إن العلاقة بين المؤسسة الدينية والتربية المدنية علاقة إيجابية تقوم على أساس محاولة تعزيز مفاهيم العدالة والمساواة وحب الولاء للوطن أي المجتمع، ففاعلية الدين في المجتمع العراقي يشكل نوع من عملية الضبط الاجتماعي غير الرسمي للأفراد بشكل خاص، فالمؤسسة الدينية لم تكن بعيده عن معاناة المجتمع العراقي بعد عام(2003) من ظلم وعنف وجرائم وتهجير اذ انها بدأت تحتك مع معاناة الفرد العراقي عبر رجالها من خلال الخطب الدينية وعرضها في وسائل الاعلام مثلما تحتك بالعمل الحكومي والمؤسساتي في العراق من اجل معالجة تلك المعاناة. فالتربية المدنية في الدين الإسلامي تسهم في ترسيخ قيم العدالة والمساواة وتحقيق الحقوق والواجبات بين الافراد من اجل جعل حياتهم تتسم بالمحبة والانصاف في تحقيق العمل الخيري وتعزيز روح التعاون بين الافراد كما إن التربية المدنية تعمل على نبذ الكراهية والحقد وأزله الفوارق الطبقي في المجتمع. وعليه فإن هذه الدراسة تتضمن أربعة محاور تضمن المحور الأول: مفهوم المؤسسة الدينية والتربية المدنية، اما المحور الثاني: أنواع المؤسسات الدينية، اما المحور الثالث: أبعاد التربية المدينة في الإسلام، اما المحور الرابع: قراءة تحليلية للمؤسسة الدينية في العراق ودورها في تعزيز التربية المدنية. واخير تم ختم هذه الدراسة بجملة من الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات ومن ثم المصادر.

المحور الأول: مفهوم المؤسسة الدينية والتربية المدنية

هناك فرق بسيط بين المؤسسة والدين، فالمؤسسة هي مجموعة من الأفكار والمعتقدات والأعراف التي تشكل كلاً متناسقاً ومنظماً ويعمل على تأسيسها الافراد بالتعاون مع الافراد الاخرين في المجتمع من اجل ضبط سلوكهم الخارجي ، وكذلك تقوية العلاقات فيما بينهم ، ومن خلال هذا فالدين نظام عقلي موزونة يتكون من مجموعة المعتقدات والأفكار والقيم والطقوس السلوكية المتعلقة بكائنات وقوى وأماكن مقدسة تفوق بطبيعتها الأشياء التي يستطيع الإنسان خلقها واستعمالها والسيطرة عليها، ولهذا النظام اثاراً اجتماعية عميقة في نفوس الأشخاص الذين يعتقدون ويؤمنون به إذ إنه يحدد سلوكهم ويرسم طراز حياتهم ويصنع أيديولوجيتهم التي تميز حياتهم الخاصة والعام(1).

ومن هنا فإن المؤسسة الدينية هي عبارة عن اليات ضبط اجتماعي غير رسمي يفرض قوانين على الافراد بصفه دينية خالصه تهدف الى تحقيق العدالة والإصلاح ومكافحة الفساد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مثلماً تفرض الدولة القانون على الافراد في مؤسسات الدولة واجبات وحقوق عليه.

اما التربية المدنية تعد عملية توعية الفرد بحقوقه وواجباته الإنسانية وتنمية قدراته على المشاركة الفعالة في بناء المجتمع ومؤسساته وتحمل المسؤولية وتقدير إنسانية الانسان وتكوين اتجاهات إيجابية نحو الذات ونحو الاخرين وتمثل الديمقراطية وحقوق الانسان والانفتاح على الثقافات المجتمعات العالمية والمشاركة الإيجابية في المجتمع الإنساني(2).

نرى من هذا التعريف في التربية المدنية أنها عملية تكوين ثقافات الافراد بهدف ترسيخ روح المواطنة وإشاعة الديمقراطية والعدالة والمساواة وترسيخ قيم التنمية المتواصلة والمشاركة الفعالة في اطار حكم صالح بكل شروطه ومقوماته من معارف وقيم واتجاهات وعادات وسلوكيات والمقصود هنا نقل الثقافة السياسية والمدنية لأفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم وأعمارهم من أجل تربية الشخصية المدنية المشاركة مشاركة فعالة في تطوير المجتمع وتنميته، فالتربية المدنية في الإسلام تعمل على تحقق مجتمع نظاماً دينياً متكاملاً يعتمد على العدالة في الدين والمبادئ والتعاليم الإسلامية المستمدة من مصادر الدين الإسلامي الحنيف، كما إنها تعمل تربية الإنسان المسلم من جميع الجوانب: الناحية العقلية، والجسمية، والخلقية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية حسب قدراته وإمكاناته لنصل به إلى الكمال الإنساني مطبقاً لتعاليم الدين الإسلامي، ومتكيفاً مع بيئته الاجتماعية.

المحور الثاني: أنواع المؤسسات الدينية: تنقسم المؤسسات الدينية الى نوعين رئيسين هما:

النوع الأول: المؤسسات الرسمية: يقصد بها المؤسسات الإسلامية التي تتبع نظام الدولة بحيث تكون بإشراف وإدارة الحكومة مثل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ودور الفتوى ولجانها والجامعات والكليات والمعاهد الدينية وهي كل مؤسسة تعمل على خدمة الإسلام والمسلين في إطار الدولة وادارتها وتعد جزءاً من مؤسسات الدولة من حيث الاتفاق والإدارة والاشراف على حياة المجتمع من كل الجوانب.

النوع الثاني: المؤسسات غير الرسمية: هي مؤسسات المجتمع المدني والتي تقوم على خدمة الإسلام والدعوة وكذلك تقوم على تحقيق تربية مدنية للأفراد اذ إنها غير خاضعة للدولة ولا ادارتها وإن كانت يتوجب عليها في كثر من الأحيان لزوم اعتراف الدولة بها والحصول على تراخيص منها والخضوع للإشراف الحكومي على أنشطتها وغالباً ما تخضع هذه المؤسسات الى وزارة الأوقاف الشؤون الدينية بالدولة(3).

المحور الثالث: أبعاد التربية المدينة في الاسلام

في هذا المحور نتناول اهم ابعاد التربية المدنية في الاسلام ومنها:

1- المواطنة: إن المواطنة في الإسلام يقصد بها حرية ممارسة الشعائر الدينية بمعنى تحديد الأفكار الدينية بنص قانوني يعامل الناس على أساس المساواة مع غض النظر عن العرقية أو الطبقة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الجنس أو الثقافة أو أي وجه من وجوه التنوع، ويتكفل هذا القانون بحماية كرامة واحترام الإنسان واستقلاليته وسائر حقوقه، وإن يقدم الضمانات الكافية لذلك، وبالخصوص حقوقه المدنية والسياسية للأفراد، اذ إن تعليم المواطنة الفعالة ينمي في الأفراد المعرفة والفهم والسلوك الواعي والنقد الإيجابي، مما يؤهلهم لأن يكونوا مواطنين يتحلون بروح المسئولية، قادرين على المساهمة في إحداث التغيير المجتمعي من خلال الممارسة الديموقراطية.

2- الصالح المجتمعي العام: يقصد بالصالح العام تحقيق مصلحة المجتمع ومصلحة أفراده ككل. يقع على عاتق الدولة ككيان سياسي وديني عبء تحقيق الصالح العام، إلا إن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الإيمان والإسهام الفردي والجماعي بأهميته وضرورته، وتغليب الصالح العام بمفهومه الواسع على المصلحة الفردية الضيقة مع ضرورة التوفيق بينهما، وتلعب التربية المدنية من خلال المؤسسة الدينية دوراً رئيساً في دعم فكرة الصالح العام بما تقدمه من مفاهيم دينية وأنشطة ومهارات، والتأكيد على ممارسة التربية من أجل المواطنة والخير العام المشترك، وتربية المواطن الذي يخدم الصالح العام من خلال منح الافراد الفرصة لتحمل المسئولية، وتشجيع صنع القرار واتخاذه، والعمل التطوعي والتعاون، والمشاركة النشطة في الخدمة المجتمعية. ذلك يكون مؤشرا على الممارسة الديموقراطية الصحيحة والواعية.

3- التعددية الثقافية: أحدثت التقنية المعلوماتية تنوع ثقافي مؤثر في خلق مجتمع مفتوح بعيداً عن قيمه وعادات وتقاليده وقوانينه الاجتماعية والثقافية، اذ إن افراده اقتبس قيم وعادات وأفكار المجتمعات الأخرى فضلا عن دوره في تطور وتغير المستوى الثقافي للأفراد الا إنه أدى الى ظهور فكرة المواطنة والولاء للوطن وكذلك عزز قيم التعاون والعدالة بين الافراد ونبذ أفكار التطرف والتحيز لأي تيار فكري ضد التيارات الأخرى، وعليه فإن إعتبار التعددية الثقافية بعداً من أبعاد التربية المدنية إذ ينبغي إن تكون التربية فعالة في دعم التعددية الثقافية من خلال مسايرتها لتطورات العصر الحاضر ومفاهيمه الحديثة كالعولمة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان والقرية الكونية وغيرها، وأن تدعم الاستراتيجيات التعليمية مبادئ التنوع والاختلاف من خلال مناهج التربية المدنية(4).

4- الهوية الثقافية: إن تحليل البعد الثالث من ابعاد التربية المدنية يطرح تساؤلاً مهما فيما إذا كان البعد الرابع الا هو الهوية الثقافية تتعارض مع التعددية الثقافية اذ تشير ادبيات التربية المدنية إن التعددية الثقافية والانفتاح الثقافي لا يتعارضان مع الهوية الثقافية وذلك لان الهوية الثقافية لها القدرة على تطور وتقدم برغم اختلاف في النوع والدين والعرق والجنسية ومع ذلك فإن المحافظة على الهوية الثقافية هو من أسس العملية التربوية المدنية، لذلك تلعب التربية المدنية دوراً حاسماً في دعم الانتماء الثقافي والهوية الثقافية وترسيخها في نفوس الأفراد، وهي تلعب دوراً ليس فقط في إكساب الأفراد مناعة ضد الانفتاح الثقافي، بل لها أيضاً دور تأثيري في الثقافات الأخرى، خاصة إذا تم الأخذ بإيجابيات العولمة، واقتناص فرصها، فالعولمة بالرغم من مخاطرها فهي ثنائية الاتجاه في التأثير.

5- الثقافة السياسية والتربية السياسية: يقصد بالثقافة السياسية او التربية السياسية بانها مركب القيم والمواقف والعقائد والاتجاهات التي يتبناها الافراد داخل مجتمع سياسي بمعنى اخر انها مجموعة من الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطي نظاماً ومعنى للعملية السياسية وتقدم القواعد المستقر التي تحكم تصرفات الافراد داخل النظام السياسي. وعليه نرى ان التربية المدنية تعمل على ترسيخ قيم العملية السياسية في نفوس وضمائر أعضاء المجتمع بمفاهيم من الديمقراطية السياسية والسياد الشعبية وحكم الأغلبية وحقوق الأقلية وسيادة القانون ونظام المراقبة والتوازن وتداول القيادة بالانتخابات والحقوق السياسية والمدنية والاجتماعية، وعيله تلعب التربية المدنية دورا مهما في تعزيز الثقافة السياسية، فهي تساعد الافراد على فهم مجتمعهم المحلي والعالم من حولهم، وتعزز ميلهم نحو المشاركة السياسية والمدنية، وتساعدهم على التعامل مع المعلومات ومعالجتها، وتكوين آراء سياسية بعيدة عن التحيز

6- الثقافة الديمقراطية والتربية الديمقراطية: إن التربية بشكل عام والتربية المدنية بشكل خاص تعمل على تحقيق الديموقراطية من خلال عملية التعلم والتعليم، وجعلها واقع عملي وممارسة سلوكية. فهي وسيلة لإكساب أفراد المجتمع مفاهيم الديموقراطية وقيمها وأساليبها، وغرس قيم المشاركة الديموقراطية والتأهيل لممارستها في الحياة العامة. في نفس الوقت ينعكس أثر الديموقراطية على العملية التعليمية، حيث يتحقق من خلالها مبدأ ديموقراطية التعليم، وتكافؤ الفرص التعليمية(5).

المحور الرابع: قراءة تحليلية للمؤسسة الدينية في العراق ودورها في تعزيز التربية المدنية

غنى عن ما تقدم أعلاه فان المسجد كان في عصر الاسلام يعد اول مؤسسة دينية والتي تعني بترية الافراد تربية مدنية عادلة بالإضافة لكونه مكاناً للعبادة وللعلم والدعوة والتوجيه يبصر الافراد بالأخطار التي تحيط بهم ويبن أسباب الوقاية والعلاج لها، كما يقع على عاتقه دور مهم في تحصين الافراد والحفاظ عليهم من تلك الاخطار، فضلا عن تنمي فيهم روح الشجاعة والاحترام كما تربي فيهم الكثير من القيم الإسلامية مثل روح الاخوة والمحبة بين الناس، فقد كانت تلك التربية المدنية في عصر الاسلام تعتمد على القراءة والتعليم وبقية العلوم اذ ان التربية في الإسلام جسد صفات الصدق والكرم والأمانة في نفوس الافراد وأزله الصفات السلبية من نفوس الافراد من ثار وقتل وتعصب وعنف.

ومع تغير المجتمع وتطوره وظهور ظواهر غريبة عن الدين الإسلامي والثقافة العربية غيرت مفاهيم وأفكار الافراد في كافة المجالات الفكرية والاجتماعية والدينية التي نخرت في جسد افراد المجتمع، مما لا شك فيه فان تلك الظواهر تحتاج منا إلى وقفة تأمل وتدبر في أسبابها ومساربها وآثارها وطرائق علاجها، فتلك ولا شك هي مهمة رجال الفكر الديني ودعاة الإصلاح وأساتذة التوجيه والإرشاد. فضلا عن ان الدين الإسلامي والذي يعد دين الإسلام دين المحبة والمساوة والتعاون وتعزيز قيم العدالة وحرية التعبير دوراً في محاربة وتصدي لهكذا معاناة التي ارهقت فكر الفرد وجعلته يعيش حياة مجهولة بعيداً عن الأمور والأفكار الدينية.

وفي ظل تلك الهجمات والتيارات الفكرية الهدامة والشرسة كان للمؤسسة الدينية في العراق موفقاً ودوراً مهماً في محاربة تلك الهجمات وذلك من خلال تحقيق الامن ونشر الثقافية الدينية في ضمائر افراد المجتمع فضلا عن إشاعة روح التعاون والعدالة بين الافراد، وتعزيز قيم التربية المدينة وتقوية الوازع الديني لدى الفرد والمجتمع وتوجيهم نحو الدين الإسلامي من خلال الخطب الدينية التي تعرضها سواء في المناهج التربية الإسلامية او عبر وسائل الاعلام الإلكتروني.

فقد كان للأسرة العراقية دوراً مهاً أيضاً موازياً لدور المؤسسة الدينية في تحقيق التربية المدنية الإسلامية وذلك لان مسؤوليتها في تربية وتعليم وارشاد وتوجيه وزرع القيم الدينية والعادات وتقاليد المجتمع الذي يعيش في كنفها الفرد، ومن خلال هذا الدور يمكن لها محاربة الأفكار المغلوطة والغير صحيحيه التي تبثها وسائل الاعلام من مواضيع متطرفة بعيده عن الدين الإسلامي وكذلك ما يشاهده ويسمعه الفرد من خلال مناهيج الدراسية التي يتعلمها ويكتسبها من خلال المؤسسة التربوية والتي تعد ثاني وسط اجتماعي وثقافي وديني للفرد بعد الاسرة.

واخيراً يمكنناً القول ان المؤسسة الدينية في العراق تقوم على أساس منح الحقوق والحريات والاعتدال في الأفكار وحماية حياة الافراد وتربيتهم تربية عادلة وغرس مفاهيم المحبة والتعاون والاحترام ومنع العنف والكراهية والفساد بين الافراد. بالإضافة الى بناء شخصية الافراد وتكوين معتقداتهم ورسم مناهجهم السلوكية وتسليحهم بالمفاهيم السليمة وتحفيزهم على النجاح وتحذريهم من التطرف او الغلو او اتباع إلهي وذلك من خلال الدعوة الى تمكين المجتمع والافراد وممارسة العمل الوطني لأعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية وتحقيق التنمية المنشودة في ظل الواقع المعاصر.

بالإضافة الى تعزيز الثوابت لدى الافراد خاصة وكافة فئات المجتمع عامة من خلال الولاء للعقيدة الصحيحة وحب الوطن وولاة أمره ولزوم الجماعة والرجوع للعلماء الراسخين بما يتماشى مع النصوص الشرعية تقوم كل مؤسسة دينية بما يعنيها في هذا الأمر وحسب حاجة المنتسبين إليها. فضلا عن نشرها الوسطية والاعتدال عقيدة وشريعة وسلوكاً وتطبيقهاً عملياً والحث عليهاً والترغيب فيها وبيان ما ورد فيها من النصوص وبيان حقوق ولاة الأمر وحقوق العلماء وحقوق الوطن وحقوق المسلمين وغير المسلمين مع ضرب الأمثلة العملية سواء كانت من سيرته صلى الله عليه وسلم أو من سيرة خلفائه الراشدين وتاريخ الأمة الإسلامية الطويل.

الاستنتاجات

1- ان المؤسسة الدينية في وقتناً الحالي عملت على جمع الأمة بمختلف فئاتها على صفاء العقيدة الصحيحة والولاء لولاة الأمر ومعرفة حقهم في الطاعة بالمعروف وحرمة الخروج عليهم أيا كان نوع ذلك الخروج دعوياً أو عملياً وبيان المفاسد المترتبة على الخروج على ولاة الأمر وما ورد في ذلك من النصوص الشرعية التي تحذر من ذلك والتركيز على ما يتحقق من المصالح وما يندفع من المفاسد في ظل طاعة ولاة الأمر والعمل بالشريعة في كل مسارات الحياة حتى تجتمع الأمة وتتآلف وتصير كالجسد الواحد.

2- ان التربية المدنية الإسلامية لا تعني تربية فنية بل انها تعني تربية عادلة وديمقراطية ومساواة بالحقوق والواجبات كما انها ترتكز على حرية التعبير وحرية الفكر وحرية الجدل وحرية الديمقراطية ولعل اهم مغزى للتربية المدنية في الإسلام تساهم في رفع حضارة الامة وازدهاراها مقترنا بحرية الفكر والعدالة.

التوصيات والمقترحات

1- ضرورة تعزيز قيم المحبة والتعاون بين الافراد من اجل خلق نفس طبية تستند على الاحترام والتعاون بين الافراد.

2- ضرورة معالجة الفساد المتجسد في مؤسسات المجتمع فان محاربة سوف يساهم في خلق عدالة اجتماعية وكذلك تقوية العلاقات الاجتماعية بين الافراد.

3- ضرورة أن تتضمن عملية التنشئة الديموقراطية في كافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية محاربة القيم والاتجاهات والأنماط السلوكية التي تعرقل عملية البناء الديموقراطي.

4- ضرورة أن تنطلق عملية التنشئة الديموقراطية في منهاج التربية المدنية عراقية من سياسة تعليمية واضحة المعالم، تعزز وتنمي القيم المجتمعية التي تناسب عقيدة ومبادئ وقيم وثوابت المجتمع العراقي بما تتضمنه من أبعاد عربية وإسلامية.

5- ضرورة ان يكون الخطاب الديني خطاباً وطنياً موحداً وليس خطاباً متطرفاً لما يمكن ان يتركه من انعكاسات سلبية تؤدي الى توليد مشاكل الاحتقان الطائفي والحقد بين افراد المجتمع.

6- ضرورة خلق نظام تربوي وتعليم ينمي في الأجيال كافة ويغرس في نفوس الافراد حب الوطن والتضحية في سبيلة والحرص على سلامته.

7- إزالة الحدود التمايزات ما بين الطوائف والأقليات العرقية والدينية والطائفية من اجل خلق قاعدة للتعاون المشترك تعتمد على إقامة شبكة من الروابط العلاقات الاجتماعية وكبح مظاهرة الحقد والكراهية والعنف.

8- نقترح بأجراء دراسة عن دور الاسرة في تحقيق التربية المدنية.

9- نقترح اجراء دراسة عن الاعلام ودوره في تعزيز التربية المدينة.

----------------------------------
المصادر
1- احسان محمد الحسن: دراسات في علم اجتماع الدين، مجلة الجامعة المستنصرية، ع5، مطبعة دار السلام، بغداد،1975، ص406.
2- رسمي عبد الملك: دور الإدارة المدرسية في تفعيل التربية المدنية في مرحلة التعليم قبل الجامعي في مصر، المركز القومي للبحوث التربوية، القاهرة، 2001، ص92.
3- محمد احمد الغول: دور المؤسسات الدينية في تحقيق الامن الفكري في المؤسسات التعليمية، (بدون مكان نشر وسنة نشر) ص20.
4- نذير احمد مصطفى حسين: مناهج التربية المدنية الفلسطيني ودوره في التنشئة الديمقراطية لدى كلاب المرحلة الأساسية في فلسطين (دراسة حالة: محافظة نابلس 1994-2006) رسالة ماجستير في التخطيط والتنمية السياسية منشورة، جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا، فلسطين، 2007، ص35-37.
5- نذير احمد مصطفى حسين: المصدر نفسه، ص38-40.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1