اجتاحت التكنولوجيا الافتراضية حياتنا الواقعية بكل مجالاتها من خلال التطبيقات الذكية التي تتيح لنا خدمات لا تحصى، لذا باتت تطبيقات الهواتف الذكية بديلاً فعالاً لتسهيل العديد من المهام اليومية، لكن هل تؤدي هذه التطبيقات المهمة المنوطة بها؟، وماهي إيجابياتها وسلبياتها؟، فمع انتشار التطبيقات الذكية، اتجه الكثير من الناس إلى استخدام تلك التطبيقات في ادق تفاصيل حياتهم بنحو اقرب الى الهوس باستخدامها، فلا يستطيع الكثيرون تخيل حياتهم من دون الهاتف الذكي وتطبيقات تتيح خدمات عديدة، لكن استخدام هذه التطبيقات عبر الهاتف الذكي يجعل أصحابها عرضة لخطر قرصنة أجهزتهم وسرقة بياناتهم. فكيف يتعامل الهاتف مع البيانات الشخصية؟، فقد كشفت دراسة حديثة أن التطبيقات المستخدمة في الهواتف الذكية، التي تنتجها شركة أبل وكذلك الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد، تسرب الكثير من بيانات المستخدمين، إلى أطراف ثالثة.

ومع اتساع نطاق استخدام التطبيقات الذكية الافتراضية، بدأ العلماء والباحثون يبتكرون تطبيقات جديدة لتوفر خدمات مختلفة في الانتاج والتطور، مؤخرا طور مبتكرون تطبيق مخصص للهواتف الذكية، يسمح للمهاجرين بالحصول على معلومات بالوقت الحقيقي، لمعرفة أي حدود باتت مغلقة أو أي حافلة ينبغي استقلالها أو أي إجراء يجب اتخاذه للحصول على اللجوء، في حين لجأ اندونيسيون محبطون الى تطبيق جديد على الهاتف المحمول لتنبيه موظفي الحكومة المتقاعسين والمطالبة بإصلاحات فورية للخدمات العامة المتردية في عاصمة رابع أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان، ويتيح تطبيق المراقبة العامة الذي نال تأييد السلطات في مدينة جاكرتا للسكان نشر صور على الانترنت لمشاكل بدءا من الحفر في الطرق لإشارات المرور المكسورة في محاولة لتحفيز العمل.

ويقول خبراء التكنولوجيا المعلوماتية تظهر يوميا مئات تطبيقات الهواتف الذكية، ومنها ما يساعد كثيرا على توفير خدمات في مختلف المجالات، ومنها الصحية فقد تطور عدة تطبيقات تسمح للمرضى بإدارة شؤون العلاجات من منازلهم، ما يخفف من تكاليف المستشفيات.

اما فيما يخص الكوارث الطبيعة ففي المكسيك مثلا عندما يضرب زلزال قوي الساحل المكسيكي المطل على المحيط الهادئ، في غضون ثوان قليلة، تنطلق إنذارات من الاذاعات ومكبرات الصوت في الشوارع وتطبيقات الهواتف الذكية لإبلاغ سكان العاصمة البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة بهذه الكارثة.

الى ذلك نجح باحثون من تايوان في ابتكار تطبيقات حديثة للتمييز بين مختلف أصوات صراخ الاطفال وذلك من خلال جهاز ابتكره مستشفى يونلين الجامعي بجامعة تايوان الوطنية يمكنه التفرقة بين أربع حالات صوتية منفصلة بعد تسجيلها ومقارنتها بمجموعة تضم قاعدة بيانات كبيرة، يقول مبتكرو الجهاز إنهم لا ينصحون باستخدامه للأطفال الذين تجاوزوا ستة أشهر لأن الطفل عندئذ يصبح أكثر تأثرا بالبيئة المحيطة به لكنهم يرون إنه سيعود بالفائدة على الوالدين لا سيما من يرزقون بأول طفل، وتقوم التطبيقات بتحديث قاعدة معلوماتها باستمرار فيما بات بوسع الأم والأب تحديد وضع شخصي معين يتناسب مع أطفالهم، وقال المبتكرون إنه بعد تنزيل التطبيقات يستلزم الأمر تحديد تاريخ الميلاد والجنسية لحديثي الولادة وفور صراخ الطفل يجري تسجيل كل نبرة صوتية لعشر ثوان ليتم تحميل النتيجة على التليفون المحمول للأم، فيما يلي ادناه ابرز الاخبار والدراسات رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول احدث التطبيقات الذكية حول العالم.

تطبيقات الهواتف الذكية "تتجسس على المستخدمين"

في سياق متصل درس باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعتي هارفارد وكارنيغي ميلون 110 تطبيقات، متاحة على غوغل بلاي وأبل أب ستور، ووجد الباحثون أن 73 في المئة من تطبيقات أندرويد تشاركت عناوين البريد الإلكتروني للمستخدمين مع طرف ثالث، بينما تشارك 47 في المئة من تطبيقات ios بيانات الموقع الجغرافي، وقالت منظمة الخصوصية الدولية إن الأمر دليل جديد للكيفية التي "تخدعنا" بها هذه الأجهزة، وتعتبر الدراسة التي عنونت "من يعلم عني ماذا؟" مسحا لما يحدث وراء الكواليس، من مشاركة البيانات الشخصية مع أطراف ثالثة، واختبرت 55 تطبيقا من الأكثر استخداما في أجهزة أندرويد، ومثلها في الأجهزة التي تعمل بنظام iOS، ووجد الباحثون أن تطبيقات أندرويد أرسلت بيانات حساسة ،إلى ما متوسطه 3.1 domain (إدارة مزودة للخدمة) تابعة لطرف ثالث، بينما أرسلت تطبيقات iOS إلى 2.6 domain.

وتطبيقات أندرويد أكثر ميلا لمشاركة البيانات الشخصية، مثل الاسم (49 في المئة من التطبيقات تتشاركه)، والعنوان (25 في المئة من التطبيقات تتشاركه)، مقارنة بتطبيقات iOS التي يتشارك 18 في المئة منها الأسماء، و16 في المئة منها يتشارك عناوين البريد الإلكتروني.

كما وجد الباحثون أن ثلاثة من بين كل 30 من التطبيقات الطبية والمتعلقة بالصحة واللياقة تشارك مفردات البحث، ومدخلات المستخدمين مع أطراف ثالثة.

ويتجه المستخدون إلى أن يكونوا أكثر قلقا، بشأن كمية البيانات التي تتشاركها التطبيقات.

وأجرى مركز بيو للأبحاث مسحا على ألفي أمريكي، فوجد أن 54 في المئة من المستخدمين قرروا ألا يستخدموا تطبيقات بعينها، بعدما علموا كمية المعلومات التي عليهم مشاركتها من أجل استخدام تلك التطبيقات.

وقال نحو 30 في المئة منهم إنهم حذفوا تطبيقا ما، بعدما علموا أنه جمع عنهم معلومات لم يكونوا يرغبون في مشاركتها، بينما أغلق 30 في المئة من أصحاب الهواتف الذكية خاصية تتبع الموقع الجغرافي على هواتفهم.

وتأتي هذه الدراسة تأكيدا لدراسة أعدها تيموثي لايبرت، وهو باحث في جامعة بنسلفانيا، الشهر الماضي، وقال فيها إن نحو 9 من بين كل 10 مواقع إلكترونية تسرب بيانات المستخدم إلى طرف ثالث، ويكون المستخدمون "عادة لايعلمون بذلك".

تطبيق هاتفي لمساعدة اللاجئين التائهين

وضع مصممون مجريون تطبيقا هاتفيا جديدا بالمجان بخدمة اللاجئين الذين تاهوا في منطقة البلقان في سعيهم لبلوغ أوروبا الغربية، ويتوفر التطبيق الجديد واسمه "إنفو إيد" باللغة العربية ما سيسهل على اللاجئين السوريين الحركة والتنقل ومعرفة التطورات على حدود الدول التي ينوون المرور عبرها.

وتوضح نينا كوف (34 عاما) التي صممت مع زوجها تطبيق "إنفو إيد" المجاني للهواتف الذكية والمتوفر بست لغات "هؤلاء الأشخاص تائهون ولا يدركون ما يحصل معهم وهم لا يتلقون المعلومات بشكل متعمد أحيانا إذا كان الأمر ملائما للسلطات"، وتضيف "نرسل إلى كل الذين يحملون التطبيق المستجدات الأخيرة حول إغلاق الحدود، والأطراف التي توفر حافلات ومكان تواجدها ووجهتها، والإجراءات الأخيرة للحصول على اللجوء، ومعلومات حول القوانين المعتمدة في المجر وغير ذلك". بحسب فرانس برس.

وبمساعدة صديقين طورت نينا وزوجها التطبيق في غضون يومين قبل أسبوعين تقريبا. وهي تؤكد أن الوضع كان ملحا جدا منددة "بمحاولة السلطات المجرية بث معلومات خاطئة"، وفي مطلع الشهر الحالي تكدس مهاجرون في قطار في بودابست، الكثير منهم قالوا في ما بعد إنهم كانوا على قناعة بأنهم متوجهون إلى النمسا، إلا أن وجهة القطار كانت في الواقع مخيم لاجئين يقع على مسافة قريبة من العاصمة المجرية.

وتؤكد المرأة الشابة "قد لا يحصل المرء على معلومات صحيحة في المجر لكن الأمر مشين فعلا أن يتم توفير معلومات خاطئة عمدا"، ويشهد الوضع على الأرض تطورات سريعة منذ ذلك الحين مع مهاجرين ينتقلون بين الحدود المجرية والصربية والكرواتية والسلوفينية والمجرية مجددا. ويحاول فريق تطبيق "إنفو إيد" أن يواكب هذه الحركة. ويتعاون مع ناشطين كروات.

ويتوفر تطبيق "إنفو إيد" باللغات العربية والأوردو والباشتو والفارسية والإنكليزية والمجرية، وتوضح نينا كوف "يمكننا إضافة لغات أخرى في حال وجدنا المترجمين لهذه الغاية. واللغة المقبلة هي اليونانية. وتقوم الفكرة على تمكين الناشطين هناك من إعلام اللاجئين بما ينتظرهم"، وبات 700 شخص يستخدمون التطبيق يوميا وبشكل نشط فيما يقوم بتحميله يوميا نحو 100 مستخدم جديد على ما أوضح أحد مصممي التطبيق "اينيس موزيس"، وهو أفغاني-مجري في الثامنة والعشرين تطلق عليه نينا كوف لقب "العقل المدبر" للعملية.

تطبيق لحمل موظفي الحكومة على أداء واجباتهم

قالت راما راديتا المديرة التنفيذية للشركة التي طورت التطبيق ويحمل اسم (كلو) واجتذب 80 ألف مستخدم منذ تدشينه قبل ثمانية أشهر "جاكرتا تعاني من مشاكل كثيرة وهذه المشاكل ألهمتنا لأن نشكو باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، وتصدرت جاكرتا هذا العام قائمة 78 مدينة تعاني من الزحام المروري الخانق. كما تعاني العاصمة الاندونيسية التي يسكنها عشرة ملايين نسمة أيضا من فيضانات سنوية وتلوث يعد من بين الأسوأ في جنوب شرق آسيا.

تطبيق خاص لمرضى سرطان الدماغ

كان فريدريك فان دين بروك يحتضر اثر اصابته بسرطان في دماغه، لكنه حقق أمنيته الأخيرة، مقدما جسمه المريض لتجارب مطوري تطبيق من شأنه أن يساعد المرضى في صراعهم اليومي مع هذا الورم الخبيث، وكانت مساهمته في التجارب جد قيمة، على حد قول الأطباء الهولنديين الذين أشرفوا على تطوير هذا التطبيق الذي يعد الأكثر تقدما اليوم بالنسبة إلى مرضى هذا النوع من السرطانات، وقد توفي فريدريك فان دين بروك في 31 آب/أغسطس في منزله في أمستردام عن 41 عاما. بحسب فرانس برس.

ويسمح تطبيق "مايندآب" المزمع توفيره للأجهزة العاملة بـ "أندرويد" و"آي أو اس" للمستخدمين بتتبع مواعيدهم عند الأطباء وتحديثها، لا سيما منها جلسات العلاجات الكيميائية والإشعاعية، فضلا عن تذكر هوية الطبيب وترتيب مجموعة الحبوب الواجب تناولها كل يوم، كما يساعد التطبيق على تسجيل بيانات عن حالة المريض، لا سيما عند أزمات الصرع التي غالبا ما تصيب المرضى الذين يعانون من ورم في الدماغ، وصرح ياب راينفلد وهو طبيب أعصاب في جامعة أمستردام الحرة التي شاركت أيضا في إعداد التطبيق أن "الاشخاص المصابين بورم في الدماغ يعانون من تدهور القدرات الإدراكية، مثل فقدان الذاكرة وتغير في السلوك"، وتابع قائلا إنه "من شأن هذا التطبيق أن يقدم مساعدة قيمة لهؤلاء المصابين بالورم الأرومي الدبقي(غليوبلاستوما) وهو نوع جد خبيث من سرطان الدماغ".

ومن السهل جدا تحميل "مايندآب" الذي ينقسم إلى أربعة أقسام، ويحدث تلقائيا جدول المواعيد الطبية فيه بعد التاكيد من قبل المستشفى وهو يذكر بساعات تناول الأدوية، ويتضمن التطبيق أيضا قسما يمكن للمرضى ان يدونوا فيه ملاحظاتهم بشأن وضعهم الصحي مع ذكر خصوصا أزمات الصرع، وتحدث هذه المعلومات مباشرة في ملفات الأطباء ويمكن للاختصاصيين الاطلاع عليها لتخفيف جرعات الأدوية أو زيادتها بواسطة التطبيق.

تطبيقات تنذر بوقوع زلازل

لم تكن التكنولوجيا التطبيقات متوافرة عندما ضرب زلزال بقوة 8,1 درجات العاصمة في 19 أيلول/سبتمبر 1985 والحق بها دمارا كبيرا وأدى إلى سقوط آلاف القتلى، والسبت خلال احياء ذكرى مرور 30 عاما على هذه الكارثة الطبيعية، تجري عمليات محاكاة مع تشغيل أنظمة الإنذار هذه. وللمرة الأولى، تطلق إنذارات من 8200 مكبر صوت موزع في أنحاء مكسيكو، ومنذ عقدين من الزمن، تزود جمعية "سيريس" المدينة بأنظمة إنذار تعمل بالاستناد إلى أجهزة استشعار موضوعة على الساحل المطل على المحيط الهادئ حيث يكمن أكبر خطر لوقوع الهزات، وقد يستغرق الأمر دقيقة واحدة قبل أن تصل الموجات الزلزالية إلى العاصمة التي تبعد مئات الكيلومترات عن الساحل، لكن الأضرار قد تكون جسيمة إذ أن المدينة مشيدة على لوحة أرضية كثيرة الاهتزاز كانت في السابق حوض بحيرة. بحسب فرانس برس.

وفور رصد الزلزال، يقطع النظام البرامج إلاذاعية ويطلق صفارات الإنذار في المدارس والوزارات والمكاتب، وتسمح التطبيقات المخصصة للهواتف الذكية، مثل "سكاي آليرت" و"آليرتا سيسميكا دي اف" لسكان العاصمة بتلقي الإنذارات، ويشرح أليخاندرو كانتو مصمم "سكاي آليرت" البالغ من العمر 29 عاما الذي يبيع أيضا أجهزة توصل الإنذارات إلى المنازل "أستيقظ كل يوم وأذهب للعمل واضعا نصب عيني الالتزام الذي أخذته تجاه بلدي وشعبه".

وبعد ثانيتين من بدء الزلزال، يوجه "سكاي آليرت" إنذارا عبر الهواتف المحمولة على شكل رسالة رجاجة اسمها "إنذار زلزالي" تذكر فيها قوة الهزة، وكان هذا التطبيق المصمم في العام 2001 مربوطا بداية بنظام "سيريس" لكنه أصبح مستقلا إثر وصله بأجهزة استشعار خاصة استوردها كانتو من اليابان، ويستخدم 3 ملايين شخص النسخة المجانية من التطبيق. وقد فتحت الشركة في أيار/مايو اشتراكا سنويا بقيمة 3,5 دولارات يسمح بتكييف الإنذارات بحسب الحاجات، وسرعان ما اشتهر هذا التطبيق، لكنه أرسل العام الماضي لمستخدميه إنذارا خاطئا، وبالنسبة إلى خوان مانويل إسبينوسا المدير العام لجمعية "سيريس"، تبقى الإشارات اللاسلكية الأكثر فعالية، ويعرض هذا المهندس الشاشة التي تراقب أجهزة الاستشعار المشار إليها بمصابيح ضوئية صغيرة، وترصد خواديم هذه الجمعية الموضوعة في منزل قديم مقسم إلى ثلاثة طوابق كل اهتزاز أرضي من شأنه أن يطلق الإنذارات تلقائيا.

ويقول إسبينوسا الذي أسس هذه الجمعية بعد زلزال العام 1985 بهدف تفادي تداعيات كارثية "إن الذكرى الثلاثين تكتسي أهمية خاصة، إذ أننا توصلنا إلى النتائج التي كنا نريدها في العام 1985"، وزار خبراء أميركيون هذا الأسبوع مكسيكو للمشاركة في مؤتمر حول أنظمة الإنذار المعتمدة في البلاد والتي بدأت الولايات المتحدة تطورها بدورها، ومنذ إطلاق النظام في العام 1993، وجه 60 إنذارا بزلازل متفاوتة الدرجات أقلها 6 ، لكن الإنذار لا يقدم ضمانة مطلقة، خصوصا إذا أرسل في الثالثة صباحا عندما يكون الجميع غارقا في النوم. كما أن فعاليته تختلف باختلاف سلوك متلقيه، بحسب إسبينوسا.

تطبيق للانتخابات على الهواتف المحمولة

فوق برج سكني بوسط مدينة يانجون تجلس مجموعة من المراهقين يرتدي أفرادها قمصانا وبناطيل جينز في مكاتب مفتوحة ينقلون أبصارهم بين قائمة المرشحين في انتخابات ميانمار وأجهزة الكمبيوتر وهواتفهم المحمولة، ويسارع أعضاء (تيم بوب ستاك) الذي دشن للتو أول تطبيق للانتخابات في ميانمار لنشر انجازهم الوليد. وجميع المبرمجين الذي ساهموا في تطبيق (إم فوتر 2015) لا تتجاوز أعمارهم 20 سنة.

والآن هم يستهدفون ملايين المستخدمين النشطين على شبكة فيسبوك في ميانمار حيث انتشرت الهواتف المحمولة وخدمة الإنترنت سريعا منذ انتهاء الحكم العسكري في 2011 وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا حيويا في الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني، وتشير بيانات رويترز إلى أن هناك أكثر من 18 مليون شريحة اتصال بالهواتف المحمولة مقارنة مع نحو مليون فقط قبل ثلاث سنوات في البلد الواقع بجنوب شرق اسيا ويبلغ عدد سكانه 51 مليونا.

وقال ميات مين سوي (19 عاما) أحد أعضاء الفريق "معظم الناس لا يعرفون كيفية التصويت ولا يعرفون المرشحين في دوائرهم. اعتقد ان هذا التطبيق يمكن أن يساعدهم"، وفي غياب مناظرات تلفزيونية أو مواقع إنترنت محترفة تتبادل الأطراف وجهات النظر عبر فيسبوك وأحيانا في أماكن التجمعات، وبث كل من زعيمة المعارضة اونج سان سو كي والرئيس ثين سين رسائل فيديو للناخبين عبر صفحاتهم على فيسبوك.

وقال ميات مين سوي الذي يعمل على التنسيق بين البرمجة والمذاكرة من أجل امتحانات الجامعة إن فريق (تيم بوب ستاك) عمل على مدار الساعة لمدة ثلاثة أسابيع للفوز بمسابقة قيمتها 4000 دولار لأفضل تطبيق انتخابي في يانجون كبرى مدن ميانمار، ونظمت المسابقة مؤسسة (آسيا فاونديشن) غير الهادفة للربح ومولتها جزئيا وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية، وقال إي ميات كين (25 عاما) أحد مستخدمي التطبيق "أعرف المرشحين المشهورين على فيسبوك لكن هذا التطبيق عرفني على مرشحين آخرين"، وأضاف "يتضمن أيضا معلومات عن عملية التصويت وتسجيل الأسماء"، ويساعد التطبيق الناخبين في التعرف على أكثر من 6000 مرشح ينتمون لأكثر من 90 حزبا يخوضون المنافسة على مقاعد المجالس التشريعية والمحلية.

تطبيقات الكترونية للتفرقة بين أصوات صراخ الأطفال

الى ذلك وخلال فترة عامين جمع الباحثون نحو 200 ألف صوت مختلف من نحو 100 من الأطفال حديثي الولادة وقاموا بتحميلها على قاعدة بيانات، وساعد تحليل لترددات الصرخات المنفردة الباحثين تحت اشراف تشانج تشوان-يو وتشين سي-دا في التفرقة بين التفاوتات الصوتية الدقيقة، ويبين الجهاز الجديد المسمى (مترجم صراخ الأطفال) تحليلا لصرخات الأطفال على تليفون المستخدم في غضون 15 ثانية ويقول الباحثون إن درجة حساسية الجهاز ودقته تصل الى 92 في المئة بالنسبة الى الأطفال دون اسبوعين من العمر ما ينبئ الوالدين بأن أطفالهم جوعى أو انهم يغالبون النوم أو يعانون من الألم أو البلل فيما يصبح التحليل أقل دقة مع كبر سن الطفل. بحسب رويترز.

وقال تشوان-يو إن بوسع الجهاز "التفرقة بين أربع حالات صوتية لصراخ الطفل منها الجوع وبلل الحفاضة والرغبة في النوم والاحساس بالألم، "وحتى الآن فان ملاحظات المستخدمين على دقة التطبيقات التي اختبرناها تشير الى نسبة 92 في المئة للاطفال دون اسبوعين من العمر، أما بالنسبة الى الأطفال الرضع دون شهر أو شهرين فإن دقة التطبيقات تصل الى نسبة 84 أو 85 في المئة وبالنسبة الى طفل عمره أربعة أشهر تصل النسبة الى 77 في المئة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0