بالنسبة للنوع الثاني فإنه غير موجود لأن الأمة لا تعي المبدأ ولا القيادة بسبب اضطراب أدى إلى مسخ التصور الإسلامي وإبعاد القادة الحقيقيين ثم انحراف الحكم وأخيراً الوقوع تحت سيطرة الاستعمار فأسفر كل ذلك عن نشوء انعدام في الوعي.

وقبل أن يقودنا إلى الحل يسري بنا إلى استعرضا طبيعة المشكلة فيقول إنها حصراً تتمثل في صراع طويل بين الكفر والإسلام يتناوبان فيه النصر والتراجع وهو يعيد في هذه الرؤية تأصيل ما يردده القرآن في رؤيته للتاريخ من حيث أن حلبة للصراع بين الكفر والإيمان يتناوبان في السيطرة ثم يتقدم ليسلط الضوء على الفترة المعاصرة من الصراع. إذ يمثل الغرب طرف الكفر بينما يمثل الإسلام حركة النهضة في المجتمعات الإسلامية الرامية إلى التحرر والانعتاق ولذلك فإن المشكلة في ظل التفوق الغربي باتت متشعبة لأن الطلائع مثلاً عاشت التيه والتمزق وهي تسعى لاكتشاف الطريق المؤدي إلى الحل فكل فئة تتبنى طريقها الخاص وترفض الطرق الأخرى فأمامنا كما يقول السيد يقظة تائهة تحتاج إلى نظرة ثاقبة لاكتشاف العلاج الصحيح.

وحين يصل البحث إلى العلاج فإننا لا بد أن نتوفر على شروط لكي نتمكن من التأكد من صحة الحل، هذه الشروط هي التي تعيننا في تشخيص الحل وفي نفس الوقت تخلص الأمة من التيه لأنها تؤشر لنا الجامع الذي يمكن للطلائع أن تتخذه طريقاً موحداً يوصلها إلى النهضة هذه الشروط هي: (1- علاجاً تجريبياً فعلياً 2- علاجاً منبثقاً عن صميم الإسلام 3- وجود ضمانات تكفل سلامة الحل 4- أن يصادق عليه الشرع 5- إسلامية الفلسفة التي تقوم عليها الحركة)(9).

هذه الشروط متى توفرت في الحل المقترح فإنه سيكون حلاً يمكن للأمة أن تتبناه فتصل للنهضة وتتخلص في نفس الوقت من التمزق والتيه الذي يعد أهم المعوقات التي تقف أمام الحلول.

وحين يستعرض الواقع فإنه يؤشر لنا ثلاث طرق لتنفيذ حركة النهوض ونقلها من الإطار النظري إلى الإطار العملي والفعلي هي: (1- حركة الأحزاب الإسلامية 2- حرمة الأعمال الفردية 3- حركة الفقهاء والمراجع)(10) ثم يأتي إلى مناقشة هذه الطرق الثلاثة للتأكد من قدرة أي منها على خلق النهضة بحسب الشروط السابقة التي قدمها كأساس لصحة الحل وهذا بحد ذاته مقدمة لتركيز الوعي حوله ولتحريك كتل الجماهير باتجاهه ثم الوصول إليه في النهاية.

السيد استبعد لأسباب قدمها عنصرين وحصر النهضة في التنظيم المرجعي وهذه الحركة ببساطة عبارة عن إعادة لبناء المجتمع ضمن الصيغة التنظيمية الطبيعية، أو إعادة للعناصر الطبيعية في المجتمع فهناك (قمة)(11) ترتبط (بالقاعدة) من خلال (جهاز) والقمة تتمثل في المرجع الأعلى للمسلمين وهو يجب أن يكون موجوداً بصورة طبيعية وبشكل متواصل في عصر الغيبة وهذا طبعاً يوفر على الحركة اختلاق قمة وتركيزها فإن جهداً من هذا النوع يحتاج إلى عملية قلب كامل للفكر والعلاقات والقناعات كما يحصل في مجتمعات أخرى بينما بالنسبة لحركة النهضة الإسلامية فإن العملية لا تحتاج إلى أكثر من عملية توظيف لشيء قائم ومركز ومقبول ويمثل جزءً من الهوية الاجتماعية والحضارية للمسلمين.

أما بالنسبة للقاعدة فإنها كذلك موجودة وترتبط ضمن الإرث الثقافي بالمرجعية عبر التقليد الذي هو حكم شرعي متركز في الوعي ولا نحتاج طبعاً إلا إلى إيقاظ هذا الحكم بالوعي الجماهيري، وهو أمر يحتاج إلى عملية تثقيف يمارسها العلماء بصورة طبيعية باعتباره جزءاً من مسؤولياتهم كعلماء، وهم يؤدونها على طوال التاريخ ولا تتغير إلا في ظروف قهر غير طبيعية كما حدث في بعض مقاطع التاريخ.

غير أن الشيء الجديد هو في تأليف الجهاز وهو كما يقول (الجهاز يتألف من (إدارة عليا) يرأسها نفس (المرجع الأعلى) وتنعقد في مقره وتوزع على أعضاءها الأعمال الرئيسية) فهي جهاز تنفيذي يرتبط بأوسع طبقات المجتمع من خلال الوكلاء الذين يتواجدون في العادة في كل منطقة وكل حي ومحلة.

ويفترض أن الإدارة العليا تتألف من العلماء والمراجع الذين يرأسهم المرجع الأعلى ويتشاور معهم ويكونوا جهاز الإشراف على الطبقات الأخرى وهم بدورهم يمثلون جهاز الحكومة مع رجحان في هذا الجهاز على الأجهزة المعروفة ذلك أن جهاز المرجعية مؤلف من أناس ذوي قدرات ذهنية عالية وحصانة أخلاقية فريدة، وأن مجتمعاً من هذا النوع لا بد له من التطور السريع والتماسك الشديد ولهذا فإن الأطروحة المرجعية تضمن للمجتمع مالا يمكن ضمانه له بأي كيفية أخرى، حتى بالنسبة لقضايا بسيطة من قبيل علم المرجع الأعلى بأدق تفاصيل المشاكل والحاجات التي يمكن أن تكون موجودة في القصبات والأرياف والمناطق النائية من خلال شبكة الوكلاء الذين ينتشرون في كل مكان. ولعل ميزة التنظيم المرجعي المقترح كطريق لنهوض المجتمع هو سهولة التنفيذ لأنه لا يحتاج إلى إلا إعادة توظيف لمفردات قائمة في الواقع ومتركزة عبر تأريخ طويل، وهذا طبعاً واقعي جداً لأنه لا يجنح إلى استحداث أي أوضاع غريبة أو غير مألوفة لم يعتد عليها المجتمع المسلم أو لا يستسيغها العرف أو الثقافة الموروثة وهو أمر غاية في الأهمية من ناحية إقناع الجماهير بالحل المقترح.

وهذا الحل أيضاً يكاد يجمع عليه علماء الأمة حيث صارت أطروحة المرجعية الرشيدة متبناة على نطاق واسع وكتب فيها مراجع الأمة وعلماءها وليس هناك اختلاف في تلك الطروحات إلا من حيث بعض التفاصيل التي ربما يفرضها الظرف الاجتماعي والسياسي، أما الفكرة المحورية فإنها تنحصر في تحويل الجهاز المرجعي إلى سلطة ودولة وهو بصورته الكلية مقبول من قبل العلماء ولعل بعض الطروحات تعالج نواحي أهملتها طروحات أخرى.

ما من الناحية التطبيقية فإن التجربة الثورية حتى لو تلكأت فإنها في لحظة تلكئها تدعو الفكر إلى ملاحظة التلكؤ والسعي إلى تقديم الحلول وهكذا تتواصل التجارب وتتواصل عملية النضج الفكري في إطار الحركة الثورية الإسلامية ويسجل لنا الفكر تقدماً موازياً للحركة الاجتماعية على أرض الواقع.

وعلى هذا الأساس نرى أن السيد يؤكد على أن وجود جميع المراجع في مجلس معين يقوده المرجع الأعلى علامة على أن الأمة ممثلة بجميع أفرادها في هذا المجلس، إذ أن كل مرجع سيمثل مقلديه وهذا له عدة ثمار هي: ) أ- حصانة الأمة من الانشقاقات الداخلية ب- مناعة تسلل الاتجاهات الأجنبية ج- حصانة الأمة من تطفل القيادات الكاذبة د- حفظ وحدة الإسلام ووحدة الأمة الإسلامية. كما أن هذا التنظيم فيه عناصر قوة لا تمتلكها الأشكال التنظيمية الأخرى((12).

ويحيلنا في النهاية إلى أن بقية الأسئلة والمستجدات لا تحتاج منا إلى إجابة لأن الإجابة تأتي بعد الانخراط في حركة المرجعية وهي كفيلة بتقديم إجابة لكل مستجد في حينه كما هو ديدنها في الأعصر التي مرت، ذلك أنها هي كانت عنصر صيانة حركة الأمة من التردي وتمكنت في ذلك عبر تقديم التضحيات المتواصلة.

وهكذا نجد أنفسنا أمام أطروحة نهضوية متكاملة وإضافة كبيرة إلى الفكر السياسي الإسلامي يقدمها السيد لتتقارن مع عملية استنباط شرعية في دائرة الفقه قام بها العلماء من أجل الوصول إلى أدلة تؤكد سلامة هذا الطرح، وإن الطرح المرجعي(13) ليس فكراً خاصاً بعالم معين بل هو طرح يتم وفقاً للمباني الشرعية حيث تلتقي في النهاية القيادة الشرعية بالقيادة السياسية متمثلة في شخص المرجع الأعلى كما يرى السيد في المجلس المرجعي أو القيادة المرجعية التي يرأسها المرجع بنفسه.

ولعل السيد يكون أسهم في إضافة مفردة جديدة إلى الفكر السياسي محكمة الجوانب لو أمكن لها أن ترى التطبيق، وحتى لو رأى البعض أنها غير ممكنة التطبيق بصورتها التي وردت فإنها تبقى قابلة للإضافة والتعديل وإن ذلك لا يخل بقوتها النظرية كأطروحة على المستوى الاستراتيجي وإنها يمكن أن تصل إلى التطبيق عبر خطوات خصوصاً إذا مورست دراسة مقارنة تأخذ مجموع الأطروحات المرجعية فمثلاً أطروحة السيد الشهيد الصدر الأول حيث تبنى أطروحة المرجعية الرشيدة وذراعها الجماعة الصالحة حيث تعمل الحركة الإسلامية كذراع للمرجعية، وبالتالي فإن الحزب الإسلامي والحركة الإسلامية ستكون ذائبة في الإطار المرجعي ومتناغمة معه وقادرة على تحقيق الأهداف التي تريدها المرجعية في ظروف القهر والعجز عن ممارسة دورها بصورة طبيعية.

على أن هذه الأطروحة ستبقى تطالب الفكر الإسلامي بمزيد من الجهد والسعي لاكتشاف الصيغ بالكيفية العلمية التي يقدمها لنا السيد بما يتلائم مع أوضاعنا المعاصرة بعد أن عاشت الحركة الإسلامية تجربة غنية خلال ثلاثة عقود عامرة بالصراع والانتصارات وإنها لا تزال تنتظر المزيد.

* مقال منشور في مجلة النبأ-العدد 37-جمادي الثاني 1420

.......................................
المصادر
(1) كلمة الإسلام: عنوان الكتاب، لسماحة آية الله الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره) ضمن موسوعة الكلمة صادر عن دار الوفاء بيوت – لبنان.
(2) المصدر السابق: ص15.
(3) المصدر السابق: ص15.
(4) المصدر السابق: ص15.
(5) المصدر السابق: ص30.
(6) المصدر السابق: ص30.
(7) المصدر السابق: ص40.
(8) المصدر السابق: ص40.
(9) المصدر السابق: ص91.
(10) المصدر السابق: ص154.
(11) المصدر السابق: ص139.
(12) المصدر السابق: ص143.
(13) راجع كتاب (الإمام والقيادة): آية الله السيد الحائري، صادر عن مكتبة السيد الحائري ص212-214، وكتاب السيد الحائري (المرجعية والقيادة) صادر عن مكتب السيد، قم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0