الهجوم على مقر صحيفة "شارلي إبدو الساخرة" في باريس والذي أسفر عن مقتل 12 شخصا من الصحفيين ورجال الشرطة، كان بينهم أربعة من رسامي الكاريكاتير المعروفين في فرنسا، لا يزال محط اهتمام عالمي خصوصا وان هذا الهجوم الذي جاء على خلفية نشر بعض المقالات و الرسوم الساخرة والمسيئة لبعض الأديان السماوية وخاصة الإسلام، قد أصبح اليوم موضع جدل ونقاش في العديد من الأوساط الإعلامية والحقوقية والمهتمة بالشأن الإعلامي والحقوق والحريات الإعلامية. حيث عمدت الكثير من الصحف والمجلات ومنها شارلي إبدو، التى أعادت نشر مواد مسيئة للنبي محمد (ص) وهو ما تسبب في إشعال موجة من الاحتجاجات الكبيرة في العديد من دول العالم.

وبحسب بعض المراقبين فأن ما حدث في مجلة "شارلي إبدو الساخرة" وغيرها وعلى الرغم من كونه أمر مرفوض، فهو ردة فعل طبيعية ومتوقعة من قبل بعض الأطراف المتشددة، التي بادرت بالرد بشكل عنيف وغير مقبول، خصوصا وان بعض الكتاب والرسامين قد أساؤوا لمفهوم حرية التعبير واعتمدوه كسلاح جديد في حربهم الحالية ضد بعض الجماعات الإرهابية المحسوبة على جهات واديان معينة ومنها الإسلام، لكنهم ومن خلال فهمهم الخاطئ لقيم وأخلاق هذا الدين الحنيف، قد بالغوا في الإساءة والسخرية التي شملت رموز وشخصيات مقدسة مثل شخصية الرسول العظيم محمد (ص) الأمر الذي دفع بعض المتطرفين الى القيام بمثل هكذا اعمل إجرامية.

بعض الخبراء أكدوا على ضرورة إتباع أسلوب جديد في النقد والحوار، وعدم التمادي في أهانه الطرف الآخر والمساس بمقدساته وهو أمر مكفول في جميع القوانين الدولية، خصوصا مع اختلاف الأفكار والتوجهات التي تحملها بعض تلك الجهات، ومنها الجماعات المتشددة التي تعمد الى استخدام العنف والقوة والإرهاب في سبيل تحقيق مصالحها الخاصة. هذا العداء ربما سيتفاقم بسبب استمرار بعض الجهات الإعلامية بمواصلة نشر مثل هكذا رسم ومقالات ساخرة وهو ما قد يعتبره البعض مبرر لاستخدام العنف.

السخرية من الأديان

وفي هذا الشأن فقد عرفت صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة بجرأتها في تناول المواضيع الحساسة على اختلاف أنواعها، بينها تلك التي لها علاقة بالديانات. وتعرضت للكثير من التهديدات في مناسبات مختلفة كما سبق أن تعرض مقرها للحرق. ففي 2011 شب حريق متعمد في مقر الصحيفة الفرنسية في نفس اليوم الذي كانت تستعد فيه لإصدار عدد خاص تحت عنوان "شريعة إيبدو" بعد الكثير من الجدل حول الموضوع.

وفي 2012 تعرض الموقع الإلكتروني للصحيفة الأسبوعية الفرنسية لعملية قرصنة عطلت عملية الدخول إليه، واتهمت الصحيفة بكونها نشرت رسومات مسيئة للنبي محمد. ومثلت "شارلي إيبدو" أمام القضاء في مناسبات مختلفة بتهمة الإساءة إلى النبي، إلا أنها لم تتعرض للإدانة. واتهمتها جمعيتان بالتحريض على الكره العرقي، لإقدامها على نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد في أيلول/سبتمبر في 2012.

وأوضحت الجمعيتان، صاحبتا الدعوى، أن هدفهما "الدفاع عن الأشخاص المسلمين والعرب ودعمهم" وتطالبان بمبلغ 780 ألف يورو تعويضا للأضرار. وفي 2013 أصدرت مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة كتابا مصورا حول سيرة النبي محمد. وأوضح مدير المجلة أن السيرة المنشورة مقبولة إسلاميا بما أن "كتابها مسلمون، وهي عبارة عن تجميع لما دوّنه كتاب السيرة عن حياة محمد، ونحن رسمناها فقط".

وسخرت الصحيفة ايضا من نقاب المسلمات ومن المتطرفين المسلمين. وفي العدد الذي أعاد نشر رسوم الصحيفة الدنماركية وضعت على الغلاف رسما للنبي محمد وهو يبكي قائلا "من الصعب أن يحبك الأوغاد.". وقالت الشرطة إن الصحيفة تلقت عددا من التهديدات في الأسابيع القليلة الماضية وأنها خصصت حماية دائمة لمقرها.

وفي موقع الهجوم قال إمام باريس حسن الشلغومي وهو يتحدث عن المهاجمين "يجب أن نكون حازمين معهم لأنهم يريدون الإرهاب ويريدون العنصرية ويريدون بث العداوة بين الناس." وبسبب انتقادها المستمر للعديد من الشخصيات والمؤسسات العامة ينظر الفرنسيون إلى الرسوم الساخرة لشارلي إبدو -والتي يصفها كثير من المسلمين بأنها فجة- باعتبارها حرية تعبير وليس تحريضا يمينيا على المسلمين.

ودافع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية أثناء تعرض الصحيفة للملاحقة القضائية عام 2007 عن شارلي إبدو بقوله إنها صحيفة "تتبع تقليدا فرنسيا قديما وهو التهكم." وبدأ كثير من الرسامين الساخرين العاملين في شارلي إبدو عملهم في الستينيات في مجلة هارا-كيري غير أنها منعت من الصدور عام 1970 بعد أن نشرت تهديدا ساخرا بالقتل للجنرال شارل ديجول لكنها عادت للصدور بعد أشهر قليلة باسم شارلي إبدو. بحسب رويترز.

وكان رئيس التحرير ستيفان شاربونييه -الذي قتل في الهجوم طبقا للإعلام الفرنسي- قال عام 2012 إن أحدا لم يلاحظ سخرية الصحيفة من المحافظين الكاثوليك "ومع ذلك لا يسمح لنا بالتهكم على المتشددين المسلمين.. هذه هي القاعدة الجديدة .. لكننا لن نمتثل لها."

جرأة ما بعد الهجوم

الى جانب ذلك دافع رسامون وكتاب عن حرية التعبير بعد الهجوم على جريدة ساخرة في باريس لكن الواقع لبعض الفنانين المتهمين بالإساءة للإسلام ظل الاختباء لسنوات وحماية من الشرطة وبالنسبة للبعض رقابة على ما ينشرونه. وكان من بين القتلى الاثني عشر في جريدة شارلي إبدو الأسبوعية التي تنشر رسومات ساخرة تتناول فيها الإسلام وأديان أخرى بعض من كبار الرسامين في فرنسا. وقد سبقهم آخرون مثل الرسام السويدي لارس فيلكس إلى التسبب في إطلاق التهديدات لهم أو في أعمال عنف.

وقال فيلكس "عندما تسلب واحدا من الحصون القليلة لحرية التعبير التي لدينا -وقد سلب بالفعل منا- فمن سيجرؤ على نشر أي شيء الآن؟" ووضع فيلكس تحت حماية الشرطة بعد أن أدت رسومه عام 2007 التي نشر فيها صورة لنبي الإسلام إلى تهديدات بقتله وإعلان جماعة عراقية مرتبطة بتنظيم القاعدة مكافأة 100 ألف دولار لمن يقتله.

وقال فيلكس "إذا رسمت صورة كاريكاتيرية للمسيح أو البابا فمن الممكن نشرها لكن النبي محمد ممنوع من النشر من كل وسائل الإعلام السوية. هذا أمر يفرضه الخوف الممزوج باللياقة الاجتماعية." في أوائل عام 2014 حكم على أمريكية أطلقت على نفسها اسم جهاد جين بالسجن عشر سنوات بتهمة التآمر لقتل فيلكس. ويقول فيلكس إن حياته المهنية تأثرت سلبا بسبب المخاوف الأمنية من عرض أعماله حتى تلك التي لا علاقة لها بالإسلام.

وتحدث فنانون في مختلف أنحاء أوروبا عن الخوف من أن يؤدي الهجوم على شارلي إبدو إلى رقابة ذاتية على السخرية من الأديان وخاصة الإسلام. وسبق أن اعتذرت صحيفة بوليتيكن الدنمركية عن نشر رسوم مسيئة لمشاعر المسلمين. وشدد إمام مسجد بإحدى ضواحي باريس على الإساءة التي تسببت فيها صحيفة شارلي إبدو لكنه رفض أن يلجأ المسلمون للعنف ردا على ذلك. وقال حسن شلقومي إمام المسجد في درانسي "نحن لا نتفق مع شارلي إبدو. الرسم بالرسم لا بالدم ولا الكراهية."

وخلال السنوات العشر الأخيرة كانت السويد والدنمرك محور ضجة عالمية بسبب الرسوم التي تصور الرسول. وقال الروائي سلمان رشدي في بيان "احترام الدين أصبحت عبارة رمزية تعني الخوف من الدين. فالأديان مثل كل الآراء الأخرى تستحق النقد والسخرية والازدراء دون أي خوف من جانبنا." وكانت رواية "آيات شيطانية" التي ألفها رشدي دفعت الزعيم الإيراني الراحل آية الله الخميني إلى إصدار فتوى بإهدار دمه عام 1989.

وحذر وليام نيجارد الناشر الذي نجا من محاولة اغتيال عام 1993 عندما أصابه مسلح مجهول بالرصاص خارج منزله في أوسلو بعد أن نشر رواية "آيات شيطانية" في النرويج قائلا "الرقابة الذاتية وباء". وحث نيجارد كل وسائل الإعلام على حماية حرية التعبير. وفي الدنمارك نشرت صحيفة يلاندس بوستن 12 رسما كاركاتيريا لفنانين مختلفين عام 2005 أغلبها يصور النبي محمد وأثارت موجة من الاحتجاجات في العالم الإسلامي قتل فيها 50 شخصا على الأقل.

وقررت الصحيفة نشر الرسوم بعد أن انتهى إلى علمها أن كاتبا دنمركيا لقصص الأطفال لم يستطع العثور على رسام لكتاب ألفه عن النبي محمد خوفا من الردود الانتقامية. لكن نشر الرسوم كان سببا في نقاش واسع في الدنمارك عما إذا كانت الصحيفة قد حرضت على الكراهية الدينية.

ورغم أن بعض الصحف نشرت الرسوم تأييدا لمبدأ حرية التعبير فإن أغلب وسائل الإعلام تجنبت نشرها. وقال رسام الكاريكاتير الدنمركي المتقاعد كورت فسترجارد لمحطة تي.في 2 التلفزيونية الدنمركية عقب هجوم باريس "أرجو ألا يكون لهذا الحادث أي تأثير سلبي على وسائل الإعلام.. ألا ينتابها الذعر." بحسب رويترز.

وكان فسترجارد نشر رسما بصحيفة يلاندس بوستن يصور الرسول وفي عمامته قنبلة ما أدى إلى محاولة لقتله باستخدام بلطة عام 2010. وتحدث في عام 2012 عن العيش في خوف دائم على حياته ومن عدم قدرته على الذهاب لمقهى ومرافقة حراس شخصيين له في سيارة مصفحة. ونشر الرسام جاري فارفل من صحيفة إنديانابوليس ستار في الولايات المتحدة رسما يصور كمية من الدماء على مكتب رسام وقد غطت جزءا من كلمة "حرية".

من جانب اخر أدان الاتحاد الدولي للناشرين الهجوم على مقر صحيفة شارلي إبدو وجاء في البيان الذي وزعه إبراهيم المعلم النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي للناشرين أن "الهجوم الوحشي" الذي يعتقد أنه من تدبير متشددين إسلاميين يحث الناشرين حول العالم والمؤلفين والصحفيين ورسامي الكاريكاتير على "الدفاع عن حرية التعبير. كلنا شارلي إبدو."

وقال ريتشارد شاركين رئيس الاتحاد الدولي للناشرين ومدير دار بلومزبري للنشر في البيان إن "الهجوم على شارلي إبدو هو هجوم على القيم الأساسية للناشرين: حرية التعبير وحرية النشر والحق في الانتقاد والجدل." وأدان عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين العرب في البيان "الهجمة الشرسة التي تتعارض مع مبادئ الإسلام ورسالة نبيه." وقال المعلم رئيس مجلس إدارة دار الشروق وهي من أكبر دور النشر في العالم العربي "هذه جريمة مروعة ارتكبت ضد الإنسانية وحرية التعبير والإسلام والمسلمين... إنها هجمة ضد الحضارة."

الاصرار على الاساءة

على صعيد متصل أعادت صحيفة برلينجسكي الدنمركية نشر رسوم كاريكاتورية تتناول قضايا اسلامية سبق ان نشرتها صحيفة شارلي إبدو الفرنسية وذلك في اطار تغطيتها للهجوم الذي أودى بحياة 12 شخصا في باريس. وظهر في عدد من برلينجسكي -الذي اتيح الاطلاع عليه على الموقع الالكتروني للصحيفة- بضعة رسوم ساخرة سابقة من الصحيفة الفرنسية ومن بينها رسم يتعلق بالنبي محمد (ص) وآخر بشان الشريعة الاسلامية.

واثارت مثل هذه الرسوم ردود فعل غاضبة من بعض المسلمين عندما نشرتها شارلي إبدو وأظهرت لقطات تلفزيونية للهجوم الذي وقع على مكاتب الصحيفة مسلحين وهم يهتفون "إنتقمنا للنبي محمد". وقالت ليسبيث كوندسن رئيسة تحرير برلينجسكي ان قيام صحيفتها بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية ليس على سبيل الاحتجاج. واضافت "سننشرها كتوثيق يوضح ما هي الصحيفة التي تعرضت لهذا الحدث الفظيع." وقال مدير تحرير صحيفة كوريير ديلا سيرا أبرز الصحف الايطالية في مقال افتتاحي بالفيديو ان الصحيفة ستعيد ايضا نشر رسوم شارلي إبدو..

من جهة اخرى عززت صحيفة يولاندس بوسطن الدنمركية الإجراءات الأمنية بعد الهجوم الذي وقع على مجلة شارلي إبدو. وكانت الصحيفة الدنمركية قد نشرت رسوما تسخر من النبي محمد عام 2005 لتشعل فتيل موجة من الاحتجاجات في أنحاء العالم الإسلامي مما أودى بحياة 50 شخصا على الأقل.

وقال ستيج كيرك اورسكوف الرئيس التنفيذي لمجموعة جي.بي. بوليتكينز هوس الإعلامية الدنمركية التي تملك صحيفة يولاندس بوسطن كتب في رسالة بعثها بالبريد الالكتروني لموظفيه "عززنا‭‭ ‬‬مستويات الأمن نتيجة الهجوم على شارلي إبدو." وتثير الصحيفة الفرنسية الجدل دائما بسبب الانتقادات الساخرة التي توجهها للزعماء السياسيين والدينيين. وقال اورسكوف إن المجموعة على اتصال وثيق بالسلطات الدنمركية. وكتب في الرسالة "لا يوجد تغييرات في مستوى التهديد ضد جي.بي. بوليتكينز هوس ولكن هناك مع ذلك اهتمام مكثف من السلطات العامة."

موقف الإعلام الأمريكي

في السياق ذاته تجنبت معظم وسائل الإعلام الأمريكية الرائدة نشر الرسوم الساخرة التي يظهر فيها النبي محمد ونشر موقعا ديلي بيست وسليت الرسوم الساخرة على الإنترنت لكن المنافذ الإعلامية الرائدة ومنها نيويورك تايمز وول ستريت جورنال وأسوشيتد برس لم تفعل ذلك. وقالت بعضها إن معاييرها تلزمها بتجنب نشر الصور أو غيرها من المواد التي تسيء إلى المشاعر الدينية.

وقالت دانييل رودز ها المتحدثة باسم شركة نيويورك تايمز في رسالة بالبريد الإلكتروني "بعد دراسة متأنية قرر محررو تايمز أن وصف الرسوم المعنية من شأنه أن يعطي القراء معلومات كافية لفهم قصة اليوم." وقال بيل ماريمو رئيس تحرير فيلادلفيا إنكوايرر "تحت أي ظرف من الظروف لن ننشر الرسوم. فكرة إهانة عشرات الملايين من المسلمين دون مبرر بدلا من وصف شيء بالكلمات غير واردة." وقال بول كولفورد المتحدث باسم أسوشيتد برس إن الوكالة لديها سياسة تلتزم منذ أمد بعيد بتجنب استخدام الصور الاستفزازية. بحسب رويترز.

وشملت تغطية وول ستريت جورنال مجموعة من الرسوم الساخرة الاستفزازية من شارلي إبدو وبعضها يسخر من الاديان ومنها الإسلام لكنها لم تنشر أي صور للنبي محمد. وقال جيرارد بيكر رئيس تحرير وول ستريت جورنال في بيان بالبريد الإلكتروني "يعكف محررو الأخبار العالمية على إعداد التقارير ونشر الأخبار وشرح سياقها وسنستمر في القيام بذلك على الرغم من الأحداث المروعة وبذلك نحن نكرس أنفسنا كل يوم للقيم الأساسية لحرية الصحافة."

شارلي إبدو والمواطنة الفخرية

من جانب اخر منحت باريس صحيفة شارلي إبدو المواطنة الفخرية وعرض الرسام ألبرت أديرزو صاحب شخصية أستريكس الكوميدية الشهيرة أن يرسم لها في حين تدفق الدعم على الصحيفة بعد تعرضها لهجوم مسلحين إسلاميين لسخريتها من النبي محمد. وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية فلور بيليرين إن الحكومة مستعدة لمنح الصحيفة مليون يورو (1.18 مليون دولار) "كي يمكنها الاستمرار الأسبوع المقبل" والأسابيع التالية.

وقتل 12 شخصا في الهجوم على مقر شارلي إبدو بينهم رئيس التحرير وكبار الرسامين مما أثار موجات صدمة داخل وخارج فرنسا. وقتل المشتبه بهما بعدما حاصرتهما الشرطة في مطبعة ببلدة إلى الشمال من باريس. وأعلن أديرزو (87 عاما) الذي ابتكر شخصية أستريكس الفرنسية الكوميدية الشهيرة أنه سيعود من التقاعد للمساعدة في اصدار الصحيفة الأسبوعية التي تعتزم طباعة مليون نسخة من طبعتها. وانهالت موجة دعم غير متوقعة على شارلي إبدو التي لا تجذب سياستها التحريرية التي تنشر رسوما جنسية فاضحة وتضع تعليقات فوضوية عددا كبيرا من القراء إذ هبط توزيعها إلى 30 ألف نسخة العام الماضي.

لكن الاستنكار الشديد للهجوم الذي عبرت عنه الاطياف السياسية المختلفة والمسيرات العفوية أظهر أن الصحيفة الأسبوعية الصغيرة الخالية من الإعلانات ترمز إلى ارتباط مشترك بحرية التعبير. وقالت آن هيدالجو رئيسة بلدية باريس في جلسة لمجلس المدينة إن المواطنة الفخرية للعاصمة نادرا ما تعطى وكانت تمنح في السابق "للمقاومين العظماء ضد الدكتاتورية والهمجية." وأضافت "باختيار منحها لشارلي إبدو تظهر مدينتنا باريس لصحيفة بطلة الاحترام الواجب للأبطال." بحسب رويترز.

وحملت الصفحة الرسمية للمدينة على الإنترنت شارة سوداء تحمل عبارة "باريس هي شارلي". واثنان من الضحايا المدقق اللغوي مصطفى أوراد والشرطي أحمد مرابط وهما مسلمان. وقال أديرزو إن إعماله الكوميدية لا يربطها أي شيء مشترك بصحيفة شارلي إبدو. لكنه أضاف لإذاعة أوروبا 1 "فقط أريد التعبير عن صداقتي للرسامين الذي دفعوا الثمن من أرواحهم." وفي مقطع فيديو عرض أديرزو رسما لأستريكس يركل رجلا وهو يصيح "أنا أيضا شارلي"

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1