يعد مرض القلب من أكثر الأمراض خطورةً على حياة الإنسان، فكلنا نعلم مدى أهمية القلب بالنسبة لنا، لذلك لا عجب ان الناس يشعرون بالقلق عندما يسمعون بان شخص لديه مشاكل في القلب، أمراض القلب تكثر أساسا عند كبار السن وهذا يعني أن هناك مشاكل في القلب والأوعية الدموية ولكن مرضى القلب قد يكونون من كل الاعمار، ففي هذه الأيام تتزايد أعداد المرضي الذين يسقطون صرعي أمراض القلب و الأوعية الدموية، وأصبحت هذه الأمراض شائعة بين الشباب والشيوخ دون فرق، ويرجع ذلك إلي تغيير النظام الغذاء الذي تعودنا عليه منذ القدم، والاتجاه المتزايد الى الوجبات السريعة والدسمة والتي تتميز بتركيز في محتوياتها الكربوايدراتية مما ساهم ذلك في انتشار أمراض القلب التي لم تكن معروفة قبل ذلك، كما ساهمت هموم الحياة العصرية وضيق الناس بما يسمعونه ويرونه من أخبار كئيبة و حوادث بشعة .. كل ذلك قد ساعد على تفشي أمراض الدم، وتصلب الشرايين، وتضخم عضلة القلب، وانسداد الأوعية الدموية.

فيما يخص احدث الدراسات بهذا الشأن قال باحثون امريكيون إن امراض القلب ما زالت اهم سبب للوفاة في الولايات المتحدة، وإن انحسار عدد الوفيات الناتجة عن هذه الامراض بدأ بالتباطؤ في السنوات الاخيرة ربما نتيجة شيوع السمنة ومرض السكري، بينما اظهرت دراسة حديثة أن اداة قياس لمخاطر الاصابة بالامراض القلبية الوعائية تعتمد كمرجع في الولايات المتحدة تشتمل على تضخيم كبير لاحتمال الاصابة باحتشاء في القلب او بجلطة دماغية خلال السنوات الخمس التالية، ما يدفع بالاطباء الى المبالغة في وصف ادوية بينها مضادات الكولسترول، على صعيد ذي صلة، قال باحثون بريطانيون إنهم اكتشفوا طريقة جديدة لمعرفة إن كانت الأزمة القلبية أكثر حدة وستسبب ضررا دائما أم لا - من خلال البحث عن كدمات أو نزيف في عضلة القلب، من جهة أخرى تشير دراسة جديدة إلى أن عدد الأشخاص الذين يدخلون مستشفيات بسبب إصابتهم بفشل في القلب يتراجع خلال العطلات الكبيرة ولكنه يرتفع خلال الأيام التي تلي هذه العطلات، في حين تشير دراسة دنمركية إلى أن الأشخاص المصابين بالصدفية يزيد لديهم احتمال إصابتهم باحتشاء عضلة القلب وبجلطة دماغية عندما يكون لديهم تاريخ وراثي لمشكلات في شرايين القلب.

الى ذلك خلصت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة اميركية الى وجود صلة بين استهلاك احماض "اوميغا 3" الدهنية الموجودة بكميات كبيرة في بعض انواع الاسماك مثل السلمون والسردين والانشوفة وتقليص بنسبة 10 % لخطر الوفاة جراء نوبة قلبية، وعلى الرغم من بقائه لعقود على قائمة الدهون الضارة بالقلب برأت دراسة حديثة الزبد من زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بل وجد الباحثون أن تناول المزيد من الزبد يرتبط ارتباطا طفيفا بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

يأمل الباحثون أن تمكن السمكة الآلية من فهم قدرة القلب البشري على ضخ الدم بشكل أفضل.

صمم علماء سمكة لخم اصطناعية على أمل أن تساعد على فهم وظائف القلب البشري بشكل أفضل، وتتحرك السمكة الآلية المصغرة، التي يبلغ حجمها نحو عُشر حجم السمكة الحقيقية، باستخدام خلايا قلب مأخوذة من جرذ.

الى ذلك يقول الاطباء ان علاج أمراض القلب يشمل، اعتماد أسلوب حياة صحي (الغذاء الصحي والنشاط البدني)، المعالجة الدوائية، المعالجة الجراحية.

اما بالنسبة الوقاية من أمراض القلب فهناك أنواع معينة من أمراض القلب، مثل العيوب الخِلْقية للقلب، لا يمكن منعها؛ لكن التغييرات في أسلوب الحياة وتحويله إلى أسلوب صحي، تساعد على تحسين حالة بعض المرضى الذين يعانون أمراض القلب، وقد تساعد أيضا على منع العديد من أنواع أمراض القلب، وتشمل هذه التغييرات الابتعاد عن التدخين، الحفاظ على مستويات طبيعية من ضغط الدم والكوليسترول والسكري، الحرص على ممارسة النشاط البدني، الحرص على نظام غذائي صحي، خفض مستوى التوتر والسيطرة عليه.

أمراض القلب اهم سبب للوفاة

قال باحثون امريكيون إن امراض القلب ما زالت اهم سبب للوفاة في الولايات المتحدة، وإن انحسار عدد الوفيات الناتجة عن هذه الامراض بدأ بالتباطؤ في السنوات الاخيرة ربما نتيجة شيوع السمنة ومرض السكري.

واظهرت نتائج الدراسة التي اجراها الباحثون، والتي نشرت في نشرة الجمعية الطبية الامريكية (JAMA) لامراض القلب ان معدل الوفيات في الولايات المتحدة نتيجة امراض القلب والجلطات انحسر بنسبة 3,8 بالمئة كل سنة بين 2000 و2011.

ولكن نسبة الانحسار انخفضت الى اقل من 1 بالمئة سنويا بعد عام 2011.

ورغم ان البحث لم يتطرق الى اسباب هذا الانخفاض في وتيرة انحسار الوفيات، يقول خبراء ان الاسباب ربما تشمل ازدياد الاصابة بالسمنة ومرض السكري.

وقال جمال رانا، كبير الباحثين المشرف على الدراسة واخصائي امراض القلب في مؤسسة كايزر برماننته للعناية الطبية، "رغم التحسن الملحوظ في الصحة القلبية التي شهدناها في القرن الاخير، فإن الزيادة في معدل الاصابة بهذه الآفات المزمنة (السمنة والسكري) الذي بلغ مستويات وبائية ربما هي السبب في انخفاض مستوى انحسار الوفيات بامراض القلب."

يذكر ان امراض القلب هي السبب الاهم للوفاة في الولايات المتحدة منذ عام 1921.

وكان معدل الوفيات قد انحسر في العقود الاخيرة بفضل التقدم الذي احرز في العناية والعلاج الطبي وسبل الوقاية مثل الاستخدام المتنامي للاسبرين والعقاقير المخفضة للكوليسترول، وانحسار عادة التدخين وشيوع التمارين الرياضية والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، حسبما تقول الدراسة.

وكان الباحثون يتوقعون ان تتجاوز الامراض السرطانية امراض القلب لتصبح اهم سبب للوفاة في الولايات المتحدة حوالي عام 2013، ولكن ذلك لم يحدث ومن غير المرجح ان يحدث في المستقبل المنظور.

اداة قياس لمخاطر امراض القلب

اظهرت دراسة حديثة أن اداة قياس لمخاطر الاصابة بالامراض القلبية الوعائية تعتمد كمرجع في الولايات المتحدة تشتمل على تضخيم كبير لاحتمال الاصابة باحتشاء في القلب او بجلطة دماغية خلال السنوات الخمس التالية، ما يدفع بالاطباء الى المبالغة في وصف ادوية بينها مضادات الكولسترول. بحسب فرانس برس.

وأشار رئيس قسم بحوث امراض القلب والاوعية الدموية في مجموعة "كيزر برماننت" في كاليفورنيا الان غو وهو المعد الرئيسي لهذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "اميريكن كولدج اوف كارديولوجي" الى ان "المبالغة في تقييم المخاطر تقارب خمسة الى ستة اضعاف" المستوى الحقيقي للمخاطر، وقال "هذا الامر يعني أن عددا كبيرا من الاشخاص قد يتلقون علاجات مفرطة على قاعدة هذه الاداة (المغلوطة) لقياس المخاطر"، واضاف غو "دراستنا تظهر بوضوح الحاجة الى اعادة ضبط المعادلة التي تحدد خطر الاصابة بالامراض القلبية الوعائية على ارض الواقع لأن التبعات على صعيد الصحة العامة كبيرة".

وبينت الدراسة أن الوتيرة الحقيقية للاصابة باحتشاء وبجلطات دماغية ناجمة عن تصلب الشرايين خلال السنوات الخمس التالية للخضوع للقياس ادنى بوضوح من توقعات هذه الاداة لقياس المخاطر، وفي كل الفئات مجتمعة.

فبالنسبة للمجموعات التي كان خطر التعرض لجلطات دماغية فيها بحسب اداة القياس المذكورة ادنى من 2,5 % خلال السنوات الخمس التالية، كانت وتيرة الحالات الفعلية عند مستوى 0,2 % فقط خلال هذه الفترة، وبالنسبة للاشخاص الذين حدد معدل الخطر لديهم بين 2,5 و3,74 %، كان معدل الاصابات الفعلية باحتشاء في القلب وجلطات دماغية 0,65 %، أما المجموعة التي راوحت التوقعات في شأنها بين 3,75 و4,99 %، فقد كان المعدل الفعلي للجلطات الدماغية لديها 0,9 %، وفي النهاية، بالنسبة للمجموعة التي كان الخطر المتوقع يفوق 5 %، بلغ المعدل الفعلي للاصابات 1,85 %، وتم اعداد المعادلة الضابطة لاداة القياس هذه من جانب مجموعات متطوعين تمت الاستعانة بخدماتهم في تسعينات القرن الماضي وقد اتسم خيارهم بضعف التنوع الاتني ومحدودية التوزع على الفئات العمرية بشكل لا يعكس المجموعات السكانية المختلفة. بحسب فرانس برس.

أما الدراسة الاخيرة فقد شملت مجموعة كبيرة متنوعة اتنيا تضم 307 الاف و591 رجلا وامرأة تراوح اعمارهم بين 40 و75 عاما بين سنتي 2008 و2013 اي انهم اتموا فترة السنوات الخمس التالية لتشخيص المخاطر، ولم تشمل الدراسة اشخاصا يعانون السكري او تصلب الشرايين او اخرين ممن تلقوا علاجات بمضادات الكولسترول من بينها الستاتينات.

كدمات القلب

قال باحثون بريطانيون إنهم اكتشفوا طريقة جديدة لمعرفة إن كانت الأزمة القلبية أكثر حدة وستسبب ضررا دائما أم لا - من خلال البحث عن كدمات أو نزيف في عضلة القلب، ويقول الفريق الطبي بجامعة غلاسغو في اسكتلندا إن المرضى الذين تثبت الأشعة أنهم يعانون من هذه الأعراض يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل خطيرة مثل السكتة القلبية.

ويأمل الباحثون في أن يساعد هذا الاكتشاف في منع تلك المضاعفات، ويعاني نصف مليون شخص في المملكة المتحدة من قصور في القلب، ودائما ما تكون النوبات القلبية هي السبب الرئيسي، وأجريت الأبحاث، الممولة من مؤسسة القلب البريطانية، على أكثر من 200 مريض لمعرفة ما يحدث خلال الساعات والأسابيع والأشهر التالية للإصابة بأزمة قلبية.

وأجرى الباحثون، الذين يقدمون أعمالهم في مؤتمر القلب بمانشستر، اختبارات إضافية على المرضى بينما كانوا في المستشفى.

ووجد كولين بيري وفريقه الطبي أن المرضى الذين ظهرت عليهم علامات نزيف الدم في عضلة القلب هم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات في وقت لاحق، مقارنة بالمرضى الذين لم يصابوا بهذا النزيف، ويمكن أن يساعد هذا الاكتشاف الأطباء في نهاية المطاف على تحديد العلاج المناسب للمريض والمدة التي يتعين خلالها متابعة المريض عن كثب، حسب بيري.

ويشك بيري في أن سبب النزيف قد يعود بصورة جزئية إلى عقاقير منع تجلط الدم التي يوصي الأطباء باستخدامها لعلاج النوبات القلبية، التي تحدث عندما تسد الأوعية الدموية الرئيسية التي تمد القلب بالدم بسبب الإصابة بجلطة.

ويقول بيري إن الأوعية الدموية الصغيرة في أنسجة عضلة القلب نفسها يمكن أيضا أن تسد.

وأضاف أن ما يقرب من نصف المرضى المصابين بنوبات قلبية ربما يعانون من بعض النزيف أو الكدمات في القلب – وإن لم يكن جميعهم سيعانون من قصور في القلب بعد ذلك.

وقال: "هذا يفسر السبب في أن المرضى الذين يتناولون علاجا فعالا للأزمة القلبية ما زالوا يعانون من نتائج عكسية".

وأضاف: "نحن نعرف الآن أن نزيف عضلة القلب هو أحد المضاعفات السلبية التي نريد تجنبها"، ويدرس الفريق الطبي الآن إذا كانت هناك طريقة أفضل لعلاج المرضى الذين أصيبوا بأزمات قلبية أكثر حدة - عن طريق حقن عقاقير سيولة الدم أو إذابة الجلطات بشكل مباشر في الأوعية الدموية للقلب وليس عن طريق الوريد، على سبيل المثال.

ارتفاع حالات دخول المستشفيات عقب العطلات الرئيسية

تشير دراسة جديدة إلى أن عدد الأشخاص الذين يدخلون مستشفيات بسبب إصابتهم بفشل في القلب يتراجع خلال العطلات الكبيرة ولكنه يرتفع خلال الأيام التي تلي هذه العطلات، وقالت الدكتورة ماريا مونتس وهي طبيبة قلب في كليفيلاند كلينك في ولاية أوهايو الأمريكية وهي لم تشارك في الدراسة إن الناس ربما يتفادون الذهاب إلى المستشفيات خلال العطلات لأنهم لا يريدون إفساد ترتيبات العطلة أو لافتراضهم أن عيادات الأطباء مغلقة.

وقالت "إذا شعرت بأنك ليس على ما يرام عليك أن تسعى للحصول على علاج، "كلما أخرت العلاج كلما طالت المدة التي يتطلبها تحسن حالتك الصحية"، وقال الدكتور ماهيك شاه من مستشفى ليهاي فالي في بنسلفانيا والذي شارك في هذه الدراسة لرويترز هيلث بالتليفون إن تناول أطعمة غنية بالملح وعدم ممارسة تمرينات رياضية وضغوط السفر أثناء العطلات ربما يسهم في ارتفاع حالات دخول المستشفيات.

وأضاف أن "كل هذه الأنشطة تأتي في الصدارة لتراكم السوائل وزيادة الوزن بالنسبة لك.. مما يسبب في (تفاقم)أعراض فشل القلب"، ويعاني نحو خمسة ملايين أمريكي من فشل القلب وهو حالة مزمنة لا يمكن للقلب خلالها ضخ الدم وفقا للحاجة. ونتيجة لذلك تتراكم السوائل في القدمين والكاحلين والساقين والرئتين مما يؤدي إلى شعور الناس بالإرهاق وضيق التنفس وصعوبة المشي.

وراجع الدكتور شاه وزملاؤه بيانات 22727 مريضا دخلوا مركز أينشتاين الطبي في فلادلفيا لإصابتهم بفشل القلب فيما بين عامي 2003 و2013، وكان معظمهم أمريكيون من أصل افريقي وإناث ومصابون بأمراض أخرى بالإضافة إلى فشل القلب من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع نسبة الكوليسترول والشريان التاجي. وكان متوسط أعمارهم 68 عاما، وقسم الباحثون المرضى إلى ثلاث مجموعات اعتمادا على ما إذا كانوا قد أدخلوا إلى المستشفى خلال عطلة (يوم الميلاد أو عيد الشكر أو عيد الاستقلال أو عطلة السنة الجديدة) أو في غضون أربعة أيام عقب العطلة أو خلال أيام أخرى في نفس الشهر.

وعلى مدى هذه السنوات كان متوسط عدد المرضي الذين دخلوا المستشفى لإصابتهم بفشل القلب في عيد الاستقلال 3.8 شخص. وارتفع هذا العدد إلى 5.6 يوميا في المتوسط في الأيام التي تلت العطلة مباشرة واستقر العدد عند خمسة يوميا خلال بقية أيام الشهر وذلك حسبما قال معدو الدراسة في دورية الأبحاث الإكلينيكية في طب القلب في 24 مايو أيار.

وسنويا خلال عيد الميلاد يتم إدخال 3.6 مريض في المتوسط إلى المستشفى. وخلال الأيام الأربعة التالية لعيد الميلاد ارتفع هذا العدد إلى 5.6 يوميا. لكن كان عدد المرضى الذين أدخلوا إلى المستشفى بسبب فشل القلب في أيام أخرى في شهر ديسمبر كانون الأول 5.5 شخص، وحذرت الدكتورة مونتس من أن أعراضا مثل زيادة الوزن وضيق التنفس يمكن أن تتفاقم خلال ما بين 24 ساعة و48 ساعة عقب تناول طعام غني بالملح وحثت الناس على أن يتحلوا باليقظة بشأن كيفية التحكم في حالتهم المتعلقة بالقلب، وِأضافت "بالنسبة للأشخاص المصابين بفشل القلب توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول ما بين 1500 وألفين ملليجرام من الصوديوم يوميا، "تناول قطعة واحدة من النقانق قد يكون به ما يصل إلى ألف ملليجرام من الصوديوم ومن ثم فإن الأكل باعتدال مهم. بحسب رويترز.

"قم بوزن نفسك كل صباح إذا رأيت وزنك زاد أكثر مما يتراوح بين رطلين وثلاثة أرطال لابد وأن يكون ذلك مؤشرا إلى أنك تحتفظ بسوائل أكثر مما يجب"، وتنصح أيضا المرضى بقراءة ملصقات الطعام والعمل عن كثب مع شخص يمكن أن يتابع كمية الملح التي يتناولوها يوميا، وأضافت "لا أريد من الناس أن يحرموا أنفسهم من التمتع بالعطلات، "لكن عليهم أن يتوخوا الحذر بشكل أكبر في متابعة ما يأكلونه سواء كانت عطلة أو مناسبة خاصة."

تناول احماض "اوميغا 3" يقلص خطر الوفاة جراء امراض القلب

الى ذلك خلصت دراسة حديثة نشرت نتائجها مجلة اميركية الى وجود صلة بين استهلاك احماض "اوميغا 3" الدهنية الموجودة بكميات كبيرة في بعض انواع الاسماك مثل السلمون والسردين والانشوفة وتقليص بنسبة 10 % لخطر الوفاة جراء نوبة قلبية.

واستندت هذه الدراسة الى تحاليل دم لاقامة علاقة بين احماض "اوميغا 3" الدهنية ووتيرة الاصابة باحتشاء في عضلة القلب كما شملت بيانات مستقاة من 19 دراسة اجريت في 16 بلدا، وفي المحصلة، شملت الدراسة 45 الفا و637 مشاركا. وفي هذه المجموعة، اصيب 7973 شخصا بنوبة قلبية للمرة الاولى ما اسفر عن وفاة 2781 شخصا، على ما اوضح معدو الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "جاما انترنال ميديسين".

ولم يلاحظ هؤلاء الباحثون اي علاقة بين العلامات في الدم الكاشفة عن وجود احماض "اوميغا 3" وتقليص خطر الاصابة باحتشاء غير قاتل في عضلة القلب ما يدفع الى الاعتقاد بوجود اليات محددة مرتبطة بتقليص خطر الوفاة جراة نوبة قلبية.

هذه النتائج الجديدة تشمل تلك الصادرة عن دراسات عدة تعطي الصورة الاكثر اكتمالا حتى اليوم عن الاثر الوقائي لأحماض "اوميغا 3" في مواجهة الامراض القلبية الوعائية، بحسب ليانا ديل غوبو الباحثة في كلية الطب في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا وهي احدى معدي الدراسة، وأوضحت ديل غوبو أن "نتائج الدراسات المختلفة كانت مشابهة بمعزل عن السن والجنس والعرق ووجود اصابة بالسكري او عدمه واستخدام الاسبيرين او مضادات الكولسترول"، من ناحيته اشار عميد كلية علوم التغذية في جامعة تافتس في بوسطن داريوش مظفريان وهو المشرف على الدراسة الى ان "نتائجنا تشدد على اهمية تناول الاسماك والـ+اوميغا 3+ في اطار نظام غذائي سليم". بحسب فرانس برس.

وبالاضافة الى غناها بأحماض "اوميغا 3"، توفر الاسماك بعض البروتينات الخاصة اضافة الى كونها مصدرا للفيتامين د والسيلينيوم ومعادن اخرى، وأوضح مظفريان أن "اكثرية الدراسات الغذائية في شأن الأحماض الدهنية واثرها على الصحة استندت الى استبيانات لتحديد مستوى استهلاكها".

التاريخ العائلي أكبر مؤشر لأمراض القلب لدى الأشخاص المصابين بالصدفية

تشير دراسة دنمركية إلى أن الأشخاص المصابين بالصدفية يزيد لديهم احتمال إصابتهم باحتشاء عضلة القلب وبجلطة دماغية عندما يكون لديهم تاريخ وراثي لمشكلات في شرايين القلب، ووجدت الدراسة أن الصدفية لا تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب أو الجلطة الدماغية عندما لا يكون لدى المصاب بها تاريخ عائلي من أمراض شرايين القلب، ولكن عند مقارنة أشخاص مصابين بنوع طفيف من الصدفية ولهم تاريخ عائلي من أمراض القلب بآخرين مصابين بالصدفية وليس لهم تاريخ عائلي من أمراض القلب زاد الخطر الذي يواجهونه بنسبة 28 في المئة. بحسب رويترز.

ومع الإصابة بنوع شديد من الصدفية وتاريخ عائلي من مشكلات القلب ازداد الخطر إلى 62 في المئة، وقال كبير معدي الدراسة الدكتور الكسندر إيجبيرج من جامعة كوبنهاجن "من المعتقد بشكل عام أن المرضى المصابين بالصدفية يزداد لديهم خطر الإصابة بأمراض الأوعية القلبية بسبب الطبيعة الالتهابية للصدفية"، وأضاف عبر البريد الإلكتروني "على الرغم من أن الصدفية نفسها ما زالت تعطي مؤشرا لخطر مستقل بالإصابة بأمراض شرايين القلب بالمقارنة مع عموم الناس فإن نتائجنا تشير إلى احتمال وجود استعداد وراثي لأمراض شرايين القلب."

الزبد برئ من خطر الإصابة بأمراض القلب

على الرغم من بقائه لعقود على قائمة الدهون الضارة بالقلب برأت دراسة حديثة الزبد من زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، بل وجد الباحثون أن تناول المزيد من الزبد يرتبط ارتباطا طفيفا بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.

وقال داريوش مظفريان الذي قاد فريق البحث وهو من كلية فريدمان لعلوم وسياسات التغذية بجامعة تافتس في بوسطن إن بعض الناس يعتقدون أن الزبد "شرير" بينما يعتقد آخرون أنه من أنواع الطعام ذات القيمة الغذائية العالية لكن هذه المراجعة لا تدعم أيا من المعتقدين، وقال لرويترز هيلث "تشير النتائج إلى أن الزبد ليس هذا ولا ذاك فإذا أكلت منه كثيرا أو لم تأكل على الإطلاق ليس هناك فرق كبير".

وراجع الباحثون تسع دراسات أجريت على نطاق واسع وشملت أكثر من 600 ألف شخص يبلغون عما يتناولون من طعام وتمت متابعتهم لفترة من الوقت. وفي المجمل توفي 28 ألف شخص خلال فترات إجراء الدراسات وأصيب حوالي عشرة آلاف بأمراض القلب والأوعية الدموية وتم تشخيص إصابة 24 ألفا بمرض السكري. بحسب رويترز.

وتراوحت معدلات استهلاك الزبد بين المبحوثين من صفر إلى 14 جراما أو أكثر يوميا، ووجد الباحثون زيادة ضئيلة للغاية في احتمالات الوفاة نتيجة أي سبب يرتبط بكمية الزبد التي يتناولها الشخص. فقد زادت الاحتمالات بنسبة واحد بالمئة مع كل ملعقة كبيرة (14 جراما) إضافية مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون الزبد. لكن الفارق ضئيل جدا ويمكن أن يكون وليد الصدفة، وبحسب النتائج التي نشرت في دورية (بلوس وان) فإن خطر حدوث الأزمات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام كانت متماثلة بغض النظر عما تم استهلاكه من الزبد، كما ارتبط استهلاك كل ملعقة كبيرة إضافية من الزبد بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة أربعة بالمئة، وقال مظفريان إن "مجمل التأثير الصحي للزبد محايد جدا." وأضاف أن اختيارات غذائية يومية أخرى مثل تناول ما يكفي من الفاكهة والخضروات قد يكون أكثر أهمية للصحة.

سمكة اصطناعية لفهم وظائف القلب البشري

يأمل الباحثون أن تمكن السمكة الآلية من فهم قدرة القلب البشري على ضخ الدم بشكل أفضل.

صمم علماء سمكة لخم اصطناعية على أمل أن تساعد على فهم وظائف القلب البشري بشكل أفضل، وتتحرك السمكة الآلية المصغرة، التي يبلغ حجمها نحو عُشر حجم السمكة الحقيقية، باستخدام خلايا قلب مأخوذة من جرذ.

ويأمل الباحثون أن تتيح السمكة المبتكرة فهما أفضل لقدرة القلب البشري على ضخ الدم وأثر ذلك على أمراض القلب، ونشر البحث في دورية ساينس العلمية، وقال البروفيسور كيفين كيت باركر، وهو من جامعة هارفارد إن ثمة تشابه بين الجهاز العضلي في سمكة اللخم وما يقوم به القلب، موضحا "إنه يحرك السوائل".

ووضع العلماء النموذج الآلي، الذي يحتوي على هيكل عظمي ذهبي وطبقة واحدة من 200 ألف خلية من خلايا القلب، داخل مادة هلامية شبيهة بتلك المادة المستخدمة في زراعة الثدي، يبلغ حجم السمكة الآلية نحو عُشر حجم السمكة الحقيقية.

وتزن السمكة الصناعية في شكلها النهائي 10 غرامات، ويبلغ طولها 16 ملليمترا. وتم تعديل الحمض النووي لخلايا القلب ليستجيب للضوء، ويقول البروفيسور باركر: "حينما يكون لدينا ضوء أمام السمكة، نقوم بتنشيط إشارة كهربية في النسيج، وتقوم بدورها بالانتشار مثل موجة داخل الجهاز العضلي".

ويتركب كل نصف من نصفي السمكة الآلية من خلايا قلب مختلفة حساسة لموجات ضوئية معينة. وباختيار الموجات المناسبة، يستطيع العلماء توجيه السمكة في الاتجاه الذي يريدون.

وقال البروفيسور باركر: "نحن نفترض أن القلب ينبض بنفس الطريقة في كل نبضة"، "لكن إذا تحدثت إلى جراحي القلب والأوعية الدموية سيخبرونك بغير ذلك، إنه ينبض دائما بطريقة مختلفة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

4