تعد الديناصورات من الحيوانات المنقرضة وهي تضم حوالي 1,000 نوع من الأجناس المختلفة من حيث الشكل و الحجم وأسلوب الحياة، وهي مجموعة من أكبر الحيوانات التي عاشت على الأرض حجماً، ولا تزال محط اهتمام الكثير من العلماء والباحثين في مختلف دول العالم، على الرغم من أنها حدثت قبل أكثر من 65 مليون عام.

ويكتشف العلماء أنواعا جديدة منها كل سنة، ويوجد الكثير من أسرارها لم تكتشف بعد، لكون إلى ألان لم يتمكن العلماء من تحديد سبب مؤكد لانقراضها، وفي هذا الشأن تسببت كارثتان طبيعيتان في انقراض الديناصورات والكثير من الكائنات الأخرى منذ 66 مليون عام هما اصطدام كويكب ضخم بالأرض أعقبته ثورات بركانية عارمة، إنها النتيجة الحاسمة التي توصل إليها العلماء قائلين إنهم وجدوا -وبدرجة عالية من الدقة- إن هاتين الجائحتين وقعتا بفاصل زمني بسيط الأولى عبارة عن سقوط جرم كوني قطره نحو عشرة كيلومترات في منطقة يوكاتان بالمكسيك والثانية ثورات بركانية هائلة في الهند.

من جانب آخر اكتشف علماء ألمان دربا طويلا بشكل غير معتاد من آثار أقدام ديناصور وزنه 30 طنا في محجر مهجور في ولاية ساكسونيا السفلى في اكتشاف يعتقدون أنه يرجع إلى 145 مليون عام، وقال بنيامين انجليتش الذي قاد عمليات التنقيب في الموقع لرويترز "طول هذا الدرب وحالته الجيدة أمر غير معتاد للغاية"، وكان انجليتش يشير إلى 90 أثرا سليما لأقدام ديناصور تمتد لأكثر من 50 مترا، وكان قطرها 1.2 متر.

في حين اكتشف العلماء في شمال شرق الصين حفرية تكاد تكون كاملة في حالة حفظ ممتازة لديناصور ذي ريش وأجنحة تحاكي الطيور على الرغم من ان الباحثين يساورهم الشك في مدى قدرة هذا المخلوق العجيب على الطيران، وقال الباحثون إن هذا الكائن آكل اللحوم السريع الجري يبلغ طوله نحو 1.8 متر ويغطي معظم أجزاء جسمه شعر بسيط شبيه بالريش مع وجود ذيل طويل وريش طويل على جناحيه.

بينما أمضى العلماء فترة مضنية من الوقت بحثا عن حفرية متميزة لديناصور يطلقون عليه اسم (الشيطان) وسط طبقات صلبة من الحجر الجيري على ضفة نهر بكندا حيث ظلت مطمورة هناك 68 مليون عام غير ان هذه المهمة الشاقة جاءت بنتائج مبهجة، ووصف العلماء واحدة من أندر الحفريات لديناصور أقرن لم يكتشف مثيله قط وهو مخلوق عجائبي متوحش له مجموعة من القرون على الوجه وصفوف من الأشواك حول حافة العنق في خلفية الجمجمة.

وتتواصل الدراسات والأبحاث الخاصة في سبيل الوصول إلى نتائج مهمة بخصوص حياة وأسباب اختفاء هذه المخلوقات، وقد رصدت (شبكة النبأ المعلوماتية) بعض الأخبار والدراسات نستعرض أبرزها في التقرير أدناه.

أسباب انقراض الديناصورات

في السياق ذاته تسببت كارثتان طبيعيتان في انقراض الديناصورات والكثير من الكائنات الأخرى منذ 66 مليون عام هما اصطدام كويكب ضخم بالأرض أعقبته ثورات بركانية عارمة، إنها النتيجة الحاسمة التي توصل إليها العلماء قائلين إنهم وجدوا -وبدرجة عالية من الدقة- ان هاتين الجائحتين وقعتا بفاصل زمني بسيط الأولى عبارة عن سقوط جرم كوني قطره نحو عشرة كيلومترات في منطقة يوكاتان بالمكسيك والثانية ثورات بركانية هائلة في الهند. بحسب رويترز.

أسهمت الحادثتان في تعكير صفو كوكب الأرض جراء سحابات هائلة من الغبار والأتربة والرماد والأدخنة الضارة مثل انبعاثات غازي ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت في الجو ما أدى إلى تغيير النمط المناخي وابادة نحو 70 في المئة من جميع الأنواع في واحدة من أسوأ حوادث الاندثار الجماعي على الكوكب، قال الباحثون إن الجرم الكوني سقط على الارض منذ 66.04 مليون عام زائد أو ناقص نحو 30 ألف سنة.

وقالوا إن الثورات البركانية كانت قائمة وقتئذ في منطقة تسمى فيوض ديكان لكن بدرجة ضعيفة ثم تسارعت بصورة فجائية عقب سقوط الكويكب كما لو ان هول الاصطدام تسبب في هذا الثوران، وتوصل أسلوب تحديد الزمن الذي استخدمه العلماء إلى ان الثورة البركانية حدثت بعد الاصطدام بنحو 50 ألف سنة، وقال لويك فاندركلوسين عالم البراكين بجامعة دركسيل في فيلادلفيا "في اطار الأخطاء الخاصة بالقياسات يمكن القول بان الحادثتين متزامتان"، وقال بول رينيه مدير مركز الأرض في بيركلي وهو جيولوجي بجامعة كاليفورنيا أيضا أشرف على هذا البحث الذي ورد في دورية (ساينس).

"أدى تعاقب العمليتين الى حدوث الانقراض"، وظل العلماء يتجادلون طيلة 35 عاما تقريبا بشأن أي الحادثتين وقعت أولا وأدت الى اندثار الكائنات، وقال رينيه "كان الجدل شائكا لكن حان الوقت الآن للتوقف عن استبعاد سبب وترجيح الآخر ومن الواضح انهما حدثا في آن واحد واسهما في الانقراض"، وقال فاندركلوسين "إن كويكبا قطره عشرة كيلومترات -أي في حجم مانهاتن- يمكن ان يسبب آثارا كارثية عند ارتطامه بالارض لكن ما حدث هو ثورات بركانية ضخمة شهدتها الأرض منذ أكثر من 60 مليون سنة وأعقب ذلك فترة امتدت أربعة آلاف عام تغير خلالها المناخ وحدثت حموضة في مياه المحيطات الى جانب الأمطار الحمضية".

واستمرت الثورات البركانية 420 ألف سنة عقب اصطدام الكويكب بالأرض وانبثقت عنها كميات من الحمم البركانية تكفي لتغطية الولايات المتحدة بطبقة سمكها 180 مترا، وقال مارك ريتشاردز عالم الجيوفيزيقا بجامعة كاليفورنيا في بيركلي "لو لم تنقرض الديناصورات لما تسنى للبشر العيش على كوكب الأرض" مضيفا ان الانقراض الذي حدث في نهاية العصر الكريتاسي (الطباشيري) مهد السبيل للثدييات كي تتسيد الكانات الحيوانية على اليابسة.

ملك الهراوات

أحد الأسلحة الفتاكة التي برزت خلال سباق التسلح الديناصوري في العصر الطباشيري كان الذيل العظمي الضخم ذو الهراوة لبعض اعضاء المجموعة الآكلة للنباتات الشبيهة بالدبابة، تقدم دراسة جديدة خطوة خطوة تطور هذه الميزة التي يملكها الديناصور المدرع (أنكايلوصوروس) وأبناء عمومته.. هراوة ربما أثارت قلق أعتى الديناصورات (التيرانوصور) الذي استوحي منه الديناصور تي.ركس. بحسب رويترز.

درس الباحثون حفريات تلك المجموعة التي تسمى أنكايلوصوروس ومنها أنواع مبكرة بدائية لا تملك هراوة في نهاية ذيلها وأخرى تملك واحدة مكتملة الأبعاد، بدأ الأنكايلوصوروس يطور هراوة الذيل قبل وقت طويل مما كان يعتقد من قبل وخلص الباحثون الى ان هذه الهراوة نشأت وتطورت على خطوتين عبر عشرات الملايين من السنين، أولا تغيرت فقرة في مؤخرة الذيل فأصبح أكثر صلابة، ثانيا العظام التي تشكلت في الجلد حتى تكون بمثابة دروع للجسم واسمها اوستيودرمز أصبحت كبيرة جدا في نهاية الذيل واحتوته لتشكل هراوة يمكن ان تطيح بالعدو.

عاش الأنكايلوصوروس في زمن كانت تجوب فيه البسيطة أعتى واضخم الحيوانات المفترسة على وجه الأرض ومنها الشبيهة بتي ركس التي كانت تلتهم وتقطع أوصال الديناصورات الأخرى بأسنانها المشرشرة، وفي سباق تسلح من هذا النوع طورت بعض الديناصورات الآكلة للنباتات سلاحا دفاعيا.

وتقول فكتوريا اربور عالمة البليونتولوجي مبحث اشكال الحياة في العصور الجيولوجية القديمة التي تدرس في جامعة نورث كارولاينا والخبيرة بمتحف نورث كارولاينا للعلوم الطبيعية التي أشرفت على الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية اناتومي "هراوة الذيل سلاح فعال قطعا ويمكن أن يكسر رجل أي مفترس"، كان الأنكايلوصوروس ذو جسم عريض له أربع أرجل وتغطيه صفائح عظمية ونتوءات كالمسامير الكبيرة، وتقول اربور إن أقدمها عاش منذ نحو 160 مليون عام في العصر الجوراسي لكن صاحبة الهراوات المكتلمة عاشت منذ نحو 75 مليون عام في العصر الطباشيري.

آثار نادرة لأقدام ديناصور

من جهتهم اكتشف علماء ألمان دربا طويلا بشكل غير معتاد من آثار أقدام ديناصور وزنه 30 طنا في محجر مهجور في ولاية ساكسونيا السفلى في اكتشاف يعتقدون أنه يرجع إلى 145 مليون عام، وقال بنيامين انجليتش الذي قاد عمليات التنقيب في الموقع لرويترز "طول هذا الدرب وحالته الجيدة أمر غير معتاد للغاية"، وكان انجليتش يشير إلى 90 أثرا سليما لأقدام ديناصور تمتد لأكثر من 50 مترا، وكان قطرها 1.2 متر. بحسب رويترز.

وعثر انجليتش وفريقه على الآثار في الولاية التي تقع بوسط ألمانيا أثناء التنقيب في المحجر ببلدة ريبرج لوكوم قرب هانوفر، وذكر أن الآثار الشبيهة بأقدام الفيل ترجع إلى ما بين 135 و145 مليون عام وإنها تعود إلى فئة من الديناصورات ذات أعناق وذيول طويلة، وقال انجليتش "ليس لدينا هيكل عظمي كامل لديناصور بهذا الحجم من هذه الفترة الزمنية، هذا يعني أنه فصيل لم نعرفه من قبل من تلك الحقبة".

ديناصورات لديها أسنان رعب مشرشرة

إذا كنت تريد معرفة السر وراء نجاح التيرانوصور ركس وأولاد عمومته الديناصورات الآكلة للحوم لا تفتش كثيرا واكتفي بالنظر إلى أسنانه، فقد كشف الباحثون عن تحليل شامل لأسنان مجموعة من الديناصورات الآكلة للحوم تعرف باسم ثيروبودا وهي عائلة كبيرة من الديناصورات ثنائية القدم تفرع منها عدد هائل من عائلات الديناصورات، وقدم الباحثون تفاصيل عن أسنان مشرشرة تسمح للديناصورات بأن تلتهم بكفاءة ويسر كل ما يقع في طريقها من لحوم وعظام الفرائس. بحسب رويترز.

وتضم عائلة ثيروبودا أضخم الحيوانات المفترسة على وجه الأرض على مر التاريخ، ظهرت لأول مرة منذ نحو 200 مليون عام وظلت أشرس الحيوانات الآكلة للحوم على وجه البسيطة وحتى انتهاء عصر الديناصورات قبل نحو 65 مليون عام، شملت الدراسة ثمانية أنواع من ديناصورات الثيروبودا وكشفت عن تركيبة أسنان معقدة لم تعرف من قبل، فالأنسجة الداخلية للأسنان تساعد على تعزيز قوة السن واطالة عمرها الافتراضي وهي مشرشرة تماما مثل السكين المستخدم لتقطيع شريحة كبيرة من طبق اللحم البقري التي تقدم في أكبر المطاعم الامريكية ويساعدها ذلك على تقطيع أوصال والتهام الديناصورات الاخرى.

وتقول كريستين برينك الباحثة في علم أشكال الحياة في العصور الجيولوجية السالفة بجامعة تورونتو مسيسوجا إن الأدلة الحفرية أثبتت ان أسنان تي.ركس يمكنها ان تطحن العظام، فقد عثر على أسنانه مغروزة في عظام فريسته كما عثر على قطع من العظام في روثه الموجود في الحفرية، وأضافت برينك "الأسنان المشرشرة بالغة الكفاءة في اختراق اللحم والجز عليه وفي آن واحد انتزاع قطعة أخرى من اللحم فيما يعرف باسم أسلوب تقطيع اللحم والتهامه".

وحلل الباحثون شرائح من الحفرية الخاصة بالأسنان باستخدام مجهر فائق الدقة وجهاز متطور يكشف عن الخصائص الكيماوية للأسنان، ودرسوا أسنان مجموعة من الديناصورات تفاوتت من كويلوفيسس صغيرة الحجم نسبيا الى الترودون الشبيهة بالطيور الى الديناصورات المفترسة مثل الألوصور والتيرانوصور والكبيرة مثل السبينوصور، وبلغ طول سن التيرانوصور 23 سنتيمترا.

اكتشاف ديناصور مجنح

في حين اكتشف العلماء في شمال شرق الصين حفرية تكاد تكون كاملة في حالة حفظ ممتازة لديناصور ذي ريش وأجنحة تحاكي الطيور على الرغم من ان الباحثين يساورهم الشك في مدى قدرة هذا المخلوق العجيب على الطيران، وقال الباحثون إن هذا الكائن آكل اللحوم السريع الجري يبلغ طوله نحو 1.8 متر ويغطي معظم أجزاء جسمه شعر بسيط شبيه بالريش مع وجود ذيل طويل وريش طويل على جناحيه. بحسب رويترز.

وهذا المخلوق أضخم ديناصور مجنح معروف عاش منذ 125 مليون عام إبان العصر الطباشيري (الكريتاسي)، ونظرا لفمه الملئ بالأسنان الحادة وغرابة منظره العام فقد وصف ستيف بروسات عالم الاحياء القديمة بجامعة ادنبره هذا الديناصور -واسمه العلمي (جينيوانلونج سوناي)- بانه "كائن أزغب كثيف الشعر من الجحيم".

وينتمي هذا المخلوق لمجموعة من الديناصورات المفترسة التي تتغذى على لحوم الطيور وتمت بصلة وثيقة لها -وهو من أبناء عمومة الديناصور (فيلوسيرابتور)- وذلك على الرغم من ان هذا الديناصور -الذي ظهر بصورة تفتقر الى الدقة العلمية في سلسلة أفلام (حديقة الديناصورات) إذ بدا أضخم كثيرا من حجمه الحقيقي- عاش بعد تلك الحقبة بنحو 40 الى 50 مليون سنة.

وقال بروسات الذي تعاون مع عالم الأحياء العتيقة الصيني جون تشانج لو "جينيوانلونج ديناصور شبيه بالطيور في حقيقة الأمر، ولن تفكر في انه يختلف كثيرا عن الديك الرومي (الحبشي) أو حيوان الايمو أو دجاجة ضخمة الحجم"، ويشبه جناحاه في الشكل والهيئة جناحي طائر حديث على غرار النسر أو العقاب، وقال بروسات "لو شاهدت هذا الجناح على حدة فلربما ظننت ان بمقدور جينيوانلونج الطيران لكنه كان من المفترسات الضخمة للطيور وكان ساعداه أقصر كثيرا بالنسبة الى حجم جسمه لدرجة انني فكرت مليا ظنا مني انه يستطيع الطيران أو الانزلاق او أن يفعل أي شيء في الهواء".

وقال بروسات إن من المرجح ان جينيوانلونج كان يستخدم جناحيه بغرض الخيلاء على نفس المنوال الذي تنتهجه أنثى الطاووس في استعراض ونفش ريش الذيل لاجتذاب الذكور ناهيك عن إخافة المنافسين، وثمة احتمال آخر هو استخدام الجناحين لاحتضان البيض في العش، وأضاف ان اكتشاف ديناصور بمواصفات جينيوانلونج يثير علامات استفهام عن سبب نشوء هذه الأجنحة أصلا، ونشر هذا البحث في دورية (ساينتيفيك ريبورتس).

وقال "هل نشأت الأجنحة خصيصا من أجل الطيران؟ وفي هذه الحالة ربما يكون جينيوانلونج قد انحدر من نسل أسلاف قادرة على الطيران لذا فقد ظل يحتفظ بأجنحة، وبدلا من ذلك هل نشأت هذه الأجنحة بادئ ذي بدء بغرض الاستعراض أو لاحتضان البيض أو لوظائف أخرى؟ ثم انها تحورت في بعض الديناصورات بعينها الى جنيحات للانزلاق أو الطيران"، وتطورت الطيور من أسلاف من الديناصورات الصغيرة المجنحة، وعاش أقدم طائر معروف وهو (الأركيوبتركس) الذي كان في حجم الغراب منذ نحو 150 مليون سنة.

ديناصور "الشيطان"

من جهتهم أعلن العلماء العثور عن واحدة من أندر الحفريات لديناصور "أقرن" لم يكتشف مثيل له قط، وهو مخلوق عجائبي متوحش له مجموعة من القرون على الوجه وصفوف من الأشواك حول حافة العنق في خلفية الجمجمة، وقال كالب براون، عالم الأحياء القديمة بمتحف رويال تيريل للأحياء في ألبرتا "هذا الحيوان المكتشف حديثا واحد من أغرب الديناصورات ذات القرون، ويتجلى وجه الغرابة في واقع الأمر إذا ما قورن بأقرب أقربائه"، وأطلق العلماء على هذا الكائن الإسم العلمي (ريجاليسيراتوبس بيترهيوزي) أي الوجه الملكي الأقرن مع إدراج اسم عالم الجيولوجيا بيتر هيوز الذي اكتشفه وذلك تكريما له، وأوردت هذا البحث دورية (كارانت بيولوجي). بحسب فرانس برس.

لماذا اسم الشيطان؟ وأطلق العلماء اسم (الشيطان) على هذا الديناصور بسبب قرونه القصيرة التي تعلو العينين واستلهاما من رواية لشخصية كوميدية تحمل نفس الاسم، ونظرا للفترة الشاقة التي أمضاها الباحثون في استخراج الحفرية التي وصفوها بأنها "الصخر الشيطاني الصلد"، وقال دونالد هندرسون، عالم الأحياء القديمة بمتحف رويال تيريل للأحياء "سبق أن اخترنا له اسما غير ملائم من الوجهة السياسية لكننا وبعد جهد جهيد نجحنا بعد عدة أشهر في أن نمنع أنفسنا من استخدامه".

وديناصور (ريجاليسيراتوبس بيترهيوزي) يماثل في حجمه أضخم حيوان من وحيد القرن الحالي ويقدر طوله بخمسة أمتار وارتفاعه 1.5 متر عند منطقة الحوض ويزن نحو 1.5 طن، وقال براون "أعتبره عربة رياضية فارهة من ذوات الدفع الرباعي"، وعثر على الحفرية عام 2005 بمحاذاة نهر أولمان في ألبرتا بجنوب غرب كندا فيما كانت منطقة الخطم أو الفم ملتصقة بالصخور، وبدلا من العثور على الحفرية منسحقة مثلها مثل معظم الحفريات كانت الجمجمة في حالة حفظ مجسمة ممتازة.

كائنات مرهوبة! كانت الديناصورات ذات القرون مجموعة من الكائنات المرهوبة الجانب من أكلة الأعشاب في العصر الكريتاسي (الطباشيري) فيما عاش ديناصور (ريجاليسيراتوبس بيترهيوزي) قرب نهاية عصر الديناصورات، وكان له قرن ضخم مخروطي الشكل فوق منطقة الفم وزوج من القرون الصغيرة المقوسة الطرف فوق العينين ما جعل شكله ضئيلا إذا ما قورن بأقاربه الأضخم ومنهم (ترايسيراتوبس)، وكونت سبع شويكات عظمية ذات أشكال ثلاثية وخماسية الأضلاع هالة حول حافة منطقة الشعر المحيطة بالعنق والشبيهة بالدرع، وقال براون "تمثل منطقة الشعر المحيطة بالعنق برمتها تاجا حول وجه الحيوان"، وعثر على الجمجمة بالكامل تقريبا لكن لم يستدل على بقية الهيكل العظمي.

ديناصورات بها كرات دم حمراء وكولاجين

تبدو -كما وصفها باحث- وكأنها "مهملات" لكنها عبارة عن ثماني حفريات لديناصورات من العصر الكريتاسي (الطباشيري) وهي مهملة ظاهريا تقبع ضمن مجموعة بأحد متاحف لندن منذ أكثر من قرن من الزمان بعد ان عثر عليها في اقليم البرتا بكندا، إلا ان العلماء قالوا إن فحصها في الآونة الاخيرة كشف عن انها حفريات يرجع عمرها الى 75 مليون عام وانها ذات أهمية كبرى إذ ان بها تكوينات مجهرية يبدو انها كريات الدم الحمراء وبها أنوية فضلا عن ألياف كولاجين شبيهة بالحبال. بحسب رويترز.

وهي نادرة للغاية بالنسبة الى كونها تكوينات من الأنسجة الرخوة التي يصعب حفظها كحفريات وكانت اكتشافات قليلة مماثلة في الماضي قد عوملت بريبة، وقال الباحثون إنها مدهشة باعتبارها حفريات متشظية تخص عددا من الديناصورات المختلفة النوع لكنها لم تكن جيدة الحفظ مثلها مثل سابقاتها التي كان بها بقايا من الأنسجة الرخوة، واستعان الباحثون بسلسلة من الفحوض المجهرية المتطورة مع أخذ عينات في شكل شرائح باستخدام شعاع ايوني مركز لفحص الانسجة الداخلية.

وقالت عالمة الأحياء القديمة سوزانا ميدمنت في اشارة الى عالم الفيزياء الحيوية سيرجيو برتاتسو شريكها في الدراسة بكلية لندن الجامعية "حاولنا تطبيق كم محدد من الشك لكن يمكننا القول بارتياح إنه لا احدا منا يفكر في شيء آخر عن هذه التكوينات"، وعثر على ما يشبه كريات الدم الحمراء في مخلب ربما كان من الطرف الأمامي لديناصور (جورجوصور) وهو من أكلة اللحوم يبلغ طوله تسعة أمتار.

ويبدو ان حفريات أخرى ضمن المجموعة المحفوظة في متحف التاريخ الطبيعي بلندن تضم بقايا من مادة الكولاجين وهي المكون الهيكلي الرئيسي للبروتين في مختلف أنواع الأنسجة ومنها العظام والجلد علاوة على شظايا من الأحماض الامينية وهي اللبنات البنائية الاساسية للبروتين، لكن لا يمكن توقع ان هذه الاكتشافات يمكن ان تفضي الى تخليق ديناصورات حية عن طريق الاستنساخ مثلما حدث في فيلم "حديقة الديناصورات" بما في ذلك الفيلم الحديث "جوراسيك وورلد".

وقالت ميدمنت "على الرغم من اكتشافنا تكوينات داخلية مكثفة استنتجنا انها أنوية مثل تلك الموجودة في خلايانا كما ان الخلايا يبدو انها تحتفظ بالمكونات الأصلية للدم لكن لم نرصد أدلة على أي متعضيات أو الحمض النووي دي ان ايه داخل الأنوية"، واضافت "لكن حتى اذا عثرنا على بعض شظايا الحمض النووي دي ان ايه فلن يكون بمقدورنا تخليق ديناصور على غرار فيلم ’حديقة الديناصورات’ لاننا في حاجة الى طاقم وراثي كامل ’جينوم’".

إلا ان هذا الاكتشاف ربما يدعم اكتشافات سابقة ماثلة منها ما اكتشفته عالمة الاحياء القديمة ماري شفايتز والخاص بالديناصور (تيرانوصور ركس)، والتكوينات المكتشفة تشبه خلايا الدم الحمراء الخاصة بالطيور -التي تطورت عن الديناصورات الصغيرة ذات الريش- وكان بها أنوية على ما يبدو، وقال برتاتسو "خلايا الدم الحمراء الخاصة بالطيور بها أنوية ولذا فان خلايا الدم الحمراء لأي ديناصور يجب ان تكون بها أنوية"، وأظهرت الاختبارات -ضمن الدراسة التي اوردتها دورية (نيتشر كوميونيكيشنز) - وجود أوجه تشابه عديدة مذهلة بين كريات الدم الحمراء هذه وتلك الخاصة بطائر الايمو الاسترالي الضخم الذي لا يطير.

من هي ويندي ولماذا سمي الديناصور على اسمها؟

انها فرصة نادرة لا تتكرر كثيرا حين يسمى ديناصور على اسمك ولهذا تحتفل الكندية ويندي سلوبودا مكتشفة الحفريات بهذا الحدث بطريقة فريدة تتناسب مع طبيعته، قالت سلوبودا التي اكتشفت حفرية الديناصور وينديسيراتوبس في منطقة نائية من جنوب اقليم ألبرتا في غرب كندا "وضعت مؤخرا وشما لديناصوري لأتفاخر به، هذا شيء مثير بالنسبة لي". بحسب رويترز.

وأعلن العلماء عن اكتشاف الديناصور وينديسيراتوبس وهو حيوان طوله ستة أمتار ووزنه طنان لديه قرن فوق أنفه وعنده في مؤخرة الرأس شيء يشبه الدرع به خطافات عظمية كالقرون، وهم يقولون ان الوينديسيراتوبس الذي عاش منذ 79 مليون عام خلال العصر الطباشيري يوفر رؤية للتطور المبكر للديناصورات ذات القرن وهي مجموعة بارزة تضم الديناصور المعروف تريسيراتوبس الذي عاش في اواخر عصر الديناصورات.

وقال ديفيد ايفانز عالم البليونتولوجيا وهو علم دراسة اشكال الحية في العصور الجيولوجية السالفة بمتحف اونتاريو الملكي في تورونتو "الوينديسيراتوبس هو حقا ديناصور لافت للنظر، لديه في مؤخرة رأسه مجموعة من القرون القصيرة المنتصبة وقرن طويل على الأنف هو بدون شك من بين الأكثر ابهارا في عائلة الديناصورات ذات القرن التي تشتهر بجماجمها المدببة"، عاش هذا الديناصور في سهل ساحلي دافيء مورق قرب بحر داخلي كان يشطر أمريكا الشمالية في ذلك الوقت، وقال مايكل رايان عالم البليونتولوجيا في متحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي "نعتقد ان هذا التشكيل الزخرفي لرأسه هو محفز بصري لتتعرف تلك الحيوانات على بعضها البعض من على بعد"، وعثرت المستكشفة الكندية سلوبودا على الحفرية عام 2010 وبها جزء من مؤخرة الرأس ناتئة من صخرة طينية عند سفح تل شمالي حدود مونتانا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0