تطورات جديدة تشهدها قضية انفصال كاتالونيا، بعد تفعيل مدريد المادة 155 من الدستور وعزل حكومة الإقليم على خلفية تنظيم الاستفتاء الذي اثار الكثير من ردود الافعال داخل وخارج اسبانيا, خصوصا وان هذه القضية قد فتحت الطريق لاحزاب في دول اخرى وشجعتها على الترويج لقضية الانفصال. وبعد قرار الحكومة المركزية الاخير دعا حزب "يسار كتالونيا الجمهوري" إلى إعلان انفصال الإقليم عن إسبانيا نهائيا، إقرأ المزيد وقال رئيس الحزب، سيرجيو سابريا، إن "الرد الأمثل على تفعيل المادة 155 والانقلاب على السلطة المتمثل في نية مدريد عزل رئيس حكومة كتالونيا من منصبه.. سيكون إعلان الاستقلال وتأسيس جمهورية كتالونية".

بالتزامن مع هذا التصريح، أعلن روبير كازينوفا، زعيم حركة "لجنة تأييد تقرير مصير شمال كتالونيا" الانفصالية التي تنشط في إقليم البرانيس الشرقي بفرنسا، عن استعداد الحركة لتقديم منازل لـ"حكومة إقليم كتالونيا الإسباني في المنفى" في حال أقال مجلس الشيوخ الإسباني الحكومة الكتالونية ورئيسها كارليس بوتشديمون.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الشيوخ الإسباني يوم الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول القادم للتصويت على فرض الحكم المباشر على الإقليم بناء على المادة 155. كما يخطط البرلمان الكتالوني لعقد جلسة طارئة لبحث رده على خطوات مدريد، يتوقع أن يعلن بوتشديمون خلالها الانفصال رسميا عن إسبانيا. وسبق أن ذكرت تقارير إعلامية أن البرلمان الكتالوني سيدرس الإجراءات الفنية لعملية إعلان الانفصال.

وكاتالونيا منطقة صناعية غنية في شمال شرق اسبانيا تسهم في قرابة 20% من الاقتصاد الاسباني، ولها لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها الثقافية. وأعلنت الحكومة الاقليمية ان 90 % من المقترعين ايدوا الاستقلال، على الرغم من ان الاستطلاعات تشير الى ان الكاتالونيين منقسمين حيال هذه المسألة. ويؤكد الانفصاليون ان المنطقة تدفع عبر الضرائب أكثر مما تحصل عبر الاستثمارات والتحويلات من مدريد، وان انفصالها عن اسبانيا هو مفتاح ازدهارها.

وتقول الحكومة الاسبانية ان الضبابية في مسألة كاتالونيا، التي ترزح تحت وطأة ديون كبيرة لمدريد، والتي لا يمكنها الاستدانة من جهات خارجية، تعرقل تعافي اسبانيا من الازمة المالية. ونقل اكبر مصرفين في كاتالونيا مقريهما الى خارج الاقليم، فيما أعلنت وكالة التصنيف "ستاندرد اند بورز" التي تدرس خفض تصنيف كاتالونيا ان المنطقة معرضة للكساد في حالة استمرار الخلاف حول الاستقلال.

ويتعرض بوتشيمون (54 عاما) الصحافي السابق والاب لولدين لضغوط كبيرة من مدريد وقادة دول كبرى للتراجع عن اعلان الاستقلال، ويتعرض كذلك لضغوط داخلية من حلفائه الاتفصاليين في كاتالونيا للمضي قدما في الانفصال عن اسبانيا. من جانب اخر نقلت 691 شركة على الأقل مقرها الرئيسي إلى خارج كاتالونيا بسبب الأزمة السياسية مع مدريد، بحسب التعداد الأخير للسجل التجاري. وأدت حملة استقلال كاتالونيا إلى هجرة عشرات الشركات منه في ظل تصاعد الشكوك حيال اقتصاد إقليم يعتبر أحد أغنى مناطق إسبانيا، رغم مديونيته الكبيرة واعتماده على التجارة مع الاتحاد الأوروبي ومدريد.

وتشكل المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي خمس الناتج الإجمالي الوطني كما أنها أكبر المصدرين في إسبانيا. ولكن نظرا لاستمرار أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد فإن المخاوف من أن تسعى الشركات للانتقال إلى مناطق أكثر استقرارا بدأت بالفعل. وتثير طموحات الاستقلال لدى الانفصاليين الكاتالونيين مخاوف كبرى في أوساط الأعمال. ويخشى الاقتصاديون من سيناريو مشابه لما حصل في كندا في السبعينيات عندما بدأت مقاطعة كيبيك تطمح إلى الاستقلال. آنذاك غادر عدد كبير من الشركات مونتريال إلى تورونتو إلى غير عودة

إطاعة الأوامر

وفي هذا الشأن حثت الحكومة الاسبانية شعب كاتالونيا على قبول الحكم المباشر من مدريد وتجاهل تعليمات قيادة الإقليم الداعية للانفصال بمجرد إزاحتها من السلطة. وتأتي الرسالة بعد يوم من اتخاذ مدريد خطوة دستورية غير مسبوقة بإقالة حكومة قطالونيا كإجراء أخير لإحباط حملة الاستقلال وتهدئة المخاوف من حدوث اضطرابات ومشكلات اقتصادية في قلب منطقة اليورو.

ورفض كارلس بودجمون رئيس قطالونيا القرار الذي ينفذ في وقت لاحق كما دفع القرار عشرات الآلاف من المؤيدين للاستقلال إلى التظاهر في شوارع برشلونة. وقالت كارمي فوركادل رئيسة برلمان كاتالونيا إنها لن تقبل قرار مدريد واتهمت رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي بشن ”انقلاب“. وقال وزير خارجية إسبانيا ألفونسو داستيس إنه ينبغي إطاعة أوامر مدريد. وقال في تصريح لتلفزيون (بي.بي.سي) ”كل ما تسعى الحكومة لتنفيذه وعلى مضض هو إعادة النظام القانوني واستعادة الدستور وأيضا القوانين الكاتالونيا والانطلاق من هذه (النقطة)“.

لكن الوزير سعى إلى تهدئة التوتر بالإقليم المضطرب وقال إن مدريد لن تعتقل أيا من زعماء الإقليم رغم احتجاز شخصيتين بارزين من المؤيدين للانفصال بأمر قضائي في وقت سابق من أكتوبر تشرين الأول بتهمة إثارة اضطرابات. وقال وزير الخارجية ”لن نعتقل أحدا“. ويقول زعماء كاتالونيا إنهم لن يقبلوا الحكم المباشر من مدريد مما أثار احتمالات سعيهم هم ومؤيدوهم إلى تحدي الحكومة الاسبانية عندما يحين وقت إزاحتهم من السلطة. ولا يزال قرار راخوي يحتاج لموافقة مجلس الشيوخ وهي متوقعة.

وبمجرد حصول مدريد على موافقة مجلس الشيوخ يمكن للحكومة الإسبانية بسط سيطرتها الكاملة على مقار الحكومة والشرطة والإعلام الرسمي بالإقليم وتعليق سلطات البرلمان الإقليمي لمدة ستة أشهر حتى إجراء انتخابات مبكرة. وشارك مئات آلاف في احتجاجات مؤيدة ومعارضة للاستقلال في شوارع كاتالونيا. ورغم الحملة العنيفة للشرطة يوم الاستفتاء في أول أكتوبر تشرين الأول التي تسببت في إصابة مئات وفقا للسلطات المحلية لا تزال الاحتجاجات سلمية حتى الآن.

لكن خطة راخوي التي لم يسبق لها مثيل باستخدام سلطات دستورية خاصة أثارت غضب الطرفين وزادت المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات إذا قاوم زعماء كاتالونيا حكم مدريد ودعوا لعصيان مدني. ويشعر مستثمرون بقلق بشأن الآثار السلبية المحتملة لأي إجراءات من قبل كاتالونيا التي تستأثر بخمس اقتصاد إسبانيا. ونقلت مئات الشركات مقارها خارج كاتالونيا وعدلت مدريد سلبا توقعاتها الاقتصادية للمنطقة.

ووصف بودجمون رئيس كاتالونيا الذي أعلن استقلالا رمزيا للإقليم في العاشر من أكتوبر تشرين الأول بعد الاستفتاء الخطوة التي اتخذها راخوي بأنها ”أسوأ هجوم على شعب كاتالونيا “ منذ الدكتاتورية العسكرية. لكنه لم يصل إلى حد القول أنه سينفذ تهديده بالدفع باتجاه انتخابات برلمانية بشأن الاستقلال قبل سريان قرار الحكم المباشر من مدريد. ودعا بودجمون حكومة كاتالونيا للاجتماع خلال أيام للموافقة على رد يوجه لمدريد في أمر يقول كثير من المراقبين إنه قد يمهد الطريق لإعلان رسمي للاستقلال. بحسب رويترز.

ودعت صحف كاتالونية كبيرة بودجمون إلى حل الأزمة بالدعوة لانتخابات مبكرة قبل سريان قرار الحكم المباشر من مدريد. وقال خوردي تورول المتحدث باسم حكومة كاتالونيا في تصريح لإذاعة الإقليم إن ذلك لن يكون خيارا موضحا أن البرلمان قد يتحرك باتجاه الانفصال. وأكد قائلا كاتالونيا ستكون كما يقرر البرلمان الذي هو الممثل الشرعي للمواطنين وليس ما يقرره الآخرون.

ويفتخر اقليم كاتالونيا وسكانه البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة بلغته الخاصة وعاداته الثقافية، الا ان الكاتالونيين انفسهم منقسمين حيال الاستقلال عن اسبانيا. من جانب اخر قال متحدث رسمي إن المحكمة الدستورية في إسبانيا أبطلت قانون الاستفتاء الذي أقرته حكومة إقليم كاتالونيا للتصويت على الاستقلال. وكانت المحكمة علقت في بادئ الأمر قانون الاستفتاء مع دراستها لقانونيته لكن حكومة كاتالونيا مضت قدما وأجرت الاستفتاء بغض النظر عن ذلك.

احتجاجات شعبية

على صعيد متصل نزل آلاف الكاتالونيين إلى الشارع للاحتجاج على سجن رئيسي أبرز منظمتين انفصاليتين في كاتالونيا بتهمة العصيان، فيما تزداد الأزمة بين مدريد والانفصاليين حدة. حيث غادر آلاف الموظفين مراكز عملهم في برشلونة وفي مدن أخرى، للاحتشاد بصمت في الشارع بضع دقائق تكفي للمطالبة بـ "الإفراج عن السجناء السياسيين". وقام بالخطوة نفسها الرئيس الإنفصالي الكاتالوني كارلس بيغديمونت وعمدة برشلونة أدا كالو.

وأوقفت السلطات الإسبانية رئيسي أبرز منظمتين انفصاليتين في كاتالونيا بتهمة العصيان، وهما جوردي سانشيز الذي يقود "رابطة الجمعية الوطنية الكاتالونية" وجوردي كوشارت الذي يقود حركة ثقافية مؤيدة للاستقلال. وهما يواجهان حكما بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما إذا ما تمت إدانتهما. وسارعت الحكومة الكاتالونية إلى التنديد بما سمته "استفزازا" من جانب مدريد. من جهة أخرى، مثل قائد شرطة كاتالونيا جوزيب لويس ترابيرو أمام القضاء الإسباني في مدريد لاستجوابه بتهمة العصيان وعدم منعه إجراء الاستفتاء المحظور. ورغم مطالبة النيابة باحتجازه على ذمة المحاكمة، سمحت المحكمة له بالمغادرة دون أن تحتجزه.

وقد يواجه ترابيرو، الذي بات شخصا ذي شعبية كبيرة في كاتالونيا لتعامله الجيد مع الهجمات الجهادية في برشلونة في آب/أغسطس الفائت، حكما بالسجن يصل إلى 15 عاما إذا ما أدين بالعصيان. وهذه آخر فصول الأزمة بين الانفصاليين الذين يتولون الحكم في منطقة كاتالونيا التي يعيش فيها 16% من الإسبان، وتتولى إدارتها مؤسسات إسبانية، وقد هدد الفريق الأول بإعلان الاستقلال من جانب واحد. بحسب فرانس برس.

وعلى رغم انقسام المجتمع الكاتالوني بالتساوي حول الاستقلال، فهم يعتبرون أن قضيتهم شرعية عبر الاستفتاء المحظور في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، ويقولون أنهم فازوا به بنسبة 90% من الأصوات و43% من المشاركة. وقالت طبيبة التجميل كارمي غويل (62 عاما) التي أعربت عن غضبها بالصمت 15 دقيقة في جادة بوسط برشلونة، إن "الدولة الإسبانية حرمت أولا الناس من حقوقهم والآن تحرمهم أيضا من حريتهم". وأعلنت آدا كالو أن "وجود السجناء السياسيين لا مكان له اليوم في الاتحاد الأوروبي". ومع معارضتها إعلان الاستقلال من جانب واحد، انتقدت "إضفاء الطابع القضائي على الحياة السياسية" في إسبانيا. وأعلن عن تجمعات أخرى أمام المديريات في المساء.

ايطاليا على الطريق

من جانب اخر بدأ إقليمان غنيان في شمال إيطاليا التصويت في استفتاءين على الحكم الذاتي الأمر الذي قد يثير توترات إقليمية في أوروبا فيما تواجه إسبانيا صعوبات لمنع إقليم كاتالونيا من الانفصال. ويجري إقليما لومبارديا وفينيتو، وكلاهما تحت إدارة حزب ليجا نورد الذي كان يوما يجاهر بالدعوة للانفصال، تصويتين غير ملزمين يأمل الحزب أن يمنحاه تفويضا يعزز موقفه في سبيل الحصول على صفقات مالية أفضل مع روما.

وعلى عكس إقليم كاتالونيا الإسباني الذي أجرى في أول أكتوبر تشرين الأول استفتاء على الاستقلال على الرغم من اعتباره غير دستوري فإن الاستفتاءات في إيطاليا تدخل في إطار القانون. وقال ماسيمو بيسكيتا (49 عاما) الذي صوت بنعم في بلدة صغيرة خارج ميلانو ”لومبارديا وفينيتو لديهما إدارتان تتسمان بالكفاءة وخدمات عامة تعمل بشكل أفضل بكثير من الأقاليم الإيطالية الأخرى... لذا أعتقد تجدر المطالبة بالمزيد من الحكم الذاتي“. وتأسس حزب ليجا نورد في تسعينيات القرن الماضي لشن حملة من أجل دولة بادانيا المستقلة التي تمتد في شمال إيطاليا من لومبارديا في الغرب إلى البندقية في الشرق. ولم يعد الحزب يدعو للانفصال لكنه يقول إن الضرائب التي يرسلها الشمال إلى روما تهدر بسبب البيروقراطية والافتقار للكفاءة على مستوى الدولة.

من جانب اخر فمن المستحيل ان تجد في البندقية ملصقا يشير الى استفتاء الحكم الذاتي الذي سيجرى في منطقة البندقية ولومبارديا. إلا ان جميع السكان تقريبا يؤكدون انهم سيدلون بأصواتهم للتخلص من الادارة السيئة لروما، رافضين في الوقت نفسه مقارنتهم بكاتالونيا. وعلى كل شفة ولسان مسألة الضرائب التي لا تستفيد منها المنطقة كثيرا، كما يقولون. وفي العام الماضي، سجلت البندقية رصيد ضرائب (الفارق بين ما يدفعه السكان من ضرائب ورسوم وما يتلقونه من نفقات عامة)، بلغ 15،5 مليار يورو.

وقال رئيس المنطقة لوكا تسايا الذي يقف وراء هذا الاستفتاء للمطالبة بصلاحيات اضافية (تعليم وبنى تحتية...)، ان "ذلك يمكن ألا يكون مشكلة اذا ما استثمرت هذه الرسوم بشكل جيد، لكن الحقيقة هي ان 30 مليار يورو تبدد سنويا على الصعيد الوطني". ويريد تسايا ونظيره اللومباردي، العضوان في رابطة الشمال (اليمين المتطرف) استعادة نصف رصيد الضرائب لمنطقتيهما. ويجد هذا الخطاب آذانا صاغية، اذ ان الاستفتاء يحظى بالدعم الكامل ليمين الوسط، بما فيه حزب "فورتسا ايطاليا" بزعامة سيلفيو برلوسكوني وهيئات ارباب العمل والنقابات.

واكد غيسيبي كولونا (84 عاما) احد سكان منطقة البندقية، انه "من الضروري ان تنفق الرسوم التي ندفعها على منطقتنا وليس في صقلية". واعتبر الرسام المائي نيكولا تندريني (52 عاما) ان "الادارة هنا تتولى معالجة الامور بشكل جيد (...) فيما تسيء الدولة المركزية في روما ادارة الموارد".

وفي المحل المجاور، اكدت اندريا فيانيلو التي تبيع منتجات غذائية "نريد الاستمرار في مساعدة ايطاليا والمناطق المحرومة، لكننا نرغب في الحصول على مزيد من الاموال لنا". واضافت ان الحكم الذاتي موجود مع ذلك في الحمض النووي اللبندقية التي كانت جمهورية مستقلة طوال الف عام قبل سقوطها في 1797. وتساهم البندقية التي تتباهى بنسبة بطالة تبلغ 6،7% في مقابل متوسط وطني يبلغ 11،2%، وحدها ب10% من اجمالي الناتج المحلي الايطالي، بفضل شبكة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وسيصوت جانلوكا فاسينا المقيم في سولتسانو التي تبعد حوالى 20 كلم عن البندقية، ب "نعم" على غرار عدد كبير من زملائه في نقابة الحرفيين. وهو واحد من 7500 حرفي في المنطقة يعملون في مجال الازياء. واوضح رئيس شركة جيفا ريكامي التي تضم عشرة عمال وتصنع المطرزات، "آمل في ان يتيح (الحكم الذاتي الموسع) تسيير امور المؤسسات بشكل افضل، على صعيد مهل الدفع" على سبيل المثال، وان يوفر لنا "مزيدا من الامكانيات حتى نتطور ونحصل على مساعدة المنطقة".

وليس وارادا المطالبة بالاستقلال. وقال ان "البندقية جزء من ايطاليا وستبقى في ايطاليا. انه ليس استفتاء على غرار ما حصل في اسبانيا". ويؤيد هذا الخطاب نيكولا تيندريني الذي يؤكد ان "القسم الأكبر من الناس لا يريدون الانفصال". وكذلك تؤيده سيلفيا باتزاغليا التي تصنع الشموع، والمتمسكة بالدولة المركزية. وقالت انها لن تشارك في استفتاء "خطأ" و"غير مجد". واذا كان فوز نعم اكيدا، فما ليس معروفا هو نسبة المشاركة وخصوصا في لومبارديا حيث لا يثير الاستفتاء اي اهتمام حتى ان ميلانو مغطاة بالملصقات. بحسب فرانس برس.

وفي البندقية التي تبرز فيها الهوية الاقليمية، يبدو الاهتمام بالاستفتاء كبيرا، طالما ان اكثر من 50% لن يشاركوا فيه. ويقول المطالبون الفعليون بالاستقلال، وهم اقلية، ان هذا الاستفتاء ليس سوى محاولة. وذكر أليسو موروسان، مؤسس حزب "البندقية المستقلة" "سيتيح لنا ان نوحد صفوفنا بصفتنا ابناء البندقية". واضاف "لكننا نعرف جيدا انه لن يتيح لنا تحقيق اهدافنا المرجوة، إما لأسباب سياسية او لاسباب تتعلق بالميزانية، لان ديون الدولة تفوق 2300 مليار". واعتبر ان على سكان البندقية ان يقوموا، لدى فشل الاستفتاء، "بخيار يتسم بمزيد من التشدد" لمواجهة دولة "تستنزفهم".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
2