ﺁﻧﺎ ﺑﻮﺭﺷﻔﺴﻜﺎﻳﺎ/ﻛﺎﺛﺮﻳﻦ ﻛﻠﻴﻔﻼﻧﺪ

تُعتبر منطقة الشرق الأوسط رابطة موسّعة للنفوذ الروسي، مما يشكل تحد للاستقرار الإقليمي والمصالح الأمريكية على حد سواء. وفي ضوء ذلك، يصبح الفهم الدقيق لخفايا استراتيجيات موسكو، بما فيها التلاعب بالمعلومات، أمراً حيوياً. وعلى الرغم من تركيز العديد من الدراسات الممتازة على جهود التضليل التي يمارسها الكرملين في الغرب، إلا أن القليل منها ركز بعمق على دراسة جهوده باللغة العربية. وفي الواقع، فيما يتعلق بجهود الدعاية الروسية، يبدو من نواحٍ عديدة أنه تم إعطاء الأولوية للجماهير الناطقة بالعربية وتفضيلها على العديد من الجماهير الغربية.

وتستكشف هذه الدراسة التكتيكات التي تستخدمها موسكو للوصول إلى جمهورها المستهدف، بتركيزها بشكل أساسي على موقعي "روسيا اليوم العربية" و"سبوتنيك عربي". وتعتمد كلتا الوسيلتين الإعلاميتين بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يدل على الكيفية التي استغل بموجبها الكرملين زيادة عدد الشباب الناطق بالعربية لوضع الأساس لتأثير طويل المدى. وقدّمت التطورات في المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط أرضاً خصبة لهذا التأثير. بالإضافة إلى ذلك، يوفر موقعا "روسيا اليوم" و"سبوتنيك" تغطية كبيرة للقضايا الرئيسية في المنطقة في سوريا وإيران ومصر وإسرائيل والخليج والغرب، إلى جانب سياسات روسيا الداخلية. وتبحث هذه الدراسة تغطية كل مجال من هذه المجالات، وتنتهي بتوصيات في مجال السياسة العامة.

ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻫﻢ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻗﺪﻣﺎً ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﺟﻨﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻐﺮﺏ. ﻭﻳﺼﻒ ﺩﻳﻤﺘﺮﻱ ﻛﻴﺴﻠﻴﻮﻑ، ﺃﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺮﻭﺟﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ، ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻜﺘﻴﻚ ﺣﺮﺑﻲ: "ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺷﺨﺺ ﻣﺎ، ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻚ ﻗﺘﻠﻪ. ﻓﻠﻨﻔﻜﺮ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﻓﻀﻞ: ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺃﻭ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ؟ ﻷﻧﻚ ﺇﺫﺍ ﻋﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﻴﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻘﺘﻞ".

ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺳﺎﺣﺔً ﻣﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻟﻨﻔﻮﺫ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺜﻤﺮ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺩﺍﺋﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﺗﻜﺮﺱ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﺎﻣﻲ، ﻭﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻐﺘﻴﻦ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ.

ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﺮﺍﺟﻊ ﻋﺪﺩ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺳﻜﺎﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﺗﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻧﻤﻮﺍً. ﻭﻗﺪ ﻋﺰﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﻭﻫﻮ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﺿﻄﻠﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﺃﺳﺎﺳﻲ.

ﻭﻳﺰﻭﺩ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺑﻔﺮﺹ ﻓﺮﻳﺪﺓ. ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣﺘﻨﺎﻡٍ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ - ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻚ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ - ﻗﺪ ﺧﻠﻘﺖ ﻓﺮﺻﺎً ﻣﻔﻴﺪﺓ ﻳﺴﺘﻐﻠﻬﺎ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﻀﻲ ﻗﺪﻣﺎً ﻓﻲ ﺃﺟﻨﺪﺗﻪ. ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻛﺒﺪﻳﻞ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﻠﺸﺒﻜﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻘﺒﻼً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ.

ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ، ُﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻮﻗﻌﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ ﻋﺮﺑﻲ" ﺃﺑﺮﺯ ﻭﺳﻴﻠﺘﻴﻦ ﺇﻋﻼﻣﻴﺘﻴﻦ ﻟﻨﻔﻮﺫ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ. ﻭﻳُﻈﻬﺮ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻌﻴﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻟﻠﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺗﻢ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﺗﻄﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺻﻮﺭﺓً ﻟﻤﻮﺳﻜﻮ ﻛﻘﻮﺓ ﻋﻈﻤﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺗﺮﻛﺰ ﺑﺸﻜﻞ ﻫﺎﺋﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ. ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﺇﻳﺪﻟﻮﻳﻮﺟﻴﺎ ﺍﻧﻘﺴﺎﻣﻴﺔ ﻭﺗﺂﻣﺮﻳﺔ ﻭﻣﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻐﺮﺏ. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﺃﻋﻤﻖ ُﻳﻈﻬﺮ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔً ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﺗﺮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﺎء ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ - ﻭﺧﺎﺻﺔٍ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ - ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺟﻬﻮﺩ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺯﺧﻤﺎً ﻭﻣﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻄﺮﺡ ﺗﺤﺪﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.

ﻟﻘﺪ ﺍﻧﺴﺤﺒﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻄﺮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻟﻤﻞء ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ. ﻭﻳﺘﻨﺎﻣﻰ ﻧﻔﻮﺫ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﺓ ﻭﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء. ﻭﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺃﺟﻨﺪﺗﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻐﺮﺏ.

ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﺜﻤﺮ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺩﺍﺋﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻣﺎﻧﺤﺎً ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﻣﺴﺎﻋﻴﻪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ.

ﻳﻘﺪﻡ ﻣﺸﻬﺪ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﺮﺻﺎً ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻭﺃﺭﺿﺎً ﺧﺼﺒﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﺍﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﻨﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ".

ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ - ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ - ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻟﻸﺧﺒﺎﺭ. ﻭﺗﺸﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺟﻤﻬﻮﺭﻩ ﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﺳﺘﻐﻼﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ.

ﻳﻌﺰﺯ ﻣﻮﻗﻌﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﻣﺘﺎﺑﻌﻲ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻣﻊ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻟﺒﻨﺎء ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ؛ ﻭﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ، ﻳﺮﻛﺰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ. ﻭﺗﻌﺪﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻬﺠﺘﻬﺎ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻌﺎﺩﻱ ﻟﻠﻐﺮﺏ ﻛﻤﺒﺪﺃ ﻣﻮﺣﺪ.

ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻳﻘﺪﻡ ﻣﻮﻗﻌﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ " ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺗﻐﻄﻴﺔً ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻷﺑﺮﺯ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ.

ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺭﺳﻢ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﻼً ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ " ﻟﻴﻄﺎﻝ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﻷﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻗﺎً، ﺣﻴﺚ ﺗﻘﻴﻢ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺷﺮﺍﻛﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻣﺤﺪﺩﺓ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﺼﺮ، ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ.

ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻧﻜﻠﻴﺰﻱ" RT English (ﺳﺎﺑﻘﺎً "Russia Today" ﻭ"Rossiya "Segodnya ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ) ﻫﻲ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ. ﻭﺗﻢ ﺇﻁﻼﻗﻬﺎ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻋﺎﻡ 2005 ﻛﺠﺰء ﻣﻦ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎء "ﺭﻳﺎ ﻧﻮﻓﻮﺳﺘﻲ" ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ. ﻭﺇﺫ ﻳﻘﻊ ﻣﻘﺮﻫﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﺗﻨﺘﻬﺞ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺷﻌﺎﺭ "ﺍﺳﺄﻝ ﺃﻛﺜﺮ"، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻫﺪﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ ﻋﺒﺮ ﺯﺭﻉ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻙ ﻭﺍﻟﺸﻚ. ﻭﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻓﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ. ﻓﻔﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﻗﺎﻝ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻣﻌﻪ ﺑﻌﺪ ﺑﻀﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ " ﺣﻴﻦ ﺻﻤﻤﻨﺎ ﻣﺸﺮﻭﻉ (ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ) ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2005، ﻛﻨﺎ ﻧﻌﺘﺰﻡ ﻁﺮﺡ ﻻﻋﺐ ﻗﻮﻱ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ... ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻛﻨﺎ ﻧﺤﺎﻭﻝ، ﻭﺩﻋﻮﻧﻲ ﺃﺷﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ، ﺃﻋﻨﻲ - ﻧﺤﺎﻭﻝ ﺧﺮﻕ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﺭ ﺍﻷْﻧﻜﻠﻮﺳَﻜﺴَﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ".

ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺍﻟﺒﺚ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻣﻦ ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ 2007، ﻭﻏﻴﺮﺕ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" RT Arabic ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.2009 ﻭﺃﻋﻘﺒﺘﻬﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ" RT Spanish ﻓﻲ 2009 ﻭﻣﻦ ﺛﻢ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ" RT America ﻓﻲ 2010 ﻭ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ" RT Russian ﻓﻲ 2011 ﻭﻛﻞ ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ" RT UK ﻭ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ" RT French ﻭ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ" RT German ﻓﻲ 2010 ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ" RT Chinese ﻓﻲ.2015 ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻐﺔ ﺑﺜﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ُﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ.

ﻭﺗﺮﺑﻂ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻛﺎﻓﺔ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ "، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻳﻌﺪ ﺭﺳﺎﺋﻠﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ. ﻭﻛﻤﺎ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮﺍﻥ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺭﻭﺑﺮﺕ ﺃﻭﺭﺗﻨﻎ ﻭﺇﻟﻴﺰﺍﺑﻴﺚ ﻧﻠﺴﻮﻥ، "ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﻓﺌﺎﺕ ﻟﻐﻮﻳﺔ، ﺗﻔﺼﻞ »ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ« ﺑﺸﻜﻞ ﻁﺒﻴﻌﻲ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻟﻜﻞ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻗﻨﺎﺓ".

ﻭﺣﺎﻟﻴﺎً، ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻋﺒﺮ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ. ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﻧﺎﺷﻄﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﺍﻗﻊ "ﺗﻮﻳﺘﺮ" ﻭ"ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ" ﻭ"ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ ". ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﺮﺍﺳﻠﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻣﺘﻮﺍﺟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺇﺭﺳﺎﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ.

ﺃﻣﺎ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ"، ﻓﻬﻲ ﺃﺣﺪﺙ ﻭﺃﻗﻞ ﺷﻬﺮﺓً ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍً ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ". ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺇﻁﻼﻕ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2014 ﻭﻳﻘﻊ ﻣﻘﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻭﺗﻌﻮﺩ ﻣﻠﻜﻴﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺒﻜﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" (ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻷﻡ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ "ﺭﻳﺎ ﻧﻮﻓﻮﺳﺘﻲ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻻﺳﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻛﺘﺠﺴﺪ ﺃﺻﻠﻲ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ "). ﻭﺇﺫ ﺗﻘﺪﻡ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻟﻐﺔ، ﺗﺒﺚ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻭﺗﺸﻤﻞ ﺑﺜﺎً ﺇﺫﺍﻋﻴﺎً ﻭﺧﺪﻣﺔ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺃﻧﺒﺎء. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺸﺒﻜﺔ، ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﻛﺎﺗﺐ ﻟﻐﺘﻬﻢ ﺍﻷﻡ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺩﻭﻟﺔ. ﻭﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﻮﻗﻊ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ، ﺗﻘﺪﻡ ﺧﺪﻣﺔ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎء ﺃﻳﻀﺎً ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻋﺒﺮ ﺣﺎﺳﻮﺏ ﺑﺮﻭﺗﻮﻛﻮﻝ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ، ﻭﻣﺤﻄﺔ ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻭﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ.

ﻭﺗﺼﺮﻑ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺣﻮﺍﻟﻲ 80% ﻣﻦ ﻧﻔﻘﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ - ﻓﻲ ﻣﺆﺷﺮ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻟﻴﻬﺎ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺃﺟﻨﺒﻲ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺑﻞ ﻗﺪ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻋﻨﺪ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﻧﻔﻘﺎﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ". ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻡ 2015، ﻭﺑﻌﺪ ﺿﻢ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻘﺮﻡ ﻭﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻮﺷﻴﻚ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺯﺍﺩﺕ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻌﻔﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻧﺤﻮ 300 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﻮﻓﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً. ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺭﻗﻢ 236 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺸﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ "ﺗﻤﱠﺖ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ" ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ " ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻹﺑﻼﻍ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ". ﻭﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻓﻲ ﻋﺎﻡ - 2014 ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﻤﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻘﺮﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ - ﺑﻠﻐﺖ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ " ﺫﺭﻭﺗﻬﺎ ﺑﻤﺒﻠﻎ 445 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ. ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﻓﺮﺓ، ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻭﺍﻗﻊ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻛﺎﻣﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺃﺧﺮﻯ.

ﻟﻨﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ "ﺇﺫﺍﻋﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺤﺮﺓ/ﺭﺍﺩﻳﻮ ﻟﻴﺒﺮﺗﻲ" ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﻣﻦ 75 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2007 ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺘﻮﻗﻊ 128 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻟﻌﺎﻡ.2018 ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ُﻳﻈﻬﺮ ﻧﻤﻮﺍً، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ "ﺇﺫﺍﻋﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺤﺮﺓ/ﺭﺍﺩﻳﻮ ﻟﻴﺒﺮﺗﻲ" ﻟﻢ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻗﻂ ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﺫﺭﻭﺗﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ. ﻭﻓﻲ ﻣﺜﺎﻝ ﺁﺧﺮ، ﺑﻠﻐﺖ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ "ﺑﻲ ﺑﻲ ﺳﻲ" ﻟﻠﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ 2015/2014، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻨﺖ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻭﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻭﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، 376 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ. ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻹﻓﺼﺎﺡ ﻋﻠﻨﺎً ﻋﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺷﺒﻜﺘﻴﻦ ﻋﺮﺑﻴﺘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻫﻤﺎ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ"، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﻘﺎﺕ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ: ﻓﻘﺪ ﺃﻋﻠﻨﺖ "ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ" ﻋﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﺑﻘﻴﻤﺔ 650 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2010، ﺭﻏﻢ ﺑﺮﻭﺯ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻋﻦ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻭﺧﻔﺾ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﻅﻔﻴﻦ ﻭﺇﻏﻼﻕ ﻗﻨﺎﺓ "ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ"، ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ.2016 ﻭﺑﺎﻟﻤﺜﻞ، ﺗﻔﻴﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺃﻥ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﻨﺎﻫﺰ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﺳﻨﻮﻳﺎً.

ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ

ﻧﻈﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻣﺘﻌﺎﻁﻒ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺃﻥ ﺗﺰﺩﻫﺮ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ، ﻣﻤﺎ ﻳﻮﻓﺮ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﻟﻶﺭﺍء ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ.

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺃﺩﺕ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻄﺮﺣﻬﺎ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﻭﺯ ﻭﺳﻂ ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺸﺪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻅﺎﻫﺮﻳﺎً ﺩﻋﻤﺎً ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺣﺘﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ُﺗﺒﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺯﺍﻭﻳﺔً ﺳﻴﺎﺳﻴﺔً ﻣﺤﺪﺩﺓ. ﻭﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﺗﺒﺮﺯ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻭﻗﺪ ﺻﻮﺭ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺭﺵ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﺩﻟﺔ ﺻﻮﺭﻳﺔ، ﻋﻠﻤﺎً ﺃﻧﻪ ﺃﻗﺮ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﺻﻮﺭﺍً ﻣﻌﺪﻟﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﻅﻬﺎﺭ "ﺷﺮﻭﺭ ﺗﻨﻈﻴﻢ »ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ "« ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻓﻀﻞ. ﻭﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻴﺔ ﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ - ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ - ﻻ ﺗﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺪﻗﺔ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ.

ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻳﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺮﻗﺎﺑﺔ ﻭﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺣﻜﻴﻢ. ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺪﻗﺔ، ﻭﺍﻹﺳﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻏﻴﺮ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻹﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ، ﺑﺪءﺍً ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻭﺻﻮﻻً ﺇﻟﻰ ﺻﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻦ.

ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﺃﺣﺪﺛﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺛﻮﺭﺓً ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻗﺮﺍء ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺃﺣﺪﺛﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ. ﻓﻮﻓﻘﺎً ﻻﺳﺘﻄﻼﻉ ﺃﺟﺮﺗﻪ "ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻧﻮﺭﺙ ﻭﻳﺴﺘﺮﻥ ﻓﻲ ﻗﻄﺮ" ﻣﺆﺧﺮﺍً، ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻠﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2017 (ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺗﻮﻧﺲ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ) ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻜﺜﻒ ﻟﻠﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﻁﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ. ﻭﻳﻌﻜﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺗﺤﻮﻻً ﻫﺎﺋﻼً ﻣﻘﺎﺭﻧﺔً ﺑﺎﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ - ﻓﻔﻲ ﻋﺎﻡ 2008، ﻗﺎﻝ 52 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻠﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﻣﺆﺳﺴﺔ "ﺯﻏﺒﻲ" ﺇﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﺍ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻣﻄﻠﻘﺎً، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻧﺴﺒﺔ 8 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻘﻂ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻛﻤﺼﺪﺭ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻟﻸﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ. ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺘﺰﺍﻳﺪ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺑﺎﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺲ ﻟﻠﻨﻤﻂ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ.

ﻭﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ - ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻮﺟﻬﺔً ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﺗﺨﻀﻊ ﻹﺷﺮﺍﻓﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ - ﻓﺮﺻﺎً ﻣﻔﻴﺪﺓ ﻟﻤﻮﺳﻜﻮ. ﻭﺑﺒﺴﺎﻁﺔ، ﺗﻤﻴﻞ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺠﺎﺡ ﺃﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺗﺘﻠﻘﻰ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﺭﺳﺎﺋﻠﻪ. ﻭﻳﻮﻓﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ.

ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ

ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﺼﺘﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﺃﺻﻌﺪﺓ. ﻓﻤﻊ ﻟﺠﻮء ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﺧﺎﺻﺔ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ"، ﻟﻼﻁﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ، ﺗﺜﺒﺖ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺆﻫﻠﺔ ﻟﻨﺸﺮ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ - ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ "ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ "، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ " ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻧﺸﺮ" ﻣﺤﺘﻮﻯ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ، ﺗﺮﻛﺰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺩﻓﻖ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﺷﺒﻪ ﺩﺍﺋﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﻭﺃﺷﺮﻁﺔ ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻭﻣﺤﺘﻮﻯ ﺗﻔﺎﻋﻠﻲ.

ﻭﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻋﺎﻡ 2011 ﻭﺃﻭﺍﺋﻞ ﻋﺎﻡ 2012، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﻬﺪﺕ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻨﺬ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ. ﻓﺨﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ، ﺑﺮﺯﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻭﻅﻬﺮ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺾ ﻟﻠﻔﺴﺎﺩ ﺃﻟﻴﻜﺴﻲ ﻧﺎﻓﺎﻟﻨﻲ، ﻛﺄﺣﺪ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﻨﺘﻘﺪﻱ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ. ﻭﻓﻬﻢ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﺎﻟﻨﻔﻮﺫ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺒﺮﺍﻧﻲ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻞء ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻜﺜﻒ.

ﻭﻳﺠﺪﺭ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻫﺎﺋﻞ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔً ﺑﻤﻮﺍﻗﻊ ﺃﺧﺮﻯ. ﻓﻌﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ "ﺗﻮﻳﺘﺮ" ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻧﺸﺮﺕ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" 524 ﺃﻟﻒ ﺗﻐﺮﻳﺪﺓ، ﻓﻲ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﺗﻐﺮﻳﺪﺍﺕ ﻛﻞ ﻣﻦ "ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ" ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ 229 ﺃﻟﻔﺎً ﻭ"ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭﻋﺪﺩﻫﺎ 164 ﺃﻟﻔﺎً ﻭ" ﺳﻲ ﺃﻥ ﺃﻥ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭﻋﺪﺩﻫﺎ 138 ﺃﻟﻔﺎً ﻭ"ﺑﻲ ﺑﻲ ﺳﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﻨﺪ 111 ﺃﻟﻔﺎً ﻭ" ﺍﻟﺤﺮﺓ" ﻭﻋﺪﺩﻫﺎ 86 ﺃﻟﻔﺎً ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ.2018 ﻭﻋﻠﻰ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ"، ﺗﻨﺸﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﻤﻌﺪﻝ ﻳﺘﺨﻄﻰ ﺑﻨﺤﻮ ﺧﻤﺲ ﻣﺮﺍﺕ ﺻﻔﺤﺎﺕ " ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ " ﻭ"ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ " ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ، ﻣﻊ 10 ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻟﻠﺼﻔﺤﺘﻴﻦ ﺍﻷﺧﺮﻳﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﺑﻤﻨﺸﻮﺭﻳﻦ ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ. ﻭﺗﺘﻤﻜﻦ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﺼﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻨﺘﻈﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ "ﺗﻔﺎﻋﻞ" ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﺇﺧﺒﺎﺭﻱ - ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻒ " ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" - ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻓﻴﺪﻳﻮ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻘﺒﺔ ﻟﻤﺎ ﺗﻨﺸﺮﻩ "ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ" ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟـ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ".

ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺨﺮﻁ ﺻﻔﺤﺎﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ. ﻓﻌﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﻠﻰ ﺍﻟـ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" - ﻣﻊ 14.9 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺘﺎﺑﻊ ﻛﻤﺎُﻳﺪﻋﻰ، ﻣﺤﺠﻤﺎً ﻋﺪﺩ ﻣﻌﺠﺒﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻧﻜﻠﻴﺰﻱ" ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﻋﻨﺪ 5.4 ﻣﻼﻳﻴﻦ - ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺎﺕ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻭﺗﻨﺘﺸﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ - ﺑﻼﻱ (ﻓﻴﺪﻳﻮ)" ﻭ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ - ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ" ﻭ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ - ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ". ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻣﻊ ﻗﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﺧﺼﻴﺼﺎً ﻟﻴﺘﻢ ﻗﺮﺍءﺗﻪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ " ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺃﺻﻐﺮ ﺳﻨﺎًُﻣِﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ. ﺇﻧﻬﺎ ﺩﻳﻤﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺍﻟﻄﻔﺮﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻁﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ

ﻓﻲ ﺷﺒﺎﻁ/ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2015، ﺻﻨﻒ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﺷﺮﻛﺔ ﻧﻴﻠﺴﻮﻥ ﻭﻧﻘﻠﺘﻪ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ"، ﻗﻨﺎﺓ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ " ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓً ﻓﻲ ﺳﺖ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺷﻤﻠﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ: ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ. ﻭﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻼﺳﺘﻄﻼﻉ، ﺗﺨﻄﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻛﻞ ﻣﻦ "ﺑﻲ ﺑﻲ ﺳﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻭ"ﺳﻜﺎﻱ ﻧﻴﻮﺯ ﻋﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺍﻟﺤﺮﺓ" ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ "ﺳﻲ ﺳﻲ ﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ". ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﺧﺒﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ ﺟﻨﺴﻦ، "ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺴﺮﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ".

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﺒﺚ ﻋﺒﺮ ﺍﻷﻗﻤﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2007، ﻛﺎﻥ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺒﺚ ﻣﺆﺷﺮﺍً ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ. ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﻋﻦ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﺒﺚ، ﻓﺈﻥ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻗﻞ ﺛﺒﺎﺗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺚ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﺑﺸﺄﻧﻬﺎ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ. ﻭﺗﻤﺜﻠﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﻓﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻨﻘﻮﻟﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﻘﻨﺎﺓ؛ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻭﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ، ﻳﺤﻈﻰ ﺑﺚ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺠﻤﻬﻮﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻛﻜﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﺃﻓﺎﺩﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2018 ﺃﻧﻪ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺟﺮﺗﻬﺎ ﺷﺮﻛﺔ "ﺇﺑﺴﻮﺱ"، ﻳﺸﺎﻫﺪ 11 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺒﻮﻋﻲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺮﻛﺰ ﺃﻛﺒﺮ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺗﺸﻴﺮ ﺃﺣﺪﺙ ﺇﺣﺼﺎءﺍﺕ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﺑﺸﺄﻥ "ﺍﻟﺤﺮﺓ" ﺇﻟﻰ ﺑﻠﻮﻍ ﻋﺪﺩ ﻣﺸﺎﻫﺪﻳﻬﺎ 17 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻛﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺸﻴﺮ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﺒﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻀﻴﻒ "ﺍﻟﺤﺮﺓ" ﻭ"ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻋﺮﺍﻕ " ﺇﻟﻰ 25.7 ﻣﻠﻴﻮﻥ. ﻭﺗﺪﻝ ﺃﺣﺪﺙ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺑﺚ ﺑﺸﺄﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺇﺟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔً ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﻭﺷﻤﻠﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﻧﻴﻠﺴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺁﻧﻔﺎً، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ 11.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺎﻫﺪ/ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ.2015

ﻭﻧﻈﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻟﻨﻄﺎﻕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺚ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻣﺼﺪﺭﺍً ﺭﺋﻴﺴﻴﺎً ﻟﻸﺧﺒﺎﺭ. ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺷﺮﻛﺔ "ﺃﻟﻴﻜﺴﺎ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻊ ﺇﺣﺼﺎءﺍﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓً ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ"، ﻣﺸﻴﺮﺓً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻣﻨﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺒﺚ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ. ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻳﻴﺲ " ﺃﻟﻴﻜﺴﺎ" ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2018، ﺗﺤﺘﻞ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ 301 ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻌﺒﻴﺔً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻫﻮ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻣﺸﺎﻫﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ (ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ). ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺄﺗﻲ ﻧﺴﺒﺔ 1.79 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻣﻦ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺒﺤﺚ "ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ " ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺻﻔﺤﺎﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ". ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﻮﻗﻊ "ﺃﻟﻴﻜﺴﺎ " ﻳﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﻣﻘﺎﻳﻴﺲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻫﻲ "ﻣﻘﺪﺭﺓ" ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﺜﺒﺘﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻜﺮﺓ ﺗﻘﺮﻳﺒﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻟـ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ. ﻭﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ، ﻳﻜﺘﺴﻲ ﻣﻮﻗﻊ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻣﻠﺤﻮﻅﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺎﻣﻞ، ﺣﻴﺚ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﺘﺨﻄﻰ ﺗﺼﻨﻴﻔﻬﺎ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﻮﻗﻌﻲْ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ" (ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﺠﺪﻭﻝ 1).

ﺃﺑﺮﺯ ﺗﺼﻨﻴﻔﺎﺕ "ﺃﻟﻴﻜﺴﺎ" ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﺒﻠﺪ

 

ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ

ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ

ﺍﻟﺤﺮﺓ

ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

  11

212

481

1,540

ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ

 

 

 

 

ﺍﻟﻴﻤﻦ

40

ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮ

109

3,368

ﻟﻴﺒﻴﺎ

44

104

ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮ

1,024

ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ

52

155

348

478

ﺍﻷﺭﺩﻥ

90

170

126

1,789

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

104

116

24

1,208

ﺗﻮﻧﺲ

136

560

248

2,262

ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ

140

220

317

2,541

ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ

147

425

163

3,045

ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

148

97

617

2,946

ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ

 

 

 

 

ﻣﺼﺮ

174

422

1,172

2126

 

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ، ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺚ ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺸﺘﻬﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻟﺨﺪﻣﺎﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺗﺘﻼﻋﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻠﺘﺮﻭﻳﺞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺣﺴﺎﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ (ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ).

ﻭﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻳﻌﻜﺲ ﺗﺮﻛﻴﺰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎً ﺧﺎﺻﺎً ﻓﻲ ﻧﺸﺮ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﺒﺎﺑﺎً. ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻭﺟﺪ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﺃﺟﺮﻱ ﻋﺎﻡ 2018 ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ( 63 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ 51 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ).ً ﻓﻔﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2014، ﺗﻔﺎﺧﺮﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎُ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺄﻥ ﻋﺪﺩ ﻣﺸﺎﻫﺪﻱ ﻗﻨﻮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ ﺑﻠﻎ ﻣﻠﻴﻮﻧﻲ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻋﻠﻰ "ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ". ﻭﺗﻜﺸﻒ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﺗﺄﺛﻴﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻋﻠﻰ "ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ" - ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻷﺳﻬﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺘﺒﻊ ﻧﻈﺮﺍً ﻷﻥ "ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ" ﻳﻮﻓﺮ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺍﺕ - ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﻣﺘﺎﺑﻌﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺁﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻻﺯﺩﻳﺎﺩ. ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2016، ﺳﺠﻠﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﺪﺩ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻧﺎﻫﺰ 300 ﺃﻟﻒ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ. ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2018، ﻛﺎﻥ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" 125 ﻣﻘﻄﻊ ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ "ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ"، ﺣﻈﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ، ﻟﻴﺄﺗﻲ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻗﻨﺎﺓ "ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ" ﻣﻊ 97 ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻭ"ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻣﻊ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 200 ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺟﺮﻯ ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮﻫﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺼﻤﻢ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺟﺬﺍﺑﺎً ﺑﺒﺴﺎﻁﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ، ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻣﻘﺎﻁﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺻﺮﺍﺣﺔً ﺑﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺮﺗﻪ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ " ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﻁﻔﻞ ﺍﻧﺘﺤﺎﺭﻱ ﻣﻦ ﺗﻨﻈﻴﻢ »ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ« ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ"، ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﺪ 7.2 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ.

ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺃﺧﺬ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ، ﻟﺪﻯ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﺪﺩ ﻫﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟـ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" - ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻧﻈﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻮﻕ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً ﻭﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻞ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ. ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ/ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2018، ﺣﻈﻴﺖ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﻨﺤﻮ 15,100,000 ﻣﻌﺠﺒﺎً، ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﻔﻮﺫﺍً ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ "ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" (22,150,000) ﻣﻌﺠﺐ ﻭ"ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ" ( 22,950,000 ﻣﻌﺠﺐ )، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺘﺨﻄﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ "ﺳﻜﺎﻱ ﻧﻴﻮﺯ ﻋﺮﺑﻴﺔ" (12,150,000) ﻭ"ﺍﻟﺤﺮﺓ" (000,11,080) ﻭ"ﺑﻲ ﺑﻲ ﺳﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" (10000, 10) ﻭ" ﺳﻲ ﺃﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" (2 ,490,000) ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻧﻜﻠﻴﺰﻱ" ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩﻫﻢ 5.4 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎً. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻀﺨﻴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﻧﺸﺎء ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺯﺍﺋﻔﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" ﺃﻭ ﺣﺴﺎﺏ "ﺗﻮﻳﺘﺮ "، ﺗﺸﻴﺮ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﻳﺘﻔﺎﻋﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺗﻨﺸﺮﻩ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" ﺑﻤﻌﺪﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻘﺎﺭﻧﺘﻪ ﻣﻊ " ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ".

ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ

ﻋﺎﺩﺓً ﻣﺎ ﻳﻨﺸﺮ ﻣﻮﻗﻌﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻣﻮﺟﺰﺓ، ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺍﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺔ ﺃﻁﻮﻝ. ﻭﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ُﺗﻨﺸﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻢ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻵﺭﺍء ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﻣﻀﻠﻠﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﺤﺮﻑ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﺣﻴﺎﺩﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ. ﻭﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺫﻟﻚ، ﺗﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﺍﻷﻁﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮ ﺗﺂﻣﺮﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻼﻧﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﻘﻄﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ "ﺍﻟﻔﺎﺗﻴﻜﺎﻥ، ﺍﻟﻤﺎﺳﻮﻧﻴﻮﻥ، ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻓﻴﺎ... ﻣﻊ ﻣﺴﺘﻨﺪﺍﺕ ﻭﺃﺳﻤﺎء ﻭﺳﺠﻼﺕ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ" ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻲ "ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﻌﻠﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ، ﺍﻟﻘﺮﻡ ﻟﻨﺎ". ﺇﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑـ "ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ" ﻫﻮ ﺗﻜﺘﻴﻚ ﺗﺘﺸﺎﺭﻛﻪ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﺸﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ.

ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻫﺬﻩ ﻻﻓﺘﺔً ﺃﻛﺜﺮ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺑﺄﻥ ﺗﺒﺪﻭﺍ ﻣﺤﺘﺮﻓﺘَﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻛﺸﻒ ﻣﺴﺘﻨﺪ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﺣﻮﻝ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﻣﺼﺮ ﻋﻦ ﻣﺴﺎﻋﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺔً ﺑﺨﺒﺮﺍء ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ. ﻓﻐﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺖ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻣﺼﺎﺩﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻮﻥ ﻭﻣﺤﻠﻠﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ( 33 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻣﻘﺎﺑﻞ 23 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭ16 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ).

ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻹﺣﺘﺮﺍﻡ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺑﺚ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ". ُﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ " ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﺃﺳﻠﻮﺑﺎً ﻳﻠﺠﺄ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻬﺰﺍء ﻭﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻹﻅﻬﺎﺭ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﻓﻲ "ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺳﺎﺋﺪﺓ" ﺗﺸﻜﻚ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﺒﺚ. ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺗﻌﺘﻤﺪ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ - ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺰﺯ ﻧﻈﺮﺓً ﻣﻌﺎﺩﻳﺔً ﻟﻠﻐﺮﺏ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻓﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺳﻼﻡ ﻣﺴﺎﻓﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺬﻳﻌﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ". ﻓﻬﻮ ﺻﺤﻔﻲ ﻋﺮﺍﻗﻲ ﺳﺎﺑﻖ ﻋﻤﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎء ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺇﻗﺎﻟﺘﻪ ﻭﻧﻔﻴﻪ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺪﻡ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ "ﻗﺼﺎﺭﻯ ﺍﻟﻘﻮﻝ"... ﺑﺠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ.

ﻭﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﺗﺸﺪﺩ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ " ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺩﻋﻢ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ. ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ، ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺮﻣﺠﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ "ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ". ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺗﺘﺒﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻋﻦ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻟﻠﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﺫﻟﻚ ﺭﻫﻦ ﺑﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻓﻬﻢ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻭﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻔﺮﺍﺩﻯ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ، ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ. ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺍﻷﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ.

ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ

ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻐﺮﺏ ﺃﻥ ﻳﺤﻈﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭﻣﺆﺧﺮﺍً ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻨﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺇﺩﻟﺐ، ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻴﻚ". ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻭﻣﺤﺪﺩﺓ، ﻭﺗﻨﻘﻞ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ "ﻭﻛﺎﻟﺔ ﻓﺮﺍﻧﺲ ﺑﺮﺱ" ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺯﻭﺍﻳﺎ - ﻣﻊ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ.

ﻭﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺘﻮﻗﻊ، ﺗﺪﻋﻢ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺣﻮﻝ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺗﺴﻲء ﺇﻟﻰ ﺳﻤﻌﺔ ﺃﻱ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻪ ﺃﻭ ﻟﻠﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺗﻜﺒﻬﺎ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﺑﺤﻖ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺎﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻓﻖ ﺭﺅﻳﺔُﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻧﻬﺎ "ﺑﺪﻳﻠﺔ" ﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ "ﺍﻟﺨﻮﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء"، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺗﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﻓﺮﻕ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ، ﺗﻘﺪﻡ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻣﻮﻗﻔﺎً ﺍﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺎً ﺃﻗﻞ ﻏﻤﻮﺿﺎً. ﻭﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺮﻛﺰ ﺗﻐﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻜﻢ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺎﻟﻮﺿﻊ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻗﺪﻣﺖ ﺧﻼﻝ ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ 2018 ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻁﺎﺋﺮﺓ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﻁﻴﺎﺭ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﻁﻴﺎﺭ ﻟﻴﺴﺖ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﺍﻷﺻﻞ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻘﻘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺟﻴﺶ ﺍﻷﺳﺪ ﺿﺪ "ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ".

ﻭﺗﺼﻴﻎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺗﻐﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﺳﺄﻟﺖ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻗﺮﺍءﻫﺎ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ "ﻣِﻦ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺸﺮﻭﻁﻬﺎ". ﻛﻤﺎ ُﺗﻌﺘﺒﺮ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﻜﻤﻠﺔً ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻸﺳﺪ - ﻓﻤﺆﻳﺪﻭ ﺍﻷﺳﺪ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻹﻅﻬﺎﺭ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ (ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺭﻭﺳﻲ) ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻸﺳﺪ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﺪﻡ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻸﺳﺪ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻸﺳﺪ ﻛﺄﺻﻮﻝ ﻣﻮﺛﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ.

ﻛﻤﺎ ﺗﺴﻌﻰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻋﻦ ﺩﻭﺭ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺮﺽ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﺯﺍﺭﺗﻲْ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺘﻴﻦ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﻳُﻌﺘﺒﺮ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻛﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﺃﺳﺎﺳﻴﺎً ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ". ﻭﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﺃﻭﺳﻊ، ُﺗﻌﺘﺒﺮ ﻛﻠﻤﺔ "ﺇﺭﻫﺎﺑﻲ" ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻓﻌﺎﻝ ﻟﻮﺻﻢ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ - ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎء ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻛﺪﻋﻮﺓ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء، ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺘﻬﺞ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻷﺧﻴﺮ. ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﺎ، ﺗﺤﺎﻭﻝ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺭﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ (ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ »ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ)« ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻗﺎً. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﻋﺮﺽ ﻣﻌﻈﻢ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﺗﻨﺤﺮﻑ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺑﺈﺷﺎﺭﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺧﺮﻭﺝ "ﺍﻟﺜﻌﺎﺑﻴﻦ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ" ﻣﻦ ﻣﺨﺎﺑﺌﻬﺎ ﻭﺳﻂ "ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ" ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﻁﻠﺐ ﺗﻨﻈﻴﻢ »ﺩﺍﻋﺶ« ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺰﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺗﻨﻈﻴﻢ » ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ« ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺩﻋﻢ ﺍﻷﺳﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﺘﺎﺡ ﻟﻘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎﻝ.

ﻭﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﺑﻠﻐﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﺃﻋﺪﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺻﻴﻒ ﻋﺎﻡ 2018 ﺗﻘﺮﻳﺮﺍً ﺣﻮﻝ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻭﻗﻮﻉ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ "ﻛﺎﺫﺑﺔ " ﻓﻲ ﺇﺩﻟﺐ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻭﺃﻓﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻦ " ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﻢ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺘﺠﺰﻭﻥ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺮﻫﺎﺋﻦ ﻓﻲ ﺇﺩﻟﺐ". ﻭﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺃﻳﻀﺎً ﺻﻮﺭﺓً ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺧﺎﺹ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻖ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﺔ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻓﻲ ﺗﻠﻤﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ "ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ".

ﻭﺗﺴﻌﻰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺳﺎء ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺣﺬﺭ ﺑﺸﺄﻥ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﻫﻲ ﻻﻋﺐ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ، ﻭﻧﻈﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺛﻘﺔ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﻌﻼﻗﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻓﻐﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﺨﺘﺎﺭ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺗﻐﻄﻴﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺎﺕ، ﻭﻫﻲ ﺧﻄﻮﺓ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻟﺘﻌﻨﺖ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ. ﻭﺗﻌﻜﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ "ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ: ﻧﺤﻦ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ" ﻭ"ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ: ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﻣﻊ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ". ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺤﺮﺭﻱ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻋﻨﺎﻭﻳﻨﻬﻢ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺭﺳﺎﺋﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺰﻣﻌﺔ. ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﺒﻴﻪ ﻋﺎﺟﻞ، ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻓﻘﻂ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻟﻴﺼﺒﺢ "ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻨﻲ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺗﺤﺖ ﻁﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ؟" ﻭﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎﺕ، ﺗﻢ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﻣﻘﻄﻊ ﺃﺧﻴﺮ ﺣﻮﻝ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﺮﺽ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ، ﻣﻊ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﻧﺒﺮﺓ ﺭﻭﺣﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺗﺼﺎﻟﺤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺧﻄﺔ.

ﻣﺼﺮ

ﺗﺤﻤﻞ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ ﻷﺧﺒﺎﺭ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﻁﻴﺎﺗﻬﺎ ﻓﻮﺍﺋﺪ ﺗﺤﺮﻳﺮﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍء. ﻓﻤﻦ ﺟﻬﺔ، ﺗﺸﺪﺩ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢ ﻣﺼﺮ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ؛ ﻓﻘﺪ ﻧﺸﺮﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﻴﺎﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻟﻰ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺗﻤﻮﺯ/ﻳﻮﻟﻴﻮ 2018 ﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺣﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺑﺈﺭﺍﻗﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎء. ﻛﻤﺎ ﺗﺴﻠﻂ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺳﻴﺎﺡ ﺭﻭﺱ. ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺮﻫﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺼﺮ" ﺗﺤﺮﺯ ﺗﻘﺪﻣﺎً ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ: "ﻣﺼﺮ: ﻗﺮﺍﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ". ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﺗﻘﻮﺩ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ. ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ "ﺃﻟﻴﻜﺴﺎ" ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺩ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺄﻛﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﻳﺤﺘﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻛﻤﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻦ ﻟﻤﻮﺍﺩ ﻣﻮﻗﻊ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ".

ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻋﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺇﻟﻰ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻫﻮ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ "ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ" ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ، ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺮﺳﻢ ﺑﻴﺎﻧﻲ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻣﺼﺮ. (ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ). ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﻠﺮﺳﻢ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻲ ﻣﺨﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻧﻔﺴﻪ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ " ﺍﻟﻨﻘﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ" ﻟﺮﺅﻳﺘﻬﺎ - ﻟﺘﻜﺸﻒ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﻣﺼﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻣﺮﺗﻔﻌﺎً ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ. ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺒﺎﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔً ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ"، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻢ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ "ﻣﺤﺮﻓﺔ" ﻓﻲ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ.

ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟُﻘﺮﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻣﻦ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻗﺪ ﻓﻬﻤﻮﺍ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ. ﻓﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﺍﻷﻭﻝ ﻳﻜﺸﻒ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺿﺢ: "ﻣﺼﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺒﺎﺕ ﻫﺎﻫﺎﻫﺎﻫﺎﻫﺎﻫﺎ". ﻟﻜﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﻐﻄﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﺧﺒﺎﺭﻫﺎ ﺑﺎﺳﻢ "ﻣﺼﺮ" ﻟﻜﻲ ﻳﻨﻘﺮ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺸﻴﺮ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻣﺼﺮ

- ﺑﺨﻼﻑ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ - ﺇﻟﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻤﻴﻖ ﻟﻠﻘﺎﺭﺉ ﺑﺄﺧﺒﺎﺭ ﺑﻼﺩﻩ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪ ﻣﻦ ﻣﻐﺘﺼﺐ ﺍﺑﻨﺘﻪ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ. ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺣﺼﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 100 ﺃﻟﻒ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﻤﻼﺣﻈﺔ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻻ ﺗﺘﺨﻄﻰ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺍﺕ، ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻤﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ. ﻭﻳُﻈﻬﺮ ﺫﻟﻚ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻤﻘﺎﻻﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺍﻛﺘﺴﺎﺏ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ. ﻭﻳُﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻗﻢ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺒﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻘﻞ، ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔً ﻧﻈﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻨﺸﺮﻫﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭﻻ ﺗﺘﺨﻄﻰ ﻣﺸﺎﻫﺪﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ.

ﻭﺗﺪﺭﻙ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﺭﺳﺎﺋﻞ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ. ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺣﻴﻦ ﻋﺠﺰﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻋﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺮﻏﻮﺏ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ، ﺗﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ. ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﺭ/ﻣﺎﻳﻮ 2018 ﺣﻴﻦ ﻁﺮﺡ ﺃﺣﺪ ﺍﺳﺘﻄﻼﻋﺎﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺳﺆﺍﻻً ﺣﻮﻝ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺭﺽ ﺣﻼﻳﺐ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ. ﻭﻗﺪ ﻓﺴﺮﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯﻱ ﻭﺃﻟﻐﻰ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﻣﺨﻄﻂ ﻟﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ؛ ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺇﻟﻰ ﺳﺤﺐ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻉ. ﻛﻤﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺷﻜﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﻧﻈﻴﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭﺳﻴﺎﺳﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺭﺳﺎﺋﻞ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺠﺪﻳﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻣﻤﺎﺛﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء.

ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻴﺔ، ﻭﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻋﻴﻮﺑﻬﺎ، ﺭﺍﺳﺨﺔ. ﻓﻔﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2018، ﺃﻋﻠﻨﺖ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺃﻧﻬﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ ﺷﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ "ﺍﻷﻫﺮﺍﻡ " ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ "ﺍﻷﻫﺮﺍﻡ" ﻫﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺻﺎﺭﻣﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻋﺘﺮﺍﻑ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﺳﻤﻬﺎ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﻁﻮﻳﻞ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺗﻀﻊ " ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺑﻌﻤﻖ ﺿﻤﻦ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﺮﻭﻳﺞ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺑﺸﺄﻥ ﻋﻼﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ. ﻛﻤﺎ ﺗﺴﻠﻂ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻟﻐﺮﺱ ﺣﻤﻠﺘﻪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ - ﻭﺭﺳﺎﺋﻠﻪ - ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ.

ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭ"ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ" ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ

ﺗﺠﺴﺪ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﻬﺠﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﺣﻴﻦ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﺴﺄﻟﺔً ﺣﺴﺎﺳﺔ. ﻓﻤﻦ ﺟﻬﺔ، ﺗﻌﺘﻤﺪ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﻁﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺬﻫﺎ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻭﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺻﻮﻝ "ﺍﻟﻤﻮﺳﺎﺩ". ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺗﻈﻬﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺬﺭﺓ ﻭﺗﺤﺘﺮﻡ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻭﺗﺘﻮﺍءﻡ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻣﻊ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﻮﺓ ﻋﻈﻤﻰ، ﺗﻜﻮﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﻛﺈﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻬﺎ. ﻭﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺣﺎﻻﺕ، ﺣﻴﻦ ﺗﺼﺮﻑ "ﺟﻴﺶ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ" ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﻠﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺍﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺘﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮﻫﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ "ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺭﻭﺳﻴﺔ".

ﺃﻣﺎ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ "ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ"، ﻓﺘﺘﻤﺤﻮﺭ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﺣﻮﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺿﺢ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭ"ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ". ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺗﺮﻛﺰ " ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺑﻴﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺗﻜﺮﺱ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻟﻠﻤﺴﺎﺋﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ ﻏﻴﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﺿﺪ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ. ﻭﺧﻼﻝ ﺃﺷﻬﺮ ﺻﻴﻒ ﻋﺎﻡ 2018، ﺑﺮﺯﺕ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺇﺧﻼء ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺧﺎﻥ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻭ"ﺻﻔﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ" ﺍﻟﻤﻮﺿﺤﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﺎﺭﺯ ﻓﻲ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ". ﻭﺗَﺮﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻹﻁﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺗﻤﻮﺯ/ ﻳﻮﻟﻴﻮ - ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎً.

ﻭﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺗﺤﻈﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻲء، ﺗﺨﻀﻊ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﻅﻬﻮﺭ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ. ﻭﺗُﺒﺮﺯ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻟﻘﻀﻴﺔ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ، ﺇﺿﺎﻓﺔً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻴﻮﻝ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻳﺔ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻔﻀ ﻞ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺮﺓ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺿﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ. ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺣﻴﺎﺩﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮﻅ؛ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺣﺬﺭﺓ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﻨﺴﺨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺘﻴﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻹﺩﻻء ﺑﺎﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻳﺘﻢ ﺇﺧﻔﺎء ﺃﻱ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺃﻭ ﺁﺭﺍء ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﻛﺎﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺗﺮﻛﻴﺔ ﺃﻭ ﺳﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺃﻭ ﻗﻄﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﺩﺓ »ﺣﺰﺏ ﷲ.«

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ، ﻣﺜﻞ ﺍﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﺗﻨﻔﻲ ﺍﻟﻤﺰﺍﻋﻢ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﺓ "ﺳﻲ ﺃﻥ ﺃﻥ" ﻭﻧﻔﻲ ﺃﺣﺪ ﻣﺮﺍﺳﻠﻲ "ﺳﺒﻖ" ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ "ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ"، ﻳﺒﺮﺯ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ - ﻓﻲ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻴﺎﺩﻱ ﻟﻘﺼﺔ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ ﻛﺎﺗﺐ ﻣﺴﺎﻫﻢ ﺳﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ "ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ". ﻭﻳﺸﺪﺩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ "ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ" »ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ« ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ "ﺧﻄﺄ ﻣﻬﻨﻲ ﻭﺃﺧﻼﻗﻲ... (ﻭ) ﻓﺦ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ"، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻛﻴﻒ ﺃﺧﻄﺄﺕ "ﻗﻨﺎﺓ "ﺳﻲ ﺃﻥ ﺃﻥ" ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ" ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻛﻤﺼﺎﺩﺭ ﻟﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺽ ﻋﻠﻰ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻟﻠﻮﻗﺎﺋﻊ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻣﺸﻜﻮﻛﺎً ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻏﺮﺑﻴﺔ ﻣﺴﻴﻄﺮﺓ.

ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﻳﻨﻄﻮﻱ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ "ﺗﻮﻳﺘﺮ" ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑـ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻟﻤﻘﺎﻝ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ "ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺑﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ: ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻭﺭﺍء ﻣﻘﺘﻞ ﺧﺎﺷﻘﺠﻲ ﻭﻳﺠﺐ ﻣﻌﺎﻗﺒﺘﻪ" ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﺑﻨﻮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ "ﺑﻴﺎﻧﺎً ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺎً ﺧﻄﻴﺮﺍً" ﻳﻀﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﻓﻲ "ﻣﻮﻗﻒ ﺻﻌﺐ".

ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻐﺮﺏ

ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻋﻼﻩ ﻫﻮ ﺑﻮﺏ ﻛﻮﺭﻛﺮ (ﺟﻤﻬﻮﺭﻱ - ﻭﻻﻳﺔ ﺗﻴﻨﻴﺴﻲ)، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﻭﻻﻳﺘﻪ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﻠﻤﺢ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﺑﺸﺄﻥ ﺑﻴﺎﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮﻳﺔ ﻳﻌﺘﻤﺪﻫﺎ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻭﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻢ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﺪﺍﺭﺓ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺣﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺗﺼﺎﻣﻴﻢ ﺑﻐﻴﻀﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ. ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺣﺮﺓ ﻫﻲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭﺍﻟﻜﻮﻧﻐﺮﺱ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ. ﻓﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ " ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺴﻠﻂ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻞ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺜﻤﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ، ﺗﺸﻴﺮ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺰﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺘﻘﻠﺐ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ.

ﻛﻤﺎ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻓﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻓﻜﺮﺓ "ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ" ﺍﻟﻤﺼﻤﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺾ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﻴﺔ. ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ"، ﻳﻔﻀﻞ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﻣﻜﺎﺋﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺻﻨﻒ ﻛﺘﺎﺏ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺑﻮﺏ ﻭﻭﺩﻭﺍﺭﺩ "ﺍﻟﺨﻮﻑ" ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ "ﻳﻜﺸﻒ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻓﺮﻳﻖ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺿﺒﻂ ﺃﺳﺎﻟﻴﺒﻪ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﻭﻣﺰﺍﺟﻴﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﻨﻌﻪ ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ". ﻭﻓﻲ ﺃﻱ ﺻﺮﺍﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺗﺼﻮﺭ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ، ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻔﺮﺽ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﺣﻴﺚ ﺟﺎء ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ "ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺪﻑ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻨﺬ 20 ﻋﺎﻣﺎً!" - ﺗﺨﻠﻴﺺ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ.

ﺇﻥ ﺗﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻳﺨﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ ﻋﺪﺓ ﺃﻫﺪﺍﻑ. ﺃﻭﻻً، ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺇﺯﺍء ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﺤﻮﻅ ﺑﻴﻦ " ﺍﻟﻘﻮﺓ " ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ. ﺛﺎﻧﻴﺎً ﻭﺑﺤﺬﻕ ﺃﻛﺒﺮ، ﻳﻌﺰﺯ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔً ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺛﻨﺘﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺮﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎء ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﻴﻦ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻜﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ. ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻭﻛﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﺃﻓﺎﺩ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻮﺏ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ُﺗﻌﺰﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻁﻴﺎﺗﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻨﺤﺮﻑ ﻋﻦ ﻋﺪﺍﺋﻴﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺗﺠﺎﻩ ﺃﻭﻛﺮﺍﻧﻴﺎ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً - ﺑﺪءﺍً ﺑﻨﺸﺮ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻭﺻﻮﻻً ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻤﻴﻢ ﺍﻟﻌﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺰﺩﻭﺝ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺳﻴﺮﻏﻲ ﺳﻜﺮﻳﺒﺎﻝ ﻭﺍﺑﻨﺘﻪ ﻳﻮﻟﻴﺎ - ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﺤﻜﺎﻡ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﻴﻦ ﻛﺎﻷﺳﺪ.

ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺩﻫﺎءﺍً، ﻭﻓﻘًﺎ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ"، ﻫﻮ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﺍﻷﻛﻴﺮ ﻟﺤﻠﻒ " ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ" ﻭﻁﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ، ﻓﻲ ﺷﻜﻮﻯ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﺨﺒﺮ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺜﻬﺎ ﻣﻨﺼﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻫﺬﻩ. ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮﺗﻬﺎ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ "ﺗﻮﺳﻊ 'ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ' ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ"، ﻳﺮﻛﺰ ﺑﺚ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﻭﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﺿﺪ ﺭﻭﺳﻴﺎ. ﻭﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭﺍﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﺤﻠﻒ "ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ" ﻣﻘﺎﺭﻧﺔً ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭ"ﺩﻟﻴﻞ" ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﺤﻠﻒ ﻭﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ. ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺣﻴﺎﺩﻳﺔً ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺩﻉ؛ ﺇﺫ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻘﺎﻝ ﻣﻦ 3 ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺣﻮﻝ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺟﻴﻨﺰ ﺳﺘﻮﻟﺘﻨﺒﺮﻍ ﺑﺄﻥ "ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ" ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2011 ﺗﻘﺮﻳﺮﺍً ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎً ﻟﻠﻮﻗﺎﺋﻊ. ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺳﻤﺎً ﻛﺎﺭﻳﻜﺎﺗﻮﺭﻳﺎً ﺗﻀﻤﻨﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺑﻮﺿﻮﺡ ُﻳﻈﻬﺮ "ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ" ﻛﻘﻂ ﻳﺪﻓﻊ ﺣﻮﺽ ﺳﻤﻚ ﻭﻫﻮ "ﻟﻴﺒﻴﺎ" ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺎﻓﺔ، ﻭﺳﻂ ﺗﺨﺒﻂ ﺳﻤﻜﺔ ﺗﻨﺎﺯﻉ ﺣﻮﻝ ﻭﻋﺎء ﻣﻜﺴﻮﺭ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺻﻼﺣﻪ. ﻭﻳﻌﺰﺯ ﺗﻮﺭﻁ "ﺍﻟﻨﺎﺗﻮ" ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺷﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻋﺎﻡ 2003 ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﻟﻠﺤﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.

ﻭﻣﺎ ُﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻗﻞ ﻣﺮﻛﺰﻳﺔً ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﻜﺘﺴﻲ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻫﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ " ﻷﺧﺒﺎﺭ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ. ﺇﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﻁﻮﻳﻠﺔ ﻣﻊ ﺑﻮﺗﻴﻦ، ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﺃﻧﺠﻴﻼ ﻣﻴﺮﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎً ﻣﺘﺪﺍﻭﻻً ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺩﺍﺋﻢ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻗﻊ ﻓﻲ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ"، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ "ﺗﻮﻳﺘﺮ". ﻭﻗﺪ ﻁﺮﺡ ﺃﺣﺪ ﺍﻻﺳﺘﻄﻼﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ: "ﻫﻞ ﺳﺘﺨﺴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﺃﻧﺠﻴﻼ ﻣﻴﺮﻛﻞ ﻣﻨﺼﺒﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﺋﺘﻼﻓﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ، ﻧﻌﻢ ﺃﻭ ﻻ؟" (ﺃﺟﺎﺏ 55 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻠﻌﻴﻦ ﺑـ"ﻻ"). ﻭﻳﻌﻜﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺮﺍﺑﻂ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻬﺠﻬﺎ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ"، ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺳﻮﺍء ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻟﻐﺔ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﺑﺨﻼﻑ ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﺸﺒﻜﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ"، ﺗﻘﺪﻡ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺔ" ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ ﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻟﻐﻮﻱ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﻣﺆﻟﻒ ﺑﺸﻜﻞ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻤﺴﺎﻭﻳﻴﻦ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻮﻳﺴﺮﻳﻴﻦ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻭﻭﻓﻘًﺎ ﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ "ﺃﻟﻴﻜﺴﺎ"، ﻳﺄﺗﻲ ﻧﺤﻮ 11 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻷﻱ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻣﻦ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ، ﻭﺗﺤﺘﻞ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ. ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﺎﺟﺢ ﺑﺎﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻋﻨﺪ ﺭﺑﻄﻪ ﺑﺮﺳﺎﺋﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻤﻴﺮﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ، ﻳﻮﻓﺮ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻖ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ُﺗﻔﻬﻢ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻷﺧﺒﺎﺭ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﺳﺘﺤﺪﺍﺙ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻬﻮﺭﻫﺎ.

ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺭﻭﺳﻴﺎ

ﺗﺰﻭﺩ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺃﻳﻀﺎً ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻷﺧﺒﺎﺭ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﺗﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺑﻴﻊ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ. ﻭﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻐﺮﺏ ﺃﻥ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻛﻘﺎﺋﺪ ﻗﻮﻱ ﻭﻛﻔﻮء ﻭﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ. ﻭﺟﺎء ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ "ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻳﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﺗﺼﺎﻝ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻫﻞ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ". ﻭﻳُﻈﻬﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻛﻤﺼﻤﻢ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻭﻣﻔﺎﻭﺿﺎً ﻣﻬﻤﺎً ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍء، ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻏﺐ " ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻗﺮﺍﺅﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ: ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﻜﻤﻼً ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻳﺸﺎﺭﻙ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﺑﻤﺎ ﻳﻌﻜﺲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ، ﺗﻌﺰﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ". ﻭﻋﺎﺩﺓً ﻣﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺻﻴﻐﺔ ﻟﻠﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ.

ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﺴﻠﻂ ﻛﻞ ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺍﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻫﻲ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ ﻭﻻ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺃﻱ ﺗﺤﺪﻳﺚ ﺑﻨﺎء ﺣﻮﻝ ﻋﻼﻗﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻣﻊ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤُﺒﺮﺯﺓ - ﺑﻞ ﺑﺎﻷﺣﺮﻯ، ﺗﺒﺪﻭ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻣﺼﻤﻤﺔ ﻹﻅﻬﺎﺭ ﻣﻮﻗﻒ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻛﺤﻠﻴﻒ ﻣﻮﺛﻮﻕ ﻭﺣﻜﻢ ﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ.

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ، ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻴﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﺳﻤﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﺍﺷﺘﺪﺕ ﻭﺗﻀﻤﻨﺖ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﺟﻮﺯﻳﻒ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺠﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﺃﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺗﻐﻄﻴﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً. ﻭﺗﻈﻬﺮ ﻧﺴﺨﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻓﻲ "ﺭﺣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ" ﻭﻫﻮ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣﺆﻟﻒ ﻣﻦ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻁﻊ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻲ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺮﺷﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻠﻐﺘﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﺗﺮﻛﺰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻁﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﻣﻊ ﺧﺒﺮﺍء: ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻭﺃﻋﻀﺎء ﺳﺎﺑﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ. ﻭﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺗﻐﻄﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ"، ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻷﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﻳﺤﻤﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻋﻨﻮﺍﻥ "ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ُﻗﺘﻞ ﺇﺛﺮ ﺍﻧﻘﻼﺏ ﺳﻴﺎﺳﻲ! ﻣﻠﻔﺎﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺗﻈﻬﺮ ﻟﻠﻌﻠﻦ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ".

ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮﺍﺕ ﻟﺴﺒﺐ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻘﺔ ﻓﻲ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻋﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ، ﻭﺇﺫﻛﺎء ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ. ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺇﺣﺪﻯ ﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﺍﺳﺘﻼﻡ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ. ﻛﻤﺎ ﻳﻬﺪﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺇﻟﻰ ﺑﺚ ﺗﺼﻮﺭ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺑﻮﺗﻴﻦ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺣﺸْﺪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻟﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻀﻔﻲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺮﺓ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ - ﻭﻫﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺷﺎﺋﻌﺔ ﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍء. ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻫﻮ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ "ﺃﺳﻮﺷﻴﻴﺘﺪ ﺑﺮﻳﺲ" ﺑﺈﺯﺍﻟﺔ ﻣﺼﻄﻠﺢ "ﺍﻟﺤﻠﻴﻒ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ" ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻝ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ - ﻫﺘﻠﺮ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ. ﻭﺃﺭﺍﺩﺕ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻮﺿﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﺣﻠﻴﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻣﻮﻟﻮﺗﻮﻑ - ﺭﻳﺒﻨﺘﺮﻭﺏ.

ﻣﺎ ﺑﻌﺪ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ"

ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺟﺢ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻟﺘﻤﺘﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺍﻷﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻗﺎً. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﺧﺼﺼﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻔﻬﻢ ﻣﻨﺤﻰ ﺁﺧﺮ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ: ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻛﻤﻘﺎﻻﺕ "ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ" ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ. ﻭﺗُﻈﻬﺮ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﺘﻴﻚ. ﻭﺗﻔﺘﺨﺮ "ﺭﻳﺪ ﻓﻴﺶ" ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﻘﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻟﻴﻦ ُﺗﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻟﻜﺸﻒ ﻣﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﻭﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﺛﺒﺖ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ "ﺇﻥ ﺫﺍ ﻧﺎﻭ" In the Now ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻱ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ: ﻓﻤﻮﻗﻌﺎ "ﻓﻴﺴﺒﻮﻙ" ﻭ"ﺗﻮﻳﺘﺮ" ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺎﻥ ﻟﻪ ﻗﺪﻣﺎ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﻣﺼﻤﻤﺎً ﻻﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺟﻴﻞ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ، ﻣﻜﺮﺭﺍﻥ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻭﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻯ "Inside Syria Media Center" ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ، ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺑـ: ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻷﺳﺪ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺗﺤﺖ ﺗﺤﺖ ﺳﺘﺎﺭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺤﻴﺰ. ﻛﻤﺎ ﺑﺮﺯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﻄﻴﻖ ﺣﻴﺚ ﻅﻬﺮﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ.

ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﻟﺔ، ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻅﺎﻫﺮﻳﺎً ﻭﺗﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺽ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ "ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ" ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻳﻀﺎً، ﻣﻤﺎ ﻳﺒﺮﺭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻋﻤﻖ ﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺣﺎﻻﺕ ﻣﻌﻴﻨﺔ. ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻻﺛﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺑﺮﻋﺎﻳﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ - "ﺇﻥ ﺫﺍ ﻧﺎﻭ" In the Now ﻭ"Inside Syria - "Media Center ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺧﺎﺹ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺧﻠﺺ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ 7 ﻧﻴﺴﺎﻥ/ﺃﺑﺮﻳﻞ 2018 ﻓﻲ ﺩﻭﻣﺎ، ﺗﻢ ﻧﺸﺮ ﺃﻗﻠﻴﺔ ﻣﻠﺤﻮﻅﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻸﺳﺪ ﻋﻠﻰ "ﺗﻮﻳﺘﺮ" ﻣﻦ ﻗﺒﻞ "ﺟﻬﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﻨﺴﻘﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﻭﺫﺍﺕ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺿﻴﻖ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ".

ﻭﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻤﺎﺛﻞ، ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻅﺎﻫﺮﻳﺎً ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻁﻔﺔ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ. ﻭﺗُﻈﻬﺮ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻭﺳﻴﻠﺘﻴﻦ ﺇﻋﻼﻣﻴﺘﻴﻦ ﺃﻋﺎﺩﺗﺎ ﻧﺸﺮ ﻣﻘﺎﻝ ﺁﺏ/ﺃﻏﺴﻄﺲ 2018 "ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺗﺤﺬﺭ ﻁﻬﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻷﻛﺒﺮ " ﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﻧﺴﺨﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺗﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺃﺧﺮﻯ ﻧﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺗﻌﻴﺪ ﻣﺪﻭﻧﺔ "ﺃﺧﺒﺎﺭ" ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺁﺕٍ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ"، ﻣﻊ ﺍﻹﺑﻘﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺇﻟﻰ "ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ". ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻳﻌﺪﻝ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻱ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ "ﺍﻟﻠﻮﺍء " ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﻭﻳﺰﻳﻞ ﺃﻱ ﺫﻛﺮ ﻟـ"ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺮﻙ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﺩﻭﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ. ﻭﻫﻨﺎ، ﻳﺸﻴﺮ ﺍﻻﻗﺘﺒﺎﺱ ﻣﻦ "ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ" ﻛﻤﺼﺪﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓً ﻣﻦ "ﺭﻭﻳﺘﺮﺯ" ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ". ﻛﻤﺎ ﺗﻮﺿﺢ ﺷﺮﺍﻛﺔ "ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻊ "ﺍﻷﻫﺮﺍﻡ" ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻓﻠﻴﺔ ﻟـ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻣﻊ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻷﺳﺪ، ﺃﻥ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﺗﻌﻤﻼﻥ ﺑﺠﻬﺪ ﻟﺘﻮﺳﻴﻊ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻣﻮﺍﺩﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ. ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻳﺸﻴﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﻄﻮﻝ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ "ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﺮ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻗﺼﺪ، ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺗﻮﺳﻌﻬﺎ".

ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﻮﺳﻜﻮ

ﺃﻅﻬﺮﺕ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎً ﻣﺘﺴﻘﺎً ﺑﺎﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺳﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ. ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺍﻹﺑﻼﻍ ﻋﻨﻪ. ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﻧﺠﺢ ﺫﻟﻚ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻷﻧﺴﺐ ﻟﻠﻨﺠﺎﺡ؟ ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺸﺄﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﻬﺪ. ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺩﻭﻥ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ. ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺗﺤﺪ. ﺃﻣﺎ ﺍﻹﺣﺼﺎءﺍﺕ ﺑﺸﺄﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺣﺪﻫﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﻓﻼ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺆﺷﺮﺍً ﺟﻴﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻌﻤﻘﺔ ﻣﻔﻴﺪﺓ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ. ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻌﻄﻲ ﺇﺣﺴﺎﺳﺎً ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ ﻋﺮﺑﻲ".

ﻭﻛﻤﺎ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻳﻮﻓﺮ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺃﺭﺿﺎً ﺧﺼﺒﺔ ﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ - ﻭﻫﻲ ﻣﻜﻮﻥ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻟﻨﺠﺎﺡ ﻣﻮﺳﻜﻮ. ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪﺙ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎء ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﻫﻮ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﺳﻨﻮﻱ ﻟﻠﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻭﺣﺔ ﺑﻴﻦ 18 ﻭ24 ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎء ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، َﻳﻌﺘﺒﺮ 20 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻠﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺣﻠﻴﻒ ﺑﺎﺭﺯ، ﻣﺘﺨﻄﻴﺔً ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ. ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺑﺤﺚ ًﺃﺟﺮﻱ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻬﻢ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻟﻼﺳﺘﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪﺓ ﻟﻠﻜﺮﻣﻠﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻠﺤﻖ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ.

ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻧﺎﺟﺤﺎً - ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﻂ ﺃﻥ ﻳﻜﺸﻒ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪﻭﺍ ﻧﺸﺮﻫﺎ. ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ، ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻗﺴﻤﺎً ﻓﺮﻋﻴﺎً ﺿﺌﻴﻼً ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﻴﻦ: ﻭﻛﻤﺎ ﺧﻠﺺ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻁﻮﻳﻞ ﺻﺪﺭ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، "ﺇﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻻ ﻳﺄﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ: ﻓﺮﺳﺎﻟﺔ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ 2 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟـ 2 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻫﺬﻩ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﺴﺘﻌﺪﺓ ﻟﻠﺘﺤﺮﻙ". ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﻮﻟﻲ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﻒ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻭﺻﻠﺖ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ، ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ - ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﻘﺪﻡ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ" ﻭ"ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ ﻋﺮﺑﻲ" ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ: ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻤﺼﺎﻟﺢ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻳﺴﻬﻞ ﻟﻠﻘﺮﺍء ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻬﺎ.

ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﺳﻮﺍء َﻗِﺒﻞ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺻﺤﺘﻬﺎ ﺃﻡ ﻻ، ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﻮﻝ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﻓﺴﺤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺪﺭ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻟﻸﺧﺒﺎﺭ ﺳﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ. ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ، ﻳﺮﻛﺰ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻁﻔﺮﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻟﻌﺒﺔ ﺃﻁﻮﻝ ﺃﻣﺪﺍً ﻣﻊ ﺟﻬﻮﺩ ﻗﺪ ﺗﺆﺗﻲ ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﻭﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻭﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﺒﺚ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺮﻭﺍﺋﻲ ﻟﻨﺎﺷﺮﻫﺎ ﺃﻭ ﻣﻨﺘﺠﻬﺎ، ﻳﺘﻢ ﺍﻵﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻣﻠﺨﺼﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ - ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻴﺔ - ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺳﻬﻮﻟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﺃﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻴﺔ - ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ ﻟﻠﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻷﺻﻠﻲ. ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ "ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺮﻭﻳﺞ" ﻫﺬﺍ ﺑﺸﻜﻞ ﻁﺒﻴﻌﻲ: ﻗﺎﺭﺉ ﻳﻘﺘﺒﺲ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺗﻤﺖ ﻗﺮﺍءﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ، ﺃﻭ ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻣﻦ ﻫﺪﻑ ﺇﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ؛ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺇﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﺃﺻﻐﺮ ﺗﺼﻒ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻌﻴﺪ ﻧﺸﺮ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺣﺮﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﺣﻜﻮﻣﻲ. ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺸﻴﺮ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟـ "ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺭﺍﻧﺪ"، ﺗﺘﺴﻢ ﺍﻻﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻌﻠﻤﺎء ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﻻ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻓﺈﻥ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺗﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺻﺒﻎ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻷﻭﻟﻰ. ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﻛﻤﺎ ﺗﻮﺿﺢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻳﻨﺠﺢ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺎ ﻳﺪﻋﻰ ﺑﺎﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﻤﻌﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻊ ﺣﺠﺠﺎً ﻣﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻭﺑﺄﺣﺠﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮﺓ. ﻭﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﻁﻖ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﺎﺋﺪﺍً ﻧﺴﺒﺔً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺒﺬﻭﻟﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺃﻥ ﻳﺆﺗﻲ ﺛﻤﺎﺭﻩ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ. ﺇﻥ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺘﺮﻓﻴﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺠﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻁﻼﻕ: ﻓﺎﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﺳﻴﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﻭﻋﺔ، ﺃﻭ ﻓﻀﺎﺋﺢ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺗﻌﻜﺲ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﺘﺎﺑﻌﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ - ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪﺓ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ - ﺳﺘﺰﺩﻫﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﺒﺴﺎﻁﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻳﻴﺲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ. ﻭﻫﺬﺍ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ، ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ، ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻬﻞ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ. ﻭﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺨﻒ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻄﻘﻲ.

ﺍﻟﺘﻮﺻﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ

ﺇﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﺪﻋﻢ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﻭﻟﻬﺎ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ. ﻭﻛﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺃﺭﺗﺶ ﺑﻮﺩﻳﻨﻐﺘﻮﻥ، ﺑﺎﺣﺚ ﻣﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻓﻲ "ﻓﺮﻳﺪﻡ ﻫﺎﻭﺱ"، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ. ﻭﺻﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ: "ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﻲء ﻳﺪﻋﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻴﺲ ﺳﻮﻯ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﻣﺘﻨﺎﻓﺴﺔ، ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺸﻌﺒﻴﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺿﻌﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺣﺘﻰ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ".

ﻭﻳﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺗﺤﺪﻳﺎً ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺍً. ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﺣﺬﺭ "ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ " ﻓﻲ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ/ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2013 ﻣﻦ ﺃﻥ "ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﻠﻠﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ" ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺤﻰ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﺭﺍﺋﺪﺍً. ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﺗﻤﺜﻞ ﻛﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺗﺤﺪﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ. ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺸﺄﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ:

ﻋﺪﻡ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺣﻪ ﺍﻟﺘﻀﻠﻴﻞ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﺇﺩﺭﺳﻮﻩ ﻭﻗﻴﻤﻮﻩ. ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ، ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺰ ﺯ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻪ ﻭﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﻣﻨﺘﻈﻢ. ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺍﻥ ﺃﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺴﻬﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺮﺩﻭﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ - ﻭﻫﻲ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﻮﻗﻔﺎً ﺩﻓﺎﻋﻴﺎً ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ.

ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﺃﻭﺳﻊ ﻧﻄﺎﻗﺎً ﻟﻠﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺻﺤﻔﻴﻲ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ، ﺑﺮﺯﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺨﺘﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ. ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺗﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺻﺤﻔﻴﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﻁﻘﺔ ﺑﺎﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ، ﻓﺈﻥ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺗﺸﻜﻞ ﺣﻮﺍﺟﺰ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﺃﻭﺳﻊ. ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍء ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﺳﻘﻒ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻌﺎﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ.

ﺑﺚ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ "ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ" ﻭ" ﺳﺒﻮﺗﻨﻴﻚ" ﻓﻲ ﺑﺴﺎﻁﺘﻬﻤﺎ. ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ، ﺩﻭﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭﺍﺕ، ﺳﻮﺍء ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻄﺮﺣﻪ ﺃﻧﺸﻄﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻭﻛﻤﺎ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻛﻴﺮ ﺟﺎﻳﻠﺰ، ﻳﻤﺜﻞ ﻣﻄﻠﺐ

ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻣﺸﻜﻠﺔ: "ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ، ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ، ﺣﺘﻰ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻳﻌﺪﻩ ﻣﺮﺍﺳﻞ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﻳﺸﺮﺡ ﻓﻴﻪ ﻁﺒﻴﻌﺔ "ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻬﺠﻴﻨﺔ" ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺳﺖ ﻓﻘﺮﺍﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻛﻜﻞ ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻓﺘﺮﺍء ﻳﺮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺳﻤﻌﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ". ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺷﺪ.

ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ. ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺁﺛﺎﺭ ﺗﺮﺍﻛﻤﻴﺔ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺍﻷﻣﺪ ﻭﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻔﻮﺭﻳﺔ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺑﺸﺄﻥ ﺍﻟﺨﻮﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎء. ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﺒﻄﻲء ﻟﻠﻘﻴﻢ، ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎﺕ ﻭﺍﺳﺘﺪﺍﻣﺘﻬﺎ، ﻭﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻷﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ. ﻭﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺇﺟﺎﺑﺎﺕ ﺳﻬﻠﺔ. ﻓﺎﻟﻜﺮﻣﻠﻴﻦ ﺑﺎﻕٍ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻁﻮﻳﻠﺔ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺃﻥ ﻳﺤﺬﻭ ﺣﺬﻭﻩ ﺃﻳﻀﺎً.

* آنا بورشفسكايا، زميلة أقدم في معهد واشنطن، حيث تركز على سياسة روسيا تجاه الشرق الأوسط. وهي طالبة دكتوراه في "جامعة جورج ميسون"، وزميلة في "المؤسسة الأوروبية للديمقراطية". ويتم نشر تحليلاتها على نطاق واسع في "فورين أفيرز"، "ذي هيل"، "ذي نيو كريتوريون"، "ذي ميدل إيست كوورترلي"، و "فوربز". وهي مؤلفة دراسة المعهد لعام 2016، "روسيا في الشرق الأوسط"/كاثرين كليفلاند، زميلة أقدم في معهد واشنطن ومحررة "منتدى فكرة". وقد حصلت مؤخراً على درجة الماجستير في "دراسات الشرق الأوسط" من "جامعة شيكاغو".

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

 

ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ

ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ

ﺍﻟﺤﺮﺓ

ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

11

212

481

1,540

ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ

 

 

 

 

ﺍﻟﻴﻤﻦ

40

ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮ

109

3,368

ﻟﻴﺒﻴﺎ

44

104

ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮ

1,024

ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ

52

155

348

478

ﺍﻷﺭﺩﻥ

90

170

126

1,789

ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ

104

116

24

1,208

ﺗﻮﻧﺲ

136

560

248

2,262

ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ

140

220

317

2,541

ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ

147

425

163

3,045

ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ

148

97

617

2,946

ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ

 

 

 

 

ﻣﺼﺮ

174

422

1,172

2126

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
الغرب استطاع تفكيك الإتحاد السوفيتي بدهائه ومخابراته الرهيبة
وورثته روسيا التي حكمها يلتسين المريض فضاعت منها القوة والهيبة
ثم جاء بوتن بعقله الجبار وخبرته المخابراتية ليعيد روسيا الى المشهد بصورة جبارة عجيبة
والغرب الآن يتضاءل أمام العملاق الروسي الجبار الذي لايغزو ولايحتل ولكن يفرض ارادته فينظرون اليه بصورة مريبة
روسيا شاء من شاء وأبى من أبى هي العملاق القادم مع الصين وهي أمة أصيلة منذ القدم وليست ملفقة مثل أمريكا التي ان تفككت سقطتت في محيط الخيبة
أحبائي
دعوة محبة
أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات....مركز ثقافة الألفية الثالثة2019-01-23

مواضيع ذات صلة

1