يواجه الآلاف من العمال الأجانب في دول الخليج العربي التي تعاني اليوم من ازمات ومشكلات اقتصادية كبيرة بسبب تدهور أسعار النفط في الاسواق العالمية، وضعا مأساويا وحياة صعبة بسبب عدم صرف رواتبهم و مستحقاتهم الشهرية المتراكمة او تسريحهم من العمل، يضاف الى ذلك الانتهاكات والتجاوزات المستمرة التي اكدتها الكثير المنظمات الحقوقية والانسانية، ويرى أحمد بنشمسي المتحدث الإقليمي باسم هيومن رايتس ووتش كما نقلت بعض المصادر، إن الظروف القانونية والمعيشية للعمالة الأجنبية سواء في دول الخليج بشكل عام، تبعث على القلق الشديد لأسباب عديدة أبرزها نظام الكفالة، الذي يضع العامل الأجنبي تحت رحمة كفيله في العمل والحركة.

واكدت بعض المصادر أن مشاكل الكثير من العمال الأجانب في السعودية والخليج تفاقمت لأسباب اقتصادية مردها إلى تدهور أسعار النفط، الذي يشكل مصدر الدخل الأساسي لهذه البلدان. فتدهور الأسعار حرم الكثير من الشركات الخاصة، لاسيما في قطاع البناء من العطاءات والعقود الحكومية، التي تشكل مصدر الدخل الأساسي لها.. وعلى ضوء استمرار التدهور المذكور وتزايد العجز في الميزانية السعودية وتجميد الكثير من المشاريع لا يتوقع أن يكون مصير مئات الآلاف من العمال الأجانب أفضل خلال الأشهر والسنوات القليلة القادمة، لاسيما وأن هناك محاولات حثيثة لتفعيل برامج السعودة كإحدى سبل مواجهة الأزمة. ويعمل في السعودية وحدها حوالي عشرة ملايين عامل أجنبي من بين 25 مليون من العمال الأجانب، المتواجدين في منطقة الخليج، والذين يشكلون 80 بالمائة من إجمالي عدد سكان تلك المنطقة. ومنذ عقود تحاول السعودية توطين الوظائف عن طريق ما يسمى برامج "السعودة"، التي تعني إحلال العمالة السعودية مكان العمالة الأجنبية.

ومع تراجع الإيرادات بسبب تدهور أسعار النفط من جهة وتزايد أعداد العاطلين السعوديين عن العمل من جهة أخرى ازدادت الضغوط على سلطات العمل السعودية، التي أصدرت قرارات تحظر عشرات المهن والأعمال على العمالة الوافدة على أن يتم تطبيق ذلك مرحلة بعد الأخرى خلال السنوات القليلة القادمة.

ويشمل الحظر بشكل أساسي وظائف في قطاعات تجارة التجزئة والاتصالات والصيدليات والصحة. ومع بدء تطبيق هذه القرارات يتوقع فقدان عشرات الآلاف من العمال الأجانب لوظائفهم فيها، وهو الأمر الذي سيجبرهم على العودة إلى بلدانهم الأصلية. ويستند هذا التوقع على مطالبة القطاع الخاص بتوظيف أكثر من 4 ملايين سعودي في غضون 15 عاما حسب ما جاءت به خطة الإصلاح الطموحة "رؤية السعودية 2030"، التي طرحها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهدف إنهاء اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط. وعلى ضوء تراجع إيرادات الذهب الأسود، ومعدلات النمو والإنفاق الحكومي، عدا العسكري منه، يتوقع توفير غالبية هذه الفرص على حساب العمالة الأجنبية، التي تشكل حوالي 85 بالمائة من عمالة القطاع الخاص السعودي حتى الآن.

السعودية

في هذا الشأن يواجه الالاف من الهنود والفيليبينيين والباكستانيين وضعا مأساويا بعد تسريحهم من عملهم في السعودية اثر تدهور اسعار النفط وصرف الكثير من العاملين في قطاع البناء، وفق ما افاد ناشطون ومسؤولون. وقال مسؤول جمعية "ميغرانتي" للعمال المهاجرين غاري مارتينيز ان "بعض الفيليبينيين اضطروا للتسول للبقاء على قيد الحياة بعد اشهر بلا راتب". واضاف مارتينيز الذي تهتم جمعيته بملايين العمال في مختلف انحاء العالم ان "بعضهم ليس لديهم ما يأكلونه ويبحثون عن الطعام في حاويات القمامة".

وقالت الهند انها تتفاوض مع السلطات السعودية لاعادة الالاف من رعاياها الذين خسروا عملهم وليس لديهم المال للعودة الى بلادهم. وقالت وزيرة الخارجية سوشما سواراج انها سترسل وزيرا الى الرياض بعد ورود تقارير عن ان نحو عشرة الاف عامل هندي يعانون من الجوع منذ فترة. ويعمل الملايين من الاسيويين الفقراء في دول الخليج حيث تقول جمعيات حقوق الانسان ان العديد منهم يعانون من الاستغلال والتجاوزات ومن بينها عدم تقاضي رواتبهم. وقال منسق جمعية "ميغرانتي" جيلبير سالودو الذي عاد الى مانيلا ا بعد ان عمل سنتين في السعودية ان قرارات الفصل من العمل تطال نحو 20 الف من مواطنيه.

وقال سالودو ان الحكومة قدمت مساعدات مالية لهؤلاء العمال لكن من غير الواضح الى متى ستستمر في ذلك. واضاف انه يتوقع ان تتفاقم مشكلة العمالة. واضاف سالودو "الامور تزداد سوءا لان معظم مداخيل السعودية تأتي من النفط ولذلك لن تتوفر لديهم الميزانية اللازمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية وغيرها وسيتأثر المزيد من الناس من جراء ذلك". وقالت وزارة العمل الفيليبينية ان وزير العمل سيلفستر بيلو زار السعودية لمناقشة المشكلة من دون توضيحات.

واكدت باكستان ان 8520 من مواطنيها العاملين في السعودية لم يتسلموا رواتبهم منذ عدة اشهر. وافادت وزارة الخارجية في بيان ان "معظم العاملين يريدون مغادرة هذه الشركات لكن بعد ان يتسلموا مستحقاتهم". وانشأت السفارة الباكستانية في السعودية عدة مراكز وصندوقا لتقديم المساعدة والطعام والمأوى والدواء لهم. وقال مكتب رئيس الوزراء ان السفارة الباكستانية ابلغته بان ملك السعودية اصدر "مرسوما للقيام بصورة عاجلة بدفع مستحقات العمال". وقال رئيس الوزراء نواز شريف في بيان "نقف الى جانب عمالنا الدؤوبين الذين يتركون موطنهم لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم. انهم مصدر قوة وفخر لنا وسنساعدهم بكل الطرق الممكنة".بحسب فرانس برس.

وتقدم القنصلية الهندية في جدة الطعام للعمال الهنود منذ الكشف عن وضعهم لكن مسألة اعادتهم الى بلادهم تأخرت بسبب قيود يفرضها قانون العمل. وقالت سواراج ان قانون العمل السعودي يتطلب حصول العمال على ورقة "لا مانع من السفر" من مستخدميهم قبل مغادرة البلاد. وبالمثل قالت جمعية "ميغرانتي" ان الفيليبينيين لا يمكنهم المغادرة لانه ليست لديهم الوثائق اللازمة ولانهم ينتظرون قبض مستحقاتهم المتاخرة منذ اشهر. وقالت وزارة خارجية الهند ان قرابة ثلاثة ملايين هندي يعيشون ويعملون في السعودية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2014، اتفق وزراء العمل في بلدان الخليج واسيا على مجموعة من المبادرات الرامية الى تحسين حماية وظروف العمالة الاسيوية في الخليج.

قطر

من جانب اخر ندد الاتحاد العالمي للاعبي كرة القدم المحترفين الذي يضم لاعبين دوليين دنماركيين ونروجيين في شريط فيديو بـ"ظروف عمل مروعة" في ورش مونديال كرة القدم 2022 في قطر. وقال الدولي النروجي توم هوغلي الذي كان يتحدث امام الكاميرا في شريط فيديو اسود وابيض مدته نحو دقيقتين نشر على الانترنت ان "ظروف العمل في قطر قاسية (...) انهم (العمال الاجانب) يعملون كالعبيد. ان لعبة كرة القدم لا يمكن ان تقبل ذلك". وسأل لاعب خط الوسط الدولي الدنماركي وليام كفيست "هل يجب ان يموت الاف العمال من اجل لعبة كرة قدم تمتد على اربعة اسابيع؟".

وقال مدير جمعية لاعبي كرة القدم الدنماركيين وعضو مجلس ادارة "فيفبرو" مادس اولاند في الفيديو "يمكننا تجنب مثل هذا الوضع في قطر، لو ان الفيفا تفرض احترام الشروط الاجتماعية (...) من اجل ان يتم بناء الملاعب والمواقع الاخرى التابعة للمونديال في ظروف تحترم حقوق الموظفين". واثارت اوضاع العمال في ورش المونديال انتقادات لاذعة من منظمات حقوق الانسان. بحسب فرانس برس.

وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني إنفانتينو جزم في وقت سابق بأن كأس العالم 2022 ستقام في قطر، معلنا في الوقت ذاته انشاء لجنة مستقلة لمراقبة ظروف العمال في الملاعب القطرية التي تستضيف المباريات. وتستخدم قطر راهنا 5100 عامل في ورش المونديال، ومن المتوقع ان يرتفع العدد الى 36 الف عامل عام 2018.

واكدت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق ان اكثر من مئة عامل اجنبي يساعدون في بناء ملعب لدورة كأس العالم لكرة القدم في 2022 في قطر، عانوا من تجاوزات فاضحة ومنهجية بما في ذلك العمل القسري. وهي المرة الاولى التي توجه فيها المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ومقرها لندن اتهاما محددا يتعلق بعمال في ورشة للمونديال. ودانت اللجنة العليا لقطر 2022 المكلفة الاشراف على تنظيم المونديال، تقرير المنظمة التي قالت ان ما تقوله يعطي "صورة مضللة". وقالت المنظمة ان العمال في ستاد خليفة الدولي الذي سيستقبل مباريات بطولة العام في العاب القوى في 2019، كانوا ضحايا عمل قسري.

واضافت ان الشركات التي توظفهم كذبت بشأن اجورهم بينما لم تدفع لهم اخرى اي اجر منذ اشهر ويتم ايواؤهم في "مخيمات بائسة". وتابعت العفو الدولية في التقرير الذي يحمل عنوان "الوجه القبيح للعبة الجميلة" ان سبعة عمال منعوا من العودة الى بلدهم لمساعدة اسرهم بعد الزلزال المدمر الذي ضرب النيبال في نيسان/ابريل 2015. وقال مصطفى قادري من منظمة العفو "انها دورة لكأس العالم قائمة على الاستغلال".

ويمكن ان يغذي التقرير الانتقادات الدولية الموجهة لقطر ويشكل ضغطا على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه الجديد الايطالي السويسري جاني انفانتينو حول قضايا حقوق الانسان. وقالت المنظمة انها اجرت تحقيقا امتد عاما واستجوبت 234 عاملا معظمهم من بنغلادش والهند والنيبال. واضافت ان 228 منهم قالوا انهم يتلقون اجورا اقل مما وعدوا به قبل ان يتوجهوا الى قطر. بحسب فرانس برس.

ولا خيار لكثيرين منهم سوى القبول نظرا لكونهم كلهم مديونين بمبالغ قد تصل الى 4300 دولار، استدانوها للعمل في الخليج. وقال التقرير ان معظم العمال صودرت جوازات سفرهم في مخالفة للقانون القطري. واعترفت العفو الدولية بان اللجنة القطرية العليا المكلفة الاشراف على المونديال اعتتمدت بعض تدابير الحماية الاجتماعية، الا انها طلبت اصلاحات اخرى بينما معايير لتوفير ظروف معيشة جيدة للعمال يجب ان تلتزم بها كل الشركات.

الكويت والامارات

على صعيد متصل أبعدت الكويت نحو 41 ألف أجنبي معظمهم من الوافدين من دول آسيوية بسبب مخالفة قانون الإقامة والعمل، وفق ما أفادت صحيفة "الأنباء" الكويتية اليوم. ونقلت الصحيفة عن "مصدر أمني رفيع المستوى أنه تم إبعاد نحو 41 ألف وافد عن البلاد خلال العام الماضي 2015 والأربعة أشهر الأولى من العام الحالي 2016". وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر "إن أغلب المبعدين الذين تم إدراج أسمائهم على قوائم الممنوعين من دخول البلاد هم من الجنسيات الآسيوية، لافتا إلى إبعاد 26 ألفا و600 وافد خلال العام 2015" فيما أبعد الباقون خلال الأشهر الأربعة الأولى، ما يعني تسريع وتيرة الإبعاد.

وقال المصدر إن "أسباب الإبعاد تتلخص في مخالفة قانون الإقامة والعمل، والتورط في قضايا جنائية" ولا سيما مخالفة قواعد المرور أو ارتكاب جنح او جرائم وفق الصحيفة. يبلغ عدد مواطني الكويت 1,3 مليون شخص ويعيش فيها نحو ثلاثة ملايين أجنبي معظمهم من الهند وباكستان وبنغلادش والفيليبين ومن دول عربية ولا سيما من مصر وسوريا. وتصدر أوامر الإبعاد بشكل أساسي لأسباب "إدارية" ويترك لمسؤولي وزارة الداخلية اتخاذ قرار بشأنها. ولطالما انتقدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان قرارات "الإبعاد الإداري" هذه.

الى جانب ذلك تشكل نسبة عمالة التشييد البناء في الكويت وكما تنقل بعض المصادر، 35 في المئة من اجمالى العمالة العربية ونحو 62.11 في المئة من نسبة العمالة الآسيوية ويبلغ اجمالى عمالة التشييد والبناء في الكويت حتى 30 يونيو الماضي وفقا لاحصاءات الإدارة المركزية للاحصاء 186 الفاً و 87 عاملاً من عموم العمالة الوافدة في الكويت وتعتبر تلك النسبة العامة بنحو 17.13 في المئة من اجمالى العمالة الوافدة في البلاد وترصد السياسة المعاناة اليومية وحياة تلك العمالة المملوءة بالمآسى والقصص الحزينة التي تموج بها حياة كل عامل يعيش في المساكن العزابية في خيطان والحساوي والفروانية وغيرها من المناطق التي تسكنها العمالة الفقيرة التي تعمل في البناء.

واوضح عدد من العمال في لقاءات متفرقة ان كل احلامهم ان يعيشوا فقط دون ضغوط الكفلاء الذين يطلبون منهم دفع مبالغ خيالية سنويا من اجل تجديد الاقامات . وأعربوا عن اسفهم للسكن الذى يعيشون به حيث لاتوجد نظافة فضلاعن ضيق الغرف وازدحامها حيث تبلغ مساحة الغرفة الواحدة مترين لا ثلاثة أمتار ويعيش بها مالايقل عن ستة من البشر. وفي المقابل اكدت جهات حقوقية ونفسية أن ما تعيشه تلك العمالة يفتقر لأبسط حقوق الانسان ويعد وصحة عار في جبين الكويت.

ويقول رئيس مكتب العمالة الوافدة باتحاد عمال الكويت عبدالرحمن الغانم، إن الحل الوحيد لانهاء معاناة العمالة الوافدة هو الاتجاه الحقيقي والفعلي لالغاء نظام الكفيل الذي يعد احدالانتهاكات الصارخة للعمالة الوافدة في البلاد فالوافد الذي يعمل في المعمار او غير ومن الاعمال الاخرى يتعرض للابتزاز من الشركات الوهمية التي تتاجر بالبشر. وذكر الغانم ان الكويت ينبغي ان يكون فيها تلك الانتهاكات لان المواطنين لم يجبلوا على ذلك ولكن جشع تجار الاقامات فاق كل الحدود مطالبا بضرورة محاسبة تلك الشركات قبل محاسبة العمالة الهامشية لان العامل قبل دخوله الكويت يظن انه سيجني الاموال ويتحول من الفقر الى الثراء في غضون سنوات قصيرة.

واشار الغانم الحياة الصعبة التي تعيشها العمالة الوافدة في مساكن العمال في جليب الشيوخ وخيطان والاحمدي حياة بائسة تمام تتطلب اتخاذ اجراءات لان هؤلاء بشر لهم حقوق ادمية وهذا الامر يتطلب كذلك ان تتجه منظمات حقوق الانسان لنجدتهم من الاوضاع المأساوية التي يعيشونها.

ويؤكد مدير مركز التدريب والتطوير في الجمعية الكويتية لحقوق الانسان المحامي محمد ذعار العتيبي ان العمالة المهاجرة في الكويت تتعرض للكثير من الانتهاكات المستمرة والتي زادت وبصورة مبالغ فيها في السنوات الاخيرة لعدم اتخاذ اجراءات صارمة بحق الشركات التي تبيع الوهم لتلك العمالة. وبين العتيبي أن الجمعية الكويتية لحقوق الانسان تمكنت من رصد الكثير من الانتهاكات عن طريق الشكاوى التي تتلقاها من الوافدين او من خلال عمليات البحث وفرق الرصد التابعة للجمعية ومن بين الانتهاكات التي تتعرض لها العمالة الوافدة الابعاد الادارى وكذلك بلاغ التغيب الكيدي وهناك الكثير من الممارسات التي تخالف القوانين الكويتية والمواثيق والمعاهدات الدولية بحق العمالة المهاجرة مما يستدعي ضرورة القضاء على مشاكل تلك العمالة مع اتخاذ كل الاجراءات ليعيش هؤلاء حياة كريمة في مساكنهم بما يحفظ حقوقهم الانسانية.

من جانب اخر أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين الاماراتية قرارا تلزم بموجبه المؤسسات التي توظف اكثر من 50 عاملا، توفير سكن لمن يتقاضون اجرا شهريا يبلغ الفي درهم (540 دولارا اميركيا) او اقل. ونص القرار الذي اصدره الوزير صقر غباش على "إلزام المنشآت التي تستخدم خمسين عاملا فأكثر بتوفير سكن للعمال التابعين لها ممن تبلغ اجورهم الاجمالية ألفي درهم فأقل طبقا لقيمة الاجر المقيد في نظام حماية الاجور المعمول به في الوزارة"، بحسب وكالة الانباء الرسمية.

واوضح غباش ان القرار "يأتي في سياق استكمال منظومة سياسات سوق العمل التي تستهدف تعزيز الحماية للحقوق العمالية، ومن بينها توفير السكن اللائق الذي يلبي كافة المستلزمات". واشار الى انه "جاء بعد دراسة متأنية لاشهر عدة تم خلالها الوقوف على واقع تلك المنشآت والحالة المعيشية لهؤلاء العمال المصنفين في المستويات المهارية الاقل ضمن التصنيفات المتبعة لدى الوزارة". واكد الوزير الاماراتي ان السلطات ستتابع تطبيق القرار من خلال "الزيارات والحملات التفتيشية" التي سينفذها الموظفون المعنيون، وانه سيتم "اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المنشآت" التي تثبت مخالفتها. بحسب فرانس برس.

وكانت الامارات اعلنت اصلاحات تهدف لحماية حقوق ملايين من العمال الاجانب، بينها السماح لهم بانهاء عقود العمل وتغيير الجهة التي يعملون لحسابها. وتشكل العمالة الوافدة، وجزء كبير منها يتحدر من دول جنوب آسيا، غالبية في الامارات حيث يشكل المواطنون زهاء عشرة بالمئة من اجمالي عدد السكان البالغ تسعة ملايين شخص. وسبق لمنظمات حقوق الانسان ان وجهت انتقادات واسعة الى الدول الخليجية حول سجلها في مجال حماية حقوق العمال الاجانب.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0