بعد سبع سنوات على ثورة الياسمين في تونس، ضد الرئيس زين العابدين بن علي الذي كان أول زعيم يطاح به في احتجاجات ما يسمى بالربيع العربي في 2011 التي اجتاحت المنطقة لتكريس مبادئ الديمقراطية والحرية، ما تزال تونس تعاني الكثير من الازمات والمشكلات بسبب الفساد والصرعات السياسية بين القوى الحاكمة، التي فشلت وكما نقلت بعض المصادر، في تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين الوضع الاقتصادي الذي يزداد تأزما يوما بعد آخر. مؤشرات عديدة تشي بأن الوضع في تونس يزداد صعوبة، بينها انكماش الاقتصاد إلى أقل من 1%، فيما فاقت نسب البطالة الـ15%، وتباطأ نمو الاستثمارات الأجنبية بفعل التوترات الأمنية، منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي (1987-2011).

وتجد الدولة التونسية نفسها امام صعوبات مالية بعد سنوات من التدهور الاقتصادي العائد خصوصا الى تراجع السياحة بعد اعتداءات في 2015، وهو ما اجبرها على اتخاذ قرارات وخطط جديدة لتقشف من اجل الحصول على اموال من صندوق النقد الدولي، وهو ما اثارت غضب الشارع التونسي الذي استقبل العام الجديد بقرارات قاسية، ومنح صندوق النقد الدولي تونس في 2016 خط ائتمان بقيمة 2,4 مليار يورو على اربع سنوات شرط انجاز برنامج يهدف الى خفض عجز الميزانية والعجز التجاري. وفي ضوء ذلك، تضمنت ميزانية 2018 زيادة في الضريبة على القيمة المضافة والضرائب على الاتصالات الهاتفية والعقارات وبعض اصناف المنتجات المستوردة. كما تضمنت الميزانية ضريبة تضامن تقتطع من الارباح والرواتب لتوفير موارد لخزينة الدولة.

ودعا نشطاء وسياسيون معارضون إلى خروج مظاهرات جديدة، وانتشرت الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلاد ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز في الميزانية وإرضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس لتطبيق إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيرا. وتقول الحكومة إنها تريد خفض فاتورة رواتب القطاع العام إلى 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020 من حوالي 15 في المئة الآن من خلال برنامج للتسريح الطوعي وافق عليه البرلمان. ويشهد الاقتصاد أزمة خانقة منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالحكومة كما تسبب هجومان كبيران للمتشددين في عام 2015 في إلحاق أضرار بقطاع السياحة الذي يمثل 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتواجه تونس ضغوطا قوية من صندوق النقد الدولي للإسراع بالتغيرات السياسية والمساعدة في تعافي الاقتصاد من الهجمات.

غلاء الأسعار

وفي هذا الشأن تنغص زيادات جديدة في الأسعار فرحة التونسيين بالعام الجديد وتصيبهم بإحباط شديد وغضب متزايد مما يعتبرونه غلاء فاحشا قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية تهدد استقرار الديمقراطية الناشئة في البلاد. واستفاق التونسيون مع مطلع العام على زيادات في أسعار الوقود والأدوية وينتظرون ارتفاعات في أسعار المساكن والسيارات بسبب زيادة في ضريبة القيمة المضافة بعد إقرارها في قانون المالية العامة للعام الجديد.

ولجأت الحكومة إلى زيادة الأسعار ضمن حزمة إصلاحات مؤلمة يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض العجز في الموازنة. لكن الزيادات في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية تفاقم الضغوط على المقدرة الشرائية للتونسيين المهترئة أصلا وتواجه معارضة شديدة من الاتحاد التونسي للشغل وأحزاب المعارضة. وتعالت دعوات للخروج إلى الشارع للاحتجاج على زيادات الأسعار.

واعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر نقابة عمالية في تونس، أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أدت إلى ”التهاب أسعار عديد المواد المرتبطة بالاستهلاك اليومي للتونسيات والتونسيين“. وقال الاتحاد في بيان إن تلك الإجراءات ”قد تزيد من ترفيع (ارتفاع) نسب التضخم، ومن تدهور المقدرة الشرائية للمواطنين وتعمّق التفاوت الاجتماعي“.

وارتفع معدل التضخم السنوي في تونس إلى 6.3 بالمئة حتى نوفمبر تشرين الثاني الماضي بسبب زيادة مؤشر أسعار المواد الغذائية بنسبة 10.3 بالمئة. واستنكر الاتحاد العام للشغل الزيادات في الأسعار قائلا إنها ”نتيجة حتمية لما كان الاتحاد قد تحفّظ عليه بخصوص الرفع في نسبة الأداء على القيمة المضافة في ميزانية 2018 باعتباره حلّا سهلا اختارته الحكومة لسد النقص في الميزان العمومي على حساب المستهلكين والأجراء أساسا“.

وحذر الاتحاد مما وصفه ”تداعيات السياسات الموغلة في الليبرالية“. وشدد على ”ضمان سيادية القرار الوطني بما يؤمّن المصلحة العامّة للبلاد ويلبّي انتظارات عموم الشّعب واحتياجاتهم الاجتماعية“. لكن الحكومة تقول إن المواد الأساسية المدعمة مثل الخبز والحليب والزيت لا تشملها قرارات قانون المالية الذي أقر زيادة في ضريبة القيمة المضافة بنسبة واحد في المئة.

وتقول الحكومة أيضا إن أسعار الخضر والغلال ستبقى خاضعة للعرض والطلب في حين ستشمل الزيادة في ضريبة القيمة المضافة مواد أخرى كالقهوة والشاي والأدوية ومواد الحديد والبناء والكحوليات. وقال الخبير الاقتصادي صادق جبنون ”الغاية من إقرار الزيادة في الأداء على القيمة المضافة ومعاليم الاستهلاك والمعاليم الديوانية في قانون المالية هو الحد من عجز الميزان التجاري والعجز في الميزانية العامة لكن هذا الهدف صعب التحقيق إذا ما رافقه ارتفاع هام في نسبة التضخم المرتفع أصلا“.

وأضاف قائلا ”من المتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 7.5 بالمئة وسيكون لها انعكاس اجتماعي سلبي خاصة قي ظل تدني مستوى الأجور في تونس الذي يعتبر الأقل في العالم العربي وسيؤدي إلى اهتراء المقدرة الشرائية وتقلص الطبقة الوسطى وارتفاع نسبة الفقر التي بلغت 30 بالمئة... قد يؤدي ذلك إلى مخاطر اجتماعية جدية“. وقال جبنون ”سياسة صندوق النقد الدولي المتمثلة في التقشف وزيادة الضرائب لا تؤت غالبا أكلها ولا تؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي أو الرقي الاجتماعي.. هناك عديد البلدان التي اعتمدت سياسة التخفيف في الضرائب وتحفيز الاستثمار وتمكنت بدرجات متفاوتة من العبور من اقتصاد الطلب والندرة إلى العرض والوفرة“.

وأطلق التونسيون حملة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي تحت عنوان (الحكومة تؤدب الشعب) للتعبير عن مشاعر الغضب والصدمة من الارتفاع المستمر للأسعار الذي يؤذن بزيادة معاناتهم وضيق عيشهم وتردي أوضاعهم الاجتماعية. وجاءت التعليقات ورسوم الكاريكاتير الساخرة ممزوجة بغضب وخيبة أمل من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضمن قانون المالية.

ومن أبرز التعليقات التي انتشرت وتناقلها نشطاء على فيسبوك ” إخدم (اشتغل) وجاهد واعطي شهريتك للشاهد (رئيس الوزراء يوسف الشاهد)“ و”ارقد بكري باش تقوم بكري.. عندك حكومة تصرف عليها“. وقال أحد النشطاء في تعليق لخص حال التونسيين ”الناس في العالم الكل داخليين عام جديد فارحين وعندهم أمل في أنو يكون أحسن ملي تعدى. إلا في تونس، شعب كامل داخل العام مهموم ومغموم ملي يستنى فيه، من الغلاء، من زيادات ومن قلة الخير“. وأضاف قائلا ”يصًعبوا علينا في العيشة ويضيقو علينا من زوايا الكل، يعصروا فينا بكل قوة“.

وقال تعليق آخر ”بعد موجة الزيادات انطلاق موجة الاعتقالات“ في إشارة إلى اعتقال نشطاء دعوا للخروج إلى الشوارع والتظاهر احتجاجا على ارتفاع الأسعار. وأمام متجر للمواد الغذائية في أحد الأحياء الشعبية، اشتكت نسوة من ارتفاع الأسعار وعبرن عن قلقهن من عدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية للعائلة.

وقالت إحداهن ”يشتغل زوجي عامل بناء بأجر زهيد..كيف يمكن أن يلبي حاجيات العائلة؟.. لم نعد قادرين على توفير الأكل كيفاش باش نعيشو.. الأسعار شعلوها“. وأضافت قائلة ”ما نحكيش (لا أتحدث) عن فواتير الكهرباء والماء وتكاليف الدراسة و.. و.. نحن فقراء وزادوا فقرونا“. وقال حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية التي تضم أحزابا يسارية معارضة ”على إثر الارتفاعات الأخيرة للأسعار التي ستتبعها زيادات أخرى تنفيذا لقانون المالية التي ستلحق ضررا كبيرا بمعيشة التونسيين.. قررت الجبهة الشعبية التوجه لكل القوى السياسية التي سبق لنا التنسيق معها للتشاور من أجل تحديد الخطوات العملية للتصدى لقانون المالية وغلاء الاسعار“.

وأضاف قائلا لوسائل إعلام ”سنحاول العمل بشكل ملموس لفرض تعليق قانون المالية وخاصة الإجراءات الخطيرة التي تضمنها وسبق أن نبهنا من اضرارها“. وقال حزب التيار الديمقراطي المعارض إنه يحًمل ”الائتلاف الحاكم المسؤولية الكاملة لفشل خياراته المعلنة وغير المعلنة باعتبارها السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية لعموم المواطنين، كما يحمّله مسؤولية زعزعة الاستقرار الاجتماعي“.

ودعا التيار الديمقراطي الحكومة ”إلى معالجة المشاكل الحقيقية واتخاذ إجراءات عملية لا تمسّ بالفئات الضعيفة والعمل بجدية على مقاومة الفساد والتهريب والتهرّب الجبائي (الضريبي) وتبسيط الإجراءات الإدارية وتفعيل أدوار أجهزة الرقابة الإدارية والمالية وتكثيف الرّقابة على الصفقات العمومية ومراقبة مسالك الإنتاج والتوزيع وإنشاء أسواق من المنتج إلى المستهلك وتدخل الدولة لتعديل الأسعار“. وقال جبنون ”لا يمكن التراجع عن قانون المالية بعد مصادقة البرلمان.. والقانون لا يلغيه إلا قانون جديد أو ميزانية تكميلية لكن يمكن للحكومة تدارك الوضع عبر تحفيز الاستثمار ومراقبة مسالك الإنتاج والتوزيع ومحاربة الاحتكار والمضاربة وزيادة الرقابة أو تعديل أسعار البترول ومشتقاته الذي يدخل في جل الصناعات عبر تخفيضها“. بحسب رويترز.

وفي المقابل ندد حزب حركة النهضة الإسلامي الشريك في الحكومة بما وصفه ”الدعوات المتكررة لبعض الأطراف السياسية للمواطنين إلى القيام بتحركات احتجاجية لفرض تعليق العمل بقانون المالية الجديد وإدخال البلاد في حالة من الفوضى“. واعتبر في بيان أن تلك الدعوات ”غير مسؤولة خاصة وأنها تصدر عن أحزاب صادقت على قانون المالية أو على أغلب فصوله تحت قبة البرلمان“.

استمرار التظاهرات

الى جانب ذلك شهدت تونس تظاهرات جديدة ضمن حركة الاحتجاج الاجتماعي ضد قانون المالية وذلك قبل الاحتفال بالذكرى السابعة لثورة "الحرية والكرامة" في 2011. ونزل بضع مئات الى الشوارع في عدد من مدن البلاد حيث بدت المواجهات اقل بكثير مما حدث في الايام الاخيرة، بحسب السلطات.

وكانت عدة مدن شهدت في الايام الاخيرة اعمال شغب ليلية واضطرابات غذتها بطالة متواصلة رغم بعض النمو وزيادة الضرائب ما اثر على القدرة الشرائية المنهكة اصلا بسبب ارتفاع التضخم. ورفع نحو 200 متظاهر تجمعوا وسط العاصمة "بطاقة صفراء" في وجه الحكومة وذلك بدعوة من حملة "فاش نستناو" (ماذا ننتظر؟) التي دعت منذ بداية 2018 الى الاحتجاجات ضد ارتفاع الاسعار. وفي مدينة صفاقس (وسط شرقي) ثاني اكبر مدن البلاد تظاهر ايضا نحو 200 شخص وسط رقابة مشددة ورفعوا لافتات كتب عليها "مال الشعب في القصور وابناء الشعب في السجون".

وقالت هندة شناوي التي تنتمي الى الحملة "نعتقد ان الحوار لا يزال ممكنا والاصلاحات لا تزال ممكنة. البطاقة الصفراء هي لنقول انتبهوا آن اوان التصدي للمشاكل الحقيقية وهي الازمة الاقتصادية وغلاء المعيشة اي المطالب نفسها التي نكررها منذ سنوات". وراى المحلل السياسي حمزة المدب ان التعبئة المتفجرة بشكل خاص هذه السنة مردها الى "غضب اجتماعي شديد جدا" اذ ان احتجاجات سابقة عدة لم تؤد الى تحسن ملموس في ظل "طبقة سياسية في قطيعة اكثر فاكثر مع المواطنين".

وكانت الاضطرابات اقل حدة بكثير مما حدث في الليالي الثلاث السابقة التي شهدت مواجهات بين شرطيين وشبان يرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة اضافة الى عمليات سرقة ونهب. وتم توقيف نحو 780 شخصا بحسب وزارة الداخلية. ودعت منظمة العفو الدولية قوات الامن الى ضبط النفس. وفي مدينة سليانة (شمال غرب) القى شبان حجارة على قوات الامن التي ردت بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

ودعت العفو الدولية قوات الامن الى "عدم استخدام القوة المفرطة" و"ووقف عمليات الترهيب بحق المتظاهرين السلميين". وتم توقيف ناشطين يساريين في الايام الاخيرة مع اتهام الحكومة للمعارضة بتحريك المحتجين. وافرج عن ثلاثة مسؤولين محليين للجبهة الشعبية (يسار) في قفصة (جنوب) غداة توقيفهم بداعي الحض على العنف، بحسب ما افادت الجبهة.

وقال خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية ”تراجعت الاحتجاجات ولم يكن هناك أي تخريب، لكن الشرطة اعتقلت 150 تورطوا في أعمال شغب في الأيام الماضية ليرتفع عدد الموقوفين إلى 778“. وأضاف أن بين الموقوفين 16 ”تكفيريا“.

وقال مصدر قضائي إنه تم احتجاز ثلاثة من قيادات الجبهة الشعبية في مدينة قفصة للاشتباه بمشاركتهم في حرق وتخريب مبان حكومية. لكن الجبهة الشعبية قالت إن قيادات منها اعتقلوا في عدة مدن في إطار حملة سياسية لضرب خصوم الحكومة. وقالت ”الحكومة تعيد إنتاج أساليب نظام بن علي القمعية والديكتاتورية“. وقالت إن أعضاء آخرين بها اعتقلوا في المهدية والكبارية.

الحكومة والاحتجاجات

الى جانب ذلك قال وزير الاستثمار التونسي إن الحكومة لن ترضخ ولن تتراجع عن أي فصل من قانون المالية التقشفية المثير للجدل رغم تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد مما دفع الحكومة لنشر الجيش في عدة مدن تونسية. وقال شهود إن الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الأمن من المدينة عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

وقال وزير الاستثمار زياد العذاري ”الدولة قوية وتتحمل مسؤوليتها ولن تتراجع عن قانون لأن عددا من المخربين خرجوا للشارع“ وأضاف ”الدولة ستستمع للاحتجاج والتعبير الحضاري“. لكنه أشار إلى أن رئيس الوزراء سيعلن في الوقت المناسب عن إجراءات مكلمة للإجراءات الاجتماعية“. وكان اتحاد الشغل ذو التأثير القوي وحركة النهضة قد دعيا لزيادة المساعدات المالية للعائلات الفقيرة ورفع الأجر الأدنى سعيا لامتصاص الغضب الشعبي.

واتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلا ”أنا أسمي الأمور بمسمياتها .. الجبهة الشعبية غير مسؤولة“. لكن الجبهة الشعبية المعارضة رفضت هذه الاتهامات وقالت إن الشاهد يسعى لإلقاء تبعات فشله على غيره مضيفة أنها ستواصل دعم الاحتجاج السلمي.

وارتفعت معدلات التضخم في الشهر الماضي إلى 6.4 بالمئة وهو أعلى معدل منذ نحو أربع سنوات. وأظهرت أرقام لمعهد الإحصاء الوطني أن العجز التجاري زاد إلى 6.25 مليار دولار وهو مستوى قياسي. وخلال زيارته الى طبربة التقى الشاهد بعدد من المحتجين وتفقد بعض المباني الحكومية التي تعرضت للحرق والنهب أثناء الاحتجاجات.

وقال أحد الشبان المحتجين مخاطبا الشاهد ”نحن نموت هنا لا أمل لنا. ليس هناك إلا الوعود الزائفة ونحن سئمنا..هنا تجد فقط المقاهي تعج بالشبان العاطلين“. وقال الشاهد للصحفيين إن ما جرى هو تخريب غير مقبول والدولة ستحاسب المسؤولين عنه مضيفا ”الدولة ستبقى صامدة“. وهاجم مجهولون مدرسة دينية يهودية في جربة بالقنابل الحارقة مستغلين انشغال قوات الشرطة بالتصدي للاحتجاجات التي توسعت رقعتها في أرجاء البلاد. وتسبب الهجوم على المدرسة اليهودية في أضرار مادية بسيطة دون وقوع أي إصابات.

وقال بيريز الطرابلسي رئيس الجالية اليهودية في جربة ”مجهولون استغلوا انشغال الشرطة بالاحتجاجات وألقوا زجاجات حارقة داخل بهو مدرسة يهودية في الحارة الكبيرة بجربة. لكن لم تقع أي إصابات والأضرار كانت خفيفة“. وجزيرة جربة التونسية معقل لأغلب اليهود الذين يعيشون في تونس والذين لا يتجاوز عددهم 1800 شخص في أنحاء البلاد. وكان معبد الغريبة اليهودي في جربة قد تعرض لتفجير بشاحنة مفخخة عام 2002 في هجوم قتل خلاله 21 سائحا وتبناه تنظيم القاعدة‭‭‭‭‭‭‭‭‭.‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬‬

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1