منذ عرف الانسان الرغبة في اخضاع الاخرين له، وهو يتفنن في ابتكار الادوات والوسائل لتلك الغاية.

وقد لجأ لتحقيق تلك الغاية الى التعذيب منذ قديم الأزل، وتفنن في ابتداع أبشع وأقسى الطرق لجعل الضحيّة تتمنّى الموت ألف مرّة على أن تبقى في ذلك العذاب...تعددت الأسباب و"العذاب" واحد، فبعض الشعوب قد تعذّب شخصاً ما عقاباً على ارتكاب جريمة ما، أو لإجباره على الاعتراف والاستنطاق، كما قد يكون التعذيب لمقاصد أخرى كتخويف الناس أو ترويع العدوّ، وأحياناً يكون مجرّد هواية ومتعة للبعض من مرضى النفوس والساديين!... يقول المفكّر اليوناني "تيروكورال" الذي عاش في القرن الاول قبل الميلاد : "إن معاقبة المجرمين بالموت المباشر أشبه بأكل الثمار وهي لم تنضج بعد، فكما يجب ترك الثمار حتّى تنضج يجب كذلك ترك المجرمين يتلّوون ويئنّون تحت العذاب الشديد قبل أن يموتوا".

من طرق التعذيب الغريبة:

شوكة الهراطقة

يُغزر الطرف الأول لهذه الاداة تحت الذقن، بينما يغزر الطرف الثاني تحت الرقبة ويثبّت أعلى القفص الصدري ويُربط الحزام الجلدي حول الرقبة بإحكام وذلك حتّى يشلّ رأس الضحية من الحركة ويبقى يئنّ تحت وطأة الألم الشديد...كانت تستعمل هذه الأداة في أوربا القرون الوسطى لاستنطاق المتّهمين بالهرطقة والكفر وغالباً ما يكونون من الأبرياء التعيسي الحظّ الذين انتهى بهم الأمر هناك لضغائن وعداوات شخصية.

المرشّة الحديدية

هذه المرشة تأخذ تصميمها من أداة مشابهة يستعملها القساوسة والرهبان لرشّ الماء المبارك على الفتيان والفتيات حتّى تحلّ عليهم "البركة"... ولكن في حالتنا هذه، عوض استعمال الماء المبارك تُملأ المرشة بالرصاص المنصهر أو الزيت المغلي وتصبّه داخل معدة الضحايا وعلى ظهرهم وأعضائهم الحسّاسة.

كاسر الأصابع

توضح الأصابع بين فكّي هذه الاداة ويتمّ إغلاقها ببطء حتّى يُسمع صوت تهشّم عظام الأصابع وتفتت لحمها...تتنوّع هذه الأداة بين نوع مخصص لسحق أصابع اليد وآخر لأصابع القدم وأخرى أكبر لتهشيم الركبة وأخرى للكوع وهكذا...

منشأ هذه الاداة يعود إلى الجيش الروسي القديم حيث كانت تستعمل لتأديب المتمردين ومنها دخلت إلى بريطانيا ثم بقية أوربا.

مقلاع الثدي

هذه الاداة مخصصة لتعذيب النساء خصوصاً اللواتي يُتّهمن بالزنا وممارسة الفاحشة، حيث يجري اقتلاع أثدائهنّ من الجذور. يتمّ توثيق النّسوة إلى الحائط ثم تُعزر هذه الاداة بإحكام في الثدي ويتمّ شدّها بقوّة وقسوة حتّى يتمزّق الثدي ويُقتلع من مكانه وتبزر عظام القفص الصدري...

عرفت هذه الاداة انتشاراً في بريطانيا وبقية أوربا بدرجة أقلّ، والغريب أن الجلادين والذين كانت أغلبيتهم الساحقة لم يجدوا أدنى حرج في تعذيب النساء وأحيانا فتيات بين الطفولة والمراهقة!

عُرف عن ملكة بريطانيا ماري الاولى استعمالها الواسع لهذه الأداة في اضطهاد المنادين بإصلاح الكنيسة وذلك خلال فترة حكمها التي دامت خمسة سنوات 1553-1558.

المخلعة

جرى تصميم هذه الاداة لغرض خلع وتمزيق كل جزء من جسم الضحّية، حيث يستلقي الضحية على هذه الاداة ويتمّ ربطه من المعصمين والكوعين ثم تتم إدارة البكرات الموجودة عند طرفي المخلعة في اتجّاه متعاكس مما يؤدّي لشدّ الجسد وتمديده لدرجة فظيعة حتّى تتقطّع الأوصال وتتمزق العضلات وتنفجر الأوعية الدموية...هذا دون الحديث عن المسامير الطويلة المنصّبة في كل شبر من تلك الآلة، فتلك حكاية أخرى!

يروي التاريخ أنه تمّ تعذيب طفل مسيحي أمام أبيه "المهطرق" لغرض إجباره على الاعتراف، عندما بدأت مفاصلة الصغيرة الهشة بالتمزّق من كثرة الشدّ والتمديد قرر الجلادون أن ذلك غير كافي ولا يؤلم كثيراً!! ماذا فعلوا ؟ أشعلوا النيران تحت المخلعة حتّى يُشوى الطفل وهو حيّ كما تُشوى الخراف لكن تخيّلوا ماذا حدث ؟...لقد انطفأت النيران من كثيرة الدماء التي تدفقت من جسد الصبي وكلما أشعلوها مجدداً كانت تنطفأ من كثرة الدماء المتدفقة حتّى توفّي الطفل أخيراً بعد أن تمزّق جسده الصغير إلى عشرات الأشلاء!!.

التابوت الحديدي

جرى استعمال هذا التابوت المرعب من طرف محاكم التفتيش في إسبانيا، حيث أنه يحتوي في داخله على مسامير طويلة موضوعة بعناية حتّى لا تخترق أي جزء حيوي في الجسم كالقلب أو الرئة وذلك حتّى لا يموت الضحية عاجلاً ويبقى يتعذّب ويتلوّى في الداخل لأطول فترة ممكنة، يُحشر الضحيّة داخله ثم يُغلق باب التابوت مع العلم أن التابوت مبطّن من الداخل بخشب الفلين العازل حيث لا تُسمع صراخ وتأوهات الضحية وهو كذلك لا يسمع أي شيء من الخارج ولا يرى حتّى بقعة ضوء، وهذا يضاعف العذاب حيث هو عذاب نفسي إضافة إلى العذاب الجسدي المعروف

ابتكر هذا التابوت المرعب في إحدى قلاع مقاطعة "نورمبرغ" الألمانية ولاقى انتشاراً واسعاً في مملكة إسبانيا التي قامت بعد سقوط الأندلس حيث كان يًسمّى هناك "العذراء" لأنّه يتم تصميمه على هيئة السيدة العذراء مريم.

عجلة كاثرين

تُعرف هذه الأداة بالكثير من الأسماء منها "عجلة السّحق" أو "عجلة كاثرين" اخترعت في اليونان القديمة وجرى استعمالها على نطاق واسع حتّى مطلع القرن التاسع عشر...قد تبدو للوهلة الأولى كأي عجلة خشبية، ولكن هنا يكمن السرّ فالإبداع الجهنّمي للإنسان أبى إلا أن يحوّل هذه العجلة البسيطة إلى إحدى أفظع أدوات التعذيب، وتفنن الأقدمون في ابتكار الطرق المختلفة لاستعمال هذه الأداة... فتارة يُربط الضحية بشكل منحني على حافتها الدائرية ثم يتمّ دفعه من على جبل صخري، وتارة يتم تثبيتها على الأرض بشكل أفقي ويُربط الضحية عليها ثمّ يبدأ الجلادون بدكّ وتهشيم جسده باستعمال المطرقات الحديدية الضخمة والكلاليب، وأحياناً يُثبّت الضحية في طرفها بشكل منحني ثمّ تُدخل قضيب معدني في وسطها حتّى تستطيع الدوران بسهولة وبعدها يتم جلب الكلاب أو الذئاب الجائعة ويتمّ تدوير العجلة باستمرار بعد أن تًضرم النيران تحتها، فيتمّ شيّ جسد الضحية قليلاً ثمّ تُدوّر العجلة نحو الأعلى فيرتفع جسد الضحية صوب الكلاب الجائعة التي تنهش لحمه المشويّ ثم يُعاد شيّه من جديد وهو حيّ طبعاً وهكذا دواليك حتّى لا يبقى فيه سوى العظام.

وهناك طريقة أخرى أقرب إلى الصّلب، حيث يستلقي الضحية على العجلة بشكل أفقي (كالصحن) ثم تُدقّ مفاصله حتّى تتهشّم وتبرز العظام ويتعرّى اللحم، عندها تُنصّب العجلة على وتد خشبي طويل وتبقى أعلى ذلك الوتد لعدة أيام والضحّية يشاهد الذباب والبعوض ينهش لحمه المكشوف الذي يبدأ بالتعفّن تحت أشعّة الشمس الحارقة وكثرة الذباب والبعوض.

مهشّم الرأس

إسم هذه الاداة يشرح كلّ شيء عنها... يوضع رأس الضحية على القضيب السفلي وعند بدأ الاستنطاق يبدأ الجلاد بتدوير اللولب حتّى يُحكم الغطاء الحديدي على الرأس، ثم يبدأ بضغطه تدريجيا ثناء جلسة الاستنطاق.... استخدم مخيّلتك لتتصور ماذا سيحدث لرأس الضحية عندما يُضغط فكّي الآلة لأقصى درجة ممكنة!!

الإجاصة

تمّت تسمية هذه الاداة بالـ"الإجاصة" نظراً لأنها تشبه شكل الإجاص، حيث تتكوّن من أربعة "أجنحة" حديدية كأجنحة الفراشة تكون مطوية ثم تتفتّح عند تدوير مفتاح يوجد في آخرها، كما يوجد على رأس هذه الاداة مسمار حادّ يساعد في غرزها في المكان المطلوب... حيث غالباً ما تُغرز في فتحة الشرج للمتهمين باللواط، والمهبل عند النساء المتهمات بالزنا، والحلق عند المتهمين بالهرطقة والكفر...بعد أن تًحشر "الإجاصة" في المكان المطلوب يتمّ تدوير المفتاح فتبدأ الاجنحة الحديدية بالتفتحّ رويداً رويدا (تماماً كما تتفتّح الزهرة...ولكن شتّان بين الاثنتين!) ويؤدي ذلك إلى تمزّق داخلي خطير وأضرار عظيمة على المكان المستهدف.

الحمار الإسباني

كثيراً ما ارتباط اسم إسبانيا مع العديد من أدوات التعذيب، ولكنّني اعتبر هذه الأداة أكثرها شيطانية وجهنّمية... بالتأكيد لن يرغب أحد في امتطاء هذا "الحمار" لأن ذلك يعني عذاباً يشيب له الولدان. يمتطي الضحية هذا الجهاز وهو عاري تماماً حيث أنّ ظهر هذا "الحمار" عبارة عن قطعة حديدية على شكل V بالمقلوب وهي حادّة جداً وقاطعة، بعد أن يمتطي الضحية حمارنا هذا تُربط الأثقال أسفل قدميه حتّى تشدّه إلى الأسفل ويبقى على هذه الحال حتّى ينشطر إلى نصفين، قد يستغرق الأمر أكثر من أسبوع نظراً لأن الأمر يتمّ ببطء شديد.

الربط إلى الأحصنة

طريقة استعملها عرب الجاهلية بكثرة، حيث يُربط يدي ورجلي الضحية إلى حصانين أو جملين متعاكسي الاتّجاه ثم يؤمران بالانطلاق بأقصى سرعة مما يؤدي إلى تمزّق الضحية وانشطاره إلى نصفين

التعذيب بالجرذان

هذه طريقة تعذيب حديثة نوعاً ما وغالباً ما تستعملها المافيا وعصابات المخدرات...حيث يتمّ تجويع الجرذان لعدّة أيام ثم يؤتى بالضحية عارياً ويُحشر عضوه لذكري وخصيتاه في قفص الجرذان عبر فتحة صغيرة وذلك بعد أن يتمّ دهنهما بمادّة حلوة مثيرة لشهيّة الجرذان...طبعاً الباقي معروف، حيث ستنقضّ الجرذان بعنف على الأعضاء التناسلية للضحيّة وتنهشها دون توقّف وتستمر في قضمها وأكلها حتّى تشوّهها بالكامل إن لم تكن قد أكلت معظمها!

 اما اغرب طريقة للتعذيب في العالم فهي (التعذيب بالدغدغة) وتوجد في الصين وهي اسلوب تعذيب قديم كان يستخدم في المجتمعات الشرقية بها، حيث كانت محاكم سلالة هان تفرض عقوبة التعذيب بالدغدغة، حيث ان هذه العقوبة لا تترك أثرا للتعذيب على الجسم ويمكن للضحية ان يتعافى بسرعة وسهولة نسبية. كما كان التعذيب بالدغدغة يستخدم في روما القديمة، حيث كانت توضع قدمي الشخص في محلول ملحي، وتترك الماعز لتلعق المحلول، ويبدأ التعذيب لأن الدغدغة تصبح مؤلمة جدا.

اما داعش وبعد ان تفنن وابتكر الكثير من اساليب القتل الوحشية وطرق تعذيب خصومه، فهو الان قد لجأ الى طريقة مبتكرة جديدة، وهي طريقة (العض) التي تقوم بها نساء منتسبات اليه يرصدن المخالفات "الشرعية" في اللباس والأكل والشرب التي تقوم بها النساء.

ويرصد "فصيل العضاضات" التابع لـ"الشرطة الإسلامية" المخالفات لتعليمات "داعش"، لـ"تنقض" بعدها "العضاضة" على المرأة المخالفة و"تعضها" من عدة أنحاء من جسمها بصورة مؤلمة تجعل الضحية تبكي وجعاً.

وقد استعان داعش بسيدة روسية الجنسية لإجبار النساء على تطبيق تشريعاته بخصوص ارتداء اللباس الذي يفرضه التنظيم المتشدد عن طريق العض.             

هناك خمسة أمراض يمكن أن تنتج عن العض هي:

1- العدوى:

يحتوي فم الإنسان على مستويات عالية من الجراثيم، خاصة الأنواع التي تصيب الأنسجة البشرية، وتنتقل هذه الجراثيم بشكل فعال جدًا عن طريق العض، حيث تحتوي جروح عضة الإنسان على الفلورا الفموية، والتي تُمثّل ما يصل إلى 190 نوعًا مختلفًا من الجراثيم، تتوزّع بما يقارب 100 مليون في الميليمتر الواحد.

ورصد التقرير أن حوالي من 10 إلى 20% من عضّات الإنسان تصيب بالعدوى، والتي يمكن أن تنتشر بسرعة وتسبب مضاعفات كبيرة بما في ذلك تدمير المفاصل إذا لم تعالج بسرعة

2- التهاب الكبد "سي" و"بي"

يمكن أن ينتقل كلا الفيروسين من العض وبشكل خاص فيروس التهاب الكبد بي، ويقترح التقرير أنّه يتوجب على أيّ شخص تعرض للعض إجراء فحوص مخبرية للتأكد من سلامته من التهاب الكبد، كما تقترح على الشخص الذي قام بالعض بإجراء فحوص للتأكد من عدم إصابته بفيروس سي، فهو معرض بشكل أكبر للإصابة بهذا الفيروس الموجود في الدم.

3- فيروس نقص المناعة "الإيدز "

كان يُعتقد أنّ اللعاب لا ينقل الفيروس، لذلك ليس من الممكن نظريًا الحصول على فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق العض أو التعرض للعض، ولكن هذا الأمر لا يبدو صحيحًا في كل الحالات، حيث تمّ تشخيص أكثر من حالة انتقال للفيروس عن طريق العض.

4- الحلأ "هيربس"

طالما يُنقل فيروس الحلأ البسيط "إن وجد" عن طريق اللعاب، فهذا يعني إمكانية انتقاله بالعض.

5- داء الكلب

لم تؤكّد منظمة الصحّة العالمية إمكانية انتقاله من الإنسان للإنسان عن طريق العض، على الرغم من إمكانية حدوث ذلك نظريًا، هذا إلى جانب أعراض تقليدية يمكن أن تسببها الجروح الناتجة عن العض، والتي تتضمّن على سبيل المثال: حمى، حرارة، رائحة منبعثة من مكان الإصابة، جفاف، تقيّح، تورّم، ألم، وخمول.

 

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0