لقد اصبح الانترنت من الوسائل المهمة في حياة الانسان العصري، فلا شك ان دور الانترنت كوسيلة من وسائل الاتصال يتسع يوماً بعد أخر، وذلك لزيادة عدد المشتركين في الشبكة العالمية، إذ ان عدد مستخدمي هذه الشبكة يقدر بمئات الملايين، من جميع انحاء دول العالم ومن جميع المستويات ومختلف الفئات العمرية وشتى المستويات الثقافية ومن كلا الجنسين. لذا فقد بذلت الشركات المعلوماتية والمنظمات التجارية جهوداً كبيرة لاستثمار الثورة الرقمية والمعلوماتية عبر الشبكة، إذ أصبحت الارباح لتلك الشركات المنظمات التجارية تقدر بالمليارات، ومما يشجع هذه المنظمات على انفاق الملايين على حملاتها الإعلانية هو ليس قدرة الشبكة على الوصول إلى قطاع واسع من الجماهير (المستهلكين) فحسب، وانما النمو المتسارع لهذه الشبكة وانتشارها، فهي فاقت جميع وسائل الاتصال الأخرى، فقد بلغ عدد الاشخاص الذين يتمتعون بخدمة الانترنت 3,2 مليارات نهاية العام 2015 الا ان 4,1 مليارات شخص لا يزالون غير قادرين على ولوج الشبكة العنكبوتية على ما اظهرت دراسة نشرتها شبكة "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي.

فيما اظهرت احصاءات أخرى أن اكثر من اربعة مليارات شخص في العالم محرومون من خدمة الانترنت ما يعمق "الهوة الرقمية" الموجودة حاليا والتي تحصر الاستفادة من التقنيات الحديثة بجزء كبير بسكان البلدان الغنية.

على الصعيد نفسه اظهرت دراسة نشرت ان العائدات الاقتصادية لقطاع الانترنت في الولايات المتحدة تضاعفت منذ 2007 بحيث باتت تشكل 6% من اجمالي الناتج المحلي الاميركي، كما

تسعى السلطات الاميركية الى منع الاعلانات المقنعة المصممة لتشبه المضامين غير الإعلانية المنشورة على المواقع الالكترونية من تضليل المستهلكين عبر اخفاء طبيعتها التجارية، أما في بريطانيا فقد تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتقديم خدمة "إنترنت فائق السرعة" لجميع المنازل والشركات في بريطانيا بحلول عام 2020، ويجعل كاميرون خدمة الإنترنت فائق السرعة "التزاما ضمن الخدمة الشاملة"، وإعطاء الجمهور الحق القانوني في طلب خدمة اتصالات "معقولة السعر"، وتضع هذه الخطوة الإنترنت فائق السرعة على قدم المساواة مع الخدمات الأساسية الأخرى مثل المياه والكهرباء.

في حين يستخدم أكثر من مليون شخص من ركاب قطار الأنفاق في موسكو كل يوم شبكة الانترنت اللاسلكية التي تغطي منذ سنة جميع الخطوط حتى تلك التي تمر في أنفاق وهي بالتالي أكبر شبكة مجانية في أوروبا، على ما أعلن مشغل هذه الخدمة، وشبكات الانترنت جد منتشرة في العاصمة الروسية والنفاذ إليها مجاني في غالبية المقاهي. وقد أعلنت شركة دفن الموتى "ريتوال" مؤخرا عن نيتها تزويد أهم المقابر في العاصمة بشبكة انترنت، الى ذلك دعا مؤسس "فيسبوك" مارك زاكربرغ السلطات الهندية إلى الموافقة على خطة مثيرة للجدل تنص على توفير خدمة الانترنت بالمجان للفقراء وسط جدل متنام حول هذه المسألة.

على صعيد آخر حققت تقنية "لا فاي" سرعة تفوق طريقة "واي فاي" التقليدية بحوالي مئة مرة، فقد اختبر علماء طريقة جديدة لتوصيل الانترنت باستخدام وسيط مرئي، وليس موجات الراديو المعتادة في التوصيل اللاسلكي، وتحمل التقنية الجديدة اسم "لاي فاي"، وتوصل الانترنت بسرعة تفوق تقنية "واي فاي" التقليدية بحوالي مئة مرة، إذ تصل سرعة "لاي فاي" إلى واحد غيغابايت في الثانية، ويتطلب "لاي فاي" مصدرا للإضاءة، مثل المصابيح العادية، وطريقة للتوصيل بالانترنت، وكاشف للصور.

وأحد أكبر مميزات "لاي فاي" هو أنه لا يتعارض مع إشارات الراديو، مما يعني إمكانية استخدامه في الطائرات وغيرها من الأماكن التي يمكن أن تسبب فيها موجات الانترنت أي تعارض، كما أن مدى موجات الراديو قصير، في حين أن مدى الضوء يفوقه بحوالي عشرة آلاف مرة، مما يعني عدم نفاذه في أي وقت قريب.

لكن هذه التقنية لها بعض العيوب، أهمها أنه لا يمكن استخدامها في الأماكن المفتوحة حيث أشعة الشمس التي تتعارض مع إشاراتها، كما أن موجات "لاي فاي" لا تعبر الجدران، مما يعني أن استخدامها سيكون في أماكن محددة كمساعد لشبكات "واي فاي"، مثل المناطق المزدحمة، أو الأماكن التي يشكل فيها استخدام "واي فاي" خطورة، كالمستشفيات.

ومن هنا يمكن القول أن الشبكة العالمية، وبكل ما تقدمه الان من خدمات معلوماتية للإنسان، أصبحت مصدراً من أهم المصادر الحرة والغنية بالمعلومات والأخبار، الى جانب كونه الوسيلة الاسرع والافضل في مجال التواصل، فضلا عما بات تشكله من قوة اقتصادية كبيرة، وهذا ما ادى إلى نمو الجماهير بسرعة في نسيج العنكبوتي عبر العالم.

عدد مستخدمي الانترنت 3,2 مليارات شخص

في سياق متصل بلغ عدد الاشخاص الذين يتمتعون بخدمة الانترنت 3,2 مليارات نهاية العام 2015 الا ان 4,1 مليارات شخص لا يزالون غير قادرين على ولوج الشبكة العنكبوتية على ما اظهرت دراسة نشرتها شبكة "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي.

وقد حصل نحو 200 مليون شخص اضافي على خدمة الانترنت العام الماضي بفضل "ارتفاع العائدات العالمية" على ما اوضح التقرير حول "وضع الاتصال" وهو الثاني من نوعه الذي تنشره الشبكة، وقالت "فيسبوك" ان "بقية سكان العالم بحاجة الى مساعدة للتمكن من الحصول على خدمة الانترنت والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها"، وكتبت المجموعة تقول ان "العالم المتطور موصول جدا بالانترنت الا ان العالم النامي متأخر جدا"، مشيرة الى ان "المدن موصولة جدا بالانترنت فيما تفتقر مناطق ريفية كثيرة الى ذلك. وكلما تراجعت العائدات، تراجعت امكانية الحصول على خدمة الانترنت. وفي الكثير من الدول تستخدم النساء الانترنت اقل بكثير من الرجال. وحتى لو توافرت للجميع المنشآت الضرورية فان مليار شخص تقريبا لا يزالون اميين وغير قادرين تاليا على الاستفادة من محتويات الانترنت". بحسب فرانس برس.

واعتبر التقرير ان تحسين الوصول الى الانترنت "يشكل تحديا رئيسيا يتطلب تعاون الكثير من الاطراف من خلال الابتكار والاستثمار" مشيرا الى انه في غياب التغير الملحوظ في الميول الحالية سيبقى اكثر من ثلاثة مليارات شخص محرومين من الانترنت بحلول العام 2020.

أكثر من اربعة مليارات شخص محرومون من الانترنت

فيما تعد الهند العدد الاكبر من الاشخاص المحرومين من الاتصال بالانترنت (1,1 مليار) تليها الصين (755 مليونا) واندونيسيا (213 مليونا) بحسب التقرير البنك الدولي ، وفي المحصلة، لا يزال 4,2 مليارات شخص محرومين من الاتصال بالانترنت اي ما يوازي حوالى 60 % من سكان العالم، كذلك فإن الهوة تظهر بشكل اوضح على صعيد امكان الولوج الى شبكة الانترنت العالي السرعة اذ انه محصور حاليا بـ1,1 مليار شخص أي ما يمثل اقل من 15 % من سكان العالم، وشدد كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي كاوشيك باسو في تصريحات اوردها التقرير على "ضرورة تفادي قيام طبقة جديدة مهمشة اجتماعيا"، غير أن تقرير البنك الدولي اشار الى ان السكان الاكثر فقرا في العالم استفادوا ايضا من الثورة الرقمية، وذكر التقرير أن 70 % من الأسر الاكثر فقرا التي تمثل 20 % من اسر العالم تملك هاتفا محمولا.

ولفت رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم الى ان "هذه الاسر لها فرص اكبر في امتلاك هواتف محمولة مقارنة مع امكان الاستفادة من المراحيض او مياه الشفة"، الى ذلك، ارتفع عدد مستخدمي الانترنت في العالم بواقع اكثر من ثلاثة اضعاف خلال عشر سنوات اذ انتقل من مليار شخص العام 2005 الى 3,2 مليارات في نهاية 2015، غير أن الانعكاسات الاقتصادية للثورة الرقمية جاءت اقل مما كان مرجوا بالنسبة للبلدان ذات المداخيل المتدنية بحسب البنك الدولي، ولفت التقرير الى ان "اثار التكنولوجيا على الانتاجية العالمية وتحسين الفرص بالنسبة للفقراء والطبقة المتوسطة (...) لم تكن على قدر التطلعات" متحدثا خصوصا عن تبعات سلبية لهذا الوضع على سوق العمل.

قطاع الانترنت والناتج المحلي الاميركي

اظهرت دراسة نشرت ان العائدات الاقتصادية لقطاع الانترنت في الولايات المتحدة تضاعفت منذ 2007 بحيث باتت تشكل 6% من اجمالي الناتج المحلي الاميركي، واظهرت الدراسة التي اجرتها "انترنت اسوسييشن"، وهي جمعية مهنية تضم في عداد اعضائها شركات عملاقة في مجال الشبكة العنكبوتية مثل فيسبوك وامازون، ان حجم قطاع الانترنت الاميركي بلغ في 2014 حوالى 996 مليار دولار وان عدد العاملين في هذا القطاع في الولايات المتحدة ناهز ثلاثة ملايين شخص، وقال مايكل بيكيرمان رئيس هذه الجمعية المهنية ان "الانترنت غالبا ما يعطي الانطباع بانه +في كل مكان ولكن في لا مكان+، الا ان الواقع غير ذلك، فعدد الوظائف في هذا القطاع تضاعف، ومساهمته في اجمالي الناتج المحلي الفعلي زادت بنسبة الضعف ونيف، ورواتب الموظفين فيه تتجاوز باشواط معدل الرواتب الوطني".

واضاف ان مساهمة قطاع الانترنت "في اجمالي الناتج المحلي للعام 2012 كانت اكبر من مساهمة عدد كبير من القطاعات المهمة، بما فيها البناء والاشغال العامة، وصناعة المنتجات الالكترونية والمعلوماتية، والمرئي والمسموع، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والفنادق والمطاعم". بحسب فرانس برس.

واوضح بيكيرمان ان الدراسة التي اعدتها شركة "ايكونوميستس إنكوربوريتيد" الاستشارية اظهرت ايضا ان الموظف في قطاع الانترنت الاميركي يجني ما معدله 79 الفا و184 دولارا سنويا بالمقارنة مع 61 الفا و547 دولارا هي متوسط الراتب السنوي في الولايات المتحدة، كذلك اظهرت الدراسة ان عدد مستخدمي الانترنت في الولايات المتحدة يبلغ 299 مليون نسمة اي 92% من السكان، وتضم جمعية "انترنت اسوسييشن" حوالى 50 شركة تعمل في العالم الافتراضي ابرزها فيسبوك وامازون وغوغل وتويتر وياهو!.

ديفيد كاميرون يتعهد بخدمة إنترنت فائق السرعة

تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتقديم خدمة "إنترنت فائق السرعة" لجميع المنازل والشركات في بريطانيا بحلول عام 2020، ويجعل كاميرون خدمة الإنترنت فائق السرعة "التزاما ضمن الخدمة الشاملة"، وإعطاء الجمهور الحق القانوني في طلب خدمة اتصالات "معقولة السعر"، وتضع هذه الخطوة الإنترنت فائق السرعة على قدم المساواة مع الخدمات الأساسية الأخرى مثل المياه والكهرباء.

وقال حزب العمال إن ذلك يعني "خمس سنوات أخرى من انتظار خدمة الانترنت فائق السرعة" بالنسبة لهؤلاء الذين يواجهون مصاعب في الخدمة، ففي عام 2010 تعهدت حكومة الائتلاف بأن تصبح بريطانيا في عام 2015 أفضل مناطق تقديم خدمات الإنترنت فائق السرعة في أوروبا، وبعدها في عام 2012 تعهد وزير الثقافة في ذلك الوقت جيرمي هانت بأن يكون لدى بريطانيا بحلول عام 2015 "أسرع خدمة إنترنت مقارنة بأي دولة أخرى من الدول الأوروبية الرئيسية"، وحدد كاميرون قائلا إن توفير خدمة إنترنت فائق السرعة سيجعل سرعة تنزيل الملفات تتجاوز 24 ميغابايت في الثانية، كما حددت "أوفكوم"الهيئة الحكومية المشرفة على قطاع الاتصالات السرعة ب30 ميغابايت في الثانية.

ويهدف الإعلان الأخير لكاميرون إلى ضمان استفادة المستخدمين من اتصالات إنترنت فائق السرعة تصل إلى نحو 10 ميغابايت في الثانية، بغض النظر عن محل إقامة أو عمل المستخدمين، وقال : "الاستفادة من الإنترنت لا ينبغي أن تكون باهظة التكلفة، ينبغي أن تكون حقا أساسيا للحياة في بريطانيا القرن الحادي والعشرين"، وأضاف كاميرون، الذي من المتوقع أن يدلي بمزيد من التفاصيل الأسبوع المقبل : "بالضبط كما فعل أسلافنا وقدموا خدمات الغاز والكهرباء والمياه بطريقة فعالة للجميع، نعتزم توفير خدمة إنترنت فائق السرعة لكل منزل وشركة ترغب فيها"، وقال مسؤولون إن أكثر من 83 في المئة من المنازل والشركات في بريطانيا تتمتع حاليا بخدمة الإنترنت فائق السرعة، 24 ميغابايت في الثانية، ومن المقرر زيادة هذا العدد ليصل إلى 95 في المئة بحلول عام 2017، وقال إد فايزي، وزير الثقافة البريطاني، لبرنامج "توداي" لراديو بي بي سي : "نريد تحديث التزام الخدمة الشاملة لتوفير خدمة إنترنت فائق السرعة تصل سرعته إلى 10 ميغابايت في الثانية لأكثر من يواجهون مصاعب في الخدمة بالنسبة للمنازل والشركات"، وأضاف : "لذا وضعنا هذا الإجراء، وسوف نجري مشاورات بشأنه في بداية العام المقبل، للتأكد من أنه إن كنت من بين نسبة ال5 في المئة الأخيرة، يمكنك المطالبة بالخدمة، وسوف تحصل عليها". بحسب البي بي سي.

وقالت تشي أونوراه، وزيرة الثقافة والاقتصاد الرقمي في حكومة الظل البريطانية، إن الحكومة تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل التعهد الجديد ومتى يمكن للمستخدمين "التمتع بالفعل بالمزايا".

وأضافت : "بعد خمس سنوات من عدم الوفاء بالتزام حزب العمال بتقديم تمويل كامل لخدمة إنترنت سريعة شاملة، مازال طرح الحكومة لتقديم خدمة إنترنت "فائق السرعة" يعاني من التأخير وتحت رحمة مزود خدمة واحد".

قال روب يونغ، مراسل بي بي سي، إن الحكومة أعطت بالفعل شركة "بي تي" للاتصالات مليار جنيه استرليني لتوسيع نطاق خدمة الإنترنت السريع إلى بعض المناطق الريفية، رغم انتقادات لها، وأضاف أنه ليس من المعلوم إذا كانت أموال دافعي الضرائب ستكون متوفرة لتحقيق هذا الطموح أم لا، وقالت شركة "بي تي" إن توفير خدمة أسرع وأشمل للإنترنت يحتاج إلى أن تكون الخدمة "مجدية تجاريا"، ففي سبتمبر/أيلول، وجهت شركة "بي تي" انتقادات لمنافسين يدعون إلى حل الشركة، عندما أعلنت عن استراتيجية تجعل بريطانيا دولة تتمتع بأسرع خدمات الإنترنت.

وكشفت الشركة عن خطط اتصال 10 مليون منزل عن طريق تقديم خدمات إنترنت فائقة السرعة (300-500 ميغابايت في الثانية) بحلول نهاية 2020 وزيادة الحد الأدنى لسرعة الإنترنت للمنازل التي لا يتوافر لديها خطوط اتصالات مصنوعة من الألياف لتصل من 5 إلى 10 ميغابايت في الثانية.

ركاب قطار الانفاق في موسكو يستخدمون كل يوم الانترنت المجاني

يستخدم أكثر من مليون شخص من ركاب قطار الأنفاق في موسكو كل يوم شبكة الانترنت اللاسلكية التي تغطي منذ سنة جميع الخطوط حتى تلك التي تمر في أنفاق وهي بالتالي أكبر شبكة مجانية في أوروبا، على ما أعلن مشغل هذه الخدمة.

وفي خلال سنة، تم تسجيل حوالى 500 مليون عملية نفاذ إلى هذه الشبكة، أي ما يعادل 1,2 مليون زائر مختلف في اليوم الواحد ويساوي ربع إجمالي ركاب قطارات الأنفاق، على ما كشف سيرغيي أسلانيان المدير العام لمشغل "ماكسيما تيليكوم".

وهو أكد أنه لا مثيل في العالم لهذه الشبكة، من حيث نطاقها (12 خطا و660 كيلومترا وأكثر من 5 آلاف قافلة) وتكنولوجيتها التي تسمح بتغطية جميع القطارات المتنقلة في الأنفاق وليس المحطات فحسب. ويشكل هذا المشروع أكبر شبكة انترنت لاسلكية مجانية في أوروبا من حيث عدد المستخدمين. بحسب فرانس برس.

وقد استثمر مشغل "ماكسيما تيليكوم" 70 مليون دولار في هذه الشبكة من دون أي مصدر تمويل عام، حتى لو كان هذا المشروع قد أطلق بناء على طلب من بلدية موسكو. وهو يمول من الإعلانات التي تعرض عند تشغيل خدمة الانترنت.

وكشف سيرغيي أسلانيان أنه أجرى مؤخرا مفاوضات في الولايات المتحدة لنسخ هذا المشروع لا سيما بالتعاون مع شركة سكك الحديد "أمتراك"، وقد اختير مشغل "ماكسيما تيليكوم" في صيف العام 2013 لتوفير الانترنت في محطة قطار الأنفاق في موسكو التي فتحت سنة 1935 في عهد ستالين. ولم يتقدم أي مشغل روسي لهذا العرض حينذاك، باعتبار شروطه غير مقبولة.

مارك زاكربرغ يدعو الى توفير الانترنت بالمجان

الى ذلك دعا مؤسس "فيسبوك" مارك زاكربرغ السلطات الهندية إلى الموافقة على خطة مثيرة للجدل تنص على توفير خدمة الانترنت بالمجان للفقراء وسط جدل متنام حول هذه المسألة، فقد اعرب زاكربرغ عن تأييده لخدمة "فري بايسيكس" التي تقدم نفاذا مجانيا لبعض المواقع الإلكترونية بواسطة الهواتف الخلوية لاشخاص الذين يفتقرون إلى الانترنت، في مقال كتبه في صحيفة "ذي تايمز أوف إنديا" التي تعد أكثر الصحف الصادرة بالإنكليزية مبيعا في البلاد، وصرح المدير التنفيذي لموقع "فيسبوك" أنه "إذا اعتبرنا أن الجميع يستحق النفاذ إلى الانترنت، لا بد لنا من أن ندعم خدمات اساسية مجانية عبر الشبكة"، مقارنا بين الانترنت ومكتبة ومجالي الصحة العامة والتعليم.

وأضاف "تفاجأت بالجدل الكبير الذي أثير حول هذه المسألة في الهند خلال السنوات الأخيرة ... فبدلا من التشجيع على تقديم نفاذ مجاني إلى خدمات الانترنت الأساسية، ينتقد البعض البرنامج باستمرار لنشر مزاعم لا صحة لها"، فقد انتقد مدافعون عن الانترنت هذه الخطة باعتبار أنها تنتهك مبدأ شمولية الانترنت التي ينبغي توفيرها للجميع من دون قيود تمارسها شركات. بحسب فرانس برس.

وفي فترة سابقة من هذا الشهر، أمرت الهيئة الناظمة للاتصالات في الهند المشغل الوحيد للخدمة في البلاد "ريلاينس كومونيكيشنز" بتعليق الخدمة موقتا من دون تبرير قرارها، وقد وقع 3,2 ملايين شخص على عريضة وجهت إلى الهيئة لحثها على عدم منع خدمة "فري بايسيكس" التي أطلقت على الصعيد الوطني الشهر الماضي بعد تجربتها في عدة مناطق، وأعرب عدة رجال أعمال معروفين في الهند وأفراد من أوساط التكنولوجيا عن معارضتهم لهذه الخطة باعتبار أن غياب شبكة الانترنت هو أفضل من أن توفر للفقراء بعض المواقع المجانية التي تتحكم بها حفنة من الشركات، واختارت "فيسبوك" من جهتها الترويج لهذه الخطة عبر لوحات إعلانية ومقالات صحافية دفاعا عن هذا المشروع الذي من شأنه مساعدة مليار شخص يعيشون خصوصا في المناطق الريفية الفقيرة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0