تصاعدت التوترات والحرب الاعلامية بشكل كبير في الآونة الأخيرة بين الخصمين اللدودين روسيا وأمريكا بسبب بعض الملفات والمهمة، وهو ما قد يكون مقدمة لحرب باردة جديدة و سببا في خلق أزمات ومشاكل عالمية كثيرة ويذكر أن انتخاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب، قد ساعد في إنتعاش أمل جديد في تحسين العلاقات الروسية الأمريكية وإقامة تفاهم وتعاون أمتن بين البلدين، وهو ما استبعده بعض الخبراء بسبب تضارب المصالح واختلاف وجهات النظر، وأكدوا بحسب بعض المصادر، إن العلاقات الأمريكية مع روسيا وصلت إلى نقطة متدنية، بسبب الخلافات المتعلقة بالحرب في سوريا، والصراع في أوكرانيا والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

يضاف الى ذلك عدم رغبة الولايات المتحدة في توسيع النفوذ الروسي على أوروبا الشرقية، حيث لا يزال معظم الأمريكيون يعارضون ضم جزيرة "القرم". وبالتالي فجميع هذه الأسباب تجعل من الصعب إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين واعتبار روسيا قوة صديقة مجددًا. فيما قال بعض الخبراء، إن تفاقم العلاقات قد يتجلى في المزيد من العقوبات في المستقبل، فضلًا عن توثيق العلاقات الأمريكية مع الدول الأخرى في المنطقة. ويتوقع البعض أيضًا، أن ترسل الولايات المتحدة أسلحة دفاعية الى بعض الدول القريبة من روسيا، وأن تشهد أوروبا الشرقية، مثل دول بحر البلطيق وبولندا، زيادة الوجود العسكري الأمريكي، فضلاً عن نشر المزيد من القاذفات الأمريكية في أوروبا، وخاصة بريطانيا، كتحذير لروسيا.

واتفق محللون آخرون على أن العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا شهدت أياماً أفضل، ومن غير المرجح أن تتحسن في عام 2018. دان ماهافي، كبير نواب رئيس مركز الدراسات التابع للكونجرس والرئاسة، قال إن "العلاقات الأمريكية الروسية منهكة". وأضاف ماهافي، أن "الكونجرس الأمريكي ما زال قلقا إزاء ما يعتقده المشرعون بأنه تهديد روسي للولايات المتحدة وحلفائها الرئيسيين، وأنه غير مقتنع بأن التقارب مع روسيا يمكن أن يحل بطريقة ما القضايا المتعلقة بأوكرانيا وسوريا وإيران وشبه الجزيرة الكورية".

من جانب اخر ذكر مسؤول روسي أنه سيكون "صعبا للغاية" تحسين العلاقات الروسية الاميركية التي تدهورت لمستويات اشبه بزمن الحرب الباردة بعد اتهامات بالتدخل في الانتخابات الاميركية وبسبب الأزمات في سوريا واوكرانيا. واتهم نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف الولايات المتحدة بمحاولة التدخل في الشؤون الداخلية الروسية قبل الانتخابات الرئاسية، بعد أن اتهمت واشنطن 13 روسيا بمحاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية في العام 2016.

وقال ريابكوف لوكالة انباء انترفاكس "للمفارقة، الاميركيون يتخذون خطوات نحو التدخل في شؤوننا الداخلية ويفاقمون التوتر في العلاقات الثنائية قبل الانتخابات الرئاسية" في 18 اذار/مارس. واضاف "على الرغم من ذلك، يستمرون، دون اي أساس او دليل، في القاء اللوم علينا بشأن التدخل في عملياتهم الانتخابية". وأكد "بالطبع نحن في موسكو نأسف لكل ذلك". وأشار إلى أنه "سيكون من الصعب للغاية المضي قدما في العلاقة مع الولايات المتحدة من وضعها الحالي".

قبل الانتخابات

وفيما يخص اخر تطورات هذا الملف كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مجموعة من الأسلحة النووية الجديدة في واحد من أكثر خطاباته استعراضا للقوة منذ سنوات قائلا إن هذه الأسلحة تستطيع أن تصيب أي نقطة في العالم ولا سبيل لدرع صاروخية بنتها الولايات المتحدة لاعتراضها. وفي الكلمة التي ألقاها قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية المتوقع أن يفوز فيها قال بوتين إن روسيا ستعتبر أي هجوم نووي على حلفائها هجوما عليها هي نفسها ويستدعي ردا فوريا.

ولم يتضح إن كان بوتين يقصد حليفا بعينه لبلاده مثل سوريا لكن تصريحاته بدت تحذيرا لواشنطن بألا تستخدم أسلحة نووية تكتيكية. وفي واشنطن، شكك مسؤولون أمريكيون فيما إذا كانت روسيا قد أضافت قدرات جديدة لترسانتها النووية غير تلك المعروفة للجيش والمخابرات الأمريكية. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن إعلان بوتين لم يفاجئها. وكانت الوزارة قد أعلنت في الآونة الأخيرة عن تعديل في سياستها النووية يستند في جانب منه إلى موقف روسيا العدائي. وقالت دانا وايت المتحدثة باسم البنتاجون”نحن نتابع روسيا منذ فترة طويلة. لم نفاجأ“.

وأضافت في إفادة صحفية دون أن تتطرق لأي من مزاعم بوتين بشأن القدرات الجديدة”هذه الأسلحة التي يجري الحديث عنها قيد التطوير منذ فترة طويلة للغاية“. واتهمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موسكو بانتهاك معاهدة مبرمة منذ فترة الحرب الباردة بشأن الصواريخ. وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض”الرئيس بوتين أكد على ما تعلمه حكومة الولايات المتحدة منذ فترة طويلة والذي تنفيه روسيا: وهو أن روسيا تطور أنظمة أسلحة مزعزعة للاستقرار منذ أكثر من عشرة أعوام في انتهاك مباشر لالتزاماتها بموجب المعاهدات“.

واتهمت الخارجية الأمريكية روسيا بانتهاك التزاماتها بموجب معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى. وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناورت إن خطاب بوتين أظهر أن روسيا انتهكت التزاماتها الواردة في المعاهدة. كما انتقدت لقطات مصورة عرضت أثناء خطابه تتضمن محاكاة لهجوم قائلة إنه يصور فيما يبدو هجوما على الولايات المتحدة. وتابعت ناورت في إفادة صحفية قائلة”من المؤكد أن مشاهدة فيديو محاكاة يصور هجوما نوويا على الولايات المتحدة أمر مؤسف... لا نعتبر ذلك سلوكا من جانب طرف دولي مسؤول“.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بوتين سيفوز بسهولة في الانتخابات المقررة يوم 18 مارس آذار. وعضد بوتين خطابه الصارم بمقاطع فيديو لبعض الصواريخ الجديدة التي كان يتحدث عنها. وعرضت المقاطع على شاشة عملاقة خلفه في قاعة مؤتمرات بوسط موسكو حيث كان يلقي خطابا أمام النخبة السياسية. وقال بوتين في إشارة للغرب”لم ينجحوا في كبح جماح روسيا“. وأضاف أنهم تجاهلوا موسكو في السابق لكنهم الآن سيصغون. وقال”الآن يحتاجون أن يضعوا في حسبانهم واقعا جديدا ويدركون أن كل ما قلته اليوم ليس تهويلا“.

ومن الأسلحة الجديدة التي قال بوتين إنها إما قيد التطوير أو جاهزة للاستعمال بالفعل صاروخ باليستي جديد عابر للقارات”مداه غير محدود عمليا“ قادر على تنفيذ هجوم عبر القطبين الجنوبي والشمالي وتخطي أي أنظمة دفاع صاروخية. وكشف بوتين أيضا عن محرك صغير يعمل بالطاقة النووية يمكن تركيبه على ما قال إنها صواريخ موجهة تحلق على ارتفاع منخفض ومزودة بقدرات متطورة للمناورة بما يعطيها مدى غير محدود عمليا.

ويعني المحرك الجديد أن روسيا قادرة على صنع نوع جديد من الأسلحة وهو صواريخ نووية بدفع نووي بدلا من الوقود التقليدي. وقال بوتين”لا يوجد مثيل له في العالم... في مرحلة ما سيظهر على الأرجح في (مكان آخر) لكن بحلول ذلك الوقت سنكون قد طورنا شيئا آخر“. ومن الأسلحة الأخرى التي كشف عنها طائرات نووية دون طيار تعمل تحت الماء وسلاح أسرع من الصوت وسلاح ليزر. بحسب رويترز.

وفي إحدى لقطات الفيديو التي عرضها بدا أن أحد الأسلحة يحلق فوق ما بدت وكأنها خريطة ولاية فلوريدا الأمريكية. وقال بوتين”آمل أن يُفيق ما قلته اليوم أي معتد محتمل...أي تحركات غير ودية تجاه روسيا مثل نشر نظام مضاد للصواريخ وإقامة حلف شمال الأطلسي بنية تحتية قرب حدودنا وما شابه ذلك لن تكون فعالة من وجهة النظر العسكرية“. وقال وزير الدفاع سيرجي شويجو في بيان بعد الخطاب إن الأسلحة الجديدة التي كشف عنها بوتين تعني أن درع الدفاع الصاروخية التي نشرها حلف شمال الأطلسي في بولندا ورومانيا وألاسكا والتي من المخطط الاستعانة بها في كوريا الجنوبية واليابان هي مثل مظلة مليئة بالثقوب. وقال في إشارة لسول وطوكيو”لا أعرف لم قد يشترون مثل تلك المظلة الآن“.

تعزيز القدرات النووية

من جانب اخر قالت وثيقة خاصة بالسياسة النووية إن الولايات المتحدة ستقوم بتعزيز قدراتها النووية بسبب قلقها من الأسلحة النووية الروسية المتنامية في خطوة يقول بعض المنتقدين إنها قد تزيد من خطر حدوث سوء تقدير بين البلدين. ويمثل ذلك أحدث علامة على تزايد تصميم إدارة الرئيس دونالد ترامب على معالجة التحديات التي تمثلها روسيا في نفس الوقت الذي تدفع فيه من أجل تحسين العلاقات مع موسكو لكبح جماح كوريا الشمالية التي تمتلك برامج نووية.

والتركيز على روسيا يتماشى مع تغيير أولويات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) من محاربة الإسلاميين المتشددين إلى ”تنافس القوة العظمى“ مع موسكو وبكين. وقالت الوثيقة التي تعرف باسم (مراجعة الموقف النووي) إن ”استراتيجيتنا ستضمن إدراك روسيا أن أي استخدام للأسلحة النووية، مهما كان محدودا، غير مقبول“.

وقال مسؤولون أمريكيون إن المبرر المنطقي لبناء قدرات نووية جديدة هي أن روسيا ترى حاليا أن الموقف والقدرات النووية للولايات المتحدة قاصرة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها تشعر بخيبة أمل شديدة إزاء محتوى الوثيقة التي قالت إن بها توجها تصادميا ومعاديا لروسيا. وأضافت ”بالطبع سنضع في الحسبان النهج الذي أقر الآن في واشنطن وسنتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمننا“.

ونفت الوزارة الاتهامات التي وردت في الوثيقة الأمريكية ضد روسيا. وأضافت أن موسكو مستعدة للعمل بشكل بناء مع الأمريكيين. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن الولايات المتحدة ستردع روسيا عن استخدام الأسلحة النووية من خلال تعزيز قدرتها النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة. وتقل قوة الأسلحة النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة عن 20 كيلوطنا لكنها تسبب دمارا أيضا. وكان للقنبلة الذرية التي أُلقيت على مدينة هيروشيما اليابانية نفس هذه القوة التدميرية.

والحجة بالنسبة لهذه الأسلحة هي أن القنابل النووية الأكثر قوة تعد كارثية جدا إلى حد أنها لن تستخدم مطلقا ولن تنجح كسلاح ردع. وقد يزيد احتمال استخدام الأسلحة النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة كسلاح ردع فعال. وقالت وثيقة البنتاجون التي تتفق إلى حد كبير مع المراجعة السابقة التي جرت في 2010 إن الولايات المتحدة ستعدل عددا صغيرا من رؤوس الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات بخيارات ذات قوة تدميرية منخفضة.

وقال المسؤولون إنه على المدى البعيد سيطور الجيش الأمريكي أيضا صاروخ كروز جديدا مزودا برأس حربية نووية ويُطلق من البحر. وأضافوا أن الصاروخ قد تكون قوته التدميرية أقل ولكن لم يتم اتخاذ قرار وأن تطويره سيستغرق فترة تصل إلى عشر سنوات. وقال جريج ويفر نائب مدير القدرات الاستراتيجية بالبنتاجون إن الولايات المتحدة ستكون على استعداد للحد من تطوير هذا الصاروخ إذا قامت روسيا ”بمعالجة الخلل في القوات النووية غير الاستراتيجية“. وأضاف أن أصعب مهمة بالنسبة لمن يعملون على هذه المراجعة هي محاولة معالجة الهوة بين الأسلحة النووية غير الاستراتيجية الروسية والأمريكية. بحسب رويترز.

ويقول البنتاجون إن روسيا تملك مخزونا من الأسلحة النووية غير الاستراتيجية يبلغ ألفي سلاح. وتملك الولايات المتحدة بضع مئات من الأسلحة الفعالة ذات القوة التدميرية المنخفضة في أوروبا. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها أبلغت المسؤولين الروس والصينيين بشأن المراجعة.

صفقات اسلحة

الى جانب ذلك ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن وزارة الخارجية وافقت على صفقة محتملة لبيع صواريخ جافلين المضادة للدبابات ووحدات إطلاق إلى أوكرانيا مقابل 47 مليون دولار. وكانت الولايات المتحدة أعلنت في ديسمبر كانون الأول أنها ستزود أوكرانيا بأسلحة دفاعية. ومنذ أن ضمت موسكو القرم في 2014، يدور خلاف بين أوكرانيا وروسيا بشأن حرب في شرق أوكرانيا بين انفصاليين موالين لروسيا وقوات الحكومة الأوكرانية قتل فيها أكثر من عشرة آلاف شخص في ثلاثة أعوام.

وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في ديسمبر كانون الأول إن الأسلحة ستستخدم في حماية الجنود والمدنيين الأوكرانيين، لكن روسيا قالت إن القرار الأمريكي سيشجع من يدعمون الصراع في أوكرانيا على استخدام القوة. وذكرت البنتاجون في بيان أن الصفقة المقترحة لن تغير التوازن العسكري في المنطقة. بحسب رويترز.

وقالت”منظومة جافلين ستساعد أوكرانيا على بناء قدراتها الدفاعية الطويلة المدى للمساعدة في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها من أجل الوفاء بمتطلباتها الدفاعية الوطنية“. وجاء في بيان البنتاجون أن الحكومة الأوكرانية طلبت شراء 210 من صواريخ جافلين و37 وحدة إطلاق جافين. وأضاف البيان أن المتعاقد الرئيسي سيكون مشروع مشترك بين رايثيون ولوكهيد مارتن.

عقوبات جديدة

في السياق ذاته قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا ردا على تدخلها في انتخابات الولايات المتحدة وعلى هجوم إلكتروني مدمر وقع العام الماضي. وكان جمهوريون وديمقراطيون بالكونجرس الأمريكي قد انتقدوا ترامب لعدم معاقبته موسكو واتهموه باللين تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء انتقادهم بعد قرار إدارة ترامب في يناير كانون الثاني بعدم إعلان عقوبات على روسيا في الوقت الحالي بموجب قانون يقضي بفرض عقوبات جديدة عليها كان الكونجرس قد وافق عليه بالإجماع تقريبا الصيف الماضي. وفي إفادة لمجموعة من الصحفيين، أشار ثلاثة مسؤولين كبار بالإدارة الأمريكية يشاركون في العمل الخاص بالعقوبات إلى أن العملية تسير ببطء لأسباب قانونية ولا يمكن تسريعها لإسكات الانتقادات.

ولم يقدموا تفاصيل عن الموعد الذي ستتخذ فيه الإدارة قرارا أو الإجراءات الجاري دراستها. وقال المسؤولون إنه تقرر بالفعل فرض عقوبات على كيانين روسيين ورد ذكرهما في لائحة اتهام مكونة من 37 صفحة أعلنها المستشار الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. وأضافوا أنه تجري أيضا مراجعة لما يمكن اتخاذه من إجراءات أخرى ردا على التدخل الروسي. وقالوا إنهم يبحثون أيضا احتمال حدوث تدخل في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر تشرين الثاني. بحسب رويترز.

وقال أحد المسؤولين الثلاثة ”عملية العقوبات طويلة وشاقة، ولكن عندما يكون هناك دليل ونكون مستعدين سنمضي قدما في أمر العقوبات“. وقال المسؤولون إنه تجري حاليا دراسة كيفية الرد على ما أعلن من أن روسيا وراء هجوم إلكتروني مدمر عام 2017. وكان البيت الأبيض قد قال الأسبوع إن هجوم (نوت بيتيا) الإلكتروني شنه الجيش الروسي في يونيو حزيران 2017، مما تسبب في أضرار بمليارات الدولارات في أوروبا وآسيا والأمريكتين. وقال مسؤول ”هناك دوما مراجعة للأهداف“. وقال آخر في تصريحات لرويترز خارج الإفادة الصحفية إن الولايات المتحدة سنرد ”يقينا“ على هجوم (نوت بيتيا).

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1