مع استمرار الهزائم التي يتعرض لها تنظيم داعش الارهابي في معارك تحرير مدينة الموصل في العراق وبالتزامن مع التحضيرات العسكرية لعملية تحرير مدينة الرقة السورية اهم معقل لهذا التنظيم، تتزايد مخاوف في اوروبا من احتمال عودة المتشددين الاجانب إلى بلدانهم الأصلية، والقيام بعمليات ارهابية بعد فشل مشروع ما يسمى دولة الخلافة في سوريا والعراق، هذه المخاوف دفعت بعض الدول الى اتخاذ اجراءات امنية مشددة وبناء تحالفت جديدة، في سبيل منع تنفيذ مخططات إرهابية قد يقوم عناصر داعش. يضاف الى ذلك تسلل الجهاديين مع جموع المهاجرين، وتنامي الفكر السلفي "الجهادي" المتطرف الذي نجح في تجنيد الكثير من الشباب، ودفعهم لتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية. كما حدث في الهجوم على صحيفة شارلي أيبدو الفرنسية الأسبوعية الساخرة، أو في اعتداءات باريس في 13 كانون الأول ـ نوفمبر 2015، أو تفجيرات بروكسل أو اعتداءات نيس عام 2016 وغيرها من الاعتداءات هنا وهناك في أوروبا.

وفي وقت سابق أفاد المركز الدولي للتصدي للإرهاب بأن ثلث المقاتلين الأوربيين المنتمين لداعش غادروا سوريا. ووفقا لتقديرات المركز فإن العدد الإجمالي للدواعش الأوربيين يتجاوز 4 آلاف شخص. وأشارت الصحيفة الألمانية المعروفة Die Welt إلى أن غالبية المقاتلين السابقين يقطنون حاليا في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا. وتفيد معطيات الخبراء بأن غالبية" الجهاديين " هم شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 عاما. وهناك امرأة واحدة، من فرنسا وألمانيا، من كل خمسة إرهابيين توجهوا إلى العراق وسوريا. وتبقى دوافع عودة غالبية الإرهابيين إلى بلادهم الأوروبية مجهولة حتى الآن. ولكن قسم منهم عاد إلى الوطن بهدف تنفيذ أعمال إرهابية وتجنيد إرهابيين جدد.

وفي هذا الشأن أعرب مركز يعنى برصد التهديد الارهابي في بلجيكا عن القلق من انتشار الاسلام الاصولي المدعوم من السعودية ودول الخليج في مساجد البلاد، بحسب تقرير رسمي نشرته وسائل الاعلام البلجيكية. وقال مركز التنسيق لتحليل التهديدات ان أنشطة الدعوة للمذهب الوهابي المتشدد والذي يعظ به ائمة عدد متزايد من المساجد البلجيكية والاوروبية تتلقى الدعم المالي من السعودية ودول الخليج، كما ورد في التقرير الذي نشرته يومية دي ستاندارد باللغة الفلمنكية، ويحمل تاريخ تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وقال التقرير "نحن نعتقد ان عددا متزايدا من المساجد والمراكز الاسلامية، كما في باقي اوروبا، يقع تحت التاثير الوهابي أداة الدعوى السلفية". واضاف المركز المكلف اسداء النصح للسلطات البلجيكية بشأن التهديد الارهابي، "لاحظنا كذلك ان ائمة هذه المساجد النظامية هم في طور التحول الى السلفية او انهم باتوا اصلا سلفيين". والسعودية هي مهد مذهب الوهابية المتهم بانه مصدر الهام للايديولوجيات المتطرفة حول العالم الاسلامي.

وذكر التقرير البلجيكي الرسمي ان السلطات السعودية لديها برنامج منح "سخي" للطلاب المسلمين من دول اخرى. واوضح التقرير "هم يتم تشجيعهم بقوة ليصبحوا أئمة في مساجدهم البلجيكية، او يصبحوا ناشطين في الدعوة الاسلامية في بلجيكا او بشكل اوسع في المناطق الناطقة بالفرنسية او الهولندية" وفق الصحيفة. واشار التقرير الى ان "السلطات السعودية والمؤسسة الوهابية اعتمدت بشكل واضح هذه الطريقة لتقوية تأثير المذهب وممارسة الوهابية في المجتمعات الاسلامية في اوروبا".

واضاف المركز البلجيكي ان هذه الافكار تنشر على نطاق يزداد اتساعا في اوروبا من خلال مواقع الانترنت وشبكات التلفزيون، موضحا ان "الامام المعتدل في مسجده ليس قادرا على مواجهة هذه القوة الاعلامية". وطالب النائب الوسطي جورج داليمانيو باستدعاء سفير السعودية امام لجنة التحقيق البرلمانية التي تدرس منذ اشهر الاعتداءات الجهادية التي شهدتها بلجيكا السنة الماضية. وتعاني بلجيكا من مشاكل قديمة ومستمرة مع التطرف، فهي تصدر بحسب المسؤولين اكبر عدد من الجهاديين الذين يذهبون للقتال في سوريا والعراق نسبة الى عدد سكانها بين كل دول الاتحاد الاوروبي.

الارهاب في بلجيكا

من جانب اخر وبعد عام من اعتداءات بروكسل، يؤكد وزير الداخلية البلجيكي يان هامبون ان بلاده ما زالت تحت تهديد لكن طبيعة الخطر تغيرت اذ ان تنظيم داعش اصبح "مصدر وحي" اكثر منه مدبرا للهجمات. وبينما تجري الاستعدادات لاحياء ذكرى الهجمات التي ادت الى مقتل 32 شخصا وجرح مئات في 22 آذار/مارس 2016، قال وزير الداخلية البلجيكي ان "بلدنا اكثر امانا" مما كانت عند وقوع الاعتداءات التي نفذتها خلية جهادية ضربت باريس قبل اربعة اشهر على ذلك.

واضاف "ما زالت في الدرجة الثالثة من مستوى التهديد" الذي يتألف من اربع درجات، موضحا ان "هذا يعني اننا نبقى متنبهين لما يجري على ارضنا وفي العالم لان الارهاب لا يعرف حدودا". واوضح هامبون احدى ابرز شخصيات الحزب القومي الفلمنكي "التحالف الفلمنكي الجديد" (يمين) ان "التهديد يتغير" واجتاز حتى الآن "ثلاث مراحل".

وتابع ان "المرحلة الاولى كانت هجمات اهدافها محددة بدقة: (الصحيفة الفرنسية الساخرة) شارلي ايبدو ومحل بيع الاطعمة اليهودية في باريس والمتحف اليهودي في بروكسل". واشار الى ان "المرحلة الثانية هي عندما يرتكب مقاتلون من تنظيم داعش اعتداءات هنا بهدف ايقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا". لكن بما ان عدد الذين يتوجهون الى سوريا والعراق للقتال -- لم يسجل اي واحد في بلجيكا في 2015 بينما كان هذا البلد مصدرا للمقاتلين الذين يتوجهون الى المنطقة --، باتت عودتهم اصعب "لم يعد تنظيم داعش يصدر اوامر" مباشرة بتنفيذ اعمال ارهابية، على حد قول هامبون.

وقال وزير الداخلية في حديثه عن المرحلة الثالثة ان تنظيم داعش بات اليوم "مصدر وحي للذين يشاركون في الجهاد. هذا ما حدث في نيس وبرلين والقدس او الهجوم بساطور على شرطيتين في شارلوروا (جنوب بلجيكا)". واوضح هامبون ان استخبارات دول عدة تخشى الآن بدء مرحلة جديدة مع عودة محتملة لجهاديين الى اوروبا. ومع تراجع التنظيم الجهادي في معقليه السوري والعراقي، يتساءل وزير الداخلية "السؤال هو هل سيطلب منهم القتال حتى آخر رجل" ام بالعكس ستتم دعوتهم الى العودة الى بلدانهم من اجل ضمان اقل قدر من الاضرار؟.

واضاف "شهدنا عودة الاوائل منهم وان كان معظمهم من النساء والاطفال. لا اقول ان الامر لا ينطوي على خطورة لان النساء يمكن ان يكن مقاتلات. لكننا لم نر بعد اي اشارة الى نزوح كبير". وتابع "لكن يمكنني ان اؤكد ان كل جهاز استخبارات في كل بلد يعمل على هذا الامر". اما مصدر القلق الآخر فهو نمو التيار السلفي والوهابي السعودي.

وقال هامبون معبرا عن قلقه "في الماضي كان هناك تمييز واضح بين السلفية السياسية والسلفية الدينية والسلفية العنيفة، لكن هذه الفروق باتت اكثر غموضا وهذا تطور خطير". لكن الوزير البلجيكي حرص على التمييز بين "اعمال السعودية" التي رفضت عبر سفارتها في بروكسل الاتهامات بدعم الارهاب في بلجيكا و"افراد يحملون الجنسية السعودية (...) ويقومون شخصيا باشياء". بحسب فرانس برس.

واضاف انه في بلجيكا "يتم تحويل كراجات الى مساجد (...) والامر يجري الى حد كبير عن طريق الانترنت". وتابع "على مجتمعنا ان يقدم اقتراحات مضادة لاننا منحنا حرية مبالغا فيها لفترة طويلة للسلفيين ولتنظيم داعش لاغراء شبان برسائل تبسيطية". وقال "لمكافحة الارهاب علينا البدء بمهاجمة الاجرام الصغير"، موضحا ان "الشبان المتورطين بجرائم صغيرة يدخلون في وقت ما الى شكل اخطر من الاجرام". وتابع "انهم يدخلون السجن وبعد ذلك؟ انهما الجيلان الثالث والرابع من المهاجرين، لم يحصلوا على شهادات جامعية ولديهم سجلات لدى القضاء. ما هو مستقبلهم؟".

مقترحات أمنية

على صعيد متصل ظفرت فرنسا وألمانيا بمساندة من الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لمقترحات لتشديد الأمن في أرجاء أوروبا تتضمن منح المزيد من الصلاحيات للحكومات لمراقبة الحدود مع دول الاتحاد الأخرى. وكتب وزيرا داخلية البلدين رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية تتضمن قائمة بوسائل لتحسين الأمن العام. وقال ديميتريس أفراموبولوس مفوض الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إنه يرحب بالمقترحات التي وصفها بأنها "متماشية مع" أفكار المفوضية.

ومن بين المقترحات توثيق التعاون وتحسين تبادل المعلومات في أوروبا. ودعا وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره ونظيره الفرنسي برونو لو رو إلى تغيير قواعد الاتحاد للسماح للدول بأن تفرض بسهولة أكبر إجراءات تفتيش على الحدود الوطنية داخل منطقة شينجن التي تضم 26 دولة ولفترة أطول مما هو مسموح به حاليا. وقال الوزيران "اِلأمن والحرية وجهان لعملة واحدة. بدلا من الاعتماد على شعارات شعبوية خادعة فإنه يجب علينا أن نواصل ونعمق العمل الجاري حاليا بشأن الأمن الداخلي لتحسين حماية المواطنين الأوروبيين."

ودفع نزوح جماعي للمهاجرين عبر اليونان في 2015 وأيضا هجمات دموية في ثلاث عواصم أوروبية الحكومتين الألمانية والفرنسية وحكومات أخرى لفرض ضوابط جديدة على الحدود نادرا ما طبقتها الشرطة لعقود. ومن المنتظر إجراء مراجعة لقواعد شينجن وفي الوقت نفسه توصلت الحكومات والمفوضية الأوروبية إلى سبل للحفاظ على تلك الضوابط إذا كانت ضرورية للدواعي الأمنية. لكن الوزيرين اقترحا تمديد حدود الإعفاء المحتملة والسماح بالمزيد من إجراءات التفتيش على الحدود حتى في الظروف العادية.

ولم يقدما تفاصيل. وأكدت عناصر أخرى في الرسالة مطالب بتعاون أكبر في رصد تحركات الأشخاص المشتبه بأن لهم صلات بالإرهاب. وبعض المتشددين الذين نفذوا هجمات في أوروبا في الثمانية عشر شهرا الماضية عبروا حدود دول أوروبية كثيرة. وحث الوزيران على تنفيذ سريع لاتفاقات مثل تبادل بيانات ركاب الطائرات بين دول الاتحاد الأوروبي وإقامة نظام لفحص الهويات ليس فقط للأجانب بل أيضا لمواطني الاتحاد الذين يعبرون الحدود الخارجية لمنطقة شينجن.

من جانب اخر قالت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) والسلطات الألمانية إن مسؤولين كبارا من أجهزة الشرطة في أوروبا اتفقوا على تعزيز التنسيق وتوسيع جهود مكافحة الإرهاب لمحاربة شبكة متنامية من المتشددين الإسلاميين. وقال بيان أصدرته يوروبول والمضيفون الألمان إن حوالي 100 من كبار مسؤولي الشرطة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والنرويج وسويسرا اتفقوا على توثيق التعاون أثناء اجتماع في برلين.

وقال روب وينرايت مدير يوروبول "أوروبا تواجه أخطر تهديد إرهابي في أكثر من عشر سنوات... الطبيعة العابرة للدول بشكل متزايد للجماعات الإرهابية وأنشطتها يتطلبان تنسيقا أوثق من أي وقت مضى بين سلطات إنفاذ القانون المعنية في أرجاء أوروبا." وقال هولجر ميونش رئيس المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة في ألمانيا "الإرهابيون اليوم لديهم قدرة هائلة على الحركة... لا يمكننا النجاح في محاربة الإرهاب إلا إذا عملت كافة السلطات الأمنية الأوروبية بشكل وثيق معا في ظل تنسيق من هيئة مركزية." بحسب رويترز.

ووفقا للبيان فإن مسؤولي الشرطة سينشئون الآن هيئة لتوجيه العمليات في المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب التابع ليوروبول في لاهاي سيضم رؤساء الوكالات الوطنية لمكافحة الإرهاب في الدول الأوروبية. وقال البيان إنهم اتفقوا أيضا على إنشاء فرق خاصة عابرة للحدود يمكنها أن تطور على وجه السرعة خططا وإجراءات للرد في إطار مكافحة الإرهاب. وقال مسؤولون إن هجمات شنها إسلاميون مؤخرا في أوروبا بما في ذلك هجوم أودى بحياة 12 شخصا في برلين في ديسمبر كانون الأول أبرزت الحاجة إلى تنسيق أفضل وتبادل أسرع للمعلومات.

اعتقالات ومداهمات

في السياق ذاته أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية أن امرأة "يشتبه بأنها ساعدت أشخاصا كانوا يعتزمون تنفيذ اعتداء في اوروبا"، أوقفت في بلجيكا وأن السلطات وجهت إليها تهمة "المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية". وأوضحت النيابة الفدرالية في بيان أن البلجيكية (24 عاما)، أوقفت خلال عملية تفتيش في منطقة الفلاندر الشرقية (غرب بلجيكا).

وتابعت النيابة ان "التحقيق كشف أن المرأة قدمت المساعدة الى أشخاص كانوا يعتزمون تنفيذ هجوم في أوروبا". لكن النيابة رفضت اعطاء تفاصيل حول اي شركاء محتملين او البلد الذي كان سيستهدف بالهجوم. واكتفت النيابة بالاشارة الى المتهمة باسم "مولي بي"، وقالت انها تتحدر من مدينة فيفلغيم الفلمنكية (غرب) التي تبعد حوالى 30 كلم عن ليل (شمال فرنسا). وتابعت النيابة "لم يتم العثور على أي سلاح او متفجرات" في اطار التحقيق "المستقل تماما عن التحقيقات المتعلقة باعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 او اعتداءات بروكسل/زافنتيم في 22 اذار/مارس 2016". واشارت الى ان المتهمة هي الوحيدة التي مثلت امام القضاء في اطار هذه القضية. واضافت ان "قاضي التحقيق قرر وضع المرأة قيد التوقيف الاحترازي وتم اتهامها بالمشاركة في نشاطات مجموعة ارهابية".

الى جانب ذلك ألقي القبض على خمسة شبان تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما في لندن، في إطار تحقيق حول مكافحة الإرهاب، وذلك لمحاولتهم الانضمام إلى "منظمة محظورة"، وفق ما أعلنت الشرطة التي لم تحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بتنظيم داعش. وأوضحت شرطة مكافحة الإرهاب أن هؤلاء الشبان "يشتبه في إعدادهم لأعمال إرهابية". وأضافت أن "هذه الاعتقالات مرتبطة بخطط سفر للانضمام إلى منظمة محظورة".

ولم يوضح متحدث باسم الشرطة، ردا على سؤال، إلى أين كان هؤلاء ينوون السفر أو إلى أي منظمة محظورة كانوا يعتزمون الانضمام. وفي عام 2015، غادرت ثلاث فتيات هن خديجة سلطانة (17 عاما) وشميمة بيغوم (15 عاما) واميرة عباسي (15 عاما)، منازلهن في شرق لندن وتوجهن جوا الى اسطنبول في 17 شباط/فبراير. ويشتبه في انهن التحقن بتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

من جانب اخر أعلن وزير الداخلية النمساوي خلال مؤتمر صحفي عن إحباط اعتداء إرهابي وشيك على الأراضي النمساوية، وأن الشرطة أوقفت المشتبه بمسؤوليته عن هذا الاعتداء. وقال وزير الداخلية أن المشتبه به نمساوي من أصول ألبانية، ويبلغ من العمر 18 عاما. وقال وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا في مؤتمر صحافي إن "قوات شرطتنا تمكنت من توقيف مشتبه به بسرعة ومنعت بذلك وقوع اعتداء إرهابي كان مرجحا". وأضاف أن القوات الخاصة أوقفت مساء الجمعة في العاصمة "نمساويا في الثامنة عشرة من العمر قادم من أوساط الهجرة". وأوضح وزير الداخلية للتلفزيون بعدها أنه من أصل ألباني.

ويسعى المحققون خصوصا إلى تحديد صلاته مع التيار "الإسلامي المتطرف"، كما قال سوبوتكا، موضحا أن "مؤشرات عديدة" توحي بأنه تبنى التطرف وله "صلات" مع هذا الوسط. وأضاف الوزير النمساوي أن المشتبه به "قد لا يكون بمفرده وربما هناك شبكة واسعة تقف وراءه".

وردا على سؤال عن احتمال وقوع اعتداء بمتفجرات، قال سوبوتكا إن هذا الأمر "ورد في المعلومات التي نقلت" إلى السلطات النمساوية، لكن "أي وسيلة يمكن أن تصبح سلاحا". بحسب فرانس برس.

وذكر أن قطار الأنفاق في فيينا بين الأهداف التي ذكرت. وأعلنت السلطات أن الشرطة قامت بعمليات دهم بعد توقيف المشتبه به الذي يخضع للاستجواب. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية كارل هاينز غروندبوك "جرت مداهمة عدد من المنازل في منطقة فيينا والنمسا السفلى"، وصودرت منها مواد يجري فحصها. وحاكم القضاء النمساوي عددا كبيرا من الأشخاص بتهمة التحريض على الجهاد أو المشاركة فيه. وقد حكم على داعية مسلم يعد من أهم الذين يقفون وراء الدعاية الجهادية في البلاد، بالسجن 20 عاما في 2016.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1