يصاب الانسان بالخرف بعد ان يبلغ الانسان من العمر عتيا، يصبح الكثير من الناس في حالة من التدهور في العمليات العقلية واضطراب في القدرات الادراكية كالتذكر والاستنتاج والتخيل وغيرها من العمليات التي كان يمارسها في سابق عهده، وهذا الامر يجعلهم بحاجة الى رعاية خاصة لعدم قدرتهم على الاهتمام بأنفسهم.

الخرف في علم النفس "هو فقدان تدريجي للوظيفة الإدراكية للشخص، يؤدي الى مشاكل في الذاكرة، وصعوبة في التواصل، وضعف في الحكم وتفكير مشوش، وغالبًا ما يحدث الخرف في سن 65 عامًا أو أكثر، ولكنه شكل أكثر حدة من التدهور النفسي مقارنة بالشيخوخة الطبيعية.

ما مدى انتشار الخرف؟

يبدو نسبة الخرف تختلف بين كل مرحلة نفسية واخرى، ففي احصائية نشرت في موقع (النفسي) تقول:" تزداد احتمالات الإصابة بالخرف عموماً مع تقدم العمر، خاصة بعد سن 65 عاماً، فنسبة حالات الخرف تقدر بحوالي 2% بين سن 65-96 عاماً، وتزيد إلى 5% بين 75-79 عاماً، ثم تصل إلى 20% بين سن 85-89 عاماً ، و50% بين من تتجاوز أعمارهم التسعين عاماً.

ومن الاثار السلبية للخرف على صحة الانسان انه يفقد المصابين به القدرة على تنظيم العاطفة سيما في التعامل مع الغضب فأنهم يغضبون لأسباب بسيطة ولا يغضبون لأسباب اقوى واكثر الم نفسي، وقد تتغير شخصياتهم تماماً عما كانت عليه بالسابق فلم يتبقى من تلك الشخصية القديمة سوى معالم بسيطة او انها تندرس بالتمام.

اشكال الخرف النفسي

اولاً الزهايمر الذي يعد اكثر انواع الخرف وجوداً وانتشاراً بين الناس وهو عملية بطيئة للعودة بالزمن إلى الوراء، وفيه يبدأ الانسان بفقدان الذاكرة على المدى القصير لأن الشخص لا يتذكر ما حدث للتو أو ما قاله للتو، ويعود الشخص أساساً إلى الأيام السابقة لأن أيام الحاضر لم تعد تتذكر، لكن الذاكرة طويلة الامد تبقى فعالة، وهذا يفسر لماذا لا يتعرف شخص ما على زوجته، على سبيل المثال، بحيث يُظهر الأشخاص المصابين بالزهايمر مشاكل في التفكير والاستدلال.

ثاني انواع الخرف هو ما يعرف بخرف أجسام ليوي الذي هو الاخر شائعاً لكن عادة مايتم تضمنيه ضمن الزهايمر خطأ لكونه يؤدي الى التدهور المعرفي المرتبط بمرض الزهايمر، اما ثالث الانواع فهو الخرف الوعائي الذي يلاحظ على المصاب به تغييرات شخصية على مستوى التفكير والنطق، اضافة مشكلة الانتباه أو تنظيم الأفكار أو تحليل المواقف ويحدث نتيجة الازمات والمشاكل النفسية.

أسباب الخرف

للخرف أسباب كثيرة نذكر منها ما يلي: اصابة الانسان بالزهايمر الذي يحدث نتيجة تقدم عمر الانسان سيما بعد سن ال65، ومن الاسباب هو وجود اصابة في تاريخ الاسرة يؤدي الى تسلل المرض عبر الجينات، ثم للاحتشاء الدماغي الذي سببه التجلطات في الاوعية الدماغية اثر في اصابة الانسان بالخرف النفسي، ويؤثر سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات في حدوث المرض، وتعاطي الكحول والمخدرات والحبوب المنشطة جنسياً تؤدي الى الخرف ايضاً.

المعالجات

الخرف يعد من الامراض صعبة الشفاء لكون مسبباتها مزمنة، وفي الغالب لا يمكن الشفاء من حالات الخرف التي لا يعرف له سبب يمكن علاجه، الا ان نسبة النجاح في الاستشفاء تبلغ 15% من الحالات تقريباً وفق العلاجات التالية: استخدام عقاقير وادوية تحسن من نشاط الذاكرة وتحد من سرعة تدهور القدرات العقلية، وتستخدم تحديداً لعلاج حالات داء الزهايمر، والعلاج التمريضي والذي يخص تعامل ذوي المريض معه بالشكل الصحيح الذي يخدم المريض ولا يستنزف طاقة الراعين له، ومن العلاجات الفاعلة في المساعدة على استعادة النشاط العقلي والحد من اضرار الخرف النفسي المرهقة هو العامل الديني عبر ممارسة الصلاة والاذكار وغيرها من الممارسات الدينية، كل هذه الامور يمكنها ان تقلل من الاثر ولو شيء بسيط وذا هو المراد.

اضف تعليق