منوعات - صحة

الصحة.. مطلب عالمي لحياة أفضل

أصبحت الصحة مطلبا عالميا فعندما يصحّ الجسم يصح العقل، ويتعافى، ويفكر بطريقة سليمة، وبالتالي تحسِّن حياة الإنسان، لذا تشكل الصحة ضمن أولويات العالم، وذلك لأن المشكلات الصحية لسكان المعمورة ذات تأثير مباشر على مختلف الاوضاع والمجالات في اي دولة، في الوقت نفسه تعمل منظمات الصحة العالمية بجهد جهيد على تحسين الصحة وتحقيق العدالة الصحية لكل الأفراد في كل أنحاء العالم، حيث أفاد تقرير صدر مؤخراً عن منظمة الصحة العالمية بأن جهود تحسين صحة العالمية وتقليل نسب الوفيات ومحاربة الامراض والسيطرة على الأوبئة في بعض الدول الأفقر في العالم أدت إلى تحسنات مذهلة.

فيما يقول خبراء في مجال الصحة العالمية يتطلب من جميع الحكومات العالم تقاسم تكاليف البحث والتطوير لمعالجة الأمراض في أنحاء العالم، في احدث تطور على هذا الصعيد حذرت منظمة الصحة العالمية من ان "المستويات المقلقة" للتدخين واستهلاك الكحول والبدانة في اوروبا تهدد بتقويض التقدم المحرز في مجال الحد من الوفيات المبكرة، على صعيد ذي صلة قالت منظمة الصحة العالمية إن المتوسط المتوقع للاعمار ارتفع عالميا في اعقاب التقدم الذي تحقق في مكافحة الامراض ووفيات الاطفال وقالت المنظمة في تقريرها الاحصائي السنوي إن التقدم في معارك ضد امراض مثل الحصبة والملاريا والسل وشلل الاطفال واصلت زيادة العمر المتوقع على الرغم من ان عوامل اخرى مثل انماط معيشة الناس تقيد طول العمر.

اما فيما يخص احدث الدراسات فقد اظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها في الولايات المتحدة أن الشبان النشطين جسديا الذين يحافظون على لياقتهم البدنية يقلصون خطر الاصابة بامراض قلبية وعائية والوفاة المبكرة بعد ربع قرن على ذلك.

على صعيد مختلفـ قال باحثان ان التقشف له تأثير مدمر على الصحة في اوروبا وامريكا الشمالية حيث يؤدي للانتحار والاصابة بالاكتئاب والامراض المعدية ويقلل من امكانية الحصول على ادوية وعلاج، في حين يعد التخلص من العادات الحياتية غير الصحية يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.

الى ذلك أوضحت دراسة أجريت في الآونة الأخيرة أن الكثير من المرضى ربما يتمكنون من الاستحمام بعد يومين من خضوعهم لجراحة دون أن يزيد ذلك من خطر إصابتهم بالتهابات حول مكان الجراحة.

والاستحمام يمكن أن يرفع من الروح المعنوية للمرضى -وهي عامل أساسي من عوامل التعافي- إلا أن المخاوف من التلوث كثيرا ما تدفع الأطباء إلى نصح المرضى بألا تصل المياه للجرح لحين فك الغرز وهو ما يمكن أن يستغرق أياما أو ربما أسابيع، لكن عندما سمح باحثون لعينة عشوائية من المرضى الذين خضعوا لجراحات بسيطة نسبيا بالاستحمام بعد 48 ساعة من الجراحة كان هؤلاء أسعد حالا ولم تختلف احتمالات إصابتهم بالتهابات عن احتمالات من لم يتمكنوا من الاستحمام.

فيما يلي ادناه احدث واهم التقارير والدراسات رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول اوضاع الصحة العالمية.

ثالوث التدخين والكحول والبدانة

في سياق متصل حذرت منظمة الصحة العالمية من ان "المستويات المقلقة" للتدخين واستهلاك الكحول والبدانة في اوروبا تهدد بتقويض التقدم المحرز في مجال الحد من الوفيات المبكرة، ويشمل هذا التقرير الذي يصدر مرة كل ثلاث سنوات 39 بلدا منها الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، والجمهوريات السوفياتية السابقة، ولاحظ التقرير ان الوفيات المبكرة التي تسببها امراض غير معدية مثل السرطان وامراض القلب والسكري والامراض التنفسية المزمنة، تتراجع بسرعة. بحسب فرانس برس.

لكن "استهلاك الكحول والتدخين والبدانة تبلغ مستويات مقلقة"، بحسب المنظمة الدولية التي حذرت من ان هذه العوامل "قد تهدد التقدم المحقق"، وجاء في التقرير ان "منطقة اوروبا تسجل اعلى نسب في العالم في استهلاك الكحول والتدخين، وتحل وراء اميركا في انتشار البدانة"، فيعاني 59 % من اجمالي سكان اوروبا من الوزن الزائد او البدانة ، فيما 30 % من الاوروبيين مدخنون، اما استهلاك الكحول فيبلغ في المتوسط 11 ليترا للفرد في السنة، بحسب ارقام تعود للعام 2010، وقالت كلوديا شتاين مديرة البحوث في المكتب الاوروبي لمنظمة الصحة العالمية "نحن نسير على الطريق الصحيح، وهو امر جيد جدا، لكن علينا ان نقلص عوامل الخطر ان نحن اردنا ان نبلغ في العام 2020 اهدافنا"، من حيث تخفيض الوفيات المبكرة.

وشرحت في حديث لوكالة فرانس برس ان "نسبة التدخين تتراجع ما عدا بعض الاستثناءات، لكن البدانة تزيد"، واضافت "لا نريد ان نربح الحرب ضد الكحول ثم نخسرها بوجه البدانة، والا فان التقدم الذي يشير اليه التقرير قابل للزوال"، وبحسب كلوديا شتاين فان بقاء هذه النسبة المقلقة على حالها يعني ان امد الحياة المتوقع لدى الاجيال المقبلة قد يتراجع.

تحديات ارتفاع المتوسط الاعمار

على صعيد ذي صلة قالت منظمة الصحة العالمية إن المتوسط المتوقع للاعمار ارتفع عالميا في اعقاب التقدم الذي تحقق في مكافحة الامراض ووفيات الاطفال وقالت المنظمة في تقريرها الاحصائي السنوي إن التقدم في معارك ضد امراض مثل الحصبة والملاريا والسل وشلل الاطفال واصلت زيادة العمر المتوقع على الرغم من ان عوامل اخرى مثل انماط معيشة الناس تقيد طول العمر، وسجل التقرير اطول عمر متوقع عند الولادة للاناث في اليابان وهو 87 عاما وللذكور في ايسلندا وبلغ 81.2 عاما. وجاءت اليابان وسويسرا وسنغافورة وإيطاليا ولوكسمبورج ضمن المراكز العشرة الأولى من حيث طول العمر للجنسين، وقال تيس بورما مدير نظم الاحصاءات والمعلومات بمنظمة الصحة العالمية "هناك زيادات كبيرة في العمر المتوقع في العقود الاخيرة وهذه الزيادات مستمرة".

ويوجد ادنى متوسط للعمر المتوقع في أفريقيا جنوب الصحراء وبها تسع دول انخفض فيها العمر المتوقع عن 55 عاما للاطفال من الجنسين، وتكبح تغيرات الانماط المعيشية -التي تؤدي إلى مشاكل في القلب وامراض اخرى- العمر المتوقع في بعض الحالات.

وقال التقرير إن سنوات العمر المفقودة بسبب امراض مثل الاسهال وامراض الجهاز التنفسي والتي كانت اكبر مسبب للوفيات المبكرة في 2000 تراجعت بنسبة 40 بالمئة و30 بالمئة على الترتيب في 2012، لكن سنوات العمر المفقودة جراء الحوادث على الطرق ارتفعت بنسبة 14 بالمئة اثناء الفترة بين عامي 2000 و2012.

النشاط الجسدي يقلص خطر الوفاة المبكرة

فيما اظهرت دراسة حديثة نشرت نتائجها في الولايات المتحدة أن الشبان النشطين جسديا الذين يحافظون على لياقتهم البدنية يقلصون خطر الاصابة بامراض قلبية وعائية والوفاة المبكرة بعد ربع قرن على ذلك، هذه الدراسة التي اجريت على 4872 شخصا من عروق مختلفة تراوح اعمارهم بين 18 و30 عاما تمت متابعتهم على مدى حوالى 27 عاما، تؤكد اهمية الحفاظ على لياقة بدنية وفق المعدين.

ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "جورنال اوف ذي اميريكان ميديكل اسوسييشن" (جاما)، وشملت الاختبارات التي اجريت على اجهزة للمشي الرياضي تسعة تمارين مدة كل منها عشر دقائق تمت زيادة قوتها تدريجا لتقييم مستوى اللياقة البدنية لدى المشاركين، وتدفد النتائج الى الاعتقاد بأن كل دقيقة تمرين اضافية على جهاز المشي الرياضي، تمكن المشاركون من تقليص خطر الوفاة بعد 27 عاما بنسبة 15 % جراء الاسباب كافة وبنسبة 12 % للوفيات الناجمة عن الامراض القلبية الوعائية، إلا أن هؤلاء الباحثين فوجئوا لدى ملاحظتهم غياب اي رابط بين اللياقة البدنية لدى الشبان البالغين ومستوى تكلس الشرايين خلال فترة التتبع، هذا المستوى يعطي فكرة عن تراكم لكتل الشرايين المتصلبة. وعادة ما يستخدم هذا الاختبار لتقييم خطر الاصابة بامراض قلبية وعائية. بحسب فرانس برس.

وأشار طبيب القلب في جامعة ميشيغن فينكاتيش مورثي وهو أحد المعدين الرئيسيين للدراسة الى ان "ارتباط اللياقة البدنية في هذه الدراسة بتقلص خطر الوفاة وليس بمستوى تكلس الشرايين يدفع الى الاعتقاد بأن هذا الاختبار الاخير لا يسمح بالتكهن بوجود خطر الاصابة بامراض قلبية وعائية لدى البالغين الشباب او في منتصف العمر".

ويعتبر مستوى تكلس الشرايين اداة تشخيص مهمة لتحديد خطر الاصابة بامراض قلبية وعائية الا ان الدراسات التي اجريت في السابق كانت تتناول اشخاصا اكبر سنا بحسب فينكاتيش، وخلال فترة التتبع التي استمرت 27 عاما، اجرى معدو الدراسة عمليات تقييم طبية مختلفة للمشاركين تناولت البدانة وحجم البطين الايسر في القلب اضافة الى مستوى تكلس الشرايين التاجية والوفيات الناجمة عن الامراض القلبية الوعائية.

في المقابل اظهر اختبار ثان على الة مشي رياضي اجري بعد سبع سنوات على انطلاق الدراسة وشمل نصف المشاركين، وجود رابط بين تراجع مستوى الحركة الجسدية وزيادة نسبة الوفيات المبكرة والاصابات بالامراض القلبية الوعائية.

التقشف يضر بصحتنا

في سرد تفاصيل ابحاث استمرت عشر سنوات قال ديفيد ستكلر استاذ الاقتصاد السياسي بجامعة اوكسفور وسانجي باسو وهو استاذ مساعد في الطب وعلم الاوبئة في جامعة ستانفورد ان النتائج التي توصلا اليها تظهر ان التقشف له تأثير سيء بشكل خطير على الصحة، وفي كتاب سينشر هذا الاسبوع يقول الباحثان انه تم تشخيص اكثر من عشرة الف حالة انتحار وما يصل الى مليون حالة اكتئاب خلال ما أطلقا عليه "الكساد العظيم" وما صاحبه من تقشف عبر اوروبا وامريكا الشمالية. بحسب رويترز.

وفي اليونان تزامنت تحركات مثل خفض ميزانية الوقاية من فيروس (اتش.اي.في) المسبب للايدز مع ارتفاع معدلات الاصابة بالفيروس بنسبة تزيد عن 200 في المئة منذ عام 2011 وذلك الى حد ما نتيجة زيادة تعاطي المخدرات في سياق نسبة بطالة تبلغ 50 في المئة بين الشبان، وشهدت اليونان ايضا اول تفش لمرض الملاريا منذ عشرات السنين بعد تخفيض ميزانية برامج رش مبيدات البعوض.

ويقول الباحثان انه لم يعد باستطاعة اكثر من خمسة ملايين امريكي الحصول على رعاية صحية خلال احدث ركود في حين ادت ميزانية التقشف للحكومة في بريطانيا الى دفع نحو عشرة الاف عائلة الى التشرد، وقال ستكلر "يتعين على ساستنا ان يأخذوا في اعتبارهم العواقب الصحية الخطيرة والعميقة في بعض الحالات للخيارات الاقتصادية.

"الاضرار التي وجدناها تشمل تفشي فيروس اتش.اي.في والملاريا ونقص الادوية الاساسية، والحرمان من الحصول على الرعاية الصحية وانتشار تعاطي الكحوليات بشكل يتعذر تفاديه والاكتئاب والانتحار.

ولكن ستكر وباسو قالا ان الاثار السلبية على الصحة العامة ليست امرا حتميا حتى خلال اسوأ الكوارث الاقتصادية، وباستخدام بيانات من فترة الكساد العظيم في الثلاثينات وحتى فترة ما بعد الشيوعية في روسيا ومن بعض الامثلة للانكماش الاقتصادي الحالي يقولان انه يمكن تفادي تحول الازمات المالية الى اوبئة اذا ردت الحكومات بشكل فعال.

ويقولان انه كمثال على ذلك فقد ساعدت برامج سوق العمل الفعالة في السويد على تراجع حالات الانتحار اثناء فترة الركود على الرغم من الزيادة الكبيرة في البطالة. وشهدت دول مجاورة لم يكن لديها مثل هذه البرامج زيادة كبيرة في حالات الانتحار.

تغيير أسلوب الحياة في الكِبر يحمي القلب

قال طبيب القلب، الألماني نوربرت سميتاك، إن تغيير أسلوب الحياة في الكِبر يحمي القلب؛ إذ إن التخلص من العادات الحياتية غير الصحية يقلل إلى حد كبير خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، استناداً إلى دراسة أميركية حديثة. بحسب وكالة الانباء المانية.

وشملت هذه الدراسة أكثر من 3500 متطوع، تم فحصهم في المرحلة العمرية المراوحة بين 18 و30 عاماً، ثم تم فحصهم مرة أخرى بعد مرور 20 عاماً في المرحلة العمرية المراوحة بين 38 و50 عاماً. وخلال هذه الدراسة لم يغير نحو 34% من المشاركين أسلوب حياتهم غير الصحي، بينما اتبع 40% منهم أسلوباً غير صحي أكثر من ذي قبل، في حين نجحت النسبة المتبقية من المشاركين بالدراسة في التخلص من العادات الخاطئة، واتباع أسلوب حياة صحي. وبعد الفحص الثاني تبين أن المشاركين ضمن المجموعتين الأولى والثانية يعانون زيادة الترسبات الكلسية في الشرايين، وزيادة سُمك جدران الأوعية الدموية، أي تضيق الأوعية الدموية، الذي ينذر بخطر الإصابة بالأزمات القلبية، بينما لم يعانِ المشاركون ضمن المجموعة الثالثة، التي نجحت في تغيير أسلوب حياتها غير الصحي، من هذه الأعراض والمخاطر المترتبة عليها.

لذا ينصح طبيب القلب الألماني سميتاك الأشخاص البالغين بالبدء فوراً في اتباع أسلوب حياة صحي، يتمثل في تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والألياف الغذائية، والإقلال من الأملاح والسكريات، والحفاظ على الوزن الطبيعي قدر المستطاع، مع الإقلاع عن التدخين والكحوليات، وممارسة الرياضة بمعدل خمس مرات في الأسبوع، لمدة لا تقل عن نصف ساعة في كل مرة.

السعال الشديد قد يشير إلى الخناق الكاذب

حذر طبيب الأطفال الألماني هانز يورغين نينتفيش من أن نوبات السعال الشديدة التي تصيب الأطفال قد تشير إلى إصابتهم بما يُعرف باسم «الخُناق الكاذب». وأوضح نينتفيش، عضو مجلس إدارة الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين، أن نوبات السعال الشديدة تنجم عن التهاب يصيب الحنجرة، بسبب تورم الأغشية المخاطية، لافتاً إلى أن هذا التورم يُمكن أن يمتد من الحبال الصوتية ليصل إلى القصبة الهوائية. بحسب وكالة الانباء الالمانية.

وأشار نينتفيش إلى أن نوبات الخُناق الكاذب، التي تظهر في صورة سعال شديد وضيق في التنفس، تحدث بشكل خاص في فصلي الخريف والشتاء، لاسيما خلال فترات الليل أو في الساعات الأولى من الصباح، علماً بأن الأطفال الصغار والرُضع يُمثلون الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض. ولعلاج نوبات الخناق الكاذب البسيطة، ينصح طبيب الأطفال الألماني الآباء بضرورة أن يستنشق الأطفال هواءً رطباً؛ إذ يعمل ذلك على التخفيف من تورم الأغشية المخاطية. وعن كيفية القيام بذلك قال نينتفيش «يُمكن تشغيل الدُش على الماء الساخن لبعض الوقت أو تعليق مناشف مبللة في غرفة الطفل المصاب».

وأضاف الطبيب الألماني «كما يُمكن للطفل الجلوس أمام النافذة لاستنشاق الهواء النقي الرطب، لكن مع الالتزام بارتداء ملابس ثقيلة»، مؤكداً ضرورة أن يجلس الطفل بشكل قائم، كي يتسنى له التنفس بسهولة، وأضاف نينتفيش أن نوبات الخُناق الكاذب الشديدة غالباً ما تكون مسبوقة بعدوى في الجزء العلوي من المسالك التنفسية، لافتاً إلى أنها عادةً ما تظهر في صورة ارتفاع طفيف في درجة حرارة الطفل، ويُصبح صوته أجش بعض الشيء. وشددّ نينتفيش على ضرورة عرض الطفل على طبيب مختص، إذا ما عانى مثل هذه الأعراض، وفي هذه الحالة يصف الطبيب أحد مستحضرات الكورتيزون، التي ينبغي على الآباء إعطاؤها الطفل عند إصابته بنوبة شديدة لاحقة، وطمأن نينتفيش الآباء، قائلاً «الخُناق الكاذب لا يعرض الطفل لخطر يُهدد حياته إلا في حالات استثنائية للغاية»، مؤكداً أهمية تهدئة الطفل، كي يتوقف عن الصراخ؛ كونه يتسبب في تورم الأغشية المخاطية بشكل إضافي. بينما أكدّ نينفيش ضرورة استدعاء طبيب طوارئ على الفور عند إصابة الطفل الرضيع بشكل خاص بمثل هذه النوبات، كذلك إذا عانى الطفل الصغير ضيقاً شديداً في التنفس، وأضاف نينفيش أن دخول الجلد بين ضلوع القفص الصدري لدى الطفل أو شحوب المنطقة المحيطة بالشفتين أو تلونها باللون الأزرق أو إصابة الطفل بآلام عند البلع، وعدم وجود لعاب بفمه، تندرج أيضاً ضمن المؤشرات التحذيرية، التي تستدعي الاتصال بطبيب طوارئ على الفور.

المرضى قد يتمكنون من الاستحمام بعد يومين من الجراحة

قال الدكتور بول ديتون الباحث بجامعة دي موان في أيوا إن نتائج الدراسة -التي لم يشارك فيها- ستساعد هي ونتائج أبحاث أخرى جرت في الآونة الأخيرة في إقناع المزيد من الأطباء بالسماح للمرضى بالاستحمام بعد الجراحة. بحسب رويترز.

وركزت جين شينج شين الطبيبة بمستشفى تايوان الجامعي وزملاؤها الذين أجروا هذه الدارسة على المرضى المصابين بجروح غير خطيرة واستبعدوا من أصيبوا بتلوث أو التهابات أو إصابات نجمت عن دخول أجسام كالأعيرة النارية أو السكاكين في الجسم، وأجرى الباحثون الدراسة على 444 مريضا خضعوا لجراحات في الغدة الدرقية أو الرئة أو الوجه أو الأطراف أو جراحات الفتاق. وأتيح لنصف المشاركين الاستحمام بعد مرور 48 ساعة على الجراحة، وبعد أسبوعين من الجراحة أصيب أربعة من المرضى في المجموعة التي استحمت بالتهابات سطحية في مكان الجراحة تمثلت في احمرار وتورم مقابل ستة في المجموعة التي لم تستحم. وتحدث جميع المرضى عن نفس مستوى الألم بعد الجراحة.

إلا أن الباحثين قالوا في مطبوعة أنالز أوف سيرجري إن أحد عيوب الدراسة هو أن الأطباء كانوا يعرفون من اغتسل من المرضى ومن لم يغتسل وهو عامل ربما ترك أثرا على النتيجة. كما أشاروا إلى عدم معرفتهم بالمعلومات المتعلقة بخطر الإصابة بالتهابات على المدى الأطول إذ أنهم تابعوا المرضى لمدة أسبوعين فقط.

وقالت هيذر إيفانز المتخصصة في الأمراض المعدية والجراحات بجامعة واشنطن ومركز هاربورفيو الطبي في سياتل والتي لم تشارك في الدراسة إن من المهم أيضا الإشارة إلى أن المرضى الذين استحموا لم يستخدموا الصابون أو غيره من المنظفات في مكان الجراحة ولم يغمروه بالمياه.

عشرة أشياء لا تعرفها.. لكنها قد تسبب الحساسية

قد تكون سمعت بالفول السوداني وحبوب اللقاح، والتي قد تتسبب بظهور أعراض الحساسية على البشرة. ولكن، أي شيء تقريباً يمكن أن يسبب الحساسية في البيئة الخاصة بك، وقال خبير حساسية الجلد في مركز ويكسنير الطبي في ولاية أوهايو الأمريكية الدكتور ماثيو زيرواس إن أي مادة اصطناعية أو حتى طبيعية، مثل الخلاصات النباتية، يمكن أن تسبب الحساسية.

إذا، ما هي هي المواد العشر الأكثر تسببا لأمراض الحساسية:

المناديل المعطرة:

قبل عدة سنوات، لاحظ زيرواس وزملائه زيادة عدد المرضى الذين يعانون من الطفح الجلدي، وخصوصاً من بينهم الأمهات. وكشفت الأبحاث أن بعض الشركات تستخدم مواد كيميائية تسمى "ميثيليسوثيازولينون"، لتحل محل المواد الأخرى مثل "البارابين" و"الفورمالديهايد" والتي تحتوي عليها مناديل النظافة الشخصية المعطرة ومناديل الأطفال.

الكريمات المرطبة:

قد يكون الكريم المرطب هو ذاته الذي استخدمته لسنوات عدة، ولكن فجأة، قد تبدأ البثور الحمراء بالظهور على بشرتك، كلما قمت بوضع الكريم المفضل لديك. أما إذا كنت عرضة لحساسية مادة كيميائية معينة بشكل وراثي، فستصاب بأعراضها في كل مرة تستخدم منتج يحتوي على هذه المادة. وقد يستخدم بعض الأشخاص الكريمات المرطبة لسنوات طويلة من عمرهم، دون أن يصابوا بأي ردات فعل، ولكن إذا تعرض هؤلاء للحساسية مرة واحدة، فعندها سيعانون من الحساسية في كل حياتهم.

كريمات المضادات الحيوية والمضادة للحكة:

هل لديك لدغة حشرة على ساقك تشعرك بالحكة؟ قد تصبح الحكة أسوأ إذا استخدمت كريم مضاد للحكة من الصيدلية، ليتبين لاحقاً أن الكريم الذي وضعته هو ما يثير الحساسية. وتحتوي الكريمات أو المضادات الحيوية، والتي تعالج الجروح الصغيرة، على مادة "النيوميسين" والتي قد تعتبر مسببة للحساسية.

ملاءات السرير الخاص بك:

ويأتي عث الغبار على شكل مخلوقات مجهرية تتغذى على رقائق ميتة من الجلد البشري. أما فضلاتها فتحمل الانزيمات التي يمكن أن تسبب الحساسية مثل العطس، وسيلان الأنف والحكة، أو العيون الدامعة.

وتتكاثر هذه الحشرات في البيئات الرطبة الدافئة والتي تحتوي على الكثير من الحمض النووي البشري. لذا، إذا كنت لا تغسل الشراشف الخاصة بك في الماء الساخن مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، فمن المحتمل أن تصاب بالحساسية.

النباتات في المنزل:

ويعتبر العفن مادة منزلية شائعة تسبب الحساسية. ويمكن للعفن أن يتشكل على أوراق النباتات أو في التربة، ما يؤدي إلى ظهور جراثيم عفنة في الهواء. وإذا كانت لديك حساسية من العفن، فإن استنشاق هذه الجراثيم يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في التنفس والسعال وتهيج في العين والحلق .لذا يجب وضع النباتات في مناطق جيدة للتهوئة.

الأدراج المتحركة:

وعادة، يكتشف الأشخاص إذا كان لديهم حساسية من المطاط الطبيعي، أو مادة اللاتكس، الموجودة في العديد من المنتجات. ويتجنب هؤلاء القفازات المطاطية والواقيات الذكرية. ولكن، حتى المريض الأكثر حذرا يمكن أن ينسى عدم لمس شيئا مطاطيا في بيئته مثل وضع يديه على جانب الأدراج المتحركة.

الأظافر الاصطناعية:

وإذا كنت تعاني من الحساسية بسبب الأظافر المصطنعة، فهذا رد فعل يمكن أن يؤدي إلى احمرار و تورم في الأظافر. وفي حالات نادرة، يمكن أن يسبب بسقوط الأظافر. ويمكن أن تعاني من الحساسية بسبب مقويات الأظافر والتي تستخدم مادة "الفورمالديهايد"، فضلا عن بعض المواد الكيميائية في غراء الأظافر، وملون الأظافر.

مادة النيكل في طعامك:

ويعاني حوالي 15 في المائة، من الأمريكيين من الحساسية بسبب مادة النيكل، والتي تشبه مادة الحديد أو الكالسيوم الموجودة في الطعام. ويعاني هؤلاء من التهاب الجلد عندما يرتدون مجوهرات معينة أو بعض الملابس. بل إن النيكل في طعامك يمكن أيضا أن يسبب الحساسية أيضاً.

برودة الطقس:

لا أحد يحب حقا البرد، ولكن هناك عدد قليل من الناس في الواقع لديهم حساسية على ذلك. وقد يسبب التعرض للبرد الحكة، وتورم خلايا الجلد التي تصبح على تماس مع البرد.

اللحوم الحمراء:

وفي العام 2009، نشر الدكتور توماس بلاتس ميلز وزميله الدكتور سكوت كومينز اكتشافهما لنوع جديد من المادة التي تسبب الحساسية وتسمى "ألفا غالاكتوز"، وهي في الأساس مجموعة من السكريات تتماسك معا في الدم، ما قد يتسبب بردة فعل بسبب وجودها في اللحوم الحمراء.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1