يترقب الكثير في الولايات المتحدة و باقي دول العالم بقلق تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مقاليد المثير للجدل الحكم في واشنطن وتشكيل حكومته الجديدة، حيث اكد بعض الخبراء ان هذه الحكومة ستكون صورة طبق الاصل لشخصية ترامب، خصوصا وانه عمد الى اختيار بعض الشخصيات المتهمة بالعنصرية والعداء للإسلام والمهاجرين، كالمدعي العام جيف سيشنز ومستشار الأمن القومي مايكل فلينز ومدير الاستخبارات المركزية مايك بومبيو وغيرهم من الاشخاص، الامر الذي قد يكون سببا في تغير بعض سياسات الولايات المتحدة الداخلية والخارجية، حيث قضى فريق الرئيس الأميركي المنتخب، الجمهوري دونالد ترامب، الأشهر القليلة الماضية، في إعداد قائمة تضم الأسماء التي يمكنها أن تشكل مجلس الوزراء الجديد، الذي قد يكون واحدا من أكثر المجالس المثيرة للجدل.

وحسب ما ذكره موقع "بوليتيكو" الأميركي فإن ترامب سيحاول تعيين أكبر عدد من الوزراء من القطاع الخاص كلما أمكنه ذلك. ومن المتوقع أيضا أن يكافئ الرئيس الجديد لأميركا أولئك الذين ساندوه خلال حملة الانتخابات رئاسية من خلال تعيينهم في مناصب عليا. كما سيحصل عددا من السياسيين الجمهوريين على حقائب وزارية مهمة ك(وزارة الخارجية والدفاع). ويرى بعض الخبراء ان الحكومة الأمريكية القادمة ستواجه لكثير من التحديات والمشاكل، خصوصا وان ترامب هو أول رئيس أميركي لم يسبق له العمل في المجالين السياسي والعسكري، وهو ما سيثر سلبا على عمل وخطط الإدارة الجديدة.

فريق يشبه الرئيس

في هذا الشأن ومع اختيار أكثر من 20 مرشحا حتى الآن لفريقه الحكومي تبدو حكومة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تشبه إلى حد كبير ترامب نفسه فمعظمهم من كبار السن والذكور أصحاب البشرة البيضاء والكثير منهم أثرياء يرون أنفسهم مجازفين وصانعي صفقات ويفضلون العمل أكثر من المداولات والتشاور. وإلى حد كبير استبعد ترامب الذي يقول إن واشنطن "محطمة" وتسيطر عليها مصالح خاصة التكنوقراط الذين يتمتعون بخبرة حكومية طويلة واختار بدلا منهم فريقا من أقطاب الأعمال والجنرالات.

وتفتقر قائمة ترامب ممن اختارهم من رؤساء الوكالات والمستشارين بشكل واضح إلى وجود مثقفين ومحامين وأكاديميين من النوع الذي استعان به بعض الرؤساء السابقين. وحل محلهم أقطاب المال والأعمال مثل إكسون موبيل وجولدمان ساكس إضافة إلى ثلاثة جنرالات متقاعدين على الأقل في مناصب رئيسية. والكثير من هؤلاء أشخاص اعتادوا على القيادة ولكن سيكون لهم الآن رئيس يأتمرون بأمره وهو ترامب في الوقت الذي يتحتم عليهم التعامل مع بيروقراطية الحكومة الأمريكية المتشعبة والمٌحبِطة أحيانا.

وتستعد إدارة ترامب القادمة للتراجع بأسرع ما يمكن عن إنجازات الرئيس باراك أوباما بينما ستحاول أيضا التقدم في أجندة سياسية محافظة في مجالات مثل الضرائب والرعاية الصحية. وتوقع مسؤول أمريكي كبير سابق حدوث خلافات على نطاق واسع في إدارة ترامب بسبب الإحساس الزائد بالذات من جانب كثير من مسؤولي هذه الإدارة .. مشيرا إلى معرفته بريكس تيلرسون الرئيس التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل والذي اختاره ترامب لتولي منصب وزير الخارجية وأيضا معرفته بجيمس ماتيس الجنرال بمشاة البحرية الأمريكية الذي رشحه ترامب لمنصب وزير الدفاع.

وقال المسؤول السابق إن تيلرسون وماتيس "اعتادا على الهيمنة على أي مكان يجدان أنفسهما فيه وسيشمل هذا على الأرجح غرفة العمليات بالبيت الأبيض وحتى المكتب البيضاوي." ويقول فريق ترامب الانتقالي إن الهدف هو أن تكون الإدارة الجديدة عبارة عن خليط من الشخصيات الجديدة وأصحاب الخبرات في واشنطن. لكن الخبراء يقولون إن الرؤساء السابقين الذين استعانوا بشخصيات من خارج "المؤسسة" رأوا في بعض الأحيان أن المبتدئين في السياسة ارتكبوا أخطاء فادحة.

ومن بين 21 شخصا اختارهم ترامب حتى الآن لفريقه الحكومي ومستشاريه يوجد 16 من الرجال البيض. ويوجد أربع نساء لا تشغل أي منهن ما يمكن أن يعتبر منصبا كبيرا في أي من الوكالات . ولا يوجد أي أمريكي من أصل أفريقي ولا أمريكي من أصل آسيوي ولا أمريكي من أصل هندي. ولا تشمل الاختيارات أحدا من أصول لاتينية. ومثل قطب العقارات الذي اختارهم فإن العديد منهم لا يمتلك أي خبرات حكومية بل أن الآخرين يناصبون الوكالات التي سيرأسونها العداء إذا صدق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيينهم أوائل العام القادم.

وقال جوليان زيليزر المؤرخ الرئاسي بجامعة برنستون إن ترامب يشكل حكومة على شاكلته .. يتحدثون بصراحة وبحدة ولديهم خبرات عملية. وقال زيليزر "أن تحيط نفسك بالعسكريين ورجال المال يبعث برسالة معينة.. نوع معين من صانعي الصفقات الذين يتمتعون بالشراسة والحسم وهو ما يتصور (ترامب) نفسه أن يكون." واعتمد أوباما الذي يترك منصبه في يناير كانون الثاني على ذوي الخبرة لتشكيل حكومته في 2008. واختار هيلاري كلينتون منافسته في الترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي آنذاك وزيرة للخارجية. وظل روبرت جيتس الذي عمل في الإدارة السابقة في وزارة الدفاع (البنتاجون) واختار أوباما إريك هولدر صاحب الخبرة الطويلة في وزارة العدل لشغل منصب وزير العدل.

وخلصت مراجعة أجريت في وقت سابق إلى أن بعض الذين اختارهم ترامب لفريقه يمتلكون خبرات مماثلة وإنه استعان بأصحاب خبرات حكومية في المستويات الأدنى من الإدارة بمختلف الوكالات. وبالنسبة للشخصيات الجديدة يقول مقربون منهم إنهم سيكون على مستوى التحدي الإداري. وقال العضو الجمهوري في مجلس النواب توم كول إن زميله الجمهوري توم برايس الذي اختاره ترامب لتولي وزارة الصحة والخدمات البشرية "حاسم بطبعه". وأشاد بتاريخ برايس كجراح وهي أيضا المهنة السابقة لبين كارسون الذي اختاره ترامب لمنصب وزير الإسكان والتنمية الحضرية.

وقال هنري بريم وهو جراح أعصاب عمل مع كارسون في مستشفى جونز هوبكنز في بالتيمور إن كارسون يتسم بالهدوء ولا يخشى الإدلاء بآراء قوية. وأضاف "أنه شخص مهذب يعبر عن رأيه ولديه أفكار عظيمة ولا يستطيع أحد في العالم ترهيبه." وقال جيمس هينسون مدير مشروع تكساس السياسي في جامعة تكساس في أوستين إن ريك بيري الذي اختاره ترامب لمنصب وزير الطاقة عمل لمدة ثلاثة أشهر في منصب حاكم تكساس واضطر إلى "عمل توازن بين قاعدة التأييد الشعبية المحافظة للغاية وبين مجتمع من رجال الأعمال صاحب نفوذ كبير.

ولم يشغل العديد ممن اختارهم ترامب أي منصب حكومي وليست لديهم أي خلفية تذكر في صنع السياسات بمن في ذلك تيلرسون ومرشح الخزانة ستيفن منيوتشن وهو مسؤول سابق في جولدمان ساكس والمرشح لوزارة التجارة ويلبر روس وهو من المستثمرين الأثرياء وجاري كوهن المدير التنفيذي لشركة جولدمان ساكس والذي سيرأس المجلس الاقتصادي لترامب. وفي عام 2008 اشترى منيوتشن شركة اندي ماك وهي شركة رهن عقاري انهارت خلال الأزمة المالية وساعدها في التحول إلى ما أصبح معرفا باسم بنك وانويست وهو بنك تجاري مزدهر في جنوب كاليفورنيا.

والاستعانة بأشخاص من خارج العمل السياسي لم ينجح دائما. ففي 2001 أثار بول أونيل وزير الخزانة في حكومة الرئيس السابق جورج بوش والذي كان رئيسا تنفيذيا سابقا لشركة ألكوا للألومنيوم اضطرابا في الأسواق بسلسلة تصريحات طائشة بدت أنها تنذر بتحولات في السياسة الاقتصادية تختلف عن موقف البيت الأبيض. وأقيل من منصبه في نهاية الأمر. بحسب رويترز.

وقال توماس مان وهو خبير في الإدارة في معهد بروكينجز "إدارة وكالات كبيرة وعامة صعب تماما ويتطلب الاستعانة بأشخاص من أصحاب الخبرة والمعرفة والعمل بأسلوب لا ينفر الناس." وأقر أنتوني سكاراموتشي المستشار بفريق ترامب الانتقالي بأن الكثير جدا من عديمي الخبرة قد يكون ضارا لإدارة ترامب. وقال "واشنطن عبارة عن جسد يتمتع بنظام مناعي قوي للغاية .. سترون رفضا تاما للأعضاء إذا وضعنا الكثير من المعرقلين الحاليين في واشنطن."

ترامب يدافع

على صعيد متصل دافع الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب عن تشكيلة فريقه الحكومي المقبل بعد تعيين شخصيتين من المحافظين على رأس وزارتي العمل والبيئة، ما يثير انتقادات من قبل النقابات والمدافعين عن الاحتباس الحراري. وقال الرئيس المنتخب الخامس والاربعون للولايات المتحدة "نقوم بتشكيل واحدة من افضل الحكومات في تاريخ بلدنا". وكان ترامب يتحدث في في مهرجان في دي موين بولاية ايوا المحطة الثالثة من جولة يقوم بها في البلاد لشكر ناخبيه فوزه على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

والرئيس المعين للوكالة الاميركية لحماية البيئة سكوت برويت هو وزير العدل الجمهوري لولاية اوكلاهوما وبطل محافظ في المعركة ضد القواعد التنظيمية للبيئة التي فرضتها الوكالة التي سيديرها. وبرويت الذي يؤكد دعمه قطاع الطاقات الاحفورية، خاض معركة قضائية باسم اوكلاهوما ومع ولايات اخرى ضد ادارة الرئيس باراك اوباما لالغاء قواعد تنظيمية تهدف الى خفض انبعاثات الغاز المسببة للاحترار لمحطات الكهرباء التي تعمل على الفحم. ويفترض ان تنقل القضية الى المحكمة العليا.

وقال ترامب "سنضع حدا لتدخل الوكالة الاميركية لحماية البيئة في حياتنا". ووعد بهواء وماء نظيفين رافضا ارث اوباما في مكافحة التغير المناخي. وصرح الرئيس الجمهوري ان "القواعد ستتقلص الى اعشار ما هي عليه الآن والبيئة ستتمتع بحماية افضل". وقال مايكل برغر مدير مركز سابين سنتر حول المناخ في جامعة كولومبيا ان برويت وعد "بالغاء القواعد الفدرالية وكل ما انجزته ادارة اوباما على جبهة تغير المناخ".

ووعد مايكل برون الذي يتولى ادارة منظمة سييرا كلاب غير الحكومية التي يبلغ عدد اعضائها 2,4 مليون شخص "اذا حاول ترامب التراجع في مكافحة التغير المناخي وحماية البيئة، فسنحاربه في المحاكم وفي الشارع وفي الكونغرس". واكد السناتور بيرني ساندرز ان برويت "لا يقول انه لا يؤمن بالتغير المناخي فحسب" بل يريد "جعل البلاد اكثر اعتمادا" على الطاقات الاحفورية. وصدرت عن ترامب اشارات متضاربة حول قضية المناخ وغيرها. فقد هاجم في حملته الجهود الدولية لمكافحة الاحتباس الحراري. بحسب فرانس برس.

لكن بعد انتخابه بدا انه عدل موقفه وقال انه "سيبقى منفتحا" في هذا الشأن. وقد استقبل في نيويورك نائب الرئيس الاسبق آل غور والممثل ليوناردو دي كابريو المعروفين بدفاعهما الشديد عن البيئة. والى جانب تعيين برويت، يخشى المدافعون عن البيئة ان يعين ترامب في ادارته رئيس مجلس ادارة المجموعة النفطية العملاقة اكسون-مويبل ريكس تيلرسون. وهاجم ترامب مجددا الصين التي وصفها بانها بلد "خارج عن اقتصاد السوق" واتهمها بانها "لم تحترم قواعد اللعبة". وقال ترامب "سيكون هناك احترام متبادل وستستفيد الصين من ذلك ونحن ايضا". وكرر جملة رمزية قالها في حملته "لن نبقى بعد الآن الشعب الغبي".

تثبيت ترامب

من جانب اخر ثبتت الهيئة الناخبة الاميركية انتخاب الملياردير دونالد ترامب كالرئيس الخامس والاربعين للولايات المتحدة مبددة آمال اشد معارضيه بحدوث عصيان خلال عمليات التصويت. وبعد شهر ونصف الشهر على فوزه المفاجئ على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، تجاوز ترامب بفارق كبير الاصوات الـ270 المطلوبة من كبار الناخبين اي الغالبية المطلقة للفوز، وسيخلف بالتالي باراك اوباما في 20 كانون الثاني/يناير.

وفي بيان نشره فريقه، تحدث رجل الاعمال الاميركي عن "فوز انتخابي تاريخي ساحق" ووعد ببذل كل الجهود من اجل "توحيد البلاد". وفي تغريدة نشرت بعد دقائق، توجه ترامب بالشكر لداعميه على هذا الفوز الكبير "رغم التغطية الاعلامية غير الدقيقة والمحرفة". وحين توجه الناخبون الاميركيون الـ136 مليونا الى صناديق الاقتراع في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، لم ينتخبوا مباشرة رئيسهم المقبل بل اختاروا 538 ناخبا كبيرا هم الذين ينتخبون رسميا الرئيس. وكان ناشطون ديموقراطيون دعوا كبار الناخبين الى احداث مفاجأة وقطع الطريق الى البيت الأبيض عن ترامب.

ويكون عادة تصويت كبار الناخبين، وهم مندوبون او ناشطون محليون معظمهم غير معروف من الرأي العام، مجرد إجراء شكلي لا تسلط عليه الأضواء. لكن شخصية ترامب والنبرة الشديدة العدائية التي سيطرت على الحملة والانقسام الكبير في البلاد وفوز كلينتون بالتصويت الشعبي (بفارق أكثر من 2,5 مليون صوت عن الرئيس المنتخب)، كل ذلك بدل الوضع هذه السنة بالنسبة لهذه المحطة من الآلية الانتخابية.

ومن اجل تحقيق غاياتهم، كان يجب على معارضي ترامب ان يتمكنوا من اقناع 37 من كبار الناخبين من الحزب الجمهوري بالتخلي عن دعم مرشحهم. وكبار الناخبين غير ملزمين باحترام التفويض الموكل اليهم، لكن من النادر جدا ان يخالفوا هذا المبدأ. وبحسب التعداد النهائي فان ترامب نال اصوات 304 من كبار الناخبين مقابل 224 لهيلاري كلينتون التي يرتقب، في حال عدم حصول مفاجآت، ان تنال اصوات كبار ناخبي هاواي وعددهم اربعة حيث لم ترد النتائج بعد بسبب فارق التوقيت. لكن المفارقة كانت أن تغيير قرار التصويت كان في المعسكر الديموقراطي اكثر مما كان لدى الجمهوريين: اثنان لدونالد ترامب واربعة لهيلاري كلينتون.

ففي ولاية واشنطن (شمال غرب) التي حققت فيها هيلاري كلينتون فوزا كبيرا، لم يصوت ثلث كبار الناخبين الـ12 لصالحها. واظهر استطلاع للرأي اجراه معهد "بوليتيكو/مورنينغ كونسالت" ان الاميركيين لم يكونوا متحمسين كثيرا لهذه "الانتفاضة" التي كان يأمل بها معارضو ترامب. واعتبر 46% منهم ان على كبار الناخبين ان يلتزموا بقرار تصويت ولايتهم فيما عبر 34% عن رأي معاكس.

وعبر الاشخاص المستطلعون عن اراء متفاوتة حول فرص تعديل الدستور لاستبدال هذا النظام بالاقتراع العام المباشر، حيث ايد 46% ذلك فيما عارضه 40%. وجرت تظاهرات محدودة ضمت عشرات الاشخاص في عواصم عدة ولايات. وفي دنفر بكولورادو (غرب) تحدت مجموعة صغيرة من الاشخاص البرد ونزلت الى الشارع وحمل المشاركون لافتات تطالب كبار الناخبين "برفض ترامب" او "الانضمام الى صفوف كبار الناخبين الشجعان" الذي غيروا تصويتهم على مر التاريخ. بحسب فرانس برس.

وصوت الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون وهو من كبار ناخبي ولاية نيوريورك لزوجته التي فازت بسهولة في هذه الولاية خلال الانتخابات في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قائلا "لم اصوت يوما بفخر اكبر مما افعل الان". لكن العديد من الديموقراطيين لم يؤيدوا الدعوات الى تغيير التصويت. وقال ديفيد اكسلرود المستشار السابق لباراك اوباما "رغم انه يعتريني قلق فعلي حيال انتخاب ترامب، الا انه يجب على كبار الناخبين ان يتبعوا نتائج صناديق الاقتراع". واضاف "ان تصويتا معاكسا كان ليقسم البلاد". ودعت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري الديموقراطيين الى وقف "المحاولات المغرضة" الهادفة الى اضعاف شعبية الاقتراع.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

3