الطائرة المسيّرة أو الطائرة بدون طيار والتي اصبح استخدامها اليوم في ظل التطور العلمي والتقني الهائل، شيء اساسي في العديد من الاستخدمات المهمة في الكثير من الدول المتقدمة، التي تسعى دائما الى تطوير قدراتها العلمية والعمل على توظيف هذه الطائرات في العديد من المجالات العسكرية والمدنية، يضاف الى ذلك استخدامها لاغراض الترفيه والتسلية وغير ذلك، باتت ايضا تثير قلق ومخاف كبيرة مع كثرة انتشارها، خصوصا وان مثل هكذا تقنيات متطورة يمكن ان تسخدم لاغراض اخرى، ويتحول كثير من المجرمين حاليا كما نقلت بعض المصادر، إلى استخدام طائرات بدون طيار في العديد من الجرائم، بداية من انتهاك الخصوصية، إلى تهريب مواد مخدرة اضافة الى استخدامها في امور التجسس او لتنفيذ عمليات خطيرة من قبل بعض الجماعات المتشددة،كما انها تمثل تهديداً لطائرات الركاب والطائرات التجارية، وهو ما يمكن أن يؤدي مستقبلاً لحوادث كارثية، هذه الامور دفعت بعض الدول الى استخدام تقنيات واجراءات مضادة من اجل الحفاظ على الامن والسلامة.

والطائرة المسيّرة أو الطائرة بدون طيار، هي طائرة توجه عن بعد أو تبرمج مسبقا لطريق تسلكه. في الغالب تحمل حمولة لأداء مهامها كأجهزة كاميرات أو حتى القذائف. الاستخدام الأكبر لها هو في الأغراض العسكرية كالمراقبة والهجوم لكن شهد استخدامها في الأعمال المدنية مثل مكافحة الحريق ومراقبة خطوط الأنابيب تزايدا كبيرا حيث تستخدم في المهام الصعبة والخطرة بالنسبة للطائرة التقليدية والتي يجب أن تتزود بالعديد من احتياجات الطيار مثل المقصورة ،أدوات التحكم في الطائرة، والمتطلبات البيئية مثل الضغط والأكسجين، وأدى التخلص من كل هذه الاحتياجات إلى تخفيف وزن الطائرة وتكلفتها، لقد غيرت هذه الطائرة طبيعة الحرب الجوية بحيث أصبح المتحكم في الطائرة غير معرض لأي خطر حقيقي. ويشهد إنتاج الطائرات بدون طيار للاستخدام الشخصي والتجاري نمواً سريعاً،

خطر الطائرات المسيرة

وفي هذا الشأن تسبب تحليق طائرات من دون طيار مسيرة عن بعد "عن قصد" قرب أحد أكثر مطارات بريطانيا ازدحاما في تعطيل حركة الطيران وفوضى في حركة المسافرين من هذا المطار. وقد أُجبرت الطائرات القادمة إلى المطار على تغيير وجهات هبوطها إلى مطارات أخرى إثر تحليق طائرات مسيرة من دون طيار أو ما يعرف "يو أيه في" ظهرت بشكل متكرر في المجال الجوي لمطار غاتويك قرب لندن.

وصنفت السلطات البريطانية الوضع بالخطر واستدعت الجيش لمساعدة الشرطة المحلية في التعامل مع القضية، وقد أعيد افتتاح مدرج المطار فيما بعد. وظلت الحكومات في مختلف أنحاء العالم تبحث عن سبل مختلفة في التعامل مع خطر استخدام الطائرات من دون طيار في مناطق يهدد استخدامها فيها أمن وسلامة الطيران. وننظر هنا في بعض الحلول التي تترواح من استهداف هذه الطائرات بقاذفات (بازوكا) إلى استخدم النسور المدربة لإسقاط هذه الطائرات.

يُمكن رصد الطائرات من دون طيار (المارقة) باستخدام الكاميرات أو الرادار أو أجهزة تحسس تعتمد على تردد الموجات الراديوية. ويمكن دمج هذه التقنيات مع الأنظمة السائدة في المطارات حاليا ويمكن أن يمتد نطاقها إلى عدة أميال حول المطارات. ويمكن استخدامها بشكل فعال لتعطيل الاتصال بين الجهاز (الطائرة من دون طيار) ومن يقوم بتشغيله عن بعد، وإعادة الطائرة إلى وضع تشغيلها الأصلي بما يسمح بإعادتها إلى المكان الذي جاءت منه.

وقد طورت إحدى الشركات، شركة كوانتم للطيران، هذه الطريقة التي قدمت هذه التقنية لمواجهة أي أخطار محتملة من الطائرات من دون طيار خلال فترة انعقاد دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012. وطورت الصين أيضا نوعا من البندقية التي يمكنها التدخل بنظام تشغيل الطائرات من دون طيار وتعطيلها من على بعد نصف ميل. يعد إطلاق النار على الطائرات من دون طيار واسقاطها إحدى طرق التعامل معها وأكثرها وضوحا. بيد أن الشرطة التي تتعامل مع القضية في مطار غاتويك قالت إنها لن تستخدم هذه الطريقة لأن ثمة خطر وقوع إصابات جراء الإطلاقات الطائشة.

وقد أنتج عدد من الشركات أجهزة تحمل باليد أو على الكتف يمكن استخدامها لإطلاق شبكات على الطائرات المارقة من دون طيار، تُحيط بالطائرة وتمنع مراوحها من الدوران ما يتسبب في اسقاطها. وطورت شركة "أوبن ورك" الهندسية البريطانية قاذفة بازوكا كبيرة يمكن أن تطلق شبكة ومظلة على الهدف مستخدمة منظار لتحقيق دقة الإصابة. وسميت هذه القاذفة "سكاي وول 100".

وقد أُطلق نظام "سكاي وول 100" لاستخدامه من قبل قوى الأمن والأجهزة الحكومية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وجدت شركات أمنية طريقة لاستخدام "طائرات من دور طيار اعتراضية" يمكن أن تنقض على هدفها وتطلق شبكة لتعطيله في الجو. واستخدم هذا النوع من الأنظمة في دورة الألعاب الشتوية في كوريا الجنوبية في فبراير/شباط ، واستخدمته الشرطة في العاصمة اليابانية طوكيو خلال السنوات الثلاث الماضية. واستخدمت فرنسا التقنية ذاتها بنجاح، مثبتتة أنه يُمكن لطائرة من دون طيار مجهزة بشبكة الإمساك بطائرة أخرى من دون طيار.

وتُمثل أشعة الليزر خيارا آخر، وقد جربت الولايات المتحدة والصين هذه التقنية التي يمكنها اسقاط هذه الطائرات بعد ثوان من تحديد موقعها. وقد طورت شركة بوينغ لهندسة الطائرات شعاع طاقة عالية يمكن أن يحدد موقع الطائرات الصغيرة من دون طيار ويعطلها من على مسافة عدة أميال. وقيل إنها تستخدم كاميرات تعتمد الأشعة تحت الحمراء التي يمكن أن تعمل في ظروف الرؤية القليلة أو السيئة، كما هي الحال مع وجود ضباب.

وفي وقت سابق عرضت الصين بندقية ليزر في معرض الأسلحة في كازاخستان، أطلقت عليها "الصياد الصامت" وقالت إنها ستكون فعالة جدا في مساعدة الشرطة على اعتراض الطائرات من دون طيار أو أي أجهزة صغيرة طائرة أخرى و"بدقة عالية". في غضون ذلك، اكتشفت هولندا حلا بلا تعقيد تكنولوجي لقضية تكنولوجية شائكة. وقد دربت الشرطة هناك نسورا على اسقاط الطائرات من دون طيار "المعادية" عن طريق الإمساك بمخالبها بمراوح هذه الطائرات وتعطيلها في النهاية.

ويقول المدربون إن النسور تنظر إلى الطائرات من دون طيار كفرائس، و لا تميل إلى مهاجمة أي شيء آخر عند إطلاقها. ويعتقد أن الشرطة الهولندية هي الأولى في العالم التي طبقت هذه الطريقة. وفي بريطانيا، يُطبق قانون يحظر طيران الطائرات من دون طيار في مساحة كيلومتر واحد في محيط حدود المطارات أو أي موقع للطيران، بيد أن التشريعات تختلف في بلدان أخرى.

ففي الولايات المتحدة، يجب على مستخدمي الطائرات من دون طيار إبلاغ سلطات تنظيم الملاحة الجوية بشكل مسبق إذا قرروا إطلاق أجهزتهم للطيران في مسافة 8 كيلومترا بالقرب من المطارات. ويجب أيضا تسجيل الطائرات من دون طيار لدى لاسلطات المختصة، بحسب موقع جمعية الطائرات من دون طيار " يو أيه في كوتش".

وفي كندا، لايمكن أن تحلق الطائرات من دون طيار في محيط 5.6 كيلومترا حول أي مطار أو قاعدة جوية أو أي منطقة تقلع منها طائرات أو تهبط فيها. ويقل هذا المدى إلى 1.9 كيلومترا لمواقع الطائرات المروحية. وتطبق قوانين مشابهة في السويد. ويُطلب أذن مسبق بالتحليق في ألمانيا أيضا، على الرغم من أن مدى التحليق متشابه مع بريطانيا ويجب أن لا يقترب إلى مسافة 1.5 كيلومترا من المطارات. وفي اسبانيا يشترط التأمين على الطائرات من دون طيار.

بيد أن القوانين في جنوب أفريقيا أكثر صرامة، حيث من غير القانوني تحليق أي جهاز على مسافة 10 كيلومترات من المطارات أو مهابط الطائرات أو الطائرات المروحية. ويشترط لتشغيل الطائرات من دون طيار في المناطق الأخرى أن يكون في ساعات النهار فقط. ويُمنع كليا طيران الطائرات من دون طيار في 15 بلدا من بينها، المملكة العربية السعودية والعراق.

تجارب ناجحة

من جانب اخر بعد ما يقرب من 115 سنة على اختراع أول طائرة، طور علماء تقنية جديدة للطيران تتمثل في طائرة صغيرة خفيفة بلا ضوضاء تحلق بغير أجزاء متحركة كالمراوح أو شفرات التوربينات. وتحدث مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن اختبارات طيران ناجحة داخل قاعة مغلقة للألعاب الرياضية للطائرة، وهي بدون طيار وتعمل بغير محركات تحرق وقودا، إذ تعتمد على الدفع الهوائي الأيوني ويسمى أيضا ”الدفع الكهربي الديناميكي“.

وأطلق على الطائرة اسم (فيرجن 2-إي.إيه.دي إير فريم) أو (في2)، وهي تزن 2.45 كيلوجرام فقط ويبلغ طول المسافة بين جناحيها خمسة أمتار. وقال ستيفن باريت مهندس الطيران في معهد ماساتشوستس والذي استلهم الفكرة من طائرات خيالية وردت في مسلسل الخيال العلمي (ستار تريك) ”هذه هي المرة الأولى التي تحلق فيها طائرة بدون أجزاء متحركة“. ومع شدة المجال الكهربائي القريبة من مجموعة من الشعيرات الدقيقة تسمى مسببات الشحنات الكهربائية في مواجهة جناحي الطائرة يتحول الهواء إلى أيونات، مما يعني إزالة الإلكترونات وتوليد جسيمات مشحونة.

وهذه الأيونات ذات الشحنات الموجبة تنجذب إلى هياكل سالبة الشحنة بالطائرة يطلق عليها أجهزة التجميع. وأثناء تحرك الأيونات باتجاه أجهزة التجميع تصطدم بجزيئات الهواء مما ينقل طاقة إليها. ويتولد عن هذا تدفق هوائي يمنح الطائرة قوة دفع. والزمن وحده هو الذي سيوضح هل ستصبح الاختبارات التي أجريت على الطائرة بمركز دو-بونت للألعاب الرياضية في كمبردج بولاية ماساتشوستس حدثا تاريخيا كتلك التجربة التي أجراها الأخوان ويلبر وأورفيل رايت عام 1903 على أول طائرة في كيتي هوك بولاية نورث كارولاينا. بحسب رويترز.

ويقر بالفعل مهندسو معهد ماساتشوستس بأن النموذج المبدئي للطائرة (في2) غير كاف ومحدود، لكنه مع هذا قد يؤدي إلى أشياء كبيرة. وقال باريت الذي أشار إلى إمكانية إنتاج طائرات دون طيار شبه صامتة خلال بضع سنوات ”أحاول أن أتجنب المبالغة، ولكن ثمة احتمالات مثيرة هنا بالفعل“. وأضاف باريت الذي قاد البحث الذي نشرت نتائجه في دورية (نيتشر) ”على المدى الطويل، آمل في وجود طائرات فائقة الكفاءة شبه صامتة وخالية من أسطح التحكم المتحركة كأجهزة التوجيه أو الإقلاع، وبغير نظام دفع متحرك مثل المراوح أو التوربينات، ولا انبعاثات احتراق مباشر كالتي تحدث نتيجة احتراق وقود الطائرات“. وأجرى الباحثون 11 تجربة طيران حلقت خلالها الطائرة لمسافة 60 مترا تقريبا وارتفعت عن الأرض بأقل من مترين.

عهد ترامب

الى جانب ذلك كشفت دراسة نشرت ان الولايات المتحدة تلجأ بشكل أكبر الى الطائرات المسلحة بدون طيار في عهد الرئيس دونالد ترامب في حين يخضع استخدامها لضوابط أقل على ما يبدو. وتتناول الدراسة التي نشرها مركز "ستيمسون" للابحاث غير السياسية في واشنطن العام الاول لترامب في سدة الرئاسة وكيف ألغى القيود التي فرضها سلفه باراك اوباما على استخدام الطائرات المسيَّرة. وأوضحت الدراسة "لقد أجاز ترامب شن 80 ضربة على الاقل في باكستان واليمن والصومال خلال عامه الاول في الحكم، بوتيرة يمكن ان تتجاوز سلفيه ما يدل ربما على رغبة أكبر باللجوء الى القوة القاتلة".

في المقابل، أجاز أوباما خلال حكمه على مدى ثماني سنوات 550 ضربة بهذه الطائرات. وأفسح قطب العقارات السابق حرية أكبر للمسؤولين العسكريين على الارض باتخاذ قرار الموافقة على استخدام طائرات بدون طيار لشن ضربات دون الحصول على إذن مسبق من البيت الابيض أو من مسؤولين عسكريين كبار في واشنطن. وتوضح وزارة الدفاع ان ذلك سمح للمسؤولين العسكريين الميدانيين باتخاذ قرارات بشكل أسرع. بحسب فرانس برس.

وأضافت الدراسة ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" تريد أيضا توسيع صلاحياتها بشن ضربات في مناطق نزاعات مثل أفغانستان حيث يدخل ذلك عادة في إطار مسؤوليات الجيش الاميركي. وأوضحت "يشكل ذلك تغييرا في نشاطات +سي آي ايه+ في أفغانستان وتوسعا نحو امكان شن ضربات سرية خلال عمليات لمكافحة الارهاب وبالتالي تراجعا في مستوى الشفافية". وكانت معدة الدراسة ريتشل ستول تنتقد استخدام ادارة اوباما للطائرات المسيرة بشدة، الا انها تقول الان انها تشعر "بالحنين" للجهود ولو البسيطة التي كان يبذلها الرئيس السابق لتحسين الشفافية العامة حول استخدام طائرات مسلحة بدون طيار.

من جانب اخر حثت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونجرس على منحها صلاحيات جديدة لتعطيل أو تدمير طائرات بدون طيار تمثل تهديدا للبلاد. وأبلغ ديفيد جلاوي مسؤول شؤون المخابرات والتحليل بوزارة الأمن الداخلي وهيلي تشانج نائبة المستشار العام للوزارة لجنة بمجلس الشيوخ أن الوزارة تحتاج إلى سلطة جديدة.

وقال المسؤولان في شهادة مكتوبة ”تستخدم الجماعات الإرهابية في الخارج طائرات بدون طيار لتنفيذ هجمات في ساحة القتال وتواصل التآمر لاستخدامها في هجمات إرهابية في أماكن أخرى. هذا تهديد خطير للغاية ويلوح في الأفق ونحن غير مستعدين للتصدي له في الوقت الراهن“. وفي وقت سابق طرحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين بينها الجمهوري رون جونسون رئيس لجنة الأمن الداخلي بالمجلس وكلير ماكسكيل أكبر عضوة ديمقراطية باللجنة مشروع قانون يقضي بمنح وزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل تفويضا ”لحماية المباني والممتلكات عندما تتعرض سلامة المواطنين لأخطار أمنية من إحدى الطائرات بدون طيار“.

وقال جونسون إن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين تدعم مشروع القانون. وأضاف جونسون أن ”الحكومة الاتحادية ليس لديها السلطات القانونية التي تحتاجها لحماية المواطنين الأمريكيين من هذا النوع من الأخطار. التهديدات التي تمثلها الطائرات بدون طيار أكبر من أن يتم تجاهلها“.

صفقة جديدة

على صعيد متصل قال مسؤول أمريكي كبير ومصدر في قطاع صناعة الطائرات إن الولايات المتحدة عرضت على الهند تزويدها بنسخة مسلحة من طائرات بدون طيار من طراز (جارديان) التي كان يسمح في السابق ببيع نسخ غير مسلحة منها لأغراض المراقبة. وإذا تمت هذه الصفقة فسوف تكون أول مرة تبيع فيها واشنطن طائرة بدون طيار مسلحة كبيرة إلى بلد غير عضو في حلف شمال الأطلسي. كما ستكون هذه أول طائرة متطورة بدون طيار في المنطقة التي تشهد توترا متصاعدا بين الهند وباكستان.

وفي أبريل نيسان أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعديل سياسة تصدير الأسلحة الأمريكية بهدف توسيع نطاق بيع الأسلحة إلى الدول الحليفة. وقالت الإدارة حينئذ إن هذا التعديل سيدعم صناعة الدفاع الأمريكية ويخلق فرص عمل داخل البلاد. وتضمنت الخطة سياسة جديدة لتصدير الطائرات بدون طيار تسمح بجعل الطائرات بدون طيار المسلحة، والتي بإمكانها إطلاق صواريخ، وطائرات المراقبة بكل أحجامها متاحة للحلفاء على نطاق أوسع.

وقالت مصادر إن مسألة الطائرات بدون طيار كانت مدرجة على جدول أعمال اجتماع أُلغي هذا الشهر بين وزراء الخارجية والدفاع في الولايات المتحدة والهند. ومن المتوقع عقد هذا الاجتماع في سبتمبر أيلول القادم. وقال مصدر في وزارة الدفاع الهندية إن الجيش يسعى لاقتناء طائرة بدون طيار من طراز لا يقتصر استخدامه على المراقبة بل يشمل مطاردة أهداف برية وبحرية. وتواجه شركات صناعة الطائرات دون طيار الأمريكية منافسة متزايدة في الخارج، لا سيما من منافسين صينيين وإسرائيليين يبيعون منتجاتهم بشروط أخف، وتضغط بشدة من أجل تغيير قواعد التصدير الأمريكية. بحسب رويترز.

وقال مسؤول أمريكي إن السياسة الجديدة سوف ”تغير حساباتنا“ من خلال تخفيف القيود على المبيعات. وقال رئيس وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لرويترز أثناء حضوره معرض فارنبرو الجوي إنه ليس بوسعه التعليق على أي صفقات لم يتم إخطار الكونجرس بها.

رحلة من الخيال

من جانب اخر حطمت شركة صينية الرقم العالمي المسجل في موسوعة جينيس للأرقام القياسية فيما يتعلق بإطلاق طائرات بدون طيار في وقت واحد عندما أطلقت 1374 طائرة لمدة 13 دقيقة وفي نطاق مساحة تمتد لكيلومتر مربع. ونجحت شركة إيهانج إيجرت للطائرات بدون طيار في تسجيل رقم قياسي جديد بفارق 156 طائرة عن شركة إنتل الأمريكية للتكنولوجيا التي سبق وأطلقت 1218 طائرة بلا طيار في وقت واحد خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية في فبراير شباط.

وقالت الشركة في بيان إن الطائرات التي أطلقتها خلال عرض ليلي في مدينة شيان السياحية شكلت 16 شكلا ثلاثي الأبعاد مختلفا بما في ذلك شكل جمل وبوذا وقطار سريع. وتدعم الصين تحقيق تطور سريع في قطاع التكنولوجيا في مسعى لبناء شركات ذات ريادة عالمية وتقليل الاعتماد على المنتجات الأجنبية بما في ذلك أشباه الموصلات والروبوتات والطائرات بدون طيار. وخلال العرض شكلت الطائرات شعارا سياسيا شعبيا وأشادت بمبادرة رئيسية للسياسة الخارجية أطلقها الرئيس شي جين بينغ وهي مبادرة (حزام واحد.. طريق واحد).

وفي أغسطس آب حطمت شركة صينية أخرى هي دبليو.إل. إنتليجنت تكنولوجي المحدودة الرقم المسجل لأكبر عدد من الروبوتات الراقصة في وقت واحد وسجلت رقما جديدا باستخدام 1069 روبوتا. وحطمت شركة إيطالية هذا الرقم في وقت لاحق عندما قدمت عرضا تضمن 1372 روبوتا. وتصدرت شركة إيهانج عناوين الأخبار للمرة الأولى عام 2016 عندما كشفت عن فكرة لتصنيع طائرة بدون طيار قادرة على حمل ركاب بتكلفة 300 ألف دولار للطائرة الواحدة. بحسب رويترز.

وفي وقت سابق قالت الشركة إنها أنهت التجارب الخاصة بالطائرة التي تستطيع حمل راكب واحد بسرعة تصل إلى 130 كيلومترا في الساعة. والشركة متخصصة في مجال المناظر الطبيعية الجوية لكن فيما يتعلق بالطائرات بدون طيار الاستهلاكية فإنها تأتي بعيدا وراء شركة صينية أخرى وهي شركة (إس.زد-دي.جيه.آي تكنولوجي المحدودة) أكبر مصنع في العالم للطائرات بدون طيار غير العسكرية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0