تعرضت النساء في المناطق التي احتلها تنظيم داعش الى ابشع الانتهاكات والظلم وهتك الحقوق من قبل عناصر هذا التنظيم الاجرامي بحجة الفتوة الدينية، التي لا تمت الاسلام الحقيقي بأي صلة، على غرار الاغتصاب والرق والعنف في معاملة ما يسموهن بالسبايا، ولا يحاول التنظيم المجرم إخفاء انتهاكات وتسويفه للشريعة الاسلامية واستغلالها، بل على العكس يتفاخر به وأنشأ ديوانا لإدارة "غنائم الحرب".

واتهمت المنظمات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان داعش بالخطف والاغتصاب الممنهج لآلاف النساء والفتيات بدءا من سن 12 عاما خاصة بنات الأقلية الأيزيدية في شمال العراق، ويحصل المقاتلون على الكثيرات منهن كغنيمة أو يتم بيعهن كسبايا، فما يزال اكثر من ثلاثة الاف ايزيدي أسرى لدى تنظيم الدولة الإسلامية بعد حملة الاضطهاد المدبرة ضد هذه الاقلية في اب/أغسطس 2014، بحسب ما قالته في اثينا ناديا مراد احدى الناجيات من الاسر.

من جهة أخرى استخدام تنظيم داعش الارهابي اساليب أخرى لاستمالة النساء من مختلف دول العالم وخاصة من القاصرات وذلك بوعدهن وترغيبهن بالعيش في ما يسمى بـ "دولة الخلافة" في سوريا والعراق، بحياة ملؤها المغامرة وقوامها العمل والدعوة والنقاب، عن طريق آلة دعائية ضخمة تشمل وسائل التواصل الاجتماعي، لجذب النساء بذريعة الجهاد الذي يسمى "جهاد النكاح"، والتغرير بنساء وفتيات اجنبيات وصنع منهن ارهابيات انتحاريات.

السؤال الاهم بحسب مختصين هو "كيف يمكن ايقاف هجرة النساء الى داعش؟"، يرى بعض المختصين أن استخدام تنظيم داعش لوسائل التواصل الاجتماعي زاد من قدرته على المزيد من الاستقطاب باستعمال دعاية ممنهجة، تساهم بشكل أو بآخر في الإيقاع بالعديد من الفتيات واستدراجهن إلى ميادينه، لذا يجب العمل على الدعاية المضاد وكشف حقيقة الاوضاع المأساوية التي تعيشها النساء المهاجرات الى داعش، فغالبا ما تكون نهاية نساء الجماعات المتطرفة مأساوية إما قتلا أو سبائا إلا أن العديد من البنات والنسوة يبدين رغبتهن في الانضمام لتنظيم "داعش".

في احدث تطور بهذا الشأن أوقفت الاستخبارات الروسية رحلة شابات روسيات إلى تركيا، قالت إنهن وقعن في "عشق إرهابيين" عبر الإنترنت، وكن في طريقهن للالتحاق بهم. وأوضحت أن الشابات لم يكن يعلمن أن "عشاقهم" إرهابيون دون أن تحدد عددهم ولا الجهة التي ينتمون لها، في الوقت نفسه اصدرت محكمة في موسكو حكما بالسجن لمدة تزيد عن خمسة اعوام على شابتين روسيتين ادانتهما بتقديم الدعم لجهاديي تنظيم داعش، حيث دينت احداهما بتحويل نحو 600 يورو الى حساب مصرفي تابع للتنظيم المتطرف.

اما في تونس فقد اعلنت وزارة الداخلية التونسية انه تم تفكيك "خلية متطرفة" متخصصة في تجنيد نساء لحساب تنظيمات جهادية بحيث يتم "تزويجهن" لـ"ارهابيين"، وثمة نحو ستة الاف تونسي في صفوف التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق وليبيا المجاورة. وبين هؤلاء 700 تونسية وفق ما اكدت اخيرا وزيرة المرأة سميرة مرعي، وفي 19 ايلول/سبتمبر 2013 اعلن وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو أن فتيات تونسيات سافرن الى سوريا تحت مسمى "جهاد النكاح" عدن إلى تونس حوامل من اجانب يقاتلون الجيش النظامي السوري من دون تحديد عددهن.

اما في باكستان فقالت الشرطة إن ثلاث نسوة على الأقل تركن مدينة لاهور للالتحاق بتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وهذه هي أول مرة تسافر فيها نسوة من باكستان إلى مناطق يسيطر عليها مسلحو التنظيم، وقيل إن النسوة - مع أطفالهن - عبرن إلى إيران، ثم أكملن الرحلة من هناك، وكانت باكستان قد نفت في الماضي أي وجود للتنظيم فيها، أو وجود أي نشطاء تابعين له، لكن قوات الأمن قالت إنها فككت خلية موالية لتنظيم "الدولة الإسلامية" قرب مدينة لاهور، وتفيد تقارير صحفية بأن إحدى النسوة الثلاث تعمل مديرة مركز إسلامي في لاهور، وأفادت تقارير بأن بشرى، مديرة مركز إسلامي في لاهور، تركت منزلها، مع أطفالها الأربعة، الى ذلك قضت محكمة بريطانية بسجن امرأة خمس سنوات واربعة اشهر لانها ارادت نقل ولديها القاصرين الى الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، للعيش معهما وفق احكام الشريعة الاسلامية التي يطبقها بتشدد التنظيم الجهادي.

وعليه باتت الكثير من النساء حول العالم ضحية خداع هذا التنظيم الاجرامي وتم استخدامها كادوات ارهابية بعيدة كل البعد عن المبادئ الاسلامية الانسانية السامية، لكن مؤخرا انكشفت حقيقة داعش للنساء وظهرت الصورة الحقيقية لهذا التنظيم المغتصب للنساء والمعادي للانسانية جمعاء، فيما يلي ادناه ابرز الاخبار واحدثها رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول اوضاع النساء مع داعش.

أرجوكم اقضوا على داعش

في سياق متصل توسلت شابة يزيدية إلى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة أن يعمل على القضاء على تنظيم داعش بعد أن وصفت ما لاقته من تعذيب واغتصاب على أيدي متشددي التنظيم الذين خطفوها واعتبروها "غنيمة حرب" واحتجزوها ثلاثة أشهر، وقالت نادية مراد طه (21 عاما) أمام أول اجتماع يعقده مجلس الأمن لبحث قضية الاتجار بالبشر يوم الاربعاء "استخدم الاغتصاب لتدمير النساء والبنات ولضمان ألا تعيش هؤلاء النساء حياة طبيعية مرة أخرى"، وقالت عن التنظيم المتطرف الذي استولى على مساحات شاسعة من العراق وسوريا "الدولة الاسلامية جعلت من اليزيديات لحما يباع ويشترى". بحسب رويترز.

وروت أنها اختطفت في أغسطس اب من العام الماضي من قريتها في العراق ونقلت بحافلة إلى مبنى في الموصل معقل التنظيم في العراق حيث تبادل المتشددون اليزيديات والأطفال اليزيديين كهدايا، وقالت إنه بعد أيام من منحها لرجل "أرغمني على ارتداء ملابس ووضع مساحيق التجميل ثم فعل فعلته في تلك الليلة الرهيبة. وأرغمني أن أكون جزءا من فصيله العسكري. وظل يذلني كل يوم"، وأضافت أنها حاولت الهرب لكن حارسا أمسك بها.

وقالت "في تلك الليلة ضربني. وطلب مني أن أخلع ملابسي. ووضعني في حجرة مع الحراس ثم واصلوا ارتكاب جريمتهم حتى أغمى علي. أتوسل إليكم اقضوا على داعش تماما" مشيرة إلى تنظيم الدولة الاسلامية، وقالت إن عددا من أشقائها قتلوا على أيدي رجال التنظيم وإنها هربت في نهاية الأمر وتعيش الآن في ألمانيا.

وصفق لها الحاضرون في جلسة مجلس الأمن بعد أن هزت روايتها القلوب، وكانت الأمم المتحدة قالت إن التنظيم ربما ارتكب جريمة إبادة جماعية بمحاولته القضاء على الأقلية اليزيدية وطلبت من مجلس الأمن إحالة الأمر إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقال المجلس في بيان إنه يأسف لما ارتكبه تنظيم الدولة الاسلامية وغيره من الجماعات مثل جيش الرب للمقاومة وبوكو حرام من عمليات اتجار بالبشر.

وأضاف أن "بعض الأفعال المرتبطة بالاتجار في الناس في إطار الصراع المسلح قد تشكل جرائم حرب"، ويعتبر متشددو الدولة الاسلامية اليزيديين من عبدة الشيطان. ومازال أغلب اليزيديين البالغ عددهم نحو نصف مليون فرد يعيشون في مخيمات في اقليم كردستان بشمال العراق، ويقول نشطاء إن من بين نحو 5000 يزيدي من الرجال والنساء وقعوا في قبضة المتشددين خلال صيف 2014 تمكن حوالي 2000 من الهرب أو تم تهريبهم من المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم. ومازال الباقون في الأسر.

فما يزال اكثر من ثلاثة الاف ايزيدي أسرى لدى تنظيم الدولة الإسلامية بعد حملة الاضطهاد المدبرة ضد هذه الاقلية في اب/أغسطس 2014، بحسب ما قالته في اثينا ناديا مراد احدى الناجيات من الاسر.

والشابة التي تبلغ 21 عاما اعتقلت وتعرضت للاستغلال جنسيا مدة ثلاثة أشهر من قبل التنظيم المتطرف وقد أدلت بشهادتها في 16 كانون الاول/ديسمبر امام الامم المتحدة، استقبلها الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، ودعت ناديا مراد الرئيس اليوناني الى "رفع صوته في الاتحاد الأوروبي لان الآلاف من النساء والأطفال الصغار ما يزالون رهائن" لدى الجهاديين، واضافت "في الوقت الراهن، هناك 3400 شخص محتجزين" من الايزيديين.

وتعهد الرئيس اليوناني استجواب البرلمان الأوروبي حول مصير ابناء الطائفة التي تقول الامم المتحدة بانها ضحية "محاولة ابادة جماعية" بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على معقلهم في سنجار في شمال غرب العراق في اب/أغسطس 2014، وقالت الشابة امام الامم المتحدة انه تم اعتقالها في اب/أغسطس 2014، عندما سيطر التنظيم المتطرف على قريتها وقتل "جميع الرجال" وقام بسبي النساء والاطفال. بحسب فرانس برس.

كما ذكرت امام مجلس الامن الدولي ان تنظيم الدولة الاسلامية "جعل من المرأة اليزيدية +جسدا+ للاستغلال الجنسي"، وطلبت من المجلس احالة "قضية الابادة الجماعية للايزيديين الى المحكمة الجنائية الدولية"، وبعد ان تمكنت من الفرار بمساعدة عائلة من الموصل، أكبر مدن شمال العراق، لجأت ناديا مراد الى المانيا حيث تعيش حاليا.

فتوى داعش عن أحكام جماع السبايا

أصدر فقهاء تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية فتوى مفصلة للغاية عن أحكام جماع "ملك اليمين" وهن النساء اللاتي يأسرهن التنظيم المتشدد في محاولة على ما يبدو لكبح ما وصفوه بأنه انتهاكات في معاملة السبايا، وقال فقيه بارز في الدولة الإسلامية إن الفتوى لها قوة القانون وتتجاوز فيما يبدو إصدارات سابقة للتنظيم بهذا الشأن. ويلقي الأمر ضوءا جديدا على الطريقة التي يحاول التنظيم من خلالها إعادة تفسير نصوص دينية لتبرير الاستعباد الجنسي للنساء في الأراضي الخاضعة لسيطرته في العراق وسوريا.

والفتوى ضمن مجموعة كبيرة من الوثائق التي كانت مخبأة وعثرت عليها قوات العمليات الخاصة الأمريكية أثناء مداهمة استهدفت مسؤولا كبيرا بالدولة الإسلامية في سوريا في مايو أيار، واطلعت رويترز على بعض هذه الوثائق التي لم تنشر من قبل، ومن بين الأحكام الدينية في الفتوى أنه لا يحل لأب وابنه مضاجعة نفس الأمة كما لا يحل لمن يملك أما وابنتها أن يعاشرهما. وإذا كانت الأمة ملك يمين رجلين فإنها لا تحل لهما لأنها تعتبر جزءا من ملك مشترك، وأجرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا في ابريل نيسان استند إلى مقابلات مع 20 امرأة فررن من التنظيم وقلن إن الدولة الإسلامية تفصل الشابات والفتيات عن الرجال والفتيان والمسنات، وجاء في التقرير أن "مقاتلي التنظيم عملوا منهجيا على فصل الشابات والمراهقات عن أسرهن وعن بقية الأسرى ونقلوهن من موضع إلى آخر داخل العراق وسوريا"، وأضاف أنهن أرغمن "على الزواج أو تم بيعهن عدة مرات في بعض الحالات أو وهبن كهدايا" وأنهن تعرضن للاغتصاب أو العنف الجنسي مرة تلو الأخرى.

روسيا تمنع "عاشقات إرهابيين" من السفر إلى تركيا

أعلنت أجهزة الاستخبارات الروسية (إف إس بي) أنها منعت شابات روسيات "عاشقات" من السفر جوا إلى تركيا حيث كن قررن الالتحاق بـ"إرهابيين"، وكانت الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و30 عاما، تتأهبن للسفر إلى إسطنبول حيث كن سيلتقين رجالا "تعرفن عليهن عبر شبكات التواصل الاجتماعي"، بحسب القسم الإعلامي لأجهزة الاستخبارات الروسية، وتوجه عناصر من الاستخبارات الروسية إلى الشابات، وكشفوا لهن أن الأمر يتعلق "بأعضاء في منظمات إرهابية"، وأضاف المصدر أن الشابات، اللواتي لم يكشف عددهن، قررن عندها بمحض إرادتهن عدم السفر إلى تركيا. بحسب فرانس برس.

وتابع "أنهن كن عاشقات لهؤلاء الرجال" الذين لم يبلغونهن بانتمائهم لمنظمات إرهابية ودفعوا لهن ثمن التذاكر إلى تركيا"، وتمت هذه العملية لأجهزة الاستخبارات الروسية بين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر في مطار بولكوفو بسان بطرسبورغ، وبحسب الاستخبارات الروسية هناك 2900 روسي يقاتلون مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

على الصعيد نفسه حكم على كل من يلينا ارشخانوفا وسعيدة خاليكوفا الطالبتان في كلية الطب في مدينة استراخان جنوب روسيا، بالسجن لمدة خمس سنوات وثلاثة اشهر وخمس سنوات وستة اشهر على التوالي، بحسب ما صرحته المتحدثة باسم المحكمة ايرينا زيرنوفا لوكالة فرانس برس.

واضافت المتحدثة ان الشابتين "اتهمتا بتحويل اموال الى ارهابيين" مضيفة ان المحكمة توصلت الى قرارها الاثنين، واتهمت الشابتان ببيع مقتنيات منزلية وصابون مصنوع منزليا لجمع الاموال وتحويلها بعد ذلك الى حسابات مقاتلين تابعين لتنظيم الدولة الاسلامية.

واعترفت الشابتان بالتهم الموجهة اليهما، بحسب المتحدثة، وتتهم خاليكوفا (24 عاما) المحتجزة بانتظار محاكمتها منذ كانون الاول/ديسمبر 2014 بتحويل 43 الف روبل (594 دولار) الى حساب مرتبط بتنظيم الدولة الاسلامية، طبقا لجماعة "روسيا المنتفحة" المعارضة، الا ان محاميها صابر اغاييف قال ان موكلته حولت الاموال الى صديق دون ان تدري الى اي جهة ستصل الاموال.

ووجهت والدتها راضية ايسابيكوفا، رسالة الى الرئيس فلاديمير بوتين تقول بان ابنتها اعترفت تحت الضغط. وقالت في الرسالة التي نشرتها مجموعة روسيا المنفتحة "لقد اجبروها على التوقيع على اعتراف بشيء لم تفعله"، وبحسب ارقام نشرتها وكالة الاستخبارات الروسية في وقت سابق من هذا الشهر فان نحو 2900 روسي يقاتلون او قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

تفكيك خلية في تونس تجند نساء لحساب تنظيمات ارهابية

من جانب أخر اعلنت وزارة الداخلية التونسية انه تم تفكيك "خلية متطرفة" متخصصة في تجنيد نساء لحساب تنظيمات جهادية بحيث يتم "تزويجهن" لـ"ارهابيين"، واعتقل اربعة اشخاص في اطار هذه العملية التي نفذتها قوات الامن في منطقة بيرزيت (شمال)، وفق بيان الوزارة، واوضح البيان ان الخلية "كانت تجند شبابا، وخصوصا فتيات، بهدف ارسالهن الى مناطق النزاع وتزويجهن من عناصر ارهابية هناك"، وكثفت السلطات التونسية عمليات الاعتقال منذ الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر وقتل فيه 12 من عناصر الامن الرئاسي. بحسب فرانس برس.

وقالت الوزيرة أمام البرلمان "الذي لاحظناه تنامي ظاهرة الإرهاب واستقطاب الأطفال والمرأة، ثمة 700 امرأة (تونسية) موجودات في سوريا" اليوم من دون اعطاء تفاصيل عن تاريخ خروجهن من تونس.

السجن خمس سنوات لأم بريطانية حاولت نقل ولديها الى الرقة

على صعيد ذي صلة قضت محكمة بريطانية بسجن امرأة خمس سنوات واربعة اشهر لانها ارادت نقل ولديها القاصرين الى الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، للعيش معهما وفق احكام الشريعة الاسلامية التي يطبقها بتشدد التنظيم الجهادي.

وكانت السلطات التركية اعتقلت هذه المرأة (34 عاما) في الخريف الفائت في اسطنبول واعادتها مع ولديها الى بلدهم بعدما تلقت اخطارا من السلطات البريطانية بشأنها، ولم تكشف السلطات البريطانية عن اسم المدانة لاسباب قانونية، مشيرة الى انها اعتقلت اثر بلاغ قدمه زوجها وذووها يفيد بأنها عمدت في 10 تشرين الاول/اكتوبر الى اخذ ولديهما على اساس ان تصحبهما الى حفلة لكنها بدلا من ذلك سافرت بهما الى اسطنبول بهدف التوجه الى الرقة للعيش فيها وفق احكام الشريعة الاسلامية. بحسب فرانس برس.

وقال القاضي في محكمة ليدز (شمال) رودني جيمسون مخاطبا المدانة لدى تلاوته الحكم الصادر بحقها "لقد اعتبرت ان اخذ الطفلين للعيش في سوريا في ظل تنظيم الدولة الاسلامية كان ضروريا لضمان خلاصهم الروحي. بفعلتك هذه، انت خنت بشكل مريع ثقتهما بك ومسؤولياتك تجاههما"، وبرر القاضي العقوبة الصادرة بحق المدانة بالخطر الكبير الذي تشكله على طفليها سواء عبر محاولتها دفعهما لاعتناق الفكر المتطرف او عبر محاولة خطفهما مجددا، وولدت هذه المرأة في بريطانيا لكنها نشأت في باكستان قبل ان تعود الى المملكة المتحدة في سن المراهقة. ومؤخرا اعتنقت افكارا دينية متشددة لدرجة انها استقالت في آب/اغسطس من وظيفتها في قطاع المال لاعتقادها بان هذا العمل يتعارض مع قناعاتها الدينية.

56 سيدة وفتاة سافرن إلى سوريا العام الماضي

الى ذلك قالت شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا إن 56 سيدة وفتاة يعتقد أنهن غادرن بريطانيا في الطريق إلى سوريا العام الماضي كما كشفت عن فيلم يحث الأمهات على عدم الانتقال بأسرهن للعيش في منطقة صراع، ويعتقد أن نحو 800 بريطاني سافروا إلى سوريا منذ نشوب الحرب الأهلية السورية وبينهم كثيرون أرادوا الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وهناك حالات بارزة من بينها ثلاث مراهقات من لندن يعتقد أنهن غادرن بريطانيا في طريقهن إلى سوريا في فبراير شباط كما قالت الشرطة في يوليو تموز إن هناك مخاوف من انضمام عائلة مكونة من 12 شخصا هم ثلاث شقيقات وتسعة أطفال إلى الدولة الإسلامية أيضا، وأظهرت أرقام رسمية أعلنت نهاية العام الماضي أن عدد البريطانيين الذين اعتقلوا للاشتباه بهم في اتهامات الإرهاب ارتفع أكثر من الثلث لأسباب من بينها احتجاز المزيد من السيدات والفتيات، وقالت هيلين بول كبيرة المنسقين الوطنيين لمكافحة الإرهاب إن المبادرة الأخيرة تهدف إلى تشجيع النساء والأمهات على منع أبنائهن من اتخاذ هذه الخطوة.

وتابعت "نحن قلقون للغاية بشأن أعداد الفتيات والشابات والأسر التي تتخذ قرار الذهاب إلى سوريا دون دراية بالمخاطر التي يواجهنها عندما يصلن وحقيقة أنهن لن يتمكن على الأرجح أبدا من العودة إلى عائلاتهن الحزينة"، ويعرض الفيلم الجديد حالة ثلاث أمهات سوريات لاجئات تتحدثن عن مصاعب الحياة في سوريا وتتساءلن عن السبب الذي يدفع أي امرأة للانتقال مع أسرتها إلى منطقة صراع.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1