عبر المشاركون من ضيوف كربلاء المقدسة حاضرة التأريخ، وزوار أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام من الحاضرين في الصحن الحسيني المقدس في مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الحادي عشر عن بهجتهم وسرورهم بمشاركتهم في هذا الكرنفال القدسي الموشح بالجلال والبهاء والذي تحتضنه عزة الطهر والتضحية والفداء كربلاء الحسين والعطاء، مؤكدين إن استلهام قيم التوحد والوقوف صفا واحدا بوجه قوى التجبر والباطل هي من الدروس القيمة والبليغة التي تسطرها نوايا ومفاهيم هذا المهرجان الحسيني الكبير والتي تسعى إلى ترسيخها الأمانتان العامتان الحسينية والعباسية المطهرتان بين الطوائف والقوميات المختلفة في عراقنا المسلم الواحد الموحد انطلاقا من المفهوم الأصيل الراسخ الواحد الذي تنتمي إليه وتنطلق منه كل المفاهيم السامية الأخرى وهو مفهوم القيم الأخلاقية العالية التي هي عماد كل شيء في الحياة الحرة الكريمة.

شبكة النبأ المعلوماتية التقت بعدد من المشاركين في المهرجان من السادة الشيوخ والعلماء ورجال الدين الأفاضل كان أول المتحدثين السيد عبد الله الشيرازي من إيران الذي قال:

ان مهرجان ربيع الشهادة أكبر من أي وصف وسؤال وجواب وذلك يكفي لأنه يعقد في رحاب أبي الأحرار واصلب المدافعين عن الحق الإمام الحسين عليه السلام وهذا ما يسر القلب ويريح البال ويطيب الخاطر ويجعل الوجوه مبتسمة مستبشرة، والحمد لله منذ وصولنا إلى هذه الأرض المباركة ورأينا كل ما يسر القلب ونسأل الله أن يتقبل ويمن على الأمينين العاميين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية بالقبول والمزيد من التوفيق والتأييد والسداد ولكل العاملين في العتبتين.

من جهته القس الأوكراني كينادي قال: "يغمرني الفرح والابتهاج وأنا أشارك لأول مرة في هذا المهرجان الجليل الرائع بكل تفاصيله وفقراته الدينية والثقافية، هذا المهرجان الذي من خلاله عرفنا المعاني السامية والنبيلة للشهادة التي جسدها سبط الرسول الإمام الحسين عليه السلام، وحقيقة رأيت ملامح النور والهداية تشرق من وجه كربلاء هذه المدينة الزاهرة، وفرحت بهذا التطور العمراني الذي قامت به الأمانتان العامتان الحسينية والعباسية والذي شمل المراقد المقدسة والبنى التحتية في كربلاء".

مولاي اسماعيل من دولة مالي قال: "من خلال مشاركتي في هذا المهرجان أستطيع التعبير عما يدور بداخلي من مشاعر وأحاسيس لم أشعر بها من قبل في حياتي وأنا في هذه المدينة المقدسة التي تحتضن رفات الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام، ومن خلال وجودي في هذه المدينة الشريفة أيضا أستطيع العمل والسعي على إيصال صوت أهل البيت الأطهار والدروس البليغة التي تنبض بها رسالة الأمام الحسين في التضحية والفداء والأخلاق إلى جميع أنحاء العالم وتحديدا شعبي في مالي، وهذه المرة الأولى التي ازور بها العراق واحضر هذا مهرجان ربيع الشهادة، وأعتبر هذه المشاركة من المنجزات التاريخية في حياتي.

وقال الدكتور يحيى بن زكريا إعلامي من الجزائر: "وجودنا في كربلاء اليوم بمناسبة مولد الإمام الحسين هو نقطة انطلاق ومحالة في بناء منظومة فكرية وثقافية جديدة تجمع كل العرب والمسلمين حول قوائم مشتركة واحدة على رأسها تلاقي الحوار والمحبة وان تلقي كل الإرادات الإسلامية الطيبة والمسيحية من اجل ردع الإرهاب وإعادة تصحيح النظرة الى منهج الإسلام الى مسارها الصحيح والرؤية التي وضعها أهل البيت "عليهم السلام" وأكيد نعتز بمشاركتنا في مهرجان ربيع الشهادة والحضور في الصحن الحسيني الشريف الذي اعتبره إضافة كبيرة إلى سيرتي الذاتية في الدنيا والآخرة، وسنبقى نؤكد على إن الإسلام المحمدي الأصيل سيبقى عظيما وان الدين سيبقى قائما وستنشره الأجيال المحمدية كما كان على عهد رسول الله والأئمة الأطهار، وللمرة الأولى أشارك في المهرجان لكن في المرة السابقة حضرت الى العراق وكنت دائما احن إليه لان فيه روحنا وإخواننا المقاتلين من ابناء الحشد الشعبي نسال الله العلي القدير أن ينصرهم على أعداء الإسلام وأهل البيت الأطهار وينصر العراق الواحد".

وتحدث البروفسور فكتور من لبنان رئيس المجمع الثقافي العربي: "بسرور عظيم لبيت دعوة الامام الحسين بالحضور الى كربلاء بين الأهل في العراق واحياء ذكرى ولادة الامام الحسين الذي افنى نفسه في سبيل الاسلام الصحيح كما قال عليه السلام (لم اخرج اشرا ولا بطرا ولاظالما ولامفسدا إنما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي واريد ان امر بالمعروف وانهى عن المنكر)، وهكذا كان إمام الهدى الحسين بن علي يعرف انه سيستشهد في كربلاء لكنه أراد إن يوضح للإنسانية بأنه لم يرضى بالذل والقيام بوجه الظلم مهما كلف الأمر وستظل ذكرى الإمام الحسين حية وشاخصة إلى يوم الدين لأنها رمز لكل شعب مظلوم ومقهور ومهمش وستلهم كل الثورات التي حدثت وتحدث من الآن إلى يوم الدين. وهذه المشاركة الأولى لي في المهرجان، وبارك الله بالقائمين على هذا المهرجان الرفيع والممتاز لما امتاز به من تنظيم ممتاز ومنظم بصورة عامة ورائعة من قبل المعنيين في العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية ".

وقال الشيخ لواء طاهر عباس مله زاده امام وخطيب جامع الحاج سعيد في السليمانية دكتوراه في علوم القران والمصحف الشريف: "نحن حضرنا من كردستان العراق وبالتحديد محافظة السليمانية مع الوفد المشارك في مهرجان ربيع الشهادة العالمي المبارك لكي نقول لأعداء العراق ان العراقيين كلهم قلوب واحد ويد واحدة وكلامهم واحد وهذا التوحد جاء باستلهام قيم آهل البيت الأطهار وسيكون نقطة انطلاق مهمة وتاريخية من اجل تحرير جميع الاراضي العراقية من دنس الإرهاب التكفيري بما يسمى بداعش، وهذه المشاركة الأولى لي في المهرجان وأتمنى ان لا تكون الأخيرة".

وأكد سولا باكتيج مدير مكتب العلماء المسلمين في صربيا: "تشرفت بالحضور بهذا المهرجان الاسلامي الدولي المبارك ونتمنى أن نأخذ منه كلمة التوحيد بين الامة الاسلامية من اجل التقدم الى الامام وانهاء جميع الخلافات لان ديننا واحد وربنا واحد ورسولنا واحد فلماذا تلك المشاكل بيننا وعلينا التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى وكما يقول "وتمسكوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" فنتمنى ان نتوصل الى وحدة الامة الاسلامية ونتجنب جميع المشاكل التي تواجهنا وتقلل من عزيمتنا، وهذه المرة الاولى التي تشرفت بزيارة مرقد الإمام الحسين عليه السلام وهذه المدينة المباركة، الحمد لله والشكر الذي رزقني زيارة سبط نبي الرحمة التي ستبقى نقطة إشراق في حياتي".

 

اضف تعليق