ما زال الانسان يدأب في اكتشاف اسرار الكواكب في قلب المجرات والكون الفسيح، من خلال الابحاث والدراسات والرحلات العلمية الى اعماق الفضاء، فضلا عن إرسال العديد من التلسكوبات إلى الفضاء الخارجي بواسطة وكالات الفضاء حول العالم وبخاصة ناسا وبفضل هذه التلسكوبات تمكن العلماء من رؤية مالم يكن بالإمكان رؤيته من على الارض لتصل الينا معلومات مدهشة حيث تملك التلسكوبات الفضائية القدرة على تلقي مختلف الاشعاعات الضوئية مثل اشعة إكس والفوق بنفسجية، وهي اشعة لا تخترق المجال الجوي للأرض، ولهذا السبب لا تلتقطها التلسكوبات الارضية... اليكم بعض العجائب التي اكتشفتها هذه التلسكوبات في كوننا الشاسع وأنا أضمن لك الدهشة والاستمتاع!، مؤخرا اعتمد علم الفلك كثيرا على الحسابات الرياضية ونماذج المحاكاة المعلوماتية في الكشوفات الكبرى، منها اكتشاف الكوكب نبتون في القرن التاسع عشر وآخرها احتمال اكتشاف كوكب تاسع في المجموعة الشمسية قبل ايام، لكن هذه الطرق التي لا تعتمد المراقبة المباشرة تبقى تكهنات في نظر البعض.

فيما أشار بحث نشرت نتائجه إلى ان علماء الفلك اكتشفوا أكبر مستعر أعظم (سوبرنوفا) في مجرة نائية يفوق في بريقه مجرة درب التبانة بعشرين مرة، وقد كان الانفجار النجمي الكوني رصد لأول مرة في 14 يونيو حزيران الماضي خلال عملية بحث آلية عن مستعرات أجرتها شبكة من التلسكوبات الصغيرة من مختلف انحاء العالم.

على الصعيد نفسه تتسم إحدى أكثر المجرات توهجا في الكون بوجود "ثقب أسود" ضخم في مركزها، ونتيجة لذلك، تدمر تلك المجرة نفسها رويدا رويدا، هناك مجرة هي الأكثر توهجا في هذا الكون بين المجرات التي نعرفها حتى الآن، والتي تبعد عن كوكب الأرض بنحو 12.5مليار سنة ضوئية، وتعرف هذه المجرة باسم "W2246-0526"، وهي تتعرض للتدمير بسبب وجود ثقب أسود قوي وضخم جدا يقع في مركز تلك المجرة، وقد بلغت قوة هذا الثقب درجة كبيرة، حتى أنها تؤدي إلى أن الطاقة الناتجة عنه تجعل الغازات بداخل المجرة تتحرك بشكل مضطرب في كل مكان في المجرة.

في حين تفيد مؤشرات علمية أن كوكبا تاسعا كبيرا جدا قد يكون موجودا في النظام الشمسي، وفق ما قال خبراء أمريكيون، قال باحثون أمريكيون إن مؤشرات علمية تدل على احتمال وجود كوكب تاسع كبير جدا في النظام الشمسي.

واعتبر كوكب بلوتو لفترة طويلة الكوكب التاسع في النظام الشمسي إلا أنه فقد هذا التصنيف بسبب صغر حجمه. وبات يصنف على أنه كوكب قزم، إلا أن الكوكب الجديد المحتمل لا يعاني من هذه المشكلة فكتلته تزيد خمسة آلاف مرة عن كتلة بلوتو على ما يبدو.

وقد ذكر الله رب العز والجلالة في كتابه الكريم عن اسرار الكون بقوله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)*

وعليه في هذا الكون الذي نعيش فيه يكتشف العلماء كل يوم معلومة جديدة تضيف الدهشة إلينا من غرائب الكون، فنتعرف عليها بشكل مفصل كما في التقرير والدراسات ادناه.

 نظرية أينشتاين وتأثير الثقب الأسود على النجوم

أكد فريق دولي من العلماء، يراقب نجما في مجرة درب التبانة، وللمرة الأولى ما تنبأ به أينشتاين بما يحدث لحركة نجم يمر بالقرب من ثقب أسود عملاق، وتنبأت نظرية النسبية العامة التي وضعها أينشتاين قبل 100 عام بأن الضوء المنبعث من النجوم يتمدد إلى أطوال موجية أكبر بفعل مجال الجاذبية الشديدة الناتجة عن ثقب أسود، وأن النجم سيبدو مائلا إلى الأحمر وهو تأثير يعرف باسم الانزياح الأحمر الجذبي.

وقال فرانك أيزنهاور عالم الفلك في معهد ماكس بلانك للفيزياء الكونية للصحفيين ”تلك كانت المرة الأولى التي تمكنا فيها بشكل مباشر من اختبار نظرية النسبية العامة لأينشتاين قرب ثقب أسود عملاق“، وأضاف ”في زمن أينشتاين، لم يكن بوسعنا أن نفكر أو حتى نحلم بما نراه اليوم“، كان فريق من العلماء من المرصد الأوروبي الجنوبي قد بدأ مراقبة منطقة المركز في درب التبانة باستخدام تليسكوب هائل لرصد حركة النجوم قرب الثقب الأسود العملاق قبل نحو 26 عاما، ويبعد الثقب الأسود 26 ألف سنة ضوئية عن كوكب الأرض وتبلغ كتلته أربعة ملايين ضعف كتلة الشمس.

واختار العلماء للمراقبة نجما يسمى (إس2). ونظرا لأن النجم يكمل مداره في 16 عاما، فقد أدرك العلماء أنه سيعود للاقتراب من الثقب الأسود في 2018، وعلى مدى 20 عاما، تحسنت دقة الأجهزة التي يستخدمونها ولذلك فقد تمكنوا في مايو أيار 2018 من أخذ قياسات متناهية الدقة بالتزامن مع علماء من أنحاء العالم.

وأظهر هذا أن سرعة النجم المدارية تزيد لتتجاوز 25 مليون كيلومتر في الساعة عند اقترابه من الثقب الأسود، وقالت أوديل ستروب من مرصد باريس إن الطول الموجي لضوء النجم تمدد مع سعيه للإفلات من براثن الجاذبية الناجمة عن الثقب الأسود العملاق، وهو ما أدى إلى تغير شكله من الأزرق إلى الأحمر، وأضافت أن العلماء يأملون الآن معاينة نظريات أخرى متعلقة بفيزياء الثقوب السوداء، وقال راينهارد جينزيل من معهد ماكس بلانك الذي قاد الفريق الدولي ”هذه هي الخطوة الأولى على طريق طويل، قطعها الفريق على مدى سنوات طويلة ونأمل أن نستمر في السنوات القادمة“.

وجود الأوكسجين بمجرة بعيدة

توصل علماء فضاء رصدوا أثرا لوجود الأوكسجين بمجرة بعيدة إلى أن نجوم المجرة تشكلت بعد 250 مليون سنة مما يسمى بالانفجار العظيم، في كشف يسلط الضوء على المرحلة الأولى من عمر الكون، ويقدم البحث الذي نشر نظرة متعمقة في تشكل النجوم في المجرة التي يحتمل أن تكون أبعد مجرة يتم رصدها على الإطلاق.

وشاهد العلماء المجرة، التي سميت (إم.إيه.سي.إس 1149-جيه.دي 1)، على الهيئة التي باتت عليها بعد قرابة 550 مليون سنة من الانفجار العظيم الذي تسبب في نشأة الكون قبل حوالي 13.8 مليار سنة، واستغرق الضوء المنبعث من المجرة 13.28 مليار سنة ضوئية حتى يصل إلى كوكب الأرض. والنظر عبر مثل هذه المسافات البعيدة من شأنه أن يسمح للعلماء بدراسة المراحل الأولى من نشأة الكون. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وهي 9.5 تريليون كيلومتر.

ورصد الأوكسجين بالمجرة له دلالات خاصة إذ لم تكن في الكون في بدايته عناصر مثل الأوكسجين والكربون والنيتروجين والتي تشكلت في البداية نتيجة الانصهارات داخل النجوم الأولى ثم انبعثت إلى الفضاء عندما وصلت هذه النجوم إلى مرحلة الانفجار، وقال الباحثون إن وجود الأوكسجين يظهر أن جيلا أوليا من النجوم تشكل وتلاشى داخل المجرة (إم.إيه.سي.إس 1149-جيه.دي 1) وإن تشكل النجوم في المجرة بدأ بعد حوالي 250 مليون سنة من الانفجار العظيم عندما وصل الكون إلى اثنين بالمئة فقط من عمره الحالي، والأوكسجين الموجود بالمجرة هو أبعد عنصر يتم رصده على الإطلاق.

وقال تاكويا هاشيموتو عالم الفضاء بجامعة أوساكا سانجيو باليابان ”قبل دراستنا هذه، لم تكن هناك سوى تكهنات نظرية حول التشكل الأول للنجوم. نحن رصدنا للمرة الأولى المرحلة المبكرة جدا لظهور النجوم في الكون“.

وتمثل الدراسة خطوة أخرى للأمام في مسعى العلماء للحصول على أدلة تتعلق بالنجوم والمجرات الأولى التي ظهرت في مرحلة الظلام التام التي أعقبت الانفجار العظيم وهي فترة يطلق عليها البعض (الفجر الكوني).

وقال نيكولاس لابورتي عالم الفضاء بكلية لندن الجامعية ”بهذه الملاحظات، نحن ندفع للوراء حدود الكون الذي يمكن تتبعه، ومن ثم نقترب من الفجر الكوني“. وأضاف أن محاكاة بجهاز الكمبيوتر تشير إلى أن النجوم الأولى ظهرت بعد قرابة 150 مليون سنة من الانفجار العظيم، وأكد الباحثون المسافة إلى المجرة عبر تلسكوبات أرضية في تشيلي وأعادوا تصور التاريخ المبكر للمجرة باستخدام بيانات من تلسكوبات بالفضاء.

(فوياجر2) يدخل الفضاء بين النجوم

قال علماء إن مسبار (فوياجر2) التابع لإدارة الطيران والفضاء (ناسا) الذي تم إطلاقه عام 1977 للقيام بمهمة تستغرق فقط خمس سنوات، أصبح ثاني مركبة من صنع الإنسان تدخل فضاء ما بين النجوم مواصلة رحلتها على بعد مليارات الكيلومترات من الأرض.

وقالت ناسا إن البيانات التي جمعتها المعدات على متن مركبة الفضاء أوضحت أنها عبرت الطرف الخارجي للغلاف الجوي للشمس، وهو عبارة عن فقاعة واقية من الجسيمات والمجالات المغناطيسية حول الشمس، بحلول الخامس من نوفمبر تشرين الثاني.

والحد الذي عبره المسبار في رحلته على بعد أكثر من 18 مليار كيلومتر من الأرض هو المنطقة التي تصطدم فيها الرياح الشمسية الساخنة بالمادة الكائنة في فضاء ما بين النجوم، وقال إد ستون العالم المشارك في مشروع فويجار ومقره معهد كاليفورنيا للتقنية (كالتك) في إفادة صحفية ”هذا وقت مثير جدا في رحلة فوياجر التي بدأت قبل 41 عاما في استكشاف الكواكب والآن الغلاف الجوي للشمس وتدخل الآن الفضاء بين النجوم“.

وتم إطلاق فويجار2 عام 1977 قبل 16 يوما من إطلاق المسبار فويجار1 حيث كان من المقرر أن تستمر مهمة المسبارين خمس سنوات لدارسة الكوكبين الغازيين الكبيرين المشترى وزحل. وسمح استمرارهما في العمل بأن يدرس المسباران أيضا كوكبي أورانوس ونبتون أبعد كوكبين عملاقين في النظام الشمسي.

ويحمل المسباران تسجيلا صوتيا على قرص نحاسي مطلي بالذهب لأصوات وصور وعبارات ترحيب بعدة لغات توضح تنوع الحياة والثقافة بهدف التواصل مع الكائنات الفضائية المحتملة التي قد يقابلها المسباران.

رصد بحيرة جوفية على المريخ

استخدم علماء جهاز رادار على متن مركبة فضاء لرصد ما قالوا يوم الأربعاء إنها تبدو بحيرة مالحة كبيرة تحت الجليد الذي يغطي سهول القطب الجنوبي للمريخ، وهي مكمن مائي وصفوه بأنه موطن محتمل لحياة ميكروبية.

والخزان الذي رصده العلماء يشبه مثلثا مستدير الزوايا يبلغ قطره 20 كيلومترا تقريبا ويقع على عمق نحو 1.5 كيلومتر تحت سطح الجليد، ويمثل الخزان أول كتلة ثابتة من المياه السائلة يتم العثور عليها على المريخ على الإطلاق، وتمثل مسألة وجود حياة في أي مكان غير كوكب الأرض أحد الأسئلة الأكثر أهمية في العلم، وتقدم النتائج الجديدة دلائل مشجعة لكنها لا تعد برهانا على ذلك.

وقال الباحثون إن الأمر قد يتطلب سنوات للتحقق مما إذا كان هناك أي شيء حي فعليا في هذه الكتلة المائية التي تشبه على الأرض بحيرة تحت الجليد، وذلك ربما من خلال بعثة مستقبلية تحفر في الجليد لأخذ عينات من المياه.

وقال روبرتو أوروسي عالم الكواكب لدى المعهد الوطني للفيزياء الفلكية في إيطاليا والذي قاد البحث المنشور في دورية (ساينس) ”هذا مكان على المريخ نجد فيه شيئا يشبه كثيرا موطنا، مكانا يمكن أن توجد فيه حياة“.

وأضاف أوروسي ”هذا النوع من البيئات ليس مكانا مثاليا لقضاء العطلة، أو مكانا تسبح فيه الأسماك. لكن هناك في الواقع كائنات يمكنها البقاء والنمو في بيئات مشابهة. توجد كائنات دقيقة على الأرض قادرة على البقاء حتى في الجليد“.

ورصد العلماء هذه البحيرة باستخدام بيانات جُمعت في الفترة بين مايو أيار 2012 وديسمبر كانون الأول 2015 بواسطة جهاز على متن مركبة الفضاء مارس إكسبريس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية يرسل ذبذبات الرادار التي تخترق سطح المريخ وطبقات الجليد.

رصد "زلازل المريخ"

يشهد المريخ اقتراب أول مسبار آلي لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) مصمم لدراسة أعماق كوكب بعيد، ليلامس الأرض يوم الاثنين في ختام رحلة مدتها ستة أشهر، ومن المقرر أن يهبط المسبار (إنسايت) في أرض ترابية تتخللها الصخور على سطح الكوكب الأحمر في حوالي الثالثة عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 2000 بتوقيت جرينتش) بعد أن قطع 548 مليون كيلومتر في رحلته من الأرض.

وإذا سارت الأمور وفق الخطة، فسيخترق المسبار السماء الوردية للكوكب بسرعة 19 ألفا و310 كيلومترات في الساعة لكن سرعته ستقل في رحلة هبوطه إلى سطح الكوكب، ومسافتها حوالي 124 كيلومترا، بفعل الاحتكاك بالغلاف الجوي ومظلة هبوط عملاقة وصواريخ كابحة. ولدى ملامسته سطح الكوكب بعد نحو ست دقائق ونصف من ذلك، لن تزيد سرعته على ثمانية كيلومترات في الساعة.

عندها، سيتوقف المسبار، الذي أُطلق من كاليفورنيا في مايو أيار، 16 دقيقة إلى أن يستقر الغبار حول موقع الهبوط قبل نشر ألواحه الشمسية اسطوانية الشكل لتوليد الطاقة.

ويأمل فريق التحكم في المهمة التابع لناسا، ومقره قرب لوس أنجليس، في تلقي التأكيد الإلكتروني على الوصول الآمن للمسبار فور حدوثه من خلال أقمار صناعية مصغرة أُطلقت بصحبة (إنسايت).

ويتوقع الفريق الحصول على صورة من محيط المسبار بعد هبوطه في المنطقة المنبسطة قرب خط استواء الكوكب والمعروفة باسم إليسيوم بلانيتيا، وبهذا سيكون المسبار (إنسايت) على بعد نحو 600 كيلومتر عن موقع هبوط المسبار (كيوريوسيتي) في 2012، وهو آخر مركبة فضاء ترسلها ناسا إلى الكوكب الأحمر.

كويكب قد يصطدم بالأرض

اقتربت مركبة الفضاء أوزوريس-ريكس التي أطلقتها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) عام 2016 من كويكب بحجم ناطحة سحاب يعتقد أنه يحمل مركبات عضوية أساسية للحياة لكنه في الوقت نفسه قد يصطدم بالأرض في غضون نحو 150 عاما.

وانطلقت المركبة في سبتمبر أيلول عام 2016 في مهمة لم يسبق لها مثيل في ناسا وتستغرق سبعة أعوام لإجراء مسح عن قرب للكويكب بينو وأخذ عينة من سطحه وإعادة هذه المادة إلى الأرض لدراستها.

وبينو عبارة عن كتلة صخرية تبدو كشجرة بلوط عملاقة ويبعد عن الشمس نفس المسافة التي يبعدها كوكب الأرض تقريبا ويعتقد أنه غني بجزيئات عضوية دقيقة يمثل الكربون عنصرا رئيسيا فيها وترجع لأوائل أيام المجموعة الشمسية. وقد تحتوي المعادن الموجودة في هذا الكويكب على الماء وهو عنصر مهم آخر في تطور الحياة.

ويعتقد العلماء أن كويكبات ومذنبات اصطدمت بالأرض في مراحل مبكرة زودتها بالمركبات العضوية والمياه اللازمة للحياة على الكوكب وقد يثبت تحليل ذري للعينات المأخوذة من الكويكب بينو هذه النظرية، غير أن هناك سببا آخر أكثر ارتباطا بمصير الأرض لدراسة بينو.

ويقدر العلماء أن من المحتمل اصطدام الكويكب على نحو كارثي بكوكب الأرض خلال 166 عاما. وبهذه النسبة يحتل بينو المرتبة الثانية في سجل ناسا الذي يضم 72 من الجسيمات القريبة من الأرض والتي قد تصطدم بها.

وستساعد المركبة أوزوريس-ريكس العلماء في فهم كيف توجه الحرارة المنبعثة من الشمس بينو إلى مسار ينطوي على تهديد متزايد في المجموعة الشمسية. ويعتقد أن هذه الطاقة الشمسية تدفع الكويكب لمسافة أقرب من مسار الأرض في كل مرة يكون عند أقرب نقطة من كوكب الأرض وهو ما يحدث مرة كل ستة أعوام.

وقالت إيرين مورتون المتحدثة باسم المهمة ”بحلول وقت جمع العينة في عام 2020 ستكون لدينا فكرة أفضل عن احتمال اصطدام بينو بالأرض خلال المئة والخمسين عاما المقبلة“، وبلغت المركبة مرحلة ”المسح المبدئي“ في المهمة يوم الاثنين حيث وصلت إلى مسافة 12 ميلا من الكويكب. وستكون المركبة على بعد 1.2 ميل فقط من الكوكب في نهاية ديسمبر كانون الأول حيث ستدخل مجال جاذبيته.

وفي هذه المرحلة ستبدأ المركبة في تقليص مدارها حول الكويكب حيث ستحلق على بعد ستة أقدام فقط من سطحه. ثم ستمد ذراعها الآلية لأخذ عينة من تربة الكويكب في يوليو تموز عام 2020.

رصد كوكب متجمد قريب من المجموعة الشمسية

قال فلكيون إن دراسة ملاحظات علمية تجمعت على مدار 20 عاما أظهرت أنه ربما كان هناك كوكب متجمد شبه معتم مما يطلق عليه اسم ”الأرض العملاقة“ يدور حول أقرب نجم منفرد من مجموعتنا الشمسية.

ويدور الكوكب، الذي يقدر أنه أكبر من حجم كوكب الأرض ما لا يقل عن 3.2 مرة، حول النجم برنارد وهو من النجوم الباردة محدودة الكتلة مما يسمى القزم الأحمر. ويبعد هذا النجم حوالي ست سنوات ضوئية عن المجموعة الشمسية أي أنه قريب نسبيا بالمعايير الفلكية.

ومن المعتقد أن الكوكب يكمل دورة حول النجم برنارد كل 233 يوما، وقد سبق اكتشاف ما يقرب من 4000 كوكب خارج المجموعة الشمسية. والكوكب هو ثاني أقرب كوكب من مجموعتنا الشمسية يتم اكتشافه.

ومن المعتقد أنه من نوع ”الأرض العملاقة“، الذي يمثل فئة من الكواكب أكبر حجما من الأرض لكنها أصغر من الكواكب الغازية الضخمة، وقال الباحث إجناسي ريباس من معهد قطالونيا للدراسات الفضائية ومعهد العلوم الفضائية في بيان ”بعد تحليل متأن جدا أصبحنا متأكدين بنسبة 99 في المئة من وجود الكوكب. لكننا سنواصل رصد هذا النجم سريع الحركة من أجل استبعاد التغيرات الطبيعية الممكنة وغير المحتملة في درجة سطوعه والتي يمكن أن تبدو مثل الكوكب“، والنجوم الوحيدة الأقرب من النجم برنارد هي نظام ألفا سنتوري المكون من ثلاثة نجوم ويبعد أكثر قليلا من أربع سنوات ضوئية عن مجموعتنا الشمسية.

وقبل نحو عامين أعلن فلكيون اكتشاف كوكب في حجم كوكب الأرض تقريبا يدور حول النجم بروكسيما سنتوري أحد نجوم هذا النظام الثلاثي على مسافة تسمح بوجود المياه في حالتها السائلة على سطحه الأمر الذي أثار احتمال وجود حياة عليه.

أما الكوكب المكتشف حول النجم برنارد فقد لا يسمح بوجود حياة عليه لأن درجة الحرارة على سطحه ربما تصل إلى 274 درجة فهرنهايت تحت الصفر (170 درجة مئوية تحت الصفر)، ولا يصل الكوكب المتجمد من النجم برنارد سوى اثنين في المئة من الطاقة التي ترسلها الأشعة الشمسية إلى كوكب الأرض، وقد درس الباحثون الكوكب بالجمع بين قياسات عدة أدوات عالية الدقة زودت بها تلسكوبات في مختلف أنحاء العالم.

تلسكوب (تيس) يرصد كوكبين جديدين 

قال مسؤولون يوم الخميس إن تلسكوبا مداريا لرصد الكواكب وسبر أغوار عوالم وراء نظامنا الشمسي اكتشف هذا الأسبوع كوكبين بعيدين بعد خمسة أشهر من إطلاقه من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا الأمريكية.

وصنع القمر الصناعي الاستقصائي العابر للحدود (تيس) والتابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) هذا الاكتشاف المبكر بالعثور على الكوكبين ”سوبر-إيرث“ و“هوت-إيرث“ في أنظمة شمسية على مسافة لا تقل عن 49 سنة ضوئية في أول اكتشاف له منذ أن أطلق في أبريل نيسان، والقمر (تيس) في مهمة لمدة عامين بتكلفة بلغت 337 مليون دولار لتوسيع قائمة الكواكب الخارجية المعروفة لدى علماء الفلك والتي تدور حول نجوم بعيدة، وقالت سارة سيجر نائبة مدير العلوم بالبرنامج إنه في الوقت الذي تعد فيه حرارة الكوكبين مرتفعة للغاية بما لا يسمح بالحياة عليهما إلا أنها تتوقع المزيد والمزيد من تلك الاكتشافات.

وبواسطة أربع كاميرات يستخدم التلسكوب (تيس) طريقة للرصد تسمى مضوائية العبور والتي ترصد الانطفاءات الدورية في الأضواء المرئية للنجوم والتي تحدث نتيجة عبور الكواكب أمامها.

علماء يرصدون تصادما كونيا هائلا يغير مفاهيم بدايات الكون

رصد علماء فلك المراحل الأولى لتصادم كوني هائل حيث راقبوا احتشاد 14 مجرة على مسافة تقدر بتسعين بالمئة من مساحة الكون المرئي في كشف يقلب الافتراضات المتعلقة ببدايات الكون، وقال الباحثون يوم الأربعاء إن الاندماج الهائل بين المجرات الذي رُصد على بعد 12.4 مليار سنة ضوئية من الأرض حدث بعد 1.4 مليار سنة من الانفجار العظيم الذي تتحدث عنه نظرية نشأة الكون. ووصف علماء الفلك الأمر بأنه تجمع لمجرات يمهد لتكون شكل من العناقيد المجرّية الهائلة التي تعد أكبر شيء معروف اليوم في الكون.

ويمثل هذا الكشف أول مرة يرصد فيها العلماء ميلاد عنقود مجرّي، مع تزاحم 14 مجرة على الأقل في منطقة حجمها يعادل نحو أربعة أمثال حجم مجرتنا متوسطة الحجم التي تعرف بمجرة درب التبانة.

وتفيد النظريات الحالية المتعلقة ببدايات الكون أن تكوّن تجمع مجري بهذا الحجم، الذي أطلق عليه اسم (إس.بي.تي2349-56)، لم يكن من المفترض أن يحدث في هذا الوقت، إذ ظن العلماء ذلك أمرا لا يمكن حدوثه قبل عدة مليارات أخرى من السنين.

وقال عالم الفيزياء الفلكية سكوت تشابمان من جامعة دلهاوزي في كندا ”أذهلتنا النتائج“، وأضاف ”صحيح أن ما لدينا من معرفة يفيد بأن تكون العناقيد المجرية يستغرق وقتا أطول بكثير. يبين لنا (إس.بي.تي2349-56) أن الأمر يحدث بشكل أسرع وأقوى بكثير مما توصلت إليه عمليات المحاكاة أو النظريات“.

ويمكن أن تضم العناقيد المجرية آلاف المجرات التي تربطها الجاذبية مما قد يؤدي لتكون كتل أكبر من شمسنا بكوادريليون مرة (مليون مليار مرة) وانطلاق كميات هائلة من المادة المبهمة التي تعرف بالمادة المظلمة ويخلف أيضا ثقوبا سوداء عملاقة وغازا بالغ السخونة، وكتلة (إس.بي.تي2349-56) أكبر بنحو عشرة تريليونات مرة من شمسنا.

وعند مراقبة أشياء على مسافات بعيدة جدا يقدر العلماء وقت ظهورها في الماضي بسبب المدة الزمنية التي يستغرقها الضوء للسفر. وبذلك يكون هذا التجمع المجري قد ظهر عندما كان الكون في عشر عمره الحالي تقريبا.

وقال الباحثون، الذين درسوا (إس.بي.تي2349-56) مستخدمين تليسكوبا أرضيا في تشيلي، إن حجم هذا التجمع من المجرات تضاعف على الأرجح خلال 12.4 مليار سنة مضت وربما أصبح أحد أكبر الكيانات التي تسبح في الكون الآن.

صورة "لميلاد كوكب" قد تساعد على فهم الكون

التقط الفلكيون هذه الصورة لكوكب جديد ما زال يتشكل من غاز وغبار يحيط بأحد النجوم، ولطالما سعى الباحثون للعثور على كوكب صغير، لذلك يعد هذا أول اكتشاف من نوعه، ويبلغ عمر هذا النجم القزم المدعو "بي دي أس 70" أقل من 10 ملايين سنة ويعتقد أن عمر الكواكب المصاحبة له ما بين خمسة إلى ستة ملايين سنة، أما الكوكب فيفوق حجمه حجم المشتري بمرات عدة وربما يكون محاطاً بالغبار.

ووجد الباحثون، بقيادة فريق من معهد ماكس بلانك للفلك في ألمانيا، أن الكوكب يدور بعيداً عن نجمه مثل دوران أورانوس حول الشمس، وتستغرق كل رحلة حول النجم القزم حوالي 118 سنة، ويعتقد أن درجات الحرارة السطحية تتجاوز 1000 درجة مئوية وهي أعلى بكثير من تلك الموجودة على أي كوكب في نظامنا الشمسي.

وعمد العلماء إلى حجب ضوء النجم باستخدام أداة تسمى "الكورنوغراف"، مما سمح لهم برؤية الكوكب بطريقة أفضل.

من أكثر النظريات قبولاً في الأوساط العلمية هي تكَون الكواكب من مواد متبقية عند تشكيل النجم، وتتكون عادة من الغاز والغبار اللذين يدوران حول النجم على شكل قرص، وبمرور الوقت، تصطدم أجزاء من تلك الحطام وتلتصق ببعضها البعض، وكلما ازداد حجم الكوكب، ازدادت جاذبيته وكميات الحطام الذي يجذبه بما في ذلك الكواكب التي ما تزال في مرحلة التشكل.

ولا يملك الباحثون إلا نظامنا الشمسي الخاص بنا لبناء هذه النظرية، لذا فإن القدرة على رؤية الكواكب مثل PDS 70b في مراحله الأولية ستساعد الفلكين على فهم المزيد عن عملية تكوين الكواكب.

رصد كثبان من حبيبات الميثان المجمدة على الكوكب القزم بلوتو

رصد علماء ملمحا جديدا في واحد من أكثر العوالم العجيبة في النظام الشمسي هي حقل كبير من الكثبان على سطح الكوكب القزم البارد بلوتو، يتكون فيما يبدو من حبيبات الميثان المتجمد وشكلته الرياح، وقال العلماء إن الكثبان، التي رصدت في صور التقطها المركبة (نيو هورايزون) التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) أثناء عبورها قرب بلوتو عام 2015، تقع على الحدود بين نهر متجمد من النيتروجين على شكل قلب يسمى سبوتنيك بلانيتيا وسلسلة جبال الإدريسي المكونة من مياه متجمدة.

وقال جاني رادبو العالم المتخصص في الكواكب بجامعة بريجهام يانج ”على الرغم من أن بلوتو بعيد جدا عن الأرض وشديد البرودة، فإن به مجموعة من الأشياء التي لم نتوقع رؤيتها. إنها أكثر إثارة للاهتمام بكثير مما كنا نتخيل كما أنها تخبرنا بأن هذه الأجسام البعيدة للغاية تستحق الزيارة“.

وتغطي الكثبان نحو 2000 كيلومتر مربع، أي ما يقارب حجم طوكيو. ومثل وجودها مفاجأة إذ كانت هناك بعض الشكوك بشأن إن كان الغلاف الجوي الرقيق للغاية لبلوتو، المؤلف بشكل أساسي من النيتروجين وكميات صغيرة من الميثان وأول أكسيد الكربون، يمكن أن يجمع الرياح اللازمة لتكوين هذه المعالم.

ويدور بلوتو، وهو أصغر من قمر كوكب الأرض ويبلغ قطره نحو 2380 كيلومترا، على بعد نحو 5.8 مليار كيلومتر من الشمس، أي أبعد بما يقارب 40 مرة من مدار الأرض. ويتميز سطحه بالسهول والجبال والوديان.

ويتحول الميثان وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، وتكون كلها في الحالة الغازية على الأرض، إلى الحالة الصلبة بسبب درجات حرارة بلوتو التي تقترب من الصفر المطلق. وتشكلت كثبان بلوتو بفعل رياح معتدلة تصل سرعتها إلى نحو 35 كيلومترا في الساعة حاملة معها فيما يبدو حبيبات الميثان المجمدة من قمم جبال.

رصد حشود من الثقوب السوداء في قلب درب التبانة

قال باحثون إن الثقوب السوداء موجودة بالآلاف في مركز مجرة درب التبانة التي ننتمي إليها وإنهم رصدوا بعضا منها بالقرب من ثقب أسود هائل وجوده معلوم بالفعل في قلب المجرة، وذكر الباحثون أن بيانات تم الحصول عليها من مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) أتاحت لهم رصد نحو 12 ثقبا أسود في محيط الثقب الأسود العملاق (ساجيتاريوس إيه) الموجود في قلب المجرة ذات الشكل الحلزوني.

والثقوب السوداء مختلفة الأحجام وهي عبارة عن حيز ذي كثافة هائلة وجاذبية قوية لا تسمح حتى للضوء بالإفلات منها. وبناء على تلك النتائج قدر الباحثون وجود ما يصل إلى عشرة آلاف ثقب أسود في نطاق حوالي ثلاث سنوات ضوئية من (ساجيتاريوس إيه).

وقال عالم الفيزياء الفلكية تشاك هيلي، الذي قاد الدراسة المنشورة بدورية نيتشر، ”هذا حشد كثيف“، ويقع (ساجيتاريوس إيه) البالغ حجمه أربعة ملايين مثل كتلة الشمس على مسافة 26 ألف سنة ضوئية من كوكب الأرض. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في عام وهي تعادل 9.5 تريليون كيلومتر.

وتؤكد هذه النتائج تكهنات قائمة منذ عقود من الزمن، وتعطي لمحة عن جانب أساسي من جوانب المجرات، وقال هيلي ”نظرا لكون مجرتنا متوسطة الحجم إلى حد بعيد، فهذا ينبئنا بأن الكون يزخر بالثقوب السوداء التي تدور قرب ثقوب أخرى عملاقة، ذلك لأن معظم المجرات بها ثقوب سوداء عملاقة“.

والثقوب السوداء المكتشفة حديثا، وجميعها ناجم عن انهيار نجوم عملاقة، هي ثقوب نادرة سيطرت على نجم سابح وربطت نفسها به فيما يشكل ما يسمى أنظمة نجمية ثنائية، ويصعب رصد الثقوب السوداء المعزولة لكن إشارات الأشعة السينية الناجمة عن الأنظمة النجمية الثنائية سمحت برصدها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0