النباتات كما تشير المصادر، هي مجموعة رئيسية من الكائنات الحية، من أمثلتها الأشجار والأزهار والأعشاب والشجيرات والحشائش وأيضا السراخس. وتقسم الى بذرية و نباتات لاوعائية وسراخس و شبيهات السراخس. وفي عام 2011 نشرت دراسة قدرت عدد الأنواع النباتية في الكرة الأرضية بحوالي 8.7 مليون نوع، منها 6.5 مليون نوع على البر و2.2 مليون نوع في البحر. وحتى عام 2004 بلغ عدد الأنواع النباتية التي تم تمييزها وتحديدها 287,655 نوع نباتي، منها 258,650 مزهرة و15,000 لاوعائية.

وللنباتات الكثير من الفوائد والميزات التي لاتزال محط اهتمام الكثير من الباحثين والعلماء، الذين استفادوا كثيرا من تقنيات العصر المتطور، التي مكنتهم من التعرف على اسرار وفوائد جديدة لبعض النباتات، وأهم ميزة للنباتات وكما هو معلوم أنها ذاتية التغذية، وبالتالي فهي توفر الغذاء لنفسها وللحيوانات العاشبة أيضاً وللإنسان، مما يجعلها أهم عناصر دورة الغذاء في الطبيعة. تستطيع النباتات تحويل طاقة الشمس إلى شكل طاقة كيميائية في الكربوهيدرات عن طريق التمثيل الضوئي ضمن الصانعات اليخضورية في خلايا النباتات.

هذه المملكة المهمة كما يقول بعض الخبراء اصبحت تعاني اليوم مشكلات واخطار كثيرة بسبب

الاضرار التي لحقت بالنظام البيئي وارتفاع درجات الحرارة و الأمطار الحمضية والكوارث الاخرى التي تفاقمت بشكل خطير في السنوات الاخيرة. يضاف الى ذلك المشكلات والامراض وغيرها من الامور الاخرى.

آفة السوس الأحمر

وفي هذا الشأن تنتشر بساتين النخيل في أنحاء السعودية وبها نحو 23 مليون نخلة تنتج قرابة مليون و300 ألف طن من التمر سنويا. والتمر هو مصدر الدخل الرئيسي لآلاف الزراع والتجار السعوديين. لكن آفة السوسة الحمراء التي تُصيب النخيل بدأت تهُدد إنتاج التمر في السعودية منذ بعض الوقت. وفي أحد بساتين النخيل في بُريدة بمنطقة القصيم أجرى فريق من وزارة الزراعة السعودية عملية فحص للأشجار في إطار جهود الوزارة لمكافحة السوسة الحمراء.

وظهرت آفة السوسة الحمراء في أشجار النخيل في مطلع الثمانينات وأبلغ وجودها في 50 في المئة من الدول المنتجة للتمر في العالم ومنها السعودية. وتتغذى يرقات السوسة الحمراء على الألياف اللينة لأشجار النخيل وتنخر في عمق جذوعها فتقضي عليها فيضطر الزراع إلى قطعها.

وقال مشعل الفريدي عضو فريق وزارة الزراعة السعودية لمكافحة آفة السوسة الحمراء "هناك بعض النخيل بإمكانا معالجتها وتعود لسابق عهدها وتنتج اقتصاديا بشكل كبير ومافي أي إشكالية. ولكن الإزالة قد يكون شر لا بد منه." وأرسلت وزارة الزراعة فرقا متخصصة في مكافحة الآفات لمساعدة أصحاب البساتين في بُريدة على مكافحة السوسة الحمراء باستخدام المبيدات. وتتولى تلك الفرق أيضا إرشاد الزراع وعمال البساتين إلى سبل التعرف على الإصابة لمحاولة إنقاذ النخيل المصاب في وقت مبكر. بحسب رويترز.

وتشتهر بريدة بمهرجانها السنوي للتمر. لكن التجار متوجسون من احتمال انخفاض الإنتاج هذا العام بسبب هجوم السوسة الحمراء على النخيل في المنطقة. وتشير توقعات إلى احتمال تراجع إنتاج التمر هذا العام بنسبة قد تصل إلى عشرة في المئة إذا لم تسفر جهود مكافحة الآفة عن حل سريع للمشكلة.

تهريب النباتات العطرية

الى جانب ذلك فعادة ما يواجه خريستوس موسافاديس الضابط في الشرطة على الحدود اليونانية مع البانيا في يومياته الكثير من الحالات المرتبطة بـ"تجارة المخدرات والهجرة غير المشروعة"، لكنه شهد هذا الصيف على مخالفات من عيار مختلف: تهريب النباتات العطرية. ويقول موسافاديس "تلقينا بلاغا من قرويين. شيء ما كان يحصل على بعد ساعة ونصف الساعة مشيا من اخر البيوت في القرية. على ارتفاع 1300 متر، اكتشفنا مخيما في قلب الجبل وحوالى خمسة عشر قطافا البانيا في العمل".

ومع الخيم المصنوعة بطريقة ارتجالية من النيلون والبلاستيك، اضافة الى المؤن المعدة للاستخدام على مدى ايام عدة والبغال لنقل الحصاد، يبدو التنظيم لهذه الاعمال بدائيا جدا. غير ان الكميات المصادرة تدل الى ان هذه الانشطة باتت قريبة من تصنيفها كصناعة: 4,5 طن من نبتة عطرية قريبة من عشبة المريمية تم قطفها خلال عشرة ايام، كان من المفترض ان تنتقل الى البانيا عبر الممرات الجبلية.

كذلك اوقف اشخاص اخرون اقل تكتما لدى قطعهم نبانات في قلب مدينة تريبوليس (جنوب) في منطقة البيلوبونيز ومعهم شاحنة محملة بـ200 كلغ من الاوريغانو البري و"شاي الجبل"، وهي نبتة رائجة بقوة في اليونان وتستخدم على شكل مشروب ساخن. وفي حين ادرك هؤلاء الفائدة الكبيرة المتأتية من هذه النباتات البرية اليونانية، تجاهل القطاع الزراعي اليوناني لدرجة كبيرة هذه الافة.

وتشير ايليني مالوبا الباحثة في مجموعة "ديميتر" اليونانية المكلفة الحفاظ على الاجناس الحيوية الى ان اليونان "تضم تنوعا حيويا لافتا. فمن اصل 7500 نوع من النباتات الموجودة على اراضيها، 20 % هي نباتات عطرية ودوائية بينها عشرات الاجناس المستوطنة. وتحتل اليونان مرتبة متأخرة لناحية الكميات المصدرة من هذه النباتات بالمقارنة مع الدول الاوروبية الاخرى المتصدرة لهذا القطاع وهي المانيا وفرنسا وبلغاريا وايطاليا وبولندا.

الا ان الطلب موجود على هذه الانواع. ويشير موسافيديس الى ان النباتات التي تم قطفها هذا الصيف على الحدود اليونانية الالبانية بيعت بسعر "20 سنتا للكيلو" بحسب افادات القطافين غير الشرعيين الذين اشاروا الى انهم كانوا يبيعونها مجددا الى وسيط في ايطاليا بسعر اربعة يورو. ولم يتم تحديد الاستخدام النهائي لهذه النباتات ما اذا كان لاهداف الطبخ او تصنيع الادوية الا ان هذه التجارة كانت رائجة جدا لدرجة ان مجموعة اخرى ضبطت في الموقع نفسه بعد اسابيع قليلة. وتستلزم عمليات القطاف لغايات تجارية اذنا رسميا.

وتلفت سولاتانا جيانوكوبولو رئيسة ادارة الغابات في منطقة ثريسبوتي الحدودية الى ان "عمليات القطاف للنباتات البرية هذه تضر بالثروة النباتية لأنها تتم من دون عناية". كذلك تبدي ايليني مالوبا التي تدير في شمال اليونان حديقة تعتبر مرجعا لدراسة النباتات العطرية اليونانية، اسفها لرؤية نباتات تباع في الاسواق من دون رقابة ولا اذونات رسمية "في حين ثمة 17 نوعا مختلفا من شاي الجبل على سبيل المثال".

ويؤكد كوستاس ايكونوماكيس الباحث السابق في المعهد الوطني للابحاث الزراعية والاختصاصي في شاي الجبل ان هذه العمليات "تتسبب بخسارة ارباح كبيرة ممكنة لأن هذه الاعشاب غير المرخصة تباع باسعار ارخص". وتقول مالوبا ان نصف النباتات المباعة على شكل اكياس صغيرة في اسواق سالونيكي لم يتم زرعها بل انها قطفت في الجبال. بحسب فرانس برس.

مع ذلك فإن الباحثة تستشعر تغييرا ما في الاجواء. فقد شهد العام 2013 تنظيما افضل للعمل من جانب مزارعي النباتات العطرية في اليونان في وقت اطلقت الحكومة مشروع "الكتيب الوطني" لاستخدامه كمرجع علمي للاجناس النباتية. وتوضح مالوبا ان "عددا متزايدا من الشبان او المقاولين يتوجهون الى الاستثمار او التقييم للنباتات العطرية والصيدلانية". وقد رافقت خصوصا النجاحات الاولى لماركة المشروبات الساخنة العضوية "اناسا" التي انشئت قبل عام وباتت منتشرة في العالم.

كفاح لاجل الاستمرار

من جانب اخر يرتبط كثير من العمال في الحقول الوردية الزاهية في هذا الإقليم بجنوب غرب تركيا بصلة غير متوقعة بالورود التي يرعونها.. إنهم لاجئون سوريون يعملون مؤقتا خلال موسم حصاد الوردة الدمشقية الثمينة في تركيا. ينتهي موسم الحصاد الذي يكسو 16 مليون كيلومتر مربع من الأرض باللون الوردي ويعطر الجو حول بلدة اسبرطة أكبر منتج للورود الدمشقية وزيتها باهظ الثمن في يونيو حزيران من كل عام. ومازالت اسبرطة تورد إنتاجها للمسجد الحرام في مكة وكذلك الماركات الفرنسية العالمية التي تستخدم الزيت في عطورها.

وتستخدم أربعة أطنان من الورود أي نحو مليوني وردة لإنتاج كيلوجرام واحد من خلاصة رائحة الورد ويباع بنحو 7500 يورو (8300 دولار) أو عشرة آلاف يورو اذا كان مستخلصا من محصول عضوي. وتقدر قيمة الصادرات بخمسة عشر مليون يورو. ويعتبر الزيت منتجا استراتيجيا بالنسبة لمنتجي العطور التي تصنع من الورود الذين يستخدمونه حتى تدوم الرائحة لفترة طويلة.

ويقول نوري ارجتين الذي يدير مصنعا لإنتاج زيت الورد في اسبرطة أنشأه والده عام 1958 إن موسم الحصاد الذي يستمر ستة أسابيع "سباق مع الزمن". ففي ابريل نيسان من العام الحالي ضرب الصقيع المحصول الذي كان من المتوقع أن يكون نحو ستة آلاف طن فخفضه بنسبة 20 في المئة. وقال ارجتين "لا نستطيع الحصول على ما يكفي من الورود وهناك نقص في الجهود المنسقة للحفاظ على هذه الصناعة وبالتالي فإنها معرضة للخطر."

واشترى بيت الأزياء الفرنسي جيفنشي وشركة ليز ايرل البريطانية ورودا من ارجتين من أجل عطور طرحت في الأسواق بكميات قليلة وهو يعمل مع شركة انترناشونال فليفورز اند فراجرانسز وهي واحدة من اكبر شركات العطور في العالم. لكن استخلاص الزيت من 7500 طن من الورود والذي يصدر للخارج بالكامل تقريبا مهمة شاقة. يستيقظ العمال الذين يجمعون الورود مع شروق الشمس قبل أن تجفف حرارة النهار قطرات الندى ويجب أن ينقلوا ما جنوه بسرعة الى المصانع التي تعالجه خلال ساعتين.

وعلى الرغم من التزايد المطرد في الطلب من قطاع صناعة العطور العالمي الذي يقدر حجمه بنحو 40 مليار دولار فإن الإنتاج التركي تراجع على مدى 20 عاما كما تنحسر زراعة الزهور بشكل عام. ويقول مزارعو زهور إن السكان الذين انخفضت أعدادهم في معظم المجتمعات الريفية في تركيا نتيجة الاتجاه للانتقال للمدن الذي ينمو بسرعة يفضلون زراعة محاصيل لا تحتاج الى عمالة كثيرة مثل الكرز والخوخ (الدراق) لتصديرها. ويستعين كبار المنتجين بعمال زراعة مهاجرين بينهم لاجئون سوريون. وتستضيف تركيا نحو مليوني لاجىء من سوريا فروا من العنف الذي اندلع في بلادهم عام 2011 ويعملون بشكل متزايد في أعمال زراعية متدنية الأجور.

ولا توجد صناعة ورود في سوريا التي يمزقها الحرب. وتبلغ حصة تركيا من السوق 60 في المئة بينما تسيطر بلغاريا على بقيته. وتتكون الوردة الدمشقية التي تحمل اسم العاصمة السورية من 30 بتلة ويطلق عليها ايضا اسم وردة الداماسك وهي واحدة من بضعة أنواع - من مجمل 150 نوعا من الورود - التي يمكن استخلاص الزيت منها. وربما يكون الصليبيون قد نقلوها من الشام الى أوروبا للمرة الأولى في القرن الثالث عشر. في مسرحيته (حكاية الشتاء) كتب شيكسبير عن قفازات جميلة مثل "أزهار الداماسك". بحسب رويترز.

وتقول بانو اوزدن من مركز فنون الطهي الذي يسعى للحفاظ على تراث الأطعمة التركية إن الوردة الدمشقية محبوبة على المستوى المحلي لمذاقها الشهي وفوائدها الطبية لكنها تعتبر الآن غير متماشية مع ذوق العصر فتستعمل في أنواع قديمة من الحلويات التركية مثل الجلاش. وتضيف أوزدن "ربما لا تموت الآن لكنها قد لا تعيش 20 عاما أخرى."

مشروع المليون زهرة

على صعيد متصل داخل معمل صغير يقبع خلف أشجار التوت في حديقة فيرتشايلد النباتية المدارية المترامية الأطراف في ميامي يعكف علماء ومتطوعون على العناية بعشرات الآلاف من زهور الأوركيد المستنبتة حديثا والموضوعة في أصص زجاجية. وتنتظر 50 ألفا أخرى من هذه الزهور ذات الأوراق الخضراء اليانعة في مشتل قريب. وتتولى فرق تستعين بشاحنات مخصصة لهذا الغرض نقل زهور الأوركيد ووضعها على الأشجار التي تصطف على جانبي الشوارع في ولاية فلوريدا على أمل استكمال استنباتها لتعيد صنع غطاء نباتي مبهج من ملايين الأزهار النضرة الزاهية الألوان التي كانت تزخر بها الولاية يوما ما.

وقال كارل لويس الذي يرأس برنامج المليون زهرة أوركيد بوصفه مديرا لحديقة فيرتشاييلد النباتية "لا نسعى الى مجرد عودة زهور الأوركيد بل الحشرات التي كانت تقوم على تلقيحها." وكادت مشروعات التنمية العمرانية -فضلا عن الانفجار السكاني- التي تجري منذ عقود من الزمن وتتسم بقدر من التهور تقضي على أنواع الأوركيد الأصيلة التي تشتهر بها المنطقة إذ تعمد التجار والهواة قطف هذه الزهور النابضة بالحياة من منابتها ثم ما لبثوا ان شحنوها شمالا لتباع في محلات الزهور وأسواق زهور الربيع.

وتجلى ولع أهالي فلوريدا بزهور الأوركيد -لاسيما السلالات النادرة منها- في كتاب الصحفية سوزان أورلين الصادر عام 1998 تحت عنوان (لص الأوركيد) والذي يروي قصة القبض على رجل ومجموعة من الهنود الحمر من السكان الأصليين الذين سطوا على نوع نادر من الأوركيد على أمل استنساخه وجني الأرباح من وراء ذلك. وقال لويس إن فلوريدا استوحت فكرة إعادة زرع مليون زهرة أوركيد في ميامي من تجربة مماثلة جرت في سنغافورة وبدأت في مستهل تسعينات القرن الماضي.

وقال يام تيم وينج كبير الباحثين في حدائق سنغافورة النباتية في رسالة الكترونية إن ميامي كانت تحتضن في الماضي 229 نوعا من زهور الأوركيد اندثر منها 170 نوعا فيما يتهدد الانقراض 54 نوعا. ونجح الباحثون خلال العقدين الاخيرين في استعادة 18 نوعا من الأوركيد كانت قد اندثرت في البرية في أرجاء المنطقة الكثيفة السكان. ومن بين الأنواع التي استردها الباحثون زهرة أوركيد النمر وهي أشهر نوع من هذه الزهرة في العالم والتي يضمها برنامج المليون زهرة أوركيد. بحسب رويترز.

ولا يعلم الباحثون الكثير عن كيفية استنبات هذه الزهرة البديعة إذ ان بعض أنواعها يزهر كل بضع سنوات. أما داخل المعامل فيجري استنبات زهور الأوركيد بأعمار مختلفة وتحت ظروف خاصة تشمل النمو في الظلام الدامس ووسط بيئات متباينة. وكلف طلبة من 250 مدرسة في مقاطعة ميامي-ديد برعاية الزهور وحمايتها من السرقة في مناطق سكنهم مع توزيع مبالغ رمزية من قبل الحديقة النباتية لتشجيع الأهالي على منع محاولات السرقة.

علاج الامراض المستعصية

في السياق ذاته تشهد قرية هادئة في شرق فرنسا تجربة غير معتادة للصوبات الزراعية أو البيوت الزجاجية. فالمزارعون في لارونكس على بعد نحو 100 كيلومتر من ستراسبورج يزرعون النباتات بطريقة غير تقليدية ليستخرجوا منها جزيئات نادرة يمكن ان تستخدم في الطب والتجميل والكيماويات الزراعية.

تتعاون شركات كبرى منها شركة الكيماويات الالمانية باسف وشركة مستحضرات التجميل الفرنسية شانيل مع الشركة الزراعية بلانت ادفانسد تيكنولوجيز (بات) على أمل الحصول على ما يعرف باسم الجزيئات الحيوية من خلال استخدام تقنية مبتكرة. ويقول جان بول فيفريه الذي شارك في تأسيس (بات) ورئيس الابحاث السابق في شركة الدواء الفرنسية سانوفي "مهمتنا توفير بيئة نباتية لانتاج جزيئات حيوية نادرة للغاية على المستوى الصناعي."

وتختبر شركة بات الفرنسية التي تأسست منذ عشر سنوات نحو 100 نوع من النبات كل عام. تزرع تلك النباتات بنظام زراعي لا تستخدم فيه التربة مما يسمح لجذور النباتات بالتفاعل مع رذاذ به مغذيات متنوعة حتى ينمو النبات. والجزيئات الحيوية التي تستهدفها شركة بات الفرنسية هي تلك التي يفرزها النظام الدفاعي للنبات حين يستفز وقت تعرضه للهجوم ولها تطبيقات تجارية عظيمة الفائدة.

وفي عملية تشبه كثيرا التلقيح يرش المزارعون رذاذا يحوي اثار بكتيريا او حشرات او فطريات تهاجم النبات لتحفيز نظامه الدفاعي قبل غمر جذوره في مذيب لاستخلاص الجزيئات المستهدفة. وتكرر هذه العملية مرات عدة كل عام. ويقول فريدريك بورجو احد نواب رئيس (بات) "النباتات تفرز الجزيئات الدفاعية بشكل طبيعي ونعمل على ان تنتج اكثر ما يمكن." وأبرمت باسف الالمانية وهي أكبر شركة كيماويات في العالم من حيث المبيعات اتفاقا مع الشركة الفرنسية في مايو ايار لتحصل بشكل حصري على التجارب الخاصة بالجزيئات التي يمكن استخدامها في الزراعة مثل المبيدات الحشرية الحيوية وفي المقابل تقدم الشركة الالمانية لبات فرق البحث والتكنولوجيا الصناعية.

وتقول شركة الابحاث (بي.سي.سي) إن السوق العالمية للمبيد الحشري الحيوي ستنمو من 54.8 مليار دولار عام 2013 الى 83.7 مليار دولار عام 2019. وكانت شركة مستحضرات التجميل الفرنسية شانيل أول شركة توقع اتفاقية انتاج مع بات عام 2012 لتصنيع كريم للبشرة مقاوم للشيخوخة مستخلص من نبات موطنه جنوب افريقيا وطرح في الاسواق الان. بحسب رويترز.

كما تسعى شركة بات لان تكون رائدة في استخلاص بروتينات من نباتات لاحمة معدلة وراثيا يمكن استخدامها في مجال الصحة لانتاج انسولين أرخص أكثر أمانا لعلاج السكري أو انتاج هرمونات للنمو. وتقول بات ان لديها الان 28 جزيئا واعدا وان بعض منتجاتها يمكن ان تستخدم لتصنيع عقاقير مقاومة لامراض منها السرطان والزهايمر.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0