سباق جديد تعيشه الولايات المتحدة الامريكية التي انهت قبل فترة انتخابات التجديد النصفي، والتي تحمل أهمية خاصة، إذ يختار الناخبون الآلاف من المسؤولين الحكوميين وأعضاء الكونغرس وغيرهم من المسؤولين. السباق الجديد يخص الترشيحات للانتخابات الرئاسية في 2020، التي لا يزال يفصلنا عنها 24 شهراً تقريباً. وربما يكون موعد الانتخابات، المقرر عقدها في نوفمبر(تشرين الثاني) عام 2020 بعيداً، إلا أن تحركات المرشحين المحتملين وكما نقلت بعض المصادر تبدأ عادة قبل أشهر طويلة من الانتخابات التمهيدية للأحزاب والتي تعقد في فبراير(شباط) من عام الانتخابات.

ومع إصرار ترامب الذي يواجه الكثير من التحديات والمشاكل على السعي لفترة رئاسية ثانية بعد أن يكمل مدته الأولى، يحاول الديمقراطيون اختيار بديل يستطيع مواجهته في السباق الرئاسي المقبل والذي سيكون بالتأكيد مختلفاً عن انتخابات كثيرة سابقة، ولا يوجد حتى الآن مرشح أوفر حظاً للحصول على ترشيح الحزب رسمياً لخوض المعركة، لكن هناك أسماءً تبرز وتطرح فكرة ترشحها دون تأكيد أو نفي في اختبار لرد فعل الناخبين.

فالأسماء المطروحة للترشح لانتخابات 2020 تتراوح يميناً ويساراً بين سياسيين مخضرمين وخاسرين في انتخابات التجديد النصفي، مع ملاحظة ندرة المنافسين المحتملين للرئيس ترامب في المعسكر الجمهوري وتوقعات برقم قياسي من المرشحين الديمقراطيين. وشهدت الفترة الاخيرة الحديث عن عديد الوجوه السياسية من جمهوريين وديمقراطيين عن الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، وأبرز من تم تداول أسمائهم للسباق الرئاسي، هم كالآتي: دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الذي أتى من عالم المال والأعمال ليقتحم المجال السياسي في 2016، أعلن في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي أنه سيترشح بنسبة 100% مجدداً لولاية ثانية في المنصب. ويريد ترامب (72 عاماً) الحصول على 4 سنوات إضافية في البيت الأبيض، وقد وضع بالفعل الملامح الأولية لحملة ترشحه المقبلة.

وفي مقابلة مع صحيفة (ميل أون صنداي)، أعلن ترامب أنه ينوي الترشح في انتخابات 2020 لأن الجميع يريده أن يترشح بالإضافة إلى أنه لا يوجد مرشحون ديمقراطيون يمكنهم الفوز عليه، وقال "حسناً أعتزم تماماً الترشح، يبدو أن الجميع يريدني أن أترشح"، وأضاف أنه لا يتوقع أن يتمكن أي مرشح ديمقراطي من هزيمته، وتابع "لا أتوقع أحداً، أعرفهم كلهم ولا أرى أحداً منهم".

بيرني ساندرز السناتور المخضرم قال إنه "في حال اتضح أنني المرشح الأفضل للفوز على دونالد ترامب، فإنني سأكون على الأرجح مرشحاً". وساندرز (77 عاماً) الذي يترشح للانتخابات التشريعية بصفة مستقل، كان قد برز على الساحة السياسية الأمريكية في أبريل(نيسان) 2015 بعدما أعلن عزمه على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة في العام التالي.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن أن السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت، يمهد الطريق لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2020 بحملة انتخابية أوسع نطاقاً عن مثيلتها عام 2016. وأشارت إلى أنه على الرغم من أن قرار خوضه الانتخابات الرئاسية عام 2020 لم يُحسم بعد، إلا أن ساندرز الذي يُلقب نفسه بـ "الاشتراكي الديمقراطي"، أكد أن تقدم عمره لن يثنيه عن اقتناص فرصة ثانية في الانتخابات الرئاسية.

وأكد في حديثه لـ "نيويورك ماغازين"، أنه "قد أغير رأي في الترشح لانتخابات 2020 إذا ظهر شخص ثان قادر، لسبب أو لآخر، أن يقوم بعمل أفضل مني، فسأفعل وقتذاك كل ما بوسعي لكي يتم انتخابه". من جانب اخر أظهر تقييم لقناة "سي أن أن"، أن السناتور الديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا كامالا هاريس تبدو وكأنها ما يريده بالضبط الناخبون الديمقراطيون، فهاريس (54 عاماً) كانت في 2016 أول امرأة سمراء البشرة تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن أكبر الولايات الأمريكية.

وحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإنها تبدو وأنها تركز على أصوات النساء والأقليات بالإشارة إلى دعمها ما يزيد على دزينة من النساء وممثلي الأقليات في الانتخابات النصفية الماضية التي شهدت فوز رقم قياسي منهم. وأوضحت في حديث لقناة "إم إس إن بي سي"، أنها ستقرر احتمال ترشيح نفسها لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، قائلة "هذا القرار سيكون عائلياً تماماً".

وجاءت هاريس بالمركز الخامس في استطلاع رأي للناخبين الديمقراطيين حول من يفضلون ترشيحه للوقوف بوجه ترامب في الانتخابات المقبلة 2020، الذي جرى في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، من قبل موقع "بوليتيكو" و"مورننغ كنسلت". وتعد السناتور أول مشرّعة طالبت باستقالة وزيرة الأمن الوطني كيرستين نيلسون بسبب سياسة إدارة ترامب المتعلقة بفصل الأطفال المهاجرين عن عائلاتهم، كما أنها رفضت مؤخراً قبول أموال من لجان العمل السياسية المعروفة باسم "PACs" .

كما يعد نائب الرئيس السابق جو بايدن مرشحاً محتملاً للديمقراطيين من قبل أن يغادر منصبه مطلع العام الماضي، وتداول المراقبون اسم بايدن (75 عاماً) كمرشح محتمل لخلافة الرئيس السابق باراك أوباما في انتخابات 2016، لكنه فضل عدم دخول السباق الرئاسي وقتئذ. وأوضح في حديث لشبكة "سي بي أس" في 18 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، أنه يدرس أمر الترشح لانتخابات 2020 غير أنه يضع في اعتباره عوامل شخصية يعتبرها سابقة على العوامل السياسية.

من جهة اخرى توقع سياسيون بارزون بترشح الوزيرة السابقة هيلاري كلينتون مرة أخرى في انتخابات 2020 رغم هزيمتها في انتخابات الرئاسة الماضية، وفي الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عام 2008. واعترفت كلينتون أنها لم تتعافى كلياً من صدمة الهزيمة الأخيرة، وقالت إنها "دائماً ما أشعر بالرهبة والخوف لما حدث معي في تلك الأيام"، وأضافت "أتمنى أن أكون رئيسة لأمريكا يوماً ما، لدي الكثير من الخطط أود إنجازها، وأمل أن يكون الرئيس المقبل من الحزب الديمقراطي".

حملات الديموقراطيين

وفي هذا الشأن تشهد ولاية آيوا منافسة حامية بين الديموقراطيين استعدادا لانتخابات الرئاسة في 2020 حيث يسعى المعروفون منهم والجدد على الساحة السياسية على حد سواء إلى كسب تأييد الناخبين الأميركيين الذين يشكلون أهمية كبيرة بالنسبة إليهم. وقبل عام من أول انتخابات تمهيدية لاختيار الشخصية التي ستواجه الرئيس الحالي دونالد ترامب، تحدى الطامحون لدخول البيت الأبيض درجات الحرارة التي هبطت إلى ما دون الصفر لتسديد رميتهم الأولى نحو الرئاسة في الساحة السياسية.

ورغم موجة الصقيع القوية التي تضرب الولايات المتحدة، كان السناتور عن أوهايو شيرود براون بين أول الشخصيات التي توجهت الى الولاية لاختبار مدى التأييد لموضوع دعم العمال الذي يفكر في اعتماده خلال حملته المحتملة. وقال براون أمام عشرات الأشخاص الذين تجمعوا في منزل أنيق في واترلو في أول زيارة له إلى آيوا لاختبار مسألة الترشح للرئاسة "سأكون تقدميا على الدوام، سواء كان ذلك في مسألة العمالة أو البيئة أو حقوق المرأة أو المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا".

وحفظ براون أسماء الحاضرين وتوقف لالتقاط الصور وندد بـ"شعبوية" ترامب وانتقل في حديثه بين كرة القدم وأولويات السياسة ساعيا لتأسيس علاقات بإمكانها دعم أي حملة انتخابية أو إفشالها خلال العام المقبل. ويشير براون إلى أنه سيقرر في آذار/مارس إن كان سيترشح للرئاسة. ودخل عدد من المرشحين ساحة المعركة الانتخابية حتى الآن بينهم عضوتا مجلس الشيوخ كمالا هاريس التي تمثل كاليفورنيا وكيرستن جيليبراند من نيويورك إذ توجهتا مؤخرا إلى آيوا بعد إعلان كل منهما أنها تسعى لتصبح أول رئيسة للولايات المتحدة.

وأعلن كذلك السناتور عن نيو جيرسي كوري بوكر ترشحه حيث سيتوجه إلى آيوا في وقت يتوقع أن تطلق عضو الكونغرس تولسي جابرد حملتها الرئاسية. ويفكر آخرون في خوض الانتخابات بينهم نائب الرئيس السابق جو بايدن والسناتور بيرني ساندرز وعضو الكونغرس السابق بيتو أوروركي إلى جانب عدد آخر من حكام الولايات ورؤساء البلديات الحاليين والسابقين. ويتوقع أن تنظم تجمعات آيوا حيث تجري سلسلة لقاءات محلية في أنحاء الولاية يناقش الناس خلالها المرشحين قبل الإدلاء بأصواتهم. لكن الاستعدادات بدأت في وقت يستمتع سكان الولاية بالفترة التي يقضونها كل أربع سنوات تحت الأضواء.

وبينما يتوقع أن تستحوذ الأسماء الأبرز على حصة الأسد من الاهتمام الوطني، تعد السياسة المباشرة من أهم مميزات آيوا إذ أن سكانها لن يدعموا من لا يبذلون جهدا. وقالت إيرين ريال (60 عاما) التي تعمل في شركة لأغذية الحيوانات قرب فورت دودج خلال تجمع للقاء المرشح جون ديلاني "لا يبهرنا المرشحون الاستعراضيون" الذين يقيمون تجمعات كبيرة تفتقد إلى الاحتكاك المباشر مع الأهالي، مضيفة "نريد التعرف على المرشحين مع مرور الوقت ونريد النظر إليهم مباشرة".

ويعمل ديلاني الذي أصبح في 2017 أول ديموقراطي بارز يخوض المنافسة على التعرف على أهالي آيوا منذ 18 شهرا، حيث ينقح رسالته المتمثلة بالاعتدال السياسي و"إعادة الأخلاق إلى السياسة". ورغم أنه مجهول تقريبا على الصعيد الوطني، إلا أن ديلاني زار آيوا 22 مرة وأقام أكثر من 250 تجمعا، الكثير منها على غرار ذاك الذي جرى في فورت دودج. وشوهد ديلاني من نوافذ مطعم صغير وهو يتحدث عن مسعاه للترشح أمام 17 ناخبا وثلاثة من موظفي المطعم.

وقال ديلاني، وهو عضو سابق في الكونغرس ورجل أعمال ناجح من ماريلاند، بثقة "فور وصولك إلى الخريطة هنا، تعرف البلاد بأسرها من تكون". وأضاف "نريد شخصا قادرا على حل المشاكل كرئيس وهذا ما يدفعني إلى الترشح". ويبقى السؤال هل سيختار الديموقراطيون شخصية دخيلة على غرار صاحب المشاريع المتعلقة بمجال التكنولوجيا آندرو يانغ الذي حذر في آيوا من تأثير الأتمتة على الوظائف الأميركية، أم رجل دولة يمتلك الخبرة مثل بايدن لمواجهة ترامب؟

وهل سيبحث الناخبون عن الجاذبية وهي ميزة ساعدت في إيصال باراك أوباما إلى الفضاء السياسي أم أن الإيديولوجيا ستشكل العامل المهيمن؟

وفي هذا السياق، يقول رئيس الحزب الديموقراطي في آيوا تروي برايس إن الوقت لا يزال مبكرا للإجابة عن هذه التساؤلات. لكنه لا يخفي إعجابه بقدرات المرشحين وبالشغف الذي يبديه أهالي آيوا في العملية. وقال برايس في مقابلة في أحد مكاتب الديموقراطيين في مدينة دي موين إن "آيوا تحديدا مكان يمكنهم فيه إقناع الناس بالخروج في ليلة باردة (...) والتحدث عن السبب الذي يجعل من شخص ما (الأنسب) لقيادة حزبنا وبلدنا إلى الأمام". بحسب فرانس برس.

وأضاف برايس أن أهالي آيوا يخبرونه بأنهم على استعداد لدعم مرشح "أصيل وصادق مع نفسه" وقادر على مواجهة ترامب. وفي نهاية المطاف، تعد الولاية "حرفيا أرض تكافؤ الفرص" التي ستحدد المعايير التي سيحتاجها المرشحون لانتخابات 2020، بحسب سو دفورسكي، رئيسة الحزب الديموقراطي السابقة في آيوا والتي لا تزال تتمتع بنفوذ سياسي مهم في الولاية. وأضافت "لا يتعلق الأمر بمن لديه فرصة في آيوا، المسألة هي أن لدى الجميع فرصة في آيوا".

اعداد قياسية

من جانب اخر وبعد سنتين على وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تتزاحم الديمقراطيات بأعداد قياسية لمواجهته عام 2020، وهن واثقات بأن الأمريكيين جاهزون لانتخاب امرأة هذه المرة على رأس الولايات المتحدة. وافتتح السباق الديمقراطي إلى الرئاسة مع إعلان إليزابيث وارن (69 عاما) ترشيحها في 31 كانون الأول/ديسمبر. ولحقت بها ثلاث مرشحات أخريات هن السناتورة كيرستن غيليبراند (52 عاما) وكامالا هاريس (54 عاما)، ثم النائبة تالسي غابرد (37 عاما) بفارق في التوقعات.

أما من جانب الرجال، فهناك أسماء كبرى متداولة على غرار جو بايدن وبيرني ساندرز وبيتو أورورك ومايكل بلومبرغ، لكن لم يعلن أيا منهم ترشحه حتى الآن، ما يترك الساحة للمرشحات الديمقراطيات في مطلع هذه الفترة الطويلة التي تفصل البلاد عن بدء الحملة الانتخابية رسميا. ولفتت أستاذة العلوم السياسية في جامعة ديلاوير إرين كاسيزي إلى أن عدد النساء المرشحات "غير مسبوق في التاريخ"، في وقت تشير الترجيحات إلى ترشح سناتورة رابعة هي إيمي كلوبوكار.

وعام 2016، أقرت الديمقراطية هيلاري كلينتون بهزيمتها بوجه دونالد ترامب أمام مؤيدات كن يبكين من شدة الخيبة، مبدية أسفها لعدم تمكنها من تحطيم "السقف الزجاجي" بحسب تعبيرها لتصبح أول امرأة رئيسة للولايات المتحدة. وتابعت "لكن امرأة ما ستقوم بذلك في أحد الأيام، ودعونا نأمل بأن يكون ذلك أقرب مما نتصور"، بعد حملة اتسمت بكثير من الهجمات استهدفتها بصفتها امرأة، وأفضت إلى فوز ترامب بالرغم من اتهامات وجهت إليه بارتكاب أعمال تحرش جنسي والكثير من التعليقات المهينة للنساء التي صدرت عنه.

وقال مرشح كلينتون آنذاك لمنصب نائب الرئيس تيم كاين لوكالة الأنباء الفرنسية "إن كنت استخلصت عبرة ولو بصورة أليمة في 2016، فهي إلى أي حد نطبق معايير مختلفة إلى حد شنيع" على هيلاري كلينتون. وأضاف "ما زال الطريق أمامنا طويلا إذا حتى تلقى النساء المعاملة التي تليق بهن" في السياسة، معتبرا أن الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 تدعو إلى التفاؤل إذ "أظهرت طاقة كبرى من جانب النساء المرشحات".

وتم على هذا الصعيد تحطيم عدد من الأرقام القياسية، مع تسجيل أعلى عدد من النساء في الكونغرس الأمريكي، إنما كذلك على صعيد جمعيات الولايات الخمسين. ومع ترشح ما لا يقل عن أربع نساء حتى الآن للانتخابات الرئاسية 2020، فإن المساواة بين الرجال والنساء في السياسة تتقدم بخطى حثيثة. "حين لا يكون هناك سوى مرشحة واحدة" تعتبر "حالة شاذة" وقالت إرين كاسيزي "حين لا يكون هناك سوى مرشحة واحدة، يزج بها في فئة خاصة، باعتبارها أشبه بحالة شاذة"، مبدية أملها بأن تسلط الأضواء هذه المرة على برامج المرشحات.

لكنها لا تتوقع أن تفلت المرشحات مما يلحق بمعظم النساء في السياسة، موضحة "أنهن يواجهن المطلب المزدوج بأن يبدين ودودات ويظهرن كفاءة في آن واحد (...) لكن من الصعب جدا القيام بالأمرين معا". وتخضع المرشحات منذ البداية لمعيار يفرض عليهن أن يكن "صاحبات شخصية محببة"، وهو معيار نادرا ما يطبق على المرشحين الرجال، وقد اصطدمت به هيلاري كلينتون التي اتهمها البعض بالافتقار إلى العفوية.

كما أنه ما زال يتحتم غالبا على المرشحات "القيام بحسابات استراتيجية"، فيخترن إما التشديد على أنوثتهن كمرشحات، وإما التقليل من أهمية كونهن نساء، ومن الصعب معرفة أي من الخيارين سيكون الصائب. وانطلقت غيليبراند المعروفة بنضالها ضد التحرش الجنسي في السباق معرفة عن نفسها كـ"أم" مستعدة لتقاتل من أجل الآخرين مثلما تفعل لأولادها. واسمها مدون باللون الوردي على موقع حملتها 2020 الأسود والأبيض. ولا تركز المرشحات الأخريات بالقدر نفسه على هذا الجانب، من غير أن يصلن إلى حد تفاديه كليا. بحسب فرانس برس.

وبدت الولايات المتحدة على استعداد لانتخاب رئيسة عام 2016 إذ تفوقت كلينتون على ترامب من حيث التصويت الشعبي على المستوى الوطني، غير أنها لم تحصد عددا كافيا من أصوات كبار الناخبين. وتثق كامالا هاريس بفرصتها، وستكون في حال فوزها أول امرأة سوداء في سدة الرئاسة الأمريكية. وحين سئلت على شبكة "إيه بي سي" قبل إعلانها الرسمي عما إذا كان من المحتمل أن يختار الأمريكيون مثل هذا التحول الجذري بعد دونالد ترامب، أجابت "بالتأكيد. يجب أن نثق أكثر بالشعب الأمريكي. إنهم أذكى من ذلك".

منافسة ترامب

على صعيد متصل أعلن المدير التنفيذي السابق لسلسلة مقاهي "ستاربكس" هاورد شولتز في مقابلة تلفزيونية أنه يسعى لخوض انتخابات العام 2020 لمنافسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كمرشح مستقل. وقال شولتز لشبكة "سي بي إس" "أفكر جديا بالترشح للرئاسة". وأضاف الملياردير الذي يصف نفسه بأنه كان "ديموقراطيا طوال حياته" بأنه سيترشح "كوسطي مستقل خارج نظام الحزبين". وتابع شولتز (65 عاما) "نحن نعيش في الفترة الأكثر هشاشة".

ورأى أن المسألة لا تتعلق فقط بأن ترامب "غير مؤهل لأن يكون رئيس" بل إن الجمهوريين والديموقراطيين "لا يقومون باستمرار بما هو لازم نيابة عن الشعب الأميركي وهم منخرطون يوميا في سياسات الانتقام". وترعرع شولتز في حي للطبقة العاملة في مدينة نيويورك، لكنه صنع ثروته عندما انتقل إلى ولاية واشنطن في ثمانينات القرن الماضي وحوّل "ستاربكس" إلى سلسلة مقاه عالمية ضخمة.

وألقى شولتز باللوم على الحزبين لديون البلاد البالغة 21,5 ترليون دولار والتي رأى أنها "مثال" على "فشلهم في أداء مسؤولياتهم الدستورية". وقلل شولتز من أهمية المخاوف بشأن إمكانية تسبب ترشحه في إحداث انقسام في أصوات المعارضين والتسبب بفوز ترامب بولاية ثانية. وقال لـ"سي بي إس" إنه يريد "أن يفوز الشعب الأميركي". بحسب فرانس برس.

وعلق المرشح الرئاسي الديموقراطي من تكساس جوليان كاسترو على ترشح شولتز بالقول لشبكة "سي إن إن" إنه "سيقدم لدونالد ترامب أفضل فرصة لديه لإعادة انتخابه". وأضاف "لا أعتقد أن ذلك سيصب في مصلحة بلدنا". وبينما يواجه المرشحون من خارج الحزبين عقبات يصعب التغلب عليها عادة في السياسة الأميركية، لطالما كان دورهم تخريبيا. وعام 1992، انتزع الملياردير المحافظ روس بيروت ما يكفي من الأصوات من الرئيس السابق جورج بوش الأب لتسليم الرئاسة للديموقراطي بيل كلينتون. ويحمل الديموقراطيون المدافع عن حقوق المستهلكين رالف نادر مسؤولية انتزاع الأصوات من الديموقراطي آل غور في انتخابات العام 2000، ما سمح للجمهوري جورج بوش الابن بالفوز بالرئاسة.

فضائح جديدة

من جهة اخرى تصاعدت الأزمة السياسية في ولاية فرجينيا الأمريكية بعدما اعترف النائب العام في الولاية مارك هيرينج بأنه لون وجهه باللون الأسود في حفل جامعي في الثمانينيات، ليصبح ثالث سياسي رفيع من الحزب الديمقراطي في هذه الولاية تلاحقه فضيحة ما. وإلى جانب هيرينج، يكافح حاكم الولاية رالف نورثام لحماية حياته السياسية بعد أن ظهرت صورة عنصرية نشرت بكتاب مدرسي سنوي يعود لعام 1984. وبالإضافة إلى الاثنين، يسعى نائب حاكم الولاية لدحض مزاعم بالتحرش الجنسي.

واعترف هيرينج (57 عاما) في بيان بأنه لون وجهه باللون الأسود في حفل أقيم عام 1980 حيث كان يتقمص شخصية مغني راب. أما نورثام (59 عاما) فقد أقر بأنه لون وجهه عام 1984 تقمصا لشخصية مايكل جاكسون. وجاء اعترافه هذا بعدما نشر موقع إخباري محافظ صورة من كتاب مدرسي سنوي في ذات العام وقد ظهر فيها شخص لون وجهه باللون الأسود واقفا بجوار آخر يرتدي زيا لحركة (كو كلوكس كلان) العنصرية البيضاء. بحسب رويترز.

وبعد أن قال نورثام في البداية إنه كان أحد الشخصين اللذين في الصورة تراجع عن روايته وقال إنه لم يكن هذا ولا ذاك. من جهة أخرى تفجرت فضيحة محورها نائب الحاكم جاستن فيرفاكس (39 عاما)، الذي سيخلف نورثام إذا استقال، إذ اتهمته امرأة بالتحرش بها جنسيا في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في 2004. وهذا الجدل المثار حول أعلى ثلاثة سياسيين منتخبين في الفرع التنفيذي من الإدارة في فرجينيا يثير احتمال أن يفقد الديمقراطيون تلك المناصب العليا.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
احبائي
الحكام الفعليون لأمريكا لايظهرون على السطح ولايخوضون انتخابات
وكلنتون وبوش واوباما وترامب ينفذون مخططات وضعتها أجهزة المخابرات
لكن المؤكد هو الإنحياز الأمريكي المشين للكيان الصهيوني الإرهابي في كل الحالات
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الارض
جمال بركات....مركز ثقافة الالفية الثالثة2019-02-21

مواضيع ذات صلة

0