تعد الجينات من الوحدات الأساسية للوراثة في الكائنات الحية. فضمن هذه المورثات يتم تشفير المعلومات المهمة للوظائف العضوية الحيوية. فإن هذه المورثات هي من تحدد السلوكيات والفوارق بين أفراد في صفات الجنس الواحد يمكن أن تعزى للفوارق في المورثات التي تحملها هذه الأفراد، فمنذ سنوات عدة، تنتشر فكرة عن امكان تأثير عوامل بيولوجية مثل الوراثة على الاتجاهات السياسية لدى الاشخاص ما يثير فضولا وحماسة كبيرة لدى علماء السياسة والنفس وفي اوساط العموم على رغم الانقسامات في الآراء في هذا المجال.

ومن المعلوم أن اكثرية سمات الشخصية والخصائص الفيزيولوجية لدى الانسان كلون البشرة وطول القامة مرتبطة بالعوامل الوراثية والتركيبة الجينية. لكن هل توجد جينة قادرة على تحديد الميل السياسي لكل شخص؟، خلصت دراسة علمية حديثة الى وجود رابط بين العوامل الوراثية والميول السياسية لدى الاشخاص.

من جانب مهم في تطوير دراسات علم الجينات يجتمع علماء من الولايات المتحدة والصين وبريطانيا لمناقشة مستقبل برامج التعديل الجيني لدى البشر التي تحمل في طياتها آمالا كبارا لعلاج الأمراض لكنها تنطوي ايضا على فكرة ولادة أطفال "حسب الطلب"، وقالت مجموعة من الخبراء في الآونة الاخيرة إن الأبحاث المتعلقة بالتعديل الجيني للأجنة البشرية -على الرغم من الجدل المثار حولها- ضرورية لاكتساب فهم جوهري لبيولوجيا الأجنة في مراحلها الأولية ما يستلزم فتح الباب أمامها.

إذ يواصل العلماء والخبراء في علم الجينيات دراستهم وابحاثهم لاكتشاف اسرار هذا العلم الذي يمكن ان يشكل طفرة هائلة في علاج الكثير من الامراض المستعصية، وفي الاونة الاخيرة، نجح العلماء في فك شفرة الأسرار الجينية لواحد من عجائب كوكب الأرض التي تعيش تحت الماء .. إنه الاخطبوط صاحب الأذرع الثمانية التي تتراص عليها ممصات ذات مظهر ينتمي لعوالم أخرى فيما ينعم بحيز كبير للمخ يجعله واحدا من أذكى الحيوانات اللافقارية في العالم.

ويتميز جينوم الاخطبوط بكبر حجمه على نحو يقارب جينوم الانسان وهو أكبر كثيرا من جينوم اللافقاريات الأخرى التي تم رصد تسلسلها الجيني مثل الذباب والحلزون والمحار (الجندوفلي)، ومن بين نحو 33 ألف جين ما يقرب من 3500 جين لا توجد في أي من أنواع الحيوانات الأخرى الكثير منها جينات تختص بنوع الاخطبوط دون غيره وتتعلق بنشاط المخ ووظائف الممصات وشبكية العين والقدرة على التمويه والتخفي.

ويختلف ترتيب الجينات على الجينوم عن اللافقاريات الأخرى ويتميز الطاقم الوراثي له بزيادة عدد مجموعة من الجينات التي تتحكم في نمو الخلايا العصبية التي كان يعتقد من قبل انه لا يتضخم عددها إلا لدى الفقاريات.

والاخطبوط من اللاحمات التي تمزق جسم الفريسة بالاستعانة بزوائد صلبة ويمكنه استخدام السم في اصطياد فرائسه. وبامكان الأخطبوط أيضا تعويض أطرافه المبتورة مع القدرة على ان ينفث حبرا غامق اللون لابعاد منافسيه من المفترسات، والرأسقدميات من الرتب العتيقة التي ظهرت قبل أكثر من نصف مليار عام وظهر أول اخطبوط منذ نحو 270 مليون سنة ويصل عددها إلى نحو 300 نوع من الاخطبوط.

كذلك نجاح علماء آخرون في مختبر بمستشفى أطفال بوسطن يظهر الى النور علاج جيني للصمم ويقول الباحث الاول جيف هولت إنه اذا سار كل شيء كما هو مخطط له لن يصاب بالصمم قط في المستقبل أطفال يفقدون هذه الحاسة نتيجة تحور جيني لديهم.

من جهة أخر يتباهى البرص بمهاراته المذهلة التي تختلف عن الكثير من الحيوانات الأخرى إذ بوسعه التسلق على سطح جدار أملس أو الزحف على السقف بسلاسة بالغة .. والتركيب الجيني له يفسر سر هذه الإمكانات المثيرة.

على صعيد مختلف، استفادت شعوب الانويت أو الاسكيمو التي تسكن المنطقة القطبية الشمالية من مجموعة بسيطة من التحورات الوراثية التي ساعدتهم على الصمود في وجه أقسى الظروف على وجه الكرة الأرضية، وساعدت هذه الطفرات الوراثية -التي يقول الباحثون إنها نشأت منذ نحو 20 ألف سنة تقريبا- على خفض مستوى الكوليسترول الضار المنخفض الكثافة وعلى استقرار مستوى الانسولين والحد من طول قامة الانويت ومن أوزانهم ما ساعدهم على التكيف مع البيئات الشديدة البرودة.

وعليه قد أحرزت معرفة الجينات طفرات هائلة في تقدم ‏علم الطب الحديث، حيث تفيدنا تحاليل الجينات في التقليل من الإصابة بالأمراض الوراثية في خاصة في وقتنا الحاضر مثل أمراض الدم الوراثية مثلا، و من المتوقع أن يزيد عدد الأمراض التي يمكن فحصها بهذه الطريقة في المستقبل، فهناك علاقة وثيقة بين الأمراض و الجينات حيث تتجاوز الأمراض الوراثية 4000 مرض ناتجة عن خلل في احد الجينات (أمراض أحادية الجينات)، وهذه الأمراض معروفة ليس بكثرة انتشارها في المجتمع و لا لأنها أكثر الأمراض المرتبطة بالجينات، ولكن لأنه يسهل اكتشافها أو معرفتها. ولذلك فان تحاليل الجينات واكتشاف الطفرات الأكثر شيوعا في المختبرات المحلية و العالمية هي لهذه الأمراض، فيما يلي ابرز الدراسات رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول آخر التطورات العلمية في علم الجينات.

رابط بين العوامل الوراثية والميول السياسية لدى الاشخاص

في دراسة جديدة، حلل ريتشارد ابشتاين من جامعة سنغافورة وزملاء له المجين الخاص لـ1771 طالبة في جامعتهم ينتمين الى اتنية هان، ابرز الاتنيات الصينية (بهدف الحصول على مجموعة متقاربة على الصعيد الوراثي). وأعلن الباحثون تحديدهم رابطا بين احد العوامل الوراثية والافكار السياسية لدى الاشخاص.

واشار الباحثون الى ان الجينة المعروفة بإسم "دي ار دي 4" التي تؤدي دورا في نقل مادة الدوبامين يمكن أن تؤثر على الاراء السياسية خصوصا لدى النساء. ولمادة الدوبامين تأثير على الوظائف العصبية مثل الذاكرة والتعلم والابداع، وقد تكون الميول السياسية مرتبطة بالانواع المختلفة لهذه الجينة الموجودة لدى البشر. بحسب فرانس برس.

وأقامت عشرات الدراسات السابقة رابطا وثيقا بين الرأي السياسي لدى الاشخاص وبعض سمات الشخصية. وبالتالي يبرز لدى المحافظين ميل الى حب التنظيم وعيش حياة واضحة الأسس كما أنهم أكثر منطقية في طريقة اتخاذهم للقرارات. أما الليبراليون في المقابل فيظهرون ميلا اكبر الى الازدواجية في المواقف والتعقيد كما يمكنهم التكيف بسهولة اكبر مع الظروف غير المتوقعة، إلا أن الدراسة تقلل من اهمية هذه النتائج مشيرة الى ان الميول السياسية لكل شخص تعتمد ايضا على عوامل ظرفية وتثقيفية. ولفت الباحثون الى ان "كل هذه العوامل يجب اخذها في الاعتبار لفهم الحساسيات السياسية المختلفة" مشددين في الوقت عينه على "عدم امكان تجاهل العوامل البيولوجية".

اجتماع عالمي لبحث التعديل الجيني لدى البشر

فقد قالت الأكاديمية الصينية للعلوم والجمعية الملكية البريطانية انهما ستشاركان الأكاديمية القومية الأمريكية للعلوم في استضافة قمة دولية لبحث هذه القضية من الأول إلى الثالث من ديسمبر كانون الأول القادم في واشنطن.

وتتيح هذه التقنية للعلماء تعديل الجينات من خلال "مقص" جيني يضاهي في عمله برنامجا حيويا لمعالجة النصوص يمكنه رصد التشوهات الجينية واستبدالها، وأثارت هذه التقنية دهشة الباحثين الأكاديميين وشركات صناعة الدواء على السواء إذ تسمح لهما باعادة صياغة الحمض النووي (دي ان ايه) في الخلايا التالفة بيد انها فجرت مخاوف اخلاقية خطيرة بسبب احتمال تعديل الشفرة الجينية للأجنة. بحسب رويترز.

وقال بول نيرس رئيس الجمعية الملكية البريطانية "تطرح تقنية التعديل الجيني للبشر فرصا عظيمة للنهوض بصحة البشر وعافيتهم لكنها تثير ايضا قضايا اخلاقية واجتماعية مهمة.‭"‬

"من الضروري ترتيب لقاء دولي واسع المعرفة والاطلاع بشأن المنافع والمضار المحتملة ونتعشم ان تهيء هذه القمة السبيل لهذه المناقشات".

وعلاوة على قمة واشنطن تصدر لجنة من الخبراء تقريرا العام القادم يتضمن توصيات ارشادية للاستعانة بالتعديل الجيني على نحو يتسم بالمسؤولية، وتلعب الصين دورا مهما في المناقشات منذ أن نشرت مجموعة بجامعة صن يات-صن نتائج تجربة في ابريل نيسان الماضي لتعديل الحمض النووي للأجنة البشرية بالاستعانة بهذه التقنية.

وقد يأتي تعديل الحمض النووي بهذه الطريقة بآثار مجهولة تظهر على الأجيال القادمة لأن هذه التغييرات ستنتقل الى الذرية. ومثل هذا النوع من التقنيات الذي يتعامل مع البويضات والحيوانات المنوية أو الأجنة مختلف تمام الاختلاف عن تعديل الخلايا العادية غير المختصة بالتكاثر وهو التعديل الذي يهدف الى مكافحة الأمراض.

وأثارت هذه التجربة مخاوف على نطاق واسع لكن تشون لي باي رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم قال إن بلاده تريد "التعاون مع المجتمعات الدولية من أجل تطبيق هذه التقنية وتنظيمها على أكمل وجه"، جاء ذلك البيان على لسان أعضاء ما يطلق عليها (مجموعة هنكستون) وهي شبكة عالمية من الباحثين في مجال الخلايا الجذعية والأخلاقيات الحيوية وخبراء السياسات العلمية الذين اجتمعوا في بريطانيا، وقالت المجموعة إنها لا تحبذ في الوقت الراهن ولادة أطفال من خلال تقنيات التحوير الجيني لاستيلاد أطفال "حسب الطلب" وهو مفهوم لا يلقى قبولا عاما.

العلماء ينتهون من كشف الأسرار الجينية للاخطبوط

أماط الباحثون اللثام عن أول طاقم وراثي كامل (جينوم) للاخطبوط أو أي من أنواع الرخويات التي تضم أيضا أنواع الحبار (السبيط) وغيرها من طائفة الرأسقدميات، وقالت كارولين ألبرتين خريجة علوم الأحياء بجامعة شيكاجو التي شاركت في هذه الدراسة التي نشرتها دورية (نيتشر) "الاخطبوط والرأسقدميات الأخرى مخلوقات عجيبة بالفعل"، وأضافت "انها تستطيع التمويه ببشرة يمكنها تغيير لونها وقوامها في غمضة عين. لديها ثمانية أذرع ذات قدرة على الإمساك بالأشياء والالتفاف عليها وبها ممصات تتراص على الأذرع وتستخدم في الاقتناص والمناورة وحتي -مما يثير الدهشة- تذوق الأشياء فضلا عن وجود عيون تشبه الكاميرا ومخ كبير به العديد من التفاصيل يجعل منها كائنات مفترسة نشطة تتميز بمظاهر سلوكية معقدة". بحسب رويترز.

ورصد الباحثون التسلسل الجيني (الجينوم) الخاص باخطبوط كاليفورنيا ذي البقعتين -واسمه العلمي (أوكتوباس بايماكولويدس)- وهو نوع صغير نسبيا بني اللون يميل الى الرمادي وله بقعتان قزحية الألوان يغلب عليها اللون الأزرق تقعان على جانبي الرأس. ويعيش هذا النوع قبالة الساحل الجنوبي لكاليفورنيا، وقال يان وانج خريج علوم الاحياء والأعصاب بجامعة شيكاجو وهو أحد المشاركين في الدراسة "يمكننا الآن استكشاف الآليات الجزيئية للنمو الفريد للاخطبوط وسلوكه العجيب مع تفهم أفضل لمسار النشوء والارتقاء لديه"، وقال دانييل روخسار استاذ الوراثة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي إن ابحاث الجينوم تمضي قدما لأنواع أخرى من الرأسقدميات منها أنواع الحبار الضخمة.

علاج جيني يشفي فأرا من الصمم

في مختبر بمستشفى أطفال بوسطن يظهر الى النور علاج جيني للصمم ويقول الباحث الاول جيف هولت إنه اذا سار كل شيء كما هو مخطط له لن يصاب بالصمم قط في المستقبل أطفال يفقدون هذه الحاسة نتيجة تحور جيني لديهم، ويقول هولت ان زملاءه الباحثين يهاجمون هذه المشكلة في المنبع ويستخدمون فيروسات معدلة وراثيا لاصلاح الجينات المعيبة التي تدخل في تركيبة الاذن الداخلية.

ويقول هولت وهو استاذ مساعد لطب الاذن والانف والحنجرة "استراتيجيتنا تقوم على أخذ ناقل جراثيم فيروسي وازالة الجينات الفيروسية حتى لا تصيب أحدا بالمرض واستبدالها بتسلل الحمض النووي الصحيح لجين تي.إم.سي1"، والتي.إم.سي1 هو جين له اهمية حيوية بالنسبة لحاسة السمع فهو المسؤول عن فك شفرة البروتينات التي تحول الاصوات الى اشارات كهربائية يفهمها المخ. بحسب رويترز.

واختبر هولت وفريقه برنامجهم العلاجي على نوعين من الفئران الصماء لديها تحور لجين تي.إم.سي1 مماثل لما يحدث للبشر. واستخدم الفريق فيروسا معدلا وراثيا هو (ايه.ايه.في1) لتوصيل الجين الصحيح الى الاذن الداخلية لدى نموذجين من الفئران الصماء، وقال هولت "اكتشفنا ان بوسعنا استعادة الوظيفة (السمع) في الحالتين وهما لاشكال مرتدة مهيمنة لتحور الجين تي.إم.سي1."

ورغم ان الاختبارات الجينية والنشاط الدماغي أظهرا ان العلاج نجح يقول الباحثون ان عليهم ان يتأكدوا مما اذا كان بوسع الفأر ان يسمع حقا ولذلك وضعوا الفأر الذي تلقى العلاج في حجرة بها مجسات ومكبرات للصوت.

وقال هولت "لا نستطيع ان نسأل الفأر ما اذا كان يسمع لكننا نعمل على ان نُسمعه صوتا عاليا بشكل مفاجيء والفأر العادي يقفز وجلا في هذه الحالة والفأر الأصم لا يتحرك ووجدنا انه بعد علاجنا الجيني بدأ الفأر الأصم يقفز"، ويقول هولت إن هناك ما لا يقل عن 70 تحورا جينيا يتسبب في اصابة واحد من بين كل الف شخص بالصمم.

التركيب الجيني يفسر قدرات البرص على التسلق

قال العلماء إنهم نجحوا في رصد التسلسل الجيني لجينوم البرص من نوع (جيكو جابونيكوس) او برص شليجل الياباني وتوصلوا الى ان تركيبه الجيني يفسر قدرته على السير على السقف متحديا الجاذبية الأرضية.

بمقدور البرص تسلق الحائط والسير على السقف في الوضع المقلوب بفضل بطانة القدم اللزجة المتطورة المكونة من شعيرات دقيقة تغطي قاعدة أصابع القدم. تتكون هذه الشعيرات اساسا من مادة البيتا-كيراتين وهو بروتين موجود في تركيب الزواحف ينتمي لعائلة الكيراتين وهي المكون الرئيسي لأظافر الإنسان وشعره. بحسب رويترز.

وجد العلماء في البرص من نوع (جيكو جابونيكوس) زوائد وامتدادات في الجينات تتعلق بافراز مادة البيتا-كيراتين التي تمنحه القدرة على نمو الشعيرات اللزجة بأصابع القدم. وعثر العلماء على 35 من هذه الجينات الفريدة/ ولا توجد مثل هذه الزوائد في جينوم الزواحف الأخرى التي تفتقر للقدرة على السير على الأسطح الرأسية الملساء أو الأسقف الأفقية.

وقال شياو سونج جو عالم الأعصاب والطب التجديدي بجامعة نانتونج بالصين "تمثل هذه الاكتشافات قاعدة جينية صلبة لتفسير كيفية تكوين الزوائد الشعيرية اللزجة"، وأضاف ان البرص يستطيع الالتصاق بجميع أنواع الأسطح تقريبا سواء أكانت صلبة أم رخوة خشنة أم ملساء. وقد تساعد المعلومات الجديدة في ابتكار "تقنيات حيوية لاصقة" تضاهي الآليات اللزجة للبرص، وبرص شليجل الياباني طوله 12 سنتيمترا وهو كائن ليلي يتغذى على الحشرات ويوجد في اليابان وشرق الصين وتساعده قدرته على التسلق في اقتناص فرائسه والفرار من الكائنات المفترسة، ووسادة القدم اللزجة للبرص ليست بالشيء الجديد إذ ان البرص يعيش منذ عصر الديناصورات وأعلن العلماء في عام 2008 انهم اكتشفوا في ميانمار بقايا حفرية لبرص ذي بطانة لزجة في باطن القدم كانت محفوظة وسط الكهرمان ترجع الى 100 مليون عام، وقال جو إن الدراسة الحديثة -التي وردت نتائجها في دورية نيتشر كوميونيكيشنز- كشفت عن الأساس الجيني لقدرة البرص الخارقة على الرؤية الليلية الحادة وامكانية تجديد الذيل بعد انفصاله عن الجسم، وتقوم بعض أنواع الأبراص بفصل ذيلها عن بدنها وقت الاحساس بالخطر في عملية تسمى الانشطار الذاتي ليبقى الذيل يتلوى ويتلهى به المطارد فيما تسنح الفرصة للبرص نفسه للهرب، وقال جو إنه تم التعرف على نحو 155 جينا تتعلق بقدرة البرص على تجديد الذيل ما يعطي اطلالة جديدة على بيولوجيا تجديد خلايا الجسم، وحجم جينوم البرص هو الأكبر بين جميع أنواع الزواحف التي تم التعرف على الجينوم الخاص بها.

شعوب الاسكيمو تحتفظ بطفرات جينية تساعدها على التكيف من ظروف البيئة القاسية

على صعيد مختلف، قال العلماء إن دراسة الطاقم الوراثي (الجينوم) الخاص بشعوب الاسكيمو في جزيرة جرينلاند كشفت النقاب عن متغيرات جينية فريدة تتعلق بالتمثيل الغذائي للدهون جعلتهم يتجنبون الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بتناول أطعمة غنية بالدهون من لحوم حيوانات الفقمة والحيتان، وقال راموس نيلسن أستاذ الإحصاء الحيوي بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وفي جامعة كوبنهاجن "ربما تكون دراستنا هذه أول نموذج حتى الآن للتحورات الوراثية وتأثيرها على أغذية معينة".

وأضاف "الطفرات التي عثرنا عليها يبدو انها تعوض من الناحية الفسيولوجية تناول كميات كبيرة من الدهن الحيواني وهو تحور يتعلق بدرجة كبيرة بنمط الحياة يمكنك من تناول طعام عالي السعرات الحرارية من الدهون من خلال الثدييات البحرية وربما من ثدييات أخرى"ن والانويت -الذين كانوا يعرفون باسم الاسكيمو من قبل- هم السكان الأصليون الذين يعيشون في جرينلاند وفي المناطق القطبية الشمالية في كندا والاسكا. بحسب رويترز.

وفحص الباحثون الجينوم الخاص بعدد 191 من الانويت و60 من الاوروبيين و44 من جنس الهان الصيني وتركزت هذه الطفرات الوراثية في العالم داخل شعوب الانويت دون غيرهم وكانت نادرة بين الاوروبيين بنسبة 2 في المئة و15 في المئة بين الصينيين.

نشرت هذه النتائج في دورية نيتشر وهي تتعرض لدراسة العلاقة بين التحورات الوراثية والظروف البيئية، وقال اندريس البرتشتسين أستاذ الاحصاء الحيوي بجامعة كوبنهاجن "من أفضل النماذج تحورات سكان التبت التي تتكيف مع الاماكن المرتفعة" في اشارة الى دراسة توضح ان الكثير من سكان منطقة التبت لديهم طفرة جينية نادرة تتعلق بالاحتفاظ بغاز الاكسجين في الدم ما يساعدهم على تحمل الارتفاعات الشاهقة وانخفاض مستويات الاكسجين.

وقد تسلط هذه النتائج الخاصة بالانويت الأضواء على قيمة الاضافات الغذائية المحتوية عن الاحماض الدهنية اوميجا-3 وزيت السمك وقال نيلسن إن مثل هذه الاضافات دفعت اليها ملاحظات بان أهالي الانويت لديهم محتوي عال من الدهون مع تراجع احتمالات اصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكلمة الانويت تعني "الناس" بينما تعني الاسكيمو "الناس الذين يأكلون طعامهم نيئا".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1