اليوم العالمي للمرحاض هو يوم يتم فيه تدشين حملة لتحفيز وحشد الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم حول قضايا الصرف الصحي واهميتها للجميع. تم تأسيس هذا اليوم أصلا وبحسب بعض المصادر، من قبل المنظمة العالمية للمراحيض في عام 2001، للفت الانتباه إلى قضايا الصحة العامة في العالم ويتم الإحتفال بهذا اليوم في نوفمبر 19 من كل عام. في عام 2013، أصدرت الأمم المتحدة قرارا يعترف باليوم العالمي للمرحاض واعتباره يوم عالمي لتسليط الضوء على أهمية المرحاض على نحو خاص والحمامات بوجه عام على حياة البشر.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 2.4 مليار شخص حول العالم لا يحصلون على خدمات صرف صحي ملائمة وإن أكثر من مليار شخص يضطرون لقضاء حاجتهم في العراء الأمر الذي يهدد بانتشار الأمراض ومخاطر أخرى، قالت الأمم المتحدة إن تردي نظام الصرف الصحي يزيد من خطر الاصابة بالأمراض وسوء التغذية لا سيما بالنسبة للأطفال ودعت لتوفير منشآت آمنة ونظيفة للنساء والفتيات تحديدا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في بيان "واحدة من كل ثلاث نساء في العالم لا تستطيع الوصول إلى دورة مياه آمنة. ونتيجة لذلك تواجه تلك النسوة الأمراض والخزي والعنف المحتمل أثناء سعيهن لإيجاد مكان لقضاء حاجتهن." تقول الأمم المتحدة إنه على الرغم من وجود مياه عذبة تكفي جميع سكان الكوكب فإن "السياسات الاقتصادية السيئة وضعف البنية التحتية" يعنيان أن ملايين الأشخاص معظمهم أطفال يلقون حتفهم كل عام من أمراض مرتبطة بسوء الصرف الصحي والظروف المعيشية غير الصحية وعدم وجود إمدادات مياه نظيفة.

المرأة و المراحيض العامة

وبهذه المناسبة تتحدث البروفيسورة كلارا غريد الأستاذة في جامعة ويست أوف إنجلند ببريستول عن القيود التي تعرضت لها الحركة النسوية بسبب نقص المنشآت الصحية العامة للمرأة. وتقول غريد إن عدم وجود مراحيض عامة للمرأة في العصر الفيكتوري في بريطانيا كان مقصودا لإبقائهن بعيدا عن الأماكن العامة. وأضافت قائلة إنه كان هناك توجه سلبي نحو إقامة مراحيض عامة للنساء فقد كان ينظر إلى استخدام المرأة لها على أنه أمر غير لائق " لذلك ظلت النساء ببساطة ولفترة طويلة قيد الإقامة بالمنزل".

وتقول المصممة المعمارية ميغان دوفرينس، من مركز التصميم ببوسطن في الولايات المتحدة، إن المنشآت العامة بما في ذلك التعليمية وأماكن العمل كانت مصممة لاستخدام الرجال فقط، وقد حاولت النساء التكيف مع نقص المرحاض بعدة طرق منها شرب كميات أقل من المياه وحبس البول لساعات وقضاء وقت أقل في الأماكن العامة.

وتقول الدكتورة غريد "كان على النساء الانتظار حتى نهاية ثمانينيات القرن التاسع عشر عندما ظهرت الحركة النسوية، ثم وانتشرت المراكز التجارية والمقاهي فحينئذ باتت المراحيض العامة للمرأة مقبولة". وتضيف قائلة إن عدد المراحيض العامة المتاحة للرجل مازالت أكثر من تلك المتاحة للمرأة. مشيرة إلى أن " المباني يصممها عادة مهندس رجل، لذلك نجد أنه حتى اليوم يوجد في أغلب بلدان العالم مراحيض للرجل أكثر من المرأة".

ويقول البروفيسور هارفي مولوتش أستاذ الاجتماع بجامعة نيويورك إن النساء أكثر احتياجا للمرحاض العام من الرجال فهناك كبيرات السن اللائي يعانين سلس البول، والنساء خلال الدورة الشهرية، والحوامل، واللائي يحملن رضعا. ويقول الخبراء إن اليابان حققت تقدما جيدا نحو تعزيز المراحيض العامة للنساء.

وأما في الدول النامية فإن الوضع خطير. ويقول تقرير لليونسكو إن فتاة واحدة من كل 10 فتيات في أفريقيا لا تذهب للمدرسة خلال الدورة الشهرية. وهناك نتائج أخطر على بعض النساء اللاتي يجبرن على قضاء حاجتهن في العراء. ففي عام 2014 تعرضت فتاتان في ولاية أوتار براديش الهندية للاغتصاب والقتل عندما ذهبتا لقضاء الحاجة في العراء، وقد سلط الحادث الضوء على مشكلة الصرف الصحي هناك. بحسب بي بي سي.

وقال تقرير لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف إن تطور الصرف الصحي مازال بطيئا في 90 دولة حول العالم. فهناك 600 مليون شخص يتشاركون المرحاض، و892 مليون شخص يقضون حاجتهم في العراء. وأظهر تقرير لمنظمة "ووتر إيد" حول وضع المرحاض في العالم عام 2017 أن إثيوبيا هي رقم واحد في العالم من حيث البيوت التي لا يوجد بها مرحاض، و93 بالمئة من شعبها ينقصه أساسيات الصرف الصحي، في حين أن الهند يوجد بها أكبر عدد من السكان الذين يعيشون بلا بنى تحتية للصرف الصحي وعددهم يقدر بنحو 723 مليون شخص. ووفقا للتقرير فإن 46 مليون امرأة في إثيوبيا و355 مليون امرأة في الهند لا يتوفر لهن مرحاض آمن.

الهند

الى جانب ذلك قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاثنين ان حكومته بنت اكثر من 20 مليون مرحاض ووفرت الكهرباء الى الاف البلدات، في حصيلة اعلنها بمناسبة عيد الاستقلال. وقال مودي من اسوار القلعة الحمراء العائدة الى القرن السابع عشر في نيودلهي ان ادارته تواصل جهودها لاحترام تعهدها توفير الكهرباء والمراحيض لكل الاسر في ثاني اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

وكان مودي اثار الاعجاب في اول خطاب له بمناسبة عيد الاستقلال في 15 آب/اغسطس 2014 عندما تطرق الى قضايا غالبا ما تكون محرمة مثل الاعتداءات الجنسية والنقص في المراحيض واعدا ببناء مراحيض لكل اسرة في غضون اربع سنوات. واوضح مودي الاثنين "يمكنني القول اليوم اننا تمكنا في هذه الفترة الزمنية القصيرة من بناء اكثر من 20 مليون مرحاض في بلدات الهند".

والتغوط في الهواء الطلق لطالما كان مشكلة اساسية على صعيد الصحة والنظافة في الهند حيث نحو 594 مليون شخص اي ما يقارب نصف السكان يتغوطون في الهواء الطلق على ما تفيد ارقام يونيسف. وشدد مودي منذ وصوله الى الحكم العام 2014 على ضرورة تنظيف الهند وحث مرارا وتكرارا كل الاسر على الحصول على مرحاض للجم انتشار الامراض مثل الاسهال. وفي خطابه العام الماضي وضع مودي مهلة من الف يوم لربط كل البلدات في الهند بشبكة الكهرباء داعيا الحكومات المحلية الى التحقق من ذلك.

واكد مودي "لقد شارفنا على الاحتفال بعيد الاستقلال السبعين وهذه البلدات الفقيرة كانت مضطرة الى العيش في القرن الثامن عشر الا اننا نعد بجعل المستحيل ممكنا". وقال مودي "اليوم يشرفني القول انه حتى لو لم ينقض نصف مهلة الالف يوم فاننا قد وفرنا الكهرباء لعشرة الاف من هذه البلدات ال18 الفا". واظهرت الارقام التي نشرتها الحكومة العام الماضي ان اكثر من 300 مليون شخص في الهند لا يتلقون التيار الكهربائي. بحسب رويترز.

وفي مبادرة لجمع الأموال لتوسعة شبكات الصرف الصحي الهندية، قامت مجموعة "سولابه إنترناشيونال" المتخصصة في إنشاء المراحيض، بإطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرية مارورا في ولاية هاريانا شمال الهند. ووضعت مجموعة "سولابه إنترناشيونال" التي تقول إنها بنت 1,5 مليون مرحاض في شتى أنحاء الهند لافتات "قرية ترامب" في أرجاء البلدة الواقعة في ولاية هاريانا بشمال الهند وتحمل كل منها صورة للرئيس مبتسما .

وقالت المجموعة إنه لا البيت الأبيض ولا الإمبراطورية التجارية لعائلة ترامب أعطى إذنا لتغيير اسم القرية التي مازالت تعرف محليا بشكل أكبر باسم مارورا. وقال بيندشوار باثاك مؤسس المجموعة إنه يأمل بأن تحصل هذه اللفتة على دعاية كافية وحسن نوايا لزيادة الوعي على الأقل بمشكلة اجتماعية كبيرة. وأضاف "مثل هذه الخطوة قد تحفز الأثرياء والشركات ومانحين آخرين على التقدم والتبرع بالمال". وتابع "فور بناء البنية الأساسية هنا ستزداد شعبية هذه القرية وستصبح عاملا محفزا".

وهذا التغيير رمزي تماما حيث أن اسم القرية سيظل كما هو على الخرائط والعلامات. ولكن سكان القرية قالوا إنهم مستعدون لقبول الاسم الجديد وأي أشياء طيبة يجلبها معه هذا الاسم. وقال أحد السكان واسمه محمد جوهر الدين إن "كل مشكلاتنا مثل الكهرباء والماء سيعالجها تغيير اسم القرية". وقال وجيه القرية شوكت علي إنه ممتن لعمل المجموعة الخيرية. وأضاف "يجري بناء مرحاض ويجري بناء طريق وسيتم بناء مجلس للمدينة في القرية أيضا".

اليابان و الصين

على صعيد متصل تعتزم الحكومة اليابانية إطلاق مسابقة وطنية هي الأولى من نوعها لتصميم المراحيض التقليدية والابتكارية على حد سواء. وتندرج هذه المسابقة في سياق السياسة التي يعتمدها رئيس الوزراء شينزو آبي لتحسين أوضاع النساء، حتى لو لم تكن محصورة بمراحيض مخصصة للإناث. وقد بين تقرير حكومي يقع في 145 صفحة أنه من شأن المرافق الصحية أن تساهم في تحسين اوضاع المرأة في اليابان. وتندرج هذه المسابقة أيضا في إطار التحضيرات لدورة الألعاب الأولمبية وتلك المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في طوكيو المزمع إجراؤها في العام 2020 بحيث يكون توافر المراحيض دليلا اضافيا على حسن الضيافة اليابانية.

وصرحت هاروكو أريمورا الوزيرة المكلفة شؤون المرأة قبل فترة قصيرة "آمل أن تلقى الجهود التي تبذلها اليابان لتصميم أفضل المراحيض في العالم صدى في أرجاء المعمورة". واليابان معروفة بتصاميمها المتطورة جدا للمراحيض التي قد يستغربها الأجانب للوهلة الأولى. وستكون لجنة التحكيم مؤلفة من سبعة خبراء، من بينهم مهندسون معماريون وممثل عن الجمعية اليابانية للمراحيض. وهي ستقيم المتنافسين بناء على خمسة معايير هي النظافة والسلامة والراحة والابتكار والاستدامة. ويشجع القيمون على هذه المسابقة أيضا على تقديم تصاميم بسيطة لمراحيض سهلة الاستخدام للأجانب والمعوقين مثلا وأخرى ميسورة الكلفة للبلدان الفقيرة، فضلا عن مراحيض مراعية للبيئة تستخدم عند وقوع كوارث طبيعية. بحسب فرانس برس.

من جانب اخر أعلنت الصين عزمها بناء وتجديد 64 ألف مرحاض عام بين 2018 و2020 في إطار ”ثورة المراحيض“ التي تهدف إلى دعم قطاع السياحة وزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي. وتتطلع الصين لتطوير وتوسيع قطاع الخدمات لتقليص الاعتماد على النمو المدفوع بالديون والاستثمارات بينما تحاول احتواء تأثير ضعف الطلب العالمي على صادراتها.

وتركز على نحو خاص على قطاع السياحة الناشئ وتعهدت أواخر العام الماضي باستثمار تريليوني يوان (290 مليار دولار) في قطاع السياحة على أمل أن ترفع مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي السنوي. وبينما حققت ”ثورة المراحيض“ التي بدأت قبل ثلاث سنوات ”انجازات كبيرة“ وفقا للإدارة الوطنية للسياحة لا تزال الشكاوى من نظافة المراحيض في المواقع السياحية الصينية تؤثر على آفاق انتعاش القطاع.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه منذ عام 2015، أنفقت الصين 1.04 مليار يوان في بناء وتحديث 68 ألف مرحاض وهو ما يزيد عن هدف 57 ألفا الذي حددته الحكومة. ونقلت شينخوا عن لي جين تشاو مدير الإدارة الوطنية للسياحة ”ثورة المراحيض... إجراء عاجل وضروري لتحديث قطاعنا السياحي“. وقالت شينخوا إنه في إطار المبادرة الجديدة ستبني السلطات 47 ألف مرحاض وتجدد 17 ألفا خلال السنوات الثلاث المقبلة.

كينيا

من جانب اخر بدأت شركة في كينيا مشروعا جديدا يستخدم الطاقة الشمسية لتحويل فضلات دورات المياه إلى وقود طهي فعال في مبادرة لتحسين الأحوال الصحية لقاطني قرى لا يوجد بها صرف صحي داخل البيوت والحد في نفس الوقت من قطع الأشجار من أجل الحصول على الفحم. وفي القرى الواقعة حول نيفاشا التي تبعد 90 كيلومترا شمال غربي نيروبي بدأت سانيفيشن وهي مشروع اجتماعي كيني وشركة تسعى لتحقيق الربح في توفير المراحيض للمنازل التي تفتقر لوسائل الصرف الصحي المناسبة.

وهذه المراحيض المصنوعة محليا يٌطلق عليها اسم"الصناديق الزرقاء" ويمكن حملها ولا تتطلب وجود صرف صحي ثابت. ويدفع المستخدمون رسما شهريا للاستفادة من خدمة المراحيض مرتين أسبوعيا. وقال الدكتور أورين أومبيرو مسؤول الصحة في نيفاشا إن الآثار الصحية على قرية لا يمكنها دون ذلك استخدام المراحيض الحديثة كبيرة. وأضاف أن السبب الرئيسي وراء وفاة الأطفال دون سن الخامسة في كينيا هو الإسهال وهي مشكلة أدى سوء الصرف الصحي إلى تفاقهما. وقال إن معظم المنازل في المناطق شبه الحضرية ليس بها صرف صحي ولا يوجد أي خيار أمام الناس سوى قضاء حاجتهم في الخلاء.

وقال أومبيرو "التخلص الآمن من المخلفات أحد أفضل السبل لمنع الإسهال. هذا تحد للأغلبية الكبيرة من سكان المناطق شبه الحضرية وهم أساسا أصحاب دخول منخفضة." وتم توفير نحو 80 مرحاضا حتى الآن تخدم أكثر من 400 شخص. ولكن ما يحدث للمخلفات التي يتم جمعها من المراحيض هو ما يجعل المشروع أكثر من مجرد محاولة لتحسين الأحوال الصحية. ويتم خلط المخلفات بمسحوق الفحم وبمخلفات نباتية من مزارع زهور قريبة تُحرق وتطحن لتصبح مسحوقا ناعما.

وتستخدم شركة سانيفيشن تكنولوجيا الطاقة الشمسية لتركيز أشعة الشمس وتسخين مخلفات المراحيض حتى درجة حرارة مرتفعة وتعقيمها وجعلها آمنة لإعادة استخدامها. ويتم تحويل الخليط إلى قوالب لا رائحة لها يمكن للناس شراؤها للطهي في المنزل. وقال بنجامين كرامر روتش مدير الطاقة في شركة سانيفيشن إن مشروعها واحد من مشروعات قليلة جدا تستخدم هذا النموذج لتحويل الفضلات البشرية إلى وقود صلب.

وتستخدم ناعومي وانجيرا تشيج وهي أم لثلاثة أولاد من منطقة كاراجيتا التي تبعد نحو 15 دقيقة بالسيارة عن نيفاشا مرحاض الصندوق الأزرق في المنزل وتقوم بالطهي باستخدام قوالب سانيفيشن منذ عام. وقالت "حقيقة أن المرحاض يمكن حمله تعني أنه يمكن استخدامه في أي حجرة بالمنزل. ومن ثم فيجب ألا تشغل بالك بالخروج لاستخدام المرحاض." وتستخدم تشيج نصف كيلو من هذه القوالب لطهي وجبة. وعلى الرغم من أنها تكلفها أكثر بقليل مما تدفعه مقابل الفحم العادي حيث يبلغ سعر الكيلو من هذه القوالب 25 شلنا (0.25 دولار) فإنها تقول إن هذه القوالب تظل مشتعلة لفترة أطول تصل إلى أربع ساعات. وقالت "لن تواصل إضافة الوقود عند الطهي في ضوء أنها يمكنها الاستمرار لفترة طويلة." وأضافت أن لهذه القوالب ميزة أخرى وهي أنها لا تؤدي إلى تصاعد دخان أو رائحة.

وقال كرامر روتش "عندما يستخدم الزبائن قوالبنا المشتراة بسعر أكبر من الفحم فإن الكفاءة الناجمة عن الاشتعال لفترة طويلة توفر بشكل فعلي ما بين عشرة و15 في المئة شهريا من تكلفة الوقود." وقال إنه مادامت هذه القوالب تشتعل لفترة أطول من الفحم المنتج من الخشب فإن كل طن يباع ينقذ ما يعادل 88 شجرة. وقال إن المراحيض تحظى بشعبية أيضا. وتقوم سانيفيشن بتركيب المراحيض مجانا ولكنها تتقاضى رسما شهريا يبلغ 600 شلن كيني (نحو ستة دولارات) لنزح الفضلات. بحسب رويترز.

واعترف كرامر روتش بأن هذا الرسم يصعب على البعض تحمله لكنه قال "نظرا لأن الدفع يكون شهريا نجد الناس قادرين على التخطيط مسبقا وتوفيره تماما مثلما يحدث بالنسبة للكهرباء أو إيجار المنزل." وتعالج سانيفيشن طنا من فضلات المراحيض شهريا وقال كرامر روتش إن الشركة تأمل بزيادة ذلك إلى ثلاثة أمثاله خلال الأشهر الستة المقبلة. ويعتقد كرامر روتش أن المراحيض المحمولة يمكن أيضا استخدامها في بيئات مثل مخيمات اللاجئين حيث يزداد الطلب على صرف صحي بسيط.

هولندا

الى جانب ذلك تجرب مراحيض "محايدة" للمتحولين جنسيا في جامعة لايدن الهولندية، حسب ما أعلنت الناطقة باسم المؤسسة الجامعية في وقت يدور نقاش حول هذه المسألة في الولايات المتحدة إثر قانون مثير للجدل اعتمد في كارولاينا الشمالية. وأوضحت كارولين فان أوفيربيك "حددنا الأماكن التي تثير القلق بالنسبة إلى الطلاب، فتبين لنا أنهم لا يؤيدون لا المراحيض المخصصة للرجال ولا تلك المخصصة للنساء". وأضافت "بذلنا ما في وسعنا للاعتناء بهؤلاء الذين يشعرون أنهم مختلفون".

وأطلق هذا المشروع بمبادرة من "وكيل التنوع" المعتمد في الجامعة منذ سنوات. وبعد الصيف، ستخضع تجربة المراحيض "المحايدة" للتقييم بغية تحديد ما إذا كان لها أثر إيجابي أو إذا كانت المراحيض التقليدية تفي بالغرض. وهولندا أول بلد شرع زواج المثليين سنة 2001، واعتمد في عدد من المدارس الثانوية المراحيض المحايدة إثر حركة احتجاجية جرت في حوالى مئة مؤسسة تعليمية قبل سنتين لتسهيل الحياة اليومية للمثليين والمثليات والمتحولين جنسيا ومزدوجي الميول الجنسية.

وتضم هولندا، حيث يعيش 17 مليون نسمة، نحو 50 ألف شخص مغاير لهويته الجنسية و650 ألف شخص "يشعر أنه لا ينتمي لا إلى خانة الرجال ولا إلى خانة النساء"، حسب ما أوضح فيليب تييسما الناطق باسم جمعية "سي أو سي نيذرلندز"، وهي أقدم جمعية في العالم تعنى بحقوق المثليين والمتحولين جنسيا. بحسب رويترز.

وكشف فيليب تييسما أن بعض الفتيان والفتيات كانوا يمتنعون عن دخول المرحاض طوال اليوم في المدرسة لأن التصنيف لم يكن يناسبهم. وفي كارولاينا الشمالية، فرض القانون المعتمد في آذار/مارس استخدام المراحيض العامة بحسب جنس الولادة، وهو أثار جدلا محموما وطعن به أمام القضاء ودفع عدة فنانين إلى إلغاء عروضهم في الولاية.

مراحيض مختلفة

على صعيد متصل سيتمكن زوار متحف غوغينهايم في نيويورك من استخدام مراحيض مصنوعة من الذهب الخالص في اخر عمل للفنان الايطالي ماوريتزيو كاتيلان. والمنشأة بعنوان "اميركا" وتضم مقعدا ومرحاضا وطرادة مياه تعمل جميعها. ويمكن استخدامها كمرحاض عادي للجنسين من قبل زوار المتحف على ما اوضحت كاثرين برينسون امينة المتحف للفن المعاصر. واكدت ان استخدام هذه المنشأة سيكون "فرديا وخاصا".

وسيقف حارس خارج المنشأة على ما اوضح المتحف الذي رفض توضيح قيمة الذهب المستخدم في هذا العمل. وستكون المنشأة متاحة لمدة غير محددة وهي تشكل عودة ماوريتزيو كاتيلان الى الساحة الفنية. وبعد معرض كبير في 2011-2012 في متحف غوغينهايم، اعلن الفنان الايطالي انسحابه من عالم الفن. والفنان الايطالي معروف باعماله التصويرية جدا التي تثير جدلا احيانا. وهو انجز خصوصا تمثال من الشمع يمثل البابا يوحنا بولس الثاني وقد قضى عليه حجر نيزكي بعنوان "لا نونا اورا" (تاسع ساعة).

وبيع تمثال له مصنوع من المشع يمثل هتلر مع جثة طفل راكعا، بسعر 17,2 مليون دولار في مزاد نظمته دار كريستيز في نيويورك مطلع ايار/مايو. وشكل ذلك سعرا قياسيا لاحد اعمال الفنان البالغ 56 عاما. وردا على سؤال حول ردود الفعل التي قد تثيرها المنشأة، قالت كاثرين برينسون "لا يمكن اعطاء تفسير واحد للعمل. يمكن ان نرى فيه انتقادا وكذلك رؤية مثالية".

من جانبها أكدت شركة "بوينغ" الاميركية المصنعة للطائرات أنها طورت نظاما جديدا للتنظيف الذاتي في مراحيض طائراتها مجهزا بأشعة ما فوق البنفسجية يسمح بالقضاء على أكثر من 99 % من الجراثيم. هذه التكنولوجيا للتنظيف الذاتي مرفقة بخاصيات آلية اخرى من شأنها تحسين تجربة المسافرين على الرحلات التجارية، بحسب ما أكدت الشركة الاميركية التي قدمت طلبا لشمل اختراعها هذا ببراءة. وتعرف الاشعة ما فوق البنفسجية بقدراتها على ازالة الجراثيم.

وينطلق نظام التنظيف الذاتي الذي طوره مهندسو "بوينغ" عندما تكون المراحيض شاغرة بحسب هذه المجموعة العملاقة التي تتخذ مقرا لها في شيكاغو. ويشتمل هذا النظام خصوصا على مجفف لليدين وموزع تلقائي للصابون كما يتميز بقدرته على طرد الروائح وفق "بوينغ". بحسب رويترز.

وأوضحت مديرة الشؤون البيئية في الوحدة التجارية في "بوينغ" جان يو "نحاول تخفيف القلق الذي نشعر به جميعا عندما ندخل الى مراحيض تم استخدامها سابقا خلال رحلة". غير أن "بوينغ" أكدت ضرورة اجراء دراسات اضافية قبل طرح النظام للبيع لدى شركات الطيران. كذلك تعمل "ايرباص" منافسة "بوينغ" على نظام لتحسين راحة مستخدمي المراحيض خلال الرحلات.

انقر لاضافة تعليق
محمد علي
العراق
بهذه المناسبة، ومع بدء الحديث همساً في الغرب حول أضرار المرحاض الغربي وفوائد المرحاض الشرقي على صحة الانسان، يا ريت يكون ترويج وتذكير بهذا الجانب لنشر السلامة والصحة على جميع سكان المعمورة. وشكراً لكم.2018-12-25
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
نعم نعم هذه حقيقة وللأسف الشديد هناك أسر كثيرة تتشارك في حمام واحد بالإجبار
ومن هذه الأسر بعض مرضى السكري الذين يحتاجون الحمام كثيرا ويتعذبون من الإنتظار
والمرأة تكون في الحمام ويطرق عليها بابه جارها لتعجل بالخروج وقد يتطاول عليها في الحوار
وكثيرا ما يتزاحم على هذا الحمام في الصباح من يذهبون الى أعمالهم وينتهي الأمر بينهم بشجار
أحبائي
دعوة محبة
أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه ....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات...مركز ثقافة الألفية الثالثة2018-12-22

مواضيع ذات صلة

4